At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Furqan · 25:9–15

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Furqan 25:9–15

25:9Page 360

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

﴿ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا ۝٩﴾ - نزول الآية

٥٤٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ونزل في قولهم: إنّ محمدًا مسحورٌ قولُه تعالى: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

﴿ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا ۝٩﴾ - تفسير الآية

٥٤٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾: أي: التَمَسوا الهُدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضَلُّوا، فلن يستطيعوا أن يُصِيبوا الهُدى في غيره[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٥ من قول محمد بن إسحاق كما سيأتي.]]. (ز)

٥٤٣٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾، قال: مخرجًا يخرجهم مِن الأمثال التي ضربوا لك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٨)

٥٤٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾ يقول: انظر كيف وصفوا لك الأشياء حين زعموا أنّك ساحر، ﴿فضلوا﴾ عن الهُدى، ﴿فلا يستطيعون سبيلا﴾ يقول: لا يجدون مخرجًا مِمّا قالوا لك بأنّك ساحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٣٩٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾: أي: التمسوا الهدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضلُّوا، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٥.]]. (ز)

٥٤٣٩٩- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾، يعني: قوله: ﴿إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون﴾، وقولهم: ﴿أساطير الأولين اكتتبها﴾، ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾، وقولهم: ساحر، شاعر، ومجنون، وكاهن، ﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا* أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾. قال الله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ يعني: مخرجًا مِن الأمثال التي ضربوا لك، في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: إلى الخير[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

25:10Page 360

تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِیۤ إِن شَاۤءَ جَعَلَ لَكَ خَیۡرࣰا مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ۝١٠﴾ - نزول الآية

٥٤٤٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا عيَّر المشركون رسولَ الله ﷺ بالفاقة قالوا: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾؛ حزِن رسولُ الله ﷺ، فنزل جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقرِئك السلامَ، ويقول: ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾. ثم أتاه رضوان خازِن الجِنان، ومعه سفط من نور يتلألأ، فقال: هذه مفاتيح خزائن الدنيا. فنظر النبيُّ ﷺ إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريلُ بيده إلى الأرض: أن تواضع. فقال: يا رضوان، لا حاجة لي فيها. فنُودي: أن أرفع بصرك. فرفع، فإذا السموات فتحت أبوابها إلى العرش، وبدت جنةُ عدن، فرأى منازلَ الأنبياءَ، وعَرَفَهم، وإذا منازله فوق منازل الأنبياء، فقال: «رضيتُ». ويرون أنّ هذه الآية أنزلها رضوان: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرًا من ذلك﴾ الآية[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٣٢-٣٣٣، والثعلبي ٧/١٢٤-١٢٥، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١١/١٣٨)

٥٤٤٠١- عن عبد الله بن عباس، قال: بينما جبريلُ عِند النبيِّ ﷺ إذ قال: هذا ملَك يَتَدَلّى مِن السماء، لم يهبط إلى الأرض قطُّ قبلها، استأذن ربَّه في زيارتِك، فأذِن له. فلم يلبث أن جاء فقال: السلام عليك، يا رسول الله. قال: «وعليك السلام». قال: إنّ الله يُخَيِّرك إن شئتَ أن يُعطِيَك مِن خزائن كلِّ شيء ومفاتيح كل شيء لَم يُعْطَ أحدٌ قبلك، ولا يُعطيه أحدًا بعدك، ولا ينقصك مما ذَخَرَ لك عنده شيئًا. فقال: «لا، بل يجمعهما لي في الآخرة جميعًا». فنزلت: ﴿تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٣٩)

٥٤٤٠٢- عن خيثمة -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: قيل للنبي ﷺ: إن شئتَ أعطيناك خزائنَ الأرض ومفاتيحَها ما لم يُعْطَ نبيٌّ قبلك، ولا يُعطاه أحدٌ بعدك، ولا يُنقِصك ذلك مما لك عند الله شيئًا، وإن شئتَ جمعتها لك في الآخرة. قال: «اجمعوها لي في الآخرة». فأنزل الله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٠٩-٥١٠، وحماد بن إسحاق في تركة النبي ص٤٧، وابن جرير ١٧/٤٠٧ موقوفًا على حبيب، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩-٥٠٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وهو مرسل.]]. (١١/١٣٩)

٥٤٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿لولا أنزل إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾، فقال -تبارك وتعالى-: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِیۤ إِن شَاۤءَ جَعَلَ لَكَ خَیۡرࣰا مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ﴾ - تفسير

٥٤٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- قال: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦ من قول محمد بن إسحاق كما سيأتي.]]. (ز)

٥٤٤٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾: مِمّا قالَوا، وتَمَنَّوْا لك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦ من طريق ابن أبي نجيح مختصرًا.]]. (ز)

٥٤٤٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال الله يَرُدُّ عليهم: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾، يقول: خيرًا مِمّا قال الكفارُ مِن الكنز والجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٤٠٧- قال مقاتل بن سليمان: فقال -تبارك وتعالى-: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ يعني: أفضل مِن الكنز والجنة في الدنيا، جعل لك في الآخرة ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦.]]. (ز)

٥٤٤٠٩- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِمّا قالوا، يعني: المشركين، وتَمَنَّوا له: ﴿أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾، أي: يجعل لهم مكان ذلك خيرًا من ذلك ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.]]٤٧٠٦. (ز)

٤٧٠٦ اختُلِف في المعنيِّ بـ﴿ذلك﴾ في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ على قولين: الأول: أنها إشارة إلى ما ذكره الكفار من الكنز والجنة في الدنيا. الثاني: أنها إشارة إلى أكْلِه الطعام ومَشْيِه في الأسواق.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٤٠٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ المشركين إنّما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وألّا يُلقى إليه كنز، واستنكروا أن يمشي في الأسواق، وهو لله رسولٌ. فالذي هو أولى بوعد الله إيّاه أن يكون وعدًا بما هو خير مِمّا كان عند المشركين عظيمًا، لا مما كان مُنكَرًا عندهم».

وذكر ابنُ عطية (٤/٢٠١ ط: دار الكتب العلمية) القولين، ونقل ترجيح ابن جرير أنّ القول الأول أظهر، ثم علَّق بقوله: «لأن هذا التأويل الثاني يُوهِم أنّ الجنات والقصور التي في هذه الآية هي في الدنيا -وهذا تأويل الثعلبي وغيره-، ويَرُدُّ ذلك قوله بعد ذلك: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾». ثم علَّق بقوله: «والكل مُحْتَمَل».

﴿جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ۝١٠﴾ - قراءات

٥٤٤١٠- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ويَجْعَل لَكَ قُصُورًا﴾ مَشِيدة في الدنيا إن شاء، وهذا على مقرأ من لم يرفعها. ومَن قرأها بالرفع: ‹ويَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا› في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.

‹ويَجْعَلُ لَكَ› بالرفع قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿ويَجْعَل لَّكَ﴾ بالجزم. انظر: النشر ٢/٣٣٣، والإتحاف ص٤١٥.]]. (ز)

﴿جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ۝١٠﴾ - تفسير الآية

٥٤٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جنات﴾ قال: حوائط، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ قال: بيوتًا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا. قال: كانت قريش ترى البيتَ مِن الحجارة قصرًا كائِنًا ما كان[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٧-٤٠٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٧٠٧. (١١/١٣٨)

٤٧٠٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٤٠٧-٤٠٨) في معنى: ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ سوى قول مجاهد.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٤٢١) على قول مجاهد بقوله: «فكانت العرب تُسَمِّي ما كان من الشَّعر والصوف والقصب: بيتًا، وتسمي ما كان بالجدران: قصرًا؛ لأنه قُصِر على الداخلين».

٥٤٤١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعل لك قصورا﴾: مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش، وكانت قريش ترى البيت مِن حجارة ما كان صغيرًا قصرًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧١ مختصرًا.]]. (ز)

٥٤٤١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾، قال: وإنّه -واللهِ- مَن دخل الجنة لَيُصِيبَنَّ قُصورًا لا تَبْلى ولا تهدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٤١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويجعل لك قصورًا﴾، قال: جعل الله له في الآخرة الجنات والقصور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٦.]]. (ز)

٥٤٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يقول: بينها الأنهار، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ يعني: بيوتًا في الجنة، وذلك أنّ قريشًا يُسَمُّون بيوتَ الطين: القصور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤١٦- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ فإنما قالوا هم جنة واحدة، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ مشيدة في الدنيا إن شاء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.]]. (ز)

﴿جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٤١٧- عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، قال: «عَرَض عَلَيَّ رَبِّي لِيجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلتُ: لا، يا ربِّ، ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا -وقال: ثلاثًا أو نحو هذا-، فإذا جعتُ تضرعتُ إليك وذكرتُك، وإذا شبعتُ حمدتُك وشكرتُك»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢٨ (٢٢١٩٠)، والترمذي ٤/٣٧٣ (٢٥٠٣).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن ... وعلي بن يزيد يُضَعَّف في الحديث». وقال أبو سعد السمعاني في المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ص٥٢٢: «هذا حديث غريب». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٦٠٦-٦٠٧: «حسنه -الترمذي- ولم يبين لِمَ لا يصح، وينبغي أن يُقال فيه: ضعيف؛ فإنّه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه». وقال المناوي في التيسير ٢/١٣٠: «بإسناد حسن». وقال في فيض القدير ٤/٣١٢ (٥٤١٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه، وهو تابع للترمذي. وقال في المنار: وينبغي أن يقال فيه: ضعيف؛ فإنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه. وقال العراقي: فيه ثلاثة ضعفاء؛ علي بن يزيد، والقاسم، وعبيد الله بن زحر».]]. (ز)

25:11Page 360

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

﴿بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِیرًا ۝١١﴾ - تفسير

٥٤٤١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كهيل- ﴿السعير﴾ [الحج:٤]، قال: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٧.]]. (ز)

٥٤٤١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ يعني ﷿: بالقيامة، وذلك أنّ النبي ﷺ أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى: ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ يعني: وقودًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٢٠- قال يحيى بن سلَّام: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ بالقيامة، ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ اسم من أسماء جهنم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.]]. (ز)

25:12Page 361

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

﴿إِذَا رَأَتۡهُم﴾ - تفسير

٥٤٤٢١- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كذب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مقعدًا مِن بين عيني جهنم». قالوا: يا رسول الله، وهل لجهنم مِن عين؟ قال: «نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾؟ فهل تراهم إلا بعينين»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٣١ (٧٥٩٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم ١/٤٨ (٣٣).

قال أبو نعيم: «ضعيف ... وهذا حديث لا أصل له فيما أعلم، والحمل فيه على محمد بن الفضل بن عطية؛ لاتفاق أكثر الناس على إسقاط حديثه، أيضًا حديث معلول». وقال الجوزقاني في الأباطيل ١/٢٢٨-٢٣٠ (٨٧): «هذا حديث باطل لا أصل له، قال عبد السلام بن عاصم: سمعت إسحاق بن سليمان وسُئِل عن حديث من حديث محمد بن الفضل بن عطية، فقال: تسألوني عن حديث الكذّابين؟! وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن محمد بن الفضل بن عطية. فقال: ليس بشيء. وقال الحسين بن الحسن: سُئِل يحيى بن معين عن الفضل بن عطية. فقال: هو والد محمد بن الفضل كذاب. وقال أبو حفص عمرو بن علي: محمد بن الفضل متروك الحديث كذاب». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٤٧-١٤٨ (٦٥٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الأحوص بن حكيم، ضعَّفه النسائي وغيره، ووثقه العجلي، ويحيى بن سعيد القطان في رواية، ورواه عن الأحوص محمد بن الفضل بن عطية ضعيف».]]٤٧٠٨. (١١/١٤٠)

٤٧٠٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٢١) أن «لفظ ﴿رَأَتْهُمْ﴾ يحتمل الحقيقة، ويحتمل المجاز على معنى: صارت منهم على قدْر ما يرى الرائي من البعد. إلا أنه ورد حديث يقتضي الحقيقة في هذا». وذكر حديث أبي أمامة، ونقل أنه «روي في بعض الآثار: أن البعد الذي تراهم منه مسيرة سنة. ورُوِي: أنه مسيرة خمسمائة سنة».

٥٤٤٢٢- عن رجل من الصحابة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن يقل عَلَيَّ ما لم أقل، أوِ ادَّعى إلى غير والديه، أو انتمى إلى غير مواليه؛ فلْيَتَبَوَّأ بين عيني جهنم مقعدًا». قيل: يا رسول الله، وهل لها مِن عينين؟ قال: «نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾»[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣١٢٦ (٧٢٠٤)، وأحمد بن منيع -كما في المطالب العالية ١٢/٦٧٢ (٣٠٦٦)-، وابن جرير ١٧/٤٠٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٧ (١٤٩٩٩)، والثعلبي ٧/١٢٥.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٢٢٣ (٣١٨) عن إسناد ابن منيع: «رجاله ثقات، خالد بن كثير قال فيه أبو حاتم: شيخ يكتب حديثَه، وذكره ابن حبان في الثقات، وخالد بن دريك وثَّقه ابنُ معين والنسائي والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات. وأصبغ بن زيد وثَّقه أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم. ويزيد هو ابن هارون». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٤٢١-٤٢٢ (٩٩٤): «موضوع».]]. (١١/١٤١)

٥٤٤٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا رأتهم﴾ السعيرُ، وهي جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

﴿مِّن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ﴾ - تفسير

٥٤٤٢٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اذا رأتهم من مكان بعيد﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام، وذلك إذا أُتِي بجهنم تُقاد بسبعين ألف زمام، يَشُدُّ بكل زِمام سبعون ألف ملك، لو تُرِكَت لأتتْ على كلِّ برٍّ وفاجر[[عزاه السيوطي إلى آدم بن أبي اياس في تفسيره.]]. (١١/١٤٢)

٥٤٤٢٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٧.]]. (١١/١٤٠)

٥٤٤٢٦- عن محمد بن السائب الكلبي، مثله[[تفسير البغوي ٦/٧٤.]]. (ز)

٥٤٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من مكان بعيد﴾، يعني: مسيرة مائة سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٢٨- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾ مسيرة مائة سنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.]]. (ز)

﴿سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَیُّظࣰا وَزَفِیرࣰا ۝١٢﴾ - تفسير

٥٤٤٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنّ العبد لَيُجَرُّ إلى النار، فتَشْهَق إليه شَهْقَة البغلة إلى الشعير، ثم تزفِر زفرةً لا يبقى أحدٌ إلا خاف، وإنّ الرجل مِن أهل النار ما بين شحمة أذنيه وبين منكبيه مسيرة سبعين سنة، وإنّ فيها لَأودية مِن قيح تُكالُ ثُمَّ تُصَبُّ في فِيهِ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨.]]٤٧٠٩. (١١/١٤١)

٤٧٠٩ ذكر ابنُ كثير (١٠/٢٨٩) هذا الأثر مختصرًا من رواية ابن جرير بسنده عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح».

٥٤٤٣٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾: تَزْفِرُ زَفْرَةً لا تبقى قطرة من دمع إلا بدرت[[بدرت: سالت. اللسان (بدر).]]، ثم تزفر الثانية فتقطع القلوب من أماكنها، وتبلغ القلوب الحناجر[[عزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس في تفسيره.]]. (١١/١٤٢)

٥٤٤٣١- عن كعب الأحبار -من طريق زاذان- قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة صفوفًا، فيقول الله لجبريل: ائْتِ بجهنم. فيأتي بها تُقاد بسبعين ألف زِمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرةً طارت لها أفئدةُ الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى مَلَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا جثى لِرُكبتيه، ثم تزفر الثالثة، فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرئٍ إلى عمله، حتى إنّ إبراهيم ﵇ يقول: بِخُلَّتِي لا أسألك إلا نفسي. ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي. ويقول عيسى: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني. ومحمد ﷺ يقول: «أُمَّتي أُمَّتي، لا أسألك اليوم نفسي». فيجيبه الجليلُ جل جلاله: إنّ أوليائي مِن أُمَّتك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فوَعِزَّتي، لَأُقِرَّنَّ عينَك في أُمَّتك. ثم تقف الملائكةُ بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يُؤمَرون[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٣٧٢-٣٧٤، ٨/٢٧٩.]]. (١١/١٤٣)

٥٤٤٣٢- عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾، قال: إنّ جهنم لَتَزْفِر زَفْرَةً، لا يبقى ملَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا ترعد فَرائِصُه، حتى إنّ إبراهيم ﵇ ليجثو على ركبتيه ويقول: يا ربِّ، لا أسألك اليومَ إلا نفسي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٧، وابن جرير ١٧/٤٠٩-٤١٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤٢)

٥٤٤٣٣- عن مغيث بن سمي -من طريق أبي سفيان- قال: ما خلق الله مِن شيء إلا وهو يسمع زفيرَ جهنم غُدوةً وعَشِيَّةً، إلا الثقلين الذين عليهم الحساب والعقاب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٨٠).]]. (١١/١٤٢)

٥٤٤٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾، قال: الزفير: الصوت؛ تَغَيُّظًا عليهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨.]]. (ز)

٥٤٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سمعوا لها﴾ مِن شِدَّة غضبها عليهم ﴿تغيظا وزفيرا﴾ يعني: آخر نهيق الحمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٣٦- عن العطّاف بن خالد، قال: يُؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضًا، يقودها سبعون ألف ملَك، فإذا رأت الناسَ -فذلك قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾- زفرت زفرةً، لا يبقى نبيٌّ ولا صدِّيق إلا بَرَك لركبتيه، ويقول: يا ربِّ، نفسي نفسي. ويقول رسول الله ﷺ: «أُمَّتي أُمَّتي»[[عزاه السيوطي إلى ابن وهب في الأهوال.]]. (١١/١٤٢)

٥٤٤٣٧- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا﴾ عليهم، ﴿وزفيرا﴾ صوتًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧١.]]. (ز)

﴿سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَیُّظࣰا وَزَفِیرࣰا ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٤٣٨- عن أبي وائل، قال: خرجنا مع عبد الله، ومعنا ربيع بن خثيم، فمروا على حدّاد، فقام عبدُ الله ينظر إلى حديدةٍ في النار، ونظر الربيعُ بن خثيم إليها، فتمايل ليسقط، فمرَّ عبد الله على أتُّون[[الأَتُّون -بالتَّشديد-: المَوْقد، والعامَّة تخفِّفه. اللسان (أتن).]] على شاطىء الفرات، فلما رآه عبدُ الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾ الآية، صَعِق، فحملوه إلى أهله، ورابطه عبد الله إلى الظُّهر، فلم يُفِقْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٧.]]. (ز)

25:13Page 361

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

﴿وَإِذَاۤ أُلۡقُوا۟ مِنۡهَا مَكَانࣰا ضَیِّقࣰا مُّقَرَّنِینَ﴾ - تفسير

٥٤٤٣٩- عن يحيى بن أبي أسيد: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن قول الله: ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين﴾. قال: «والَّذي نفسي بيدِه، إنهم لَيستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط»[[أخرجه ابن وهب في الجامع من تفسيره ١/١١٨-١١٩ (٢٧٣)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨ (١٥٠٠٥)، والثعلبي ٧/١٢٦.]]. (١١/١٤٣)

٥٤٤٤٠- قال عبد الله بن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ[[الزُّجّ: الحديدة التي تُرَكَّب في أسفل الرمح. اللسان (زجج).]] في الرمح[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٦، وتفسير البغوي ٦/٧٥.]]. (ز)

٥٤٤٤١- عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عبد الله [بن عمرو] كان يقول: إنّ جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج على الرُّمح[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٤٢- عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: مثل الزج في الرمح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٤٣- عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨.]]. (ز)

٥٤٤٤٤- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿مقرنين﴾، قال: مُكَتَّفين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٤٥- عن يحيى بن الجزّار -من طريق أبي شراعة- ﴿إذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: كضيق الزُّجِّ في الرُّمْح[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٨٩ (٣٦٨١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٤ (٢٠٣)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠١ بلفظ: أضيق من الزج في الرمح. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٨.]]. (ز)

٥٤٤٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ألقوا منها﴾ يعني: جهنم ﴿مكانا ضيقا﴾ [كضيق] الرمح في الزج ﴿مقرنين﴾ يعني: مُوَثِّقين في الحديد، قُرَناء مع الشياطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٤٧- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مقرنين﴾ يُقْرَن هو وشيطانُه الذي كان يدعوه إلى الضلالة في سلسلة واحدة، يَلْعَن كلُّ واحد منهما صاحبَه، يتبرأُ كلُّ واحد منهما من صاحبه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

﴿دَعَوۡا۟ هُنَالِكَ ثُبُورࣰا ۝١٣﴾ - تفسير

٥٤٤٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿دعوا هناك ثبورا﴾، قال: ويْلًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩ (١٥٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: دَعَوْا بالهلاك، فقالوا: واهلاكاه، واهَلَكَتاه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١١ مختصرًا من طريق عبيد، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩ من طريق جويبر.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٥٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: ويلًا، وهلاكًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٤٥)

٥٤٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، يقول: دعوا عند ذلك بالويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

25:14Page 361

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

﴿لَّا تَدۡعُوا۟ ٱلۡیَوۡمَ ثُبُورࣰا وَ ٰ⁠حِدࣰا وَٱدۡعُوا۟ ثُبُورࣰا كَثِیرࣰا ۝١٤﴾ - تفسير

٥٤٤٥٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولَ مَن يُكْسى حُلَّةً مِن النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها مِن خلفه، وذريته مِن بعده، وهو ينادي: يا ثُبُوراه. ويقولون: يا ثبورهم. حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم. فيقال لهم: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾»[[أخرجه أحمد ٢٠/١٤-١٥ (١٢٥٣٦)، ٢٠/٢٩ (١٢٥٦٠)، ٢١/٢١٩ (١٣٦٠٣)، وابن جرير ١٧/٤١٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩ (١٥٠١١)، والثعلبي ٧/١٢٦.

قال البزار ١٤/٢٠ (٧٤١٦): «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا حماد بن سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٢ (١٨٦١١): «رواه أحمد، والبزّار، ورجالهما رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وُثِّق». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢١٠-٢١١ (٧٨٠٣): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٨٠ (١١٤٣): «ضعيف».]]. (١١/١٤٥)

٥٤٤٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾، يقول: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا، وادعوا ويلًا كثيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٤٤)

٥٤٤٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿دعوا هناك ثبورا﴾، قال: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾. فقيل لهم: لا تدعوا اليوم بهلاك واحد، ولكن ادعوا بهلاك كثير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩، كما أخرجه ابن جرير ١٧/٤١١ من طريق عبيد بلفظ: الثبور: الهلاك، ومثله إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٠.]]٤٧١٠. (١١/١٤٤)

٤٧١٠ اختُلِف في معنى: «الثبور» على قولين: الأول: أنه الويل. الثاني: أنه الهلاك.

وقد ذكرهما ابنُ جرير (١٧/٤١٠-٤١١)، ثم علَّق عليهما بقوله: «والثبور في كلام العرب أصله: انصراف الرجل عن الشيء. يُقال منه: ما ثبرك عن هذا الأمر؟ أي: ما صرفك عنه؟ وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالندم على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، والإيمان بما جاءهم به نبيُّ الله ﷺ، حتى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل: واندامتاه، واحسرتاه على ما فرَّطت في جنب الله».

وذكر ابنُ كثير (١٠/٢٩٠) قول ابن عباس، والضحاك، ثم جمع بين القولين مستندًا إلى النظائر، فقال: «والأظهر أن الثبور يجمع الهلاك والويل والخَسار والدَّمار، كما قال موسى لفرعون: ﴿وإنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾، أي: هالكًا».

٥٤٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾: أي: ويلًا كثيرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٩.]]. (ز)

٥٤٤٥٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الخزان: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾ يعني: ويلًا واحدًا، ﴿وادعوا ثبورا كثيرا﴾ يعني: ويلًا كثيرًا؛ لأنّه دائِم لهم أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]. (ز)

٥٤٤٥٧- قال يحيى بن سلَّام: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾ ويلًا وهلاكًا واحدًا، ﴿وادعوا ثبورا كثيرا﴾ ويلًا كثيرًا، وهلاكًا طويلًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

25:15Page 361

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

﴿قُلۡ أَذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَاۤءࣰ وَمَصِیرࣰا ۝١٥﴾ - تفسير

٥٤٤٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كانت لهم جزاء﴾ أي: مِن الله، ﴿ومصيرا﴾ أي: منزلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٠.]]. (١١/١٤٥)

٥٤٤٥٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا﴾ جزاء بأعمالهم، ﴿ومصيرا﴾ أي: منزلًا ومثوىً[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

٥٤٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿أذلك﴾ الذي ذُكِر من النار ﴿خير﴾ أفضل، ﴿أم جنة الخلد﴾ يعني: التي لا انقطاع لها، ﴿التي وعد المتقون كانت لهم جزاء﴾ بأعمالهم الحسنة، ﴿ومصيرا﴾ يعني: ومرجِعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٨.]]٤٧١١. (ز)

٤٧١١ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٢٣) على ما أفاده قولُ مقاتل مِن أنّ المشار إليه بـ﴿أذلك﴾ إلى النار، بقوله: «ومن حيث كان الكلام استفهامًا جاز فيه مجيء لفظ التفضيل بين الجنة والنار في الخير؛ لأنّ المُوقِف جائزٌ له أن يُوقِف مُحاوِرَه على ما يشاء؛ ليرى هل يجيبه بالصواب أو بالخطأ». ثم ذكر قولين آخرين في معنى الإشارة: الأول: أنّ الإشارة بقوله: ﴿أذلك﴾ إلى الجنات التي تجري من تحتها الأنهار، وإلى القصور التي في قوله تعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ﴾. ووجَّهه بقوله: «وهذا على أن يكون الجَعْلُ في الدنيا». والثاني: أن الإشارة بقوله: ﴿أذلك﴾ إلى الكنز والجنة اللتين ذكر الكفار. ورجَّح بأن الإشارة بقوله: ﴿أذلك﴾ إلى النار، فقال: «والأصح أن الإشارة بقوله: ﴿أذلك﴾ إلى النار». ولم يذكر مستندًا.

٥٤٤٦١- قال يحيى بن سلَّام: ثم قال على الاستفهام: ﴿قل أذلك خير أم جنة الخلد﴾، أي: أنّ جنة الخلد خير من ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском