At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Furqan 25:67–69
25:67Page 365
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧
And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate
﴿وَٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَنفَقُوا۟ لَمۡ یُسۡرِفُوا۟ وَلَمۡ یَقۡتُرُوا۟﴾ - قراءات
٥٥٢٧٣- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿ولَمْ يَقْتُرُواْ﴾ بنصب الياء، ورفع التاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: ‹ولَمْ يُقْتِرُواْ› بضم الياء، وكسر التاء، وقرأ بقية العشرة: ‹ولَمْ يَقْتِرُواْ› بفتح الياء، وكسر التاء. انظر: النشر ٢/٣٣٤، والإتحاف ص٤١٨.]]٤٧٦٠. (١١/٢١٠)
٤٧٦٠ ذكر ابنُ جرير (١٧/٥٠٤) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بفتح الياء وكسر التاء، ثم اختار صواب جميعها؛ لصحتها في العربية، واستفاضتها في القراءة،فقال: «والصواب من القول في ذلك أن كل هذه القراءات على اختلاف ألفاظها لغات مشهورات في العرب، وقراءات مستفيضات في قراء الأمصار بمعنًى واحد؛ فبأيتها قرأ القارئ فمصيب».
﴿وَٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَنفَقُوا۟ لَمۡ یُسۡرِفُوا۟ وَلَمۡ یَقۡتُرُوا۟﴾ - تفسير الآية
٥٥٢٧٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ أنّ عمر بن الخطاب قال: كفى سَرَفًا ألّا يشتهي رجلٌ شيئًا إلا اشتراه فأكله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧.]]. (١١/٢١٢)
٥٥٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: هم المؤمنون، لا يسرفون فينفقوا في معصية الله، ولا يقترون فيمنعوا حقوق الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٧-٤٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٥-٢٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢١٠)
٥٥٢٧٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: لا يُجيعهم، ولا يُعريهم، ولا ينفق نفقة يقول الناس: قد أسرف[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٥، ٢٧٢٧.]]. (ز)
٥٥٢٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبًا في طاعة الله ما كان سَرَفًا، ولو أنفقت صاعًا في معصية الله كان سرفًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٨، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٩.]]. (ز)
٥٥٢٧٨- عن داود ابن أبي هند، قال: قلت للحسن البصري: الرجل يصنع الطعام ينفق فيها النفقة الكثيرة؟ قال: ليس في الطعام إسراف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٧٩- عن الحسن البصري -من طريق عصام بن رواد، عن أبيه، عن رجل- قال: مِن الإسراف أن يأكل الرجل كلَّما اشتهى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٨٠- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: ليس في النفقة في سبيل الله سرفٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٨١- عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد أبي سهل- في هذه الآية، قال: لم ينفقوا في معاصي الله، ولم يمسكوا عن فرائض الله[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٧.]]. (ز)
٥٥٢٨٢- عن هشام، قال: كان محمد بن سيرين إذا سُئِل عن السرف: ما هو؟ قال: النفقة في غير حقِّها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: الإسراف: النفقة في معصية الله. والإقتار: الإمساك عن حق الله. قال: وإن الله قد قات[[قات: أعطى قدر الحاجة. لسان العرب (قوت).]] لكم قيتةً، فانتهوا إلى قيتة الله، قال في النطق: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ [الأحزاب:٧٠]. قال: قولوا صدقًا عدلًا، وقال في النظر: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور:٣٠] عمّا لا يَحِلُّ لهم. وقال في الاستماع: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ [الزمر:١٨]، وأحسنه: طاعة الله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٩٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢١٠)
٥٥٢٨٤- عن أبي معدان، قال: كنتُ عند عون بن عبد الله بن عتبة، فقال: ليس المُسرف مَن يأكل ماله، إنّما المسرف مَن يأكل مال غيره[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٠.]]. (ز)
٥٥٢٨٥- عن سفيان بن حسين، عن جعفر بن أبي وحشية، قال: أطاف الناسُ بإياس بن معاوية بالكوفة، فقالوا: ما السَّرَف؟ قال: ما جاوزت به أمرَ الله فهو سرف.= (ز)
٥٥٢٨٦- قال سفيان بن حسين: وما قصَّرت به عن أمر الله فهو سرف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٨٧- عن محمد ابن شهاب الزهري- من طريق عُقيل- في قوله: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: لا يُنفقه في باطل، ولا يمنعه مِن حقٍّ[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٥-٥٦ (١٢٢)، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٥-٢٧٢٦.]]. (١١/٢١١)
٥٥٢٨٨- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: أولئك أصحابُ رسول الله ﷺ، كانوا لا يأكلون طعامًا يريدون به نعيمًا، ولا يلبسون ثوبًا يريدون به جمالًا، كانت قلوبهم على قلبٍ واحدٍ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٩٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٥ واللفظ له، كما أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٠ من طريق عبد الرحمن بن شريح بأطول من ذلك.]]. (١١/٢١١)
٥٥٢٨٩- عن عمر مولى غُفْرة -من طريق إبراهيم بن نشيط- أنه سُئِل عن الإسراف: ما هو؟ قال: كل شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦.]]. (ز)
٥٥٢٩٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- في قوله: ﴿لم يقتروا﴾، قال: لم يقصروا عن الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٧.]]. (ز)
٥٥٢٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ في غير حقٍّ، ﴿ولم يقتروا﴾ يعني: ولم يُمْسِكوا عن حقٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٢٩٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾، قال: في النفقة فيما نهاهم، وإن كان درهمًا واحدًا، ﴿ولم يقتروا﴾ ولم يُقَصِّروا عن النفقة في الحق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٨.]]. (ز)
٥٥٢٩٣- عن سفيان الثوري -من طريق علي بن أحمد البصري- في قول الله ﷿: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ قال: لم يجعلوه في غير حقِّه فيُضَيِّعوه، ﴿ولم يقتروا﴾ قال: لم يُقَصِّروا عن حقِّه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/٤٧٨ (٣٣٢)-.]]. (ز)
٥٥٢٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما﴾، قال: ﴿لم يسرفوا﴾ فينفقوا في معاصي الله، كل ما أُنفق في معصية الله وإن قلَّ فهو إسراف، ﴿ولم يقتروا﴾ فيُمسكوا عن طاعة الله. قال: وما أُمسك عن طاعة الله وإن كَثُر فهو إقتار[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٦-٢٧٢٧ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٥٢٩٥- عن يزيد بن مرة الجعفي -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: العلم خيرٌ من العمل، والحسنة بين السيئتين -يعني: ﴿اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾-، وخير الأمور أوساطها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٠.]]٤٧٦١. (١١/٢١١)
٤٧٦١ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ على أقوال: الأول: أن الإسراف ما كان من نفقة في معصية الله. والإقتار: المنع من حقوق الله. الثاني: أن السرف: هو مجاوزة الحد في النفقة. والإقتار: التقصير عن الحدِّ الذي لا بُدَّ منه. الثالث: أنّ الإسراف هو أكل مال الغير بغير حق.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٠١) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، فقال: «والصواب من القول في ذلك قولُ مَن قال: الإسراف في النفقة الذي عناه الله في هذا الموضع: ما جاوز الحدَّ الذي أباحه الله لعباده إلى ما فوقه. والإقتار: ما قصر عما أمر الله به. والقوام: بين ذلك. وإنما قلنا إن ذلك كذلك لأنّ المسرف والمقتر كذلك، ولو كان الإسراف والإقتار في النفقة مرخصًا فيهما ما كانا مذمومين، ولا كان المسرف ولا المقتر مذمومًا؛ لأنّ ما أذن الله في فعله فغير مستحق فاعله الذم».
وانتقد ابنُ عطية (٦/٤٥٧-٤٥٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، وقول مَن قال: الإسراف: أن تنفق مال غيرك، فقال: «هذه الأقوال غير مرتبطة بلفظ الآية، وخلط الطاعة والمعصية بالإسراف والتقتير فيه نظر. والوجه أن يُقال: إنّ النفقة في المعصية أمر قد حظرت الشريعة قليلَه وكثيرَه، وكذلك التعدِّي على مال الغير، وهؤلاء الموصوفون مُنَزَّهون عن ذلك». ثم رجّح أن «التأديب بهذه الآية هو في نفقة الطاعات وفي المباحات، فأدبُ الشرع فيها أن لا يُفَرِّط الإنسان حتى يضيع حقًّا آخر أو عيالًا ونحو هذا، وأن لا يضيق أيضًا ويقتر حتى يجيع العيال ويفرط في الشُّحّ، والحسن في ذلك هو القوام، أي: المعتدل، والقوام في كل واحد بحسب عياله وحاله وخِفَّة ظهره وصبره وجلده على الكسب أو ضد هذه الخصال، وخير الأمور أوسطها».
﴿وَكَانَ بَیۡنَ ذَ ٰلِكَ قَوَامࣰا ٦٧﴾ - تفسير
٥٥٢٩٦- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق قتادة- قال: ... وخير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين، ذلك بأنّ الله ﷿ يقول: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ يقول: سيئة، ﴿ولم يقتروا﴾ يقول: سيئة، ﴿وكان بين ذلك قوامًا﴾ يقول: حسنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٧، وأبو نعيم في الحلية ٢/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق كعب بن فروخ- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير، قال: خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين. فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: ﴿الَّذِينَ إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٠.]]. (ز)
٥٥٢٩٨- قال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز: كيف وما يُغْنِيك؟ قال: الحسنة بين السيئتين؛ قال الله ﷿: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/٤٧٨ (٣٣٤)-.]]. (ز)
٥٥٢٩٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سليمان- ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: الشَّطْر مِن أموالهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢١١)
٥٥٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: إنّ الله ﷿ قد أقاتكم قيتة[[أي: أن الله قد جعل لكم قدرًا وحدًّا.]]، فانتهوا إلى قيتة الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢١٠)
٥٥٣٠١- عن عمر مولى غُفرة -من طريق إبراهيم بن نَشِيط- قال: القَوام: ألّا تنفق في غير حق، ولا تمسك عن حقٍّ هو عليك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٧.]]. (١١/٢١١)
٥٥٣٠٢- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- في قوله: ﴿بين ذلك قواما﴾، قال: عَدْلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٧.]]. (ز)
٥٥٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، يعني: بين الإسراف والإقتار مقتصدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾: النفقة بالحق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٣٠٥- عن سفيان الثوري -من طريق علي بن أحمد البصري- في قول الله ﷿: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾: عدلًا، وفضلًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/٤٧٨ (٣٣٢)-.]]. (ز)
٥٥٣٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: القوام: أن تُنفِقوا في طاعة الله، وتُمْسِكوا عن محارم الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٠٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٨ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٥٣٠٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾ وهذه نفقة الرجل على أهله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)
﴿وَكَانَ بَیۡنَ ذَ ٰلِكَ قَوَامࣰا ٦٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٥٣٠٨- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أحسنَ القصدَ في الغِنى، وأحسنَ القصدَ في الفقر، وأحسن القصدَ في العبادة»[[أخرجه البزار ٧/٣٤٩ (٢٩٤٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٢ (١٧٨٥٠): «رواه البزار من رواية سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب، ومسلم هذا لم أجد مَن ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي عنه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٣٩: «إسناده حسن، أو صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٨٣ (٢١٦٤): «ضعيف جدًّا».]]. (ز)
٥٥٣٠٩- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «مِن فِقه الرجلِ رِفْقُه في معيشته»[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٦ (٢١٦٩٥)، والثعلبي ٨/٩٣.
قال الهيثمي في المجمع ٤/٧٤ (٦٣٠٨): «فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط». وقال المناوي في فيض القدير ٦/١٦ (٨٢٥٦): «وسنده لا بأس به». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٣٣ (٥٥٦): «ضعيف».]]. (١١/٢١٢)
٥٥٣١٠- عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: في المال ثلاث خِصال، إن نجا مِن خصلة كان [قَمِنًا] أن لا ينجو مِن الثنتين، وإن نجا مِن ثنتين كان [قَمِنًا] أن لا ينجو من الثالثة: ينبغي أن يكون أصله مِن طيِّب، فأيكم الذي يسلم كسبُه ولم يدخله إلا طيِّبًا؟! فإن سَلِم فأيُّكم الذي أدّى الحقوق كلها؟! فإن سلم مِن هذه فإنه ينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٥.]]. (ز)
25:68Page 366
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
﴿وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا یَزۡنُونَۚ﴾ - نزول الآية
٥٥٣١١- عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ الذنب أكبر؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تقتل ولدَك خشيةَ أن يَطْعَمَ معك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تُزانِي حليلةَ جارك». فأنزل الله تصديقَ ذلك: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٨ (٤٤٧٧)، ٦/١٠٩-١١٠ (٤٧٦١)، ٨/٨ (٦٠٠١)، ٨/١٦٤ (٦٨١١)، ٩/٢ (٦٨٦١)، ٩/١٥٢ (٧٥٢٠)، ٩/١٥٥ (٧٥٣٢)، ومسلم ١/٩٠-٩١ (٨٦)، وابن جرير ٦/٦٥٧، ١٧/٥٠٧-٥٠٨، وابن المنذر ٢/٦٦٣ (١٦٥١)، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٩ (٥١٩٤)، ٨/٢٧٢٨ (١٥٣٩٦، ١٥٣٩٧)، والثعلبي ٧/١٤٨.]]. (١١/٢١٢)
٥٥٣١٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلوات لمواقيتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «الشرك بالله». قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك أن يطعم معك». فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٤ (٩٨٢٠)، والحسين بن حرب في البر والصلة ص٣-٤ (٣).
قال الطبراني: «جوَّده يزيد بن معاوية، ولم يُجَوِّده حماد بن سلمة».
وأخرج الشطر الأول منه البخاري ١/١١٢ (٥٢٧)، ٤/١٤-١٥ (٢٧٨٢)، ٨/٢ (٥٩٧٠)، ٩/١٥٦ (٧٥٣٤)، ومسلم ١/٨٩-٩٠ (٨٥).]]. (١١/٢١٤)
﴿وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ﴾ - تفسير
٥٥٣١٣- عن أبي فاخِتة -من طريق سفيان، عن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك». قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها اخر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٨ (١٥٣٩٩).]]. (١١/٢١٥)
٥٥٣١٤- عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عمر، فسأله رجل عن الشرك. فقال: أن تجعل مع الله إلهًا آخر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)
٥٥٣١٥- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾، وأنتم -أيها المشركون- تدعون معه الآلهة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)
٥٥٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لا يدعون﴾ يعني: لا يعبدون ﴿مع الله إلها آخر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
٥٥٣١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)
﴿وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ - تفسير
٥٥٣١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾: يعني: نفس المؤمن، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها ﴿إلا بالحق﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)
٥٥٣١٩- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق سعد الإسكاف- ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال: هم أهل الذِّمَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)
٥٥٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
٥٥٣٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)
﴿إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٥٥٣٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال النبيُّ ﷺ: «إنِّي أُمِرت أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها حرمت دماؤهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». قالوا: يا نبيَّ الله، وما حقُّها؟ قال: «النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمرتدُّ عن الإسلام، والتارك لدينه فغيَّر إيمانَه المفارق للجماعة»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩ (١٥٤٠٤).]]. (ز)
٥٥٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا بالحق﴾، يعني: بالقصاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
﴿وَلَا یَزۡنُونَۚ﴾ - تفسير
٥٥٣٢٤- قال مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي-: إنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّن يقول: إنّ القذفَ أشدُّ مِن الزِّنا، وقد قَرَنَ اللهُ الزِّنا بالقتل والإشراك. قال الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)
٥٥٣٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)
﴿وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰلِكَ﴾ - تفسير
٥٥٣٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ مِن هذه الآيات الثلاث ﴿يلق أثاما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
٥٥٣٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
﴿یَلۡقَ أَثَامࣰا ٦٨﴾ - قراءات
٥٥٣٢٨- عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٧٦ (١٠٠٠٢).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٤ (١١٢٤١): «فيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ قراءة العشرة.]]. (١١/٢١٦)
﴿یَلۡقَ أَثَامࣰا ٦٨﴾ - تفسير الآية
٥٥٣٢٩- عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله ﷺ. قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم:٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾»[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/١١٩-١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨/١٧٥ (٧٧٣١)، وابن جرير ١٥/٥٧١-٥٧٢، ١٧/٥١٤.
قال المنذري في الترغيب ٤/٢٥٥ (٥٥٦٩): «رواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصحُّ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٤٦: «هذا حديث غريب، ورفعه منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨٩ (١٨٥٩١): «رواه الطبراني، وفيه ضُعفاء قد وثَّقهم ابنُ حِبّان، وقال: يخطئون».]]. (ز)
٥٥٣٣٠- عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٥.]]. (ز)
٥٥٣٣١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢١٥)
٥٥٣٣٢- عن سعيد بن جبير، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
٥٥٣٣٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل:
ورَوَّينا الأَسِنَّةَ[[الأَسِنَّة: الرِّماح. اللسان (سنن).]] مِن صُداءٍ[[صُداء: حيٌّ من اليمن. اللسان (صدي).]] ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) وفيه: أما سمعت بقول بشر بن أبي حازم الأسدي:
وإن مقامنا ندعو عليهم بأبطح ذي المجاز له أثام.]]. (١١/٢١٦)
٥٥٣٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٨.]]. (ز)
٥٥٣٣٥- عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه:٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا[[أخرجه ابن المبارك (٣٣٦ - زوائد نعيم)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)- من طريق أيوب بن بُشَيْر بنحوه.]]. (١١/٢١٣)
٥٥٣٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
٥٥٣٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢ من طريق ابن جريج دون قوله: من قيح ودم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢١٥)
٥٥٣٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣-٥١٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (١١/٢١٦)
٥٥٣٣٩- عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٤٩ (٨٦).]]. (ز)
٥٥٣٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٩١ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٧١ من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧/٥١٤-٥١٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠ من طريق سعيد بن بشير أن قتادة حدثهم: أن أثامًا أودية في جهنم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢١٢)
٥٥٣٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
٥٥٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
٥٥٣٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٤.]]٤٧٦٢. (ز)
٤٧٦٢ اختلفت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿يلق آثاما﴾ على أقوال: الأول: أنه واد في جهنم. الثاني: أنه بئر في جهنم. الثالث: معنى ﴿أثامًا﴾: جزاء.
وقد ذكر ابنُ كثير (١٠/٣٢٦) هذه الأقوال، ثم رجّح القول الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال السدي: ﴿يلق أثاما﴾: جزاء. وهذا أشبه بظاهر الآية؛ ولهذا فسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة﴾».
ورجّح ابنُ جرير (١٧/٥٠٥-٥١٣ بتصرف) صحّة جميعها مستندًا إلى أقوال أهل التأويل: «﴿يلق أثاما﴾ يقول: يلق من عقاب الله عقوبة ونكالًا، كما وصفه ربنا -جل ثناؤه-، وهو أنه ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. وبنحو الذي قلنا في الأثام مِن القول قال أهل التأويل، إلا أنهم قالوا: ذلك عقاب يعاقِب الله به مَن أتى هذه الكبائر بواد في جهنم يدعى: أثامًا».
25:69Page 366
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
﴿یُضَـٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَیَخۡلُدۡ فِیهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ - قراءات
٥٥٣٤٤- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ‹يُضاعَفُ› بالرفع، ‹لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدُ فِيهِ› بنصب الياء، ورفع اللام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة بجزمهما، وشدّد العين من: ‹يُضَعَّف› مع إسقاط الألف أبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب، وابن عامر، وخفّفها الباقون. انظر: النشر ٢/٣٣٤، والإتحاف ص٤١٨.]]٤٧٦٣. (١١/٢١٧)
٤٧٦٣ ذكر ابنُ جرير (١٧/٥١٥) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ ذلك بجزم ﴿يضاعف﴾ و﴿يخلد﴾، ورجّح مستندًا إلى اللغة قراءة الجزم فيهما بقوله: «والصواب مِن القراءة عندنا فيه جزم الحرفين كليهما: ﴿يضاعفْ﴾ و﴿يخلدْ﴾، وذلك أنه تفسير لـ»الأثام"، لا فعلٌ له، ولو كان فِعلًا له كان الوجه فيه الرفع، كما قال الشاعر:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
فرفع «تعشو»؛ لأنه فعل لقوله: تأته. معناه: متى تأته عاشيًا".
﴿یُضَـٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَیَخۡلُدۡ فِیهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ - تفسير الآية
٥٥٣٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣١.]]. (١١/٢١٧)
٥٥٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف له﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
٥٥٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
﴿یُضَـٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَیَخۡلُدۡ فِیهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٥٣٤٨- عن أبي عون الأنصاري، أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كلُّ شيء في القرآن خلودٌ فإنّه لا توبةَ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences