At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Qasas 28:10–14
28:10Page 386
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠
And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.
﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَـٰرِغًاۖ﴾ - قراءات
٥٨١٨٨- عن فضالة بن عبيد أنّه كان يقرؤه: (وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فازِعًا)[[علَّقه ابن جرير ١٨/١٧٠.
وهي قراءة شاذة، تُرْوى بلفظ: (فَزِعًا) بالزاي والعين وبدون ألف عن فضالة، والحسن، وأبي الهذيل. انظر: المحتسب ٢/١٤٦، ومختصر ابن خالويه ص١١٣، ومعاني القرآن للفراء ٢/٣٠٤.]]. (ز)
﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَـٰرِغًاۖ﴾ - تفسير الآية
٥٨١٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرَغ مِن ذِكْرِ كلِّ شيء مِن أمر الدنيا، إلا مِن ذِكْر موسى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (١١/٤٣١)
٥٨١٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: خاليًا مِن كل شيء، غير ذكر موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٧-١٦٨ من طريق سعيد بن جبير وعلي والعوفي، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦ كلاهما من طريق عكرمة، والحاكم ٢/٤٠٦-٤٠٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣١)
٥٨١٩١- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (ز)
٥٨١٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء غير همِّ موسى ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٨، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٨٠ من طريق أبي يحيى، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧ من طريق ابن جريج بلفظ: مِن كل شيء إلا ذكر موسى. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٤٣١)
٥٨١٩٣- عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرغ مِن كل شيء غير ذِكْر موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (ز)
٥٨١٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء مِن أمر الدنيا والآخرة، إلا مِن همِّ موسى[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٤٣١)
٥٨١٩٥- عن الحسن البصري، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء إلا مِن ذكر موسى[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٣١)
٥٨١٩٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- قال: أصبح فارغًا مِن العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنَها، فنسِيَت ذلك كلَّه، حتى كادت أن تُبدي به، لولا أن ربطنا على قلبها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٩. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٣٧، وتفسير البغوي ٦/١٩٤ نحوه مع زيادة: فجاءها الشيطان، فقال: كرهت أن يقتل فرعون ولدك فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت أنت قتله، فألقيته في البحر، وأغرقته! ولما أتاها الخبر بأن فرعون أصابه في النيل قالت: إنّه وقع في يد عدوه الذي فررت منه. فأنساها عظيم البلاء ما كان مِن عهد الله إليها.]]. (ز)
٥٨١٩٧- قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا، ليس بها همٌّ غيره[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨.]]. (ز)
٥٨١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، أي: لاغِيًا مِن كل شيء، إلا مِن ذكر موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦ وفيه: «لاهيًا» بدل «لاغيًا». وبلفظ: «لاهيًا» علقه يحيى بن سلام أيضًا ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٥٨١٩٩- عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا من هَمِّ موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (ز)
٥٨٢٠٠- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا ذكر موسى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨.]]. (ز)
٥٨٢٠١- عن العلاء [بن عبد الله] بن بدر -من طريق غرقدة- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: نافِرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (ز)
٥٨٢٠٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد كانت أمُّ موسى ترفع له حين قذفته في البحر؛ هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأنّ فرعون أصاب الغداة صبيًّا في النيل في التابوت، فعرفت الصِّفَة، ورأت أنّه وقع في يدي عدوِّه الذي فرَّت به منه، وأصبح فؤادها فارِغًا مِن عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيمُ البلاء ما كان مِن العهد عندها مِن الله فيه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٦.]]. (ز)
٥٨٢٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا من الوحي الذي أوحى الله إليها، حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن. قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهتِ أن يقتل فرعونُ موسى، فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر، وغرَّقْتِيه! فقال الله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ مِن الوحي الذي أوحاه إليها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٩.]]٤٩٢٩. (ز)
٤٩٢٩ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: فارغًا مِن كل شيء سوى ذِكْرِ ابنها موسى. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، ومطر. والثاني: أنّ المراد: فارغًا مِن الوحي الذي أوحاه الله إليها. وهذا قول ابن زيد، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما. والثالث: أنّ المراد: فارغًا مِن الحزن؛ لعلمها بأنه لم يغرق. وهذا قول نسبه ابن جرير لبعض أهل المعرفة بكلام العرب.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٧٠) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثاني مستندًا إلى السياق والعموم، وقال: «إنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب؛ لدلالة قوله: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾، ولو كان عَنى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقّب بقوله: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾؛ لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولِعَة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. و⟨أخرى⟩{ع}: أنّ الله -تعالى ذكره- أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يَخْصُص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه». وانتَقَدَ أيضًا القولَ الثالث، فقال: «هذا قول لا معنى له؛ لخلافه قول جميع أهل التأويل».
﴿إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِی بِهِۦ﴾ - تفسير
٥٨٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: تقول: يا ابناه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧ من طريق عكرمة، بلفظ: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ حين قال لها: قد أخذ التابوت؛ كادت تقول: وا ابناه، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧، والحاكم ٢/٤٠٦-٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣١)
٥٨٢٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٥٨٢٠٦- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (ز)
٥٨٢٠٧- عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحم يقول، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: لَتُشْعِرُ به[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٢.]]. (ز)
٥٨٢٠٨- عن مغيث بن سُمي، أو عن أبي عبيدة، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: لتقول: أنا أمُّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (١١/٤٣١)
٥٨٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: أي: لتُنْبئُ أنّه ابنها مِن شِدَّة وجدها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٠ بلفظ: لتبين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا جاءت أمه أخذ منها -يعني: الرضاع-، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قوله: ﴿إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (١١/٤٢١)
٥٨٢١١- قال محمد بن السائب الكلبي: كادت تُظِهر أنّه ابنها، وذلك حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شَبَّ: موسى بن فرعون. فشَقَّ عليها، فكادت تقول: بل هو ابني[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٨، وتفسير البغوي ٦/١٩٤.]]. (ز)
٥٨٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به﴾، وذلك أنّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله ﷿: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ يقول: إن هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى ﵇ أنّه ولدها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧. ونحو أوله في تفسير الثعلبي ٧/٢٣٨، وتفسير البغوي ٦/١٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٨٢١٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ قال: لَتُعْلِن بأمره؛ ﴿لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٢.]]٤٩٣٠. (ز)
٤٩٣٠ اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ على قولين: أولهما: أنّه يعود على ابنها موسى. وهذا قول الجمهور. والثاني: أنّه يعود على ما أوحاه الله إليها. وهذا القول ذكره ابن جرير، ولم ينسبه لأحد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٧١-١٧٢) القولَ الأولَ مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة مِن أهل التأويل، قال: «الصواب مِن القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولَهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه. لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنّه عقيب قوله: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾، فلأن يكون -لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على ذلك- مِن ذِكْرِ موسى لقربه منه أشبه مِن أن يكون مِن ذِكْرِ الوحي».
﴿لَوۡلَاۤ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ - تفسير
٥٨٢١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾، قال: ربط الله على قلبها بالإيمان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/١٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾، يقول: فعصمها الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (ز)
٥٨٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾ بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)
﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠﴾ - تفسير
٥٨٢١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿لتكون من المؤمنين﴾: مِن المُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (ز)
٥٨٢١٨- عن عنبسة بن سعيد قاضي الري، عن سماك، أو إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لتكون من المؤمنين﴾، قال: قد كانت مِن المؤمنين، ولكن بقوله: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧. وتقدم هذا القول للسدي في أثره الطويل. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ولم نجد فيهما سوى هذا الأثر.]]. (ز)
٥٨٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتكون من المؤمنين﴾، يعني: مِن المُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿ حين قال لها: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)
28:11Page 386
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.
﴿وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ﴾ - تفسير
٥٨٢٢٠- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أما شَعَرْتَ أنّ الله زوَّجني مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأة فرعون؟». فقلتُ: هنيئًا لك، يا رسول الله[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/٤٥٩، وابن عساكر في تاريخه٧٠/١١٩.
قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٥٢٧: «وهذا الذي ذكره البخاري ليونس بن شعيب، وأنكره عليه، وهو يعرف به». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/١٦٦ على روايته له من طريق أبي يعلى: «ضعيف، وروي مرسلًا عن ابن أبي داود». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢١٨ (١٥٢٤٦): «رواه الطبراني، وفيه خالد بن يوسف السمتي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٢٣٢ (٦٧٣٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف يونس بن شعيب». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢٢٠ (٨١٢): «منكر». وفي ١٤/١١٦١ (٧٠٥٣): «موضوع».]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٢١- عن ابن أبي رواد، أنّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: «أما علمتِ أنّ الله قد زوَّجني معكِ في الجنة مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟». قالت: وقد فعل الله ذلك، يا رسول الله؟ قال: «نعم». قالت: بالرَّفاء والبنين[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٤٥١ (١١٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٢٠٦ (٧٣٦٩).
قال الخركوشي في شرف المصطفى ٤/٢١٤: «مرسل، وإسناده ضعيف جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢١٨ (١٥٢٤٨): «رواه الطبراني منقطع الإسناد، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف».]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت﴾ أم موسى ﴿لأخته﴾ يعني: أخت موسى لأبيه وأمه، واسمها: مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٢٣- عن عبد الملك ابن جريج، قال: اسم أخت موسى: يواخيد، وأمه: يحانذُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٢٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وقالت لأخته﴾ قالت أم موسى لأخت موسى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٠.]]. (ز)
﴿قُصِّیهِۖ﴾ - تفسير
٥٨٢٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: اتَّبعي أثَرَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨، والحاكم ٢/٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن أبي حاتم في رواية أخرى بلفظ: انظريه.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: قُصِّي أثره، واطلبيه؛ هل تسمعين له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابني أو قد أكلته دوابُّ البحر وحيتانه؟ ونَسِيَت الذي كان اللهُ وعدها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)
٥٨٢٢٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قصيه﴾: يعني: قُصِّي الأثر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢- وتقدم في الآثار المطولة في القصة.]]. (ز)
٥٨٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: أي: اتبعي أثره كيف يُصْنَع به[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: قصي أثره[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٨١، وعبد الرزاق ٢/٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/١٧٤ ولفظه: أي: انظري ماذا يفعلون به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: يعني: قُصِّي أثرَه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٤.]]. (ز)
٥٨٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قصيه﴾ يعني: قصي أثرَه في البحر، وهو في التابوت، يجري في الماء، حتى تعلمي عِلْمَه مَن يأخذه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٣٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: اتَّبعِي أثرَه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨، ولفظ ابن أبي حاتم: انظري ما يفعلون به.]]. (ز)
﴿فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ﴾ - تفسير
٥٨٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن جانب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: والجُنُبُ: أن يسمو بصرُ الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به [[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٦. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)
٥٨٢٣٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: يعني: مجانبة، تخاف وتتقي[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢-، وتقدم في الآثار المطولة في القصة.]]. (ز)
٥٨٢٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن بُعْد[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨١ بلفظ: من بعيد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يقول: بصرت به وهي مُجانِبة، لم تأتِهِ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨، وابن جرير ١٨/١٧٤ بلفظ: وهي محاذيته، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يعني: كأنها مجانِبة له، بعيدًا مِن أن ترقبه -كقوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [النساء:٣٦] يعني: بعيدًا منهم مِن قوم آخرين-، وعينها إلى التابوت، مُعْرِضة بوجهها عنه إلى غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٣٩- قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿عن جنب﴾، قال: هي على الجُدِّ في الأرض، وموسى يجري به النيل، وهما مُتَحاذِيان كذلك، تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقيَّر ظهره وبطنه، وأقفلته عليه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٥.]]. (ز)
٥٨٢٤٠- قال يحيى بن سلّام: قال الله:﴿فبصرت به عن جنب﴾، أي: عن ناحِية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]. (ز)
﴿وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ٩﴾ - تفسير
٥٨٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: آل فرعون، أنّه عدوٌّ لهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٢)
٥٨٢٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته. قال: جعلت تنظر إليه، وكأنّها لا تريده[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٣)
٥٨٢٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٧.]]. (ز)
٥٨٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها ترقبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وهم لا يشعرون﴾: أي: لا يعرِفون أنّها مِنه بسبيل[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩.]]. (ز)
٥٨٢٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته، جعلت تنظر إليه وكأنّها لا تُريده[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]. (ز)
28:12Page 386
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢
And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"
﴿وَحَرَّمۡنَا عَلَیۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير
٥٨٢٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يُؤتى بمرضع فيقبلها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩، والحاكم ٢/٤٠٦-٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٤٣٤)
٥٨٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يقبل ثَدْيَ امرأةٍ حتى يرجع إلى أمه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٨، وأخرجه من طريق ابن جريج أيضًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٤٣٤٣)
٥٨٢٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع﴾، قال: جَعَل لا يُؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨، وابن جرير ١٨/١٧٨ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨١ بلفظ: جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها، حتى رده الله إلى أمه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٤٣٤)
٥٨٢٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعلْنَ النساء يطلبْنَ ذلك؛ لينزِلْنَ عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩.]]. (١١/٤٢١)
٥٨٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ أن يصير إلى أمه، وذلك أنّه لم يقبل ثَدْيَ امرأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جمعوا المراضع حين ألقى اللهُ محبتَهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم[[فيُرْمِضُهم: يوجِعُهُم ويَشْتَدّ عليهم. اللسان (رمض).]] ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع فلا يقبل شيئًا منهنَّ، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجْدِهم به، وحِرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩.]]. (ز)
﴿فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰۤ أَهۡلِ بَیۡتࣲ یَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَـٰصِحُونَ ١٢﴾ - تفسير
٥٨٢٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وهم له ناصحون﴾: فأخذوها، فقالوا: ما يُدريكِ ما نصحهم له وشفقتهم عليه؟ هل يعرفونه؟ حتى شكُّوا في ذلك، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتُهم في صِهر الملك؛ رجاءَ منفعةٍ. فأرسلوها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٨، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)
٥٨٢٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فجاءت أختُه، فقالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. فأخذوها، فقالوا: إنكِ قد عرفتِ هذا الغلام، فدُلِّينا على أهله. فقالت: ما أعرفُه، ولكن إنّما هم للملك ناصحون. فلمّا جاءت أمُّه أخَذَ منها[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٧، ١٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٠.]]٤٩٣١. (١١/٤٢١)
٤٩٣١ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٧٦) على قول السُّدِّيّ وما في معناه بقوله: «فتخلصت منهم بهذا التأويل». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الطفل، ولكن يكون النصح له بسبب الملك، وحرصًا على التزلُّف إليه، والقرب منه».
٥٨٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالت﴾ أخته مريم: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه، ﴿وهم له﴾ للولد ﴿ناصحون﴾، هم أشفق عليه وأنصح له مِن غيره. فأرسل إليها، فجاءت، فلمّا وجد الصبيُّ ريحَ أُمِّه قَبِل ثديَها. فذلك قوله ﷿: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٥٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: حين قالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. قالوا: قد عرفتِيه؟ فقالت: إنما أردتُ الملِك، هم للملك ناصحون[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٣٤)
٥٨٢٥٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وهم له ناصحون﴾: أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّة الملك. قالوا: هاتي[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٠.]]. (ز)
٥٨٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقالت هل أدلكم﴾ ألا أدلكم ﴿على أهل بيت يكفلونه﴾ أي: يَضُمُّونه، فيُرضِعونه، ﴿وهم له ناصحون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]. (ز)
28:13Page 386
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣
So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.
﴿فَرَدَدۡنَـٰهُ إِلَىٰۤ أُمِّهِۦ كَیۡ تَقَرَّ عَیۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ١٣﴾ - تفسير
٥٨٢٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾، قال: وعدها أنّه رادُّه إليها، وجاعله من المرسلين، ففعل الله بها ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٨٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٤)
٥٨٢٦٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: كانوا يعطونها كل يومٍ دينارًا، فذلك قوله: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها﴾[[تفسير البغوي ٦/١٩٥.]]. (ز)
٥٨٢٦١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾، يعني: جماعتهم لا يعلمون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]. (ز)
٥٨٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾ لقوله: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾، ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يعلمون﴾ بأنّ وعد الله ﷿ حقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيّاه، فلمّا وضعته في حِجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه الله إلى أُمِّه كي تقر عينها ولا تحزن، ﴿ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾، فبلغ لطف الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته، مع ما مَنَّ الله عليه مِن القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنه كان مِن بيت آل فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُره في بيته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٠.]]. (ز)
٥٨٢٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾ الذي قذف في قلبها، ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]٤٩٣٢. (ز)
٤٩٣٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٧٧) بأن ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ المشار إليه في هذه الآية هو الذي أوحاه إلى أم موسى أولًا في قوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٧]، إما بمَلَك أو تمثُّله، وإما بإلهام؛ حسب اختلاف المفسرين في ذلك، ثم انتقد القول بالإلهام مستندًا إلى اللغة بأنه «يضعف أن يقال فيه: وعْد».
﴿فَرَدَدۡنَـٰهُ إِلَىٰۤ أُمِّهِۦ كَیۡ تَقَرَّ عَیۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٢٦٥- عن جبير بن نفير، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الذين يغزون مِن أُمَّتي ويأخذون الجُعْل -يعني: يتقَوَّوْن على عدوِّهم- مثل أم موسى؛ تُرْضِع ولدَها وتأخذ أجرَها»[[أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/١٧٤ (٢٣٦١)، وأبو داود في المراسيل ص٢٤٧ (٣٣٢).
قال الألباني في الضعيفة ٩/٤٨١ (٤٥٠٠): «ضعيف».]]. (١١/٤٣٥)
٥٨٢٦٦- عن أبي عمران الجوني -من طريق حفص البصري- قال: كان فرعون يعطي أُمَّ موسى على رَضاع موسى كلَّ يوم دِينارًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٠.]]. (١١/٤٣٤)
28:14Page 387
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰۤ﴾ - تفسير
٥٨٢٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٧، ١٨/١٨١، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٨، ٩/٢٩٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والمحاملي في أماليه.]]. (١١/٤٣٥)
٥٨٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾، قال: الأشدُّ: ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين. والاستواء: ما بين الثلاثين والأربعين. فإذا زاد على الأربعين أخذ في النُّقْصان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب المعمرين.]]. (١١/٤٣٥)
٥٨٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٧، ١٨/١٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٨ من طريق ابن جريج بشطريه، ومن طريق ليث الشطر الثاني. وعلَّق الشطر الثاني ابن أبي حاتم ٧/٢١١٨، ٩/٢٩٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٣٥)
٥٨٢٧٠- تفسير مجاهد بن جبر: ﴿بلغ أشده﴾ عشرين سنة، ﴿واستوى﴾ بلغ أربعين سنة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٢.]]. (ز)
٥٨٢٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٨-٨٩، وابن جرير ١٨/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٣٦)
٥٨٢٧٢- عن ربيعة [الرأي] -من طريق عمرو بن الحارث- في قول الله: ﴿بلغ أشده﴾: أشده: الحلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١.]]. (ز)
٥٨٢٧٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بلغ أشده﴾ عشرين سنة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨١.]]. (ز)
٥٨٢٧٤- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾، قال: الأشُدُّ: الجَلَدُ. والاستواءُ: أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٨٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١ مسندًا الشطر الأول بمثل قول ربيعة السابق، ومعلقًا الشطر الثاني.]]. (ز)
٥٨٢٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين ثمانية عشرة سنة إلى ثلاثين سنة[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٩، وتفسير البغوي ٦/١٩٥.]]. (ز)
٥٨٢٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما بلغ﴾ موسى ﴿أشده﴾ يعني: لثماني عشرة سنة، ﴿واستوى﴾ يعني: أربعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٧٧- عن سفيان الثوري -من طريق مؤمل- قال: ﴿بلغ أشده﴾ إلى أربعة وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعون[[أخرج ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١ أوله، وعلق آخره.]]٤٩٣٣. (ز)
٤٩٣٣ نقل ابنُ عطية (٦/٥٧٧) في معنى: «الأشد» أقوالًا أخرى، فقال: «فقالت فرقة: بلوغ الحُلُم، وهي مدة خمسة عشر عامًا... وقالت فرقة: خمسة وعشرون. وقالت فرقة: ثلاثون... وقالت فرقة عظيمة: ستة وثلاثون». ثم نقل عن مكي قوله: «وقيل: هو ستون سنة». وانتقده قائلًا: «وهذا ضعيف». ثم قال: «والأشد: شِدَّة البدن، واستحكام أسْره وقوته».
٥٨٢٧٨- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿بلغ أشده﴾: أشده: الحُلُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١.]]. (ز)
٥٨٢٧٩- عن أبي قبيصة -من طريق معقل بن عبيد الله- في الآية، قال: يعني: بالاستواء: خروج لحيته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١.]]. (١١/٤٣٦)
﴿ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰاۚ﴾ - تفسير
٥٨٢٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٢.]]. (ز)
٥٨٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آتيناه حكما وعلما﴾، قال: الفِقْه، والعقل، والعِلْم، قبل النبوة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٧، ١٨/١٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩ من طريق ابن جريج. وابن أبي حاتم ٧/٢١١٩، ٩/٢٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٩٣٤. (١١/٤٣٥)
٤٩٣٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/١٨٢) في معنى: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن إسحاق.
٥٨٢٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قال: الحُكْم: اللُّبّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٢.]]. (ز)
٥٨٢٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿آتيناه حكما وعلما﴾، قال: النبوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٢. وقد أورد بعضَ هذه الآثار في تفسير آيات تذكر الحكم الذي أعطاه الله للأنبياء، كقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران:٧٩]، وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [الأنعام:٨٩]، وقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ [الشعراء:٨٣]، ومن ذلك ما أخرجه عن مجاهد -من طريق سفيان، عن رجل- الحُكْم، قال: هو القرآن. ويظهر أنّ سياق هذه الآية لا يحتمل هذا المعنى.]]. (ز)
٥٨٢٨٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حكما وعلما﴾، يعني: فهمًا وعقلًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٢.]]. (ز)
٥٨٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتيناه﴾يقول: أعطيناه ﴿حكما وعلما﴾يقول: عِلْمًا، وفهمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٥٨٢٨٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾ آتاه اللهُ ﴿حكما وعلما﴾ وفِقهًا في دينه ودِين آبائه، وعِلمًا بما في دينه وشرائعه وحدوده[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٨٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥١-٢٩٥٢.]]. (ز)
٥٨٢٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿آتيناه﴾: أعطيناه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٢.]]. (ز)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ١٤﴾ - تفسير
٥٨٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يقول: هكذا نجزي مَن أحسن، يعني: مَن آمن بالله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences