At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:157–183
26:157Page 373
فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ ١٥٧
But they hamstrung her and so became regretful.
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُوا۟ نَـٰدِمِینَ ١٥٧﴾ - تفسير
٥٦٣٧٣- عن عبد الله بن زَمْعَة، قال: سمعتُ النبي ﷺ، وذكر الذي عَقَر الناقة، قال: «انتدب لها رجلٌ ذو عِزٍّ ومَنَعَةٍ في قومه، كأبي زمعة»[[أخرجه البخاري ٤/١٤٨ (٣٣٧٧)، ٦/١٦٩ (٤٩٤٢)، ومسلم ٤/٢١٩١ (٢٨٥٥)، وابن جرير ٢٤/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٤ (٨٦٧٧)، ٩/٢٨٠٥ (١٥٨٧٥)، والثعلبي ١٠/٢١٤-٢١٥.]]. (ز)
٥٦٣٧٤- قال الحسن البصري: وكان ذلك عن رِضًى منهم كلهم. فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود:٦٥][[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
٥٦٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروها﴾ يوم الأربعاء، فماتت، ﴿فأصبحوا نادمين﴾ على عَقْرِها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٧٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فعقروها فأصبحوا نادمين (١٥٧) فأخذهم العذاب﴾: كان أول سبب عقرهم إيّاها أنّها كانت تَضُرُّ بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحَرِّه، وإذا كان الشتاء شَتَت الناقة في بطن الوادي في دِفئه وخِصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضرَّ ذلك بمواشيهم؛ الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يومًا جلوس يشربون الخمر ففَنِي الماءُ الذي يمزجون به، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالَتِ الناقةُ بيني وبين الماء. ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟! قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرَّت بأرضنا. فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل. وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٨.]]. (ز)
26:158Page 373
فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٥٨
And the punishment seized them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ - تفسير
٥٦٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم العذاب﴾ يوم السبت، مِن صيحة جبريل ﵇، فماتوا أجمعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦. وقد تقدم بسط القصة في سورة الأعراف.]]. (ز)
26:159Page 373
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٥٩
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٥٩﴾ - تفسير
٥٦٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: في هلاكهم بالصيحة لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، يُحَذِّر كفار مكة مثل عذابهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عُذِّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٣٧٩- عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداء يقول: إنّ عادًا ملؤوا ما بين عدن إلى عمان خيلًا ورجالًا وسوامًا، فعصوا الله، فأهلكهم، فمَن يشتري تراثهم بنعلي هاتين؟! ألا إنّ ثمودًا ملؤوا ما بين الشجر والحجر خيلًا ورجالًا وسوامًا، عصوا الله، فأهلكهم، فمن يشتري مِنِّي تراثهم بنعلي هاتين؟ ثم يقول لنفسه: فلا أحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٧.]]. (ز)
﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٦٠﴾ - تفسير
٥٦٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، كذبوا لوطًا وحده. ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، يعني: لوطًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
26:161–165Page 374
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١
When their brother Lot said to them, "Will you not fear Allāh?
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣
So fear Allāh and obey me.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥
Do you approach males among the worlds1
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
26:166Page 374
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦
And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing."
﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦﴾ - تفسير
٥٦٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء![[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠ من طريق ابن مجاهد دون ذكر أدبار النساء، وابن جرير ١٧/٦٣٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: ما أصْلَحَ لكم، يعني: القُبُل[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٧٢٧ (١١٦٣) بلفظ: هو -واللهِ- القُبُل، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨، ويحيى بن سلّام ٢/٥٢٠ من طريق عاصم بن حكيم.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، يقول: ترك أقبال النساء إلى أدبار الرجال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن يزيد بن المهاجر-: أنّه كان لا يرى بأسًا بإتيان النساء في أدبارهن، ويحتج في ذلك بقوله ﷿: ﴿أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون﴾، أي: من أزواجكم مثل ذلك، إن كنتم تشتهون[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤٥. وتقدمت الأحاديث والآثار الدالة على فساد هذا القول عند تفسير قوله تعالى: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣].]]. (ز)
٥٦٣٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ ما جعل لكم ربكم مِن فروج نسائكم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٣٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾، قال: مُتَعَدُّون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ يعني بالأزواج: فروج نسائكم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ يعني: مُعْتَدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٢- قال يحيى بن سلّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
26:167–169Page 374
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧
They said, "If you do not desist, O Lot, you will surely be of those evicted."
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨
He said, "Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it].
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩
My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do."
﴿قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِینَ ١٦٧ قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِی وَأَهۡلِی مِمَّا یَعۡمَلُونَ ١٦٩﴾ - تفسير
٥٦٣٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مما يعملون﴾، يقول: ينكحون الرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت عنّا ﴿يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من القرية، ﴿قال﴾ لوط: ﴿إني لعملكم﴾ يعني: إتيان الرجال ﴿من القالين﴾ يعني: الماقتين، ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ مِن الخبائث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله، ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ مِن قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلًا، ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ مِن المُبْغِضين. ثم قال: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ وأهله: أُمَّته المؤمنون، ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
﴿فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ١٧٠﴾ - قراءات
٥٦٣٩٦- عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وواعَدْناهُ أن نُّوَفِّيَهُ أجْمَعِينَ إلّا عَجُوزًا فِي الغابِرِينَ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
والظاهر أن المراد من هذه القراءة التفسير، وإن ثبتت قراءة فهي شاذة.]]. (١١/٢٨٩)
﴿فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ١٧٠﴾ - تفسير الآية
٥٦٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾ ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
26:171Page 374
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١
Except an old woman1 among those who remained behind.
﴿إِلَّا عَجُوزࣰا فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ ١٧١﴾ - تفسير
٥٦٣٩٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﴿في الغابرين﴾. قال: في الباقين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَبِيد بن الأبرص وهو يقول:
ذهبوا وخَلَّفَني المُخَلِّف فيهم فكأنني في الغابرين غريبُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-٨٤-.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ قال: هي امرأة لوط، غبرت في عذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الغابرين﴾، قال: الباقين في عذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، يعني: الباقين في العذاب، يعني: امرأته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٤٠٢- عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿إلا عجوزا﴾: امرأة لوط المُغْبَرة الشقية ﴿في الغابرين﴾ الباقين الذين غبروا وأبقوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، غَبَرَتْ: بقيت في عذاب الله، لم ينجها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]٤٨٢٠. (ز)
٤٨٢٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠٢) أن قوله: ﴿فِي الغابِرِينَ﴾ معناه: في الباقين. ثم قال: «فإما أن يريد: في الباقين من لِداتها وأهل سنتها. وهذا تأويل أبي عبيدة. وإما أن يريد: في الباقين في العذاب النازل بهم. وهذا تأويل قتادة. والمشهور أنها بمعنى: بقي. وغابر الزمان: مستقبله، ولكن الأعشى قد استعمل»غابر الزمان«بمعنى ماضيه في شعر المنافرة المشهور، وقال الزهراوي: يقال للذاهب: غابر، وللباقي: غابر».
26:172–175Page 374
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢
Then We destroyed the others.
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
﴿ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ١٧٢ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٣ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٧٥﴾ - تفسير
٥٦٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح– ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٦- قال قتادة بن دعامة، في قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك.= (ز)
٥٦٤٠٨- قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٤٠٩- عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
26:176Page 374
كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦
The companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] denied the messengers
﴿كَذَّبَ أَصۡحَـٰبُ لۡـَٔیۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٧٦﴾ - تفسير
٥٦٤١١- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا النبيَّ ﵇»[[أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٩-، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٠/٣٠٩.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥/٣٢-٣٣ (١٧٨٦): «هذا باطل». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٣٨ (٨٦٣٤) في ترجمة معاوية بن هشام. وقال ابن كثير: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا». وقال في البداية والنهاية ١/٤٣٩: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/٢١٩ عن الحديث أنه: «مِن أوهام معاوية بن هشام».]]٤٨٢١. (ز)
٤٨٢١ علَّق ابن كثير (١٠/٣٦٧) على هذا الحديث بقوله: «والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وُعِظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة».
٥٦٤١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، يقول: أصحاب الغيضة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٣- عن سعيد بن جبير، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: مَجْمَع الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: أهل مدين، والأيكة: المُلْتَفُّ مِن الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣.]]. (ز)
٥٦٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة بين ساحل البحر إلى مدين[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤١٧- عن مجاهد بن جبر، ﴿لئيكة﴾، قال: الأيكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤١٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿كذب أصحاب الايكة المرسلين﴾، قال: هم قوم شعيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٩- عن قتادة بن دعامة، قال: أصحاب الأيكة أصحاب شجر، وهم قوم شعيب، وأصحاب الرس أصحاب آبار، وهم قوم شعيب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١ من طريق همام.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم - قال: بُعِث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة مِن شجر مُلْتَفّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٧.]]. (ز)
٥٦٤٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: أصحاب الأيكة ومدين هما أُمَّتان، أُرسِل إليها شعيب النبي ﷺ، وعُذِّبا بعذاب شَتّى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وكانوا أهل مدينة، فأصبحوا في دارهم جاثمين، وأما أصحاب الأيكة فكانوا أصحاب شجر مُتَكاوِس[[مُتَكاوِس: مُلْتَفّ مُتَراكِب. النهاية (كوس).]]، ورَكَوات[[رَكَوات: جمع رَكْوة: وهو إناءٌ صَغِير مِن جِلد يُشْرَب فيه الماء. اللسان (ركا).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٩: بعث الله سبحانه شعيبًا إلى أمتين: أصحاب الأيكة وأهل مدين، فأما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، صاح بهم جبريل صيحة فهلكوا جميعًا.]]. (ز)
٥٦٤٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾، والأيكة: غيضة، بعث الله ﷿ إليهم شعيبًا، فكذبوه ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٦ (١٨٣)-.]]. (ز)
٥٦٤٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر[[الغَوْر: ما انخفض من الأرض. النهاية (غور).]] رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون[[كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم.]]، وهي أجَمَة[[الأَجَمَة: مَنبت الشَّجَرِ، كالغَيْضة. اللسان (أجم).]] فيها عين سائحة[[سائحة: جارية على وجه الأرض. اللسان (سيح).]]، وإنّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١.]]. (ز)
٥٦٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ يعني: غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدَّوْم، وهو المُقْل[[الدَّوْمِ: جمع دوْمَة: وهي ضِخامُ الشَّجَر. وقيل: هو شجَرُ المُقْل. وقيل: العِظام من شجر السِّدْر. النهاية واللسان (دوم).]] ﴿المرسلين﴾ يعني: كذبوا شعيبًا ﵇ وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن قصة شعيب وخبرِه وخبرِ قومه ما ذكر الله في القرآن، وكانوا أهل بخس الناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله، وتكذيبهم نبيهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: الشجر. بعث الله شعيبًا إلى قومه مِن أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب لَيْكة. ولَيْكة والأَيكة واحد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٤٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ بُعِث شعيب إلى أُمَّتين. والأيكة: الغَيْضَة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
26:177–180Page 374
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧
When Shuʿayb said to them, "Will you not fear Allāh?
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩
So fear Allāh and obey me.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَیۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٧٩ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٠﴾ - تفسير
٥٦٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل ﷿: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ﷿؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
26:181Page 374
۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١
Give full measure and do not be of those who cause loss.
﴿أَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِینَ ١٨١﴾ - تفسير
٥٦٤٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من المخسرين﴾، يعني: مِن الناقصين في الكيل والميزان[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوفوا الكيل﴾ ولا تُنقِصوه، ﴿ولا تكونوا من المخسرين﴾ يعني: مِن المُنقِصين للكيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين﴾، يعني: مِن المتنقصين الذين ينتقصون الناسَ حقوقَهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
﴿أَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِینَ ١٨١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٤٣٤- عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كنت بأرضٍ يُوفون المكيال والميزان فلا تعجل بالخروج منها، واذا كنت بأرض لا يُوفون المكيال والميزان فعَجِّل بالخروج منها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١.]]. (ز)
26:182Page 374
وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢
And weigh with an even [i.e., honest] balance.
﴿وَزِنُوا۟ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِیمِ ١٨٢﴾ - تفسير
٥٦٤٣٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾: يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٤٣)
٥٦٤٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢، والفريابي -كما في التغليق ٥/٣٨٢-٣٨٣- وابن أبي شيبة ١٠/٤٧١-٤٧٢، وابن جرير ١٤/٥٩٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّانِ[[القَبّان: الميزان ذو الذراع الطويلة المقسمة أقسامًا. الوسيط (قبن).]][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٨- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن ذكوان- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٩١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٩- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: بالحديد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢.]]. (٩/٣٤٥)
٥٦٤٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: العدل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، يعني: بالميزان المستقيم. والميزان بلغة الروم: القسطاس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، والقسطاس: العدل، بالرومية[[تفسير يحيى بن سلّام ١/١٣٥.]]. (ز)
26:183Page 374
وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣
And do not deprive people of their due and do not commit abuse on earth, spreading corruption.
﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير
٥٦٤٤٣- عن عبدالله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تبخسوا الناس﴾، قال: لا تَظْلِمُوا الناسَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٩/٢٨١٢.]]. (٦/٤٧٨)
٥٦٤٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَظْلموهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٨)
٥٦٤٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تنقصوهم، تُسَمِّي له شيئًا ثم تُعطيه غير ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٦/٢٠٧١، ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، أي: ولا تنقصوا الناس أشياءهم، يعني: الذي لهم، وكانوا أصحاب تطفيف ونقصٍ في الميزان[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٤٤٩- قال ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة، عن أبيه: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة: أن يضع المكس؛ فإنه ليس بالمكس، ولكنه البخس، قال الله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، ومَن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومَن لم يأتك بها فالله حسيبه، والسلام[[المدونة للإمام مالك ١/٣٣١.]]. (ز)
﴿وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ ١٨٣﴾ - تفسير
٥٦٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٥١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تمشوا بالمعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣.]]. (ز)
٥٦٤٥٢- تفسير الحسن البصري: ولا تكونوا في الأرض مفسدين[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
٥٦٤٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تسيروا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
٥٦٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يعني: ولا تَسْعَوا في الأرض ﴿مفسدين﴾ بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences