At-Tafsir al-Ma'thurLuqman · 31:27–33

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Luqman 31:27–33

31:27Page 413

وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٧

And if whatever trees upon the earth were pens and the sea [was ink], replenished thereafter by seven [more] seas, the words1 of Allāh would not be exhausted. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

﴿وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٢٧﴾ - قراءات

٦١١٢١- عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنّه قرأ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ رفع[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧١ (٢٩٧٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو البصري، ويعقوب؛ فإنهما قرآ: ‹والبَحْرَ› بالنصب. انظر: النشر ٢/٣٤٧، والإتحاف ص٤٤٨.]]٥١٤٩. (١١/٦٥٩)

٥١٤٩ علَّق ابنُ جرير (١٨/٥٧٤) على قراءة ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ بالرفع، وقراءة النصب بقوله: «وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندي».

﴿وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٢٧﴾ - نزول الآية

٦١١٢٢- عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول. فقال رجل: يا محمد، تزعم أنّك أُوتِيت الحِكمة، وأوتيت القرآن، وأوتينا التوراة. فأنزل الله: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، وفيه يقول: علم الله أكثر من ذلك، وما أوتيتم مِن العلم فهو كثير لكم لقولكم، قليل عندي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٦٥٨)

٦١١٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أحبار يهود قالوا لرسول الله ﷺ بالمدينة: يا محمد، أرأيت قولك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾، إيّانا تريدُ أم قومك؟ فقال: «كُلًّا». فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التوراة وفيها تِبيان كل شيء؟ فقال: «إنها في علم الله قليل». فأنزل الله في ذلك: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٢٠٤، وابن جرير ١٨/٥٧٢-٥٧٣ من طريق رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

وسنده ضعيف؛ لجهالة الرجل المكي.]]٥١٥٠. (١١/٦٥٦)

٥١٥٠ اختلف في نزول قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ الآيةَ على أقوال: الأول: أنها نزلت بسبب سؤالٍ سأله أحبار اليهود لرسول الله ﷺ. الثاني: أنها نزلت بسبب أن المشركين قالوا في القرآن: إنما هو كلام يوشك أن ينفد وينقطع.

ورجَّح ابنُ عطية (٧/٥٧) مستندًا إلى أحوال النزول القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير وما في معناه، فقال: «وهذا هو القول الصحيح، والآية مدنية».

وعلَّق ابنُ كثير (١١/٧٨) على القول الأول بقوله: «وهذا يقتضي أن هذه الآية مدنية لا مكية، والمشهور أنها مكية».

٦١١٢٤- عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمعت اليهود في بيت، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ: أنِ ائتنا. فجاء، فدخل عليهم، فسألوه عن الرجم. فقال: «أخبِروني بأعلمكم». فأشاروا إلى ابن صوريا الأعور، قال: «أنت أعلمهم؟». قال: إنهم يزعمون ذاك. قال: «فنشدتك بالمواثيق التي أُخذت عليكم، وبالتوراة التي أُنزلت على موسى، ما تجدون في التوراة؟». قال: لولا أنك نشدتني بما نشدتني به ما أخبرتُك؛ أجد فيها الرجم. قال: فقضى عليهم النبيُّ ﷺ بالرجم. قال: فنزلت عليه: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة:٤٣]. قال: فقرأ عليهم النبي ﷺ، فقالوا: صدقت، يا محمد، عندنا التوراة فيها حكم الله. فكانوا قبل ذلك لا يظفرون مِن النبي ﷺ بشيء، قال: فنزل على النبي ﷺ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فاجتمعوا في ذلك البيت، فقال رئيسهم: يا معشر اليهود، لقد ظفرتم بمحمدٍ، فأرسلوا إليه. فجاء فدخل عليهم، فقالوا: يا محمد، ألست أنت أخبرتنا أنه أنزل عليك: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ ثم تخبرنا أنه أنزل عليك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ فهذا مختلف؟ فسكت النبيُّ ﷺ ولم يردَّ عليهم قليلًا ولا كثيرًا. قال: ونزل على النبي ﷺ: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ وجميع خلق الله كُتّاب، وهذا البحر يمد فيه سبعة أبحر مثله، فمات هؤلاء الكُتّاب كلهم، وكُسرت هذه الأقلام كلها، ويبست هذه البحور الثمانية، وكلام الله كما هو لا ينقص، ولكنكم أوتيتم التوراة فيها شيء من حكم الله، وذلك في حكم الله قليل، فأرسل النبي ﷺ، فأتوه، فقرأ عليهم هذه الآية. قال: فرجعوا مخصومين بِشَرٍّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٦٥٦)

٦١١٢٥- عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: لما نزلت بمكة: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ يعني: اليهود، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ أفتعنينا أم قومك؟ قال: «وكُلًّا قد عنيت». قالوا: فإنّك تتلو أنا قد أوتينا التوراة، وفيها تبيان كل شيء! فقال رسول الله ﷺ: «هي في عِلم الله قليل، وقد أتاكم الله ما إن عملتم به انتفعتم». فأنزل الله: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر﴾ إلى قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧٢، ١٨/٥٧٣-٥٧٤.]]. (ز)

٦١١٢٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: سأل أهلُ الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥]. فقالوا: تزعم أنّا لم نؤتَ مِن العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا. فنزلت: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾. قال: «ما أوتيتم مِن علم فنجّاكم الله بِه من النار وأدخلكم الجنة فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليلٌ»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٨، ١٨/٥٧٣.]]. (١١/٦٥٨)

٦١١٢٧- عن عطاء بن يسار: هذه الآية مدنية. قال: نزلت بعد الهجرة كما حكينا[[تفسير الثعلبي ٧/٣٢٢.]]. (ز)

٦١١٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفد. فنزلت: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ الآية، يقول: لو كان شجر الأرض أقلامًا، ومع البحر سبعة أبحر مدادًا، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء البحور قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٦، وابن جرير ١٨/٥٧٢ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نصر السجزيّ في الإبانة.]]. (١١/٦٥٨)

٦١١٢٩- عن عبد الملك ابن جريج، قال: قال حُيَيُّ بن أخطب: يا محمد، تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يُؤتَ الحكمة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنّا لم نؤت من العلم إلا قليلًا، فكيف يجتمع هاتان؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾، ونزلت التي في الكهف [١٠٩]: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٦٥٨)

﴿وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٢٧﴾ - تفسير

٦١١٣٠- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة، وأبي أيوب- قال في قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾: إنّ تحت بحركم هذا بحرًا مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار. حتى عدَّ سبعة أبحر مِن ماء، وسبعة أبحر مِن نار[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦٨٠.]]. (ز)

٦١١٣١- عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: يقول: لو كان كلُّ شجرة في الأرض أقلامًا، والبحار مدادًا، لنفد الماء، وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات ربي[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٣-٤١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزيّ في الإبانة.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٣٢- عن الحسن البصري -من طريق أبى رجاء- أنه سأله عن هذه الآية: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾. قال: لو جَعل شجر الأرض أقلامًا، وجَعل البحور مدادًا، وقال الله: إنّ من أمري كذا، ومِن أمري كذا؛ لنفد ماء البحور، وتكسرت الأقلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٢.]]. (ز)

٦١١٣٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، يعني: عِلم الله، وعجائبه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٨٠.]]. (ز)

٦١١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، يعني: علم الله، يقول: لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بُريت أقلامًا، وكانت البحور السبعة مدادًا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله ﷿ يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه؛ لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حكِيمٌ﴾ في أمره، يخبر الناسَ أنّ أحدًا لا يُدرِكُ علمَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٨.]]٥١٥١. (ز)

٥١٥١ نقل ابنُ عطية (٧/٥٨) عن فرقة: أنها ذهبت: «إلى أن الكلمات هنا إشارة إلى المعلومات». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول ينحو إلى الاعتزال مِن حيث يرون أنه مخلوق».

٦١١٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ ليُكتب بها علم الله؛ علمه بما خلق، ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ يَسْتَمِدُّ منه الأقلام ليكتب بها علم ذلك؛ ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾ يعني: لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولمات الكُتّاب، وما نفدت كلمات الله؛ علمه بما خلق[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٠.]]. (ز)

٦١١٣٦- عن عمرو -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ قال: لو بُرِيت أقلامًا، والبحر مدادًا، فكُتب بتلك الأقلام منه؛ ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾ ولو مدَّه سبعة أبحر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٢.]]. (ز)

31:28Page 413

مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ٢٨

Your creation and your resurrection will not be but as that of a single soul.1 Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسࣲ وَ ٰ⁠حِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرٌ ۝٢٨﴾ - نزول الآية

٦١١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ -واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة-[[في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٩: كلدة بن أسيد بن خلف]]، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنّهم قالوا للنبي ﷺ: إنّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله ﷿: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٨.]]. (ز)

٦١١٣٨- قال يحيى بن سلّام: وذلك أنّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله -تبارك وتعالى- جوابًا لقولهم: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٠.]]. (ز)

﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسࣲ وَ ٰ⁠حِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرٌ ۝٢٨﴾ - تفسير الآية

٦١١٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، قال: يقول: كن. فيكون القليل والكثير[[تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يقول: إنّما خَلْقُ اللهِ الناسَ كلهم وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٨.]]. (ز)

٦١١٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، أي: إنما يقول له: كن. فيكون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٠.]]. (ز)

31:29Page 414

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩

Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ﴾ - تفسير

٦١١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ﴾ قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ نقصان النهار في زيادة الليل[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما مِن صاحبه، حتى يصير أحدُهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٨.]]. (ز)

٦١١٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ﴾ يُدخل الليل في النهار، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ ويُدخل النهار في الليل، وهو أخْذ كلِّ واحد منهما من صاحبه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨١.]]. (ز)

﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِیۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٢٩﴾ - تفسير

٦١١٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يقول: لذلك كلِّه وقتٌ واحد معلوم، لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥١٥٢. (١١/٦٥٩٠)

٥١٥٢ ذكر ابنُ كثير (١١/٧٩) في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ معنيين: الأول: إلى غاية محدودة. الثاني: إلى يوم القيامة. ثم علَّق عليهما بقوله: «وكلا المعنيين صحيح».

٦١١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو الأجل المسمى، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]. (ز)

٦١١٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وسَخَّرَ﴾ لكم ﴿الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ يجريان، ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يقصر دونه، ولا يزيد عليه، إلى الوقت الذي يُكَوَّر فيه فيذهب ضوءه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨١.]]. (ز)

31:30Page 414

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠

That is because Allāh is the True Reality, and that what they call upon1 other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡكَبِیرُ ۝٣٠﴾ - تفسير

٦١١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ جل جلاله ﴿هُوَ الحَقُّ﴾ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه ﷿، فقال سبحانه: ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكَبِيرُ﴾ فلا أعظم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]٥١٥٣. (ز)

٥١٥٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٠) في معنى: ﴿وأن ما تدعون﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد الأصنام، وتكون ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، ويكون الإخبار عنها بالباطل». والثاني: «أن تكون ﴿ما﴾ مصدرية، كأنه قال: وأن دعاءكم آلهة من دونه الباطل، أي: الفعل الذي لا يؤدي إلى الغاية المطلوبة به».

٦١١٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ﴾ الحق اسم من أسماء الله، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾ يعني: أوثانهم، ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ لا أعلى منه، ﴿الكَبِيرُ﴾ ولا أكبر منه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨١.]]. (ز)

31:31Page 414

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١

Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِیُرِیَكُم مِّنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤۚ﴾ - تفسير

٦١١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ﴾ السفن ﴿تَجْرِي فِي البَحْرِ﴾ بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله ﷿؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]٥١٥٤. (ز)

٥١٥٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٦١) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات، فالباء للأرزاق». والثاني: «أن يريد: بالريح وتسخير الله تعالى البحر ونحو هذا».

٦١١٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ أنعم بها على خلقه؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: جَرْي السفن مِن آياته[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨١.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ ۝٣١﴾ - تفسير

٦١١٥٣- عن قتادة، قال: كان مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] يقول: إنّ مِن أحبِّ عباد الله إليه: الصبارَ الشكورَ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٨.]]. (ز)

٦١١٥٤- عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٨.]]. (ز)

٦١١٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: إنّ أحب عباد الله إليه الصبار الشكور؛ الذي إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٥٦- عن مغيرة [بن مِقْسم] -من طريق جرير- قال: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠]، ﴿إنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الجاثية:٣][[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٧٨.]]. (ز)

٦١١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ترون في البحر ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لعبرة ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ على أمر الله ﷿ عند البلاء في البحر، ﴿شَكُورٍ﴾ لله تعالى في نِعَمه حين أنجاه من أهوال البحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]. (ز)

٦١١٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ وهو المؤمن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨١.]]. (ز)

31:32Page 414

وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢

And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.

﴿وَإِذَا غَشِیَهُم مَّوۡجࣱ كَٱلظُّلَلِ﴾ - تفسير

٦١١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾، قال: كالسُّحاب[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٦٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ كالسَّحاب[[تفسير الثعلبي ٧/٣٢٢، وتفسير البغوي ٦/٢٩٣.]]. (ز)

٦١١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ﴾ في البحر ﴿موج كالظلل﴾ يعني: كالجبال [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩، وتفسير الثعلبي ٧/٣٢٢، وتفسير البغوي ٦/٢٩٣.]]. (ز)

٦١١٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ كالجبال[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ - تفسير

٦١١٦٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، يعني: التوحيد[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

٦١١٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يقول: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩، وتفسير الثعلبي ٧/٣٢٢، وتفسير البغوي ٦/٢٩٣.]].(ز) (ز)

﴿فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدࣱۚ﴾ - تفسير

٦١١٦٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مُوَفٍّ بما عاهد الله عليه في البحر[[تفسير الثعلبي ٧/٣٢٢.]]. (ز)

٦١١٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال: في القول، وهو كافر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٠-٥٨١ بنحوه. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥١٥٥. (١١/٦٦٠)

٥١٥٥ نقل ابنُ عطية (٧/٦١) عن مجاهد في معنى: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال: «يريد: منهم مقتصد على كفره». ثم وجَّهه بقوله: «أي: مَن يسَلِّم لله تعالى، ويفهم نحو هذا من القدرة، وإن ضلَّ في الأصنام من جهة أنه يعظِّمها بسيرته ولسانه».

ووجَّه ابنُ كثير (١١/٨٠) تفسير مجاهد للمقتصد بالكافر بقوله: «كأنه فسر المقتصد ها هنا بالجاحد، كما قال تعالى: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ إذا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت:٦٥]».

٦١١٦٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مقتصد في القول من الكفار؛ لأن بعضهم أشد قولًا وأغلى في الافتراء من بعض[[تفسير الثعلبي ٧/٣٢٢، وتفسير البغوي ٦/٢٩٤.]]. (ز)

٦١١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، يعني: عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله ﷿ عليه في البحر مِن التوحيد، يعني: المؤمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]. (ز)

٦١١٦٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال: المقتصد الذي على صلاح مِن الأمر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٠.]]٥١٥٦. (ز)

٥١٥٦ ذكر ابنُ جرير (١٨/٥٨٠) في معنى قوله تعالى: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ أي: فمنهم مقتصد في قوله وإقراره بربِّه، وهو مع ذلك مُضْمِرٌ الكفر به. وأدرج تحت هذا المعنى أثر مجاهد، وابن زيد.

وحمل ابنُ كثير (١١/٨٠) كلام ابن زيد في معنى: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ على أنه في المؤمن، فقال: «هو المتوسط في العمل». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا الذي قاله ابن زيد هو المراد في قوله: ﴿فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر:٣٢]، فالمقتصد هاهنا هو: المتوسط في العمل. ويحتمل أن يكون مرادًا هنا أيضًا، ويكون من باب الإنكار على من شاهد تلك الأهوال والأمور العظام والآيات الباهرات في البحر، ثم بعد ما أنعم الله عليه من الخلاص، كان ينبغي أن يقابل ذلك بالعمل التام، والدؤوب في العبادة، والمبادرة إلى الخيرات، فمن اقتصد بعد ذلك كان مقصرًا والحالة هذه».

٦١١٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ وهو المؤمن، وأما الكافر فعاد في كفره[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

﴿وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَّا كُلُّ خَتَّارࣲ كَفُورࣲ ۝٣٢﴾ - تفسير

٦١١٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق شِمْر بن عطية- قال: المكر غدر، والغدر كفر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٣.]]. (ز)

٦١١٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿خَتّارٍ﴾، قال: جحّاد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨١.]]. (١١/٦٦٠)

٦١١٧٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾. قال: الختّار: الغدّار الظلوم الغشوم، الكفور الذي يغطي النعمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:

لقد عَلِمتْ واستيقنتْ ذاتُ نفسها بألا تخاف الدهر صَرْمي[[الصَّرْم: القَطْع. النهاية (صرم).]] ولا خَتْري[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٩-.]]. (١١/٦٦٠)

٦١١٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ قال: غدّار [[تفسير مجاهد (٥٤٣) وأخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٠، ٥٨١، وأخرجه من طريق ليث أيضًا. وعلقه يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٦٠)

٦١١٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَفُورٍ﴾، قال: كافر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٠-٥٨١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٦٠)

٦١١٧٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: الغدّار[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٢.]]. (ز)

٦١١٧٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾، قال: غدّار[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨١.]]. (ز)

٦١١٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ قال: الختار: الغدّار، غدّار بذمته، ﴿كَفُورٍ﴾ بربه[[أخرجه عبد الرزاق من طريق معمر ٢/١٠٦ بلفظ: هو الغدار، وابن جرير ١٨/٥٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٥٩)

٦١١٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مسعر- في قوله: ﴿كُلُّ خَتّارٍ﴾ الذي يغدر بعهده، ﴿كَفُورٍ﴾ قال: بربه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٦١، وابن جرير ١٨/٥٨١ من طريق مسعر وسعيد.]]. (١١/٦٦١)

٦١١٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ترك العهد ﴿إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ يعني: غدار بالعهد، ﴿كَفُورٍ﴾ لله ﷿ في نعمه، في تركه التوحيد في البَرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]. (ز)

٦١١٨١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾، قال: الختار: الغدار، كما تقول: غدرني[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨١.]]. (ز)

٦١١٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿كَفُورٍ﴾ أخلص لله في البحر للمخافة مِن الغرق، ثم غدر فأشرك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

31:33Page 414

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣

O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡا۟ یَوۡمࣰا لَّا یَجۡزِی وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ﴾ - تفسير

٦١١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ يقول الله تعالى: وحِّدوا ربكم، ﴿واخْشَوْا يَوْمًا﴾ يخوّفهم يوم القيامة ﴿لا يَجْزِي﴾ يعني: لا يغني ﴿والِدٌ عَنْ ولَدِهِ﴾ شيئًا مِن المنفعة، يعني: الكفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣٩.]]. (ز)

٦١١٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ واخْشَوْا يَوْمًا﴾ يعني: العقاب فيه، ﴿لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ ولَدِهِ﴾ لا يفديه مِن عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

﴿وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَیۡـًٔاۚ﴾ - تفسير

٦١١٨٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿عَنْ والِدِهِ شَيْئًا﴾ كل امرئ يهمه نفسه[[تفسير البغوى ٦/٢٩٤.]]. (ز)

٦١١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ﴾ يعني: هو مُغْنٍ ﴿عن والده شيئا﴾ من المنفعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٤٠.]]. (ز)

٦١١٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا﴾ لا يفديه مِن عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

﴿إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ۝٣٣﴾ - تفسير

٦١١٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥١٥٧. (١١/٦٦١)

٥١٥٧ وجَّه ابنُ كثير (١١/٨١) قول ابن عباس وما في معناه من أن ﴿الغرور﴾: الشيطان بقوله: «فإنه يغر ابن آدم ويَعِدُه ويمنيه، وليس من ذلك شيء، بل كما قال تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ [النساء:١٢٠]».

٦١١٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: أن تعمل بالمعصية، وتَتَمَنّى المغفرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٦٦٢)

٦١١٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٦٦١)

٦١١٩١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٨٣.]]. (ز)

٦١١٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٦٦١)

٦١١٩٣- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة-: أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ قال: مَن قال ذا؟ قال: مَن خلقها، ومَن هو أعلم بها. قال: وقال الحسن: إياكم وما شغل من الدنيا؛ فإن الدنيا كثيرة الأشغال، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/١٨٣، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا ٥/٦٦-٦٧ (١١٠).]]. (ز)

٦١١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٤، وابن جرير ١٨/٥٨٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٦٦٢)

٦١١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في البعث أنّه كائن، ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ يعني: الباطل، وهو الشيطان، يعني به: إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٤٠.]]. (ز)

٦١١٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، يعني: البعث، والحساب، والجنة، والنار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٨٢.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском