At-Tafsir al-Ma'thurAl-'Ankabut · 29:26–32

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-'Ankabut 29:26–32

29:26Page 399

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦

And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."

﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطࣱۘ﴾ - تفسير

٥٩٧٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّق لوطٌ إبراهيمَ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٤١)

٥٩٧٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: فصدَّقة لوط[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٠)

٥٩٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآمن له لوطٌ﴾، يعني: فصدق بإبراهيمَ لوطٌ ﵉، وهو أولُ مَن صدَّق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تَضُرَّه النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)

٥٩٧٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّقه لوط، صدَّق إبراهيم، قال: أرأيت المؤمنين، أليس آمنوا لرسول الله ﷺ ما جاء به؟ قال: فالإيمان: التصديق. وقال ابن زيد في حديث الذئب الذي كلَّم الرجل، فأخبر به النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «فآمنتُ له أنا، وأبو بكر، وعمر». وليس أبو بكر ولا عمر معه. يعني «آمنتُ له»: صدَّقتُه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤-٣٨٥.]]. (ز)

٥٩٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فآمن له لوط﴾، أي: فصدَّقه لوط[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)

﴿وَقَالَ إِنِّی مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّیۤۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٢٦﴾ - تفسير

٥٩٧٧٧- عن كعب الأحبار -من طريق مسلمة بن عبد الله- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠.]]. (١١/٥٤١)

٥٩٧٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هو إبراهيم ﵇ القائل: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩، وابن جرير ١٨/٣٨٥، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠ من طريق جويبر.]]. (١١/٥٤١)

٥٩٧٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى الشام كان مهاجره[[أخرجه ابن عساكر ١/١٦٣.]]. (١١/٥٤١)

٥٩٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هاجرا جميعًا من كُوثى، وهي من سواد الكوفة، إلى الشام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠ من طريق شيبان بن عبد الرحمن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٠)

٥٩٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿إني مهاجرٌ إلى ربي﴾ يعني: هجر قومَه المشركين من أرض كوثى هو ولوط وسارة أخت لوط ﵈ إلى الأرض المقدسة، ﴿إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي. وقال في الصافات [٩٩]: ﴿إنى ذاهبٌ إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي ﴿سيهدين﴾. فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة، ﴿إنه هو العزيز الحكيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)

٥٩٧٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٥. وعزا السيوطي أوله إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٤١) (ز)

٥٩٧٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: كانت هجرتُه إلى الشام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤.]]. (ز)

٥٩٧٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ يقوله إبراهيم، هاجر مِن أرض العراق إلى أرض الشام[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)

﴿وَقَالَ إِنِّی مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّیۤۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩٧٨٥- عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما كان بين عثمان ورُقَيَّة؛ وبين لوط مِن مهاجِر[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]»[[أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ٢/٧٤١ (١٢٨٤)، والطبراني في الكبير ٥/١٣٩ (٤٨٨١).

قال الهيثمي في المجمع ٩/٨١ (١٤٤٩٩): «رواه الطبراني، وفيه عثمان بن خالد العثماني، وهو متروك». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٤٦٢ (٧٩٦٥): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٥٢ (٤٤٦٤): «موضوع».]]. (١١/٥٤٢)

٥٩٧٨٦- عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ﷺ قال: «سيهاجر خيار أهل الأرض هجرةً بعد هجرةٍ إلى مهاجَر إبراهيم ﵇»[[أخرجه أحمد ٩/٣٩٥-٣٩٦ (٥٥٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/١٦٣ واللفظ له.

قال ابن كثير في تفسيره ٦/٢٧٤: «غريب من حديث نافع. والظاهر أن الأوزاعي قد رواه عن شيخ له من الضعفاء، والله أعلم. وروايته من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أقرب إلى الحفظ». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٥١ (٩٢٨٥): «رواه أحمد في حديث طويل في قتال أهل البغي، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/٣٨٠: «أخرجه أحمد، وسنده لا بأس به». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦١٣-٦١٤: «وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، فهو صحيح؛ لولا الواسطة بين الأوزاعي ونافع فإنه لم يسم، مع أن رواية الأوزاعي عن نافع ثابتة في صحيح البخاري. وعلى كل حال فهو شاهد صالح، وبه يرتقي الحديث إلى مرتبة الصحة».]]. (١١/٥٤٢)

٥٩٧٨٧- عن أنس بن مالك، قال: أوَّلُ مَن هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النبي ﷺ: «صحبهما الله، إنّ عثمان لَأَوَّلُ مَن هاجر إلى الله بأهله بعد لوط»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/٥٩٦ (١٣١١)، والطبراني في الكبير ١/٩٠ (١٤٣).]]. (١١/٥٤٢)

٥٩٧٨٨- عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: هاجر عثمانُ إلى الحبشة، فقال النبي ﷺ: «إنّه لَأَوَّلُ مَن هاجر بعد إبراهيم ولوط»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/١٥٠، ٣٩/٣٠-٣١، وابن منده -كما في الإصابة ٨/١٣٨-١٣٩-.

قال ابن حجر: «بسند واهٍ».]]. (١١/٥٤٢)

٥٩٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: أول من هاجر إلى رسول الله ﷺ عثمانُ بن عفان، كما هاجر لوطٌ إلى إبراهيم[[أخرجه ابن عساكر ٣٩/٣٠، ٥٠/٣٠٨.]]. (١١/٥٤٣)

٥٩٧٩٠- قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز أهل الأرض إلى مهاجَر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، حتى تلفظَهم وتَقْذَرَهُم، وتحشرهم النارُ مع القردة والخنازير»[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠-٣٠٥١ (١٧٢٤٩).]]. (ز)

٥٩٧٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ نمرود كفَّ عن إبراهيم، ومنعه الله منه، واستجاب لإبراهيم رجالٌ مِن قومه حيث رأوا ما صنع اللهُ -تبارك وتعالى- به على خوفٍ من نمرود [و]ملئهم، فآمن له لوط، وكان ابنَ أخيه، وآمنت به سارةُ، وكانت بنتَ عمه، ثم خرج إبراهيم ﵇ مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارةَ بنت عمه، فخرج بها يلتمس الفرار بدينه والأمانة على ربه، حتى نزل حرّان، فمكث بها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، وبها فرعون من الفراعنة الأولى، وكانت سارةُ مِن أحسن الناس فيما يُقال، وكانت لا تعصي إبراهيمَ شيئًا، ولذلك أكرمها الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٠-٣٠٥١.]]. (ز)

٥٩٧٩٢- عن عبد الرحمن بن حسان الكناني -من طريق الوليد بن مسلم- قال: هاجر لوط -وهو ابن أخي إبراهيم- بامرأته إلى إبراهيم بالشام، وكان بين امرأته وبين سارة بعضُ ما يكون بين النساء، فقال له إبراهيم: يا ابن أخي، قد جرى بين هاتين، وأنا أتخوَّف أن يُحْدِث ذلك في قلبي عليك، فتحول. فتحوَّلا، قال: فنزل بمدائن قوم لوط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥١.]]. (ز)

29:27Page 399

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.

﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥۤ إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ﴾ - تفسير

٥٩٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: هما ولدا إبراهيم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٠٣٧. (١١/٥٤٣)

٥٠٣٧ علّق ابنُ كثير (١٠/٥٠٧) على قول ابن عباس، فقال: «فأما ما رواه العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة﴾، قال: هما ولدا إبراهيم. فمعناه: أنّ ولد الولد بمنزلة الولد، فإنّ هذا أمر لايكاد يخفى على من هو دون ابن عباس».

٥٩٧٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: أعطينا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥١.]]. (ز)

٥٩٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له﴾ يعني: لإبراهيم ﴿إسحاق ويعقوب﴾ ابن إسحاق بالأرض المقدسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

﴿وَجَعَلۡنَا فِی ذُرِّیَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ﴾ - تفسير

٥٩٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا في ذريته﴾ يعني: ذرية إبراهيم ﴿النبوة﴾ يعني: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

﴿وَٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

٥٩٧٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: الخطُّ بالقلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢، وأورده في تفسير قوله تعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة:١٢٩]، ونحوها من الآيات، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ [آل عمران:٤٨].]]. (ز)

٥٩٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب﴾، يعني: صحف إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

٥٩٧٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والكتاب﴾، فكان أول كتاب أُنزل بَعْدُ كتابُ موسى وما بعده من الكتب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ أَجۡرَهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - قراءات

٥٩٨٠٠- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿آتَيْناهُ أجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ في حرف ابن مسعود: (آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ)[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩.

وقراءة ابن مسعود شاذة.]]. (ز)

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ أَجۡرَهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير الآية

٥٩٨٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الذِّكْرُ الحَسَنُ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٤٣)

٥٩٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مندل عمَّن ذكره- ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الولد الصالح، والثَّناء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٧.]]. (١١/٥٤٣)

٥٩٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أجره في الدنيا﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- رضي لأهل الأديان بدينهم، فليس أهلُ دين إلا وهم يَتَوَلَّوْنَ إبراهيمَ ويَرْضَوْنَ عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وجاء عند ابن جرير موقوفًا على عكرمة كما سيأتي.]]. (١١/٥٤٣)

٥٩٨٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الثناء[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦، وابن جرير ١٨/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٤٣)

٥٩٨٠٥- عن سفيان الثوري، قال: بلغني عن مجاهد في قول الله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، قال: الثناء الصالح[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٨٩ (٢٠٢).]]. (ز)

٥٩٨٠٦- عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا إلى عكرمة مولى ابن عباس يسأله عن قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾. قال: فقال: أجره في الدنيا أنّ كُلَّ مِلَّة تَتَوَلّاه، وهو عند الله من الصالحين. قال: فرجع إلى مجاهد، فقال: أصاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٦.]]. (ز)

٥٩٨٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: لسان الصِّدق الذي جعل له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢.]]. (ز)

٥٩٨٠٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: إبراهيمُ تَوَلّاهُ الأُمَمُ كلُّها؛ اليهود والنصارى والمجوس والناس أجمعون، وشهدوا له بالعدل، فذلك اللسان الصدق، وهو الأجر الذي آتيناه في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٣.]]. (ز)

٥٩٨٠٩- عن ابن عيينة: أنّ عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وأتيناه أجره في الدنيا﴾. قال: لقد غُصْتَ عليه في بحرٍ عميق، فمَن أنت؟ قال: سعيد بن جبير. قال: لقد علمت. ثم قال: أبقى له ثناء حسنًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤٣٢ (١٨)-.]]. (ز)

٥٩٨١٠- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: نيته الصالحة التي اكتسب بها الأجرَ في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٣.]]. (ز)

٥٩٨١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: عافية، وعملًا صالحًا، وثناء حسنًا، فلستَ تلاقي أحدًا مِن أهل الملل إلا يَرضى إبراهيمَ ويتولّاه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٠)

٥٩٨١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: هي كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢]. قال: وقال: ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٩٦.]]. (ز)

٥٩٨١٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾: هو الولد الصالح[[تفسير البغوي ٦/٢٣٩.]]. (ز)

٥٩٨١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام:٧٥]، قال: أُقِيم على صخرة، وفُتِحَت له السموات، فنظر إلى مُلْكِ الله فيها، حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفُتِحَت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويقال: ﴿أجره﴾: الثناء الحسن[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٤٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٢٦، وأخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣-تفسير) من طريق الحكم بن ظُهير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٠٤)

٥٩٨١٥- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله: ﴿آتيناه﴾، قال: أعطيناه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٢.]]. (ز)

٥٩٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه أجره﴾ يعني: أعطيناه جزاءَه ﴿في الدنيا﴾ يعني: الثناء الحسن والمقالة الحسنة مِن أهل الأديان كلها؛ لِمُضِيِّه على رضوان الله حين أُلْقِي في النار، وكَسَر الأصنام، ومُضِيّه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم مِنّا. لا يَتَبَرَّأُ منه أحدٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

٥٩٨١٧- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وآتيناه أجره﴾، قال: أعطيناه أجره ﴿في الدنيا﴾، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهو مثلُ قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)

﴿وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٥٩٨١٨- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾: مثل آدم، ونوح[[تفسير البغوي ٦/٢٣٩.]]. (ز)

٥٩٨١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: وهو عند الله من الصالحين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٦.]]. (ز)

٥٩٨٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه﴾ يعني: إبراهيم ﴿في الآخرة لمن الصالحين﴾، نظيرها في النحل[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ [النحل:١٢٢].]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

٥٩٨٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ﴿من الصالحين﴾، قال: ﴿الصالحين﴾: الأنبياء، والمؤمنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٣.]]. (ز)

٥٩٨٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: لَمِن أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)

29:28Page 399

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.

﴿وَلُوطًا﴾ - تفسير

٥٩٨٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولوطا﴾، أي: وأرسلنا لوطًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

﴿إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ﴾ - تفسير

٥٩٨٢٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: وهي إتيانُ الرجالِ في أدبارهم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

٥٩٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾: يعني: المعصية، يعني: إتيان الرجال في أدبارهم ليلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

٥٩٨٢٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾، والفاحشة: المعصية[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

﴿مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٥٩٨٢٧- عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾، قال: ما نَزا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى كان قومُ لوط[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤ بذكر الآية ٨٠ من سورة الأعراف: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكُم بِها مِن أحَدٍ مِّن العالَمِينَ﴾.]]. (ز)

٥٩٨٢٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين﴾: فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠.]]. (ز)

29:29Page 399

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩

Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."

﴿أَىِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ﴾ - تفسير

٥٩٨٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ في أدبارهم، وهذا على الاستفهام، أي: إنكم تفعلون ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ﴾ - تفسير

٥٩٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾: يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف[[الخذف: هو رميك بحصاة أو نواة؛ تأخذها بين سبّابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي به الحصاة بين إبهامك والسبابة. النهاية (خذف).]]، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله ﷿: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠-٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعون السبيل﴾، قال: الطريق؛ اذا مر بهم المسافرُ -وهو ابن السبيل- قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤.]]. (١١/٥٤٤)

٥٩٨٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وتقطعون السبيل﴾ على الغرباء، فتأتونهم في أدبارهم، وكانوا لا يفعلون ذلك إلا بالغرباء، وكانوا يتعرضون الطرق، ويأخذون الغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]٥٠٣٨. (ز)

٥٠٣٨ نقل ابنُ عطية (٦/٦٤٠) في معنى الآية أقوالًا أخرى قائلًا: «فقالت فرقة: كان قطع الطريق بالسلْب فاشيًا فيهم... وقالت فرقة: بل أراد قَطْعَ سبيل النسل في ترك النساء وإتيان الرجال. وقالت فرقة: أراد أنهم بفَتْح الأُحدوثة عنهم يقطعون سبل الناس عن قصدهم في التجارات وغيرها».

﴿وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ﴾ - تفسير

٥٩٨٣٣- عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾. قال: «كانوا يجلسون بالطريق، فَيَخْذِفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم»[[أخرجه أحمد ٤٤/٤٥٩ (٢٦٨٩١)، ٤٥/٣٨١ (٢٧٣٨٣)، والترمذي ٥/٤١٠-٤١١ (٣٤٦٧)، والحاكم ٢/٤٤٤ (٣٥٣٧)، ٤/٣١٦ (٧٧٦١)، وابن جرير ١٨/٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤ (١٧٢٧١)، والثعلبي ٧/٢٧٧.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك». وقال الدارقطني في العلل ١٥/٢٣٥ (٣٩٨٣): «يرويه حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس، واختلف عنه؛ فرواه إسماعيل بن مهدي عن بشر بن المفضل عن أبي يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم سلمة. ورواه غيره عن أبي يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ، وهو المحفوظ». وقال البيهقي في الشعب ٩/١٠٨-١٠٩ (٦٣٣١): «تابعه يزيد بن زريع وغيره، عن حاتم بن أبي صغيرة». وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٨/١٥ (٢٣٣٠٢): «أبو صالح متروك الحديث».]]. (١١/٥٤٤)

٥٩٨٣٤- عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مرَّ بهم عابرُ سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به». وذلك قول الله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾[[أخرجه الثعلبي ٧/٢٧٧ من طريق موسى بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن علوية، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا المسيب، قال: سمعت زياد بن أبي زياد، عن معاوية به.]]. (ز)

٥٩٨٣٥- عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن الخَذْف، وهو قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٤٥)

٥٩٨٣٦- عن عبد الله بن سلام، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يبزُق بعضُهم على بعض[[تفسير البغوي ٦/٢٤٠.]]. (ز)

٥٩٨٣٧- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قالت: الضراط[[أخرجه البخاري في تاريخه ٦/١٩٦، وابن جرير ١٨/٣٨٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٥٤٦)

٥٩٨٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: في مجالسكم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٤٤)

٥٩٨٣٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٤٥)

٥٩٨٤٠- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف. فقال رجل: وما لو قلت هكذا؟! فأخذ ابن عمر كفًّا مِن حَصْباء، فضرب به وجهه، وقال: في حديث رسول الله ﷺ تأخذ بالمعاريض![[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٤٥)

٥٩٨٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يُجامِع بعضُهم بعضًا في المجالس[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩١-٣٩٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٧٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٤٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٥)

٥٩٨٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الصفير، ولعب الحمام، والجَلاهق[[الجَلاهق: جمع جُلاهِق، وهو البندق الذي يرمى به. وقيل: هو الطين المدوَّر. التاج (جلهق).]]، وحَلُّ أزْرارِ القَباء[[القَباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق به. الوسيط (قبى).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥.]]. (١١/٥٤٦)

٥٩٨٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يُؤذون أهلَ الطريق، ويخذفون الناس[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٤٥)

٥٩٨٤٤- عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -من طريق يزيد بن بكر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو المجلس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٤-٣٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٤٦)

٥٩٨٤٥- عن مكحول الشامي -من طريق سليمان بن ظريف- قال: كان مِن أخلاق قوم لوط مَضْغُ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحَذْف، واللوطية[[تفسير البغوي ٦/٢٤٠.]]. (ز)

٥٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يعملون الفاحشة في مجالسهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٤٦)

٥٩٨٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كل مَن مَرَّ بهم حذفوه، فهو المنكر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٠.]]. (ز)

٥٩٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله ﷿: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠-٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: ﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ [النمل:٥٤]، وقرأ: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٢.]]. (ز)

٥٩٨٥٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]٥٠٣٩. (ز)

٥٠٣٩ اختلف في المنكر الذي عناه الله في الآية على أقوال: الأول: أنه الضّراط. الثاني: أنهم كانوا يحذفون مَن مَرَّ بهم. الثالث: أنه إتيان الفاحشة في المجالس. الرابع: الصفير، ولعب الحمام، وتطريف الأصابع بالحناء، ونبذ الحياء.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٦٤١) على القول الرابع بقوله: «وقد توجد هذه الأشياء في بعض عصاة أمة محمد ﷺ، فالتناهي واجب».

وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٣٩٢) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارَّةَ بكم، وتسخرون منهم؛ لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله ﷺ».

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٥٩٨٥١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما تقول أنّه كما تقول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥.]]. (ز)

٥٩٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾: أي: قوم لوط ﵇، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إلا أن قالوا﴾ للوط ﵇: ﴿ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٠-٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٥٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

29:30Page 399

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠

He said, "My Lord, support me against the corrupting people."

﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِی عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٣٠﴾ - تفسير

٥٩٨٥٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥.]]. (ز)

٥٩٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه ﷿، فـ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله ﷿ بالخسف والحصب، وكان لوط ﵇ قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ لوط: ﴿رب انصرني على القوم المفسدين﴾ المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧.]]. (ز)

29:31Page 400

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

﴿وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٥٩٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى قوله: ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين، أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا أربعة، ولا ثلاثة، ولا اثنان. قال: فحزن على لوط وأهل بيته، فقال: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾. فذلك قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط، إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ [هود:٧٤-٧٥]. فقالت الملائكة: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾ [هود:٧٦]. فبعث الله إليهم جبريل ﷺ، فانتَسَف المدينة وما فيها بأحد جناحيه، فجعل عاليها سافلها، وتتبَّعَتهم الحجارة بكل أرض[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥ مختصرًا.]]. (ز)

٥٩٨٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿بالبشرى﴾، قال: حين أخبروه أنهم أُرسِلوا إلى قوم لوط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٥.]]. (ز)

٥٩٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ بالولد؛ ﴿قالوا﴾ لإبراهيم: ﴿إنا مهلكوا أهل هذه القرية﴾ يعنون: قرية لوط، ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٦٠- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ولما جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ بإسحاق، وذلك أنّ الملائكة لما بُعِثَت إلى قوم لوط بعذابهم مَرُّوا بإبراهيم، فسألوه الضيافة، فلما أخبروه أنهم أُرسِلوا بعذاب قوم لوط بعد ما بشروه بإسحاق ﴿قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية﴾ يعني: قوم لوط؛ ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾ يعني: مشركين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٧-٦٢٨.]]. (ز)

29:32Page 400

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢

[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."

﴿قَالَ إِنَّ فِیهَا لُوطࣰاۚ قَالُوا۟ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِیهَاۖ﴾ - تفسير

٥٩٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: فحزن إبراهيم ﷺ على لوط وأهل بيته، فقال: ﴿إن فيها لوطا﴾. فقالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٩٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٦.]]. (ز)

٥٩٨٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: لا تَلْقى المؤمنَ إلا يرحمُ المؤمنَ ويحوطه حيثما كان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٧-٩٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٦-٣٠٥٨، وابن عساكر ٥٠/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٧)

٥٩٨٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ إبراهيم لهم: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٨.]]. (ز)

﴿لَنُنَجِّیَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٥٩٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- وفي قوله: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾، قال: مِن الباقين في عذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٥٦-٣٠٥٨، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عساكر.]]. (١١/٥٤٧)

٥٩٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لننجينه وأهله﴾ يعني: لوطًا، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ يعني: الباقين في العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨١.]]. (ز)

٥٩٨٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ الباقين في عذاب الله، وقال في آية أخرى: ﴿إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين﴾ [الحجر:٦٠][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٨.]]٥٠٤٠. (ز)

٥٠٤٠ نقل ابنُ عطية (٦/٦٤٢) في معنى قوله تعالى: ﴿مِنَ الغابِرِينَ﴾ عن فرقة قولهم: «﴿مِنَ الغابِرِينَ﴾، أي: مِمَّن غَبَر وبَقِيَ من الناس وعسى في كفره».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском