At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shu'ara · 26:118–137

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:118–137

26:118Page 372

فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨

Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."

﴿فَٱفۡتَحۡ بَیۡنِی وَبَیۡنَهُمۡ فَتۡحࣰا وَنَجِّنِی وَمَن مَّعِیَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١١٨﴾ - تفسير

٥٦١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قوله: ﴿افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف:٨٩]، حتى سمعت ابن ذي يزن يقول: تعالي أُفاتحك. يعني: تعال أُخاصمك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)

٥٦١٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم قضاءً[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/ ٢٧٨)

٥٦١٧٢- عن أبي صالح [باذام]، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/ ٢٧٨)

٥٦١٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)

٥٦١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ يقول: اقض بيني وبينهم قضاءً، يعني: العذاب، ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾ مِن الغرق، فنجّاه الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)

٥٦١٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)

٥٦١٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾، والفتح: القضاء. وإذا قضى الله بين النبيِّ وقومه هلكوا، وهذا حيثُ أمر بالدعاء عليهم، فاستجيب له، فأهلكهم الله، ونجّاه ومَن معه من المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

26:119Page 372

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩

So We saved him and those with him in the laden ship.

﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ﴾ - تفسير

٥٦١٧٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة حمل فيها مِن كل زوجين اثنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١.]]. (ز)

٥٦١٧٨- عن أبي صالح [باذام]، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة نوح[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦١٧٩- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٥٦١٨٠- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١.]]. (ز)

﴿ٱلۡمَشۡحُونِ ۝١١٩﴾ - تفسير

٥٦١٨١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿الفلك المشحون﴾. قال: السفينة المُوقَرة[[المُوقَرة: المثْقَلة، من الوِقر -بكسر الواو-: الحِمْل. النهاية (وقر).]] الممتلئة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:

شَحَنّا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذلَّ من الصِّراطِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٠-.]]. (١١/٢٧٨)

٥٦١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المُمْتَلِئ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-.]]. (١١/٢٧٩)

٥٦١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّه قال: تدرون ما المشحون؟ قلنا: لا. قال: هو المُوقَر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٤-٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٩)

٥٦١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المُثْقَل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٢.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦١٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المملوء المفروغ منه تحميلًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٩)

٥٦١٨٦- عن عامر الشعبي، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المُثْقَل[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦١٨٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المستدير[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩.]]. (ز)

٥٦١٨٨- عن عطاء، في قوله: ﴿المشحون﴾، قال: المثقل[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)

٥٦١٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المحمَّل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٩)

٥٦١٩٠- عن قتادة بن دعامة: ﴿في الفلك المشحون﴾، كُنّا نُحَدَّث: أنّه الموقر[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٩)

٥٦١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، يعني: الموقر مِن الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)

٥٦١٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، والمشحون: الموقر بحمله مما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، ومَن معه من المؤمنين، كان معه امرأته وثلاثة بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

26:120–122Page 372

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠

Then We drowned thereafter the remaining ones.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

﴿ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِینَ ۝١٢٠ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ۝١٢٢﴾ - تفسير

٥٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله ﷿ النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)

٥٦١٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ من أنجينا في السفينة ﴿الباقين﴾ وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

26:123Page 372

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

ʿAad denied the messengers

﴿كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝١٢٣﴾ - تفسير

٥٦١٩٥- عن الربيع بن خُثيم -من طريق أبي وائل- قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام مثل الذَّرِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢.]]. (٦/٤٤٧)

٥٦١٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ عادًا كانوا قومًا باليمن بالأحقاف، والأحقاف: هي الرمال، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢. وقد تقدم بسط قصة عاد مع نبيهم هود في سورة الأعراف.]]. (ز)

٥٦١٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت عاد المرسلين﴾، يعني: هودًا أخاهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

26:124–127Page 372

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦

So fear Allāh and obey me.

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ۝١٢٤ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ۝١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ۝١٢٦ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٢٧﴾ - تفسير

٥٦١٩٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

٥٦١٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟![[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)

٥٦٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)

٥٦٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ...، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

26:128Page 372

أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨

Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,

﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِیعٍ﴾ - تفسير

٥٦٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: طريق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦٢٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَفٌ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦٢٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل فجٍّ بين جبلين[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦٠٨، ٦١٠، ٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣-٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: الرِّيع: الثنية الصغيرة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]. (ز)

٥٦٢٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَف، ومنظر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩.]]. (ز)

٥٦٢٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥.]]. (ز)

٥٦٢٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بكل ريع﴾، قال: فجٍّ، وواد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨.]]. (ز)

٥٦٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل طريق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣ من طريق همام. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦٢١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الرِّيع: ما استقبل الطريق بين الجبال والظِّراب[[الظِراب: جمع الظَرِب، وهو الجبل الصغير. النهاية (ظرب).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]. (١١/٢٧٠)

٥٦٢١١- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿بكل ريع آية تعبثون﴾ فيُقال: بكل شَرَف ومنظر تبنون عبثًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)

٥٦٢١٢- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)

٥٦٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، يعني: طريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وفي تفسير البغوي ٦/١٢٢ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٦٢١٤- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخرّاط] -من طريق مفضل- قال: الرِّيع: الجبال، والأمكنة المرتفعة مِن الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]٤٨١٢. (١١/٢٨٠)

٤٨١٢ أفادت الآثار اختلاف عبارات المفسرين في الرِّيع، وهو ما علَّق عليه ابنُ عطية (٦/٤٩٧) بقوله: «وجملة ذلك: أنّه المكان المُشْرِف، وهو الذي يتنافس البشر في هيآته».

وذكر ابنُ كثير (١٠/٣٥٩) أنّ حاصل أقول المفسرين في الريع: أنّه المكان المرتفع عند جواد الطرق المشهورة.

٥٦٢١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا عَتَوْا على الله، وكَذَّبوا نبيهم، وأكثروا في الأرض؛ تَجَبَّروا، وبنوا بكل ريع آية عبثًا لغير نفع؛ كلَّمهم هود، فقال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون* وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥.]]. (ز)

٥٦٢١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أتبنون﴾ على الاستفهام، أي: قد فعلتم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)

﴿ءَایَةࣰ﴾ - تفسير

٥٦٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿آية﴾، قال: عَلَمًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦٢١٨- قال سعيد بن جبير: هذا في بُرُوج الحمام، أنكر عليهم هود ﵇ اتِّخاذها[[تفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)

٥٦٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آية﴾، قال: بُنيانًا[[تفسير مجاهد ص٥١٢، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣-٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿بكل ريع آية﴾، قال: بُنيان الحمام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤ من طريق مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح بلفظ: اتخاذ أبرجة الحمام. وعلَّقه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/٢٩٤- بلفظ: بروج الحمام.]]. (ز)

٥٦٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آية﴾، يعني: [طريقًا][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿آية﴾، أي: عَلَمًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]٤٨١٣. (ز)

٤٨١٣ ذكر ابنُ جرير (١٧/٦٠٩) أنّ الآية: هي الدلالة والعلامة مستندًا لأقوال أهل التأويل، حيث قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلافٍ منهم في ألفاظهم في تأويله».

﴿تَعۡبَثُونَ ۝١٢٨﴾ - تفسير

٥٦٢٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠.]]. (١١/٢٨٠)

٥٦٢٢٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٢٥- عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)

٥٦٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تعبثون﴾، يعني: تلعبون، وذلك أنّهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلّا بالنجوم، فبنوا القصور الطِّوال عبثًا. يقول: عَلَمًا بكل طريق يهتدون بها في طريقهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤. ونحوه في تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿تعبثون﴾ تلعبون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)

﴿تَعۡبَثُونَ ۝١٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٦٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: ليس أحدٌ أشبهَ فعالًا بعادٍ مِن أُمَّة محمد ﷺ، قال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون﴾، فقد -واللهِ- فعلوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)

26:129Page 372

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩

And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?

﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ - تفسير

٥٦٢٢٩- قال عبد الله بن عباس: أبنية[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)

٥٦٢٣٠- قال عبد الله بن عباس: قصور مَشِيدَة[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٣١- عن مجاهد بن جبر -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: بروج الحمام[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦٠٨، ٦١٠ من طريق مسلم عن رجل، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: قصورًا مَشِيدة، وبنيانًا مخلدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦١١ من طريق معمر بلفظ: حصون وقصور، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٣٣- قال الحسن البصري: ﴿وتتخذون مصانع﴾ البناء[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)

٥٦٢٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: مآخِذ للماء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٣٥- قال محمد بن السائب الكلبي: القصور[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)

٥٦٢٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: منازل[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: الحصون[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)

٥٦٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتخذون مصانع﴾، يعني: القصور؛ ليُذْكَروا بها: هذا منزل بني فلان، وبني فلان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٣٩- قال يحيى بن سلّام: ويُقال: مصانع للماء[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]٤٨١٤. (ز)

٤٨١٤ اختُلِف في معنى المصانع؛ فقال قوم: قصور مشيدة. وقال آخرون: مآخذ الماء.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٢) جميعها للعموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء: مصنعة. وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورًا وحصونًا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان، ولا هو مِمّا يُدرَك مِن جهة العقل؛ فالصواب أن يُقال فيه ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع».

﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ۝١٢٩﴾ - قراءات

٥٦٢٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: وكان في بعض القراءة: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

والقراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/٥٧.]]. (١١/٢٨١)

٥٦٢٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق إسرائيل بن يونس، والخليل بن مرة- قال: كانت في الحرف الأول: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ فِيها)[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: البحر المحيط ٦/٣١.]]. (ز)

٥٦٢٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ فِي الدُّنْيا)[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ۝١٢٩﴾ - تفسير الآية

٥٦٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾، قال:كأنّكم تخلدون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)

٥٦٢٤٤- قال قتادة بن دعامة: يعني: كأنّكم تبقون فيها خالدين[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٥.]]. (ز)

٥٦٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: كأنّكم ﴿تخلدون﴾ في الدنيا، فلا تموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٤٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾، قال: هذا استفهام. يقول: لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟![[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥ من طريق أصبغ، وفيه بلفظ: هذا استثناء.]]. (ز)

٥٦٢٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تخلدون﴾ في الدنيا، أي: لا تخلدون فيها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ۝١٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٦٢٤٨- عن عون بن عبد الله بن عتبة: أنّ أبا الدرداء لَمّا رأى ما أحدث المسلمون في الغُوطة مِن البنيان ونَصْبِ الشجر؛ قام في مسجدهم، فنادى: يا أهلَ دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تُدْرِكون، قد كانت قبلكم قرون، يجمعون فيُوعون، ويبنون فيوثقون، ويأملون فيُطِيلون، فأصبح أملُهم غرورًا، وأصبح جمعُهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عدنٍ وعمان خيلًا ورِكابًا، فمن يشتري مِنِّي ميراثَ عاد بدرهمين؟[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٣-.]]. (ز)

26:130Page 372

وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠

And when you strike, you strike as tyrants.

﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِینَ ۝١٣٠﴾ - تفسير

٥٦٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿بطشتم جبارين﴾، قال: أقوياء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥.]]. (١١/٢٨٢)

٥٦٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: بالسَّوْط، والسيف[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٥٧٤ (٢٠٢)- دون ذكر السوط، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)

٥٦٢٥١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بطشتم جبارين﴾، يعني: قتّالين. يقول: إذا عاقبتم أسرفتم في العقوبة، جعلتم مكان الضرب قَتْلًا. يقول: إذا أخذتم أخذتم؛ فقتلتم في غير حقٍّ[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)

٥٦٢٥٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: القتل بالسيف، والسِّياط[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٣.]]. (ز)

٥٦٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم في غير حقٍّ، كفعل الجبارين، والجبّار مَن يقتل بغير حق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإذا بطشتم﴾ بالمؤمنين ﴿بطشتم جبارين﴾ يعني: قتّالين، تَعْدُون عليهم. هودٌ يقوله لهم، أي: أسرفتم في العقوبة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)

26:131–134Page 372

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١

So fear Allāh and obey me.

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢

And fear He who provided you with that which you know,

أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣

Provided you with grazing livestock and children

وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤

And gardens and springs.

﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ۝١٣١ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِیۤ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ۝١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَـٰمࣲ وَبَنِینَ ۝١٣٣ وَجَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ۝١٣٤﴾ - تفسير

٥٦٢٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)

٥٦٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)

٥٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)

26:135Page 372

إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥

Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."

﴿إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝١٣٥﴾ - تفسير

٥٦٢٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني أخاف عليكم﴾، قال: إن عَصَيْتُموني[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)

٥٦٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم تؤمنوا فـ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ إن ينزل بكم في الدنيا. يعني بالعظيم: الشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

26:136Page 372

قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦

They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.

﴿قَالُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَ ٰ⁠عِظِینَ ۝١٣٦﴾ - تفسير

٥٦٢٦١- قال محمد بن السائب الكلبي: نهيتنا أم لم تكن مِن الناهين لنا[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)

٥٦٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا عليه ﵇: ﴿قالوا سوآء علينا أوعظت﴾ بالعذاب، ﴿أم لم تكن من الواعظين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، أي: أو لَم تعِظنا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)

26:137Page 373

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣٧

This is not but the custom of the former peoples,

﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٣٧﴾ - قراءات

٥٦٢٦٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›...[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُلُقُ﴾ بضم الخاء واللام. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٣.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٦٥- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنْ هَذَآ إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، مرفوعة الخاء مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٦٦- عن إسماعيل بن مسلم، قال: اختلفتُ أنا ومالك بن دينار في هذا الحرف، فقلت أنا: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾. وقال مالك بن دينار: ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾[[كذا في المطبوع بإثبات نفس القراءة لهما، ويظهر أن أحدهما قرأ كذلك، والآخر قرأ: ‹خَلْقُ الأَوَّلِينَ›.]]. فأتيت الحسن، فسألته، فقال: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: خُلُقهم الكذب[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)

٥٦٢٦٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: تخلق الأولين وتَخَرُّصهم للكذب[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]٤٨١٥. (ز)

٤٨١٥ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿خُلُق﴾. وقرأ آخرون: ‹خَلْقُ›.

وذكر ابنُ جرير (١٧/٦١٤) أنّ قراءة الضم بمعنى: ما هذا الذي تفعله إلا عادة الأولين مِن قبلنا، وأن الثانية بمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين وأحاديثهم.

وبنحوه ابنُ كثير (١٠/٣٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٦/٤٩٨-٤٩٩). وزاد ابنُ عطية أن قراءة الفتح والتسكين تحتمل أيضًا أن يريدوا: وما هذه البنية التي نحن عليها إلا البنية التي عليها الأولون، حياة وموت، وما ثَمَّ بعث ولا تعذيب.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٦-٦١٧ بتصرف) قراءة الضم مستندًا إلى السياق، والقول بأنّ الخلق: العادة؛ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وقتادة، وابن سلام، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأ: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ بضم الخاء واللام ... لأنهم إنما عوتبوا على البنيان الذي كانوا يتخذونه، وبطشهم بالناس بطش الجبابرة، وقلة شكرهم ربهم فيما أنعم عليهم، فأجابوا نبيَّهم بأنهم يفعلون ما يفعلون من ذلك احتذاءً منهم سُنَّة مَن قبلهم مِن الأمم، واقتفاء منهم آثارهم، فقالوا: ما هذا الذي نفعله إلا خلق الأولين، يعنون بالخلق: عادة الأولين. ويزيد ذلك بيانًا وتصحيحًا لما اخترنا مِن القراءة والتأويل قولهم: ﴿وما نحن بمعذبين﴾؛ لأنهم لو كانوا لا يُقِرُّون بأنّ لهم ربًّا يقدر على تعذيبهم ما قالوا: ﴿وما نحن بمعذبين﴾، بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به -يا هود- إلا خلْق الأولين، وما لنا مِن معذب يعذبنا، ولكنهم كانوا مُقِرِّين بالصانع، ويعبدون الآلهة، على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها، ويقولون: إنها تُقَرِّبنا إلى الله زُلفى، فلذلك قالوا لهود وهم منكرون نبوته: ﴿سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، ثم قالوا له: ما هذا الذي نفعله إلا عادة مَن قبلنا وأخلاقهم، وما الله مُعَذِّبنا عليه، كما أخبرنا -تعالى ذِكْرُه- عن الأمم الخالية قبلنا أنّهم كانوا يقولون لرسلهم: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف:٢٣]».

﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٣٧﴾ - تفسير الآية

٥٦٢٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: (إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِين). يقول: شيء اختلقوه. وفي لفظ: يقول: اختلاق الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: دين الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)

٥٦٢٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: أساطير الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (١١/٢٨٢)

٥٦٢٧١- عن علقمة -من طريق الشعبي- ﴿إن هذا إلا خَلْق الأولين﴾، قال: اختِلاقُهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن هذا إلا خَلْقُ الأولين﴾، قال: كذبهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هذا﴾، أي: الذي جئتنا به ﴿إلا خلق الأولين﴾ في تفسير الحسن البصري[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)

٥٦٢٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: قالوا: هكذا خُلِقت الأوَّلون، وهكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث عليهم ولا حساب[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)

٥٦٢٧٥- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: أمّا ﴿خلق الأولين﴾ فأمْرُ الأولين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)

٥٦٢٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)

٥٦٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ يعني: ما هذا العذابُ الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين، ﴿وما نحن بمعذبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٥٦٢٧٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: إن هذا إلا أمر الأولين، وأساطير الأولين اكتتبها، فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)

٥٦٢٧٩- قال يحيى بن سلّام: يعنون: أنّ هكذا كان الخلق قبلنا، ونحن مثلهم. وبعضهم يقول: ﴿خلق الأولين﴾ دين الأولين، يعنون: ما هم عليه مِن شِرك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском