At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:185–187
3:185Page 74
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥
Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.
﴿كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ﴾ - تفسير
١٥٦٧١- عن عبد الله بن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فقد فاز﴾. قال: سَعِد ونجا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة:
وعسى أن أفوز ثُمَّت ألْقى حُجَّة أتَّقِي بها الفتانا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٠-.]] (٤/١٦٥)
١٥٦٧٢- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- قال: إنّ آخر من يدخل الجنة يعطى من النور بقدر ما دام يحبو، فهو في النور حتى تجاوز الصراط، فذلك قوله: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٣.]]. (٤/١٦٤)
١٥٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم﴾، يعني: جزاء أعمالكم ﴿يوم القيامة فمن زحزح﴾ يعني: صُرِف ﴿عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾ يعني: فقد نجا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥﴾ - تفسير
١٥٦٧٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موضع سَوْطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾»[[أخرجه الترمذي ٥/٢٦١-٢٦٢ (٣٢٦٠).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
وصححه ابن حبان ١٦/٤٣٣-٤٣٤ (٧٤١٧). وقال الحاكم ٢/٣٢٧ (٣١٧٠): «حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/١٧٨: «هذا حديث ثابت في الصحيحين، من غير هذا الوجه، بدون هذه الزيادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦٢٦ (١٩٧٨): «إسناده حسن».]]. (٤/١٦٣)
١٥٦٧٥- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمَوْضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». ثم تلا هذه الآية: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٧٨-. وهو عند البخاري ٤/١١٩ (٣٢٥٠) دون ذكر الآية.]]. (٤/١٦٤)
١٥٦٧٦- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿الغرور﴾، يعني: زينة الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٣.]]. (ز)
١٥٦٧٧- قال الحسن البصري: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ كخضرة النبات، ولعب البنات، لا حاصل له[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٥، وتفسير البغوي ٢/١٤٥.]]. (ز)
١٥٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: هي متاع متروك، أوشكت والله أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٣.]]. (٤/١٦٥)
١٥٦٧٩- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: كزاد الرّاعي، يزود الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٨، ٢٨٩.]]. ١٤٨٦ (٤/١٦٥)
١٤٨٦ ذكر ابن جرير (٦/٢٨٨) بأن معنى ﴿الغرور﴾: الخداع. ثم علَّق على قول ابن سابط، فقال (٦/٢٨٩): «فكأن ابن سابط ذهب في تأويله هذا إلى أن معنى الآية: وما الحياة الدنيا إلا متاعٌ قليلٌ، لا يُبَلِّغُ مَن تَمَتَّعَه، ولا يكفيه لسفره». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفة لغة العرب، فقال: «وهذا التأويل وإن كان وجهًا مِن وجوه التأويل، فإن الصحيح مِن القول فيه هو ما قلنا؛ لأن الغرور إنما هو الخداع في كلام العرب، وإذ كان كذلك، فلا وجْه لصرفه إلى معنى القلّة؛ لأن الشيء قد يكون قليلًا، وصاحبه منه في غير خداعٍ ولا غرورٍ؛ فأما الذي هو في غرور فلا القليل يَصِحُّ له ولا الكثير مما هو منه في غرور».
وعلَّق ابن عطية (٢/٤٣٧) على قول ابن سابط، وما فهمه منه ابن جرير، بقوله: «والغرور في هذا المعنى -أي: معنى القلة-مستعمل في كلام العرب، ومنه قولهم في المثل: عَشِّ ولا تغترَّ، أي: لا تجتزئ بما لا يكفيك».
١٥٦٨٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: مثل زاد الراعي[[أخرجه هناد في الزهد ١/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٣.]]. (ز)
١٥٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، يعني: الفاني الذي ليس بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]١٤٨٧. (ز)
١٤٨٧ زاد ابنُ عطية (٢/٤٣٧) قولًا نقله عن عكرمة أن ﴿متاع الغرور﴾: «القوارير». ثم وجَّهه بقوله: «أي: في الانكسار والفساد، فكذلك أمر الحياة الدنيا كله ... وهذا تشبيه من عكرمة».
﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٦٨٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ أن يُزَحْزَح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه مَنِيَّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيَأْتِ إلى الناس ما يحب أن يُؤْتى إليه»[[أخرجه مسلم ٣/١٤٧٢ (١٨٤٤).]]. (٤/١٦٤)
١٥٦٨٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن الحسين- قال: لَمّا تُوُفِّي النبي ﷺ، وجاءت التعزية، جاءهم آتٍ يسمعون حِسَّه، ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم، يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾، إنّ في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حُرِم الثواب. فقال علي: هذا الخَضِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢-٨٣٣.]]. (٤/١٦٣)
3:186Page 74
۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦
You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.
﴿لَتُبۡلَوُنَّ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوۤا۟ أَذࣰى كَثِیرࣰاۚ وَإِن تَصۡبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَ ٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦﴾ - نزول الآية
١٥٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه حدثه، قال: نزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٥/٨٧ (١٨٣٠)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/٢٥٦ (٢٨٥)، وابن جرير ٦/٢٧٨ مطولًا، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤ (٤٦١٧)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٣١: «روى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، بإسناد حسن، عن ابن عباس».]]. (ز)
١٥٦٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾، قال: نزلت هذه الآية في النبي ﷺ، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فِنحاص اليهودي سيد بني قينقاع، قال: بعث النبي ﷺ أبا بكر الصديق ﵀ إلى فِنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتاتَنَّ عليَّ بشيء حتى ترجع». فجاء أبو بكر وهو مُتَوَشِّح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده. فهَمَّ أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي ﷺ: «لا تَفْتاتَنَّ عَلَيَّ بشيء حتى ترجع»، فكفَّ؛ ونزلت: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم﴾، وما بين الآيتين إلى قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾. نزلت هذه الآيات في بني قينقاع، إلى قوله: ﴿فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٠، ٢٩١، وابن المنذر ٢/٥١٤.]]. (٤/١٥٩)
١٥٦٨٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: هو كعب بن الأشرف، وكان يُحَرِّض المشركين على النبي ﷺ وأصحابه في شعره، ويهجو النبي ﷺ وأصحابه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤٢-١٤٤، وابن جرير ٦/٢٩١، ٢٩٢، وابن المنذر ٢/٥٢٣، ٥٢٤ مطولًا عندهم، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤.]]. (٤/١٦٦)
١٥٦٨٧- عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -من طريق الزهري-، مثله[[أخرجه ابن المنذر (١٢٤٤).]]. (٤/١٦٦)
١٥٦٨٨- قال مقاتل= (ز)
١٥٦٨٩- ومحمد بن السائب الكلبي= (ز)
١٥٦٩٠- وعبد الملك ابن جريج: نزلت الآية في أبي بكر، وفِنحاص بن عازوراء[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٥، وتفسير البغوي ٢/١٤٦.]]. (ز)
١٥٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾، نزلت في النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]١٤٨٨. (ز)
١٤٨٨ ذكر ابن عطية (٢/٤٣٨) أن الزُّهري وغيره قالوا بأن هذه الآية نزلت بسبب كعب بن الأشرف، فإنه كان يهجو النبي ﷺ، وأصحابه ويشبب بنساء المسلمين، حتى بعث إليه رسول الله ﷺ من قَتَله القِتْلة المشهورة في السيرة.
﴿لَتُبۡلَوُنَّ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ﴾ - تفسير
١٥٦٩٢- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾. قال: نُبْتَلى -والله- في أموالنا وأنفسنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٣.]]. (ز)
١٥٦٩٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾: هو ما فرض عليهم في أموالهم وأنفسهم من الحقوق؛ كالصلاة، والصيام، والحج، والجهاد، والزكاة[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٧، وتفسير البغوي ٢/١٤٨.]]. (ز)
١٥٦٩٤- قال عطاء، في قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾: هم المهاجرون، أخذ المشركون أموالهم ورِباعَهم[[الرِّباع: المنازل. لسان العرب (ربع).]]، وعَذَّبوهم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٧، وتفسير البغوي ٢/١٤٨.]]. (ز)
١٥٦٩٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لتبلون﴾ الآية، قال: أعْلَمَ الله المؤمنين أنه سيبتليهم، فينظر كيف صبرهم على دينهم[[أخرج ابن جرير ٦/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤، وابن المنذر ٢/٥٢١ من طريق ابن ثور بلفظ: يوصي المؤمنين....]]. (٤/١٦٥)
١٥٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾، يعني: بالبلاء والمصيبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوۤا۟ أَذࣰى كَثِیرࣰاۚ﴾ - تفسير
١٥٦٩٧- عن أسامة بن زيد -من طريق عروة بن الزبير- أنه أخبره قال: كان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾، وكان رسول الله ﷺ يتأول في العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم[[أخرجه البخاري ٦/٣٩ (٤٥٦٦)، ٨/٤٥-٤٦ (٦٢٠٧)، وابن المنذر ٢/٥٢١-٥٢٣ (١٢٤٣) مطولًا، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤ (٤٦١٨).]]. (ز)
١٥٦٩٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤، وابن المنذر ٢/٥٢٥، ٥٢٦ من طريق ابن ثور.]]. (٤/١٦٦)
١٥٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ حين قالوا: إن الله فقير، ثم قال: ﴿ومن الذين أشركوا﴾ يعني: مشركي العرب ﴿أذى كثيرا﴾ باللسان والفعل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَ ٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦﴾ - تفسير
١٥٧٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن ذلك من عزم الأمور﴾ يعني: هذا الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ﴿من عزم الأمور﴾ يعني: من حق الأمور التي أمر الله تعالى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٥.]]. (٤/١٦٦)
١٥٧٠١- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يصبروا على من آذاهم، زعم أنهم كانوا يقولون: يا أصحاب محمد، لستم على شيء، نحن أولى بالله منكم، أنتم ضُلّال. فأُمروا أن يمضوا ويصبروا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٤.]]. (٤/١٦٦)
١٥٧٠٢- قال عطاء، في قوله: ﴿فإن ذلك من عزم الأمور﴾: من حقيقة الإيمان[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٧، وتفسير البغوي ٢/١٤٨.]]. (ز)
١٥٧٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ... لَمّا قدم النبي ﷺ [المدينة] وحولها من عبدة الأوثان وأهل الكتاب جماعات، لم يقاتل أحدًا منهم، ولم يتعرض لهم بحرب، وكان يتعرض لقريش خاصة ويقصدهم، وذلك أن الله إنما أمرهم بقتال الذين ظلموهم وأخرجوهم من ديارهم. وكان المشركون أيضًا بالمدينة من أهل الكتاب وعبدة الأوثان يؤذونه وأصحابه، فندبهم الله ﷿ إلى الصبر على أذاهم والعفو عنهم، فقال: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾، وقال: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ إلى قوله ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾ [البقرة:١٠٩]، وكان ربما أمر بقتل الواحد بعد الواحد ممن قصد إلى أذاه إذا ظهر ذلك وأَلَّب[[التأليب: التحريض. القاموس المحيط (ألب).]] عليه[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٥٨٠.]]. (ز)
١٥٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصبروا﴾ على ذلك الأذى، ﴿وتتقوا﴾ معصيته، ﴿فإن ذلك من عزم الأمور﴾، يعني: ذلك الصبر والتقوى من خير الأمور التي أمر الله ﷿ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
١٥٧٠٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾، قال: من القوة مما عزم الله عليه، وأمركم به[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩١، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٤، وابن المنذر ٢/٥٢٦ من طريق ابن ثور.]]. (٤/١٦٦)
3:187Page 75
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَتُبَیِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۖ فَبِئۡسَ مَا یَشۡتَرُونَ ١٨٧﴾ - قراءات
١٥٧٠٦- عن سعيد بن جبير: أن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِيثاقَهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٥.
وهي قراءة شاذة.]]. (٤/١٦٩)
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَتُبَیِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾ - تفسير
١٥٧٠٧- عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾.= (ز)
١٥٧٠٨- فقال له عبد الله: وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٣، وابن جرير ٦/٢٩٦.]]١٤٨٩. (٤/١٦٩)
١٤٨٩ رجَّح ابنُ عطية (٢/٤٤١) أنها نزلت في اليهود، ثم بيَّنَ أنّ كلَّ كاتم من هذه الأمة يأخذ بحظه من هذه المذمة ويتصف بها.
١٥٧٠٩- عن أبي هريرة، قال: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم. وتلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٧٠)
١٥٧١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾، يعني: فِنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٩-، وابن جرير ٦/٢٩٤.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/١٦٧)
١٥٧١١- عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يفعل معذبًا؛ لنُعَذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ الآية. وتلا: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه[[أخرجه البخاري (٤٥٦٨)، ومسلم (٢٧٧٨)، وأحمد ٤/٤٤٤، ٤٤٥، والترمذي (٣٠١٤)، والنسائي (١١٠٨٦)، وابن جرير ٦/٣٠٥، ٣٠٦، وابن المنذر ٢/٥٢٨، ٥٢٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٩، والطبراني (١٠٧٣٠)، والحاكم ٢/٢٩٩، والبيهقي في الشعب (٧٠١٩)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١، ١٤٢ بعضه.]]. (٤/١٧١)
١٥٧١٢- عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم). قال: من النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٧.]]. (ز)
١٥٧١٣- عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١، وابن جرير ٦/٢٩٥، وابن المنذر ٢/٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٥.]]. (٤/١٦٨)
١٥٧١٤- عن عباد بن منصور: أنه سأل الحسن البصري عن قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. قال: هم اليهود والنصارى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٦.]]. (ز)
١٥٧١٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدَّثتكم بكثير مما تسألون عنه[[أخرجه ابن سعد ٧/١٥٨.]]. (٤/١٧٠)
١٥٧١٦- عن رَوّاد قال: دخل الحسن بن عمارة على الزهري، وقد امتنع من الحديث، فقال: ما له لا يُحَدِّث؟ قالوا: امتنع. قال له الحسن: حَدِّث؛ فإن في القوم من لو يشاء أن يحدث حَدَّث. قال: فليحدِّث. فقال الحسن: ثنا الحكم بن عتيبة في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، فقال: ما أتى الله عالِمًا علمًا إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه. قال: فحدَّث الزهري[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/٩٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٥/٣٦٦.]]. (ز)
١٥٧١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن عَلِم عِلْمًا فليعلمه للناس، وإياكم وكتمانَ العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلَّفَنَّ رجل ما لا علم له به، فيخرج من دين الله فيكون من المتكلفين، كان يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال في الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واعٍ، هذا رجل عَلِمَ عِلْمًا فعلَّمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرًا فحفظه ووعاه وانتفع به[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٦، وابن المنذر ٢/٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٦، ٨٣٧ بعضه من طريق سعيد، وبعضه من طريق يزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٦٨)
١٥٧١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن الله أخذ ميثاق اليهود ليبيننه للناس[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٥.]]. (٤/١٦٨)
١٥٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: أُعْطُوا التوراة. يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
﴿لَتُبَیِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾ - تفسير
١٥٧٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علقمة بن وقاص- في الآية، قال: في التوراة والإنجيل أنَّ الإسلام دين الله الذي افترضه على عباده، وأن محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فنبذوه[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٢٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٦.]]. (٤/١٦٧)
١٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، قال: كان أمرهم أن يتبعوا النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف:١٥٨]، فلما بعث الله محمدًا قال: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة:٤٠]، عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدًا: صَدِّقُوه وتلقون عندي الذي أحببتم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٥.]]. (٤/١٦٧)
١٥٧٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿لتبيننه للناس﴾، قال: محمدًا ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١، وابن جرير ٦/٢٩٥، وابن المنذر ٢/٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٦.]]. (٤/١٦٨)
١٥٧٢٣- عن الحسن البصري -من طريق السعدي- أنّه كان يفسر قوله: ‹لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا يَكْتُمُونَهُ›: لَيَتَكَلَّمُنَّ بالحق، وليصدقنه بالعمل[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٧.]]. (٤/١٦٩)
١٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله أخذ ميثاق اليهود ليبينن للناس محمدًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٥.]]. (٤/١٦٨)
١٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: يعني: أمر محمد ﷺ في التوراة، ﴿ولا تكتمونه﴾ أي: أمره، وأن تتبعوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠.]]. (ز)
١٥٧٢٦- عن سفيان -من طريق أحمد بن محمد الشافعي- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، قال: أن تنكر المنكر، وتأمر بالخير، وتُحَسِّن الحسن، وتُقَبِّح القبيح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٧.]]. (ز)
﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ - تفسير
١٥٧٢٧- عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب البجلي- في قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: إنهم قد كانوا يقرؤونه، ولكنهم نبذوا العمل به[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٧.]]. (٤/١٦٩)
١٥٧٢٨- عن مالك بن مغول، قال: نبئت عن الشعبي في هذه الآية: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: قذفوه بين أيديهم، وتركوا العمل به[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٩، وابن المنذر ٢/٥٢٨.]]. (ز)
١٥٧٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾: فنبذوا العهد وراء ظهورهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٧.]]. (ز)
١٥٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنبذوه﴾ يعني: فجعلوه ﴿وراء ظهورهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠-٣٢١.]]. (ز)
١٥٧٣١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فنبذوه﴾، قال: نبذوا الميثاق[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٩.]]. (٤/١٧٠)
﴿وَٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۖ﴾ - تفسير
١٥٧٣٢- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾، قال: كتموا وباعوا، فلا يُبْدُون شيئًا إلا بثمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٧.]]. (٤/١٧٠)
١٥٧٣٣- عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنّه سأل الحسن عن قوله: ﴿ثمنا قليلا﴾. قال: الثمن القليل: الدُّنيا بحذافيرها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٧.]]. (ز)
١٥٧٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾: أخذوا طمعًا، وكتموا اسم محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٩.]]. ١٤٩٠ (٤/١٧٠)
١٤٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٦/٢٩٩) في تفسير قوله تعالى: ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾ سوى قول السدي.
١٥٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشتروا به﴾ بكتمان أمر محمد ﷺ ﴿ثمنا قليلا﴾، وذلك أنّ سَفِلَة اليهود كانوا يعطون رؤوس اليهود من ثمارهم وطعامهم عند الحصاد، ولو تابعوًا محمدا ﷺ لذهب عنهم ذلك المأكل، يقول الله ﷿: ﴿فبئس ما يشترون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢٠-٣٢١.]]. (ز)
﴿فَبِئۡسَ مَا یَشۡتَرُونَ ١٨٧﴾ - تفسير
١٥٧٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل يهود التوراة[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/١٧٠)
١٥٧٣٧- عن ابن مجاهد -من طريق أبي عاصم-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٢٨.]]. (ز)
١٥٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل اليهود والنصارى صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم ونبوته، يقول: اشتروا به ما كانوا يصيبون من سَفِلَتهم، فبئس ما يشترون[[تفسير مجاهد ص٢٦٣.]]. (ز)
﴿فَبِئۡسَ مَا یَشۡتَرُونَ ١٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٧٣٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كتم علمًا عن أهله أُلْجِم يوم القيامة لجامًا مِن نار»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٣٦١. وأورده الثعلبي ٣/٢٢٨.
قال ابن عدي: «وهذا من هذا الطريق تفرد به محمد بن الفضل». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٨٩ (١١٧). وقال المناوي في فيض القدير ٦/٢١٢: «بإسناد ضعيف». وقال في التيسير ٢/٤٤٠: «وإسناده قوي».]]. (ز)
١٥٧٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سُئِلَ عن علم يعلمه فكتمه أُلْجِم يوم القيامة بلجام من نار»[[أخرجه أحمد ١٣/١٧-١٨ (٧٥٧١)، ١٣/٣٢٥ (٧٩٤٣)، ١٣/٤١٦-٤١٧ (٨٠٤٩)، ١٤/٢١٤ (٨٥٣٣)، ١٤/٢٨٤ (٨٦٣٨)، ١٦/٢٦٤ (١٠٤٢٠)، ١٦/٢٩٣ (١٠٤٨٧)، ١٦/٣٥١ (١٠٥٩٧)، وأبو داود ٥/٥٠٠ (٣٦٥٨)، والترمذي ٤/٥٩١ (٢٨٤٠)، وابن ماجه ١/١٧٨ (٢٦٦)، وابن حبان ١/٢٩٧ (٩٥)، والحاكم ١/١٨١ (٣٤٤)، ١/١٨٢ (٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٣٠٠ (١٥١).
قال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي: «على شرطهما». وقال العقيلي في الضعفاء ١/٧٤ (٧٨) عن أحد أسانيده روي: «بإسناد صالح». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١٠/٦٧: «والطريق الذي خرج بها أبو داود طريق حسن». وقال الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث ١/٣٢١: «والمحفوظ من حديث أبي هريرة موقوف». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٢/٤٢٥، وفي موضع آخر ٤/٤٠: «وقد بينا انقطاعه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي مرسلة، أو منقطعة». وقد أورد ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٩٤-٩٩ عشرة طرق للحديث، وأَعَلَّها كلها.]]. (٢/١٠٢)
١٥٧٤١- عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية. والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٣٢. كما أخرجه مسلم (٢٤٩٢)، وابن أبي حاتم ١/٢٦٨ دون ذكر آية آل عمران.]]. (ز)
١٥٧٤٢- عن الحسن بن عُمارة قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث، فألفيته على بابه، فقلت: إن رأيت أن تحدثني؟ فقال: أما علمت أني قد تركت الحديث؟ فقلت: إمّا أن تحدثني، وإما أن أحدثك. فقال: حدثني. فقلت: حدثني الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعَلِّمُوا. قال: فحدثني أربعين حديثًا[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٨، وتفسير البغوي ٢/١٤٩.]]. (ز)
١٥٧٤٣- عن عاصم بن بهدلة قال: اجتمعوا عند الحجاج، فذكر الحسين بن علي، فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي ﷺ. وعنده يحيى بن يَعْمَر، فقال له: كذبت أيها الأمير. فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة من مصداق من كتاب الله، أو لأقتلنك. قال: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ إلى قوله: ﴿وزكريا ويحيى وعيسى﴾ [الأنعام:٨٤-٨٥]، فأخبر الله ﷿ أن عيسى من ذرية آدم بأمه، والحسين بن علي من ذرية محمد ﷺ بأمه. قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، قال الله ﷿: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا﴾. قال: فنفاه إلى خُراسان[[أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/١٦٦). وذكره في الدر ٦/١٢٢ عند آية الأنعام، إلى قوله: صدقت.]]. (ز)
١٥٧٤٤- عن محمد بن كعب القرظي: لا يَحِلُّ لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل:٤٣][[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٨.]]. (ز)
١٥٧٤٥- عن يحيى بن أبي كثير، أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم [سلمة بن دينار الأعرج]: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: بل نصيحة تلقيها إلي. قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف من غير مشورة ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة وارتحلوا، فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم. فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت. قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٣٤.]]. (ز)
١٥٧٤٦- عن الذَّيّال بن عباد، قال: أن أبا حازم الأعرج كتب إلى الزهري: ... انظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله ﷿، فسألك عن نِعَمِه عليك كيف رعيتها؟ وعن حججه عليك كيف قضيتها؟ ولا تحسبن الله راضيًا منك بالتغرير، ولا قابلًا منك التقصير، هيهات ليس كذلك، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال تعالى: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم﴾ الآية ...[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٢/٤١-٤٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences