At-Tafsir al-Ma'thurAr‑Rum · 30:30–38

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:30–38

30:30Page 407

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰاۚ﴾ - تفسير

٦٠٥٧٣- عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾، أي: أخلِص دينك لله[[تفسير البغوي ٦/٢٦٩.]]. (ز)

٦٠٥٧٤- عن الحسن البصري: ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مخلصًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)

٦٠٥٧٥- قال محمد بن السائب الكلبِي: ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مُسلِمًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)

٦٠٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ يعني: فأخلِص دينَك الإسلام لله ﷿ ﴿حَنِيفًا﴾ يعني: مُخلِصًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)

٦٠٥٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ﴾، أي: وِجهتَك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)

﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ﴾ - تفسير

٦٠٥٧٨- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: «دين الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٧٩- عن حمّاد بن عمر الصفار، أنه سأل قتادة عن قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾. فقال: حدَّثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾ قال: «دين الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٨٠- عن معاذ بن جبل -من طريق يزيد بن أبي مريم- أن عمر قال له: ما قوام هذه الأمة؟ قال: ثلاثٌ، وهي المُنجِيات: الإخلاص: وهي الفطرة التي فطر الناس عليها. والصلاة: وهي الملة. والطاعة: وهي العصمة. فقال عمر: صدقتَ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣-٤٩٤.]]. (١١/٦٠٠)

٦٠٥٨١- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله ﷿: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢-١٧٣]، قال: جمعهم له يومئذ جميعًا؛ ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا، ثم صورهم، واستنطقهم، فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، ﴿وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا. أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾. قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم. أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين. فلا تشركوا بي شيئًا، فإني أرسل إليكم رسلي، يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، فقالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لا ربَّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، ورفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنيَّ والفقير وحسن الصورة، وغير ذلك. فقال: ربِّ، لو سوَّيت بين عبادكّ فقال: إني أحب أن أشكر. ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحزاب:٧]، وهو قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، وذلك قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم:٥٦]، وقوله: ﴿وما وجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٢]، وهو قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [يونس:٧٤]، كان في علمه بما أقروا به مَن يكذب به، ومن يصدق به، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين ﴿انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا * فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم:١٦-١٧] إلى قوله: ﴿مَقْضِيًّا﴾ [مريم:٢١] ﴿فحملته﴾ قال: حملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى ﵇. قال أبو جعفر: فحدثني الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبي بن كعب قال: دخل مِن فِيها[[أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٣٥٤ (٣٢٥٦/٣٧٣).]]. (ز)

٦٠٥٨٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، أي: خلق الناس عليها[[تفسير البغوي ٦/٢٦٩.]]. (ز)

٦٠٥٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الدين: الإسلام[[تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٨٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: دين الله الَّذي فطر خلقَه عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٨٦- عن مكحول الشامي: الفطرة: معرفة الله[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٨٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر-: فطرة الله: الإسلام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٣.]]. (ز)

٦٠٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: ملة الإسلام: التوحيد الذي خلقهم عليه، ثم أخذ الميثاق مِن بني آدم من ظهورهم ذريتهم، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عن هَذا غافِلِينَ﴾ [الأعراف:١٧٢]، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)

٦٠٥٨٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الإسلام مُذْ خلقهم الله مِن آدم جميعًا يُقِرُّون بذلك. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فهذا قول الله: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة:٢١٣] بعد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣.]]. (ز)

٦٠٥٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: خلق الناس عليها، وهو مثل قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: وذلك أنّ أول ما خلق الله -تبارك وتعالى- القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب، ثم مسح الله -تبارك وتعالى- بعد ذلك على ظهر آدم، فأخرج منه كلَّ نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر، فقال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢]. ثم أعادهم في صُلْب آدم، ثم يكتب بعد ذلك العبد في بطن أُمِّه شقيًّا أو سعيدًا على ما في الكتاب الأول، فمَن كان في الكتاب الأول شقيًّا عُمِّر حتى يجري عليه القلم، فينقض الميثاق الذي أُخِذ عليه في صلب آدم بالشرك فيكون شقيًّا، ومَن كان في الكتاب الأول سعيدًا عُمِّر حتى يجري عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدًا، ومَن مات صغيرًا مِن أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة مِن ملوك أهل الجنة؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور:٢١]، ومَن كان مِن أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونوا مع آبائهم في النار؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أُخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق، فهم خدم لأهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٥-٦٥٦.]]٥١٠٤. (ز)

٥١٠٤ ذهب ابنُ عطية (٧/٢٣، ٢٤) في معنى «الفطرة» إلى أن «الذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها: الخِلْقة والهيئة التي في نفس الطفل التي هي مُعدَّة مُهَيَّأة لأن يُمَيِّز بها مصنوعات الله تعالى، ويَسْتَدل بها على ربه جَلَّ وعلا، ويعرف شرائعه، ويؤمن به». ووجَّه معنى الآية عليه بقوله: «فكأنه تعالى قال: أقم وجْهك لِلدِّينِ الذي هو الحنيف، وهو فِطْرَة اللهِ الذي على الإعداد له فطر البشر». ثم علَّق بقوله: «لكن تعرضهم العوارض، ومنه قول النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه...» الحديث، وذِكْرُ الأبوين إنما هو مثال للعوارض التي هي كثيرة».

وذكر ابنُ عطية اختلافًا في «الفطرة»، فقال: «واختلف الناس في»الفطرة«ها هنا، فذكر مكيٌّ وغيرُه في ذلك جميعَ ما يمكن أن تصرف هذه اللفظة عليه». وعلَّق بقوله: «وفي بعض ذلك قلق».

﴿لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٦٠٥٩١- عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: دين الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٥٩٢- عن مُطَرِّف: أنّ رجلًا سأل ابن عباس عن خصاء البهائم. فكرهه، وقال: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾[[تفسير مجاهد (٥٣٩) من طريق عكرمة بدون سؤال، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)

٦٠٥٩٣- عن سعيد بن جبير -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٥.]]٥١٠٥. (١١/٦٠٠)

٥١٠٥ وجَّه ابنُ عطية (٧/٢٤) قول سعيد بن جبير وما في معناه بقوله: «وهذا معناه: لا تبديل للمعتقدات التي هي في الدين الحنيف، فإن كل شريعة هي عقائدها». يعني: أن كل شريعة من شرائع الأنبياء عقائدها هي عقائد الأخرى لا تختلف.

ثم ذكر في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد بها: هذه الفطرة المذكورة». ووجَّهه بقوله: «أي: اعلم أن هذه الفطرة لا تبديل لها من جهة الخالق، ولا يجيء الأمر على خلافها بوجه». والثاني: «أن يكون قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ إنحاءً على الكفرة، واعترض به أثناء الكلام». ووجَّهه بقوله: «كأنه يقول: أقِم وجهك للدين الذي مِن صفته كذا وكذا، فإن هؤلاء الكفار الذين خلق الله لهم الكفر، ولا تبديل لخلق الله، أي: أنهم لا يفلحون».

ورجَّح ابنُ تيمية (٥/١٦١) مستندًا إلى ظاهر اللفظ أنّ قوله تعالى: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ خبرٌ على ظاهره بأنّ خلق الله لا يُبَدِّله أحد، وأنّ هذا أصحُّ مِمَّن جعل معناه النهي، فلا يجعل نهيًا بغير حجة.

٦٠٥٩٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم-= (ز)

٦٠٥٩٥- والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-= (ز)

٦٠٥٩٦- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي-= (ز)

٦٠٥٩٧- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-= (ز)

٦٠٥٩٨- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤-٤٩٦. وينظر: تفسير مجاهد (٥٣٩). وأخرج قول قتادة عبد الرزاق ٢/١٠٣ من طريق معمر.]]. (١١/٦٠٠)

٦٠٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله[[تفسير مجاهد (٥٣٩). وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر والفريابي وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ الإخصاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)

٦٠٦٠١- عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا -يُقال له: قاسم- إلى عكرمة يسأله عن قول الله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾. قال: إنما هو الدين. وقرأ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤، وأخرجه أيضًا ٧/٤٩٥، ١٨/٤٩٥ من طريق القاسم بن أبي بزة بأتمَّ من هذا.]]. (ز)

٦٠٦٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، قال: الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤.]]. (ز)

٦٠٦٠٣- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: الإخصاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)

٦٠٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، يقول: لا تحويل لدين الله ﷿ الإسلام، يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)

٦٠٦٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لدين الله، كقوله: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ أي: المؤمنين ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢]، وكقوله: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ﴾ [الكهف:١٧] لا يستطيع أحدٌ أن يُضِلَّه، وكقوله: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النحل:٩٩][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٨.]]٥١٠٦. (ز)

٥١٠٦ ذكر ابنُ القيم (٢/٣١٢) قولين في معنى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: الأول: لا تبديل لدين الله. الثاني: هو الخصاء. ثم جمع بينهما بقوله: «ولا منافاة بين القولين، كما قال تعالى: ﴿ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء:١١٩]، فتغيير ما فطر الله عباده من الدين تغيير لخلقه، والخصا وقطع آذان الأنعام تغيير لخلقه أيضًا، ولهذا شبه النبي ﷺ أحدهما بالآخر؛ فأولئك يغيرون الشريعة، وهؤلاء يغيرون الخلقة، فذلك يغير ما خلقت عليه نفسه وروحه، وهذا يغير ما خلق عليه بدنه».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ﴾ - تفسير

٦٠٦٠٦- عن بُرَيدة [بن الحُصَيب] -من طريق أبي ليلى- ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، قال: الحساب القيم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٧.]]. (ز)

٦٠٦٠٧- عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿ذَلِك الدّين القيم﴾، قال: القضاء القيم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)

٦٠٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، يعني: التوحيد، وهو الدين المستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٠﴾ - تفسير

٦٠٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)

٦٠٦١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، وهم المشركون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٨.]]. (ز)

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٠٦١١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مولود إلا يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحِسُّون فيها مِن جدعاء[[جَدْعاء: أي: مقطوعة الأطراف، أو واحدها. النهاية (جدع).]]؟». ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها لا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين القيم﴾[[أخرجه البخاري ٢/٩٤-٩٥ (١٣٥٨، ١٣٥٩)، ٦/١١٤ (٤٧٧٥)، ٤/٢٠٤٧ (٢٦٥٨)، ومسلم ٤/٢٠٤٧ (٢٦٥٨)، وعبد الرزاق ٣/١٦ (٢٢٧٦)، والثعلبي ٧/٣٠٢.]]. (١١/٦٠٠)

٦٠٦١٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كل مولود يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه، كما تنتج الإبل مِن بهيمة جمعاء، هل تُحِسُّ مِن جدعاء؟». قالوا: يا رسول الله، أفرأيت مَن يموتُ وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»[[أخرجه البخاري ٨/١٢٣ (٦٥٩٩)، ومسلم ٤/٢٠٤٨ (٢٦٥٨).]]. (١١/٦٠١)

٦٠٦١٣- عن الأسود بن سريع: أنّ رسول الله ﷺ بعث سَرِيَّةً إلى خيبر، فقاتلوا المشركين، فانتهى بهم القتلُ إلى الذرية، فلما جاءوا قال النبيُّ ﷺ: «ما حملكم على قتل الذرية؟». قالوا: يا رسول الله، إنّما كانوا أولاد المشركين. قال: «وهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفسي بيده، ما مِن نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يُعرِب عنها لسانُها»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٥٤-٣٥٧ (١٥٥٨٨، ١٥٥٨٩)، ٢٦/٢٢٧ (١٦٢٩٩)، ٢٦/٢٣١ (١٦٣٠٣)، وابن حبان ١/٣٤١ (١٣٢)، والحاكم ٢/١٣٣ (٢٥٦٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣١٦ (٩٦١٠): «رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وبعض أسانيد أحمد ورجاله رجال الصحيح».]]. (١١/٦٠١)

٦٠٦١٤- عن عياض بن حمار المجاشعي، أنّه شهد خطبة النبي ﷺ، فسمعه يقول: «إنّ الله أمرني أن أُعَلِّمكم ما جهلتم مِن دينكم مِمّا علمني يومي هذا، إنّ كل مالٍ نَحَلْتُهُ[[النُّحْل: العطيَّة والهبة ابتداءً من غير عِوَض ولا استِحقاق. النهاية (نحل).]] عبدًا فهو له حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين فاجْتالَتْهُم[[فاجتالتهم الشياطِين: استخَفَّتهم فجالوا معهم في الضلال. النهاية (جول).]] عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أحْلَلْتُ لهم، وأمَرَتْهم أن يُشرِكوا بي ما لم أُنَزِّل به سلطانًا»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٩٧ (٢٨٦٥) مطولًا.]]. (ز)

30:31Page 407

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

﴿مُنِیبِینَ إِلَیۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٦٠٦١٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: تائبين إليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠١)

٦٠٦١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول: راجعين إليه مِن الكفر إلى التوحيد لله -تعالى ذِكْرُه-، ﴿واتَّقُوهُ﴾ يعني: واخشوه، ﴿وأَقِيمُوا﴾ يعني: وأتموا ﴿الصلاة ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ يقول لكفار مكة: كونوا مِن الموحدين لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٤.]]. (ز)

٦٠٦١٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك؛ كان القوم كُفّارًا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٧.]]. (ز)

٦٠٦١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ مُقْبِلين إليه بالإخلاص، مخلصين له، وهذا تبعٌ للكلام الأول، ﴿واتَّقُوهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ المفروضة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]. (ز)

30:32Page 407

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

﴿مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝٣٢﴾ - قراءات

٦٠٦١٩- قال يحيى بن سلّام: كان عليُّ بنُ أبي طالب وغيرُه يقرؤها: ‹فارَقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا›[[علقه يحيى بن سلام ١/٤٠٤.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَرَّقُواْ﴾ بتشديد الراء من غير ألف. انظر: النشر ٢/٢٦٦، والإتحاف ص٤٤٤.]]. (ز)

٦٠٦٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا﴾: فرقًا. وهذا هو مقرأ الحسنِ وغيره[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٤.]]. (ز)

﴿مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝٣٢﴾ - تفسير الآية

٦٠٦٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾: هم اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٦٠٢)

٦٠٦٢٢- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٢)

٦٠٦٢٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ أحزابًا، يعني: أهل الكتاب، ﴿فَرِحُونَ﴾ راضون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]. (ز)

٦٠٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أهل الأديان، فرقوا دينهم الإسلام، ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أحزابًا في الدِّين؛ يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ كل أهل ملة بما عندهم مِن الدين راضون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٤.]]. (ز)

٦٠٦٢٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾، قال: هؤلاء يهود[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٨.]]٥١٠٧. (ز)

٥١٠٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٤٩٨) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، ثم قال: «فلو وجه قوله: ﴿من الذين فرقوا دينهم﴾ إلى أنه خبر مستأنف منقطع عن قوله: ﴿ولا تكونوا من المشركين﴾، وأن معناه: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ أحزابًا، ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ كان وجهًا يحتمله الكلام».

وذكر ابنُ عطية (٧/٢٥) قول ابن زيد، وقولًا آخر نسبه إلى أبي هريرة، وعائشة أم المؤمنين: أنّ الآية في أهل القبلة. ثم علّق عليه بقوله: «فلفظة الإشراك على هذا فيها تَجَوُّز؛ فإنهم صاروا في دينهم فِرَقًا».

٦٠٦٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ فرقًا، ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ كل قوم ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ بما عندهم، أي: بما هم عليه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]. (ز)

﴿مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٠٦٢٧- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ لعائشة: «يا عائشة، إنّ الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعًا هم أهل البدع والضلالة مِن هذه الأمة. يا عائشة، إنّ لكل صاحب ذنبٍ توبةً إلا صاحب البدع والأهواء ليست لهم توبة، أنا منهم بريء، وهم مني براء»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٨ (٤)، وأبو نعيم في الحلية ٤/١٣٧-١٣٨، والثعلبي ٧/٣٠٣.

قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرد به بقية».]]. (ز)

30:33Page 408

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرࣱّ دَعَوۡا۟ رَبَّهُم مُّنِیبِینَ إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَاۤ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ یُشۡرِكُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٦٠٦٢٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ والضرُّ هاهنا: قحط المطر، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ يعني: المطر[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]. (ز)

٦٠٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: السنين، وهو الجوع، يعني: قحط المطر عليهم سبع سنين، ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول ﷿: راجعين إليه يدعونه أن يكشف عنهم الضر، لقوله تعالى في الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ﴾ يعني: الجوع، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ يعني: إذا أعطاهم من عنده نعمة، يعني: المطر ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: تركوا توحيد ربهم في الرخاء، وقد وحَّدوه في الضُرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٤.]]. (ز)

٦٠٦٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ مخلصين في الدعاء ﴿إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ كشف عنهم ذلك ﴿إذا فَرِيقٌ منهم﴾ يعني: المشركين ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]. (ز)

30:34Page 408

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.

﴿لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٦٠٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ يعني: لكي يكفروا ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ بالذي أعطيناهم مِن الخير في ذهاب الضُّرِّ عنهم، وهو الجوع، ثم قال سبحانه: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ قليلًا إلى آجالكم؛ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/١٢.]]. (ز)

٦٠٦٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ لئلا يكفروا بما آتيناهم، أي: فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا، ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ إلى موتكم؛ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهذا وعيد، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وعيدًا لهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٩.]]٥١٠٨. (ز)

٥١٠٨ ذكر ابنُ كثير (١١/٣١) في اللام من قوله: ﴿ليكفروا﴾ قولين، فقال: «وقوله: ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين». ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية أنها للتعليل بقوله: «ولكنها تعليل؛ لتقييض الله لهم ذلك».

30:35Page 408

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?

﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ سُلۡطَـٰنࣰا فَهُوَ یَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا۟ بِهِۦ یُشۡرِكُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٦٠٦٣٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ حُجَّة وعُذرًا[[تفسير البغوي ٦/٢٧٢.]]. (ز)

٦٠٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾، يقول: أم أنزلنا عليهم كتابًا فهو ينطق بشِركهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥١٠٩. (١١/٦٠٢)

٥١٠٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٥٠٠) غير قول قتادة.

وذكره ابنُ عطية (٧/٢٧)، وعلّق عليه فقال: «﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ معناه: أنه يُظهر حجتهم، ويُغَلب مذهبهم، وينطق بشركهم. قاله قتادة، فيقوم بذلك مقام الكلام، كما قال تعالى: ﴿هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية:٢٩]».

٦٠٦٣٥- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠١)

٦٠٦٣٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾، أي: حُجَّة في كتاب بأنّ مع الله شريكًا، فإنهم ليس لهم حجة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٠.]]. (ز)

٦٠٦٣٧- قال الربيع بن أنس: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ كتابًا[[تفسير الثعلبي ٧/٣٠٣.]]. (ز)

٦٠٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ أنْزَلْنا﴾ و﴿أم﴾ هاهنا صلة، على أهل مكة، يعني: كفارهم ﴿عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ يعني: كتابًا من السماء، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ يعني: ينطق ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: ينطق بما يقولون من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/١٢.]]. (ز)

٦٠٦٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ أي: حجة، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ أي: فذلك السلطان يتكلم، وهي الحجة ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ وهذا استفهام، أي: لم تنزل عليهم حُجَّةٌ بذلك، أي: لم يأمرهم أن يشركوا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٠.]]. (ز)

30:36Page 408

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.

﴿وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ فَرِحُوا۟ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ إِذَا هُمۡ یَقۡنَطُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٦٠٦٤٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، يعني: القحط والمطر[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٠.]]. (ز)

٦٠٦٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: أعطينا كفار مكة رحمة، يعني: المطر ﴿فَرِحُوا بِها وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاء، يعني: الجوع أو شدة مِن قحط سبع سنين ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن الذنوب ﴿إذا هم يقنطون﴾ يعني: إذا هم مِن المطر آيِسون[[تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/١٢.]]. (ز)

٦٠٦٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ يعني: عافية وسعة، ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة وعقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ يقول: بذنوبهم ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ ييأسون مِن أن يصيبهم رخاء بعد تلك الشدة، يعني: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٠.]]. (ز)

30:37Page 408

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ۝٣٧﴾ - تفسير

٦٠٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، ﴿ويَقْدِرُ﴾ على مَن يشاء، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يقول: إنّ في بسط الرزق [والقدر] لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يصدقون بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/١٢.]]. (ز)

٦٠٦٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ يُوَسِّع عليه، ﴿ويقدر﴾ أي: ويقتِّر عليه، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إنّ في ما يبسطُ الله مِن الرزق ويقتر ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٠.]]. (ز)

30:38Page 408

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.

﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یُرِیدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٣٨﴾ - تفسير

٦٠٦٤٥- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: هو أن تُوَفّيهم حقَّهم إن كان عندك يسر، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولًا ميسورًا، قل لهم الخير[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٠٢.]]٥١١٠. (ز)

٥١١٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٨) قول الحسن، ثم أردف معلّقًا: «ومعظم ما قصد أمر المعونة بالمال، ومنه قول النبي ﷺ: «في المال حق سوى الزكاة». وكذلك للمسكين وابن السبيل حق، وبين أن حق هذين إنما هو في المال وغير ذلك، وكذلك يلزم القريب المعدم الذي يُقضى حقه أن يقضي هو أيضًا حق قريبه في جودة العشرة».

٦٠٦٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾، قال: إذا كان لك ذو قرابة فلم تَصِله بمالك، ولم تمش إليه برِجلك؛ فقد قطعته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٤.]]. (ز)

٦٠٦٤٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ﴾[[كذا جاء في طبعة دار هجر للدر المنثور، أما في الطبعة الحجرية للدر ٥/١٥٦ فجاءت الآية بإضافة ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ وهو أشبه.]] قال: الضيف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٦٠٢)

٦٠٦٤٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أُمرت أن تَصِل القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إلى ابن السبيل؛ هو الضيف[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٦١.]]. (ز)

٦٠٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآتِ﴾ يعني: فأعطِ ﴿ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ يعني: قرابة النبي ﷺ وحقَّ القرابة والصلة، ﴿والمِسْكِينَ﴾ يعني: السائل حقه أن يتصدق عليه، ثم قال: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ يعني: حق الضيف نازِلٌ عليك أن تحسن إليه، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يقول: إعطاء الحق أفضل ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ مِن الإمساك عنهم، ثم نعتهم ﷿ فقال: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/١٢.]]. (ز)

٦٠٦٥٠- قال يحيى بن سلّام: قال الحسن البصري: بعض هذه الآية تطوع، وبعضها فريضة؛ فأما قوله: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ فهو تطوع، وهو ما أمره الله -تبارك وتعالى- به من صلة القرابة ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ يعني: الزكاة، قال يحيى: حدثونا أن الزكاة فُرضت بمكة، ولكن لم تكن شيئًا معلومًا[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٦١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском