At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Naml · 27:1–10

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

النمل

An-Naml

The Ant · Meccan · 93 ayahs

27:1Page 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

مقدمة السورة

٥٦٧٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٧٤ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٧٩٦- عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت سورة النمل بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٧٩٧- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٧٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد «طس» الشعراء[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٥٦٧٩٩- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٦٨٠٠- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية. وسمَّياها: «طس»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٥٦٨٠١- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٥٦٨٠٢- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الشعراء[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٥٦٨٠٣- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٥٦٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي ثلاث وتسعون آية كوفية[[تفسير مقاتل ٣/٢٩٥.]]. (ز)

٥٦٨٠٥- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٢.]]. (ز)

٥٦٨٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ سُلطان في القرآن حجة. ونزع الآية التي في سورة «سليمان»: ﴿أو ليأتيني بسلطان﴾. قال: وأيُّ سلطان كان للهدهد؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٥٠)

﴿طسۤۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابࣲ مُّبِینٍ ۝١﴾ - تفسير

٥٦٨٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: أنّ قوله: ﴿طس﴾ قَسَم أقسمه الله، هو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨.]]٤٨٣٧. (ز)

٤٨٣٧ وجَّهَ ابنُ جرير (١٨/٥-٦) المعنى على هذا القول، فقال: «الواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميعِ اللطيفِ، إنّ هذه الآيات التي أنزلتها إليك -يا محمد- لآيات القرآن، وآيات كتاب مبين. يقول: يبين لِمَن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرصه أنت، ولم تتقوله، ولا أحد سواك مِن خلق الله؛ لأنّه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو تظاهر عليه الجن والإنس».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٥١٥).

ثم ذكر ابنُ عطية أنّ القول بأن الحروف المقطعة إشارة إلى نوع حروف المعجم؛ أبين الأقوال.

٥٦٨٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿طس﴾، قال: هو اسم الله الأعظم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨، وسقط من هذه المطبوعة الراوي عن ابن عباس.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨٠٩- عن مجاهد بن جبر: أنّه هِجاء مقطوع[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨.]]. (ز)

٥٦٨١٠- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق- ﴿طسم﴾، قال: الطاء مِن الطَّوْل، والسين مِن القدوس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨.]]. (ز)

٥٦٨١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿طس﴾، قال: هو اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨ من طريق سعيد، وزاد فيه: أقسم به ربك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨١٢- قال شعبة: سألت السُّدِّيّ عن قوله ﷿: ﴿طس﴾. قال: اسم مِن أسماء الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨ بلفظ: هذه حروف مِن الهجاء من الأسماء المقطعة.]]. (ز)

٥٦٨١٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قول الله: ﴿طسم﴾، قال: فواتِحُ افتتح الله بها كتابَه أو القرآنَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٨.]]. (ز)

٥٦٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين﴾ يعني: بيِّنٌ ما فيه مِن أمره ونهيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

27:2Page 377

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

As guidance and good tidings for the believers

﴿هُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٢﴾ - تفسير

٥٦٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- يعني: ﴿هدى وبشرى للمؤمنين﴾: إي، واللهِ، إنّه لَمبين؛ هُداه، وبركته، ورشده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٩.]]. (ز)

٥٦٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى﴾ يعني: بيان مِن الضلالة لِمَن عمِل به، ﴿وبشرى﴾ لِما فيه مِن الثواب ﴿للمؤمنين﴾ يعني: للمُصَدِّقين بالقرآن بأنّه مِن الله ﷿. ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة هم يوقنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

٥٦٨١٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿هدى﴾ يهتدون به -بالقرآن- إلى الجنة، ﴿وبشرى للمؤمنين﴾ بالجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٢.]]. (ز)

27:3Page 377

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].

﴿ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٥٦٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ يعني: يُتِمُّون الصلاة المكتوبة، ﴿ويؤتون الزكاة﴾ يعني: ويُعطون الزكاة المفروضة، ﴿وهم بالآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هم يوقنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

٥٦٨١٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويؤتون الزكاة﴾: أمَرَهم أن يؤتوا الزكاة، ويدفعوها إلى النبي ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٠.]]. (ز)

٥٦٨٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ الصلوات الخمس على وُضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. قوله ﷿: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ المفروضة، ﴿وهم بالآخرة هم يوقنون﴾ يُصَدِّقون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٢.]]٤٨٣٨. (ز)

٤٨٣٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٥١٥) أن الزَّكاة هنا يحتمل أن تكون غير المفروضة؛ لأن السورة مكية قديمة، ويحتمل أن تكون المفروضة من غير تفسير، ثم ذكر أنه قيل بأن الزَّكاةَ هنا بمعنى: الطهارة مِن النقائص، وملازمة مكارم الأخلاق.

27:4Page 377

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Indeed, for those who do not believe in the Hereafter, We have made pleasing to them their deeds, so they wander blindly.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ زَیَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فَهُمۡ یَعۡمَهُونَ ۝٤﴾ - تفسير

٥٦٨٢١- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: فهم في ضلالتهم يَتَرَدَّدون[[تفسير مجاهد ص٥١٦، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢ من طريق ابن جريج بلفظ: «ترددوا في الضلالة».]]. (ز)

٥٦٨٢٢- قال الحسن البصري: يَتَمادَوْن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٥٦٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، قال: لا يُقِرُّون بها، ولا يؤمنون بها، ﴿فهم يعمهون﴾، قال: في ضلالتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤١-٢٨٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق موصولًا مع الأثر المتقدم في قوله تعالى: ﴿طس﴾، وليس فيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨٢٤- عن قتادة بن دعامة، قوله ﷿: ﴿فهم يعمهون﴾، قال: في ضلالتهم يلعبون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٢.]]. (ز)

٥٦٨٢٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: في ضلالتهم يعمهون؛ يترددون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٥٦٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث ﴿زينا لهم أعمالهم﴾ يعني: ضلالتهم، ﴿فهم يعمهون﴾ يعني: يَتَرَدَّدون فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]٤٨٣٩. (ز)

٤٨٣٩ قال ابنُ عطية (٦/٥١٥-٥١٦): «قوله: ﴿زَيَّنّا لَهُمْ أعْمالَهُمْ﴾ يحتمل: أنه تعالى حتم عليهم الكفر، وحبّب إليهم الشرك، وزيَّنه بأن خلقه واخترعه في نفوسهم، ومع ذلك اكتسابهم وحرصهم على كفرهم، وهذا على أن تكون الأعمال المزينة كفرهم وطغيانهم. ويحتمل: أن الأعمال المزينة هي الشريعة التي كان الواجب أن تكون أعمالهم، فأخبر الله تعالى على جهة الذِّكْر لنقصهم أنه بفضله ونعمته زين الدين وبينه، ورسم الأعمال والتوحيد، لكن هؤلاء ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي: يُعْرِضون».

27:5Page 377

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Those are the ones for whom there will be the worst of punishment, and in the Hereafter they are the greatest losers.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٥٦٨٢٧- عن أبي خميصة عبيد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول -يعني: في هذه الآية ﴿الأخسرون﴾-: أنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤١. وأخرجه قبلُ في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ [الكهف:١٠٣]، وهو أشبه.]]. (ز)

٥٦٨٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿أولئك﴾: يعني: الذين ذَكَر اللهُ في هذه الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤١.]]. (ز)

٥٦٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين لهم سوء﴾ يعني: شدة العذاب في الآخرة، ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

٥٦٨٣٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أولئك الذين لهم سوء العذاب﴾ شدة العذاب، ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها، فصاروا في النار، وخسروا الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

27:6Page 377

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦

And indeed, [O Muḥammad], you receive the Qur’ān from one Wise and Knowing.

﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ - تفسير

٥٦٨٣١- تفسير الحسن البصري: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾ لتقبل القرآن[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]٤٨٤٠. (ز)

٤٨٤٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٥١٦) على قول الحسن بقوله: «ولا شك أنه يفيض عليه فضل الله، فيقبله ﷺ».

٥٦٨٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾، يقول: تأخذ القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤١-٢٨٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨٣٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: وإنّك لَتُؤْتى القرآن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٥٦٨٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾، يقول: يُلْقى عليك الوحي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢.]]. (ز)

٥٦٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنك لتلقى﴾ يعني: لتؤتى ﴿القرآن﴾، كقوله سبحانه: ﴿وما يلقاها﴾ [فصلت:٣٥]، يعني: وما يُؤْتاها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

﴿مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ عَلِیمٍ ۝٦﴾ - تفسير

٥٦٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: مِن عند حكيم عليم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨٣٧- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢.]]. (ز)

٥٦٨٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿من لدن حكيم﴾ في أمره، ﴿عليم﴾ بأعمال الخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

٥٦٨٣٩- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿من لدن﴾ أي: مِن عند ﴿حكيم عليم﴾ يعني: نفسه؛ حكيم في أمره، عليم بخلقه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

27:7Page 377

إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧

[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."

﴿إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦۤ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا﴾ - تفسير

٥٦٨٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصم- في قوله: ﴿إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾، قال: كانوا شاتِين، فلمّا جاءوا النارَ -وكان قد أخطأ الطريق- قال لأهله: ﴿امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ [طه:١٠، القصص:٢٩][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣.]]. (ز)

٥٦٨٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: إنِّي أحْسَسْتُ نارًا، سار في[[كذا في المصدر.]] الله حين سار وهو شابٌّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٥٦٨٤٢- عن جعفر بن أبي المغيرة -من طريق أشعث بن إسحاق- في قوله: ﴿إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا﴾، قال: تركهم أربعين سنة في المكان الذي نُودِي به، ومضى لأمر الله، حتى قضى ما أُمِر به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢.]]. (ز)

٥٦٨٤٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إني آنست نارا﴾، يعني: إنِّي رأيتُ نورًا[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٥٦٨٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال موسى لأهله﴾ يعني: امرأته، حين رأى النار: ﴿إني آنست نارا﴾ يقول: إني رأيت نارًا. وهو نور ربِّ العزة -جلَّ ثناؤه-، رآه ليلةَ الجمعة عن يمين الجبل بالأرض المقدسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٦.]]. (ز)

٥٦٨٤٥- قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: ﴿إذ رأى نارا﴾ [طه: ١٠]، رآها نارًا عند نفسه، وإنما كانت نورًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]. (ز)

﴿سَـَٔاتِیكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِیكُم بِشِهَابࣲ قَبَسࣲ﴾ - تفسير

٥٦٨٤٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿بشهاب قبس﴾. قال: شُعْلَة مِن نار يقتبسون منه. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة:

هَمٌّ عراني فبتُّ أدفعُه دون سُهادي كشعلةِ القبسِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٧-.]]. (١١/٣٣٣)

٥٦٨٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ أين الطريق. وقد كان تَحَيَّر وترك الطريق، ثم قال: فإن لم أجد مَن يخبرني الطريق، ﴿أو آتيكم بشهاب قبس﴾ يقول: آتيكم بنار قبسة مضيئة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ الطريق. وكان على غير طريق، وقال في آية أخرى: ﴿أو أجد على النار هدى﴾ [طه:١٠]، أي: هُداة يهدون إلى الطريق، ﴿أو آتيكم بشهاب قبس﴾ وقال في آية أخرى: ﴿أو جذوة من النار﴾ [القصص:٢٩]، وهو أصل الشجرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٣.]]٤٨٤١. (ز)

٤٨٤١ ذكر ابنُ عطية (٦/٥١٨) أن أصل «الشهاب»: الكوكب المنقض في أثر مسترق السمع. وأن كل مَن يُقال له: شهاب -من المنيرات-؛ فعلى التشبيه. ونقل أنّ الزجاج قال: كل أبيض ذي نور فهو شهاب. وانتقده بقوله: و«كلامه معترَض». ولم يذكر مستندًا.

﴿لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ۝٧﴾ - تفسير

٥٦٨٤٩- عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: تجدون البرد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣.]]. (ز)

٥٦٨٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: مِن البرد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣.]]. (ز)

٥٦٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تصطلون﴾ مِن البرد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الرحمن بن سلمة- ﴿آتيكم بشهاب قبس﴾، قال: بقبس تَصْطَلون به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣.]]. (ز)

٥٦٨٥٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تصطلون﴾ لكي تصطلوا. قال قتادة: وكان شاتِيًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٤.]]. (ز)

27:8Page 377

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.

﴿فَلَمَّا جَاۤءَهَا نُودِیَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِی ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾ - قراءات

٥٦٨٥٤- عن قتادة، قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/١٠٤.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جبير- قال: سمعت أُبيًّا يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)[[تفسير البغوي ٦/١٤٥.]]. (ز)

٥٦٨٥٦- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه كان يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٥)

﴿فَلَمَّا جَاۤءَهَا نُودِیَ أَنۢ بُورِكَ﴾ - تفسير

٥٦٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، يقول: قُدِّس[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥.]]. (١١/٣٣٦)

٥٦٨٥٨- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٦٨٥٩- والحسن البصري، مثله[[تفسير الثعلبي ٧/١٨٩، وتفسير البغوي ٦/١٤٥.]]. (ز)

٥٦٨٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءها﴾ يعني: النار، وهو نور ربِّ العِزَّة -تبارك وتعالى-؛ ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فلما جاءها﴾ جاء إلى النار عند نفسه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٤.]]. (ز)

﴿مَن فِی ٱلنَّارِ﴾ - تفسير

٥٦٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾: يعني -تبارك وتعالى-: نفسه، كان نورُ رب العالمين في الشجرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٤٨٤٢. (١١/٣٣٤)

٤٨٤٢ وجَّه ابنُ عطية (٦/٥١٩) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة من طريق معمر، وعكرمة، وابن سلام، فقال: «فأما قول الحسن وغيره فإنّما يتخرَّج على حذف مضاف، بمعنى: بورك مَن قدرته وسلطانه في النار، والمعنى: في النار على ظنِّك وما حسبت». وذكر أنّ بعض القائلين بهذا القول عبَّروا عنه بعبارات مردودة شنيعة.

وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.

٥٦٨٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، قال: كان الله في النور، ونُودِي مِن النور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٤)

٥٦٨٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كانت تلك النار نورًا، أن بُورِك مَن في النار ومَن حول النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: بُورِكت النار[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٥١٦، وأخرجه ابن جرير ١٨/١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥.]]. (ز)

٥٦٨٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، يقول: بُورِكت النارُ، ناداه الله، وهو في النور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، كما عزاه إلى ابن مردويه عن سعيد عن ابن عباس. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦ عن سعيد دون أوله، وكذلك ابن جرير ١٨/١٠، وعنده: ناداه وهو في النار.]]. (١١/٣٣٤)

٥٦٨٦٩- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- أنّه قال: حِجاب العِزَّة، وحِجاب الملك، وحِجاب السلطان، وحِجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحِجاب النور، وحِجاب الغَمام، وحِجاب الماء[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٢، وأبو الشيخ في العظمة ص١١٦. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٨٩، وتفسير البغوي ٦/١٤٥: كانت النار بعينها، والنار إحدى حُجُبِ الله تعالى.]]. (ز)

٥٦٨٧٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي شيبان- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان الله في نوره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٥.]]. (ز)

٥٦٨٧١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: هو النور[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن جرير ١٨/١٠.]]. (ز)

٥٦٨٧٢- عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- في الآية، قال: النار نور الرحمن، والنور هو الله، سبحان الله رب العالمين[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦ بلفظ: النار نور الرحيم، ضوء مِن نور الله ﷿. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٨٤٣. (١١/٣٣٥)

٤٨٤٣ وجَّهَ ابنُ عطية (٦/٥١٩) هذا القول بقوله: «وأما القول بأنّ ﴿مَن في النار﴾ للنور؛ فهذا على أن يُعَبَّر عن النور مِن حيث كان أنّه مِن نور الله تعالى. ويحتمل أن يكون مِن الملائكة؛ لأنّ ذلك النور الذي حسبه موسى نارًا لم يخْلُ من ملائكة. ﴿ومَن حَوْلَها﴾ يكون موسى ﵇ والملائكة المطيفين به».

والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.

٥٦٨٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بورك من في النار﴾، قال: نور الله بُورِك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن جرير ١٨/١٠.]]. (ز)

٥٦٨٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)، أمّا النار فيزعمون أنّها نور رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: كان في النار ملائكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٧٦- عن أبي صخر [الخرّاط] -من طريق مفضل بن فضالة- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّ موسى ﷺ كان على شاطئ الوادي يرعى غنمَه، فلمّا رأت الغنمُ النارَ نفرت، فقام موسى، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثانية، ثم قام، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثالثة، فلمّا قام أبصر النارَ، فسار إليها، فلمّا أتاها ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّها لم تكن نارًا، ولكنه كان نور الله ﷿، وهو الذي كان في ذلك النور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦.]]. (ز)

٥٦٨٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾ أي: أنها عند موسى نار، يعني بقوله: ﴿بورك من في النار﴾: نفسه، وإنما كان ضوء نور رب العالمين، في تفسير سعيد عن قتادة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٤.]]. (ز)

﴿وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾ - تفسير

٥٦٨٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن حولها﴾، يعني: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣٣٤)

٥٦٨٧٩- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٦٨٨٠- وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (ز)

٥٦٨٨١- عن الحسن البصري -من طريق معمر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٧٩، وابن جرير ١٨/١٣ من طريق ابن جريج. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (ز)

٥٦٨٨٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: ﴿ومن حولها﴾ موسى النبي، والملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ومن حولها﴾، قال: الملائكة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٥)

٥٦٨٨٤- عن أبي صخر [الخراط] -من طريق مفضل بن فضالة- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان نورَ الله ﷿، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان ذلك النور منه وموسى حولَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (ز)

٥٦٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ يعني: الملائكة، ﴿وسبحان الله رب العالمين﴾ في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

﴿وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٨﴾ - تفسير

٥٦٨٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾: فلمّا سمِع موسى النداءَ فزِع، فقال: سبحان الله رب العالمين؛ نودي: يا موسى، إني أنا الله رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (ز)

﴿وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٦٨٨٧- عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]، عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله ﷿ لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية أبي بكر: النار-، لو كشفه لأحْرَقَتْ سُبُحاتِ وجهِه ما انتهى إليه بصرُه مِن خلقه». ثم قرأ أبو عبيدة: ﴿أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين﴾[[أخرجه مسلم ١/١٦١ (١٧٩) دون قراءة أبي عبيدة للآية، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٤٦٥-٤٦٦ (٣٩٤).]]. (١١/٣٣٦)

27:9Page 377

يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

O Moses, indeed it is I - Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

﴿یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّهُۥۤ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٩﴾ - تفسير

٥٦٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا موسى إنه أنا الله﴾ يقول: إنّ النور الذي رأيت أنا ﴿العزيز الحكيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٨٩- عن أبي سنان، عن أبي بكر الثقفي، قال: أتى موسى الشجرةَ ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الواد الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت؟ أين أنت؟ قِبَل الصوت، قال: أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (ز)

27:10Page 377

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.

﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَاۤنࣱّ﴾ - تفسير

٥٦٨٩٠- قال محمد بن السائب الكلبي: لا صغيرة، ولا كبيرة[[تفسير الثعلبي ٧/١٩١.]]. (ز)

٥٦٨٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألق عصاك فلما رآها تهتز﴾ يعني: تَحَرَّك، ﴿كأنها جان﴾ يعني: كأنها كانت حيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٩٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾، قال: حين تَحَوَّلت حيَّةً تسعى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٣٦)

٥٦٨٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حيَّة. وقال في آية أخرى: ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ [طه:٢٠][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٤.]]٤٨٤٤. (ز)

٤٨٤٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢٠) على هذا القول بقوله: «لأنها تخفي أنفسها، أي: تسترها». ثم ذكر أنّ فرقة قالت: إنّ الجانَّ صغار الحيات، وإنّ عصا موسى صارت ثعبانًا، وهو العظيم، وإنها شبهت بـ«الجانّ» في سرعة الاضطراب، لأن الصغار أكثر حركة من الكبار، ثم قال: «وعلى كل قول فإن الله خلق في العصا حياة، وغيَّر أوصافها وأعراضها؛ فصارت حية».

﴿وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰا﴾ - تفسير

٥٦٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾، قال: فارًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٨، ٢٩٧٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٧)

٥٦٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الخوف مِن الحيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٨٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الفَرَقِ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٤.]]. (ز)

﴿وَلَمۡ یُعَقِّبۡۚ﴾ - تفسير

٥٦٨٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يَرْجِع[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥، ٢٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٨-٢٨٤٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٦)

٥٦٨٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يَلْتَفِت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن جرير ١٨/١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٨، ٢٩٧٥ من طريق سعيد. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٧)

٥٦٨٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يعقب﴾: لم ينتظر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٨.]]. (ز)

٥٦٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يعقب﴾، يعني: ولم يرجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٩٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يرجع[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥.]]. (ز)

﴿یَـٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّی لَا یَخَافُ لَدَیَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ۝١٠﴾ - تفسير

٥٦٩٠٢- تفسير الحسن البصري: ﴿لا يخاف لدي المرسلون﴾ في الآخرة وفي الدنيا؛ لأنهم أهل الولاية وأهل المحبة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٥.]]. (ز)

٥٦٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يخاف لدي﴾، قال: عندي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٣٣٧)

٥٦٩٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾، قال: لا يُخيف اللهُ الأنبياءَ إلا بذَنب يُصيبه أحدُهم، فإن أصابه أخافه حتى يأخذه منه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦.]]. (ز)

٥٦٩٠٥- قال عبد الملك ابن جريج: قال الله سبحانه: يا موسى، إنّما أخفتُك لِقتلك النفس[[تفسير الثعلبي ٧/١٩٢.]]. (ز)

٥٦٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿يا موسى لا تخف﴾ مِن الحيَّة، ﴿إني لا يخاف لدي﴾ يعني: عندي ﴿المرسلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٧.]]. (ز)

٥٦٩٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا ألقى العصا صارت حيَّةً، فرعب منها وجزع، فقال الله: ﴿إني لا يخاف لدي المرسلون﴾. قال: فلم يرعوِ لذلك. قال: فقال الله له: ﴿أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين﴾ [القصص:٣١]. قال: فلم يقِف أيضًا على شيء مِن هذا حتى قال: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾ [طه: ٢١]. قال: فالتَفَتَ، فإذا هي عصا كما كانت، فرجع، فأخذها، ثم قوي بعد ذلك عليها، حتى صار يُرسِلها على فرعون ويأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٩ من طريق أصبغ.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском