At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qasas · 28:68–75

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:68–75

28:68Page 393

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.

﴿وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُۚ سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ۝٦٨﴾ - نزول الآية

٥٩١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، وذلك أنّ الوليد قال في«حم الزخرف» [٣١]: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ يعني: نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: ﴿ويختار﴾ ...، ثم نزَّه نفسه -تبارك وتعالى- عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص:٥]، فكفر بتوحيد الله ﷿، فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه ﷿ عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٣.]]. (ز)

﴿وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُۗ﴾ - تفسير

٥٩١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾، قال: كانوا يجعلون خير أموالهم لآلهتهم في الجاهلية[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠١.]]. (ز)

٥٩١١٥- عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه [همام بن مُنَبِّه] -من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار- في قوله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، قال: اختار مِن الغنم الضأن، ومِن الطير الحمام[[أخرجه الثعلبي ٧/٢٥٨.]]. (ز)

٥٩١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويختار﴾، أي: للرسالة والنبوة مَن يشاء، فشاء -جل جلاله- أن يجعلها في النبي ﷺ، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها بيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٣.]]. (ز)

٥٩١١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ مِن خَلْقه للنبوة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]٤٩٨٥. (ز)

٤٩٨٥ أفادت الآثار الاختلاف في قوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشَآءُ ويَخْتارُ﴾ على وجهين: أحدهما: أنّ المراد: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ مِن خلقه، ﴿ويَخْتارُ﴾ مَن يشاء لطاعته. وهو معنى قول ابن عباس. والثاني: أنّ المراد: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ من الخلق، ﴿ويَخْتارُ﴾ من يشاء لنبوته. وهو قول مقاتل، ويحيى بن سلام.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/٢٩٩) الأولَ مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «كانوا -فيما ذُكِر عنهم- يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد ﷺ: وربك -يا محمد- يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح مِن خلقه ما هو في سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك اختياري لنفسي، واجتبائي لولايتي، واصطفائي لخدمتي وطاعتي، خيار مملكتي وخلقي».

وزاد ابنُ عطية (٦/٦٠٥) وجهًا ثالثًا، فقال: «يحتمل أن يريد: ويختار الله تعالى الأديان والشرائع، وليس لهم الخيرة في أن يميلوا إلى الأصنام ونحوها في العبادة. ويؤيد هذا التأويلَ قولُه تعالى: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾».

﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُۚ﴾ - تفسير

٥٩١١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ مِن أمرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٣.]]. (ز)

٥٩١١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ أن يختاروا هم الأنبياءَ، فيبعثونهم، بل الله الذي اختار، وهو أعلم حيث يجعل رسالاته[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]٤٩٨٦. (ز)

٤٩٨٦ اخْتُلِفَ في معنى ﴿ما﴾ في قوله تعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ على قولين: أحدهما: أنّها نافية. وهو قول الجمهور. والمعنى: ما كان للخلق على الله الخيرة. ويكون الوقف التام على هذا القول على قوله تعالى: ﴿ويَخْتارُ﴾. والثاني: أنّها اسم موصول بمعنى: الذي، فيكون ذلك إثباتًا، والمعنى: ويختار للمؤمنين ما كان لهم فيه الخيرة. وعلى هذا القول لا يُوقَف على قوله تعالى: ﴿ويَخْتارُ﴾.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/٣٠٠-٣٠١ بتصرّف) الثاني مستندًا إلى لغة العرب، وقال: «فإن قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفتَ مِن أن ﴿ما﴾ اسم منصوب بوقوع قوله: ﴿يختار﴾ عليها، فأين خبر كان؟ ... قيل: إنّ العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانًا أخبارًا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها ... كقول القائل: كان عمرٌو أبوه قائمٌ. لاشكَّ أن»قائمًا«لو كان مكان الأب وكان الأب هو المتأخر بعده كان منصوبًا، فكذلك وجه رفع ﴿الخيرة﴾، وهو خبر لـ﴿ما﴾».

ورجَّحَ ابنُ كثير (١٠/٤٧٩ بتصرّف) الأولَ مستندًا إلى النظائر، والسياق، وأقوال السلف، فقال: «قوله: ﴿ماكان لهم الخيرة﴾ نفيٌ على أصح القولين، كقوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذ اقضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]. [و] كما نقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وغيره أيضًا، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار، وأنه لا نظير له في ذلك؛ ولهذا قال: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾ أي: من الأصنام والأنداد، التي لا تخلق ولا تختار شيئًا».

وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٢٩١).

وذَهَبَ ابنُ عطية (٦/٦٠٦) إلى وجه ثالث، فقال: «ويتَّجه عندي أن يكون ﴿ما﴾ مفعولة، إذا قدَّرنا ﴿كان﴾ تامة، أي: أنّ الله تعالى يختار كل كائن، ولا يكون شيء إلا بإذنه، وقوله تعالى: ﴿لهم الخيرة﴾ جملة مستأنفة، معناها: تعديد النعمة عليهم في اختيار الله تعالى لهم لو قبلوا وفهموا». ولم يذكر مستندًا.

وانتَقَدَ ابنُ جرير (١٨/٣٠١) القولَ الأولَ؛ لدلالة أقوال السلف، ولغة العرب، والعقل، فقال: «هذا قول لا يخفى فسادُه على ذي حِجًا مِن وجوهٍ، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل قولٌ، فكيف والتأويل عمن ذكرنا بخلافه؟!». ثم ذكر في أوجه فساد ذلك القول، ما ملخصه: ١- أنّ مقتضى هذا القول نفي أن تكون لهم الخيرة فيما مضى قبل نزول هذه الآية، دون المستقبل. لقوله: «ما لهم الخيرة»، ولم يقل: «ليس لهم الخيرة»؛ ليكون نفيًا عن أن يكون ذلك لهم فيما قبل وفيما بعد. ٢- أنه غير جائز في الكلام أن يقال ابتداء: «ما كان لفلان الخيرة»، ولَمّا يتقدم قبل ذلك كلام يقتضي ذلك. ٣-أن معنى ﴿الخيرة﴾ في هذا الموضع: إنما هو «الخِيرَة»، وهو الشيء الذي يختار من البهائم، والأنعام، والرجال، والنساء، وليس بالاختيار.

وانتَقَدَ ابنُ عطية (٦/٦٠٥) اختيار ابن جرير للقول الثاني، فقال: «اعتذر الطبري عن الرفع الذي أجمع القراء عليه في قوله تعالى: ﴿ما كان لهم الخيرةُ﴾ بأقوالٍ لا تتحصل، وقد ردَّ الناس عليه في ذلك».

وقال ابنُ كثير (١٠/٤٧٩): «قد احتجَّ بهذا المسلك طائفةُ المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح».

﴿سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٥٩١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم نزَّه نفسه -تبارك وتعالى- عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص:٥]. فكفر بتوحيد الله ﷿؛ فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه ﷿ عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يشركون﴾ به غيرَه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٣.]]. (ز)

٥٩١٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿سبحان الله﴾ يُنَزِّه نفسه ﴿وتعالى﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]. (ز)

﴿سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ۝٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩١٢٢- عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنا الاستخارة في الأمر كما يُعَلِّمنا السورةَ مِن القرآن، يقول: «إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين مِن غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم، إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك مِن فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم، إن كنت تعلم هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجِل أمري وآجِله فاقدره لي ويسِّره لي، وإن كنت تعلم هذا الأمر شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ورَضِّني به. ويسمى حاجته باسمها»[[أخرجه البخاري ٨/٨١ (٦٣٨٢)، ٩/١١٨ (٧٣٩٠).]]. (١١/٥٠٠)

٥٩١٢٣- عن أرطاة، قال: ذكرتُ لأبي عون الحمصي شيئًا مِن قول القدر، فقال: ما تقرؤون كتاب الله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٢.]]. (١١/٥٠٠)

28:69Page 393

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

﴿وَرَبُّكَ یَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا یُعۡلِنُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٥٩١٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾، يقول: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٢.]]. (ز)

٥٩١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿وربك يعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، ﴿وما يعلنون﴾ بألسنتهم. نظيرها في النمل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ﴾ [النمل:٧٤].]]. (ز)

٥٩١٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وربك يعلم ما تكن صدورهم﴾ ما تُخْفِي صدورهم؛ ما يُسِرُّون، ﴿وما يعلنون﴾ العلانية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]. (ز)

28:70Page 393

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.

﴿وَهُوَ ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٥٩١٢٧- قال عبد الله بن عباس: حَكَم لأهل طاعته بالمغفرة، ولأهل معصيته بالشقاء[[تفسير البغوي ٦/٢١٩.]]. (ز)

٥٩١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم وحد الربُّ نفسَه -تبارك وتعالى- حين لم يُوَحِّدْه كفارُ مكة؛ الوليد وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة﴾ يعني: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة، يعني: أهل الجنة، ﴿وله الحكم وإليه ترجعون﴾ بعد الموت في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿وله الحكم﴾ القضاء، ﴿وإليه ترجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]. (ز)

28:71Page 394

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١

Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمُ ٱلَّیۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - تفسير

٥٩١٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن جعل الله عليكم الليل سرمدا﴾، قال: دائِمًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٥، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سرمدا﴾، قال: دائِمًا لا ينقطع[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سرمدا إلى يوم القيامة﴾: أي: دائِمًا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة﴾ فدامتْ ظُلْمَتُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿سرمدا﴾، أي: دائمًا لا ينقطع[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

﴿مَنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِضِیَاۤءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ۝٧١﴾ - تفسير

٥٩١٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾، قال: بنهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ يعني: بضوء النهار، ﴿أفلا﴾ يعني: أفهَلّا ﴿تسمعون﴾ المواعِظَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ وهذا على الاستفهام ﴿يأتيكم بضياء﴾ بنهار، ﴿أفلا تسمعون﴾. أمَرَهُ أن يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٦.]]. (ز)

28:72Page 394

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢

Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِلَیۡلࣲ تَسۡكُنُونَ فِیهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٥٩١٣٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تسكنون﴾: تقرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣.]]. (ز)

٥٩١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: و﴿قل﴾ لهم: ﴿أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ مِن النَّصَب، ﴿أفلا﴾ يعني: أفهَلّا ﴿تبصرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا﴾ أي: دائِمًا لا ينقطع ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ كقوله: ﴿وجعل الليل سكنا﴾ [الأنعام:٩٦] يسكن فيه الخلق، ﴿أفلا تبصرون﴾. أمَرَهُ أن يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

28:73Page 394

وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣

And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.

﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ﴾ - تفسير

٥٩١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنعه -تعالى ذِكْرُه-، فقال سبحانه: ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا﴾ يعني: لتستقروا ﴿فيه﴾ بالليل مِن النصَب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٤٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه﴾، قال: في الليل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه﴾ في الليل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]٤٩٨٧. (ز)

٤٩٨٧ ذكر ابنُ جرير (١٨/٣٠٦) في الهاء من قوله: ﴿لتسكنوا فيه﴾ وجهين، فقال: «وفي الهاء التي في قوله: ﴿لتسكنوا فيه﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضم للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه توحيدها -وهي لهما- وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني. لأن الإقبال والإدبار فعل، والفعل يُوَحَّد كثيره وقليله».

﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ - تفسير

٥٩١٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولتبتغوا من فضله﴾: يعني: التجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣.]]. (ز)

٥٩١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتبتغوا﴾ بالنهار ﴿من فضله﴾ يعني: الرِّزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٤٦- عن عبد الملك ابن جريج: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ قال: في النهار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٠١)

٥٩١٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ بالنهار، وهذا رحمة مِن الله للمؤمن والكافر، فأمّا المؤمن فتَتِمُّ عليه رحمة الله في الآخرة، وأمّا الكافر فهي رحمة له في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٥٩١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في نِعَمِه، فتُوَحِّدوه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٤.]]. (ز)

٥٩١٤٩- قال سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار-: على كل مُسْلِمٍ أن يشكر الله؛ لأنّ الله قال: ﴿ولعلكم تشكرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٣.]]. (ز)

٥٩١٥٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ولكي تشكروا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

28:74Page 394

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

﴿وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ فَیَقُولُ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِیَ ٱلَّذِینَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٥٩١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يناديهم﴾ يعني: يسألهم ﴿فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ أي: في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٥.]]. (ز)

٥٩١٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، وهي مثل الأولى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

28:75Page 394

وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥

And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.

﴿وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدࣰا﴾ - تفسير

٥٩١٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾، قال: رسولًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٧-٣٠٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٩٨٨. (١١/٥٠٢)

٤٩٨٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٠٨) قول مجاهد، وقولًا آخر عن الرماني: أنّ الشهيد: هم العدول والأخيار من الأمم. ثم علّق بقوله: «وهم حَمَلة الحُجَّة الذين لا يخلو منهم زمان، و»الشهيد«على هذا التأويل، اسم الجنس».

٥٩١٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾، قال: شهيدها: نبيها؛ ليشهد عليها أنّه قد بلَّغ رسالاتِ ربه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٠٢)

٥٩١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزعنا﴾ يقول: وأخرجنا ﴿من كل أمة شهيدا﴾ يعني: رسولها ونبيَّها، يشهد عليها بالبلاغ والرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٥.]]. (ز)

٥٩١٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾ جئنا برسولهم. كقوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء:٤١]، وكقوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء:٧١] بنبيِّهم. وقال بعضُهم: بكتابهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

﴿فَقُلۡنَا هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ﴾ - تفسير

٥٩١٥٧- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، أي: حُجَّتكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤.]]. (ز)

٥٩١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٥٩١٥٩- والربيع بن أنس، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤.]]. (ز)

٥٩١٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾، قال: هاتوا حُجَّتكم بما كنتم تعبدون وتقولون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٨ بلفظ: حجتكم لما كنتم .... وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٠٢)

٥٩١٦١- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ حجتكم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

٥٩١٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾، قال: بَيِّنَتكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠٧-٣٠٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٠٢)

٥٩١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقلنا﴾ لهم يعني: للكفار: ﴿هاتوا﴾ هلموا ﴿برهانكم﴾ يعني: حجتكم بأنّ معي شريكًا. فلم يكن لهم حجة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٥.]]. (ز)

٥٩١٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ بأنّ الله أمركم بما كنتم عليه مِن الشِّرك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٧.]]. (ز)

﴿فَعَلِمُوۤا۟ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾ - تفسير

٥٩١٦٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﴿أن الحق لله﴾، يعني: التوحيد[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٨.]]. (ز)

٥٩١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعلموا أن الحق لله﴾، يعني: التوحيد لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٥.]]. (ز)

٥٩١٦٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فعلموا﴾ يومئذ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٨.]]. (ز)

﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٥٩١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ﴿وضل عنهم﴾ في القيامة ﴿ما كانوا يفترون﴾ يكذبون في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٥.]]. (١١/٥٠٢)

٥٩١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿وضل عنهمما كانوا يفترون﴾: ما كانوا يعبدون ويقولون[[تفسير مجاهد ص٥٣١.]]. (ز)

٥٩١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ماكانوا يفترون﴾ في الدنيا بأنّ مع الله سبحانه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٥.]]. (ز)

٥٩١٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ أوثانهم التي كانوا يعبدونها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском