At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Mu'minun · 23:60–66

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Mu'minun 23:60–66

23:60Page 346

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡتُونَ مَاۤ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝٦٠﴾ - قراءات

٥١٧٦٧- عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ) مقصور، مِن المجيء[[أخرجه الثعلبي ٧/٥٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عائشة، وابن عباس ﵃، وقتادة، والأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٠، والمحتسب ٢/٩٥.]]. (١٠/٦٠٢)

٥١٧٦٨- عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ[[أخرجه أحمد ٤١/١٨٥ (٢٤٦٤١)، ٤٢/٥١-٥٢ (٢٥١١٥، ٢٥١١٦)، واللفظ له، والحاكم ٢/٢٥٦ (٢٩٢٣)، ٢/٢٦٩ (٢٩٦٩) من طريقين عن عبيد بن عمير.

قال الدارقطني في الثاني من الأفراد (٤): «غريب مِن حديث عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن عائشة، وهو غريب من حديث خالد بن مهران الحذاء عنه، تفرَّد به يحيى بن راشد عن خالد عنه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «يحيى بن راشد ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره عقب ذكر طريق أحمد ٥/٤٨١: «فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٧٢-٧٣ (١١١٨٩): «رواه أحمد، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف».]]. (١٠/٦٠٢)

٥١٧٦٩- عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: لَأن تكون هذه الآيةُ كما أقرأ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النَّعَم. فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٢)

٥١٧٧٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٥١٧٧١- وعائشة -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنهما كانا يقرآن هذا الحرف: (والَّذِينَ يُؤْتُونَ[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعل الأصوب: (يَأْتُون).]] مَآ أتَوْاْ)، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مِمّا نُهُوا عنه، ﴿وقُلُوبُهُمْ وجِلَةٌ﴾ خائفة أن يُؤخَذوا به[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡتُونَ مَاۤ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝٦٠﴾ - تفسير الآية

٥١٧٧٢- عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، قولُ الله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: «لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ألا يُتَقَبَّل منه»[[أخرجه أحمد ٤٢/١٥٦ (٢٥٢٦٣)، ٤٢/٤٦٥ (٢٥٧٠٥)، والترمذي ٥/٣٩٣ (٣٤٤٩)، وابن ماجه ٥/٢٨٧-٢٨٨ (٤١٩٨)، والحاكم ٢/٤٢٧ (٣٤٨٦)، وابن جرير ١٧/٧١، والثعلبي ٧/٥٠.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال العراقي عَقِب كلام الحاكم ص١٥١١: «بل منقطع بين عائشة وبين عبد الرحمن بن سعد بن وهب». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٣٠٤-٣٠٥ (١٦٢).]]. (١٠/٥٩٩)

٥١٧٧٣- عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ -وفي لفظ: هو الذي يُذنِب الذنبَ وهو وجِلٌ منه؟-. قال: «لا، ولكن هم الذين يُصَلُّون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١٩٨ (٣٩٦٥)، وابن جرير ١٧/٧٠-٧١.

قال الدارقطني في العلل ١١/١٩٣ (٢٢١٦): «رواه يحيى بن اليمان، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة، وغيره يرويه عن عبد الرحمن مرسلًا عن عائشة، وهو المحفوظ».]]. (١٠/٦٠٠)

٥١٧٧٤- عن عائشة -من طريق أبي جعفر الأشجعي- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٨٦-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٦٠١)

٥١٧٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوْا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦،.]]. (١٠/٦٠٠)

٥١٧٧٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يتَصَدَّقون، ويُنفِقون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٠)

٥١٧٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يعملون خائفين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٠٠)

٥١٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة؛ ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ قال: هو المؤمن يَتَصَدَّق ويُنفِق، ويعلم أنّه راجِعٌ إلى رَبِّه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٩، وأخرج شطره الثاني ١٧/٦٨ من طريق ابن جريج.]]. (ز)

٥١٧٧٩- عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبْجر، عن رجل- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: الزكاة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٠/٦٠١)

٥١٧٨٠- عن سعيد بن جبير، ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يعطون ما أعطوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: مِمّا يخافون مِمّا بين أيديهم مِن الموقف، وسوء الحساب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠١)

٥١٧٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنّهم صائِرون إلى الموت، وهي مِن المُبَشِّرات[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٨.]]٤٥٤٩. (ز)

٤٥٤٩ خصَّص بعضُ المفسرين الإيتاء بالمال، وأفاد قولُ ابن عباس، وسعيدُ بن جبير عمومَ معنى الإيتاء في المال وغيره.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٣٠٣) على قولهما بقوله: «وهذا حسن، كأنه قال: والذين يعطون من أنفسهم في طاعة الله ما بلغه جهدهم». ثم ذكر قراءةً أخرى، وهي: (يَأْتُونَ ما أتَوْا)، من الإتيان، بمعنى: يفعلون ما فعلوا، ونقل عن فرقةٍ بأن معناه: يفعلون ما فعلوا من المعاصي. ونقل عن فرقةٍ أخرى: بأن ذلك في جميع الأعمال طاعتها ومعصيتها. وعلَّق على هذا القول بقوله: «وهذا أمدح». ثم ذكر حديث عائشة ﵂، ورجَّحه مستندًا إليه قائلًا: «ولا نظر مع الحديث».

٥١٧٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: المؤمن ينفق مالَه، وقلبُه وجِلٌ[[أخرج شطره الثاني ابن جرير ١٧/٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٥٥٠. (١٠/٦٠١)

٤٥٥٠ وجَّه ابنُ عطية (٦/٣٠٣) قول ابن عمر، ومجاهد ومَن وافقهما في تخصيص الإيتاء بالمال بقوله: «وإنّما ضَمَّهم إلى هذا التخصيص أنّ العطاء مستعمل في المال على الأغلب».

٥١٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: يعملون ما عمِلوا من الخير، وهم يخافون ألّا يُقبَل منهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

٥١٧٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُنفِقون ما أنفقوا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٩.]]. (ز)

٥١٧٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٨. وينظر: الفتح ٨/٤٤٥.]]. (ز)

٥١٧٨٦- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: إنّ المؤمن جَمَع إحسانًا وشفقة، وإنّ المنافق جمع إساءة وأَمْنًا. ثم تلا: ﴿ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ إلى قوله: ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾، وقال المنافق: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص:٧١][[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٩)

٥١٧٨٧- عن الحسن البصري= (ز)

٥١٧٨٨- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّهما كانا يقرآن: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يعملون ما عمِلوا من الخيرات، ويُعْطُون ما أعْطَوْا على خوفٍ مِن الله ﷿[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦ عن قتادة من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧/٦٧. ومثله يحيى بن سلام ١/٤٠٥ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠١)

٥١٧٨٩- عن الصَّلت السرّاج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: (يَأْتُون ما أتوا)، يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل السوء ويَتَمَنّى على الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٨.]]. (ز)

٥١٧٩٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: كانوا يعملون ما يعملون مِن أعمال البِرِّ، وهم يخافون أن لا ينجيهم ذلك مِن عذاب ربهم[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/١٣٤-١٣٥ (٣١٠)، وابن المبارك في الزهد (١٥)، ويحيى بن سلام ١/٤٠٦، وابن جرير ١٧/٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٥٥١. (١٠/٦٠١)

٤٥٥١ علَّق ابنُ عطية (٦/٣٠٥) على قول الحسن بقوله: «وهذه عبارة حسنة».

٥١٧٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ يعني: يعطون ما أعطوا مِن الصدقات والخيرات، ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يعني: خائفة لله مِن عذابه، يعلمون ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ في الآخرة، فيعملون على عِلْم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجِلًا مِن خشية الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٧٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوا، ويُنفِقون ما أنفقوا، ويَتَصَدَّقون بما تَصَدَّقوا، وقلوبهم وجِلة، اتقاءً لسَخَط الله والنار. وفي لفظ: يعطون ما أعطوا فَرَقًا مِن الله، ووَجَلًا مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٩.]]. (ز)

٥١٧٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقوبهم وجلة﴾: خائفة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

23:61Page 346

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ﴾ - تفسير

٥١٧٩٤- قال الحسن البصري: أي: فيما افترض اللهُ عليهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

٥١٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، يعني: يُسارِعون في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٧٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، قال: والخيرات: المخافة والوَجَل، والإيمان والكفُّ عن الشِّرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٢.]]. (ز)

٥١٧٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾ في الأعمال الصالحة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ لَهَا سَـٰبِقُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٥١٧٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾، قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٢، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٤٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٥٥٢. (١٠/٦٠٢)

٤٥٥٢ ذكر ابنُ جرير (١٧/٧٢) قول ابن عباس، ثم ذكر قولَيْن آخرَيْن في معنى الآية، ولم ينسبهما: الأول: وهم إليها سابقون. الثاني: وهم من أجلها سابقون.

ثم رجَّح مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب قولَ ابن عباس «مِن أنه: سبقت لهم من الله السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك أظهر معنَيَيْه، وأنّه لا حاجة بنا إذا وجَّهْنا تأويل الكلام إلى ذلك إلى تحويل معنى اللام التي في قوله: ﴿وهُمْ لَها﴾ إلى غير معناها الأغلب عليها».

ووجَّه ابنُ عطية (٦/٣٠٥) معنى «السباق» على القول الأول بقوله: «فالسباق -على هذا التأويل- هو إلى رضوان الله»؟ وعلى القول الثاني بقوله: «هو إلى الخيرات».

٥١٧٩٩- عن الصلت السراج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: ﴿أؤلئك يسارعون في الخيرات* وهم لها سابقون﴾، قال: سابقون بها[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٩.]]. (ز)

٥١٨٠٠- تفسير الحسن البصري: ﴿وهم لها﴾ للخيرات مُدْرِكون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

٥١٨٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات[[تفسير البغوي ٥/٤٢٢.]]. (ز)

٥١٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم لها سابقون﴾ الخيرات التي يسارعون إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم لها سابقون﴾: فتلك الخيرات[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٢.]]. (ز)

٥١٨٠٤- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿لها سابقون﴾ بها سابقون، أي: بالخيرات[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٦.]]. (ز)

23:62Page 346

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَیۡنَا كِتَـٰبࣱ یَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ۝٦٢﴾ - تفسير

٥١٨٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نكلف نفسًا مِن العمل إلا ما أطاقت، ﴿ولدينا﴾ يعني: وعندنا ﴿كتاب﴾ يعني: أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ ﴿ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨٠٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ إلا طاقتها. قوله: ﴿ولدينا﴾ أي: وعندنا ﴿كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِنٌ. قال: فجَرى القلم بما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب. قال يحيى: وسمعتُ بعضَهم يزيد فيه: تلا ابنُ عباس هذه الآية: ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية:٢٩]، ثم قال: ألستم قومًا عَرَبًا؟ هل تكون النسخة إلا مِن كتاب؟![[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٧.]]٤٥٥٣. (ز)

٤٥٥٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٠٦) بأنّ أظهر ما قيل في معنى قوله تعالى: ﴿ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾: «أنه أراد: كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة». وعلَّق عليه بقوله: «وفي الآية -على هذا التأويل- تهديدٌ وتأنيس من الحيف والظلم». ثم ذكر قولًا آخر ولم ينسبه: أن المراد بقوله تعالى: ﴿كِتابٌ﴾ القرآن. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يحتمل». ثم رجَّح القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.

23:63Page 346

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا﴾ - تفسير

٥١٨٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: يعني بالغَمْرَة: الكُفْر، والشك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في عَمًى مِن هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٥٥٤. (١٠/٦٠٣)

٤٥٥٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٧٤) في معنى قوله تعالى: ﴿مِن هَذا﴾ سوى قول مجاهد أنّه القرآن.

وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠٦) في اسم الإشارة عدة احتمالات، فقال: «وقوله سبحانه: ﴿مِن هَذا﴾ يحتمل أن يشير إلى القرآن، ويحتمل أن يشير إلى كتاب الإحصاء، ويحتمل أن يشير إلى الأعمال الصالحة المذكورة قبل، أي: هم في غمرة مِن اطِّراحها وتركها، ويحتمل أن يشير إلى الدِّين بجملته، أو إلى محمد ﷺ. وكل تأويل من هذه قد قالته فرقة».

٥١٨٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قلوبهم﴾ يعني: الكفار ﴿في غمرة من هذا﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

﴿وَلَهُمۡ أَعۡمَـٰلࣱ مِّن دُونِ ذَ ٰ⁠لِكَ هُمۡ لَهَا عَـٰمِلُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٥١٨١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: أعمال سيئة دون الشرك، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٥.]]٤٥٥٥. (ز)

٤٥٥٥ اختُلِف في مرجع اسم الإشارة ﴿ذلك﴾؛ فقيل: إنها إشارة إلى الغمرة. وقيل: إشارة إلى قوله: ﴿مِن هَذا﴾، ونسب ابنُ عطية (٦/٣٠٧) القول الأول إلى أبي العالية، وقتادة، وبيَّن أن معنى الآية عليه: «بل هم ضالون معرضون عن الحق، وهم -مع ذلك- لهم سعايات فساد، فوسمهم تعالى بحالتي شرٍّ». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا التأويل فالإخبار عمّا سلف من أعمالهم وعمّا هم فيه». وعلَّق على القول الثاني -ولم ينسبه لأحد- بقوله: «فكأنّه قال: لهم أعمال من دون الحق، أو القرآن ونحوه».

٥١٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولهم أعمال﴾ قال: خطايا ﴿من دون ذلك﴾ قال: الحق، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[أخرج ابن جرير ١٧/٧٥-٧٦ شطره الأول من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، والأخير من طريق العلاء بن عبد الكريم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٤- عن حميد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قول الله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: أعمال لم يعملوها، سيعملونها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]٤٥٥٦. (ز)

٤٥٥٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٣٠٧) على قول الحسن ومجاهد بقوله: «أي: أنهم لهم أعمال من الفساد سيعملونها».

٥١٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ قال: هي شر من أعمال المؤمنين، ذكر الله الذين هم مِن خشية ربهم مشفقون، والذين، والذين، ثم قال للكافرين: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون﴾ الأعمال التي سمى: ﴿والذين﴾، ﴿والذين﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٦- قال قتادة بن دعامة: هذا ينصَرِف إلى المسلمين، وأنّ لهم أعمالًا سِوى ما عملوا مِن الخيرات، هم لها عاملون[[تفسير البغوي ٥/٤٢٢.]]. (ز)

٥١٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: لم يكن له بُدٌّ مِن أن يستوفي بقية عمله، ويَصْلى به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]. (ز)

٥١٨١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم﴾ يعني: المشركين ﴿أعمال من دون ذلك﴾ دون أعمال المؤمنين هي شَرٌّ مِن أعمال المؤمنين، ﴿هم لها عاملون﴾ لتلك الأعمال ... وبعضهم يقول: أعمال لم يعملوها، سيعملونها.عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، أنعمل لِما قد فُرِغ منه أو لِما نَأْتَنِف؟ قال: «لا، بل اعمل لِما قد فُرِغ منه». قال: ففيمَ العمل إذًا؟ قال: «اعملوا، فكُلٌّ لا يُنال إلا بعمل». قال: هذا حين نجتهد. وعن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، ما العمل اليوم، أشيءٌ مُستأنف، أم شيء قد فُرِغ منه؟ قال: «قد فُرِغ منه». قال: ففِيمَ العمل اليوم؟ فقال: «كلُّ عبدٍ مُؤَتًّى لِما خُلِق له».=

وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: لم تُكَلوا[[في مختصر ابن محكم: لم توكلوا، كما في حاشية تحقيق المصدر.]] إلى القدر، وإليه تصيرون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٦. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/٧١، والخطيب في موضح أوهام الجمع ٢/٤٠٤، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٤٠٧-٤٠٨، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.

إسناده صحيح، وفي سماع سعيد من عمر كلام، لكن وإن لم يثبت سماعه منه فإنّ مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة». كما في جامع التحصيل ١/٤٧.]]. (ز)

23:64Page 346

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِیهِم بِٱلۡعَذَابِ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥١٨٢٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ الآية، قال: هم أهل بدر[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥٣).]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٢١- عن سعيد بن جبير، ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: بالسيوف يوم بدر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: بالسيوف يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٢٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: يعني: أهل بدر، أخذهم الله بالعذاب يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٣.]]. (ز)

٥١٨٢٤- قال الضحّاك بن مُزاحِم: يعني: الجوع، وذلك حين دعا عليهم رسول الله ﷺ، فقال: «اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وطْأَتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف». فابتلاهم الله ﷿ بالقَحْط، حتى أكلوا الكِلاب والجِيَف[[تفسير الثعلبي ٧/٥١، وتفسير البغوي ٥/٤٢٢. والحديث أخرجه البخاري ١/١٦٠ (٨٠٤)، ٢/٢٦ (١٠٠٦)، ٤/٤٤ (٢٩٣٢)، ٤/١٥٠ (٣٣٨٦)، ٦/٣٨ (٤٥٦٠)، ٦/٤٨ (٤٥٩٨)، ٨/٤٤ (٦٢٠٠)، ٨/٨٤ (٦٣٩٣)، ٩/١٩-٢٠ (٦٩٤٠)، ومسلم ١/٤٦٦ (٦٧٥) كلاهما من حديث أبي هريرة إلى قوله: «كسني يوسف».]]. (ز)

٥١٨٢٥- عن مَعْمَر، قال: أخبَرني مَن سمِع عكرمة مولى ابن عباس يقول: ... ثم كانت وقعة بدر ...، وفيهم نزلت: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ ...[[أخرجه عبد الرزاق ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).]]. (ز)

٥١٨٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّها نزلت في الذين قتل اللهُ يوم بدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٢٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿حتى إذا﴾، يعني: فلَمّا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

٥١٨٢٨- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم﴾، قال: مُسْتَكْبِرِيهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم﴾ يعني: أغنياءهم وجبابرتهم ﴿بالعذاب﴾ يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: عذاب يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٨.]]. (ز)

٥١٨٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: المُتْرَفون: العظماء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٧-٧٨.]]٤٥٥٧. (ز)

٤٥٥٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٧٧) في معنى قوله تعالى: ﴿إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ سوى قول ابن زيد.

٥١٨٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، يعني: أبا جهل وأصحابَه الذين قُتِلوا يوم بدر، نزلت هذه الآيةُ قبل ذلك بمكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

﴿إِذَا هُمۡ یَجۡـَٔرُونَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٥١٨٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يستغيثون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ قال: بالسيوف يوم بدر؛ ﴿اذا هم يجأرون﴾ قال: الذين بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٣٥- قال الحسن البصري: ﴿يجأرون﴾ يصرخون إلى الله بالتوبة، فلا يُقْبَل منهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

٥١٨٣٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿إذا هم يجأرون﴾: يجزعون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

٥١٨٣٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يَجْزَعون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٨.]]. (ز)

٥١٨٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا هم يجأرون﴾ [إذا] هم يَضِجُّون إلى الله ﷿ حين نزل بهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يَجْزَعون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٧-٧٨.]]. (ز)

23:65Page 346

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

﴿لَا تَجۡـَٔرُوا۟ ٱلۡیَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٥١٨٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بالعذاب إذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون﴾، قال: هم أهل بدر[[أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/١٩٤ (١١٢٩٠).]]. (ز)

٥١٨٤١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا تجأروا اليوم﴾: لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب؛ إنّه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجَزَع والتَّضَرُّعُ قبلُ نَفَعَكُم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٩.]]. (ز)

٥١٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿لا تجأروا اليوم﴾ لا تضجوا اليوم؛ ﴿إنكم منا لا تنصرون﴾ يقول: لا تُمْنَعون منا، حتى تُعَذَّبوا بعد القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨٤٣- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ قال: عذاب يوم بدر؛ ﴿إذا هم يجأرون﴾ قال: الذين بمكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٨.]]٤٥٥٨. (ز)

٤٥٥٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٠٨) في معنى قوله تعالى: ﴿لا تَجْأَرُوا اليَوْمَ إنَّكُمْ مِنّا لا تُنصَرُونَ﴾ أنّ هذا «القول يجوز أن يكون حقيقة، أي: تقول لهم ذلك الملائكة، ويحتمل أن يكون مجازًا، أي: لسان الحال يقول ذلك». وعلَّق على احتمال كونه مجازًا بقوله: «وهذا على أنّ الذين يجأرون هم المُعَذَّبون، وأمّا على قول ابنِ جريج فلا يُحْتَمل أن تقول ذلك الملائكة».

٥١٨٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تجأروا اليوم﴾ لا تجزعوا اليوم؛ ﴿إنكم منا لا تنصرون﴾ أي: لا يمنعكم مِنّا أحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

23:66Page 346

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَایَـٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٥١٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾، يعني: أهل مكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٠.]]. (ز)

٥١٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد كانت آياتي﴾ يعني: القرآن ﴿تتلى عليكم﴾ يعني: على كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قد كانت آياتي تتلى عليكم﴾، يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٨.]]. (ز)

﴿فَكُنتُمۡ عَلَىٰۤ أَعۡقَـٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٥١٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾، قال: تُدبِرون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٠٤)

٥١٨٤٩- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- قال: تُدبِرون[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١٧ دون ذكر الآية.]]. (ز)

٥١٨٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تنكصون﴾، قال: تَسْتَأخِرُون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩ من طريق ابن مجاهد بلفظ: تستأخرون عن الإيمان، وابن جرير ١٧/٧٩-٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٥)

٥١٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ يعني: تتأخرون عن [الإيمان] به، تكذيبًا بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском