At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:66–79
27:66Page 383
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
﴿بَلِ ٱدَّ ٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - قراءات
٥٧٧١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني- ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، قال: حين لم ينفع العلم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤. ولفظ ابن جرير: بصرُهم في الآخرة حين لم ينفعهم العلم والبصر، وبهذا اللفظ أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه من قوله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
و‹بَلْ أدْرَكَ› بقطع الهمزة، وإسكان الدال من غير ألف بعدها قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿بَلِ ادّارَكَ﴾ بوصل الهمزة، وتشديد الدال مفتوحة، وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣٣٩، والإتحاف ص٤٣١.]]. (١١/٣٩٤)
٥٧٧١٣- عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: (بَلْ[[كذا أثبته محققو الدر، وهو كذلك في «فضائل القرآن» لأبي عبيد، ونص ابن جرير على أنها «بلى» بإثبات الياء، وكذا نص عليه الفراء في معاني القرآن ٢/٢٩٩، وينظر: تفسير القرطبي ١٣/٢٢٦.]] أدّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ). قال: لم يدرك علمهم[[أخرجه ابن عبيد في فضائله ص١٨٠، وعقَّب عليه بقوله: يعني: أنه قرأها بالاستفهام، وأثبت تعقيبه السيوطي في الدر عقب الأثر. وعزا السيوطي الأثرَ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٨/١٠٧ من طريق أبي حمزة -كذا في المطبوع، ولعله: أبو جمرة- بلفظ: بلى ....
وعلى كل فهي شاذة؛ لخروجها عن القراءات العشر المتواترة.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، يقول: غاب علمهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- أنّه قرأ: (أمْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٧.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١١.]]. (ز)
٥٧٧١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- (أأَدْرَكَ عِلْمُهُمْ)[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١١.]]. (ز)
٥٧٧١٧- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنّه كان يقرأ: (بَلِ ادَّرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ). قال: اضْمَحَلَّ علمهُم في الدنيا حين عاينوا الآخرة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١١.]]. (١١/٣٩٦)
٥٧٧١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- في قوله: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، قال: كان يقرؤها: ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، قال: لم يبلغ لهم فيها علمٌ، ولا يصل إليها منهم رغبة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥ من طريق سعيد بن بشير، وزاد: يجهلهم ربهم.]]. (ز)
٥٧٧١٩- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ مثقلة مكسورة اللام، على معنى: تدارك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٨٩٩. (١١/٣٩٥)
٤٨٩٩ اختلف القُرّاء في قراءة قوله تعالى: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على أربعة أوجه: أولها: بكسر اللام من ﴿بل﴾ وتشديد الدال من ﴿ادراك﴾ هكذا: ﴿بَلِ ادّارَكَ﴾، بمعنى: بل تدارك علمهم، أي: تتابع علمهم بالآخرة. وهي قراءة عامة أهل المدينة سوى أبي جعفر، وعامة أهل الكوفة. والثاني: وقرأته عامة قرّاء أهل مكة: بسكون الدال وهمزة مفتوحة، هكذا: ‹بَلْ أدْرَكَ›، بمعنى: هل أدرك علمُهم علمَ الآخرة؟ وكذلك قرأها مجاهد ولكن مع إبدال «أم» بـ﴿بل﴾، هكذا: (أمْ أدْرَكَ). والثالث: بإثبات (ياء) في «بل»، ثم يبتدئ «أدّارَكَ» بهمزة مفتوحة وتشديد الدال، هكذا (بَلى أدّارَكَ)، على وجه الاستفهام. وهي قراءة لابن عباس. والرابع: بسكون الدال ومدّ الألف، هكذا (بَل آدْرَكَ)، بمعنى: لم يدرك علمُهم في الآخرة. وهي قراءة ابن مُحَيصِن.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٠٨) القراءتين الأولى والثانية؛ لأنهما المعروفتان في قَرَأَة الأمصار، وقال: «بأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا». وعلَّقَ على قراءة ابن عباس هذه بقوله: «كأنّ ابن عباس وجَّهَ ذلك إلى أن مخرجه مخرج الاستهزاء بالمكذّبين بالبعث». ثم انتَقَدَها بقوله: «إنها وإن كانت صحيحة المعنى والإعراب، فخلاف لما عليه مصاحف المسلمين، وذلك أنّ في (بَلى) زيادة ياء في قراءته ليست في المصاحف، وهي مع ذلك قراءة لا نعلمها قرأ بها أحد من قرّاء الأمصار». ونقل إنكار أبي عمرو بن العلاء لقراءة ابن محيصن، فقال (١٨/١٠٦-١٠٧): «كان أبو عمرو بن العلاء يُنكر -فيما ذُكِر عنه- قراءة من قرأ: (بَلْ آدْرَكَ)، ويقول: إنّ»بل«إيجاب، والاستفهام في هذا الموضع إنكار». ثم قال (١٨/١٠٨): «الذي قال فيها أبو عمرو قول صحيح؛ لأن العرب تحقق بـ»بل«ما بعدها، لا تنفيه، والاستفهام في هذا الموضع إنكار لا إثبات، وذلك أن الله قد أخبر عن المشركين أنهم من الساعة في شكّ، فقال: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنها بَلْ هُمْ مِنها عَمُونَ﴾».
﴿بَلِ ٱدَّ ٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير الآية
٥٧٧٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني- ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، قال: حين لم ينفع العلم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. ولفظ ابن جرير: بصرهم في الآخرة حين لم ينفعهم العلم والبصر. وبهذا اللفظ أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه من قوله.]]. (١١/٣٩٤)
٥٧٧٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ‹بَلْ أدَْرَك عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، يقول: غاب علمهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- ‹بَلْ أدْرك عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، يقول: لم يدرك شيئًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١.]]. (ز)
٥٧٧٢٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بل ادارك علمهم﴾، قال: (أمْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ). ﴿أم هم قوم طاغون﴾ [الطور: ٥٣]، قال: بل هم قوم طاغون[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٠من طريق ابن أبي نجيح مختصرًا، ومن طريق عثمان بلفظ: أم أدرك علمهم؟ من أين يدرك علمهم؟، ومن طريق ابن جريج بنحوه، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٥٩ قال: تفسير مجاهد: ﴿بل ادارك علمهم﴾ أم أدرك، أي: لم يدرك، مثل قول قتادة.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قول الله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: ما جهِلوه في الدنيا علِموه في الآخرة[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٥٢ (٩٩). وبنحوه في تفسير الثعلبي ٧/٢٢٠، وتفسير البغوي ٦/١٧٤.]]. (ز)
٥٧٧٢٥- تفسير الحسن البصري: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على الاستفهام، تبعًا للاستفهام الأول، أي: لم يبلغ علمُهم في الآخرة، ولو ادارك علمهم في الآخرة، أي: لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٥٨. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦ من طريق إسماعيل وعوف بلفظ: (بل أدرك عملهم) [كذا] استفهام.]]. (ز)
٥٧٧٢٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ قال: تتابع علمهم في الآخرة بسَفَهِهم وجهلهم، ﴿بل هم منها عمون﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقال يحيى بن سلام ٢/٥٥٩: في تفسير قتادة: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ قال: سفههم وجهلهم، أي: ما بلغ علمهم في الآخرة، أي: أن علمهم لم يبلغ ذلك في الدنيا، يسفههم بذلك.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ قال: يُجَهِّلهم ربهم، يقول: لم ينفد لهم إلى الآخرة عِلْمٌ، ولم يصل إليه منهم رغبة، ﴿بل هم في شك منها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥.]]. (ز)
٥٧٧٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، يقول: اجتمع في يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥.]]. (ز)
٥٧٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، يقول: علِموا في الآخرة حين عاينوها ما شكُّوا فيه وعَمَوْا عنه في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥. وفي تفسير البغوي ٦/١٧٤ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٧٧٣٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: يقول: ضلَّ عِلمُهم في الآخرة، فليس لهم فيها علم، هم منها عمون[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩.]]. (ز)
٥٧٧٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ علِموا في الآخرة أنّ الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمُهم ولا إيمانُهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٥٨.]]٤٩٠٠. (ز)
٤٩٠٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنّ معناها: بل أدرك علمهم في الآخرة فأيقنوها؛ إذ عاينوها، حين لم ينفعهم يقينهم بها؛ إذ كانوا بها في الدنيا مكذّبين. والثاني: أنّ معناها: بل غاب علمُهم في الآخرة. والثالث: أنّ معناها: لم يبلغ لهم فيها علم. والرابع: أنّ معناها: أم أدرك علمهم في الآخرة؟
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١١١ بتصرف) على قراءة مَن قرأ: ‹بَلْ أدْرَكَ› القولَ الأولَ –وهو قول ابن عباس، من طريق عطاء الخرساني- استنادًا إلى أنه الأظهر من المعاني، فقال: «إنما قلت: هذا القول أولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، على القراءة التي ذُكِرَت؛ لأن ذلك أظهر معانيه. فالكلام إذا كان ذلك معناه: وما يشعرون أيان يبعثون، بل أدرك علمهم بذلك في الآخرة، بل هم في الدنيا في شك منها». ورجَّحَ (١٨/١١١ بتصرف) على قراءة من قرأ ﴿بَلِ ادّارَكَ﴾ القولَ الرابعَ -وهو قول مجاهد- استنادًا إلى لغة العرب، وقال: «العرب تضع»أم«موضع»بل«، وموضع»بل«»أم«إذا كان في أول الكلام استفهام. فيكون تأويل الكلام: وما يشعرون أيان يبعثون، بل تدارك علمهم في الآخرة، يعني: [أم] تتابع علمُهم في الآخرة، أي: بعلم الآخرة، أي: لم يتتابع بذلك ولم يعلموه، بل غاب علمهم عنه، وضل فلم يبلغوه ولم يُدرِكوه».
﴿بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦﴾ - تفسير
٥٧٧٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنها﴾ يعني: الآخرة، ﴿بل هم﴾ إذ هم ﴿منها عمون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥.]]. (ز)
٥٧٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿بل هم منها عمون﴾، قال: عموا عن الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٩٥)
٥٧٧٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ هُمْ﴾ اليوم ﴿فِي شَكٍّ مِنها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥.]]. (ز)
٥٧٧٣٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بل هم منها عمون﴾ لا يدرون ما الحسابُ فيها، وما العقاب[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٥٩. وفي تفسير البغوي ٦/١٧٤: يقول: هم جهلة بها.]]. (ز)
٥٧٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل هم﴾ اليوم ﴿في شك منها﴾ يعني: مِن الساعة، ﴿بل هم منها عمون﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
٥٧٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هم في شك منها﴾ مِن الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٥٩.]]. (ز)
27:67Page 383
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَ ٰبࣰا وَءَابَاۤؤُنَاۤ أَىِٕنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧﴾ - نزول الآية
٥٧٧٣٨- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي طلحة، وشيبة، ومشافع، وشرحبيل، والحارث، وأبوه[[كذا وقع في المطبوع.]]، وأرطاة بن شرحبيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَ ٰبࣰا وَءَابَاۤؤُنَاۤ أَىِٕنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧﴾ - تفسير الآية
٥٧٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾: قال ذلك مشركو قريش والمشركون من الناس: ينبئكم إذا أكلتكم الأرض، وصرتم رفاتًا وعظامًا، وتقطعتكم السباع والطير أنّكم تبعثون![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٥.]]. (ز)
٥٧٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾ مِن القبور أحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
٥٧٧٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا﴾ على الاستفهام؛ ﴿أئنا لمخرجون﴾ لمبعوثون. كقوله: ﴿أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم:٦٦]، أي: لا نُبعَث، وهذا استفهام منهم على إنكار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٥٩-٥٦٠.]]. (ز)
27:68Page 383
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
﴿لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَـٰذَا نَحۡنُ وَءَابَاۤؤُنَا مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير
٥٧٧٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾، أي: فلم نُبعَث. وهذا قول مشركي العرب، أي: قد وُعدِت آباؤُنا مِن قبلُ بالبعث كما وعدنا محمد، فلم نرها بُعِثَتْ، يعني: مَن كان مِن العرب على عهد موسى، وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب، في تفسير الحسن، وهو قوله: ﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون﴾ [القصص:٤٨]، يعني: موسى ومحمدًا ﷺ، في تفسير الحسن. وقال سعيد بن جبير: يعنون: موسى وهارون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٠.]]. (ز)
٥٧٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد وعدنا هذا﴾ الذي يقول محمد ﷺ، يعنون: البعث، ﴿نحن وآباؤنا من قبل﴾ يعنون: مِن قبلنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
٥٧٧٤٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: قوله: ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾ أي: قد جئت تخبرنا أنّا سنُبْعَث بعد موتنا، ﴿أئذا كنا عظاما ورفاتا﴾ وذلك لا يكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (ز)
﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٦٨﴾ - تفسير
٥٧٧٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أساطير الأولين﴾: أي: كذِب الأولين، وباطلهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦ بلفظ: أحاديث الأولين وباطلهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/ ٣٤)
٥٧٧٤٦- عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (ز)
٥٧٧٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾: أساجيع الأولين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (٦/ ٣٤)
٥٧٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا﴾ الذي يقول محمد ﷺ ﴿إلا أساطير الأولين﴾ يعني: أحاديث الأولين، وكذبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
27:69Page 383
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٦٩﴾ - تفسير
٥٧٧٤٩- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ قال: لم يسيروا في الأرض، ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: كيف عذَّب اللهُ قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذَّب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (١١/٣٩٦)
٥٧٧٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: بئس -واللهِ- كان عاقبة المجرمين، دمَّر الله عليهم، وأهلكهم، ثم صيَّرهم إلى النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (٦/ ٢١)
٥٧٧٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾، قال: عاقبة الأولين والأمم قبلكم. قال: كان سوء عاقبة، متَّعهم الله قليلًا، ثم صاروا إلى النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٦.]]. (ز)
٥٧٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ يعني: كُفّار الأمم الخالية، كيف كان عاقبتهم في الدنيا؛ الهلاك، يُخَوِّف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية لِئلّا يكذبوا محمدًا ﷺ، وقد رأوا هلاك قوم لوط وعاد وثمود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٥.]]. (ز)
٥٧٧٥٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﵇: ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ المشركين، كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم ثم صيَّرهم إلى النار، أي: فاحذروا أن ينزل بكم مِن عذاب الله ما نزل بهم، يعني: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٠.]]. (ز)
27:70Page 383
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَیۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِی ضَیۡقࣲ مِّمَّا یَمۡكُرُونَ ٧٠﴾ - تفسير
٥٧٧٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، يقول: في شكٍّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧.]]. (ز)
٥٧٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ يعني: على كُفّار مكة إن تَوَلَّوْا عنك ولم يُجِيبوك، ﴿ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ يقول: لا يضيقُ صدرك بما يقولون، هذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخرّاصون، وهم المستهزئون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن لم يؤمنوا، كقوله: ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]، ﴿ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك، فإنّ الله سينصرك عليهم ويُذِلُّهم لك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
27:71Page 383
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٧١﴾ - تفسير
٥٧٧٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ يعنون: العذاب؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ يعني: النبي ﷺ وحده؛ بأنّ العذاب نازلٌ بِنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ الذي تَعِدُنا به مِن عذاب الله إن كنت مِن الصادقين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
27:72Page 383
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
﴿قُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِی تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢﴾ - تفسير
٥٧٧٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: اقترب لكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٩٠١. (١١/٣٩٦)
٤٩٠١ علَّقَ ابنُ كثير (١٠/ ٤٢٨) على قول ابن عباس هذا بقوله: «وهكذا قال مجاهد، والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، وهذا هو المراد، كقوله تعالى: ﴿ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا﴾ [الإسراء:٥١]، وقال تعالى: ﴿يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ [العنكبوت:٥٤]».
٥٧٧٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: حضركم[[تفسير الثعلبي ٧ /٢٢١.]]. (ز)
٥٧٧٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: عجِل لكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٣٩٦)
٥٧٧٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ردف لكم﴾، قال: أزِف لكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٩٦)
٥٧٧٦٣- تفسير مجاهد بن جبر: قوله ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، أي: اقترب لكم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
٥٧٧٦٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ردف لكم﴾، قال: اقترب لكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٠٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧.]]. (ز)
٥٧٧٦٥- عن قتادة بن دعامة، ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: اقترب منكم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٩٦)
٥٧٧٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٥٧٧٦٧- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٧.]]. (ز)
٥٧٧٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، يعني: قريب لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٦٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، أي: دَنا منكم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
﴿بَعۡضُ ٱلَّذِی تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢﴾ - تفسير
٥٧٧٧٠- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ بعض الذي تستعجلون مِن عذاب الله، يعني: قيام الساعة التي يهلك بها آخرُ كُفّار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
٥٧٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ فكان بعضُ العذاب: القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٧٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾، قال: مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٥.]]. (١١/٣٩٦)
27:73Page 383
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ - تفسير
٥٧٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك لذو فضل على الناس﴾، يعني: على كفار مكة حين لا يعجل عليهم بالعذاب حين أرادوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦. وفي تفسير البغوي ٦/١٧٥ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٧٧٧٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإن ربك لذو فضل على الناس﴾ فبفضل الله خلق الكافر، وبفضله يتقلَّب في الدنيا، ويأكل، ويشرب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦١.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ ٧٣﴾ - تفسير
٥٧٧٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾، قال: إنّ المؤمن لَيشكر نِعَم الله عليه وعلى خلقِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٨.]]. (ز)
٥٧٧٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أكثر أهل مكة ﴿لا يشكرون﴾ الربَّ ﷿ في تأخير العذاب عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولكن أكثرهم﴾ أكثر الناس ﴿لا يشكرون﴾ أكثرهم مَن لا يشكر؛ مَن لا يؤمن، ومنهم مَن يشكر، وهو المؤمن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٢.]]. (ز)
27:74Page 383
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَیَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا یُعۡلِنُونَ ٧٤﴾ - تفسير
٥٧٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾، قال: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٨.]]. (١١/٣٩٧)
٥٧٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، ﴿وما يعلنون﴾ بألسنتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ليعلم ما تكن صدورهم﴾، قال: السِّرّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٥-١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٩٧)
٥٧٧٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: المشركين، مِن عداوة رسول الله ﷺ، ﴿وما يعلنون﴾ مِن الكفر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٢.]]. (ز)
27:75Page 383
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
﴿وَمَا مِنۡ غَاۤىِٕبَةࣲ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ٧٥﴾ - تفسير
٥٧٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب﴾، يقول: ما مِن شيء في السماء سِرًّا ولا علانية إلا يعلمه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١١٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩١٩.]]٤٩٠٢. (١١/٣٩٧)
٤٩٠٢ علَّقَ ابنُ كثير (١٠/ ٤٢٩) على قول ابن عباس هذا بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ [الحج:٧٠]».
٥٧٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن يزيد- ﴿وما من غائبة﴾ الآية، يقول: ما مِن قول ولا عمل في السماء والأرض إلا وهو عنده، ﴿في كتاب﴾ في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق اللهُ السموات والأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٩.]]. (١١/٣٩٧)
٥٧٧٨٤- تفسير الحسن البصري: قوله ﷿: ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين﴾: الغائبة القيامة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٦٢.]]. (ز)
٥٧٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما من غائبة﴾ يعني: علم غيب ما يكون مِن العذاب في السماء والأرض، وذلك حين استعجلوه بالعذاب، ﴿إلا في كتاب مبين﴾ يقول: إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
﴿وَمَا مِنۡ غَاۤىِٕبَةࣲ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ٧٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٧٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٦٢.]]. (ز)
27:76Page 383
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Indeed, this Qur’ān relates to the Children of Israel most of that over which they disagree.
﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَقُصُّ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ٧٦﴾ - تفسير
٥٧٧٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل﴾: يعني: اليهود والنصارى، ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن يُبَيِّن لهم الذي اختلفوا فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٩. وعلَّق يحيى بن سلام ٢/٥٦٢ شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٩٧)
٥٧٧٨٨- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزابًا يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه[[تفسير البغوي ٦/١٧٥.]]. (ز)
٥٧٧٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه﴾ يعني: في القرآن ﴿يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن مبين لأهل الكتاب اختلافهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إن هذا القرءان يقص على بني إسرائيل﴾ قال قتادة: يعني: اليهود والنصارى. يعني: الذين أدركوا النبي ﵇ ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يعني: ما اختلف فيه أوائلُهم، وما حرَّفوا مِن كتاب الله، وما كتبوا بأيديهم ثم قالوا: هذا من عند الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٢.]]. (ز)
27:77Page 384
وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
And indeed, it is guidance and mercy for the believers.
﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٥٧٧٩١- عن سعيد بن جبير- من طريق عطاء بن دينار- ﴿لَهُدًى﴾: يعني: تِبيانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٢٠.]]. (ز)
٥٧٧٩٢- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿لَهُدًى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩١٩.]]. (ز)
٥٧٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُدًى﴾، قال: نور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٢٠.]]. (ز)
٥٧٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لهدى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورحمة﴾ مِن العذاب لِمَن آمن به، فذلك قوله ﷿: ﴿للمؤمنين﴾ بالقرآن أنّه مِن ربك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين﴾ هدًى يهتدون به إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٣.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٧٧٩٦- عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ: إنّ أُمَّتك ستُفْتَتَن مِن بعدك. فسأل رسول الله ﷺ أو سئل: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، مَن ابتغى العلم في غيره أضلَّه الله، ومَن ولي هذا الأمر فحَكَم بِه عَصَمَه الله، وهو الذِّكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر مَن قبلكم، ونبأ مَن بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل»[[أخرجه الترمذي ٥/١٧١-١٧٢ (٣١٣٠)، والدارمي ٢/٥٢٧ (٣٣٣٢) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا مِن هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال». قال ابن كثير في تفسيره ١/٢١: «وقصارى هذا الحديث أن يكون مِن كلام أمير المؤمنين علي ﵁، وقد وهم بعضهم في رفعه، وهو كلام حسن صحيح؛ على أنه قد روي له شاهد عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ». وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٦. وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».]]. (١١/٣٩٨)
27:78Page 384
إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨
Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.
﴿إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡعَلِیمُ ٧٨﴾ - تفسير
٥٧٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك يقضي بينهم﴾ يعني: بين بني إسرائيل ﴿بحكمه وهو العزيز العليم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٧٩٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إن ربك يقضي بينهم بحكمه﴾ بين المؤمنين والكافرين في الآخرة، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار، ﴿وهو العزيز العليم﴾ لا أعزَّ منه، ولا أعلم منه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٣-٥٦٤.]]. (ز)
27:79Page 384
فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩
So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.
﴿فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير
٥٧٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتوكل على الله﴾ يعني: فثِق بالله ﷿، وذلك حين دعا إلى مِلَّة آبائه، فأمره أن يثِق بالله ﷿، ولا يهوله قول أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
﴿إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِینِ ٧٩﴾ - تفسير
٥٧٨٠٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٦٤.]]. (ز)
٥٧٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك على الحق المبين﴾، يعني: على الدين البيِّن، وهو الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٦.]]. (ز)
٥٧٨٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إنك على الحق المبين﴾ البيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences