At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:12–18
24:12Page 351
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
﴿لَّوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَیۡرࣰا وَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِفۡكࣱ مُّبِینࣱ ١٢﴾ - تفسير
٥٢٥٩٥- عن بعض الأنصار -من طريق ابن إسحاق، عن أبيه-: أنّ امرأة أبي أيوب قالت له حين قال أهل الإفك ما قالوا: ألا تسمع ما يقول الناسُ في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنتِ أنتِ فاعلةً ذلك، يا أم أيوب؟ قالت: لا، واللهِ. قال: فعائشةُ -واللهِ- خيرٌ منكِ وأطيبُ، إنّما هذا كَذِبٌ وإفكٌ باطل. فلمّا نزل القرآن ذكر الله مَن قال من الفاحشة ما قال مِن أهل الإفك، ثم قال: ﴿ولولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين﴾، أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته[[أخرجه ابن إسحاق -سيرة ابن هشام ٢/٣٠٢-، وابن جرير ١٧/٢١٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦، وابن عساكر ١٦/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٩٩)
٥٢٥٩٦- عن أفْلَحَ مولى أبي أيوب، أن أمَّ أيوب قالت: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أفكنتِ -يا أم أيوب- فاعلةً ذلك؟ قالت: لا، واللهِ. قال: فعائشةُ -واللهِ- خيرٌ منكِ. فلمّا نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين﴾، يعني: أبا أيوب حين قال لأم أيوب[[أخرجه الواقدي في المغازي ٢/٤٣٤، وابن عساكر ١٦/٤٩، والحاكم -كما في الفتح ٨/٤٧٠-، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكر رواية الحاكم: «وله من طريق أخرى قال: قالت أم طفيل لأبي بن كعب ... فذكر نحوه».]]٤٦١١. (١٠/٧٠٠)
٤٦١١ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٥٦) أنّ الخطاب بهاتين الآيتين لجميع المؤمنين حاشا مَن تولى الكبر، ثم قال: «ويحتمل دخولهم في الخطاب، وفي هذا عتاب للمؤمنين؛ أي: كان الإنكار واجبًا عليهم، والمعنى: أنه كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم، وإذا كان ذلك يبعد فيهم فكانوا يقضون بأنّه من صفوان وعائشة أبعد لفضلهما». وذكر أنّه رُوِي هذا النظر السديد عن أبي أيوب الانصاري وامرأته، وساق هذا الأثر، ثم علَّق بقوله: «فذلك الفعل ونحوه هو الذي عاتب الله المؤمنين عليه؛ إذ لم يفعله جميعُهم».
٥٢٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين﴾: وذلك أنّ رسول الله ﷺ استشار فيها أسامةَ وبريرةَ وأزواجَ النبي ﷺ، فقالوا خيرًا، وقالوا: هذا كذب عظيم[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٥٩٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا إذ سمعتوه﴾ قذفَ عائشةَ وصفوانَ؛ ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأن منهم حمنة بنت جحش، يعني: هلّا كذَّبتم به ﴿بأنفسهم خيرا﴾ هلّا ظن بعضُهم ببعضٍ خيرًا أنهم لم يزنوا، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ألا قالوا: هذا القذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٥-٢٥٤٧، والطبراني في الكبير ٢٣/١٣٩ (١٨٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾: قال لهم: ﴿خيرا﴾ ألا ترى أنه يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]، يقول: بعضَكم بعضًا، ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ [النور:٦١]، قال: بعضكم على بعض[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣.]]. (ز)
٥٢٦٠٠- عن الحسن البصري -من طريق جَسْر- ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا﴾: كما يُظَنُّ الرجل[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: بالرجل.]] إذا خلا بأُمِّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧.]]. (ز)
٥٢٦٠١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾: يعني بذلك: المؤمنين والمؤمنات، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ قالوا: إنّ هذا لا ينبغي أن يَتَكَلَّم به إلا مَن أقام عليه أربعةٌ من الشهود، وأُقيم عليه حدُّ الزنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣-٢١٤.]]. (ز)
٥٢٦٠٢- قال الحسن البصري: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ بأهل دينهم؛ لأن المؤمنين كنَفْس واحدة[[تفسير الثعلبي ٧/٦٨، وتفسير البغوي ٦/٢٣.]]. (ز)
٥٢٦٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ كذَّبتم، وقلتُم هذا كذب مبين، ولَعَمْرِي، أن لا تكذب عن أخيك المسلم بالشرِّ إذا سمعته خيرٌ لك وأسلم من أن تُذيعَه وتفشيه وتُصَدِّق به[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٣٩ (١٨٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧ مختصرًا.]]. (ز)
٥٢٦٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾، يقول: بأهل مِلَّتهم أنّهم لا يَزْنُون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦.]]. (ز)
٥٢٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال: ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ يقول: هلّا إذ سمعتم قذفَ عائشة بصفوان كذَّبتم به، ألا ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأنّ فيهم حمنة بنت جحش ﴿بأنفسهم خيرا﴾ يقول: ألا ظَنَّ بعضُهم ببعض خيرًا بأنهم لم يزنوا، ﴿و﴾ألا ﴿قالوا هذا إفك مبين﴾ يقول: ألا قالوا هذا القَذْفُ كَذِب بَيِّنٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
٥٢٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات﴾، يقول بعضهم لبعض: ألا تسمع لقوله؟![[أخرجه الطبراني ٢٣/١٣٩-١٤٠ (١٨٩).]]. (ز)
٥٢٦٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا﴾: ما هذا الخير؟ ظنَّ المؤمنُ أنّ المؤمنَ لم يكن ليفجُرَ بأُمِّه، وأنّ الأُمَّ لم تكن لتفجُر بابنها، إن أراد أن يفجُر فَجَر بغير أُمِّه. يقول: إنما كانت عائشة أُمًّا، والمؤمنون بنون لها محرمًا عليها. وقرأ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦.]]. (ز)
٥٢٦٠٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لولا﴾ هلّا ﴿إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ أي: كما كانوا يظنون بأنفسهم لو كانوا مكان صفوان ما كان منهم إلا خيرًا؛ فليظن بأخيه المسلم ما يظنُّ بنفسه، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ما خاض فيه القوم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
24:13Page 351
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
﴿لَّوۡلَا جَاۤءُو عَلَیۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَاۤءَۚ فَإِذۡ لَمۡ یَأۡتُوا۟ بِٱلشُّهَدَاۤءِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ ١٣﴾ - تفسير
٥٢٦٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين، ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ يريد: الكذب بعينه[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٦١٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء﴾، ﴿فأولئك﴾ يعني: الذي قذفوا عائشة ﴿عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧، والطبراني في الكبير٢٣/١٤٠ (١٩١)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦١١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الذين قذفوا عائشة، فقال: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء﴾ بأربعة شهداء ﴿فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم، يعني: الذين قذفوا عائشة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
٥٢٦١٢- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿لولا﴾ هلّا ﴿جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ إن كانوا صادقين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
﴿لَّوۡلَا جَاۤءُو عَلَیۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَاۤءَۚ فَإِذۡ لَمۡ یَأۡتُوا۟ بِٱلشُّهَدَاۤءِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ ١٣﴾ - من أحكام الآية
٥٢٦١٣- عن عبد السلام: سمعت الشعبيَّ قال في رجل يقول لرجل: يا زاني. وهو يعلم أنّه قد زنا؛ الحدُّ عليه؟ قال: نعم؛ فإن الله ﷿ قال: ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧.]]. (ز)
٥٢٦١٤- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق رِشْدين بن سعد- ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾: كل مَن قَذَف مُسلمًا ثم لم يأتِ بأربعة شهداء فهو قاذِف، عليه حدُّ القَذْف[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٠ (١٩٢).]]. (ز)
٥٢٦١٥- قال الفريابي: قلتُ لسليمان الخوّاص: إنّ فلانًا يَفْسقُ بالنساء. فقال: كذبوا. قلت: أمره أشهرُ مِن ذا في ما يذكرون. فقال: كذبوا، والله ﷿ أكْذَبَهُمْ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾. قال الفريابي: فعرفتُ أنّ الرجل فقيه، يَعْقِل ما يقول[[أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص١٥٥ (٢٥٨).]]. (ز)
24:14Page 351
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِی مَاۤ أَفَضۡتُمۡ فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ ١٤﴾ - تفسير
٥٢٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة﴾ يريد: فلولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم وسَتَرَكُم؛ ﴿لمسكم في ما أفضتم فيه﴾ يريد: مِن الكذب ﴿عذاب عظيم﴾ يريد: لا انقِطاع له[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٠ (١٩٣).]]. (ز)
٥٢٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يريد: فلولا ما مَنَّ الله به عليكم وستركم[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٦١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة﴾: فيها تقديم. يقول: لولا فضل الله عليكم ورحمته ﴿لمسكم﴾ يعني: لأصابكم ﴿في ما أفضتم فيه﴾ يعني: فيما قلتم فيه مِن القذف ﴿عذاب عظيم﴾ لأصابكم مِن العقوبة في الدنيا والآخرة...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤١ (١٩٤)، ومضى نحوه مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾، قال: هذا في شأن عائشة وفيما قيل، كاد أصحابُ رسول الله ﷺ أن يهلكوا فيه[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤١ (١٩٥).]]. (ز)
٥٢٦٢٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يعني: ونعمته[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
٥٢٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونِعْمَتَه ﴿في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾ يقول: لأصابكم فيما قلتم مِن القَذْف العقوبةَ في الدنيا والآخرة. فيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
٥٢٦٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ قال: هذا للذين تكلموا، فنشروا ذلك الكلام؛ ﴿لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
٥٢٦٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾، فيها تقديم. يقول: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لَمَسَّكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم في الدنيا والآخرة. والإفاضة فيه ما كان يلقى الرجلُ الرجلَ، فيقول: أما بلغك ما قيل مِن أمر عائشة وصفوان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
24:15Page 351
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ﴾ - قراءات
٥٢٦٢٤- عن ابن أبي مليكة، قال: كانت عائشة تقرأ: (إذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ). وتقول: إنّما هو ولْقُ القول، والوَلْقُ: الكذب. قال ابن أبي مليكة: هي أعلم به مِن غيرها؛ لأنّ ذلك نزل فيها[[أخرجه البخاري (٤١٤٤، ٤٧٥٢)، وابن جرير ١٧/٢١٥-٢١٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة، وقراءة العشرة: ﴿إذ تلقونه﴾. ينظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٢، والمحتسب ٢/١٠٤.]]٤٦١٢. (١٠/٧٠٠)
٤٦١٢ وجَّهَ ابنُ جرير (١٧/٢١٦) هذه القراءة بقوله: «كأنّ عائشة وجَّهت معنى ذلك بقراءتها (تَلِقُونَهُ) -بكسر اللام وتخفيف القاف- إلى: إذ تستمرّون في كذبكم عليها، وإفككم بألسنتكم. كما يُقال: ولَقَ فلان في السير فهو يَلِق: إذا استمرّ فيه».
٥٢٦٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح- أنّه قرأ: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٥، وفتح الباري ٨/٤٨٢-، وابن جرير ١٧/٢١٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٦١٣. (١٠/٧٠٠)
٤٦١٣ رجَّحَ ابنُ جرير (١٧/٢١٧) قراءة الجمهور، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز غيرَها: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ على ما ذكرتُ مِن قراءة قرَأَةِ الأمصار؛ لإجماع الحجّة مِن القرأة عليها».
٥٢٦٢٦- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق يحيى بن عقيل-: (إذْ تَلِقُونَهُ) مِن الوَلق[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٦.]]. (ز)
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ﴾ - تفسير الآية
٥٢٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم﴾، يقول: يعلم الله خلافه[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٢ (١٩٦).]]. (ز)
٥٢٦٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلقونه بألسنتكم﴾: وذلك حين خاضوا في أمر عائشة؛ فقال بعضهم: سمعت فلانًا يقول كذا وكذا. وقال بعضهم: بلى، كان كذا وكذا. فقال: ﴿تلقونه بالسنتكم﴾، يقول: يرويه بعضُكم عن بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأ: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾. قال: يرويه بعضُكم عن بعض[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٥، وفتح الباري ٨/٤٨٢-، وابن جرير ١٧/٢١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣، والبخاري ٤/١٧٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٧٠٠)
٥٢٦٣٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، قال: يرويه بعضُكم عن بعض[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٠٠)
٥٢٦٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك أنّ الرجل منهم يلقى الرجلَ، فيقول: بلغني كذا وكذا. يَتَلَقَّونه تَلَقّيًا[[تفسير البغوي ٦/٢٥.]]. (ز)
٥٢٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، يقول: إذ يرويه بعضكم عن بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠. وهو في تفسير البغوي ٦/٢٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ﴾ - تفسير
٥٢٦٣٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم مِن قَذْفِها ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يعني: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قلتم مِن القذف حقٌّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يقول: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قُلتُم مِن القذف حقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَیِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - تفسير
٥٢٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾، يقول: أن ترموا سَيِّدةَ نساء أمهات المؤمنين، وزوجَ رسول الله ﷺ، فتنسبونها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قَلْبِها قطُّ، وأنا خلقتُها طَيِّبَةً، وعَصَمْتُها مِن كلِّ قبيح[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٢ (١٩٦)، والرافعي في تاريخ قزوين ١/٤٥٣ من طريق الضحاك.]]. (ز)
٥٢٦٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يعني: تحسبون أنّ القَذْف ذنب هَيِّن، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ يعني: في الوِزْر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨٨)
٥٢٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يقول: تحسبون القذف ذنبًا هَيِّنًا، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ في الوِزْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَیِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٢٦٣٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ العبد لَيتكلم بالكلمةِ مِن سخط الله لا يُلْقِي لها بالًا، يهوي بها في جهنم»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٠- ١٠١ (٦٤٧٧، ٦٤٧٨) واللفظ له، ومسلم ٤/٢٢٩٠ (٢٩٨٨).]]. (١٠/٧٠١)
٥٢٦٣٩- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «قَذْفُ المُحصَنَة يهدِم عملَ مائة سنة»[[أخرجه البزار ٧/٣٣١ (٢٩٢٩)، والطبراني في الكبير ٣/١٦٨ (٣٠٢٣). وأخرجه الحاكم ٤/٦١٧ (٨٧١٢) مطولًا.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا ليث، ولا عن ليث إلا موسى بن أعين، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة موقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٧٩ (١٠٦٨٢): «رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٩ (٣١٨٥): «ضعيف».]]. (١٠/٧٠١)
٥٢٦٤٠- عن الحسن البصري -من طريق خالد- قال: القذف قذفان؛ أحدهما أن تقول: إنّ فلانة زانية. هذا فيه الحدُّ. والآخر أن تقول: إنّ الناس يقولون: إنّ فلانة زانية. فليس في هذا حدٌّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
24:16Page 351
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
﴿وَلَوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا یَكُونُ لَنَاۤ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبۡحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهۡتَـٰنٌ عَظِیمࣱ ١٦﴾ - نزول الآية
٥٢٦٤١- عن عائشة، قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأتُه قالت: يا أبا أيوب، ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. فأنزل الله: ﴿ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا﴾ الآية[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧٠١)
﴿وَلَوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا یَكُونُ لَنَاۤ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبۡحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهۡتَـٰنٌ عَظِیمࣱ ١٦﴾ - تفسير الآية
٥٢٦٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿هذا بهتان عظيم﴾ يريد [بالبهتان]: الافتراء. مثل قوله في مريم: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾ [النساء:١٥٦][[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٦٤٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا اذ سمعتموه﴾ يعني: القذف، ﴿قلتم ما يكون﴾ يعني: ألا قلتم: ﴿ما يكون﴾؛ ما ينبغي ﴿لنا أن نتكلم بهذا﴾ ولم تره أعينُنا، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ يعني: ألا قلتم: هذا كذِب عظيم. مثل ما قال سعد بن معاذ الأنصاري؛ وذلك أنّ سعدًا لَمّا سمع قولَ مَن قال في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم. والبهتان: الذي يبْهت فيقول ما لم يكن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٩، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٤ (٢٠٤)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٤٤- عن الحسن البصري -من طريق عوف-: ﴿ما يكون لنا ان نتكلم بهذا﴾، قالوا: هذا لا ينبغي لنا أن نتكلَّم به، إلا مَن قام عليه أربعةٌ مِن الشهود، أو أُقيم عليه حدُّ الزنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٩.]]. (ز)
٥٢٦٤٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾ يعني: لا ينبغي لنا، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ كذب عظيم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٤.]]. (ز)
٥٢٦٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال سبحانه: ﴿ولولا﴾ يعني: هلّا ﴿إذ سمعتموه﴾ يعني: القَذْف؛ ﴿قلتم ما يكون لنا﴾ يعني: ما ينبغي لنا ﴿أن نتكلم بهذا﴾ الأمرَ، هلّا قلتم مثل ما قال سعدُ بن معاذ؛ وذلك أنّ سعدًا لما سمع القول في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم. ثم قال ﷿: ألا قلتُم: ﴿سبحانك﴾ يعني: ألا نزَّهتُم الربَّ -جلَّ جلاله- عن أن يُعصى، وقلتم ﴿هذا﴾ القولَ ﴿بهتان عظيم﴾ لشدة قولهم، والبهتان: الذى يبهت فيقول ما لم يكن من قذف أو غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩١.]]. (ز)
﴿وَلَوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا یَكُونُ لَنَاۤ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبۡحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهۡتَـٰنٌ عَظِیمࣱ ١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٢٦٤٧- عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال لأسامة في شأن عائشة لَمّا رُمِيَت بالإفك: «ما تقول أنت؟». فقال: سبحان الله! ما يَحِلُّ لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك! هذا بهتان عظيم[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/١٤٣ (٢٠٢)، وأيضًا ٢٣/١٢٥ (١٦٤) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ٩/٢٤٠ (١٥٣٠٠): «فيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، وهو كذاب».]]. (ز)
٥٢٦٤٨- عن سعيد بن المسيب، قال: كان رجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا سمعا شيئًا من ذلك قالا: ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾؛ زيد بن حارثة، وأبو أيوب[[أخرجه محمد بن عبد الله المعروف بابن أخي ميمي في فوائده -كما في فتح الباري ١٣/٣٤٤-.]]. (١٠/٧٠٢)
٥٢٦٤٩- عن سعيد بن جبير: أنّ سعد بن معاذ لَمّا سمع ما قِيل في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم[[أخرجه سنيد في تفسيره -كما في فتح الباري ١٣/٣٤٤-.]]. (١٠/٧٠٢)
24:17Page 351
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
﴿یَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثۡلِهِۦۤ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧﴾ - تفسير
٥٢٦٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا﴾، قال: يُحَرِّجُ الله عليكم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٩، والطبراني ٢٣/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/٧٠٢)
٥٢٦٥١- قال عبد الله بن عباس: يُحَرِّم الله عليكم[[تفسير البغوي ٦/٢٥.]]. (ز)
٥٢٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾، يريد: مِسْطَحًا، وحَمْنَة، وحسان[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٦٥٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾ يعني: القذف؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: مصدقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٩، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٥ (٢٠٦)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعظكم الله﴾، قال: ينهاكم[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٠/٧٠٢)
٥٢٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا﴾ يعني: القذف أبدًا؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩١.]]. (ز)
٥٢٦٥٦- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿يعظكم الله﴾ ينهاكم الله ﴿أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٤.]]. (ز)
24:18Page 351
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
﴿وَیُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ١٨﴾ - تفسير
٥٢٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾ التي أنزلها في عائشة والبراءة لها، ﴿والله عليم﴾ بما في قلوبكم مِن الندامة فيما خضتُم به، ﴿حكيم﴾ حَكَمَ في القذف ثمانين جلدة[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)
٥٢٦٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾، يعني: ما ذُكِر مِن المواعظ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٩، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٥ (٢١٠)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾ يعني: أموره، ﴿والله عليم حكيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩١.]]. (ز)
٥٢٦٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾، قال: والذي هو خيرٌ لنا مِن هذا أنّ الله أعلمنا هذا لكيلا نَقَع فيه، لولا أنّ الله أعلمنا لهلكنا كما هَلَكَ القومُ، أن يقول الرجلُ: أنا سمعته، ولم أخترقه، ولم أتقوله. فكان خيرًا حين أعلَمَناه اللهُ لِئَلّا ندخل في مثله أبدًا، وهو عند الله عظيم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٩.]]. (ز)
٥٢٦٦١- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ويبين الله لكم الآيات والله عليم﴾ بخلقه، ﴿حكيم﴾ في أمره[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences