At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:55–58
3:55Page 57
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥
[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ﴾ - تفسير
١٣٠٩٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم أخبرهم –يعني: الوفد من نجران-، ورَدَّ عليهم فيما أخبروا هم واليهود بصَلْبه، كيف رفعه وطهَّره منهم، فقال: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٣.]]. (ز)
١٣٠٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: ثُمَّ ذكر عيسى إليهم حين أجمعوا لقتله، ثُمَّ أخبرهم ورَدَّ عليهم فيما افْتَرَتِ اليهود بصَلبه، ثم كيف رفعه وطَهَّره منهم، فقال ﷿: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾ إذ هَمُّوا منك بما هَمُّوا[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٢٢.]]. (ز)
﴿إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ﴾ - تفسير
١٣٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إني متوفيك﴾، يقول: إنِّي مُمِيتُك[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠، وابن المنذر (٥٢٧)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]١٢١٦. (٣/٥٩٥)
١٢١٦ علّق ابنُ عطية (٢/٢٣٨) على قول ابن عباس فقال: «قول ابن عباس ﵁: هي وفاة موت لا بد أن يتم، أمّا على قول وهب بن منبه: إنّ الله توفاه ثلاث ساعات ثم أحياه. وأما على قول الفراء: إنه متوفيه في آخر أمره بعد نزوله الأرض، وقتله الدجال. ويكون في الكلام تقديم وتأخير».
١٣٠٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إني متوفيك ورافعك﴾، يعني: رافعُك ثُمَّ مُتَوَفِّيك في آخر الزمان[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٧٠.]]. (٣/٥٩٨)
١٣٠٩٧- قال عبد الله بن عباس: إنّ مَلِك بني إسرائيل أراد قتل عيسى، وقَصَده أعوانُه، فدخل خَوْخَة[[الخَوْخَة: مُخترق ما بين كل دارين لم يُنصب عليها باب. لسان العرب (خوخ).]] فيها كُوَّة[[الكُوَّة: الخَرْق في الحائط، والثقب في البيت. لسان العرب (كوى).]]، فرفعه جبرائيل مِن الكُوَّة إلى السماء. فقال الملِك لِرجل منهم خبيث: ادخل عليه، فاقتله. فدخل الخَوْخَة، فألقى اللهُ عليه شَبَه عيسى، فخرج إلى النّاس فخبَّرهم أنّه ليس في البيت، فقتلوه وصلبوه، وظنّوا أنّه عيسى[[تفسير الثعلبي ٣/٧٩.]]. (ز)
١٣٠٩٨- عن كعب الأحبار -من طريق معاوية بن صالح- قال: لَمّا رأى عيسى قِلَّة مَن اتَّبَعَه، وكثرة مَن كَذَّبَه، شكا ذلك إلى الله، فأوحى الله إليه: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، وليس مَن رفعته عندي ميتًا، وإنِّي سأبعثك على الأعور الدجال فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعًا وعشرين سنة، ثم أميتك ميتة الحي. قال كعب: وذلك تصديق حديث رسول الله ﷺ حيث قال: «كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها؟!»[[أخرجه نعيم بن حماد في الفتن ٢/٥٧٨ (١٦١٤)، وابن عساكر في معجم الشيوخ ١/٤٥٢، وابن جرير ٥/٤٤٩.
قال ابن عساكر: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «أخرجه ابن جرير بسند صحيح».]]. (٣/٥٩٦)
١٣٠٩٩- قال كعب الأحبار: معناه: إنّي قابضك[[تفسير الثعلبي ٣/٨١.]]. (ز)
١٣١٠٠- عن مجاهد بن جبر، قال: هو فاعل على ذلك به[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]. (ز)
١٣١٠١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿متوفيك﴾ من الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٢، وابن جرير ٥/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]. (٣/٥٩٦)
١٣١٠٢- قال الحسن البصري: معناه: إنّي قابضك[[تفسير الثعلبي ٣/٨١.]]. (ز)
١٣١٠٣- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: رفعه الله إليه، فهو عنده في السماء[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]. (٣/٥٩٧)
١٣١٠٤- عن الحسن البصري، في قوله ﴿إني متوفيك﴾: يعني: وفاة المنام، رفعه الله في منامه. قال الحسن: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يمت، وإنّه راجِع إليكم قبل يوم القيامة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٢)، من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن الحسن به.
إسناده ضعيف؛ في عبد الله بن أبي جعفر الرازي وأبيه مقالٌ وضعفٌ. وقد تقدّم ما في جامع التحصيل ص٩٠: أن مراسيل الحسن من أضعف المراسيل عند أكثر أهل الحديث؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحدٍ.
ولفظ التفسير عند ابن جرير من قول الربيع -كما سيأتي-، وعند ابن أبي حاتم (تحقيق حكمت بشير ياسين) ٢/٢٩٦ من قول الحسن، وقد سقط من المطبوعة بتحقيق أسعد محمد الطيب.]]. (٣/٥٩٦)
١٣١٠٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال:لم يكن نبيٌّ كانت العجائب في زمانه أكثر من عيسى، إلى أن رفعه الله، وكان مِن سبب رفعه أنّ مَلِكًا جبّارًا يُقال له: داود بن نوذا، وكان ملِك بني إسرائيل، هو الذي بعث في طلبه ليقتله، وكان الله أنزل عليه الإنجيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ورُفِع وهو ابن أربع وثلاثين سنة من ميلاده، فأوحى الله إليه: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾، يعني: ومُخَلِّصك من اليهود؛ فلا يَصِلُون إلى قتلك[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٧٠.]]. (٣/٥٩٧)
١٣١٠٦- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يُتَّهَم- قال: تَوَفّى الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من النهار، حتى رفعه إليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]. (٣/٥٩٧)
١٣١٠٧- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أماته الله ثلاثة أيام، ثم بعثه ورفعه[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٧٠.]]. (٣/٥٩٧)
١٣١٠٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه-: أنّ الله تَوَفّى عيسى سبع ساعات، ثم أحياه، وأنّ مريم حملت به ولها ثلاث عشرة سنة، وأنّه رُفع ابن ثلاث وثلاثين، وأنّ أُمَّه بقيت بعد رفعه ست سنين[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٦ مُطَوَّلًا.]]. (٣/٥٩٨)
١٣١٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، قال: هذا مِن المقدم والمُؤَخَّر، أي: رافعك إلَيَّ ومتوفيك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦١.]]. (٣/٥٩٦)
١٣١١٠- قال مَطَر الوَرّاق: معناه: إنِّي قابِضك[[تفسير الثعلبي ٣/٨١.]]. (ز)
١٣١١١- عن مطر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَبٍ- في الآية، قال: مُتَوَفِّيك مِن الدنيا، وليس بوفاة موت[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٢/٢٩٦. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/١٣٠ من طريق ابن شَوْذَب عن مطرِّف، ولعله تصحيف، فابن شَوْذَب لم يدرك مُطَرِّفا، ينظر: تهذيب الكمال ١٥/ ٩٤، ٩٥.]]. (٣/٥٩٦)
١٣١١٢- قال إسماعيل السدي: معنى ﴿متوفيك﴾: قابضك مِن بين بني إسرائيل، ﴿ورافعك إلي﴾ في السماء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٩١-.]]. (ز)
١٣١١٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إني متوفيك﴾، قال: يعني: وفاة المنام، رفعه الله في منامه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨.]]. (ز)
١٣١١٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿يا عيسى إني متوفيك﴾: أي: قابِضك[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٩.]]١٢١٧. (ز)
١٢١٧ رجّح ابنُ جرير (٥/٤٥١) قول محمد بن جعفر مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصِّحَّة عندنا: قولُ مَن قال: معنى ذلك: إنِّي قابضك من الأرض ورافعك إلَيَّ؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال»، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلف الرواة في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه». وساق ابنُ جرير بعض الأخبار النبوية الدالة على ذلك، ثم قال (٥/٤٥٢) مُدَلِّلًا أيضًا على صِحَّة ما ذهب إليه: «ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله ﷿ لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى، فيجمع عليه ميتتين؛ لأن الله ﷿ إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم، ثم يحييهم، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾ [الروم:٤٠]».
وذهبَ ابنُ عطية (٢/٢٣٧-٢٣٨) إلى مثل ذلك، وأضافَ مستند الإجماعِ، وقال: «وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أنّ عيسى ﵇ في السماء حيٌّ، وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل، ويظهر هذه الملة ملة محمد، ويحج البيت، ويعتمر، ويبقى في الأرض أربعًا وعشرين سنة، وقيل: أربعين سنة، ثم يميته الله تعالى».
وزاد ابنُ عطية إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في معنى ﴿إني متوفيك﴾ قولًا آخر: أنّ ذلك معناه: متقبل عملك. وانتقده مستندًا إلى اللفظ بقوله: «وهذا ضعيف مِن جهة اللفظ».
١٣١١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٢٢.]]. (ز)
١٣١١٦- قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنّي قابضك[[تفسير الثعلبي ٣/٨١.]]. (ز)
١٣١١٧- قال عبد الملك ابن جُرَيج: معناه: إنّي قابضك[[تفسير الثعلبي ٣/٨١.]]. (ز)
١٣١١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ الله ياعيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾، فيها تقديم، يقول: رافعك إلَيَّ من الدنيا، ومتوفيك حين تنزل من السماء على عهد الدجال، يقول: إني رافعك إلَيَّ الآن، ومُتَوَفِّيك بعد قتل الدجال، يقول: رافعك إلَيَّ في السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
١٣١١٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في الآية، قال: فرَفْعُه إيّاه إليه تَوَفِّيه إيّاه، وتطهيره مِن الذين كفروا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢ أوله من طريق ابن ثور.]]. (٣/٥٩٨)
١٣١٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: والنصارى يزعمون أنّه تَوَفّاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه الله[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠.]]. (ز)
١٣١٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، قال: ﴿متوفيك﴾ قابضك. قال: و﴿متوفيك﴾ و﴿رافعك﴾ واحد. قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال، وسيموت. وقرأ قول الله ﷿: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾. قال: رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلًا، قال: وينزل كهلًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٩.]]. (ز)
﴿إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٣١٢٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الأنبياء إخوة لِعَلّات[[أي: أبناء أمهات شتى لرجل واحد. القاموس المحيط (علل).]]، أمهاتهم شتّى ودينُهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وإنّه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مَرْبوع[[أي: بين الطُّول والقِصَر. القاموس المحيط (ربع).]] الخَلْق، إلى الحمرة والبياض، سَبِط الشَّعْر، كأن شعره يقطر وإن لم يصبه بلل، بين مُمَصَّرَتَيْن[[المُمَصَّرة من الثياب: التي فيها صُفرة خفيفة. لسان العرب (صفر).]]، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام، حتى يهلك الله في زمانه المِلَل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال، وتقع في الأرض الأمنة، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان بالحيّات، لا يضر بعضهم بعضًا، فيثبت في الأرض أربعين سنة، ثم يُتَوَفّى، ويُصَلِّي المسلمون عليه، ويدفنونه»[[أخرجه أحمد ١٥/١٥٣-١٥٤ (٩٢٧٠)، ١٥/٣٩٨ (٩٦٣٢)، وأبو داود ٦/٣٧٨ (٤٣٢٤)، وابن حبان ١٥/٢٢٥ (٦٨١٤)، وابن جرير ٥/٤٥١-٤٥٢، ٧/٦٧٤ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣/٨٢، ٣/٤١١. وأخرجه البخاري ٤/١٦٧ (٣٤٤٣) إلى قوله: «أنا أولى الناس بعيسى». ومسلم ٤/١٨٣٧ (٢٣٦٥) إلى قوله: «وليس بيني وبينه نبي».
قال ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم عن إسناد أحمد ١/١٨٨: «هذا إسناد جيد قوي». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٤٩٣: «وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١١/٣٠٥: «وهذا حديث إسناده قوي». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢١٤ (٢١٨٢).]]. (ز)
١٣١٢٣- قال عبد الله بن عباس: ما لبس موسى إلا الصُّوف، وما لبس عيسى إلا الشعر حتى رُفِع[[تفسير الثعلبي ٣/٨٢.]]. (ز)
١٣١٢٤- عن الحريث بن مُخَشٍّ: أنّ عليًّا قُتِل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فسمعت الحسن بن علي وهو يقول: قُتل ليلة أنزل القرآن، وليلة أسري بعيسى، وليلة قُبض موسى[[أخرجه الحاكم ٣/١٤٣.]]. (٣/٥٩٨)
١٣١٢٥- عن سعيد بن المسيب، قال: رُفع عيسى ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات لها معاذ[[أخرجه ابن سعد ٣/٥٩٠، والحاكم ٣/٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٣/٥٩٨)
١٣١٢٦- عن ثابت بن أسلم البُنانِيّ -من طريق معمر- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة[[المِدْرَعة: ثوب. القاموس المحيط (درع).]]، وخُفّا راعٍ، وخذافة يحذف بها الطير[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٢.]]. (ز)
١٣١٢٧- عن عطاء بن السائب، قال: كنت جالسًا مع أبي البَخْتَرِيّ الطائي والحجاج يخطب، فقال: مَثَلُ عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. قال: فرفع رأسه ثم تأوه، ثم قال: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، إلى قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾. قال: فقال أبو البختري: كفر، وربِّ الكعبة[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٦/٩٨-٩٩ (٣١٢٦٠). كذلك أخرج أبو داود (ت: شعيب الأرناؤوط) ٧/٣٩-٤٠ (٤٦٤١) عن عوف قال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إنّ مَثَل عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسرها: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾، يشير إلينا بيده، وإلى أهل الشام.]]. (ز)
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير
١٣١٢٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾، قال: طهَّره مِن اليهود، والنصارى، والمجوس، ومِن كُفّار قومه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٣، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢.]]. (٣/٥٩٨)
١٣١٢٩- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾: يعني: ومُخَلِّصك من اليهود؛ فلا يصلون إلى قتلك[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٧٠.]]. (٣/٥٩٧)
١٣١٣٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾، قال: إذ هَمُّوا مِنك بما هَمُّوا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٣.]]. (٣/٥٩٩)
١٣١٣١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٢، وابن المنذر ١/٢٢٢ من طريق زياد.]]. (ز)
١٣١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ﴾، يعني: اليهود، وغيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
﴿وَجَاعِلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ﴾ - تفسير
١٣١٣٣- عن معاوية بن أبي سفيان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّها لن تبرح عِصابة مِن أُمَّتي يُقاتِلون على الحق، ظاهرين على الناس، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك». ثم نزع بهذه الآية: ﴿يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٣٨٦ (٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخه ١/٢٦٥.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٠٦ (١٢٣٥١): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والكبير، ورجالهم ثقات».]]. (٣/٦٠٠)
١٣١٣٤- عن النعمان بن بشير: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، لا يبالُون من خالفهم، حتى يأتي أمر الله». قال النعمان: فمَن قال: إنِّي أقول على رسول الله ما لم يقل! فإنّ تصديق ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ الآية[[أخرجه ابن عساكر، كما في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١/١٠٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢-٦٦٣ (٣٥٩١)، من طريق يحيى بن سعيد الحمصي، ثنا عمر بن عمرو بن عبد، قال: سمعت [أبا عون] الأنصاري، عن النعمان بن بشير به.
إسناده ضعيف؛ يحيى بن سعيد الحمصي العطار الأنصاري ضعّفوه، قال ابن معين: «روى أحاديث منكرة». وقال أيضًا: «ليس بشيء». وقال الجوزجاني والعقيلي: «منكر الحديث». وقال ابن خزيمة: «لا يحتج بحديثه». ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٣١/٣٤٥.]]. (٣/٥٩٩)
١٣١٣٥- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
١٣١٣٦- ومحمد بن أبان: يعني: الحواريين فوق الذين كفروا[[تفسير الثعلبي ٣/٨٣.]]. (ز)
١٣١٣٧- عن عامر الشعبي= (ز)
١٣١٣٨- ومحمد بن السائب الكلبي: هم أهل الإسلام الذين اتَّبعوا دينه وسُنَّته مِن أُمَّة محمد[[تفسير الثعلبي ٣/٨٣.]]. (ز)
١٣١٣٩- عن الحسن البصري -من طريق مطر الوراق- ﴿وجاعل الذين اتبعوكفوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾، قال: هم المسلمون، ونحن منهم، ونحن فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٣. وأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٥ من طريق عباد بن منصور، بلفظ: جعل الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، قال: المسلمون من فوقهم، وجعلهم أعلى ممن ترك الإسلام إلى يوم القيامة.]]. (٣/٦٠٠)
١٣١٤٠- عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز- في الآية، قال: عيسى مرفوع عند الله، ثم ينزِل قبل يوم القيامة، فمَن صَدَّق عيسى ومحمدًا ﷺ وكان على دينِهما لم يزالوا ظاهرين على مَن فارَقهم إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٢٣.]]. (٣/٦٠٠)
١٣١٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾، قال: هم أهل الإسلام الذين اتَّبعوه على فِطرته ومِلَّته وسُنَّتِه، فلا يزالون ظاهرين على مَن ناوَأَهم إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٤، وابن المنذر ١/٢٢٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٥٩٩)
١٣١٤٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢-٦٦٣ مختصرًا.]]. (ز)
١٣١٤٣- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط بن نصر- ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾: أمّا ﴿الذين اتبعوك﴾ فيقال: هم المؤمنون. ويقال: بل هم الروم[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢.]]. (ز)
١٣١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاعِلُ الذين اتبعوك﴾ على دينك يا عيسى، وهو الإسلام، ﴿فَوْقَ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني: اليهود وغيرهم، وأهل دين عيسى هم المسلمون فوق الأديان كلها ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
١٣١٤٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في الآية، قال: ناصِرٌ مَن اتَّبعك على الإسلام على الذين كفروا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٢ من طريق ابن ثور مختصرًا.]]١٢١٨. (٣/٥٩٩)
١٢١٨ ذهب ابنُ جرير (٥/٤٥٤) إلى العموم في الآية، وأنّها تشمل المسلمين جميعًا؛ مِمَّن تبع عيسى وآمَن به وبمحمد على نحو ما جاء في قول ابن جريج وما في معناه، حيث قال: «قوله: ﴿وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ يعني بذلك -جل ثناؤه-: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك وملتك من الإسلام وفطرته فوق الذين جحدوا نبوتك، وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل، فكذبوا بما جئت به، وصدوا عن الإقرار به، فمصيرهم فوقهم ظاهرين عليهم». واستشهد على هذا بآثار السلف، وذكر قول من جعلها خاصة فيمن آمن من النصارى، وأن الله جعلهم فوق اليهود، ولم يعلق عليه.
١٣١٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك﴾ قال: الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم ﴿فوق الذين كفروا﴾ النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهودَ في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مُسْتَذَلُّون[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٥.]]١٢١٩. (٣/٦٠٠)
١٢١٩ علّق ابنُ عطية (٢/٢٣٨) على قول ابن زيد فقال: «خصص ابن زيد المتبعين والكافرين، وجعله حكمًا دنيويًّا، لا فضيلة فيه للمتبعين الكفار منهم، بل كونهم فوق اليهود عقوبة لليهود فقط».
﴿ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥﴾ - تفسير
١٣١٤٧- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ثم إلي مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٣.]]. (ز)
١٣١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَأَحْكُمُ﴾ يعني: فأقضي ﴿بَيْنَكُمْ﴾ يعني: بين المسلمين وأهل الأديان ﴿فِيما كُنتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدِّين ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ وهو الإسلام، فأسلَمَتْ طائفةٌ وكَفَرَتْ طائفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
3:56Page 57
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدࣰا فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٥٦﴾ - تفسير
١٣١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله ﷿ عن منزلة الفريقين في الآخرة، فقال: ﴿فَأَمّا الذين كَفَرُواْ﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فِي الدنيا﴾ يعني: القتل أو الجزية، ﴿و﴾في ﴿الآخرة﴾ عذاب النار، ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
3:57Page 57
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُوَفِّیهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٥٧﴾ - قراءات
١٣١٥٠- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَأُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٠.
وهذه القراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة.]]. (ز)
﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير
١٣١٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يقول: أدَّوْا فرائضي[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٧. وأورد السيوطي عقبه: «﴿فيوفيهم أجورهم﴾ يقول: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملًا، لا يُبخَسون منه شيئًا، ولا يُنقَصونه». ويبدو أن ذلك من كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير ابن عباس، وعلى هذا كان عمل محققي تفسير ابن جرير. ينظر: تحقيق شاكر ٦/٦٥، وتحقيق التركي ٥/٤٥٧.]]١٢٢٠. (٣/٦٠١)
١٢٢٠ قال ابنُ جرير (٥/٤٥٧) في تفسير قوله ﴿وعملوا الصالحات﴾: «عملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك –أي: عيسى ﵇، وشرعتُ من شرائعي، وسننت من سُنني».
١٣١٥٢- عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾: رسول الله ﷺ، وأصحابه ﵃[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٣، ٦٦٤.]]. (ز)
١٣١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الذين آمَنُوا وعَمِلُواْ الصالحات﴾، يعني: أُمَّة محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
﴿فَیُوَفِّیهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٥٧﴾ - تفسير
١٣١٥٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم﴾، قال: «أجورهم أن يدخلهم الجنة»[[أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الكبير ١٠/٢٠١ (١٠٤٦٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٤ (٣٥٩٨).
قال ابن أبي حاتم: «حديث مُنكَر بهذا الإسناد». وقال أبو نعيم في الحلية ٤/١٠٨-١٠٩: «غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تَفَرَّد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣ (١٠٩٦٠): «وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثِّقُوا».]]. (ز)
١٣١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، يعني: فيُوَفُّوا أجورهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
١٣١٥٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي محمد ابن بنت الشافعي- في قوله: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾: لا يُقَرِّب الظالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٤.]]. (ز)
3:58Page 57
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
﴿ذَ ٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَیۡكَ مِنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِیمِ ٥٨﴾ - نزول الآية
١٣١٥٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: أتى رسولَ الله ﷺ راهِبا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾[[أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢/٥٨٣، والواحدي في أسباب النزول ص١٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٤ (٣٦٠٢)، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن به.
وقد تقدّم أن مراسيل الحسن البصري من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحدٍ.]]. (٣/٦٠١)
﴿ذَ ٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَیۡكَ مِنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ﴾ - تفسير
١٣١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي ذكره الله ﷿ في هذه الآيات ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مِنَ الآياتِ﴾ يعني: مِن البيان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]. (ز)
١٣١٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك﴾: يا محمد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٥، وابن المنذر ١/٢٢٤ من طريق زياد، وابن جرير ٥/٤٥٨ عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-.]]. (ز)
﴿وَٱلذِّكۡرِ﴾ - تفسير
١٣١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٩.]]. (ز)
١٣١٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذكر الحكيم﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٨.]]١٢٢١. (٣/٦٠١)
١٢٢١ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٥٨) في معنى الذِّكر غير هذا القول.
﴿ٱلۡحَكِیمِ ٥٨﴾ - تفسير
١٣١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآن الحكيم الذي قد كَمُل في حكمته[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٩.]]. (ز)
١٣١٦٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾: القاطِعُ، الفاصِلُ، الحَقُّ، الذي لم يُخالِطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعمّا اختلفوا فيه مِن أمره، فلا تقبلَنَّ خبرًا غيره[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٨.]]. (ز)
١٣١٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٥، وابن المنذر ١/٢٢٤ من طريق زياد.]]. (ز)
١٣١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذكر الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم مِن الباطل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.]]١٢٢٢. (ز)
١٢٢٢ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٤٠) في معنى الحكيم ما جاء في قول مقاتل، وزاد احتمالًا آخر، فقال: «ويصِحُّ أن يُتَأوَّل بمعنى: مُصرِّحٌ بالحكمة، فيكون بناء اسم الفاعل».
﴿ٱلۡحَكِیمِ ٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٣١٦٦- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستكون فِتَنٌ». قلت: فما المَخْرَج منها؟ قال: «كتاب الله هو الذِّكْر الحكيم، والصراط المستقيم»[[أخرجه الترمذي ٥/١٧١ (٣١٣٠)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٥ (٣٦٠٤) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٣٤٩: «رواه شعيب بن صفوان، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ولا يُتابَع شعيب عليه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».]]. (٣/٦٠١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences