At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:81–84
3:81–82Page 60
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢
And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰلِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٨٢﴾ - قراءات
١٣٥٣٨- عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٠-٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣.
والقراءة المذكورة قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٥٠٨.]]١٢٦٣. (٣/٦٤٦)
١٢٦٣ علَّق ابنُ عطية (٢/٢٧١) على قول ابن عباس بقوله: «هو أخْذٌ لميثاق الجميع».
١٣٥٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٨-٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.]]١٢٦٤. (٣/٦٤٦)
١٢٦٤ انتقد ابنُ عطية (٢/٢٧٠) قول مجاهد؛ لمخالفته إجماع الصحابة على مصحف عثمان، فقال: «وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان».
وانتقده ابنُ تيمية (٢/٨٩) لمخالفته ما تواتر في القرآن، فقال: «وهذا قول باطل، ولولا أنه ذُكِرَ لما حكيته، فإن ما بين لَوْحَيِ المصحف متواتر. والقرآن صريح في أن الله أخذ الميثاق على النبيين، فلا يلتفت إلى من قال: إنما أخذ على أنبيائهم».
١٣٥٤٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ).= (ز)
١٣٥٤١- قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد ﷺ ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩.]]١٢٦٥. (٣/٦٤٦)
١٢٦٥ على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (٥/٥٣٨) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال: «واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: ﴿لتؤمنن به ولتنصرنه﴾. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!». ثم انتقده (٥/٥٤٢-٥٤٣) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله ﷿ قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله ﷿ أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا».
وبنحوه قال ابن تيمية (٢/٨٩).
١٣٥٤٢- عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٤٩)
١٣٥٤٣- عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: أعطيتكم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
القراءة بتشديد (لَمّا) هي قراءة شاذة منسوبة إلى سعيد بن جبير، والحسن، والأعرج. انظر: المحتسب ١/٢٦٠، والبحر المحيط ٢/٥٠٩.
وقراءة ﴿آتيتكم﴾ قراءة عشرية متواترة؛ قرأ الجمهور بالتاء المضمومة موحدًا، وقرأ نافع وأبو جعفر بالنون والألف جمعًا. انظر: التيسير ص٨٩، والنشر ٢/٢٤١.]]. (٣/٦٤٩)
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰلِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٨٢﴾ - نزول الآية
١٣٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ... قال الأصبغ بن زيد، وكَرْدَم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان. فأنزل الله ﷿: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦-٢٨٧.]]. (ز)
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ﴾ - تفسير
١٣٥٤٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: لم يبعث الله نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد؛ لَئِن بُعِث وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه. ثم تلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٠.]]. (٣/٦٤٧)
١٣٥٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم -يعني: على أهل الكتاب- وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه –يعني: بتصديق محمد ﷺ- إذا جاءهم، وإقرارهم به على أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤١-٥٤٢، وابن المنذر (٦٥٣).]]١٢٦٦. (٣/٦٤٨)
١٢٦٦ اختلف المفسرون في من أخذ ميثاقه بالإيمان بمن جاءه من رسل الله مصدقًا لما معه؛ فذهب بعضهم إلى أنّ الله إنّما أخذ الميثاق من أهل الكتاب دون أنبيائهم، وذهب البعض إلى أن الميثاق أخذ من الأنبياء دون الأمم، وقال آخرون بأخذ الميثاق من الاثنين.
ورجَّح ابنُ جرير (٥/٥٤٢-٥٤٣) القول الثالث الذي قال به علي بن أبي طالب وابن عباس، مستندًا إلى دلالة عقلية، وهي: أنّ الأنبياء لا يكذب بعضهم بعضًا، ويلزم الأتباع الإقرار بنبوة من ثبتت نبوته، فهو ميثاق يقر به الجميع، فقال: «لأنّ الأنبياء ﵈ بذلك أرسلت إلى أممها، ولم يَدَّعِ أحد ممن صدَّق المرسلين أنّ نبيًّا أرسل إلى أمة بتكذيب أحد من أنبياء الله ﷿، وحججه في عباده، بل كلها -وإن كذب بعض الأمم بعض أنبياء الله بجحودها نبوته- مُقِرٌّ بأن من ثبتت صحة نبوته فعليها الدينونة بتصديقه، فذلك ميثاق مُقِرٌّ به جميعهم».
وذكر ابن جرير (٥/٥٤١) أنه اكتفي -على هذا القول- بذكر الأنبياء عن ذكر أممها؛ لأن في ذكر أخذ الميثاق على المتبوع دلالة على أخذه على التباع؛ لأن الأمم تباع أنبيائها.
وقال ابنُ تيمية (٢/٨٩): «وحقيقة الأمر: أن الميثاق إذا أخذ على الأنبياء دخل فيه غيرهم؛ لكونه تابعًا لهم، ولأنه إذا وجب على الأنبياء الإيمان به ونصره فوجوب ذلك على من اتبعهم أولى وأحرى؛ ولهذا ذكر عن الأنبياء فقط».
وذكر ابن عطية (٢/٢٧٠) أن أخذ هذا الميثاق يحتمل احتمالين: الأول: حين أخرج بني آدم من ظهر آدم نسمًا. الثاني: أن يكون هذا الأخْذ على كل نبي في زمنه ووقت بعثه.
١٣٥٤٧- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن جريج، عن ابن طاووس- في الآية، قال: أخذ الله ميثاق الأَوَّل مِن الأنبياء ليصدقن وليؤمنن بما جاء به الآخر منهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٠، وابن المنذر ١/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٤٧)
١٣٥٤٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق معمر، عن ابن طاووس- في قول الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: أخذ الله ميثاق النبيين أن يُصَدِّق بعضهم بعضًا، ثم قال: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾ قال: هذه الآية لأهل الكتاب، أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا لمحمد ويصدقوه[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٤، وابن جرير ٥/٥٤٣، وابن المنذر ١/٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣-٦٩٤.]]١٢٦٧. (٣/٦٤٧)
١٢٦٧ سبق معنا الخلاف الوارد فيمن عُنِي بأخذ الميثاق، وهذا القول لطاووس يجعل صدر الآية أخذ الميثاق على النبيين، وآخرها مخاطبة لأهل الكتاب بأخذ الميثاق عليهم، وعلّق عليه ابنُ تيمية (٢/٩٠) بقوله: «يعني بذلك: أن من أدرك نبوة محمد منهم، يعني: هم الذين أدركهم العمل بالآية، وإلا فذكر أن الميثاق أخذ على النبيين بعضهم على بعض، لكن ذلك عهد وإقرار مع العلم بأنهم لا يدركون».
وانتقده ابنُ عطية (٢/٢٧١) لمخالفته للغة، فقال: «وهو قول يفسده إعراب الآية».
وأفاد ابن كثير (٣/١٠٠) عدم معارضته لمن قال بأخذ الميثاق على الأنبياء والأمم، فقال: «وهذا لا يضاد ما قاله علي وابن عباس [من أن أخذ الميثاق هنا على الأنبياء والأمم]، ولا ينفيه، بل يستلزمه ويقتضيه. ولهذا رواه عبد الرازق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه مثل قول علي وابن عباس».
١٣٥٤٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أخذ الله ميثاق النبيين لَيُبَلِّغَنَّ آخرَكم أولُكم، ولا تختلفوا[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤١.]]. (٣/٦٤٨)
١٣٥٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا ميثاق أخذه الله على النبيين أن يصدق بعضهم بعضًا، وأن يبلغوا كتاب الله ورسالاته، فبلَّغت الأنبياء كتاب الله ورسالاته إلى قومهم، وأخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويُصَدِّقوه، وينصروه[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٤٧)
١٣٥٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يبعث الله نبيًّا قط من لدن نوح إلا أخذ الله ميثاقه؛ ليؤمنن بمحمد ولينصرنه إن خرج وهو حي، والأخذ على قومه أن يؤمنوا به وينصروه إن خرج وهم أحياء[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٤.]]. (٣/٦٤٨)
١٣٥٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قوله: ﴿لما آتيتكم﴾: يقول لليهود: أخذت ميثاق النبيين بمحمد ﷺ، وهو الذي ذكر في الكتاب عندكم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٤.]]١٢٦٨. (ز)
١٢٦٨ ذكر ابنُ جرير (٥/٥٤٥) أن تأويل الآية على قول السدي يكون: واذكروا -يا معشر أهل الكتاب- إذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم أيها اليهود من كتاب وحكمة، وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا الذي قاله السدي كان تأويلًا لا وجه غيره لو كان التنزيل: بما آتيتكم، ولكن التنزيل باللام ﴿لما آتيتكم﴾، وغير جائز في لغة أحد من العرب أن يقال: أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم، بمعنى: بما آتيتكم».
١٣٥٥٣- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- يعني قوله: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾، قال: أخذ ميثاق أهل الكتاب لئن جاءهم رسول مصدق بكتبهم التي عندهم التي جاء بها الأنبياء ليؤمنن به ولينصرنه، فأقروا بذلك، وأشهدوا الله على أنفسهم، فلما جاءهم محمد ﷺ صدق بكتبهم الأنبياء التي كانت قبله، ﴿فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٤.]]. (ز)
١٣٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ على أن يعبدوا الله، ويبلغوا الرسالة إلى قومهم، ويدعوا الناس إلى دين الله ﷿، فبعث الله موسى ومعه التوراة إلى بني إسرائيل، فكان موسى أول رسول بعث إلى بني إسرائيل، وفى التوراة بيان أمر محمد ﷺ، فأقروا به، ﴿لمآ﴾ يعني: للذي ﴿آتيتكم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿من كتاب﴾ يعني: التوراة، ﴿وحكمة﴾ يعني: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿ثم جاءكم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿رسول﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مصدق لما معكم﴾ يعني: تصديق محمد ﷺ لما معكم في التوراة، ﴿لتؤمنن به﴾ يعني: لتصدقن به إن بعث، ﴿ولتنصرنه﴾ إذا خرج. يقول ﷿ لهم: ﴿قال أأقررتم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦-٢٨٧.]]. (ز)
١٣٥٥٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: بعث الله ﷿ محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كان الله ﷿ أخذ له الميثاق على كل نبي بعثه قبله بالإيمان به والتصديق له، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى كل مَن آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله ﷿ لمحمد ﵇: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾ قرأ إلى ﴿الشاهدين﴾، فأخذ الله له ميثاق النبيين جميعًا بالتصديق له، والنصر له ممن خالفه، وأدوا ذلك إلى مَن آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله ﷺ يومئذ ابن أربعين سنة[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧١-٢٧٢، وابن إسحاق في السيرة ص١٠٩.]]١٢٦٩. (ز)
١٢٦٩ علّق ابن عطية (٢/٢٧١) على الأقوال الواردة فيمن أخذ منه الميثاق بقوله: «وهذه الأقوال كلها ترجع إلى ما قاله علي بن أبي طالب وابن عباس؛ لأن الأخذ على الأنبياء أخذ على الأمم».
﴿قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰلِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ٨١﴾ - تفسير
١٣٥٥٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿قال فاشهدوا﴾ يقول: فاشهدوا على أممكم بذلك، ﴿وأنا معكم من الشاهدين﴾ عليكم، وعليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٦،٥٤٧.]]. ١٢٧٠ (٣/٦٤٩)
١٢٧٠ لم يذكر ابن جرير (٥/٥٤٦) غير هذا القول.
وذكر ابن عطية (٢/٢٧٤) أن الآية تحتمل معنيين: أحدهما: هذا القول. والثاني هو: بثوا الأمر عند أممكم واشهدوا به. ثم قال: «وشهادة الله تعالى هذا التأويل، وهي التي في قوله: ﴿وأَنا مَعَكُمْ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ هي إعطاء المعجزات، وإقرار نبوءاتهم». ثم علّق (٢/٢٧٤) بقوله: «القول الأول هو إيداع الشهادة واستحفاظها، والقول الثاني هو الأمر بأدائها».
١٣٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إصري﴾، قال: عهدي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥.]]. (٣/٦٤٩)
١٣٥٥٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿فاشهدوا﴾، يعني: فاعلموا[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٥، وتفسير البغوي ٣/٦٢.]]. (ز)
١٣٥٥٩- قال سعيد بن المسيب: قال الله تعالى للملائكة: فاشهدوا عليهم[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٥، وتفسير البغوي ٣/٦٢.]]. (ز)
١٣٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿إصري﴾، قال: عهدي[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥.]]. (ز)
١٣٥٦١- عن الضحاك بن مزاحم، نحوه[[علَّقه ابن المنذر ١/٢٧٤.]]. (ز)
١٣٥٦٢- عن قتادة بن دعامة= (ز)
١٣٥٦٣- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
١٣٥٦٤- والربيع بن أنس، في قوله: ﴿إصري﴾، قالوا: عهدي[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥، وابن المنذر ١/٢٧٤ عن قتادة.]]. (ز)
١٣٥٦٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥.]]. (ز)
١٣٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﷿ لهم: ﴿قال أأقررتم﴾ بمحمد في التوراة بتصديقه ونصره، ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ يقول: وقبلتم على الإيمان بمحمد وعهدي وميثاقي في التوراة، ﴿قالوا أقررنا﴾. يقول الله: ﴿قال فاشهدوا﴾ على أنفسكم بالإقرار. يقول الله ﷿: ﴿وأنا معكم﴾ أي: إقراركم بمحمد ﷺ ﴿من الشاهدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦-٢٨٧.]]١٢٧١. (ز)
١٢٧١ ذكر ابن عطية (١/٤٦٥) أن القول بأن الإشارة بقوله: ﴿رسول﴾ إلى محمد ﷺ، قاله كثير من المفسرين.
ورجَّح ابن تيمية (٢/٩٠) أنه الرسول محمد ﷺ، فقال: «وهو الصواب».
١٣٥٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري﴾، أي: ثِقَل ما حملتم مِن عهدي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥. وعلَّقه ابن المنذر ١/٢٧٤.]]١٢٧٢. (ز)
١٢٧٢ علّق ابنُ كثير (٣/١٠٠) على قول محمد بن إسحاق بقوله: «أي: ميثاقي الشديد المؤكد».
﴿فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٨٢﴾ - تفسير
١٣٥٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿فمن تولى﴾ عنك -يا محمد- بعد هذا العهد من جميع الأمم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ هم العاصون في الكفر[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٧.]]. (٣/٦٤٩)
١٣٥٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ يقول: بعد العهد والميثاق الذي أخذ الله عليهم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٥ من طريق شيبان.]]. (ز)
١٣٥٧٠- قال أبو جعفر الرازي -من طريق ابنه-: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ بعد العهد والميثاق الذي أخذ عليهم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٧.]]. (ز)
١٣٥٧١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٧.]]. (ز)
١٣٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ يعني: فمَن أعرض عن الإيمان بمحمد ﷺ بعد إقراره فى التوراة ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ يعني: العاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦-٢٨٧.]]١٢٧٣. (ز)
١٢٧٣ ساق ابن عطية (٢/٢٧٤) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن يريد: بعد الشهادة عند الأمم بهذا الميثاق، على أن قوله: ﴿فاشهدوا﴾ أمر بالأداء».
﴿فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٣٥٧٣- عن عبد الله بن ثابت، قال: جاء عمر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع مِن التوراة، ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ، فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، وقال: «والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه لضللتم، إنكم حَظِّي من الأمم، وأنا حَظُّكم من النبيين»[[أخرجه أحمد ٢٥/١٩٨ (١٥٨٦٤)، ٣٠/٢٨٠ (١٨٣٣٥)، من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت به.
قال الهيثمي في المجمع ١/١٧٣ (٨٠٦): «ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في فتح الباري ١٣/٣٣٤: «فى سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٣٢ عند حديث (٣٢٠٧): «وجابر الجعفي لا يحتج به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث ...» أي حديث: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم».]]. (٣/٦٤٨)
١٣٥٧٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه -والله- لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني»[[أخرجه أحمد ٢٢/٤٦٨ (١٤٦٣١)، من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله به.
قال الهروي في ذم الكلام وأهله ٣/٨١: «هذا غريب، والمحفوظ إنما هو من قول عبد الله بن مسعود». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١/٢٤٨: «مجالد ضعيف».]]. (٣/٦٤٩)
3:83Page 60
أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣
So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?
﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ٨٣﴾ - نزول الآية
١٣٥٧٥- قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي ﷺ: «كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم». فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: ﴿أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ﴾[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص١١٣، والثعلبي ٣/١٠٥.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/١٩٢ (٢٠٠): «غريب».]]١٢٧٤. (ز)
١٢٧٤ علّق ابنُ عطية (٢/٢٧٦) على قول ابن عباس بقوله: «هذه إشارة إلى نسخ».
﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ٨٣﴾ - تفسير الآية
١٣٥٧٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾: «أمّا من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهًا فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال؛ يُقادُون إلى الجنة وهم كارهون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٩٤ (١١٤٧٣)، من طريق محمد بن محصن العكاشي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٦ (١٠٨٩١): «فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وكذلك قال الشوكاني ١/٤١٠. وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٢٩ (٥٦٠٣): «موضوع».]]. (٣/٦٥٠)
١٣٥٧٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: «الملائكة أطاعوه في السماء، والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض»[[أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس ٤/٤٠٧ (٧١٨١)، والثعلبي ٣/١٠٦.]]. (٣/٦٥٠)
١٣٥٧٨- قال الحسن البصري: قال رسول الله ﷺ: «والله، لا يجعل الله مَن دخل في الإسلام طوعًا؛ كمَن دخله كرهًا»[[أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ١/٣٠٠، ٢/٣٥١ مرسلًا.]]. (ز)
١٣٥٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: حين أخذ الميثاق[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٥٠.]]. (٣/٦٥٠)
١٣٥٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: عبادتهم لي أجمعين ﴿طوعا وكرها﴾، وهو قوله: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [الرعد:١٥][[أخرجه ابن جرير ٥/٥٥٣، وابن المنذر (٦٦٦)، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٦.]]. (٣/٦٥٠)
١٣٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: هذه مفصولة، ومن في الأرض طوعًا وكرهًا[[أخرجه ابن المنذر (٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٥-٦٩٦.]]. (٣/٦٥٠)
١٣٥٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وله أسلم﴾، قال: المعرفة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٦.]]. (٣/٦٥١)
١٣٥٨٣- عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: كُلُّ آدَمِيٍّ أقَرَّ على نفسه بأنّ الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومَن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٦-٦٩٧.]]. (٣/٦٥١)
١٣٥٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: هو كقوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، فذلك إسلامهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٩، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٣٨.]]. ١٢٧٥ (٣/٦٥١)
١٢٧٥ ذكر ابن عطية (٢/٢٧٥) أن إقرار كل كافر بالصانع هو إسلام كرهًا على قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «فهذا عموم في لفظ الآية؛ لأنه لا يبقى من لا يسلم على هذا التأويل، و﴿أسْلَمَ﴾ فيه بمعنى: استسلم».
وقال ابن تيمية (٢/٩٣): «وعامة السلف على أن المراد بالاستسلام: استسلامهم له بالخضوع والذل، لا مجرد تصريف الرب لهم».
١٣٥٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قوله: ﴿طوعا وكرها﴾، قال: سجود المؤمن طائعًا، وسجود ظِلِّ الكافر وهو كاره[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٥١ واللفظ له، وابن المنذر ١/٢٧٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٧. وفي تفسير الثعلبي ٣/١٠٦: ﴿طوعًا﴾ المؤمن، ﴿وكرهًا﴾ ظل الكافر.]]. (ز)
١٣٥٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: أما المؤمن فأسلم طائعًا، وأما الكافر فما أسلم حتى يأتي بأس الله، ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٥][[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٦.]]. (ز)
١٣٥٨٧- عن الضحاك بن مزاحم: هذا حين أخذ منه الميثاق، وأقرّ به[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٦.]]. (ز)
١٣٥٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن المَرْزُبان- في قوله: ﴿وكرها﴾، قال: مَن أسلم مِن مشركي العرب والسبايا، ومَن دخل في الإسلام كرهًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٧.]]. (٣/٦٥٢)
١٣٥٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس:﴿طوعا﴾ من أسلم من غير محاجَّة، ﴿وكرهًا﴾ مَن اضطرته الحُجَّة إلى التوحيد[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٧.]]. (ز)
١٣٥٩٠- عن عامر الشعبي -من طريق وكيع- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: استقاد كلهم له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٦، وابن جرير ٥/٥٥١ من طريق جابر.]]. ١٢٧٦ (٣/٦٥٢)
١٢٧٦ علّق ابنُ عطية (٢/٢٧٥) على قول الشعبي بقوله: «وهذا هو قول مجاهد وأبي العالية المتقدم، وإن اختلفت العبارات».
١٣٥٩١- عن عامر الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٦، وتفسير البغوي ٣/٦٣.]]. (ز)
١٣٥٩٢- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أُكْرِه أقوام على الإسلام، وجاء أقوام طائعين[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٥١-٥٥٢.]]. (٣/٦٥١)
١٣٥٩٣- عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- في الآية، قال: في السماء الملائكة طوعًا، وفي الأرض الأنصار وعبد القيس طوعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٣/١٠٦، وتفسير البغوي ٣/٦٣: الطوع لأهل السماوات خاصة، وأهل الأرض منهم مَن أسلم طوعًا ومنهم مَن أسلم كرهًا.]]. (٣/٦٥٢)
١٣٥٩٤- عن الحسن البصري -من طريق العلاء بن هلال- في قوله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا﴾، قال: أهل السموات، والمهاجرون، والأنصار، وأهل البحرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٥.]]. (ز)
١٣٥٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمّا المؤمن فأسلم طائعًا فنفعه ذلك وقُبِلَ منه، وأما الكافر فأسلم حين رأى بأس الله فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منهم، ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر:٨٥][[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٣٨، وابن جرير ٥/٥٥٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٧، وعبد الرزاق ١/١٢٥من طريق معمر. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١/٣٠٠- ثم قال: يعني بالكافر: المنافق الذي لم يسلم قلبُه.]]. ١٢٧٧ (٣/٦٥٢)
١٢٧٧ انتقد ابن عطية (٢/٢٧٥) قول قتادة مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «يلزم على هذا أن كل كافر يفعل ذلك، وهذا غير موجود إلا في أفراد».
١٣٥٩٦- عن مطر الوَرّاق -من طريق روْح بن عطاء- في الآية، قال: الملائكة طوعًا، والأنصار طوعًا، وبنو سليم وعبد القيس طوعًا، والناس كلهم كرهًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٥٢.]]. ١٢٧٨ (٣/٦٥١)
١٢٧٨ علّق ابن عطية (٢/٢٧٥) على قول الحسن ومطر الوراق بقوله: «وهذا قول الإسلام فيه هو الذي في ضمنه الإيمان». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «والآية ظاهرها العموم ومعناها الخصوص؛ إذ من أهل الأرض من لم يسلم طوعًا ولا كرهًا على هذا الحد».
١٣٥٩٧- عن يعقوب، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾. قال: أطاعوه فيما أحبوا أو كرهوا، كما قال للسماء والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت:١١][[أخرجه ابن وهْب في الجامع ٢/١٢٤ (٢٤٧).]]. (ز)
١٣٥٩٨- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمى] -من طريق حمزة بن إسماعيل- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض﴾، قال: المعرفة، ليس أحد تسأله إلا عرفه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٦.]]. (٣/٦٥٢)
١٣٥٩٩- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿طوعًا﴾ الذين وُلِدوا في الإسلام، ﴿وكرهًا﴾ الذين أُجْبِرُوا على الإسلام[[تفسير الثعلبي ٣/١٠٧، وتفسير البغوي ٣/٦٣.]]. (ز)
١٣٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض﴾ يعني: المؤمنين ﴿طوعا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وكرها﴾ يعني: أهل الأديان، يقولون: الله هو ربهم، وهو خلقهم. فذلك إسلامهم، وهم فى ذلك مشركون، ﴿وإليه يرجعون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧.]]. (ز)
﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ٨٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٣٦٠١- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن ساء خُلُقُه مِن الرقيق، والدواب، والصبيان؛ فاقرأوا في أُذُنه: ﴿أفغير دين الله يبغون﴾»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٧ (٦٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٥/٩١ (١٧١١)، من طريق الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك به.
قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٦ (١٢٧٠١): «فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢/١٢٣ (٦٧٦)، ١٢/٢٢٤ (٥٦٠١): «موضوع».]]. (٣/٦٥٢)
3:84Page 61
قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤
Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."
﴿قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤﴾ - نزول الآية
١٣٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أنزل الله ﷿ فى آل عمران -إن لم يؤمن أهل الكتاب بهذه الآية التي في البقرة[[ذكر المحقق أنه يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:١٣٦].]]-، وأمر المؤمنين أن يقرؤوها، فنزل: ﴿قل آمنا بالله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ﴾[[تقدمت الآثار في معنى الآية عند تفسير نظيرها من سورة البقرة، وقد كررها هنا ابن أبي حاتم.]] - تفسير
١٣٦٠٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿وما أوتي موسى وعيسى﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن يؤمنوا به، ويصدقوا بكتبه كلها، وبرسله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.]]. (ز)
١٣٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل آمنا بالله﴾ يعني: صدقنا بتوحيد الله، ﴿وما أنزل علينا﴾ يعني: الإقرار بمحمد ﷺ، ﴿وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى﴾ يعني: وما أعطي موسى، ﴿وعيسى والنبيون من ربهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَسۡبَاطِ﴾ - تفسير
١٣٦٠٥- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع- قال: ﴿الأسباط﴾ هو يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسموا: الأسباط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.]]. (ز)
١٣٦٠٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله ﷿: ﴿والأسباط﴾ الآية، قال: أمّا الأسباط فهم بنو يعقوب، كانوا اثني عشر سِبْطًا، كل واحد منهم سِبْط، ولَدَ سِبْطًا من الناس[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٧.]]. (ز)
١٣٦٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وأمّا الأسباط فهم بنو يعقوب: يوسف، وبِنْيامِين، ورُوبيل، ويَهُوذا، وشَمعون، ولاوِي، ودان، وقهاث[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.]]. (ز)
﴿لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤﴾ - تفسير
١٣٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾، قال: أمر الله المؤمنين ألّا يُفَرِّقوا بين أحد منهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.]]. (ز)
١٣٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نفرق بين أحد منهم﴾ يقول: لا نكفر ببعض، ونؤمن ببعض، ﴿ونحن له مسلمون﴾ يعني: مخلصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.]]. (ز)
﴿لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٣٦١٠- عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ: «آمِنوا بالتوراة، والزبور، والإنجيل، ولْيَسَعْكُم القرآن»[[أخرجه الحاكم ١/٧٥٧ (٢٠٨٧) بمعناه، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ (١٣٠٢)، ٢/٦٩٨ (٣٧٨٤) واللفظ له، من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار به.
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد». وذكره ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن أبي حميد الهذلي من المجروحين ٢/٦٥، وذكره محمد بن عبد الهادي المقدسي في رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة ص٨١.]]. (ز)
١٣٦١١- عن عطاء بن يسار -من طريق سفيان- قال: كان اليهود يجيئون إلى أصحاب النبي ﷺ، فيحدثونهم، فيسبحون، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «لا تُصَدِّقوهم، ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا آمنا بالله»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٢٢٨، وابن أبي حاتم ١/٢٤٢ (١٢٩٨)، ٢/٦٩٧، ٦٩٨ (٣٧٨١) مرسلًا.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences