At-Tafsir al-Ma'thurAli 'Imran · 3:44–48

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:44–48

3:44Page 55

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهِ إِلَیۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ﴾ - تفسير

١٢٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: يقول الله لنبيه ﷺ: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾ يعني: بالخَبَر الغَيْب في قِصَّة زكريا ويحيى ومريم، ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: عندهم ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ في كفالة مريم[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٩.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٨٨٤- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿أنباء﴾ يعني: أحاديث، ﴿لديهم﴾ يعني: عندهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٨، ٦٥٠.]]. (ز)

١٢٨٨٥- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: حيث اقترعوا على مريم، وكان غيبًا عن محمد ﷺ حين أُخْبِرَه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٥.]]. (ز)

١٢٨٨٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كنت لديهم﴾: يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٣.]]. (٣/٥٤٣)

١٢٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ أنّ الذي ذُكِر في هؤلاء الآيات ﴿من أنباء الغيب﴾ يعني: حديثًا من الغيب لَمْ تشهدْه، يا محمد، فذلك قوله: ﴿نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

١٢٨٨٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾، ثُمَّ قد جئتَهم به دليلًا على نُبُوَّتِك، والحُجَّةُ لك عليهم، ﴿وما كنت لديهم﴾ يقول: ما حضرتَ، ولا عينت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (ز)

﴿إِذۡ یُلۡقُونَ أَقۡلَـٰمَهُمۡ﴾ - تفسير

١٢٨٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿أقلامهم﴾، قال: التي يكتبون بها التَّوْراة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٨٩٠- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٨٩١- عن الحسن البصري: ﴿أقلامهم﴾: سهامهم، يعني: قِداحهم التي اسْتَهَمُوا بها عليها، فخرج قِدْحُ زكريا فضمّها، فيما قال[[ذكره ابن هشام في السيرة ١/٥١٥.]]. (ز)

١٢٨٩٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿أقلامهم﴾، يقول: عِصِيَّهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٠.]]. (٣/٥٤٣)

١٢٨٩٣- عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جريج- ﴿أقلامهم﴾، يعني: قِداحَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٩، وابن المنذر ١/١٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٨٩٤- عن سعيد بن إسحاق الدمشقي -من طريق عبّاس الحذاء- في قول الله ﷿: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم﴾، قال: على نهرٍ بحَلَب، يُقال له: قُوَيْق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/٢١.]]. (ز)

﴿أَیُّهُمۡ یَكۡفُلُ مَرۡیَمَ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ یَخۡتَصِمُونَ ۝٤٤﴾ - تفسير

١٢٨٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾، قال: إنّ مريم ﵍ لَمّا وُضِعَتْ في المسجد اقْتَرَع عليها أهلُ الـمُصَلّى وهم يكتبون الوحي، فاقْتَرَعوا بأقلامهم أيُّهم يكفلُها، فقال الله لمحمد ﷺ: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (٣/٥٤٣)

١٢٨٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: زكريا وأصحابه، اسْتَهَمُوا بأقلامهم على مريم حين دخلت عليهم، فَسَهَمَهُم بقلمه زكريا[[أخرجه ابن المنذر ١/١٩٨، وأخرج ابن جرير ٥/٤٠٣ نحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (ز)

١٢٨٩٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عُبَيْد- يقول في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾: اقْتَرَعُوا بأقلامهم أيُّهم يكفل مريم، فَقَرَعهم زكريا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (ز)

١٢٨٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم﴾، قال: ألْقَوْا أقلامَهم في الماءِ، فذَهَبَتْ مع الجِرْيَة، وصعِد قلمُ زكريا، فكفلها زكريا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (٣/٥٤٣)

١٢٨٩٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: تَساهَمُوا على مريم أيُّهم يكفُلها، فقَرَعَهُم زكريّا[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢١، وابن جرير ٥/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٩.]]. (ز)

١٢٩٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفُل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾، قال: كانت مريمُ ابنةَ إمامهم وسيِّدهم، فتشاجر بنو إسرائيل، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفُلها، فقرعهم زكريّا، فكفلها زكريا، يقول: ضمّها إليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٤، ومن طريق معمر أيضًا مختصرًا، وابن المنذر ١/١٩٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٠ من طريق شيبان.]]. (ز)

١٢٩٠١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ألْقَوْا أقلامَهم -يقول: عِصيَّهم- تِلْقاء جِرْيَةِ الماء، فاستقبلت عصا زكريا جِرْيَةِ الماء، فقرَعهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٠.]]. (٣/٥٤٣)

١٢٩٠٢- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾: أي: ما كنت معهم إذ يختصمون فيها، يخبره بخفيِّ ما كتموا منه من العلم عندهم؛ لتحقيق نُبُوَّتِه والحجّة عليهم لِما يأتيهم به مِمّا أخْفَوْا منه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٦.]]. (ز)

١٢٩٠٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٠.]]. (ز)

١٢٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ في القُرْعة ﴿أيُّهم يكفل مريم﴾ يعني: يضمُّ مريم إلى نفسه، ﴿وما كنت لديهم﴾ يا محمّد ﴿إذ يختصمون﴾ في مريم، يعني: القرّاء أيُّهم يكفلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

3:45Page 55

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

﴿إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَـٰمَرۡیَمُ إِنَّ ٱللَّهَ یُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةࣲ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِیحُ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ وَجِیهࣰا فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ۝٤٥﴾ - قراءات

١٢٩٠٥- عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وقالَتِ المَلَآئِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللهَ لَيُبَشِّرُكِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١١.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَـٰمَرۡیَمُ﴾ - تفسير

١٢٩٠٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك﴾، قال: شافَهَتْها الملائكةُ بذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٠.]]. (٣/٥٤٧)

١٢٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم﴾، وهو جبريلُ وحده ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

١٢٩٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قال: ثُمَّ أخبره خبرَ مريم وعيسى حين ابتدأها مِن كرامة الله بِما آتاها: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةࣲ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

١٢٩٠٩- عن عبد الله بن عبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يبشرك بكلمة منه﴾، قال: عيسى هو الكلمة مِن الله[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٧، وابن المنذر ١/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]١١٩٦. (٣/٥٤٧)

١١٩٦ ذكر ابنُ جرير (٥/٤٠٧) أنّ هناك مَن ذهبوا إلى أنّ الكلمة هي اسمٌ سمّاه الله لعيسى، كما سَمّى سائرَ خلقه بما شاء من الأسماء، وأدخل قولَ ابن عباس في هذا القول.

وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٢٢١) صنيعَ ابن جرير، فقال: «وقولُ ابن عباس يَحْتَمِل أن يُفَسَّر بما قال قتادة [من أنّ المراد بالكلمة قوله: ﴿كن﴾] وبغير ذلك مما سنذكره الآن، وليس فيه شيءٌ مما ادَّعى الطبريُّ ﵀. وقال قومٌ من أهل العلم: سماه الله (كلمة) من حيث كان تقدَّم ذكره في توراة موسى وغيرها مِن كتب الله، وأنّه سيكون، فهذه كلمةٌ سَبَقَتْ فيه من الله، فمعنى الآية: أنتِ -يا مريمُ- مُبَشَّرَة بأنّك المخصوصةُ بولادة الإنسان الذي قد تكلَّم الله بأمره، وأخبر به في ماضي كتبه المنزلة على أنبيائه. و﴿اسْمُهُ﴾ في هذا الموضع معناه: تسميته، وجاء الضمير مُذَكَّرًا من أجل المعنى؛ إذ (الكلمة) عبارة عن ولد».

١٢٩١٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿بكلمة منه﴾، قال: قوله: كُن[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٧.]]١١٩٧. (ز)

١١٩٧ قال ابنُ جرير مُعَلِّقًا (٥/٤٠٧): «فسمّاهُ الله ﷿ كلمتَه [يعني: على هذا القول]؛ لأنّه كان عن كلمته، كما يُقال لِما قدَّر اللهُ مِن شيء: هذا قدرُ الله وقضاؤه. يعني به: هذا عن قدر الله وقضائه حدَثَ، وكما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وكان أمر الله مفعولًا﴾ [النساء:٤٧]، يعني به: ما أمر اللهُ به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله ﷿».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٢٢١).

١٢٩١١- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس-: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه﴾، أي: بولدٍ لا أبَ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]١١٩٨. (ز)

١١٩٨ ذكر ابنُ جرير (٥/٤٠٧) في تفسير الكلمة ثلاثة أقوال، أحدها: أنّ المراد بها: رسالةٌ من الله، وخَبَرٌ مِن عنده. ولم ينسبه لأحد. وثانيها: أنّ الكلمة التي قالها الله هي:كن. وثالثها: أنّ الكلمة هي اسم لعيسى سمّاه الله به كما سمّى سائرَ الخلائق بما شاء من الأسماء.

ورَجَّح ابنُ جرير القولَ الأول مُسْتنِدًا إلى اللغة، فقال: «ولذلك قال ﷿: ﴿اسمه المسيح﴾. فذكَّر، ولم يقل: اسمها. فيؤنث، والكلمة مؤنثة؛ لأنّ الكلمة غير مقصود بها قصد الاسم الذي هو بمعنى فلان، وإنما هي بمعنى: البشارة، فذُكّرت كنايتُها كما تُذَكّر كناية الذُّرِّيَّة، والدابَّة، والألقاب».

﴿ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِیحُ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ﴾ - تفسير

١٢٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لم يكن مِن الأنبياء مَن له اسمان إلّا عيسى، ومحمد ﵉[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]. (٣/٥٤٧)

١٢٩١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي مَسيحًا لأنّه ما مَسَحَ ذا عاهَةٍ إلا بَرِئَ[[تفسير البغوي ٢/٣٨.]]١١٩٩. (ز)

١١٩٩ ذكر ابنُ عطيّة (٢/٢٢١) أنّ اشتقاق لفظة ﴿المسيح﴾ على هذا القول (فعيل) بمعنى: (فاعل).

١٢٩١٤- عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- قال: ﴿المسيح﴾: الصِّدِّيقُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٩-٤١٠، وابن المنذر ١/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]١٢٠٠. (٣/٥٤٧)

١٢٠٠ ذَكَرَ ابنُ جرير (٥/٤٠٩) أنّ المسيح: فعيل، صُرِف مِن (مفعول) إلى (فعيل)، وإنّه ممسوح، يعني: مسحه الله فطهَّره مِن الذُّنوب، ثُمَّ قال: «ولذلك قال إبراهيم: ...».

١٢٩١٥- عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- مثله، أي: مُسِحَ بالبركة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٠.]]. (ز)

١٢٩١٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿اسمه المسيح﴾: أي: مُسِحَ بالبركة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٩-.]]. (ز)

١٢٩١٧- عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه قال: ﴿المسيحُ﴾: الـمَلِكُ[[تفسير الثعلبي ٣/٦٨.]]. (ز)

١٢٩١٨- عن يحيى بن عبد الرحمن الثقفي -من طريق سعيد ابن أبي هلال-: أنّ عيسى كان سائِحًا، ولذلك سُمِّي المسيح؛ كان يُمسي بأرضٍ ويُصْبِح بأخرى، وأنّه لم يَتَزَوَّج حتى رُفِع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥١.]]. (٣/٥٤٧)

١٢٩١٩- قال محمد بن السّائِب الكَلْبِيُّ: سُمِّيَ بذلك لأنّه كان يمسحُ عينَ الأعمى، فيُبْصِر[[تفسير الثعلبي ٣/٦٨.]]. (ز)

١٢٩٢٠- عن سعيد -من طريق عمرو بن أبي سلمة- قال: إنّما سُمِّي المسيح لأنّه مُسِحَ بالبَرَكَة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٠. وسعيد هنا لعلَّه سعيد بن عبد العزيز الدِّمشقي من كبار أتباع التابعين ت١٦٧ﻫ.]]١٢٠١. (٣/٥٤٧)

١٢٠١ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٢١) أنّ اشتقاق لفظة ﴿المسيح﴾ على هذا القول (فعيل) بمعنى: (مفعول).

﴿وَجِیهࣰا فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ۝٤٥﴾ - تفسير

١٢٩٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ثُمَّ قال: يا محمد. يُخبِر بقِصَّة عيسى: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا﴾ يعني: مَكِينًا عند الله في الدنيا، ﴿ومن المقرّبين﴾ في الآخرة[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر]]. (٣/٥٤٤)

١٢٩٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن المقرّبين﴾، يقول: ومِن المقرَّبين عند الله يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٢، وابن المنذر ١/٢٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٤٨)

١٢٩٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن المقرّبين﴾، يقول: مِن المقرَّبين عند الله يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١١، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٢.]]. (ز)

١٢٩٢٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وجيهًا﴾، قال: وجيهًا في الدُّنيا والآخرة عند الله[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٠.]]. (ز)

١٢٩٢٥- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾: أي: هكذا كان أمرُه، لا ما يقولون فيه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٨.]]. (ز)

١٢٩٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠١.]]. (ز)

١٢٩٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجيهًا﴾ يعني: مَكِينًا عند الله ﷿ ﴿في الدنيا والآخرة﴾ فيها تقديم، ﴿ومن المقرّبين﴾ عند الله في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

١٢٩٢٨- عن محمد بن إسحاق: قوله: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي: عند الله، ﴿ومن المقربين﴾ عند الله[[أخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٢/٦٥١ من طريق سلمة، وأخرج شطرَه الثاني ابنُ المنذر ١/٢٠١ من طريق زياد.]]. (ز)

3:46Page 56

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

﴿وَیُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ﴾ - تفسير

١٢٩٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال في قوله: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾: يعني: في الخِرَقِ[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٩٣٠- عن ابن جُرَيْج، قال: بلغني عن ابن عباس أنّه قال: ﴿المهد﴾: مضجع الصبِيِّ في رَضاعه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٢، وابن المنذر ١/٢٠٢.]]. (٣/٥٤٨)

١٢٩٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خلوتُ أنا وعيسى حدَّثني وحدَّثْتُه، فإذا شغلني عنه إنسانٌ سبَّح في بطني وأنا أسمعُ[[تفسير الثعلبي ٣/٦٩، وتفسير البغوي ٢/٣٨.]]. (ز)

١٢٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾، يعني: حِجْر أُمِّه في الخِرَق طفلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

﴿وَكَهۡلࣰا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

١٢٩٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: ﴿وكهلًا﴾ ويكلّمهم كهلًا إذا اجتمع قبل أن يُرْفَع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾ يعني: من المرسلين[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥٤٤)

١٢٩٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وكهلًا﴾، قال: في سِنِّ كهلٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٢.]]. (٣/٥٤٩)

١٢٩٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكَهْلُ: الحليمُ[[أخرجه الفريابي-كما في الفتح ٦/٤٧٢-، وابن جرير ٥/٤١٤، وابن المنذر ١/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٢٠٢. (٣/٥٤٩)

١٢٠٢ عَلَّق ابنُ عَطِيَّة (٢/٢٢٣) على قول مجاهد بقوله: «وهذا تفسير الكهولة بعَرَضٍ مُصاحِبٍ لها في الأغلب».

١٢٩٣٦- وعن عكرمة مولى ابن عباس، كذلك[[علَّقه ابنُ المنذر ١/٢٠٣.]]. (ز)

١٢٩٣٧- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: كلَّمهم في المهد صبيًّا، وكلَّمهم كبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٢.]]. (ز)

١٢٩٣٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويكلّم النّاس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمهم صغيرًا وكبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٣، وابن المنذر ١/٢٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٤٩)

١٢٩٣٩- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قال: الكَهْلُ: مُنتَهى الحِلْمِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣.]]. (٣/٥٤٩)

١٢٩٤٠- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمُهم صغيرًا وكبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٢.]]. (ز)

١٢٩٤١- عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- ﴿ويكلّم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين﴾، قال: يخبرهم بحالاته التي يتقلَّب بها في عمره، كتقلُّب بني آدم في أعمارهم صِغارًا وكِبارًا، إلا أنّ الله خصَّه بالكلام في مهده آيةً لنُبُوَّتِه، وتعريفًا للعباد مَواقِعَ قُدْرَتِه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٣.]]. (ز)

١٢٩٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٣ بنحوه من طريق سلمة.]]. (ز)

١٢٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ويكلِّمهم كهلًا، يعني: إذا اجتمع قبل أن يُرْفع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)

١٢٩٤٤- وعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كلَّمهم صغيرًا، وكبيرًا، وكهلًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٤. وعلَّقه ابن المنذر ١/٢٠٣.]]. (ز)

١٢٩٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: قد كلَّمهم عيسى في الـمَهْد، وسيُكَلِّمُهم إذا قَتَل الدَّجّالَ وهو يومئذ كَهْل[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٤.]]. (٣/٥٤٩-٥٥٠)

﴿وَكَهۡلࣰا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٩٤٦- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لم يتكلَّم في المهد إلّا ثلاثةٌ: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجُلٌ يُقال له: جُرَيج. كان يُصَلِّي فجاءته أمُّه فدَعَتْهُ، فقال: أُجيبُها أو أصلِّي؟ فقالت: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهُ حتى تُريه وجوهَ المُومِسات. وكان جُرَيج في صومعته، فتعرّضت له امرأةٌ وكلَّمَتْه، فأبى، فأتَتْ راعيًا فأمْكَنَتْهُ مِن نفسِها، فولدت غُلامًا، فقالت: مِن جُرَيج. فأتَوْهُ، فكسروا صومعته، وأنزلوه، وسَبُّوه، فتوضَّأ، وصلّى، ثُمَّ أتى الغلامَ فقال: مَن أبوك، يا غلام؟ قال: الرّاعي. قالوا له: نبني صومعتَك مِن ذَهب. قال: لا، إلا مِن طين. وكانت امرأةٌ تُرْضِعُ ابنًا لها مِن بني إسرائيل، فمرّ بها رجلٌ راكبٌ ذُو شارَةٍ[[أي: ذو هيئة وحسن وجمال. النهاية (شور).]] فقالت: اللَّهُمَّ، اجعل ابني مثلَه. فترك ثَدْيَها، وأقبل على الرّاكِب فقال: اللَّهُمَّ، لا تجعلني مثلَه. ثم أقبَل على ثديها يمصُّه، ثم مُرَّ بأَمَةٍ تُجَرَّرُ[[أي يَجُرُّونها من مكان إلى مكان. هدي الساري لابن حجر ص ٣٩.]] يُلْعَبُ بها، فقالت: اللَّهُمَّ، لا تجعل ابني مثلَ هذه. فترك ثديَها، فقال: اللَّهُمَّ، اجعلني مثلَها. فقالت: لِمَ ذاك؟ فقال: الرّاكِبُ جَبّارٌ مِن الجبابرة، وهذه الأمَة يقولون لها: زَنَيْتِ. وتقول: حسبي الله. ويقولون: سَرَقْتِ. وتقول: حسبي الله»[[أخرجه البخاري ٤/١٦٥ (٣٤٣٦)، ١٧٣ (٣٤٦٦)، ومسلم ٤/١٩٧٦ (٢٥٥٠).]]. (٣/٥٤٨)

١٢٩٤٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يتكلَّم في المهدِ إلا عيسى، وشاهدُ يوسف، وصاحبُ جُرَيج، وابنُ ماشِطَةِ فرعون»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٥٠ (٤١٦١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢٧١ (٨٨٠): «باطِلٌ بهذا اللفظ».]]. (٣/٥٤٩)

3:47Page 56

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی وَلَدࣱ وَلَمۡ یَمۡسَسۡنِی بَشَرࣱۖ قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ ٱللَّهُ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ إِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٤٧﴾ - تفسير

١٢٩٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أنّى يكون لي ولد﴾، تقول: مِن أين لي؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣.]]. (ز)

١٢٩٤٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾: يصنع ما أراد، ويخلق ما يشاء مِن بشر أو غير بشر، ﴿إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون﴾ مِمّا يشاء، وكيف يشاء، فيكون كما أراد[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٥.]]. (٣/٥٥٠)

١٢٩٥٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣، وابن المنذر ١/٢٠٤ من طريق زياد.]]. (ز)

١٢٩٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت ربّ أنّى﴾ يعني: مِن أين ﴿يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾؟ يعني: الزوج، ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾، ويخلق مَن يشاء، فشاء أن يخلق ولدًا مِن غير بشر، لقولها: ﴿ولم يمسسني بشر﴾، ﴿إذا قضى أمرًا﴾ كان في عِلْمِه أن يكون عيسى في بطن مريم من غير بشر ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾. لا يثني[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز) (ز)

﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی وَلَدࣱ وَلَمۡ یَمۡسَسۡنِی بَشَرࣱۖ قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ ٱللَّهُ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ إِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٤٧﴾ - قصّة ذلك

١٢٩٥٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن بنته إدريس بن سنان- قال: لَمّا استقرَّ حَمْلُ مريم، وبشَّرَها جبريلُ؛ وثِقَت بكرامة الله واطمَأنّتْ، فطابتْ نَفْسًا، واشْتَدَّ أزْرُها، وكان معها في الـمُحَرَّرِين ابنُ خالٍ لها يُقال له: يوسف. وكان يخدمها مِن وراء الحجاب، ويُكلِّمها، ويُناوِلُـها الشيءَ مِن وراء الحجاب، وكان أوَّل مَنِ اطَّلع على حملها هو، واهتمَّ لذلك، وأحزنه، وخاف مِن البَلِيَّة التي لا قِبلَ له بها، ولم يشعر مِن أين أُتِيَت مريم، وشغله عن النَّظَر في أمر نفسه وعمله؛ لأنَه كان رجلًا مُتَعَبِّدًا حكيمًا، وكان مِن قبلِ أن تَضْرِب مريمُ الحجابَ على نفسها تكون معه، ونشأ معها. وكانت مريمُ إذا نفِدَ ماؤها وماءُ يوسف أخذا قُلَّتَيْهِما، ثُمَّ انطَلَقا إلى المفازة التي فيها الماء، فيَمْلَآنِ قُلَّتَيْهِما، ثُمَّ يرجعان إلى الكنيسة، والملائكةُ مُقْبِلَةٌ على مريم بالبشارة: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك﴾. فكان يَعْجَبُ يوسفُ مِمّا يسمعُ، فلَمّا استبان ليوسفَ حملُ مريم وقع في نفسه مِن أمرها، حتى كاد أن يَفْتَتِنَ، فلما أراد أن يَتَّهِمَها في نفسه ذَكَرَ ما طهَّرها اللهُ واصطفاها، وما وعد اللهُ أُمَّها أنّه مُعيذُها وذُرِّيَّتَها من الشيطان الرجيم، وما سمع من قول الملائكة: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك﴾. فذكر الفضائل التي فضّلها الله تعالى بها، وقال: إنّ زكريا قد أحْرَزَها في المحراب فلا يدخلُ عليها أحدٌ، وليس للشَّيطان عليها سبيل، فمِن أين هذا؟ فلمّا رأى مِن تغيُّر لونها، وظهورِ بطنها؛ عظُم ذلك عليه، فعرَّض لها، فقال: يا مريم، هل يكون زرعٌ مِن غير بَذْرٍ؟ قالت: نعم. قال: وكيف ذلك؟ قالت: إنّ اللهَ خَلَقَ البَذْرَ[[البَذْرُ: ما عُزِل للزراعة من الحبوب. القاموس واللسان (بذر).]] الأوَّلَ مِن غير نبات، وأنبت الزَّرعَ الأوَّل مِن غير بذر، ولعلَّك تقول: لم يقدر أن يخلق الزَّرع الأول إلّا بالبَذْرِ؟! ولعلّك تقول: لولا أنّه استعان عليه بالبذر لغلبه حتى لا يقدر على أن يَخْلُقَه ولا يُنبِتَه؟! قال يوسف: أعوذُ بالله أن أقول ذلك، قد صدَقْتِ، وقُلْتِ بالنور والحكمة، كما قَدَر أن يخلق الزَّرع الأوَّل وينبته من غير بَذْرٍ يقدِر على أن يجعل زَرْعًا من غير بَذْر. فأخبريني: هل ينبتُ الشجرُ مِن غير ماءٍ ولا مطر؟ قالت: ألم تعلم أنّ للبَذْرِ والزَّرْعِ والماءِ والمطرِ والشَّجَرِ خالِقًا واحدًا؟ فلعلّك تقول: لولا الماء والمطر لم يقدر على أن ينبت الشجر؟! قال: أعوذُ بالله أن أقول ذلك، قد صدقتِ. فأخبريني: هل يكون ولَدٌ وحَبَلٌ من غير ذَكَر؟ قالت: نعم. قال: وكيف ذلك؟ قالت: ألم تعلمْ أنّ الله خلق آدم وحواء امرأتَه مِن غير حَبَلٍ ولا أُنثى ولا ذَكَر؟ قال: بلى، فأخبريني خَبَرَكِ. قالتْ: بشَّرني اللهُ ﴿بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم﴾ إلى قوله: ﴿ومن الصالحين﴾. فعلم يوسفُ أنّ ذلك أمْرٌ مِن الله بسبب خيرٍ أراده بمريم، فسَكَتَ عنها. فلم تَزَلْ على ذلك حتى ضَرَبَها الطَّلْقُ، فنُودِيَت: أنِ اخرُجي مِن المحراب. فخَرَجَتْ[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨٩ من طريق إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥٤٥-٥٤٧)

3:48Page 56

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

﴿وَیُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ ۝٤٨﴾ - قراءات

١٢٩٥٣- عن الأعمش: وفي قراءة عبد الله: ›ونُعَلِّمُهُ الكِتابَ‹ على نون[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١١.

وهي قراءة ما عدا المدنيَّيْن، وعاصمًا، ويعقوب، أما هؤلاء فبالياء. ينظر: النشر ٢/٢٤٠.]]. (ز)

﴿وَیُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

١٢٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويعلّمه الكتاب﴾، قال: الخَطّ بالقلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣، كما أخرجه ١/٢٣٧ عند تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة:١٢٩].]]. (٣/٥٥٠)

١٢٩٥٥- عن يحيى بن أبي كثير= (ز)

١٢٩٥٦- وعثمان بن عطاء= (ز)

١٢٩٥٧- ومقاتل بن حيّان، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣.]]. (ز)

١٢٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلّمه الكتاب﴾، يعني: خَطَّ الكتاب بيده بعد ما بَلَغَ أشُدَّه، وهو ابن ثماني عشرة سنة، والمرأةُ بعد ما تبلغ الحَيْض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز) (ز)

١٢٩٥٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ويعلمه الكتاب﴾، قال: بيده[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٧، وابن المنذر ١/٢٠٦ من طريق ابن ثور.]]. (٣/٥٥٠)

١٢٩٦٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي قرّة- ﴿ويعلّمه الكتاب﴾، قال: النُّبُوَّة[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠٥.]]. (ز)

﴿وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ - تفسير

١٢٩٦١- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قول الله تعالى: ﴿ويعلّمه الكتاب والحكمة﴾، قال: الحِكْمَةُ: السُّنَّةُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٤. وقد أورد ٢/٦٥٤ عن الحسن من طريق أبي بكر الهذلي أيضًا في تفسير الآية قال: الكتاب: القرآن. وأيضًا أورد هذا الأثر عند قوله تعالى: ﴿ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾ [البقرة:١٢٩]، وهو ألصق به دون آية سورة آل عمران.]]. (ز)

١٢٩٦٢- وعن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ= (ز)

١٢٩٦٣- وقتادة بن دِعامة= (ز)

١٢٩٦٤- ومقاتل بن حيّان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٣.]]. (ز)

١٢٩٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويعلّمه الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل﴾، قال: الحكمةُ: السُّنَّةُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٧، وابن المنذر ١/٢٠٦ من طريق سعيد.]]. (ز)

١٢٩٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والحكمة﴾: يعني: النُّبوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٤.]]. (ز)

١٢٩٦٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- قال: ﴿والحكمة﴾: العقلُ في الدِّين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٤.]]. (ز)

١٢٩٦٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ويعلّمه الكتاب والحكمة﴾، قال: الحكمة: السُّنَّةُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٧.]]. (ز)

١٢٩٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿والحكمة﴾، قال: بلسانه. أو قال: السنة[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠٦.]]. (ز)

١٢٩٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحكمة﴾ يعني: الحلال والحرام، والسُّنَّة، ﴿والتوراة والإنجيل﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز) (ز)

﴿وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ ۝٤٨﴾ - تفسير

١٢٩٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- قال: كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٤.]]. (٣/٥٧٨)

١٢٩٧٢- عن محمّد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: أخبرها -يعني: أخبر اللهُ مريمَ- ما يُريد به، فقال: ﴿ويعلّمه الكتاب والحكمة والتوراة﴾ التي كانت فيهم مِن عهد موسى، ﴿والإنجيل﴾ كتابًا آخر أحْدَثَهُ إليه، لم يكن عندهم علمُه إلا ذِكْرُه أنّه كائنٌ مِن الأنبياء قبله[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١٧.]]١٢٠٣. (ز)

١٢٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤١٥-٤١٧) غيرَ هذا القول وما في معناه.

١٢٩٧٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: ﴿ويعلّمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾ التي كانت فيهم من عهد موسى قبله، ﴿والإنجيل﴾ كتابًا آخر أحدَثه الله، لم يكن عندهم علمُه، إلا ذِكْرُه أنّه كائِنٌ من الأنبياء قبله[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠٦-٢٠٧، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٤ من طريق عبد الله بن إدريس بلفظ: أي: كتاب لم يسمعوا به جاءهم به، وكتاب قد سمعوا به مضى ودرس علمُه من بين أظهرهم، فردَّه به عليهم.]]. (ز)

﴿وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ ۝٤٨﴾ - آثار متعلّقة بالآية

١٢٩٧٤- عن أبي سعيد الخدريِّ، وعبد الله بن مسعود، مرفوعًا، قال: «إنّ عيسى ابن مريم أسْلَمَتْهُ أُمُّه إلى الكُتّاب ليُعَلّمَه، فقال له المُعَلِّم: اكتب: باسم الله. قال له عيسى: وما باسم الله؟ قال له المعلم: ما أدري. قال له عيسى: الباءُ بهاءُ الله، والسينُ سناؤُه، والميم مملكتُه. واللهُ: إلهُ الآلهة. والرحمنُ: رحمنُ الآخرة والدنيا. والرحيمُ: رحيمُ الآخرة. أبو جاد: الألفُ آلاءُ الله، والباءُ بهاءُ الله، جيمٌ جَلالُ الله، دالٌ اللهُ الدائم. هَوَّز: الهاءُ الهاويةُ، واوٌ ويلٌ لأهل النّارِ وادٍ في جهنّم، زاي زِيِّ أهل الدّنيا. حُطِّي: حاءٌ اللهُ الحليم، طاءٌ اللهُ الطالب لكل حقٍّ حتّى يَرُدَّه، [والياءُ] آيُ أهل النّارِ، وهو الوَجَعُ. كَلَمُن: الكافُ اللهُ الكافي، لامٌ اللهُ القائم، ميمٌ الله المالك، نونٌ نونُ البحر. صَعْفَص: صادٌ اللهُ الصادق، عينٌ الله العالم، فاءٌ اللهُ -ذكر كلمةً-، صادٌ اللهُ الصمد. قَرَسَت: قافٌ الجبلُ المحيطُ بالدّنيا الَّذي اخضرت منه السّماء، راءٌ رياءُ النّاس بها، سينٌ سترُ الله، تاءٌ تمّت أبدًا»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٧٣، وابن جرير ١/١٢٣، من طريق إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مُليكة، عمن حدثه، عن ابن مسعود. ومِسْعَرِ بن كِدام، عن عطيّة، عن أبي سعيد به.

قال ابن حبان في المجروحين ١/١٢٦ عن إسماعيل بن يحيى: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثِّقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال» ثم ذكر الحديث. وقال ابن عدي: «هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه غير إسماعيل عن الثّوري». وقال أبو نُعَيْم في حلية الأولياء ٧/٢٥٢: «غريب من حديث مسعر». وقال ابن القيْسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٩٣٥: «... وهذا باطل بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسماعيل». وقال ابن كثير ١/١١٩: «غريب جِدًّا، وقد يكون صحيحًا إلى مَن دون رسول الله ﷺ، ويكون من الإسرائيليات لا من المرفوعات». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ١/٢٣١: «فيه إسماعيل بن يحيى التيمي، والبلاء منه، ولا يضع مثلَ هذا إلا مُلْحِدٌ أو جاهل». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٩٧: «موضوع». وقال الشيخ أحمد شاكر: «حديث موضوع، لا أصل له».]]. (٣/٥٥١-٥٥٢). (ز)

١٢٩٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر ابن أبي الـمُغِيرَة- قال: عِندما تَرَعْرَع عيسى جاءَتْ به أُمُّه إلى الكُتّاب، فدَفَعَتْهُ إليه، فقال: قُل: باسم الله. فقال عيسى: باسم الله. فقال المعلم: قُل: الرحمن. قال عيسى: الرحمنُ الرحيم. فقال المعلم: قُل: أبو جاد. قال: هو في كتاب. فقال عيسى: أتدري ما ألِفٌ؟ قال: لا. قال: آلاء الله، أتدري ما باء؟ قال: لا. قال: بهاء الله، أتدري ما جيم؟ قال: لا. قال: جلال الله، أتدري ما اللام؟ قال: لا، قال: آلاء الله. فجعل يُفَسِّر على هذا النَّحْو، فقال المعلم: كيف أُعلِّمُ مَن هو أعلم مني؟! قالت: فدعْه يقعد مع الصِّبيان. فكان يخبر الصِّبيان بما يأكلون، وما تَدَّخِر لهم أمهاتُهم في بيوتهم[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٠٤-٢٠٥.]]. (٣/٥٥٠-٥٥١)

١٢٩٧٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا بلغ عيسى تسع سنين أو عشرًا أو نحو ذلك؛ أدخلتْه أُمُّه الكُتّاب فيما يزعمون، فكان عند رجل من المُكْتِبِين[[كَتَّبَ الرجلَ وأكْتَبَه إكْتابًا: عَلَّمَهُ الكِتاب، والمُكْتِب: المعلِّم. اللسان (كتب).]] يُعَلِّمه كما يُعَلِّم الغلمان، فلا يذهبُ يُعلِّمه شيئًا مما يعلِّمه الغلمان إلا بَدَره إلى علمه قبل أن يُعَلِّمه إيّاه، فيقول: ألا تعجبون لابن هذه الأرملة! ما أذهب أُعَلِّمه شيئًا إلا وجدتُه أعلمَ به مِنِّي[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٢٦، وابن المنذر ١/٢٠٥ من طريق صدقة بن سابق.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском