At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Hajj · 22:54–66

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:54–66

22:54Page 338

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

﴿وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَیُؤۡمِنُوا۟ بِهِۦ﴾ - تفسير

٥١٠٥٦- قال إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم﴾: التصديق بنسخ الله تعالى[[تفسير البغوي ٥/٣٩٥.]]. (ز)

٥١٠٥٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٣-٦١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٢)

٥١٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين سبحانه: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم﴾ بالله ﷿ ﴿أنه﴾ يعني: القرآن ﴿الحق من ربك فيؤمنوا به﴾ يعني: فيُصَدِّقوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٣.]]. (ز)

٥١٠٥٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم﴾ يعني: المؤمنين ﴿أنه الحق من ربك فيؤمنوا به﴾ يعني: القرآن، فيُصَدِّقوا به[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

﴿فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ﴾ - تفسير

٥١٠٦٠- قال الحسن البصري: ﴿فتخبت له قلوبهم﴾ فتخشع له قلوبهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

٥١٠٦١- تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿فتخبت له قلوبهم﴾ فتطمئن به قلوبهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

٥١٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتخبت﴾ يعني: فتخلص ﴿له قلوبهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٣.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٥٤﴾ - تفسير

٥١٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾، يعني: دِينًا مستقيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٣.]]. (ز)

٥١٠٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾ إلى طريق مستقيم إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٠٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قاتل الله قومًا يزعمون أنّ المؤمن يكون ضالًّا، ويكون فاسقًا، ويكون خاسرًا. قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة:٢٥٧]، وقال: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [التغابن:١١]، وقال: ﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

22:55Page 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

﴿وَلَا یَزَالُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی مِرۡیَةࣲ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٥١٠٦٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿ولا يزال الذين كفروا في مرية منه﴾: مِن قوله: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى[[أخره ابن جرير ١٦/٦١٤، وقال في سنده: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر.]]. (ز)

٥١٠٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿ولا يزال الذين كفروا في مرية منه﴾، قال: في مِرْيَةٍ من سجودك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٤، وقال في سنده: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو بشر.]]. (ز)

٥١٠٦٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولا يزال الذين كفروا في مرية منه﴾، قال: مِن القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٣-٦١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٢)

٥١٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يزال الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة؛ أبو جهل وأصحابه ﴿في مرية منه﴾ يعني: في شَكٍّ مِن القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿في مرية منه﴾، قال: مما جاء به الخبيث إبليس، لا يخرج من قلوبهم، زادهم ضلالة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا في مرية منه﴾ في شكٍّ منه، من القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]٤٥٠٢. (ز)

٤٥٠٢ في هاء ﴿منه﴾ أقوال: أحدها: أنها ترجع إلى قوله ﷺ: «تلك الغرانيق العلى». والثاني: أنها ترجع إلى سجوده ﷺ في سورة النجم. والثالث: أنها ترجع إلى القرآن.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٦١٥١) مستندًا إلى السياق القول الأخير الذي قاله ابنُ جريج، ومقاتل، ويحيى بن سلام، فقال: «وذلك أنّ ذلك مِن ذكر قوله: ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ أقرب منه مِن ذكر قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾، والهاء من قوله: ﴿أنه﴾ مِن ذكر القرآن؛ فإلحاق الهاء في قوله: ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنهُ﴾ بالهاء من قوله: ﴿أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ أولى مِن إلحاقها بـ﴿ما﴾ التي في قوله: ﴿ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾، مع بُعد ما بينهما».

﴿حَتَّىٰ تَأۡتِیَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً﴾ - تفسير

٥١٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى تأتيهم الساعة بغتة﴾، يعني: فجأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٧٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿حتى تأتيهم الساعة بغتة﴾، يعني: فجأة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

﴿أَوۡ یَأۡتِیَهُمۡ عَذَابُ یَوۡمٍ عَقِیمٍ ۝٥٥﴾ - تفسير

٥١٠٧٤- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق قتادة- قال: أربع كُنَّ يوم بدر: ﴿أو يأخذهم عذاب يوم عقيم﴾ ذاك يوم بدر، ﴿فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان:٧٧] ذاك يوم بدر، ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى﴾ [الدخان:١٦] ذاك يوم بدر، ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ [السجدة:٢١] ذاك يوم بدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١، وابن جرير ١٦/٦١٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عذاب يوم عقيم﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه الضياء في المختارة ١٠/٨٩-٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٧٦- عن سعيد بن جبير-من طريق الأعمش، عن رجل- ﴿عذاب يوم عقيم﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٧ من طريق أبي بشر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وجابر- قال: ﴿عذاب يوم عقيم﴾ يوم بدر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٨ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦/٦١٦-٦١٧.]]. (ز)

٥١٠٧٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿عذاب يوم عقيم﴾، قال: يوم القيامة؛ لا ليلة له[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٣)

٥١٠٨٠- وعن سعيد بن جبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٤)

٥١٠٨١- وعن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٤)

٥١٠٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: أنّ يوم القيامة لا ليلة له[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٦.]]. (ز)

٥١٠٨٣- تفسير الحسن البصري: ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾، يعني: الذين تقوم عليهم الساعة، الدائنين بدِين أبي جهل وأصحابه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

٥١٠٨٤- قال الحسن البصري: العقيم: الشديد[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

٥١٠٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿عذاب يوم عقيم﴾، قال: ليس معه ليلة، لم يُناظَروا إلى الليل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٣-٦١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٢)

٥١٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾، يعني: بلا رأفة ولا رحمة، القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٨٧- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿عذاب يوم عقيم﴾: يوم بدر[[تفسير الثوري ص٢١٥.]]. (ز)

٥١٠٨٨- قال يحيى بن سلّام: وقوله ﴿عذاب يوم عقيم﴾ يوم بدر قبل قيام الساعة. قوله: ﴿يوم عقيم﴾ لا غدًا له، أي: يُهْلَكون فيه يوم يهلكون فيه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]٤٥٠٣. (ز)

٤٥٠٣ اختلف السلف في المراد باليوم العقيم على قولين: أحدهما: يوم القيامة. والآخر: يوم بدر.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٦١٧-٦١٨) مستندًا إلى دلالة العقل أنّ المراد باليوم العقيم: يوم بدر. وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق ليث وجابر، وابن جريج، وسعيد بن جبير، وأُبيٍّ، وقتادة، وعكرمة، ومقاتل، وانتقد القول بأنه القيامة، فقال: «لأنه لا وجه لأن يُقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة، أو تأتيهم الساعة؛ وذلك أنّ الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضًا هو يوم القيامة، فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. فإذ كان ذلك كذلك فأولى التأويلين به أصحهما معنى، وأشبههما بالمعروف في الخطاب، وهو ما ذكرنا في معناه».

وانتقد ابنُ عطية (٦/٢٦٦) القول الأول مستندًا لمخالفته اللغة بقوله: «ومَن جعل الساعة واليوم العقيم يوم القيامة فقد أفسد رتبة ﴿أو﴾».

ورجَّح ابنُ كثير (١٠/٨٨-٨٩) مستندًا إلى السياق والنظائر القولَ بأنه يوم القيامة. وهو قول عكرمة، ومجاهد، والضحاك، والحسن، فقال: «وهذا القول هو الصحيح، وإن كان يوم بدر من جملة ما أوعدوا به، لكن هذا هو المراد؛ ولهذا قال: ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم﴾، كقوله ﴿مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة:٤]، وقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾ [الفرقان:٢٦]».

وهذا الاختلاف مبنيٌّ على أن المراد بالساعة في قوله تعالى: ﴿أو تأتيهم الساعة بغتة﴾: يوم القيامة. وحكى ابنُ عطية (٦/٢٦٦) قولًا آخر بأن ﴿الساعة﴾ ساعة موتهم أو قتلهم في الدنيا كيوم بدر ونحوه، وأن اليوم العقيم يوم القيامة، وبناء عليه لم ير بأسًا في تفسير الساعة أنها يوم القيامة أو ساعة الموت في الدنيا، ولم ير بأسًا في تفسير اليوم أنه يوم بدر أو القيامة فقال: «وهذان القولان جيدان لأنهما أحرزا التقسيم بـ﴿أو﴾».

22:56Page 339

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

﴿ٱلۡمُلۡكُ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلَّهِ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ ۝٥٦﴾ - تفسير

٥١٠٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال في التقديم: ﴿الملك يومئذ لله﴾ يعني: يوم القيامة لا يُنازِعه فيه أحدٌ، واليوم في الدنيا يُنازِعُه غيره في ملكه، ﴿يحكم بينهم﴾ ثم بيَّن حُكْمَه في كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم* والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الملك يومئذ لله﴾ يوم القيامة، ﴿يحكم بينهم﴾ بين المؤمنين والكافرين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]٤٥٠٤. (ز)

٤٥٠٤ قال ابنُ عطية (٦/٢٦٦-٢٦٧): «وقوله:﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾، السابق منه أنّه في يوم القيامة مِن حيث لا مُلك فيه لأحد، ويجوز أن يريد به: يوم بدر ونحوه مِن حيث ينفذ فيه قضاء الله وحده، ويبطل ما سواه، ويمضي حكمه فيمن أراد تعذيبه، فأمّا مَن تَأَوَّله في يوم القيامة فاتَّسق له قوله: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى قوله: ﴿عذاب مهين﴾، ومَن تأوله في يوم بدر ونحوه جعل قوله تعالى: ﴿فالذين آمنوا﴾ ابتداء خبر عن حالهم المتركبة على حالهم في ذلك اليوم العقيم من الإيمان والكفر».

22:57Page 339

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝٥٧﴾ - تفسير

٥١٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كفروا﴾ بتوحيد الله ﴿وكذبوا بآياتنا﴾ بالقرآن بأنّه ليس من الله ﷿؛ ﴿فأولئك لهم عذاب مهين﴾ يعني: الهوان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٩٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين﴾ من الهوان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٥.]]. (ز)

22:58Page 339

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.

﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا۟ أَوۡ مَاتُوا۟ لَیَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝٥٨﴾ - نزول الآيتين

٥١٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين﴾، وذلك أنّ نفَرًا مِن المسلمين قالوا للنبي ﷺ: نحن نقاتل المشركين، فنقتل منهم، ولا نستشهد، فما لنا شهادة. فأشركهم الله ﷿ جميعًا في الجنة، فنزلت فيهم آيتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤. وذكر المحقق أن عقبه زيادة في إحدى النسخ: «نظيرها الآية من سورة النساء». يشير إلى قوله تعالى: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء:١٠٠].]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا۟ أَوۡ مَاتُوا۟ لَیَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝٥٨﴾ - تفسير الآية

٥١٠٩٤- عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن مات مُرابطًا أجرى الله عليه مثلَ ذلك الأجر، وأَجرى عليه الرزق، وأومن الفتّانين، واقرأوا إن شئتم: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا﴾ إلى قوله: ﴿حليم﴾»[[أخرجه ابن المبارك في الجهاد ص١٤٠ (١٧٢)، ومن طريقه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٤٨-، من طريق عبد الرحمن بن شريح، قال: سمعت عبد الكريم بن الحارث يحدث عن أبي عبيدة بن عقبة، عن رجل من أهل الشام، عن شرحبيل بن السمط الكندي، عن سلمان به.

إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن شرحبيل بن السمط، والراوي عنه أبو عبيدة بن عقبة لم يوثقه أحد غير ابن حبان، فذكره في الثقات.

وقد أخرجه مسلم دون ذكر الآية ٣/١٥٢٠ (١٩١٣).]]. (١٠/٥٣٤)

٥١٠٩٥- عن فَضالَة بن عُبيد الأنصاري-من طريق عبد الرحمن بن جَحْدَم الخولاني، وسَلامان بن عامر- أنه كان برُودِس[[رُودِس -بضم الراء وفتحها، وكسر الدال-: جزيرة مقابل الإسكندرية، على ليلة منها في البحر. معجم البلدان ٣/٧٨.]]، فمَرُّوا بجنازتين؛ أحدهما قتيل، والآخر متوفًى، فمال الناسُ على القتيل، فقال فضالة: ما لي أرى الناسَ مالوا مع هذا وتركوا هذا؟ فقالوا: هذا القتيل في سبيل الله. فقال: واللهِ، ما أُبالي مِن أيِّ حفرتيهما بُعِثْتُ؛ اسمعوا كتاب الله: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا﴾ الآيتين، فما تبتغي -أيها العبد- إذا أدخلت مدخلًا ترضاه، ورُزِقت رزقًا حسنًا، واللهِ، ما أُبالي مِن أي حفرتيهما بُعِثْتَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٩ دون آخره، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٤٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.]]. (١٠/٥٣٤)

٥١٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله﴾ إلى المدينة، ﴿ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله﴾ في الآخرة ﴿رزقا حسنا﴾ يعني: كريمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

٥١٠٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا﴾ في سبيل الله بعد الهجرة، ﴿أو ماتوا﴾ على فرشهم بعد الهجرة؛ ﴿ليرزقنهم الله رزقا حسنا﴾ الجنة، ﴿وإن الله لهو خير الرازقين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

22:59Page 339

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.

﴿لَیُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلࣰا یَرۡضَوۡنَهُۥۚ﴾ - تفسير

٥١٠٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مدخلا يرضونه﴾، قال: الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٥)

٥١٠٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ في الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِیمٌ حَلِیمࣱ ۝٥٩﴾ - تفسير

٥١١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الله لعليم﴾ لقولهم، ﴿حليم﴾ عنهم، لقولهم: إنا نقاتل ولا نستشهد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٤.]]. (ز)

22:60Page 339

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1

﴿ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیۡهِ لَیَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ ۝٦٠﴾ - نزول الآية

٥١١٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن عاقب﴾، وذلك أنّ مشركي مكة لقوا المسلمين لليلة بَقِيَت من المحرم، فقال بعضُهم لبعض: إنّ أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام، فاحمِلُوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن يُقاتلوهم في الشهر الحرام، فأبى المشركون إلا القتال، فبغوا على المسلمين، فقتلوهم، وحملوا عليهم، وثبت المسلمون، فنصر اللهُ ﷿ المسلمين عليهم، فوقع في أنفُس المسلمين مِن القتال في الشهر الحرام؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ذلك ومن عاقب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥ وهو مرسل.]]. (ز)

٥١١٠٢- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ الآية، قال: إنّ النبيَّ ﷺ بعث سَرِيَّة في ليلتين بقيتا مِن المحرم، فلقوا المشركين، فقال المشركون بعضُهم لبعض: قاتِلوا أصحاب محمد؛ فإنّهم يُحَرِّمون القتال في الشهر الحرام. وإنّ أصحاب محمد ناشدوهم وذَكَّروهم بالله أن يعرضوا لقتالهم؛ فإنّهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام إلا مَن بادَأَهُم، وإنّ المشركين بدءوا، وقاتلوهم؛ فاسْتَحَلَّ الصحابةُ قتالهم عند ذلك، فقاتلوهم، ونصرهم الله عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.]]. (١٠/٥٣٥)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیۡهِ لَیَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ ۝٦٠﴾ - تفسير الآية

٥١١٠٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به﴾: يعني: قاتل المشركين كما قاتلوه[[تفسير البغوي ٥/٣٩٧.]]. (ز)

٥١١٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ الآية، قال: تَعاوَنَ المشركون على النبي ﷺ وأصحابِه، فأخرجوه، فوعد الله أن ينصره، وهو في القصاص أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، واللفظ له.]]. (١٠/٥٣٥)

٥١١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ هذا جزاءُ مَن عاقب ﴿بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو﴾ عنهم، ﴿غفور﴾ لقتالهم في الشهر الحرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥.]]. (ز)

٥١١٠٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه﴾، يعني بذلك: مشركي العرب أنهم عُوقِبوا، فقتلهم الله بجحودهم النبيَّ وظلمِهم إيّاه وأصحابه، وبغيهم عليهم. قال: ﴿لينصرنه الله إن الله لعفو غفور﴾، النصر: في الدنيا الظهور على المشركين، والحُجَّة عليهم في الآخرة، كقوله: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [غافر:٥١] يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

22:61Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرࣱ ۝٦١﴾ - تفسير

٥١١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الذي فعل مِن قُدرته، ثم بَيَّن قُدرتَه جل جلاله، فقال سبحانه: ﴿ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ يعني: انتقاص كلِّ واحد منهما مِن الآخر، حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات في كل سنة، ﴿وأن الله سميع﴾ بأعمالهم، ﴿بصير﴾ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥.]]. (ز)

٥١١٠٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾، هو أخذُ كلِّ واحد منهما مِن صاحبه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]٤٥٠٥. (ز)

٤٥٠٥ ذكر ابنُ القيم (٢/٢٢٠) ما أفاده قول يحيى بن سلام وقول مقاتل قبله، ثم علّق قائلًا: «وعلى هذا فالآية خاصَّةٌ ببعض ساعات كلِّ مِن الليل والنهار في غير زمن الاعتدال، وفي مقدار ما يَلِجُ في أحدهما من الآخر».

22:62Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير

٥١١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الذي فعل ذلك يَدُلُّ على توحيده بصنعه؛ ﴿بأن الله هو الحق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥.]]. (ز)

٥١١١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾، والحق اسمٌ مِن أسماء الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَـٰطِلُ﴾ - تفسير

٥١١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٥)

٥١١١٢- قال الحسن البصري: قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾: الأوثان[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

٥١١١٣- قال قتادة بن دعامة: إبليس[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

٥١١١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٢.]]٤٥٠٦. (ز)

٤٥٠٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٦٢٢) غير قول ابن جريج.

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٦٨) هذا القول، وقول مَن قال: هي الأصنام. ثم مال إلى العموم قائلًا: «والعموم هنا حسن».

٥١١١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ما يدعون من دونه﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة ﴿هو الباطل﴾ الذي ليس بشيء، ولا ينفعهم عبادتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥.]]. (ز)

﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡكَبِیرُ ۝٦٢﴾ - تفسير

٥١١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه -تبارك اسمه-، فقال: ﴿وأن الله هو العلي﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكبير﴾ فلا شيء أعظم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٥.]]. (ز)

٥١١١٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ لا شيء أكبر منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]. (ز)

22:63Page 339

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرࣱ ۝٦٣﴾ - تفسير

٥١١١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فتصبح الأرض مخضرة﴾ مِن النبات، ﴿إن الله لطيف﴾ باستخراج النبت، ﴿خبير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١١٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ يعني: نباتها، ليس يعني: مِن ليلتها، ولكن إذا أنبتت، ﴿إن الله لطيف﴾ بخلقه فيما رزقهم، ﴿خبير﴾ بأعمالهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٦.]]٤٥٠٧. (ز)

٤٥٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٦٩) عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: «هذا لا يكون إلا بمكة أو تهامة». ووجّهه بقوله: «ومعنى هذا: أنّه أخذ قوله: ﴿فتصبح﴾ مقصودًا به صباح ليلة المطر، وذهب إلى أن ذلك الاخضرار في سائر البلاد يتأخر». ثم علّق قائلًا: «وقد شاهدتُ هذا في السوس الأقصى، نزل المطر بعد قحط، وأصبحت تلك الأرض التي تسقيها الرياح قد اخضرَّتْ بنبات ضعيف دقيق».

22:64Page 339

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

﴿لَّهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِیُّ ٱلۡحَمِیدُ ۝٦٤﴾ - تفسير

٥١١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ عبيده، وفي ملكه، ﴿وإن الله لهو الغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿الحميد﴾ عند خلقه في سلطانه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الغني﴾ عن خَلْقه، ﴿الحميد﴾ المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٧.]]. (ز)

22:65Page 340

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥

Do you not see that Allāh has subjected to you whatever is on the earth and the ships which run through the sea by His command? And He restrains the sky from falling upon the earth, unless by His permission. Indeed Allāh, to the people, is Kind and Merciful.

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَیُمۡسِكُ ٱلسَّمَاۤءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٥﴾ - تفسير

٥١١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله سخر﴾ يعني: ذلك ﴿لكم ما في الأرض والفلك﴾ يقول: وسخر الفلك، يعني: السفن ﴿تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض﴾ يقول: لئلا تقع على الأرض ﴿إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف﴾ يعني: لرفيق، ﴿رحيم﴾ بهم فيما سَخَّر لهم، وحبس عنهم السماء، فلا تقع عليهم فيهلكوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض﴾ خلق لكم ما في الأرض، كقوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة:٢٩]، ﴿والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض﴾ يعني: لِئَلّا تقع على الأرض ﴿إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٧.]]. (ز)

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَیُمۡسِكُ ٱلسَّمَاۤءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١١٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا أتيت سلطانًا مَهيبًا تخاف أن يسطو بك فقُل: الله أكبر، الله أكبر مِن خلقه جميعًا، اللهُ أعَزُّ مِمَّن أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، مِن شَرِّ عبدك فلانٍ وجنوده وأتباعه وأشياعه مِن الجن والإنس، إلهي كن لي جارًا مِن شَرِّهم، جلَّ ثناؤك، وعزَّ جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك. ثلاث مرات[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٣، والطبراني (١٠٥٩٩).]]. (١٠/٥٣٦، ١٢/ ٣٠٥)

22:66Page 340

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦

And He is the one who gave you life; then He causes you to die and then will [again] give you life. Indeed, mankind is ungrateful.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَحۡیَاكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَكَفُورࣱ ۝٦٦﴾ - تفسير

٥١١٢٥- عن مجاهد بن جبر، قال: كلُّ شيء في القرآن: ﴿إن الإنسان لكفور﴾ يعني به: الكفار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٦)

٥١١٢٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن الإنسان لكفور﴾، قال: يَعُدُّ المصيبات، ويَنسى النِّعَم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٦)

٥١١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي أحياكم﴾ يعني: خَلَقَكم ولم تكونوا شيئًا، ﴿ثم يميتكم﴾ عند آجالكم، ﴿ثم يحييكم﴾ بعد موتكم في الآخرة، ﴿إن الإنسان لكفور﴾ لِنِعَمِ الله ﷿ في حُسْن خلقه حين لا يُوَحِّده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي أحياكم﴾ مِن النُّطَف، ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ يعني: البعث. وهو كقوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [البقرة: ٢٨]. قوله: ﴿إن الإنسان لكفور﴾ يعني: الكافر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском