At-Tafsir al-Ma'thurAr‑Rum · 30:45–55

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:45–55

30:45Page 409

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

﴿لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٤٥﴾ - تفسير

٦٠٧٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ ليثيبهم اللهُ أكثرَ مِن ثواب أعمالهم[[تفسير البغوي ٦/٢٧٥.]]. (ز)

٦٠٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يجزي اللهُ ﷿ في القيامة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بتوحيد الله ﷿؛ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٨.]]. (ز)

٦٠٧٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ فبفضله يدخلهم الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٤.]]. (ز)

30:46Page 409

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَ ٰ⁠تࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ - تفسير

٦٠٧٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ قال: بالمطر، ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ قال: القَطْر[[تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٥١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٨)

٦٠٧٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: المطر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥١٨.]]. (ز)

٦٠٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ يعني: ومِن علاماته ﷿وإن لم تروه- أن تعرفوا توحيده بصنعه ﷿ ﴿أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ يعني: يستبشر بها الناس رجاء المطر، ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ يقول: وليعطيكم مِن نعمته، يعني: المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٨.]]. (ز)

٦٠٧٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ وهو المطر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٤.]]. (ز)

﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَ ٰ⁠تࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٠٧٤٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)

﴿وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٦٠٧٤٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ قال: السفن في البحار، ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ قال: التجارة في السفن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٨)

٦٠٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾ في البحر ﴿بأمره ولِتَبْتَغُوا﴾ في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، كل هذا بالرياح، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم؛ فتُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٨.]]. (ز)

٦٠٧٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾ السفن، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: لكي تشكروا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٤.]]. (ز)

30:47Page 409

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٦٠٧٤٧- عن أبي الدرداء، في قوله تعالى: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم يرُدُّ عن عرض أخيه إلا كان حقًّا على الله أن يرُدَّ عنه نار جهنم يوم القيامة». ثم تلا: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق ص٣٦٢ (١٣٤)، والبغوي في شرح السنة ١٣/١٠٦ (٣٥٢٨)، والثعلبي ٧/٣٠٥-٣٠٦. وأخرجه أحمد ٤٥/٥٢٣-٥٢٤ (٢٧٥٣٦)، ٤٥/٥٢٨ (٢٧٥٤٣)، والترمذي ٤/٥٥ (٢٠٤٤) كلاهما دون ذكر الآية.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٦٠١ (١٤٠٤) تعليقًا على كلام الترمذي: «ولم يبين لِمَ لا يصِحّ؛ وذلك -والله أعلم- لأنه من رواية ابن المبارك، عن أبي بكر النهشلي -وهو ثقة-، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. ومرزوق هذا هو والد يحيى بن أبي بكير، وهو كوفي، يروي عنه الثوري وشريك وإسرائيل وليث بن أبي سليم وعمر بن محمد، وغيرهم، ولكنه مع ذلك لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال». وأورده الدارقطني في العلل ٦/٢٢٥ (١٠٩١). وقال الألباني في الضعيفة ٢/٥٠ (٥٨٠): «ضعيف».]]. (١١/٦٠٨)

٦٠٧٤٨- قال الحسن البصري: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الأُمَم[[تفسير الثعلبي ٧/٣٠٥، وتفسير البغوي ٦/٢٧٥.]]. (ز)

٦٠٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ فأخبروا قومهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذَّبهم الله ﷿، فذلك قوله: ﴿فانْتَقَمْنا﴾ بالعذاب ﴿مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ يعني: الذين أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين للأنبياء ﵈ بالعذاب، فكان نصرُهم أنّ الله ﷿ أنجاهم مِن العذاب مع الرسل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٨.]]. (ز)

٦٠٧٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ أي: فكذبوا، ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ إجابة دعاء الأنبياء على قومهم بالهلاك حين كذبوهم، فأُمِروا بالدعاء عليهم، ثم استجيب لهم، فأهلكهم الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.]]. (ز)

30:48Page 409

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ فَتُثِیرُ سَحَابࣰا فَیَبۡسُطُهُۥ فِی ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ یَشَاۤءُ﴾ - تفسير

٦٠٧٥١- عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾: يرسل الله الريح، فتحمل الماء من السحاب، فتمر به السحاب، فتَدِرُّ كما تدِرُّ الناقة، وثجّاج[[ثجاج: شديد الانصباب. اللسان (ثجج).]] مثل العَزالى[[العزالى: جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل. النهاية ٣/٢٣١.]]، غير أنه مُتَفَرِّق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٥٢- عن عبيد بن عمير -من طريق حبيب- ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾، قال: الرياح أربع: يبعث الله ريحًا فتَقُمُّ الأرضَ قَمًّا، ثم يبعث الله الريح الثانية فتثير سحابًا، فيجعله في السماء كسفًا، ثم يبعث الله الريح الثالثة فتؤلف بينه، فيجعله ركامًا، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر[[أخرجه بن جرير ١٨/٥٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ﴾، قال: يجمعه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ يجعل الريح السحاب قِطَعًا، يحمل بعضها على بعض، فيضمه، ثم يبسط السحاب في السماء كيف يشاء الله تعالى، إن شاء بسطه على مسيرة يومٍ أو بعض يوم أو مسيرة أيام يمطرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ فَتُثِیرُ سَحَابࣰا فَیَبۡسُطُهُۥ فِی ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ یَشَاۤءُ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٠٧٥٥- عن جابر، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: السحاب يخرج من الأرض. ثم تلا: ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٢٣٥ (٧٠١).]]. (ز)

٦٠٧٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يرسل الله الريح، فتأتي بالسحابِ مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض حين يلتقيان، فتخرجه، ثم تنشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، فيسيل الماء على السحاب، ثم يمطر السحاب بعد ذلك[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٣١).]]. (١١/٦٠٨)

﴿وَیَجۡعَلُهُۥ كِسَفࣰا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦۖ فَإِذَاۤ أَصَابَ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۤ إِذَا هُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ۝٤٨﴾ - قراءات

٦٠٧٥٧- عن الضحاك بن مزاحم أنّه كان يقرأ: (يَخْرُجُ مِن خَلَلَهِ)، أي: مِن خَلَل السحاب[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن. انظر: المحتسب ٢/١٦٤.]]. (ز)

﴿وَیَجۡعَلُهُۥ كِسَفࣰا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦۖ فَإِذَاۤ أَصَابَ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۤ إِذَا هُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ۝٤٨﴾ - تفسير الآية

٦٠٧٥٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قال: قِطَعًا يجعل بعضها فوق بعض، ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ قال: المطر، ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ قال: مِن بينه[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٦٠٩). (ز)

٦٠٧٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾، قال: القَطْر[[تفسير مجاهد (٥٤٠)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٩-، وابن جرير ١٨/٥٢١، وإسحاق البستي ص٨٤ من طريق ابن جريج بلفظ: المطر. وكذا علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٦٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، قال: سماء دون سماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، قال: قِطعًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾، قال: مِن بين السحاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ يعني: المطر ﴿يخرج من خلاله﴾ يعني: مِن خلال السحاب، ﴿فَإذا أصابَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يعني: إذا هم يفرحون بالمطر عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]. (ز)

٦٠٧٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يعني: قِطَعًا بعضه على بعض، ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ مِن خلال السحاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.]]٥١١٧. (ز)

٥١١٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٣) في عود الضمير من قوله: ﴿من خلاله﴾ احتمالين: الأول: أن يعود على السحاب. كما ورد في أقوال السلف. الثاني: أن يعود على الكسف، وذلك على قراءة مَن سكَّن السين فيها.

30:49Page 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن یُنَزَّلَ عَلَیۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِینَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٦٠٧٦٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال: لَقَنِطِين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال: لَقَنِطِين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢١ بلفظ: قانطين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٦٠٩)

٦٠٧٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: من قبل نزول المطر في السنين السبع، حين قحط عليهم المطر ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يعني: آيسِين مِن المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]. (ز)

٦٠٧٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ وهو كلام من كلام العرب مثنى، مثل قوله: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [النمل:٣]، وكقوله: ﴿وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ [الروم:٧]، ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ ليائسين من المطر، كقوله: ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا﴾ [الشورى:٢٨][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.]]٥١١٨. (ز)

٥١١٨ أورد ابنُ تيمية (٥/١٨٨-١٨٩) استشكال بعض الناس لتكرير قوله تعالى: ﴿قبله﴾ بعدما قال: ﴿وإن كانوا من قبل﴾، ثم أجاب ﵀ بقوله: «وأما قوله: ﴿من قبل أن ينزل عليهم من قبله﴾ فليس من التكرار، بل تحته معنى دقيق، والمعنى فيه: وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم الودق من قبل هذا النزول لمبلسين؛ فهنا قبليتان: قبلية لنزوله مطلقًا، وقبلية لذلك النزول المعين أن لا يكون متقدمًا على ذلك الوقت، فيئسوا قبل نزوله يأسين: يأسًا لعدمه مرئيًا، ويأسًا لتأخره عن وقته؛ فقبل الأولى ظرف اليأس، وقبل الثانية ظرف المجيء والإنزال. ففي الآية ظرفان معمولان وفعلان مختلفان عاملان فيهما، وهما الإنزال والإبلاس؛ فأحد الظرفين متعلق بالإبلاس، والثاني متعلق بالنزول، وتمثيل هذا: أن تقول إذا كنت معتادًا للعطاء من شخص فتأخر عن ذلك الوقت ثم أتاك به: قد كنتُ آيِسًا».

30:50Page 409

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ ءَاثَـٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَیۡفَ یُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۤۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ لَمُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٥٠﴾ - تفسير

٦٠٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: قال اللهُ لنبيِّه محمد ﷺ: ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبت مِن آثار المطر؛ ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بالمطر، فتنبت من بعد موتها حين لم يكن فيها نبت، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ يقول: إن هذا الذي فعل ما ترون ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة؛ فلا تكذبوا بالبعث، يعني: كفار مكة، ثم قال تعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]. (ز)

٦٠٧٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: المطر، ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يعني: النبات الذي أنبته الله -تبارك وتعالى- بذلك المطر، ﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ المَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥-٦٦٦.]]٥١١٩. (ز)

٥١١٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٤) في فاعل ﴿يحي﴾ احتمالين، فقال: «وقوله ﴿كَيْفَ يُحْيِ﴾ يحتمل أن يكون الضمير الذي في الفعل للأثر، ويحتمل أن يكون لله تعالى». ثم رجّح الأخير بقوله: «وهذا أظهر». ولم يذكر مستندًا.

30:51Page 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

﴿وَلَىِٕنۡ أَرۡسَلۡنَا رِیحࣰا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرࣰّا لَّظَلُّوا۟ مِنۢ بَعۡدِهِۦ یَكۡفُرُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٦٠٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ على هذا النبت الأخضر، ﴿فرأوه﴾ النبت ﴿مصفرًّا﴾ مِن البرد بعد الخُضْرة؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ برَبِّ هذه النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]. (ز)

٦٠٧٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ فأهلكنا به ذلك الزرع، ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ وذلك الزرع مصفرًّا؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد ذلك المطر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٦.]]٥١٢٠. (ز)

٥١٢٠ قال ابنُ عطية (٧/٣٥): «والضمير في ﴿فرأوه﴾ للنبات كما قلنا، أو للأثر وهو حُوَّة النبات الذي أحييت به الأرض. وقال قوم: هو للسحاب. وقال قوم: هو للريح، وهذا كله ضعيف».

30:52Page 410

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

So indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they turn their backs, retreating.

﴿فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ ۝٥٢﴾ - نزول الآية

٦٠٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في دعاء النبي ﷺ لأهل بدر: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الشوكاني في فتح القدير ٤/٢٦٨: «الإسناد ضعيف».]]. (١١/٦١١)

﴿فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ ۝٥٢﴾ - تفسير الآية

٦٠٧٧٤- عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر، فقال: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». ثم قال: «إنهم الآن يسمعون ما أقول». فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: «إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق». ثم قرأتْ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ حتى قرأت الآية[[أخرجه البخاري ٥/٧٧ (٣٩٧٨، ٣٩٨٠) واللفظ له، ومسلم ٢/٦٤٣ (٩٣٢).]]٥١٢١. (١١/٦١٠)

٥١٢١ ذكر ابنُ تيمية (٥/١٨٩) هذا الأثر، ثم علّق على استدراك عائشة على ابن عمر، فقال: «وعائشة تأولت فيما ذكرته كما تأولت أمثال ذلك. والنص الصحيح عن النبي ﷺ، مُقَدَّم على تأويل مَن تأول مِن أصحابه وغيره، وليس في القرآن ما ينفي ذلك؛ فإن قوله: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ إنما أراد به السماع المعتاد الذي ينفع صاحبه، فإن هذا مثل ضرب للكفار، والكفار تسمع الصوت، لكن لا تسمع سماع قبولٍ بفقه واتباع، كما قال تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ [البقرة:١٧١]».

وقال ابنُ كثير (١١/٣٩-٤٠): «وقد استدلت أم المؤمنين عائشة ﵂- بهذه الآية: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ على توهيم عبد الله بن عمر في روايته مخاطبة النبي ﷺ القتلى الذين ألقوا في القليب قليب بدر بعد ثلاثة أيام، ومعاتبته إياهم، وتقريعه لهم، حتى قال له عمر: يا رسول الله، ما تخاطب مِن قوم قد جيفوا؟ فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون». وتأولته عائشة على أنه قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. وقال قتادة: أحياهم الله له حتى سمعوا مقالته تقريعًا وتوبيخًا ونقمة. والصحيح عند العلماء رواية ابن عمر؛ لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة، من أشهر ذلك ما رواه ابن عبد البر مصحِّحًا له، عن ابن عباس مرفوعًا: «ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم، كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه، حتى يرد ﵇». وثبت عنه ﷺ أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه، وقد شرع النبي ﷺ لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام مَن يخاطبونه فيقول المسلم: السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وهذا خطاب لِمَن يسمع ويعقل، ولولا هذا الخطاب لكانوا بمنزلة خطاب المعدوم والجماد، والسلف مجمعون على هذا، وقد تواترت الآثارُ عنهم بأنّ الميت يعرف بزيارة الحي له ويستبشر».

٦٠٧٧٥- عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر أيامًا حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام يناديهم، فقال: «يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». فسمع عمر صوته، فجاء فقال: يا رسول الله، تناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟! يقول الله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾. فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطيقون أن يُجيبوا»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٠٣ (٢٨٧٤).]]. (١١/٦١٠)

٦٠٧٧٦- عن أبي طلحة: أنّ نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ[[طَوِيٍّ: بئر مطوية. النهاية (طوا).]] من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيِّ[[الرَّكِيّ: هي البئر. (ركا).]]، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟». فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال النبي ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».= (ز)

٦٠٧٧٧- قال قتادة بن دعامة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ توبيخًا، وتصغيرًا، ونقمة، وحسرة، وندمًا[[أخرجه البخاري ٥/٧٦ (٣٩٧٦) واللفظ له، ومسلم ٤/٢٢٠٤ (٢٨٧٥).]]. (١١/٦١٠)

٦٠٧٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾: هذا مثل ضربه الله للكافر، فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع[[أخرجه بن جرير ١٨/٥٢٤]]٥١٢٢. (ز)

٥١٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٥٢٤) غير قول قتادة.

٦٠٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ فإنك -يا محمد- لا تُسمع الموتى النداء، فشبه الكفار بالأموات، يقول: فكما لا يسمع الميتُ النداء فكذلك الكفار لا يسمعون الإيمان، ولا يفقهون، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ فشُبهوا أيضًا بالصم إذا ولوا مدبرين، يقول: إنّ الأصمَّ إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لا يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دُعي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ يعني: الكُفّار الذين يموتون على كفرهم، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: إنّ الصُّمَّ لا يسمعون الدعاء ﴿إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ وهذا مَثَلُ الكفار إذا تولَّوا عن الهدى لم يسمعوه سمعَ قبولٍ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٦.]]. (ز)

30:53Page 410

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [in submission to Allāh].

﴿وَمَاۤ أَنتَ بِهَـٰدِ ٱلۡعُمۡیِ عَن ضَلَـٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن یُؤۡمِنُ بِـَٔایَـٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٦٠٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْتَ﴾ يعني: النبي محمد ﷺ ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ للإيمان. يقول: عموا عن الإيمان ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: كفرهم الذي هم عليه، ﴿إنْ تُسْمِعُ﴾ بالإيمان ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يعني: يصدق بالقرآن أنه جاء مِن الله ﷿، ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: فهم مخلصون بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ﴾ عن الهدى ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ يعني: الكفار ﴿عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ﴾ إن يقبل منك ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٦.]]. (ز)

30:54Page 410

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفࣲ قُوَّةࣰ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةࣲ ضَعۡفࣰا وَشَیۡبَةࣰۚ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡقَدِیرُ ۝٥٤﴾ - قراءات

٦٠٧٨٣- عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قرأ: ‹مِن ضُعْفٍ›[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/٣٢ (٤٠٨٢) في ترجمة العباس بن الفضل بن السمح أبي خيثمة (٦٥٥٣)، من طريق سوار بن مصعب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي به.

ضعيف جدًّا؛ فيه سوار بن مصعب الهمداني، قال عنه ابن معين: «ليس بشيء». وقال البخاري: «منكر الحديث». وقال النسائي وغيره: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر ٤/٢١٦.

ولفظ‹ضُعْفٍ› بضم الضاد مجرورًا أو منصوبًا قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا بخلف عن حفص، وحمزة؛ فإنهم قرؤوا بفتحها. انظر: النشر ٢/٣٤٥، والإتحاف ص٤٤٥.]]. (١١/٦١٢)

٦٠٧٨٤- عن عائشة: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ هذا الحرف في الروم: ﴿خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٦١٢)

٦٠٧٨٥- عن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قرأ: ‹اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ› بالضم[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥/٢٥٣ (٤٤٦٠) في ترجمة محفوظ بن إبراهيم الفركي (٧١٢١)، من طريق سلام بن سليمان، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء القارئ، عن نافع، عن ابن عمر به.

إسناده ضعيف؛ فيه سلام بن سليمان المدائني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٤): «ضعيف».]]. (١١/٦١٢)

٦٠٧٨٦- عن عطية العوفي، قال: قرأتُ على ابن عمر: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾. فقال: ‹اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا›. ثم قال: قرأتُ على رسول الله ﷺ كما قرأتَ علَيَّ، فأخذ علَيَّ كما أخذتُ عليك[[أخرجه أحمد ٩/١٨٥ (٥٢٢٧)، وأبو داود ٦/١٠٥ (٣٩٧٨)، والترمذي ٥/١٩٧ (٣١٦٤)، ٥/١٩٧-١٩٨ (٣١٦٥)، والحاكم ٢/٢٧٠ (٢٩٧٤)، والثعلبي ٧/٣٠٧.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق». وقال الحاكم: «تفرَّد به عطية العوفي، ولم يحتجّا به، وقد احتج مسلم بالفضيل بن مرزوق». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٨٠ (٣٧٧٤): «رواه مخول بن إبراهيم الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السيناني، عن نافع، عن ابن عمر. ومخول هذا يرويه عن إسرائيل، وأشار ابن عدي إلى ضعفه».]]٥١٢٣. (١١/٦١١)

٥١٢٣ رجّح ابنُ عطية (٧/٣٦) الضم في قوله: ﴿ضعف﴾، فقال عقب ذكره القراءتين: «والضم أصوب». ولم يذكر مستندًا.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفࣲ قُوَّةࣰ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةࣲ ضَعۡفࣰا وَشَیۡبَةࣰۚ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡقَدِیرُ ۝٥٤﴾ - تفسير الآية

٦٠٧٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾، قال: شبابه[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٦٧.]]. (ز)

٦٠٧٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ قال: من نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ قال: الهرم، ﴿وشَيْبَةً﴾ قال: الشمط[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦١٢)

٦٠٧٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: مِن نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شدة تمام خلقه، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ يقول: فجعل مِن بعد قوة الشباب الهرم، ﴿و﴾جعل ﴿شَيْبَةً﴾ يعني: الشمط، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ يعني: هكذا يشاء أن يخلق الإنسان كما وصف خلقه، ﴿وهُوَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه جل جلاله ﴿العَلِيمُ﴾ يعني: العالِم بالبعث، ﴿القَدِيرُ﴾ يعني: القادر عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: ضعف نطفة الرجل، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شبابه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٦.]]. (ز)

30:55Page 410

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.

﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَیۡرَ سَاعَةࣲۚ﴾ - تفسير

٦٠٧٩١- عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾، قال: يعنون: في الدنيا، استقلَّ القومُ أجلَ الدنيا لَمّا عايَنوا الآخرةَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦١٣)

٦٠٧٩٢- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ يعني ما لبثوا في قبورهم غير ساعة، استقلّوا ذلك لما استقبلوا من هول يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ٧/٣٠٧، وتفسير البغوي ٦/٢٧٨ بنحوه. وجاء عقبه: نظيرها قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ﴾ [الأحقاف:٣٥].]]. (ز)

٦٠٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يُقْسِمُ﴾ يعني: يحلف ﴿المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا﴾ في القبور ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ وذلك أنهم اسْتَقَلُّوا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ﴾ يحلف المشركون ﴿ما لَبِثُوا﴾ في الدنيا وفي قبورهم ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٧]]٥١٢٤. (ز)

٥١٢٤ انتقد ابنُ عطية (٧/٣٧) مستندًا إلى السياق ما جاء في قول يحيى بن سلام وغيره، فقال: «وقيل: المعنى: ما لبثوا في الدنيا، كأنهم استَقَلُّوها لمّا عاينوا أمر الآخرة. وهذا يُضْعِفه قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾؛ إذ لو أرادوا تقليل الدنيا بالإضافة إلى الآخرة لكان منزعًا شديدًا، وكان قولهم: ﴿غير ساعَةٍ﴾ تجوُّزًا في القدر والموازنة».

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ كَانُوا۟ یُؤۡفَكُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٦٠٧٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾، قال: كذلك كانوا يُكَذِّبون في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٢٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦١٣)

٦٠٧٩٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ كذبوا في قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث[[تفسير البغوي ٦/٢٧٨.]]. (ز)

٦٠٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ هكذا كانوا يُكذِّبون بالبعث في الدنيا كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢٠.]]. (ز)

٦٠٧٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском