At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:32–48
26:32Page 368
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣٢
So [Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent manifest.1
﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ﴾ - تفسير
٥٥٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقى عصاه﴾، وفى يد موسى ﵇ عصاه، وكانت من الآس[[الآس: نوع من الشجر. اللسان (أسس).]].= (ز)
٥٥٧٤٥- قال عبد الله بن عباس: إنّ جبريل دفع العصا إلى موسى ﵉ بالليل حين تَوَجَّه إلى مدين، وكان آدم ﵇ أُخْرِج بالعصا من الجنة، فلمّا مات آدمُ قبضها جبريل ﵇، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: هذه عصا. فألقاها موسى مِن يده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.
وتقدمت الآثار مفصلة عن عصا موسى وخبرها عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف:١٠٧]، وقوله تعالى: ﴿قالَ هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه:١٨].]]. (ز)
﴿فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ ٣٢﴾ - تفسير
٥٥٧٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الحيَّة الذَّكَر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٤)
٥٥٧٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾، قال: فألقى عصاه فصارت ثعبانًا، ما بين لحييه ما بين الشفق إلى الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ يقول: مبين له خَلْقُ حيةٍ[[يبدو أن ما بعد هذا من كلام ابن جرير، حيث يفصل بينهما لفظ «وقوله: ﴿ونزع يده﴾» كما جاء في الأصل، وتصرف محققيه يشعر بذلك.]]، ﴿ونزع يده﴾ يقول: وأخرج موسى يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء﴾ تلمع ﴿للناظرين﴾ لِمَن ينظر إليها ويراها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٥-٥٦٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فألقى عصاه﴾، فتحوَّلَت حية عظيمة، فاغرة فاها، مسرعةً إلى فرعون، فلما رأى فرعونُ أنّها قاصِدةً إليه خافها؛ فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (ز)
٥٥٧٥٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا دخل موسى على فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناسِ، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون مُنهزمًا حتى دخل البيت[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]٤٧٩٠. (ز)
٤٧٩٠ علّق ابنُ كثير (٦/٣٦٠) على رواية وهب فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم. وفيه غرابة في سياقه».
٥٥٧٥١- عن المنهال [بن عمرو] -من طريق الأعمش- قال: ارتفعت الحيَّةُ في السماء قدر مِيل، ثم سفلت حتى صار رأسُ فرعون بين نابَيْها، فجعلت تقول: يا موسى، مُرْنِي بما شئتَ. فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك. قال: فأخذه بطنُه[[فأخذه بطنه: أحدث. كما في أثر السدي الذي يلي هذا الأثر.]][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أقبل موسى إلى أهله، فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلًا، فتَضَيَّف على أُمِّه، وهو لا يعرفهم، في ليلةٍ كانوا يأكلون منها الطَفَيْشَلَ[[الطفيشل -بالمعجمة كسميدع-، قال ابن عباد: نوع من المرق معروف. تاج العروس (طفشل).]]، فنزل في جانب الدار، فجاء هارون، فلمّا أبصر ضيفه سأل عنه أُمَّه، فأخبرته أنّه ضيفٌ، فدعاه، فأكل معه، فلمّا قعدا فتحدَّثا، فسأله هارون: مَن أنت؟ قال: أنا موسى. فقام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه، فاعتنقه، فلمّا أن تعارفا قال له موسى: يا هارون، انطلق معي إلى فرعون؛ فإن الله قد أرسلنا إليه. قال هارون: سمعًا وطاعةً. فقامت أمُّهما، فصاحت، وقالت: أنشدكما بالله ألا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما. فأبَيا، فانطلقا إليه ليلًا، فأتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون، وفزع البوّاب، فقال فرعون: مَن هذا الذي يضرب بابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البوابُ، فكلمهما، فقال له موسى: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾. ففزع البواب، فأتى فرعونَ، فأخبره، فقال: إنّ ههنا إنسانًا مجنونًا يزعم أنّه رسول رب العالمين. فقال: أدخِله. فدخل، فقال: إني رسول رب العالمين. قال فرعون: ﴿وما رب العالمين﴾. قال: ﴿ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠]. قال: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [الأعراف:١٠٦-١٠٧]. والثعبان: الذَّكَر مِن الحيّات، فاتحةً فمَها، واضِعةً لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها، ووثب، فأحدث، ولم يكن يُحْدِث قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خذها، وأنا أومن بك، وأُرسِلُ معك بني إسرائيل. فأخذها موسى، فصارت عصًا، فقالت السَّحَرة في نجواهم: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ [طه:٦٣]. فالتقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيت إن غلبتُك غدًا أتُؤْمِنُ بي، وتشهد أنّ ما جئتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتين غدًا بسحرٍ لا يغلبه سِحرٌ، فواللهِ، لئن غلبتني لأؤمِنَنَّ لك، ولأشهدن أنّك حقٌّ. وفرعون ينظر إليهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦، ٢٧٥٩ مختصرًا من طريق أسباط.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ[[يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ).]] على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٥٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾: فمكث ما بين سِماطَي[[سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط).]] فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا[[عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف).]] على ظهرها، فَرَفَضَ[[أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض).]] عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى[[يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي).]]، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ[[أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص)، واللسان (بصص).]] حوله، وتستدير به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ[[يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط).]] فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر مِن بياضها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:33Page 368
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٣
And he drew out his hand; thereupon it was white for the observers.
﴿وَنَزَعَ یَدَهُۥ فَإِذَا هِیَ بَیۡضَاۤءُ لِلنَّـٰظِرِینَ ٣٣﴾ - تفسير
٥٥٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾: مِن غير برص[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦.]]. (ز)
٥٥٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: فأخرج يدَه مِن جيبه، ﴿فاذا هي بيضاء للناظرين﴾ قال: أخرج يده مِن جيبه فرآها بيضاء مِن غير سوء، يعني به: البرص، ثم أعادها في كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين﴾، قال: فأدخل يده في جيبه، فأخرجها مثلَ البرق تلتمع الأبصار، فخَرُّوا على وجوههم، وأخذ موسى عصاه ثم خرج ليس أحد من الناس إلا يَفِرُّ منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾: أخرجها من جيبه ﴿فَإذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)
٥٥٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: نزع يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخرج يده، فإذا هي بيضاء أشد بياضًا من اللبن، ﴿من غير سوء﴾ [طه:٢٢]، قال: من غير برص، آية لفرعون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)
٥٥٧٦١- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: أخرجها -واللهِ- كأنّها مِصباح[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
٥٥٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قال فرعون: هل مِن آية أخرى غيرها؟ قال موسى: نعم. فأبرز يده، قال لفرعون: ما هذه؟ قال فرعون: هذه يدُك. فأدخلها في جيبه، وهي مِدْرعة[[المِدْرَعة: ضَرْبٌ مِن الثّياب لا يكون إلا من الصُّوفِ خاصَّة. اللسان (درع).]] مصرية مِن صوف، ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده مِن المدرعة، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع مثلُ شعاع الشمس مِن شِدَّة بياضها، يَغْشى البَصَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أدخل يده في جيبه، فأخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها، فرجعت كهيئتها، وأدخل موسى يدَه في جيبه، فصارت عصًا بيده، يده بين شعبتيها ومحجنها في أسفلها كما كان، وأخذ فرعون بطنه، فكان -فيما يزعمون- يمكث الخميس والسبت ما يلتمس المذهب كما كان يلتمسه الناس، وكان ذلك مما زَيَّن له أن يقول: إنه ليس له في الناس شبيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يده في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر من بياضها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:34Page 368
قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ٣٤
[Pharaoh] said to the eminent ones around him, "Indeed, this is a learned magician.
﴿قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥۤ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِیمࣱ ٣٤﴾ - تفسير
٥٥٧٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم-: فلمّا أفاق، وذهب عن فرعون الرَّوْعُ؛ ﴿قال للملإ حوله﴾: ماذا تأمرون؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون ﴿للملإ﴾ يعني: الأشراف ﴿حوله إن هذا﴾ يعني: موسى ﴿لساحر عليم﴾ بالسِّحْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فقال للملإ حوله﴾: قال لملئه: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ أي: ما ساحر أسحرَ منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال للملإ حوله﴾ فرعون يقوله: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ بالسحر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:35Page 368
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥
He wants to drive you out of your land by his magic, so what do you advise?"
﴿یُرِیدُ أَن یُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٥٥٧٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يريد ان يخرجكم من أرضكم بسحره﴾، قال: يستخرجكم مِن أرضكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ يعني: مصر ﴿بسحره فماذا تأمرون﴾ يقول: فماذا تُشِيرون عليَّ؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فماذا تأمرون﴾ أأقتله؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون﴾ فأراد قتله، فقال له صاحبُه: لا تقتله؛ فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله أدخلت على الناس في أمره شبهة، ولكن ﴿أرجه وأخاه﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:36Page 368
قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٣٦
They said, "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers
﴿قَالُوۤا۟ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ - تفسير
٥٥٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾: لا تَأْتِنا به، ولا يقربنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، يقول: أخِّره وأخاه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/ ٤٩٦)
٥٥٧٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، قال: احْبِسْه وأخاه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣ من طريق همام. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أرجه وأخاه﴾ أخِّره وأخاه، فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله [أدخلت على الناس في أمره شبهة]، في تفسير الحسن البصري[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
٥٥٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه الملأُ مِن قومه، يعني: الأشراف، ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ يقول: احبسهما جميعًا، ولا تقتلهما، حتى ننظر ما أمرهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]٤٧٩١. (ز)
٤٧٩١ قال ابنُ جرير (١٠/٣٤٩): «يقول -تعالى ذِكْرُه-: قال الملأ من قوم فرعون لفرعون: أرجئه: أي: أخره. وقال بعضهم: معناه: احبس. والإرجاء في كلام العرب: التأخير، يُقال منه: أرجيت هذا الأمر وأرجأته إذا أخرته، ومنه قول الله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ [الأحزاب:٥١]: تُؤَخِّر».
﴿وَٱبۡعَثۡ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ ٣٦﴾ - تفسير
٥٥٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾ [الأعراف:١١١]، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١-٣٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦١ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالوا لفرعون: اجمع لهم السحرة، فإنهم بأرضك كثير، حتى تغلب بسحرهم سحرَهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٨١- عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن ربيع- في قوله تعالى: ﴿في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[ذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٥/٧٧ (٣٦٧٤).]]. (ز)
٥٥٧٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١.]]. (ز)
٥٥٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابعث في المدآئن﴾ يعني: في القُرى ﴿حاشرين﴾ يحشرون عليك السَّحَرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، يحشرون عليك السحرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:37Page 368
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ٣٧
Who will bring you every learned, skilled magician."
﴿یَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِیمࣲ ٣٧﴾ - تفسير
٥٥٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، قال: فحشر له كل سحّار مُتعالِم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾: فإنّما هذا ساحر. فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، وكانت السحرةُ يَخشَون مِن فرعون، فلمّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦١.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، قال: فحشروا السَّحَرة، وحشر الناس ينظرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، يعني: عالم بالسحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم﴾: أي: كاثِرْه بالسَّحَرة، لعلك أن تجد في السَّحرة مَن يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا مِن عنده حين أراهم مِن سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعونُ في مملكته مكانَه، فلم يترك في سلطانه ساحِرٌ إلا أتى به[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤.]]. (ز)
٥٥٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾ بالسحر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:38Page 368
فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٣٨
So the magicians were assembled for the appointment of a well-known day.1
﴿فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ﴾ - تفسير
٥٥٧٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: كان السحرة سبعين رجلًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٩٢- عن كعب الأحبار -من طريق أبي سودة - قال: كان سَحرةُ فرعون اثني عشر ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٥٥٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهم اثنان وسبعون ساحرًا مِن أهل فارس، وبقيتهم مِن بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - قال: جُمِع له خمسة عشر ألف ساحرٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢. وتقدمت الآثار مفصلة في عدد سحرة فرعون وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأَجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ [الأعراف:١١٣].]]. (٦/٤٩٧)
﴿لِمِیقَـٰتِ یَوۡمࣲ مَّعۡلُومࣲ ٣٨﴾ - تفسير
٥٥٧٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: وافق ذلك اليوم يومَ السبت، في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٣، وتفسير البغوي ٦/١١٢.]]. (ز)
٥٥٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، يعني: مُوَقَّت، وهو يوم عيدهم، وهو يوم الزينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: وكان اجتماعهم للميقات بالإسكندرية[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٨- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهو قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ [طه:٥٩]، يوم عيد لهم، كان يجتمع فيه أهل القرى والناس، فأراد موسى أن يفضحه على رؤوس الناس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
26:39Page 368
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩
And it was said to the people, "Will you congregate
﴿وَقِیلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٥٥٧٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، يقول: حُشِر الناس ينظرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل للناس﴾ يعني: لأهل مصر: ﴿هل أنتم مجتمعون﴾ إلى السَّحَرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للناس﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿هل أنتم مجتمعون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
26:40Page 369
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤٠
That we might follow the magicians if they are the predominant?"
﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٥٥٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون -صلى الله عليهما وسلم-؛ استهزاء بهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٨٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، قال: كانوا بالإسكندرية. قال: ويُقال: بلغ ذَنَب الحية من وراء البحيرة يومئذ. قال: وهربوا، وأسلموا فرعون، وهمَّت به، فقال: خذها، يا موسى. وكان مما بلي الناس به منه أنّه كان لا يضع على الأرض شيئًا، فأحدث يومئذ تحته، وكان إرساله الحيَّة في القُبَّة الخضراء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٨ وعنده: القبة الحمراء.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلنا نتبع السحرة﴾ على أمرهم ﴿إن كانوا هم الغالبين﴾ لموسى وأخيه. واجتمعوا، فقال موسى للساحر الأكبر: تؤمن بي إن غلبتُك؟ قال الساحر: لآتِيَنَّ بسحرٍ لا يغلبه سِحْر، فإن غلبتني لأومنن بك. وفرعون ينظر إليهما، ولا يفهم ما يقولان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
26:41Page 369
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١
And when the magicians arrived, they said to Pharaoh, "Is there indeed for us a reward if we are the predominant?"
﴿فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرۡعَوۡنَ أَىِٕنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَـٰلِبِینَ ٤١﴾ - تفسير
٥٥٨٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فلما جاء السحرة﴾، قالوا: إنّ هذا فعل كذا وكذا. قالوا: هذا ساحر يسحر الناس، ولا يسحر الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا أتوْا فرعون قالوا: بِمَ يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم مِنّا، فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وخاصَّتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائن لنا اجرا ان كنا نحن الغالبين﴾ يقول: عطية تعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾. قال: نعم، ﴿وإنكم إذًا لمن المقربين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا﴾ يعني: جُعْلًا؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾ لموسى وأخيه؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا﴾ على الاستفهام؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾؟[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
26:42Page 369
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٢
He said, "Yes, and indeed, you will then be of those near [to me]."
﴿قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ٤٢﴾ - تفسير
٥٥٨١٠- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿نعم وإنكم إذا لمن المقربين﴾ في العَطِيَّة، والقُرْبَة في المنزِلة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١١- قال قتادة بن دعامة: في العطية، والفضيلة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿نعم﴾ لكم الجعل، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾ عندي في المنزلة سوى الجُعل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨١٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاء السحرة﴾، قال: فلمّا اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحِرٌ ما رأينا مثلَه قطُّ، وإنكم إن غلبتموه أكرمتُكم، وفضَّلتُكم، وقرَّبتكم على أهل مملكتي. قالوا: وإنّ لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم. قالوا: فعِدْهُ لنا مَوْعِدًا نجتمع فيه نحن وهو. وكان رؤوس السحرة التي جمع فرعون لموسى فيما بلغني: أربعة من الذين آمنوا حين رأوا من سلطان الله، فآمنت معهم السحرة جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
26:43Page 369
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣
Moses said to them, "Throw whatever you will throw."
﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣﴾ - تفسير
٥٥٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ألقوا﴾ ما في أيديكم مِن الحبال والعصي ﴿مآ أنتم ملقون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
26:44Page 369
فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤
So they threw their ropes and their staffs and said, "By the might of Pharaoh, indeed it is we who are predominant."
﴿فَأَلۡقَوۡا۟ حِبَالَهُمۡ وَعِصِیَّهُمۡ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٥٥٨١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ قال: ألقوا، ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾. فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خِيفة، فأوحى الله ﷿ إليه: أن ألْقِ العصا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٤.]]. (ز)
٥٥٨١٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾، قال: فوجدوا اللهَ أعَزَّ مِنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨١٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾ بعظمة فرعون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١٨- عن بشر بن منصور -من طريق عبد الأعلى بن حماد- قال: بلغني: أنّه لما تكلم ببعض هذا: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾. قالت الملائكةُ: قصمه، وربِّ الكعبة. فقال الله: تَأَلَّوْنَ عَلَيَّ! قد أمهلتُه أربعين عامًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٤.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون﴾ يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ [هود:٩١]، يعني: بعظيم. ﴿إنا لنحن الغالبون﴾ فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى ﵇: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
26:45Page 369
فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥
Then Moses threw his staff, and at once it devoured what they falsified.
﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ ٤٥﴾ - تفسير
٥٥٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا[[الجَزَر: الغنم التي تصلح للجَزْرِ، أي: الذَّبْح، ولا يقال إلا في الغنم خاصَّةً. النهاية (جزر).]] إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٥٥٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: يَكذِبون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٩-٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٨/٢٧٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٢٢- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: تَسْتَرِطُ[[تَسْتَرِط: تبتلع. اللسان (سرط).]] حبالَهم وعِصيَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاذا هي تلقف ما يأفكون﴾: مِن سحرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٥٥٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله ﷿: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى ﵇ بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿تلقف ما يأفكون﴾ تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا[[رَقُوا: من الرُّقْية. النهاية واللسان (رقى).]]، فازدادت حياتهم وعصيهم عِظَمًا في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظمهم، وهم يَرْقُون، حتى أنفذوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدَّت الأفق، ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت، فهو قوله: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
26:46Page 369
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦
So the magicians fell down in prostration [to Allāh].
﴿فَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِینَ ٤٦﴾ - تفسير
٥٥٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: فألقى عصاه فإذا هي حيَّة جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا التقمته، فعرفت السحرةُ أنّ هذا أمر من السماء، وليس هذا بسحر، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٨.]]. (ز)
٥٥٨٢٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿وألقي السحرةُ ساجدين﴾، قال: رأوا منازلَهم تُبنى لهم وهم في سُجودِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠٠)
٥٥٨٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أوحى الله ﷿ إلى موسى: أن ألقِ ما في يمينك. فألقى عصاه، فأكلت كلَّ حية لهم، فلمّا رأوا ذلك سجدوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وقد ذكر ﵀ في هذا الموضع آثارًا عديدة عن عدد السحرة. وتقدمت المسألة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ [الأعراف:١١٣].]]. (ز)
٥٥٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله ﷿: ﴿فألقي السحرة ساجدين﴾ لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
26:47–48Page 369
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
They said, "We have believed in the Lord of the worlds,
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨
The Lord of Moses and Aaron."
﴿قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٧ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٥٥٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحرًا لم يبلغ مِن سحرنا كلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ مِن الله، آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧، ٨/٢٧٦٦.]]. (ز)
٥٥٨٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فستَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا مِن سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ لقول موسى: أنا رسول رب العالمين. فقال فرعون: أنا رب العالمين. قالت السحرة: ﴿رب موسى وهارون﴾. فبُهِت فرعونُ عند ذلك، وألقى بيديه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٣٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رؤوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُن، ومُصْفى؛ أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences