At-Tafsir al-Ma'thurAsh‑Shu'ara · 26:49–60

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:49–60

26:49Page 369

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic, but you are going to know. I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will surely crucify you all."

﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ﴾ - تفسير

٥٥٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون للسحرة: ﴿آمنتم له﴾ يقول: صدَّقتم بموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: مِن قبل أن آمركم بالإيمان به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لهم فرعون وأسف ورأى الغلبة البيِّنة: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)

٥٥٨٣٦- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿قال آمنتم له﴾ أصَدَّقتُموه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ﴾ - تفسير

٥٥٨٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه لكبيركم﴾: يعني بكبيرهم: موسى ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)

٥٥٨٣٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنه لكبيركم﴾، أي: لعالمكم في علم السحر، ولم يكن أكبرهم في السن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)

٥٥٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون للسحرة: ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ إنّ هذا لَمَكْرٌ مكرتموه، يقول: إنّ هذا لَقَوْلٌ قلتموه أنتم -يعني به: السحرة وموسى- في المدينة -يعني: في أهل مدين[[كذا في المصدر.]]- لتخرجوا منها أهلها؛ بقول الساحر الأكبر لموسى حين قال: لئن غلبتني [لأؤمننَّ] بك. ثم قال فرعون: ﴿فلسوف تعلمون﴾. هذا وعيد، فأخبرهم بالوعيد، فقال: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾: أي: إنه لعظيم السُّحّار الذي علَّمكم السحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)

﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٥٥٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾ في جذوع النخل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)

26:50Page 369

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

They said, "No harm. Indeed, to our Lord we will return.

﴿قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ﴾ - تفسير

٥٥٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليه السحرةُ حين أوعدهم بالقتل والصلب، ﴿قالوا لا ضير﴾ ما عسيت تصنع؟! هل هو إلا تقتلنا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا ضير﴾، قال: يقولون: لا يَضُرُّنا الذي تقول، وإن صنعته بنا وصلبتنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٤٥)

﴿إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٥٥٨٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾: يعني: إنا إلى ربنا راجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)

٥٥٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يعني: لراجعون إلى الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مُجازينا بصبرِنا على عقوبتك إيّانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١.]]. (١١/٢٤٥)

26:51Page 369

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Indeed, we aspire that our Lord will forgive us our sins because we were the first of the believers."

﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ﴾ - تفسير

٥٥٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نطمع﴾ أي: نرجو ﴿أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾ يعني: سحرنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾، قال: السِّحر والكُفْر الذي كانوا فيه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (ز)

﴿أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٥١﴾ - تفسير

٥٥٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: أصبحوا سَحَرَةً، وأمسَوا شهداء. وفي لفظٍ: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداءَ آخر النهار حين قُتِلوا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعلَّقه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)

٥٥٨٥١- عن كعب الأحبار -من طريق خيثمة- قال: أصبحوا كُفّارًا، وأمسوا شهداء[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥١٠-.]]. (ز)

٥٥٨٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانوا أوَّل النهار سحرةً، وآخره شهداء[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)

٥٥٨٥٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن كنا﴾ بأن كُنّا ﴿أول المؤمنين﴾ أول المُصَدِّقين مِن بني إسرائيل لِما جاء به موسى[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]٤٧٩٢. (ز)

٤٧٩٢ قال ابنُ عطية (٦/٤٨٢): «وقولهم: ﴿أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ يريدون: مِن القبط وصنيعتهم، وإلا فقد كانت بنو إسرائيل آمنت».

٥٥٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، يعني: أول المصدقين بتوحيد الله ﷿ مِن أهل مصر، فقطعهم وصلبهم فرعونُ مِن يومه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)

٥٥٨٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، قال: كانوا كذلك يومئذٍ أولَ مَن آمن بآياته حين رأوها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٤٥)

٥٥٨٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن كنا﴾ يعني: بأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ مِن السَّحَرَة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)

26:52Page 369

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

And We inspired to Moses, "Travel by night with My servants; indeed, you will be pursued."

﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٥٥٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا طال مُكث موسى لمواعيد فرعون الكاذبة؛ أُمِر موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨.]]. (ز)

٥٥٨٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ الله أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل، فقال: ﴿أسر بعبادي ليلا﴾، فأمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا، وأمرهم أن يستعيروا الحُلِيَّ مِن القِبْط، وأمر أن لا ينادي أحدٌ منهم صاحبَه، وأن يُسْرِجوا في بيوتهم حتى الصبح، وأنّ مَن خرج منهم يلطخ أمام بابه بكفٍّ مِن دم حتى يُعلم أنه قد خرج، وأنّ الله قد أخرج كل ولد زنا في القِبط من بني إسرائيل إلى بني إسرائيل، وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القِبط إلى القِبط حتى أتوا آباءَهم، ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلًا، والقِبْطُ لا يعلمون، وألقي على القبط الموت، فمات كل بِكْرِ رَجُلٍ منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس، وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يَعُدُّون ابنَ عشرين لصِغَره، ولا ابن ستين لكِبَره، وإنما عدُّوا ما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمه هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان فيها ماذِيانة[[قال محققو الدر المنثور: بعده في الأصل: الماذيانة: الأنثى من الخيل. وينظر: المعجم الذهبي ٥٣٢.]]، وذلك حين يقول الله: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨.]]. (١١/٢٤٦)

٥٥٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ بني إسرائيل ليلًا؛ ﴿إنكم متبعون﴾ يعني: يتبعكم فرعون وقومه، فأمر جبريلُ ﵇ كلَّ أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويُعَلِّم تلك الأبواب بدم الخراف، فإنّ الله ﷿ يبعث الملائكة إلى أهل مصر، فمَن لم يروا على بابه دمًا دخلوا بيته فقتلوا أبكارَهم مِن أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنُهم إذا أصبحوا عن طلب موسى، ففعلوا، واستعاروا حُلِيَّ أهل مصر، فساروا من ليلتهم قبل البحر، هارون على المقدمة، وموسى على الساقة، فأصبح فرعون مِن الغد يوم الأحد وقد قتلت الملائكةُ أبكارهم، فاشتغلوا بدفنهم، ثُمَّ جمع الجموع، فساروا يوم الاثنين في طلب موسى ﵇ وأصحابه، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي ألف وخمسمائة، ويقال: ألف ألف مقاتل. فذلك قوله ﷿: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

٥٥٨٦٠- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ أي: ليلًا. وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان:٢٣]، ﴿إنكم متبعون﴾ أي: يتبعكم فرعونُ وقومه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)

26:53Page 369

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Then Pharaoh sent among the cities gatherers1

﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٥٥٨٦١- عن يحيى بن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الله أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل، وقد كان موسى وعَد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا اللهَ أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغَ، فلما سار موسى ببني إسرائيل أذَّن فرعونُ في الناس: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨ (١٥٦٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٩)

٥٥٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ يحشرون الناس في طلب موسى ﵇، وهارون ﵇، وبني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

26:54Page 369

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

[And said], "Indeed, those are but a small band,

﴿إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ لَشِرۡذِمَةࣱ قَلِیلُونَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٥٥٨٦٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر اثني عشر سِبْطًا، فكان في كلِّ طريق اثنا عشر ألفًا، كلهم ولد يعقوب ﵇»[[أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ص٢٠٧ (٦٠٥)، وابن الجوزي في المنتظم ١/٣٤٩.

قال الشوكاني في فتح القدير ٤/١٢ بعد ذكره لروايات ومنها هذا الحديث: «هذه الروايات المضطربة قد رُوِي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي ﷺ».]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان فرعونُ عدوَّ الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائدًا، مع كل قائدٍ سبعون ألفًا، وكان موسى مع سبعين ألفًا حين عبروا البحر»[[أخرجه ابن مردويه -كما في عمدة القاري للعيني ١٨/٢٨٦-.

قال السيوطي: «بسند واهٍ». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤/١٢ بعد ذكره لروايات ومنها هذه الحديث: «هذه الروايات المضطربة قد روي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي ﷺ».]]. (١١/٢٤٩)

٥٥٨٦٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن رجل- قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[ذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٥/٨٠ (٣٦٧٥).]]. (ز)

٥٥٨٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: ستمائة ألفٍ وسبعون ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٦٧- عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤٢، وابن جرير ١٧/٥٧٣.]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: كانوا ستمائة ألفٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: كان مع فرعون يومئذ ألفُ جبّار، كلهم عليه تاج، وكلهم أميرٌ على خَيْل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)

٥٥٨٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: ﴿أن أسر بعبادي ليلًا إنكم متبعون﴾، فأسرى موسى ببني إسرائيل ليلًا، فأتبعهم فرعونُ في ألف ألفِ حصانٍ سوى الإناث، وكان موسى في ستمائة ألفٍ، فلمّا عاينهم فرعونُ قال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٦٠)

٥٥٨٧١- عن كعب الأحبار -من طريق محمد بن كعب، عن عبد الله بن الهاد- قال: اجتمع آلُ يعقوب إلى يوسف، وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا؛ ذكرهم وأنثاهم، فخرج بهم موسى يوم خرج وهم ستمائة ألفٍ ونيفٌ، وخرج فرعون على إثرهم يطلبهم على فرس أدهم، على لونه مِن الدُّهْم ثمانمائةُ ألفِ أدْهَمٍ، سوى ألوان الخيل، وجالَتْ الريح الشمال، وتحت جبريلَ فرسٌ ودِيقٌ، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ منهم شاذَّةٌ إلا ضَمَّه، فقال القوم: يا رسول الله، قد كُنّا نلقى مِن التعس والعذاب ما نلقى، فكيف إذ صنعنا ما صنعنا، فأين الملجأ؟ قال: البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩-٢٧٧٠.]]. (١١/٢٥١)

٥٥٨٧٢- عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: لَمّا أراد موسى أن يخرج ببني إسرائيل مِن مصر بلغ ذلك فرعون، فقال: أمهِلوهم، حتى إذا صاح الديكُ فأْتوهم. فلم يصِح في تلك الليلة ديكٌ، فخرج موسى ببني إسرائيل، وغدا فرعون، فلما أصبح فرعونُ أمر بشاةٍ، فأُتِي بها، فأمر بها أن تُذبَح، ثم قال: لا يفرغ مِن سلخها حتى يجتمع عندي خمسمائة ألف فارسٍ. فاجتمعوا إليه، فأتبعهم، فلما انتهى موسى إلى البحر قال له وصِيُّه: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا في البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٦-١٠٧، ٨/٢٧٧١. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٦٤: عن عمرو بن ميمون قال: كان أصحاب موسى ستمائة ألف.]]. (١١/٢٥١)

٥٥٨٧٣- عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: اجتمع يعقوبُ وولدُه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرس أدهم؛ حصان على لون فرسه في عسكره ثمانمائة ألف[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (ز)

٥٥٨٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لشرذمة﴾، قال: قِطْعةٌ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ينظر: فتح الباري ٨/٤٩٧.]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: هم يومئذ ستمائة ألفٍ، ولا يُحْصى عددُ أصحاب فرعون[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٣-، وابن جرير ١٧/٥٧٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٧٩٣. (١١/٢٤٨)

٤٧٩٣ قال ابنُ عطية (٦/٤٨٢): «رُوِي: أنّ بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا. قاله ابن عباس. واللهُ أعلم بصحته، وإنما اللازم مِن الآية الذي يُقطَع به: أن موسى ﵇ خرج بجَمْعٍ عظيم من بني إسرائيل، وأن فرعون تبعه بأضعاف ذلك العدد».

وقال ابنُ كثير (١٠/٣٤٧-٣٤٨): «ذكر غيرُ واحد من المفسرين: أنّ فرعون خرج في جَحْفَلٍ عظيم، وجمْعٍ كبير، وهو عبارة عن مملكة الديار المصرية في زمانه، أُولِي الحل والعقد والدول، من الأمراء والوزراء والكبراء والرؤساء والجنود، فأمّا ما ذكره غير واحد من الإسرائيليات من أنه خرج في ألف ألف وستمائة ألف فارس، منها مائة ألف على خيل دهم. وقال كعب الأحبار: فيهم ثمانمائة ألف حصان أدهم. ففي ذلك نظر. والظاهر أنه مِن مُجازفات بني إسرائيل، والله ﷾ أعلم. والذي أخبر به هو النافع، ولم يعين عِدَّتهم؛ إذ لا فائدة تحته، إلا أنهم خرجوا بأجمعهم».

٥٥٨٧٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿لشرذمة﴾، قال: الفريد مِن الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٤٨)

٥٥٨٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحرَ كانوا ستمائةَ ألفِ مقاتل، بني عشرين سنة فصاعدًا[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤، ونقل عقِبَه عن الحسن البصري قوله: سوى الحشم.]]. (ز)

٥٥٨٧٨- قال قتادة بن دعامة: كان مقدمة فرعون ألف ألف حصان ومائتي ألف ألف حصان[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)

٥٥٨٧٩- عن محمد بن كعب القرظي، قال: خرج موسى مِن مصر ومعه ستمائة ألفٍ مِن بني إسرائيل، لا يَعُدُّون فيهم أقلَّ مِن ابن عشرين ولا ابن أكثر مِن أربعين سنةً، فقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرسٍ حصانٍ أدهم، ومعه ثمانمائة ألفٍ على خيلٍ دُهْمٍ، سوى ألوان الخيل، وكان جبريل ﵇ على فرسٍ أنثى، يسير بين يدي القوم، ويقول: ليس القوم بأحقَّ بالطريق منكم. وفرعون على فرسٍ أدهم حصانٍ، وجبريل على فرسٍ أنثى، فأتبعها فرس فرعون، وكان ميكائيل في آخر القوم يقول: الحقوا، الحقوا أصحابكم. حتى دخل آخرُهم، وأراد أولُهم أن يخرج، فأطبق عليهم البحر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٥٠)

٥٥٨٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾: يعني: بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)

٥٥٨٨١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، يعني: هم قليل في كثير، وكان أصحاب موسى ستمائة ألف، وفرعون وأصحابه ستة آلاف ألف[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)

٥٥٨٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون﴾ [الشعراء:٥٢]، قال: أوحى اللهُ إلى موسى: أنِ اجمع بني إسرائيل، كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإنِّي سآمُر الملائكةَ أن لا تدخل بيتًا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون مِن أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزًا فطيرًا؛ فإنّه أسرع لكم، ثم أسرِ بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري. ففعل، فلمّا أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارَنا مِن أنفسنا وأموالنا. فأرسل في إثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف وخمسمائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكَرِش[[الكرش: الجماعة من الناس، والبطانة والمدد، وكرش الرجل كَرَشًا: إذا صار له جيش. التاج (كرش).]] العظمى، وقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. قال: قطعة، وكانوا ستمائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٤٩)

٥٥٨٨٣- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: كانوا ثلاثين ملَِكًا ساقة خلف فرعون، يحسبون أنهم معهم، وجبرائيل أمامهم، يردُّ أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)

٥٥٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿إن هؤلاء﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لشرذمة﴾ يعني: عصابة٤٧٩٤ ﴿قليلون﴾ وهم ستمائة ألف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

٤٧٩٤ قال ابنُ جرير (١٧/٥٧٢-٥٧٣ بتصرف): «يعني بالشرذمة: الطائفة، والعصبة الباقية، من عصَب جبيرةً، وشرذمة كلِّ شيء: بقيّته القليلة. وقيل: ﴿قليلون﴾ لأن كل جماعة منهم كان يلزمها معنى القلة؛ فلما جمَعَ جمْعَ جماعاتهم قيل: قليلون».

وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٣): «الشرذمة: الجمع القليل المحتقر. وشرذمة كل شيء: بقيّته الخسيسة».

٥٥٨٨٥- قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألف[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)

26:55Page 369

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

And indeed, they are enraging us,

﴿وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَاۤىِٕظُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٥٥٨٨٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾، يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)

٥٥٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ لقتلهم أبكارنا، ثم هربوا مِنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]٤٧٩٥. (ز)

٤٧٩٥ قال ابنُ جرير (١٧/٥٧٦): «ذُكِرَ: أن غيظهم إيّاهم كان قَتْل الملائكة مَن قتَلَت مِن أبكارهم... وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواريّ التي كانوا استعاروها منهم مِن الحليّ. ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم، وخروجهم من أرضهم بِكُرْهٍ لهم لذلك».

26:56Page 369

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

And indeed, we are a cautious society..."

﴿وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حَـٰذِرُونَ ۝٥٦﴾ - قراءات

٥٥٨٨٨- عن عمرو بن دينار، قال: قرأ عبيد: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن ذكوان، وقرأ بقية العشرة: ‹حَذِرُونَ› بإسقاط الألف. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢١.]]. (١١/٢٥٣)

٥٥٨٨٩- عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٢)

٥٥٨٩٠- عن يونس بن إسحاق[[كذا في المطبوع، والصحيح: يونس بن أبي إسحاق، كما في الأثر الذي قبله.]]، عن أبيه، قال: سمعت الأسود بن يزيد النخعي يقرأ هذا الحرف: ‹وإنّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ›[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤. كذا ضبطت محققته القراءة ‹حَذِرُونَ›بإسقاط الألف، وضبطت الرواية السابقة بإثبات الألف ﴿حاذرون﴾.]]٤٧٩٦. (ز)

٤٧٩٦ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى:﴿حاذرون﴾؛ فقرأها بعضهم بإثبات الألف، بمعنى: أنهم مُعدُّون مُؤْدُون، ذوو أداة وقوّة وسلاح. وقرأها البعض بغير الألف، هكذا (حَذِرُون)، جمع حَذِر، وهو المطبوع على الحَذَرِ.

وبَيَّنَ ابنُ جرير (١٧/٥٧٧) أنّ كِلتا القراءتين صواب؛ لاستفاضتهما لدى القراء، فقال: «الصواب مِن القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه».

٥٥٨٩١- عن إبراهيم النخعي أنه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٣)

﴿وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حَـٰذِرُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير الآية

٥٥٨٩٢- عن عبد الله بن مسعود، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون في السِّلاح والكُراع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٣)

٥٥٨٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- أنه قرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٢)

٥٥٨٩٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، ما الحاذرون؟ قال: التّامُّون السلاح، قال فيه النجاشي:

لعمر أبي أُثالٍ حيث أمسى لقد نادت به أبناء بكر

حنيفة في كتائب حاذرات يقودهم أبو شبل هزبر[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (١١/٢٥٣)

٥٥٨٩٥- عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرأها: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤ بلفظ: مقوون.]]. (١١/٢٥٢)

٥٥٨٩٦- عن الأسود بن يزيد النخعي أنّه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: وادُّون مستعدون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٢)

٥٥٨٩٧- عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدُون في السلاح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٣)

٥٥٨٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾: يعني: شاكِين في السلاح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٣)

٥٥٨٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي العرجاء- أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)

٥٥٩٠٠- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: كان مع فرعون ستمائة ألف حصان أدهم، سوى ألوان الخيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)

٥٥٩٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: حَذِرْنا. قال: جمعنا أمرنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)

٥٥٩٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُعِدُّون في السلاح والكراع[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)

٥٥٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ علينا السلاح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

٥٥٩٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ مُتَسَلِّحون ... وسمعت بعضَهم يقول: ﴿حاذرون﴾ في القوة والسلاح[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)

26:57Page 369

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

﴿فَأَخۡرَجۡنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ۝٥٧﴾ - تفسير

٥٥٩٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم﴾، قال: كانوا في ذلك في الدنيا، فأخرجهم الله مِن ذلك، وأورثها بني إسرائيل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٤)

٥٥٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فأخرجناهم﴾ مِن مصر، ﴿من جنات﴾ يعني: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: أنهار جارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

26:58Page 369

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

And treasures and honorable station1 -

﴿وَكُنُوزࣲ﴾ - تفسير

٥٥٩٠٧- قال مجاهد بن جبر: سمّاها: كنوزًا؛ لأنّه لم يُعْطِ حقَّ الله منها، وما لم يُعْطَ حقُّ الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٥، وتفسير البغوي ٦/١١٤.]]. (ز)

٥٥٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وكنوز﴾، يعني: الأموال الظاهرة مِن الذهب والفضة، وإنما سُمِّي: كنزًا؛ لأنه لم يعط حق الله ﷿ منه، وكل ما لم يعط حق الله تعالى منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

٥٥٩٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنوز﴾، أي: وأموال[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)

﴿وَمَقَامࣲ كَرِیمࣲ ۝٥٨﴾ - تفسير

٥٥٩١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومقام كريم﴾، قال: المنابِر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٤)

٥٥٩١١- وعن سعيد بن جبير= (ز)

٥٥٩١٢- ومجاهد بن جبر، مثل ذلك[[تفسير البغوي ٦/١١٤.]]. (ز)

٥٥٩١٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿ومقام كريم﴾، أي: في الدنيا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)

٥٥٩١٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: مَسْكنًا حَسَنًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)

٥٥٩١٥- عن عُقَيْل -من طريق ابن لهيعة- قال: سمعت: أنّ المقام الكريم: الفَيُّوم[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٥٢ (٣١٠).]]. (ز)

٥٥٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: المساكن الحسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)

٥٥٩١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومقام كريم﴾، أي: منزل حسن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥، وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٥٠ (٢١) من طريق أحمد.]]. (ز)

26:59Page 369

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَـٰهَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٥٥٩١٨- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿كذلك﴾، أي: كذلك كان الخبر. في تفسير الحسن [البصري]. وقال بعضهم: ﴿كذلك﴾ أي: هكذا، ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ رجعوا إلى مصر بعدما أهلك الله فرعون وقومه، في تفسير الحسن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)

٥٥٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، وما كانوا فيه من الخير، ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ وذلك أنّ الله ﷿ ردَّ بني إسرائيل بعدما أغرق فرعون وقومه إلى مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]٤٧٩٧. (ز)

٤٧٩٧ قال ابنُ عطية (٦/٥٨٤): «توريث بني إسرائيل يحتمل مقصدين: أحدهما: أنه تعالى ورَّثَهم هذه الضفة من أرض الشام. والآخر: أنه ورَّثَهم مصر، ولكن بعد مدة طويلة من الدهر. قاله الحسن. على أن التواريخ لم تتضمن ملك بني إسرائيل في مصر».

٥٥٩٢٠- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- ﴿كذلك﴾: أي: [هكذا] كان الخبر[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٥٠ (٢١). وينظر أثر ابن سلاّم السابق.]]. (ز)

26:60Page 369

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

So they pursued them at sunrise.

﴿فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ۝٦٠﴾ - قراءات

٥٥٩٢١- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واتَّبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٦.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

٥٥٩٢٢- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ مهموزة، مقطوعة الألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة.]]. (١١/٢٥٤)

﴿فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ۝٦٠﴾ - تفسير الآية

٥٥٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: خرج موسى ليلًا، فكسف القمر ليلًا، وأظلمت الأرض، فقال أصحابُه: إنّ يوسف كان أخبرنا أنا سَنُنَجّى مِن فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجنَّ بعظامه معنا. فخرج موسى مِن ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزًا بيتها على قبره، فأخرجته له بحُكْمِها، فكان حكمُها أن قالت له: احملني، فأخرِجني معك. فجعل عظامَ يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها حُضرًا[[حُضْرًا: تعدو عَدْوًا. لسان العرب (حضر).]] في أعينهم ولا تبرح؛ حُبِسَت عن موسى وأصحابه حتى تَوارَوْا[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣ من طريق ابن مجاهد مختصرًا، وابن جرير ١٧/٥٧٩، ومن طريق ابن جريج أيضًا مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨-٢٧٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٥٥)

٥٥٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: أتبعهم فرعون وجنوده حين أشرقت الشمس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٤)

٥٥٩٢٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لقد ذُكِر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى على ستمائة ألف مِن الخيل دُهم، كلها وُرْق[[وُرْق: سَوادٌ في غُبْرة. وقيل: سَواد وبَياض. اللسان (ورق).]] حصان، سوى ما كان في جنده من سائر الخيل. قال: فخرجوا في طلب موسى كما قال الله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ عند طلوع الشمس[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٧٦.]]. (ز)

٥٥٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فأتبعوهم﴾ يقول: فاتبعهم فرعون وقومه ﴿مشرقين﴾ يعني: ضُحًى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٦.]]. (ز)

٥٥٩٢٧- قال يحيى بن سلّام: رجع إلى أول القصة ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون﴾ حيث اتبعوا بني إسرائيل صبيحة الليلة التي سروا فيها حين أشرقت الشمس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском