At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shu'ara · 26:16–31

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:16–31

26:16–17Page 367

فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,

أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧

[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"

﴿فَأۡتِیَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٦ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ۝١٧﴾ - تفسير

٥٥٦٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فانطلقا جميعًا، فأقاما على بابه حينًا لا يُؤذَن لهما، ثم أذِن لهما بعد حِجاب شديد، فقالا: ﴿إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [طه:٤٩]. فأخبراه الذي قصَّ الله ﷿ في القرآن ... قال فرعون لموسى وهارون: ما تريدان؟ وذكَّره القتيلَ، فاعتذر بما سمعت، فقال: أريد أن تؤمن بالله ﷿، وأن ترسل معي بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣.]]. (ز)

٥٥٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ كقوله سبحانه: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]، يعني: نفسه وهارون رسولا ربك، لقول فرعون: أنا الرب والإله. ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى ﷺ إلى مصر، وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنةً في الدخول، فلمّا دخلا عليه قال موسى لفرعون: ﴿إنا﴾ يعني: نفسه وهارون ﵇ ﴿رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ إلى أرض فلسطين، لا تَسْتَعْبِدْهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)

٥٥٦٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأتيا فرعون فقولا﴾ يقول: لموسى وهارون، ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل للرجل: مَن كان رسولك إلى فلان؟ فيقول: فلان وفلان وفلان. قوله ﷿: ﴿أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ ولا تمنعهم مِن الإيمان، ولا تأخذ منهم الجِزية. وكان بنو إسرائيل في القِبْط بمنزِلة أهلِ الجِزْية فينا، وهو كقوله: ﴿أن أدوا إلي عباد الله﴾ [الدخان:١٨]، يعني: بني إسرائيل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

26:18Page 367

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?

﴿قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِینَا وَلِیدࣰا وَلَبِثۡتَ فِینَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِینَ ۝١٨﴾ - تفسير

٥٥٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك- ﴿ولبثت فينا من عمرك سنين﴾، قال: عشر سنين[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٥٨.]]. (ز)

٥٥٦٧٦- قال يحيى بن سلّام: بلغني عن ابن عباس: أنّ موسى لَمّا دخل على فرعون عَرَفه عدوُّ الله، فقال: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾، لِمَ تدَّعِ هذه النبوة التي تدَّعيها اليوم؟![[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

٥٥٦٧٧- قال يحيى بن سلّام: بلغني عن عبد الله بن عباس: أنّ موسى لَمّا دخل على فِرعون قال له فرعون: مَن أنت؟ قال: أنا رسول الله. قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن: مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. فقال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ إلى آخر الآية[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

٥٥٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾، قال: التقطه آلُ فِرعون، فرَبَّوْه وليدًا، حتى كان رجلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٧٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾، يعني: عبدًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

٥٥٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: فعرف فرعونُ موسى؛ لأنه ربّاه في بيته، فلمّا قتَلَ موسى ﵇ النفسَ هرب من مصر، فلمّا أتاه قال فرعونُ له: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ يعني: صبيًّا، ﴿ولبثت فينا﴾ يعني: عندنا ﴿من عمرك سنين﴾ يعني: ثلاثين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)

٥٥٦٨١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وليدا﴾، يقول: صغيرًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)

26:19Page 367

وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."

﴿وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِی فَعَلۡتَ﴾ - قراءات

٥٥٦٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق السري بن إسماعيل- أنّه قرأ ذلك: (وفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ) بكسر الفاء[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٢٧٩. وعلَّقه ابن جرير ١٧/٥٥٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٧، والمحتسب ٢/١٢٧.]]. (ز)

﴿وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِی فَعَلۡتَ﴾ - تفسير الآية

٥٥٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، قال: قتل النفس أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، قال: قَتَلْتَ النفس التي قتلتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي أيضًا إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٦٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، يعني: النفس التي قتل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

﴿وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝١٩﴾ - تفسير

٥٥٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: كافِرًا للنعمة، إنّ فرعون لم يكن يعلم ما الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦.]]. (١١/٢٤١)

٥٥٦٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: مِن فرعون على موسى حين ربّاه. يقول: كفرت نعمتي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (١١/٢٤١)

٥٥٦٨٨- قال الحسن البصري: ﴿وأنت من الكافرين﴾ بأنِّي إله[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩. وجاء عن الحسن في تفسير البغوي ٦/١٠٩: يعني: وأنت من الكافرين بإلهك، وكنت على ديننا هذا الذي تعيبه.]]. (ز)

٥٥٦٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من الكافرين﴾، يعني: الكافرين لنعمتي إذ ربَّيتُك صغيرًا، وأحسنتُ إليك[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

٥٥٦٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾: يعني: على ديننا هذا الذي تَعِيب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وفي تفسير البغوي ٦/١٠٩: يعني: وأنت من الكافرين بإلهك، وكنت على ديننا هذا الذي تعيبه.]]. (ز)

٥٥٦٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا وقف على فرعون قال: إنِّي رسول رب العالمين. فعرفه فرعون، قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين﴾ أي: لإحساني إليك، وفضلي عليك، ولم تشكر نعمتي ولا صنيعي، ثم قتلت رجلًا مِن شيعتي![[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (ز)

٥٥٦٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: ربَّيناك فينا وليدًا، فهذا الذي كافأتنا؛ أن قتلت مِنّا نفسًا، وكفرت نعمتنا![[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤ من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٥٦٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنت من الكافرين﴾ لنعمتنا، أي: إنا ربَّيْناك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]٤٧٨٦. (ز)

٤٧٨٦ اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وأنت من الكافرين﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد به: أنت من الكافرين بالله على ديننا. وهو قول السدي -من طريق أسباط- وغيره. الثاني: أنت من الكافرين بنعمتنا. وهو قول ابن عباس، وابن زيد وغيرهما.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٥٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ فرعون لم يكن مُقِرًّا لله بالربوبية، وإنما كان يزعم أنه هو الرب». ثم انتقد القول الأول، فقال: «فغير جائز أن يقول لموسى -إن كان موسى كان عنده على دينه يوم قتل القتيل. على ما قاله السدي-: فعلت الفعلة وأنت من الكافرين، [و]الإيمان عنده: هو دينه الذي كان عليه موسى عنده». ثم وجّهه بقوله: «إلا أن يقول قائل: إنما أراد: وأنت من الكافرين يومئذ -يا موسى- على قولك اليوم، فيكون ذلك وجهًا يتوجه».

وقال ابنُ عطية (٦/٤٧٤-٤٧٥): «وقوله: ﴿وأَنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يريد: وقتلت القبطي وأَنتَ في قتلك إيّاه مِنَ الكافِرِينَ؛ إذ هو نفس لا يحل قتله. قاله الضحاك، أو يريد: وأنت من الكافرين بنعمتي في قتلك إياه. قاله ابن زيد. وهذان بمعنًى واحد في حق لفظ الكفر، وإنما اختلفا باشتراك لفظ الكفر. والثاني: أن يكون بمعنى الهزؤ؛ أي: وأنت على هذا الدين، وأنت من الكافرين بزعمك. قاله السدي. والثالث: هو قول الحسن، أن يريد: وأنت من الكافرين الآن، يعني فرعون: بالعقيدة التي يكون بيَّنها، فيكون الكلام مقطوعًا من قوله: ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾، وإنما هو إخبارٌ مبتدأٌ أنّه كان من الكافرين. وهذا التأويل أيضًا يحتمل أن يريد به: كفر النعمة».

26:20Page 368

قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠

[Moses] said, "I did it, then, while I was of those astray [i.e., ignorant].

﴿قَالَ فَعَلۡتُهَاۤ إِذࣰا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ۝٢٠﴾ - قراءات

٥٥٦٩٤- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: في حرف ابن مسعود: (قالَ فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٧.]]. (ز)

٥٥٦٩٥- عن ابن جُرَيْج، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذَن وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه أبو عبيد ص١٨٠، وابن جرير ١٧/٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٤١)

٥٥٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: وهي قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]٤٧٨٧. (ز)

٤٧٨٧ علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٥) على قراءة ابن مسعود الواردة في قول مقاتل، فقال: «ويشبه أن تكون هذه القراءة على جهة التفسير».

﴿قَالَ فَعَلۡتُهَاۤ إِذࣰا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ۝٢٠﴾ - تفسير الآية

٥٥٦٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، قال: من الجاهلين[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (١١/٢٤١)

٥٥٦٩٨- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٥٦٩٩- وسفيان الثوري، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (ز)

٥٥٧٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، قال: من الجاهلين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، كذلك من طريق ابن جريج أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٧٠١- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأنت من الكافرين﴾: فقال موسى: لم أكفر، ولكن فعلتها، وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١.]]. (ز)

٥٥٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: فتَبَرَّأ مِن ذلك نبيُّ الله، قال: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾. قال: مِن الجاهلين. قال: وهي في بعض القراءة: (وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)، فإنّما هو شيء جَهِلَه، ولم يَتَعَمَّدْه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)

٥٥٧٠٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: أي: من الجاهلين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

٥٥٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، يعني: مِن الجاهلين، وهي في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)

٥٥٧٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، أي: خطأ، لا أُريد ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥-٢٧٥٦.]]. (ز)

٥٥٧٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾: قبل أن يأتيني مِن الله شيء، كان قتلي إيّاه ضلالة خطأ. قال: والضلالة ههنا: الخطأ، لم يقل: ضلالة فيما بينه وبين الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٥٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، أي: لم يتعمد قتله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

26:21Page 368

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١

So I fled from you when I feared you. Then my Lord granted me judgement [i.e., wisdom and prophethood] and appointed me [as one] of the messengers.

﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ - تفسير

٥٥٧٠٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ففررت منكم﴾، يعني: فهربت منكم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

٥٥٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ففررت منكم﴾ إلى مَدْين؛ ﴿لما خفتكم﴾ أن تقتلون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)

٥٥٧١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ففررت منكم لما خفتكم﴾، يعني: حيث تَوَجَّه تلقاء مَدين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

﴿فَوَهَبَ لِی رَبِّی حُكۡمࣰا وَجَعَلَنِی مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٢١﴾ - تفسير

٥٥٧١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾، قال:النُّبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥.]]٤٧٨٨. (١١/٢٤١)

٤٧٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٥٥٩) في معنى «الحكم» غير قول السدي.

٥٥٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾ يعني: العلم والفهم، ﴿وجعلني من المرسلين﴾ إليكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠. وفي تفسير البغوي ٦/١١٠ مثل قوله في معنى ﴿حكمًا﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٥٧١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾ النبوة، ﴿وجعلني من المرسلين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

26:22Page 368

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢

And is this a favor of which you remind me - that you have enslaved the Children of Israel?"

﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةࣱ تَمُنُّهَا عَلَیَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٥٥٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾، قال: قَهَرتهم، واستعملتهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠ موصولًا ومعلقًا، والموصول من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٥٦٠-٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٤١)

٥٥٧١٥- قال الحسن البصري: أخذتَ أموالَ بني إسرائيل، وأنفقتَ منها عَلَيَّ، واتخذتَهم عبيدًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢.]]. (ز)

٥٥٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾، قال: يقول موسى لفرعون: أتَمُنُّ عليَّ -يا فرعون- بأنِ اتَّخَذْت بني إسرائيل عبيدًا، وكانوا أحرارًا، فقهرتهم واتخذتَهم عبيدًا؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٢)

٥٥٧١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾: وربَّيْتَنِي قبلُ وليدًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦١.]]٤٧٨٩. (ز)

٤٧٨٩ للسلف في تفسير قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ قولان: الأول: أن ذلك خبر معناه: اعتراف من موسى ﵇ بما لفرعون عليه مِن يد؛ إذ استعبد بني إسرائيل، وربّاه في بيته. الثاني: أنّ ذلك استفهام غرضه الإنكار أن تكون هذه نعمة، كما في قول قتادة.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٥٩-٥٦٠) القول الأول مستندًا للغة، والسياق، فقال: «يعني بقوله: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾: وتلك تربية فرعون إيّاه، يقول: وتربيتك إيّاي، وتركك استعبادي كما استعبدت بني إسرائيل نعمةٌ منك تَمُنُّها عَلَيَّ بحق. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: وتلك نعمة تمنها عَلَيَّ أن عبدت بني إسرائيل وتركتني، فلم تستعبدني، فترك ذكر: وتركتني؛ لدلالة قوله: ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ عليه، والعرب تفعل ذلك اختصارًا للكلام».

وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٧) على القولين، فقال: «ولكل وجه ناحيةٌ مِن الاحتجاج؛ فالأول ماضٍ في طريق المخالفة لفرعون ونقض كلامه كله، والثاني مُبْدٍ مِن موسى ﵇ أنّه مُنصِف مِن نفسه، مُعْتَرِف بالحق، ومتى حصل أحد المجادلين في هذه الرتبة، وكان خصمه في ضدها؛ غلب المتصف بذلك، وصار قوله أوقع في النفوس».

٥٥٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لفرعون: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ يا فرعون، تمنُّ عليَّ بإحسانك إلَيَّ خاصة فيما زعمتَ، وتنسى إساءتك ﴿أن عبدت﴾ يقول: استعبدت ﴿بني إسرائيل﴾ فاتخذتهم عبيدًا لقومك القِبط؟! وكان فرعونُ قد قهرهم أربعمائة وثلاثين سنة، ويقال: وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه حين أتوا يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)

٥٥٧١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أقبل عليه موسى يُنكِر عليه ما ذَكَر مِن يده عنده، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل﴾، أي: أنِ اتخذتَهم عبيدًا، تنزِع أبناءَهم مِن أيديهم، فتَسْتَرِقَّ مَن شئت، وتقتل مَن شئت، وإنِّي إنّما صيَّرني إليك لِأُبَيِّن لك ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥.]]. (ز)

٥٥٧٢٠- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ لقول فرعون له: ﴿وأنت من الكافرين﴾ لنعمتنا ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ موسى يقوله لفرعون، أراد ألّا يسوغ عدو الله ما امْتَنَّ به عليه، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ فاتخذتَ قومي عبيدًا، وكانوا أحرارًا، وأخذت أموالهم، فأنفقت عَلَيَّ مِن أموالهم، وربَّيْتَني بها، فأنا أحقُّ بأموال قومي منك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)

26:23–27Page 368

قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣

Said Pharaoh, "And what is the Lord of the worlds?"

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤

[Moses] said, "The Lord of the heavens and earth and that between them, if you should be convinced."

قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥

[Pharaoh] said to those around him, "Do you not hear?"

قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٦

[Moses] said, "Your Lord and the Lord of your first forefathers."

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ٢٧

[Pharaoh] said,1 "Indeed, your 'messenger' who has been sent to you is mad."

﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ۝٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ۝٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ۝٢٧﴾ - تفسير

٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)

٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)

٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)

٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)

٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)

٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)

26:28Page 368

قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٨

[Moses] said, "Lord of the east and the west and that between them, if you were to reason."

﴿قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٥٥٧٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: عدد أيام السنة لها كل يوم مطلع ومغرب، لا ترجع إلى مطلعها ذلك إلى يوم القيامة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٩ (٦٧٠).]]. (ز)

٥٥٧٢٩- عن عطية العوفي -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن:١٧]، قال: الشمس تطلع في الشتاء وتغرب، لها مغرب في الصيف ومطلع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: لها كل يوم مطلع ومغرب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٨ (٦٦٧).]]. (ز)

٥٥٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب المشرق والمغرب﴾ يعني: مشرق ومغرب يومٍ، يستوي الليل والنهار في السنة يومين، ويسمى البرج: الميزان. ثم قال: ﴿وما بينهما﴾ يعني: ما بين المشرق والمغرب من جبل، أو بناء، أو شجر، أو شيء؛ ﴿إن كنتم تعقلون﴾ توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)

٥٥٧٣١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال رب المشرق والمغرب﴾ أي: خالق المشرق والمغرب، ﴿وما بينهما﴾ أي: خالق ما بينهما مِن الخَلْق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٣٢- عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿تعقلون﴾: يتفكرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾. وهذا تبع للكلام الأول: ﴿وما رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)

26:29Page 368

قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ ٢٩

[Pharaoh] said, "If you take a god other than me, I will surely place you among those imprisoned."

﴿قَالَ لَىِٕنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَـٰهًا غَیۡرِی لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٥٥٧٣٤- قال محمد بن السائب الكلبي: كان سجنُه أشدَّ مِن القتل؛ لأنّه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان وحده فردًا، لا يسمع ولا يُبْصِر فيه شيئًا، يهوي به في الأرض[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)

٥٥٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري﴾ يعني: ربًّا ﴿لأجعلنك من المسجونين﴾ يعني: مِن المحبوسين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)

٥٥٧٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾: أي: إن أقمت على هذا أن تعبد غيري، وتترك عبادتي؛ لأجعلنك من المسجونين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ لأخلدنك في السجن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)

26:30–31Page 368

قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ٣٠

[Moses] said, "Even if I brought you something [i.e., proof] manifest?"

قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣١

[Pharaoh] said, "Then bring it, if you should be of the truthful."

﴿قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَیۡءࣲ مُّبِینࣲ ۝٣٠ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٥٥٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ[[الزُّرْمانقة: جُبَّة من صوف، أعجمي معرب. المعرب ص٢١٩، واللسان (زرمق).]] مِن صوفٍ، ما تجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال: أدْخِلوه. فدخل، فقال: إنّ إلهي أرسلني إليك. فقال للقوم حوله: ما علمتُ لكم من إله غيري، خذوه. قال: إنِّي قد جئتُك بآية. قال: ﴿فائت به إن كنتَ من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٥٣، ٢٧٥٧.]]. (٦/٤٩٣)

٥٥٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال له فرعون: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٦]. وذلك بعدما قال الله مِن الكلام ما ذكر الله، قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ يعني: بأمر بيِّن، يعني: اليد والعصا، يستبين لك أمري فتصدقني. ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين إلينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)

٥٥٧٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال أولو جئتك بشيء مبين﴾: أي: بأمر تعرف به صِدْقي وكَذِبك، وحَقِّي وباطلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)

٥٥٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ بيِّن، ﴿قال فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском