At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Qasas 28:32–41
28:32Page 389
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢
Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
﴿ٱسۡلُكۡ یَدَكَ فِی جَیۡبِكَ﴾ - تفسير
٥٨٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك﴾، قال: في جَيْب قميصك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٤. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اسلك﴾ يعني: أدْخِل ﴿يدك﴾ اليمنى ﴿في جيبك﴾ فجعلها في جيبه مِن قِبَل الصدر، وهى مدرعة مِن صوف مضربة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٩٠- قال يحيى بن سلّام: فقال الله: ﴿اسلك يدك﴾، أي: أدْخِل يدَك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]. (ز)
﴿تَخۡرُجۡ بَیۡضَاۤءَ مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءࣲ﴾ - تفسير
٥٨٦٩١- عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنّه لَقِي ربَّه[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١، وابن جرير ١٨/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٠.]]. (ز)
٥٨٦٩٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٦٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، أي: مِن غير بَرَص[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]. (ز)
٥٨٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج﴾ يدك مِن الجيب ﴿بيضاء من غير سوء﴾ يعني: مِن غير بَرَص، لها شُعاع كشُعاع الشمس، يغشى البصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ثم قيل لموسى: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾. وكان موسى رجلًا آدم أقنى جَعدًا طوالًا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها فخرجت كما كانت على لونه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥.]]. (ز)
﴿وَٱضۡمُمۡ إِلَیۡكَ جَنَاحَكَ﴾ - تفسير
٥٨٦٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: يدك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٦٩٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: كفَّه تحت عضده[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٦٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: وجناحاه: الذراع، والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، ﴿واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء﴾ [طه:٢٢][[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٥.]]. (ز)
٥٨٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضمم إليك جناحك﴾ يعني: عضدك مِن يدك ﴿من الرهب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٧٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، أي: يدك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]. (ز)
﴿مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ﴾ - قراءات
٥٨٧٠١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ‹مِنَ الرُّهْبِ› مخففة، مرفوعة الراء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿مِنَ الرَّهْب﴾ بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ بقية العشرة: ‹مِنَ الرَّهَبِ› بفتحهما. انظر: النشر ٢/٣٤١، والإتحاف ص٤٣٦.]]٤٩٥٦. (١١/٤٦٦)
٤٩٥٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿الرّهب﴾؛ فقرأ قوم: ‹مِنَ الرَّهَبِ› بفتح الراء والهاء. وقرأ آخرون: ‹مِنَ الرُّهْبِ› بضم الراء وتسكين الهاء.
ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٢٤٦) صحة كلتا القراءتين مستندًا لصحتهما في المعنى، وشهرتهما عند قراء الأمصار، فقال: «والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى، مشهورتان في قراء الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ﴾ - تفسير الآية
٥٨٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أمره الله أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيذهب عنه ما ناله مِن الخوف عند مُعاينة الحية. وقال: ما مِن خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفُه[[تفسير البغوي ٦/٢٠٧.]]. (ز)
٥٨٧٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مِن الفَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٧٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾، قال: مِن الرُّعْب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٧٠٥- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾؛ ﴿من الرهب﴾، قال: هذا مِن تقديم القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٧٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٨٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿من الرهب﴾ قال قتادة: أي: مِن الرعب. إلى صدرك، فيذهب ما في صدرك من الرعب، وكان قد دخله فزع وفَرَق من آل فرعون، فأذهب الله ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]٤٩٥٧. (ز)
٤٩٥٧ ذكر ابن كثير (١٠/٤٦٠) هذه الأقوال، ثم قال: «والظاهرُ أنّ المراد أعم من هذا، وهو أنه أُمر ﵇ إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب، وهي يده، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف. وربما إذا استعمل أحدٌ ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يديه على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجد أو يَخاف -إن شاء الله، وبه الثقة-».
﴿مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٧٠٨- قال مجاهد بن جبر: كلُّ مَن فزِع فضمَّ جناحيه إليه ذهب عنه الفزع[[تفسير البغوي ٦/٢٠٧.]]. (ز)
﴿فَذَ ٰنِكَ بُرۡهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦۤۚ﴾ - قراءات
٥٨٧٠٩- عن عبد الله بن كثير، وقيس، أنهما كانا يقرآن: ‹فَذانِّكَ بُرْهانانِ› مثقلة النون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَذانِكَ﴾ بالتخفيف. انظر: الإتحاف ص٤٣٦.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٧١٠- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَذانِكَ﴾ مخففة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
﴿فَذَ ٰنِكَ بُرۡهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦۤۚ﴾ - تفسير الآية
٥٨٧١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: العصا، واليد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٧١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: تبيانان مِن ربك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٧.]]. (ز)
٥٨٧١٣- قال يحيى بن سلّام: والبرهان في قول الحسن: الحُجَّة، أي: حُجَّتان مِن ربك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]. (ز)
٥٨٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: آيتان مِن ربك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦ بلفظ: بينتان من ربك. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١ كلفظ ابن أبي حاتم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٧١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: العصا واليد آيتان[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢ بنحوه، وعلقه أيضًا ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦.]]. (ز)
٥٨٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ يعني: آيتين مِن ربك، يعني: اليد والعصا، ﴿إلى فرعون وملئه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٧١٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: هذان برهانان[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٧.]]. (ز)
٥٨٧١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾، فقرأ: ﴿هاتوا برهانكم﴾ [الأنبياء:٢٤]: هاتوا على ذلك آيةً نعرفها. وقال: ﴿برهانان﴾: آيتان مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٨٧١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ أي: بيانان من ربك ﴿إلى فرعون وملئه﴾ أي: وقومه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]٤٩٥٨. (ز)
٤٩٥٨ قال ابنُ تيمية (٥/٧٧): «والبينة والحجة تتناول آيات الأنبياء التي بعثوا بها، فكل ما دلَّ على نبوة محمد ﷺ فهو برهان».
﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ٣٢﴾ - تفسير
٥٨٧٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾: يعني: عاصين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦.]]. (ز)
٥٨٧٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾، يعني: عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٧٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ مشركين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]. (ز)
28:33Page 389
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
He said, "My Lord, indeed I killed from among them someone, and I fear they will kill me.
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسࣰا فَأَخَافُ أَن یَقۡتُلُونِ ٣٣﴾ - تفسير
٥٨٧٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني قتلت منهم نفسا﴾ يعني: القبطي[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]. (ز)
28:34Page 389
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
And my brother Aaron is more fluent than me in tongue, so send him with me as support, verifying me. Indeed, I fear that they will deny me."
﴿وَأَخِی هَـٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّی لِسَانࣰا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِیَ﴾ - تفسير
٥٨٧٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: حين نُودِي من الشجرة ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون* وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا﴾. قال: ونُبِّئ هارون ساعتَئِذٍ حين نُبِّئ موسى ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧.]]. (ز)
٥٨٧٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا﴾، يعني: العُقْدَة التي كانت في لسانه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]. (ز)
﴿رِدۡءࣰا یُصَدِّقُنِیۤۖ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ٣٤﴾ - تفسير
٥٨٧٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ردءا يصدقني﴾: كي يصدقني[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٧٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ردءا﴾، قال: عَوْنًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢ من طريق ابن مجاهد بن جبر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٧٢٨- عن نافع بن أبي نعيم، قال: سألتُ مسلم بن جندب عن قوله: ﴿ردءا يصدقني﴾. قال: الردء: الزيادة، أما سمعت قول الشاعر:
وأسمر خطِّيًّا كأنّ كعوبه نوى القَصْبِ[[في اللسان: القسْب، وقال: القَسْبُ: تَمْرٌ يابسٌ صُلْب النَّوى. اللسان (قسب).]] قد أرْدى ذِراعًا على عشر؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧ من طريق ابن وهب.]]٤٩٥٩. (١١/٤٦٦)
٤٩٥٩ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٩٢-٥٩٣) على هذا القول بقوله: «وهذا على ترك الهمز، وأن يكون وزنه: فِعْلًا».
٥٨٧٢٩- في تفسير الحسن: ﴿فأرسله معي ردءا﴾، أي: عونًا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]. (ز)
٥٨٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فأرسله معي ردءا﴾، قال: عَوْنًا لي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩١، وابن جرير ١٨/٢٥٠ من طريق سعيد. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٦)
٥٨٧٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾، يقول: كيما يصدقني[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧.]]. (ز)
٥٨٧٣٢- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿معي ردءا يصدقني﴾ كيما يصدقني، ويصدقني يكون معي في الرسالة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢.]]. (ز)
٥٨٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا﴾ يعني: عَوْنًا لكي ﴿يصدقني﴾، وهارون يومئذ بمصر لكي يصدقني فرعون، ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤. وبعضه في تفسير البغوي ٦/٢٠٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٨٧٣٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا، فأرسله معي ردءا يصدقني﴾: أي: يُبِين لهم عَنِّي ما أكلمهم به؛ فإنه يفهم ما لا يفهمون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧.]]. (ز)
٥٨٧٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾: لأنّ الاثنين أحرى أن يُصَدَّقا مِن واحد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٩.]]٤٩٦٠. (ز)
٤٩٦٠ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يصدقني﴾؛ فقرأ قوم بجزم ﴿يصدقني﴾. وقرأ غيرهم بالرفع.
وذكر ابنُ جرير (١٨/٢٥١) أنّ من قرأ بالرفع جعله صلة لـ«الردء»، بمعنى: فأرسله معي ردءًا، مِن صفته يصدقني. وأنّ من قرأ بالجزم جعله جوابًا لقوله: ﴿فأرسله﴾، بمعنى: فإنك إذا أرسلته صدقني. على وجه الخبر.
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٥٩٣). وذكر ابنُ عطية أنّ مَن قرأ بالرفع فإنه قد يكون على الحال أيضًا.
ورجَّح ابنُ جرير قراءة الرفع مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والرفع في ذلك أحبُّ القراءتين إلَيَّ؛ لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونًا له بهذه الصفة».
28:35Page 389
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ ٣٥
[Allāh] said, "We will strengthen your arm through your brother and grant you both supremacy so they will not reach you. [It will be] through Our signs; you and those who follow you will be the predominant."
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِیكَ﴾ - تفسير
٥٨٧٣٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾. قال: العضُد: المعين الناصر. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة:
في ذِمَّةٍ مِن أبي قابوس مُنقِذَة للخائفين ومَن ليست له عضد؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.]]. (١١/٤٦٧)
٥٨٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال سنشد عضدك بأخيك﴾، يعني: ظهرَك بأخيك هارون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
﴿وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَـٰنࣰا﴾ - تفسير
٥٨٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، قال: الحُجَّة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٧٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: والسلطان: الحُجَّة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٠.]]. (ز)
٥٨٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، يعني: حُجَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا﴾ حُجَّة، ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢-٥٩٣.]]. (ز)
﴿وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَـٰنࣰا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیۡكُمَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَـٰلِبُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٥٨٧٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فآتاه الله سُؤْلَه؛ فحل عُقْدَةً من لسانه، [وأوحى] الله إلى هارون، فانطلقا جميعًا إلى فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.]]. (ز)
٥٨٧٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: بآياتنا عند أهل الإيمان، ومعذرة عند الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦.]]. (ز)
٥٨٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة، ﴿بآياتنا﴾ يعني: اليد والعصا، فيها تقديم؛ ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بقتل، يعني: فرعون وقومه، لقولهما في طه [٤٥]: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]٤٩٦١. (ز)
٤٩٦١ قال ابنُ عطية (٦/٥٩٣): «قوله: ﴿بِآياتِنا﴾ يحتمل أن تتعلق الباء بقوله: ﴿ونَجْعَلُ لَكُما﴾، أو بـ﴿يَصِلُونَ﴾، وتكون باء السبب، ويحتمل أن تتعلق بقوله: ﴿الغالِبُونَ﴾، أي: تغلبون بآياتنا».
﴿وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَـٰنࣰا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیۡكُمَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَـٰلِبُونَ ٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٧٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: كان موسى ﵇ قد مُلِئ قلبُه رُعبًا مِن فرعون، فكان إذا رآه قال: اللَّهُمَّ، أدرأُ بك في نحره، وأعوذ بك من شَرِّه. ففرَّغ الله تعالى ما كان في قلب موسى، وجعله في قلب فرعون، فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٦.]]. (١١/٤٦٧)
٥٨٧٤٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: دعاء موسى حين توجَّه إلى فرعون، ودعاء النبيُّ ﵇ يوم حنين، ودعاء كل مكروب:كنت وتكون، وأنت حيٌّ لا تموت، تنام العيون، وتنكدر النجوم، وأنت حيٌّ قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢١٧).]]. (١١/٤٦٧)
٥٨٧٤٧- عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان يُغلَق دون فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح، وكان لا يُكَلِّم أحدًا حتى يقوم بين يديه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٨.]]. (ز)
٥٨٧٤٨- قال يحيى بن سلّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبِر فرعون أنّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنّ بالباب رجلًا مجنونًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر، قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كأنّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين. فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. وقد كان ربّاه، وكان في حِجْره حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾ وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾ [الشعراء:١٨-١٩] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن. وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٢-٥٩٣.]]. (ز)
28:36Page 390
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّفۡتَرࣰى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَـٰذَا فِیۤ ءَابَاۤىِٕنَا ٱلۡأَوَّلِینَ ٣٦﴾ - تفسير
٥٨٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا﴾ اليد والعصا ﴿بينات﴾ يعني: واضحات، التي في «طه» و«الشعراء»، ﴿قالوا ما هذا﴾ الذي جئت به، يا موسى، ﴿إلا سحر مفترى﴾ افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون ﴿و﴾قالوا: ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ يعني: اليد، والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
28:37Page 390
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّیۤ أَعۡلَمُ بِمَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَـٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ﴾ - تفسير
٥٨٧٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عاقبة الدار﴾: أي: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٨.]]. (ز)
٥٨٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾لَمّا كذَّبوه بما جاء به؛ ﴿قال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده﴾ فإنِّي جئتُ بالهدى مِن عند الله ﷿، ﴿و﴾هو أعلم بـ﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ يعني: دار الجنة؛ ألنا أو لكم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٥٢- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين (٣٦) وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده﴾ أي: أني أنا جئت بالهدى من عنده، ﴿ومن تكون له عاقبة الدار﴾ دار الآخرة؛ الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٣٧﴾ - تفسير
٥٨٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمون﴾: الكافرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٨.]]. (ز)
٥٨٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ في الآخرة، لا يفوز المشركون، يعني: لا يَسْعَدُون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ المشركون، لا يدخلون الجنة، والمفلحون هم أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣.]]. (ز)
28:38Page 390
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرِی﴾ - تفسير
٥٨٧٥٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾» [النازعات:٢٤]. قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾» [النازعات:٢٦][[أخرجه تمام في فوائده ١/٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٢٤٧-٢٤٨.
قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».]]. (١١/٤٦٨)
٥٨٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه، حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، ٣٠٦١.]]. (١١/٤٦٨)
٥٨٧٥٨- تفسير الحسن البصري: قوله ﷿: ﴿وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾، تَعَمَّد الكذب[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣.]]. (ز)
٥٨٧٥٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لما قال فرعون لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ نشر جبريلُ أجنحة العذابِ غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنّما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله ﷿ بعد هذه المقالةِ أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥]: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله ﷿ وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٥٨٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال فرعون يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف مِن قومه، ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ هذا القول مِن فرعون كُفْرٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
﴿فَأَوۡقِدۡ لِی یَـٰهَـٰمَـٰنُ عَلَى ٱلطِّینِ﴾ - تفسير
٥٨٧٦١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: أوْقِد على الطين حتى يكون آجُرًّا[[الآجُر: الطِّين المطبوخ. اللسان (أجر).]][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: على المَدَر يكون لَبِنًا مطبوخًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعضهم- ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، قال: هو الآجُرُّ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.]]. (ز)
٥٨٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، يقول: أوقِدِ النارَ على الطين حتى يصير اللَّبِنُ آجُرًّا، وكان فرعون أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ وبناه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٦٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: يعني: على المدر. يقول: اطبخه، يعني: الآجُرَّ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٩-.]]. (ز)
٥٨٧٦٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: المطبوخ الذي يُوقَد عليه هو مِن طينٍ يبنون به البنيان[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٨٧٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، أي: فاطبخ لي آجرًّا فكان أول [من] عمل الآجر [[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
﴿فَٱجۡعَل لِّی صَرۡحࣰا﴾ - تفسير
٥٨٧٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، يعني: قصرًا طويلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، أي: فابنِ لي صَرْحًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
﴿فَٱجۡعَل لِّی صَرۡحࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٧٧٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر:٣٦]، فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجُرَّ، ويجعلوه في القبور[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.]]. (ز)
٥٨٧٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان فرعونُ أولَ من طبخ الآجُرَّ، وصُنِع له الصَّرْح[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٩١ من طريق معمر بلفظ: بلغني: أنّه أول من طبخ الآجُر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: فرعون أول مَن أمر بصنعة الآجُرِّ وبنائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٣- عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان نَبَطِيًّا[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٧.]]. (١١/٤٦٩)
﴿لَّعَلِّیۤ أَطَّلِعُ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ٣٨﴾ - تفسير
٥٨٧٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾، فبنى، وكان مِلاطُه[[المِلاط: الطِّين الذي يُجْعَل بين سافَيِ البِناء، يُمْلَط به الحائط: أي يُخْلَط. النهاية (ملط).]] خَبَث[[الخَبَث: ما تلقيه النار مِن الذهب والفضة والحديد وغيرها. النهاية واللسان (خبث).]] القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه الريح، ثم قال فرعون: فـــ﴿أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه﴾ يقول: إني لَأحسبُ موسى ﴿من الكاذبين﴾ بما يقول: إنّ في السماء إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين﴾، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنّ موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب. قال الله ﷿: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل:١٤]. قال قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
28:39Page 390
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ إِلَیۡنَا لَا یُرۡجَعُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٥٨٧٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ما كان مِن ظنٍّ في القرآن فهو يقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠. وأورده قبل ذلك ٦/١٩٠٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ﴾ [التوبة:١١٨]، وتفسير قوله تعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] ٦/١٩٣٨.]]. (ز)
٥٨٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستكبر﴾ فرعونُ ﴿هو وجنوده﴾ عن الإيمان ﴿في الأرض بغير الحق﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿وظنوا﴾ يقول: وحسبوا ﴿أنهم إلينا لا يرجعون﴾ أحياءً بعد الموت في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)
٥٨٧٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
28:40Page 390
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
﴿فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٥٨٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنبذناهم في اليم﴾، قال: اليم: بحرٌ، يُقال له: إساف، مِن وراء مصر، غرَّقهم الله فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٧٠)
٥٨٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم﴾ يعني: فقذفناهم في نهر النيل الذى بمصر، ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ يعني: المشركين أهل مصر، كان عاقبتهم الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)
٥٨٧٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم﴾ في البحر. وقد فسرنا ذلك في غير هذه السورة. قال: ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة الظالمين﴾ أي: دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]٤٩٦٢. (ز)
٤٩٦٢ اختُلِف هل كان إغراقهم في البحر، أم في نيل مصر؟ وذكر ابنُ عطية (٦/٥٩٤) أن القول بأنه بحر القلزم هو قول الأكثرين، وعلَّق بأنّه: «أشهر».
28:41Page 390
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
﴿وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا یُنصَرُونَ ٤١﴾ - تفسير
٥٨٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم، والحجاج بن أرطاة- في قوله: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾، قال: جعلهم الله أئِمَّةً يدعون إلى المعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠.]]. (١١/٤٧٠)
٥٨٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناهم أئمة﴾ يعني: قادَةً في الشرك ﴿يدعون إلى النار﴾ يعني: يدعون إلى الشرك، وجعل فرعون والملأ قادة في الشرك، وأتبعناهم أهل مصر، ﴿ويوم القيامة لا ينصرون﴾ يعني: لا يُمنَعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)
٥٨٧٨٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ يتبعهم مَن بعدهم مِن الكفار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٤.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا یُنصَرُونَ ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ولا تجعلنا أئمةَ ضلالة؛ لأنه قال لأهل السعادة: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ [الأنبياء:٧٣]، وقال لأهل الشقاوة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences