At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Ahzab 33:23–25
33:23Page 421
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا ٢٣﴾ - قراءات
٦١٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (فَمِنهُم مَّن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُم مَّن يَنْتَظِرُ وآخَرُونَ بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا)[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣٧٨.]]. (١٢/١٠)
٦١٩٧٠- عن أبي نضرة، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقرأ على المنبر: (رِجالٌ صَدَقُواْ ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنهُم مَّن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُم مَّن يَنْتَظِرُ ومِنهُم مَّن بَدَّلَ تَبْدِيلًا)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣٧٨.]]. (١٢/١٢)
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا ٢٣﴾ - نزول الآية
٦١٩٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق النَّزّال بن سَبْرَة- أنهم قالوا: حدِّثنا عن طلحة. قال: ذاك امرؤ نزلت فيه آية مِن كتاب الله: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾، طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٥/٨٥، من طريق إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي به.
إسناده تالف إن كان إسماعيل بن يحيى هو الشعيري، فقد قال فيه ابن حجر في التقريب (٤٩٤): «متهم بالكذب».
وأخرجه الآجري في الشريعة ٥/٤٣٣٤، وابن عساكر في تاريخه ٢٥/٨٥، من طريق العلاء بن هلال، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، نا أبو سنان، نا الضحاك بن مزاحم، عن النزال به.
إسناده ضعيف؛ فيه العلاء بن هلال الباهلي الرقي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٢٥٩): «فيه لين».]]. (١٢/٩)
٦١٩٧٢- عن أنس بن مالك -من طريق ثمامة- قال: نُرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١١٦ (٤٧٨٣).]]. (١٢/٥)
٦١٩٧٣- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: غاب عمِّي أنس بن النضر عن بدر، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مشهد شهِده رسول الله ﷺ غِبتُ عنه! لَئِن أراني الله مشهدًا مع رسول الله ﷺ فيما بعد ليَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع. فشهد يوم أُحد، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، أين؟ قال: واهًا لريح الجنة، أجدها دون أُحد. فقاتل حتى قُتل، فُوجد في جسده بضع وثمانون؛ من بين ضربة وطعنة ورمية، ونزلت هذه الآية: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، وكانوا يرون أنّها نزلت فيه وفي أصحابه[[أخرجه مسلم ٣/١٥١٢ (١٩٠٣)، وابن جرير ١٩/٦٥.]]. (١٢/٦)
٦١٩٧٤- عن أنس بن مالك -من طريق حميد-: أنّ عمَّه غاب عن قتال بدر، فقال: غبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين! لَئن أشهدني الله قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. فلما كان يوم أُحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم، إنِّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين-، وأعتذر إليك مِمّا صنع هؤلاء -يعني: أصحابَه-. ثم تقدم، فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلتَ فأنا معك. فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضعًا وثمانين؛ من ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾[[أخرجه البخاري ٤/١٩ (٢٨٠٥)، وابن جرير ١٩/٦٥- ٦٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٣٩٣-.]])٥٢١٥. (١٢/٦)
٥٢١٥ زاد ابنُ عطية (٧/١٠٧) إضافة لما ورد في آثار السلف في نزول الآية قولين آخرين: الأول: أنّ المراد بالذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه: هم أهل العقبة السبعون أهل البيعة. ذكره عن مقاتل، والكلبي. الثاني: أن الآية في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وفوا بعهود الإسلام على التمام، فالشهداء منهم، والعشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة منهم، إلى من حصل في هذه المرتبة ممن لم ينص عليه. وعلّق عليه قائلًا: «ويصحح هذه المقالة ما روي أن رسول الله ﷺ كان على المنبر، فقال له أعرابي: يا رسول الله، مَن الذي قضى نحبه؟ ...».
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا ٢٣﴾ - تفسير الآية
٦١٩٧٥- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين انصرف من أُحد مرَّ على مصعب بن عمير وهو مقتول، فوقف عليه، ودعا له، ثم قرأ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. ثم قال: «أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فائْتُوهم، وزُوروهم، فوالذي نفسي بيده، لا يُسَلِّم عليهم أحدٌ إلى يوم القيامة إلا رَدُّوا عليه»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧١ (٢٩٧٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «أنا أحسبه موضوعًا». وقال ابن كثير في البداية ٥/٤٤١: «حديث غريب، وروي عن عبيد بن عمير مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٣٦٥ (٥٢٢١): «ضعيف».]]. (١٢/٧)
٦١٩٧٦- عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا فرغ رسول الله ﷺ يوم أُحد مرَّ على مصعب بن عمير مقتولًا على طريقه، فقرأ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾[[أخرجه الحاكم ٣/٢٠٠، والبيهقي في الدلائل ٣/٢٨٤-٢٨٥.
وصححه الحاكم.]]. (١٢/٧)
٦١٩٧٧- عن خباب، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٨)
٦١٩٧٨- عن عائشة، قالت: دخل طلحةُ على النبي ﷺ، فقال: «يا طلحةُ، أنت مِمَّن قضى نحبه»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٥٠ (٣٥٥٧)، ٣/٤٢٤ (٥٦١١).
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل إسحاق بن يحيى بن طلحة متروك، قاله أحمد». وقال في الموضع الثاني: «صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٥/٦٩٧ (٣٨٧٠): «إسحاق فيه ضعف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٤٨ (٦٥٣٦): «رواه إسحاق بسند ضعيف؛ لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٤٦: «ومع ضعفه الشديد فقد اضطرب في إسناده».]]. (١٢/٩)
٦١٩٧٩- عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن سرَّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٨/٣٠١ (٤٨٩٨)، والطبراني في الأوسط ٩/١٤٩ (٩٣٨٢). وأورده الثعلبي ٨/٢٤.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن معاوية بن إسحاق إلا صالحُ بن موسى». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٤٨ (١٤٨١٢): «وفيه صالح بن موسى، وهو متروك». وحسّنه الألباني في الصحيحة ١/٢٤٥ (١٢٥) بشواهده.]]. (١٢/٩)
٦١٩٨٠- عن جابر بن عبد الله، مثله[[أخرجه الترمذي ٦/٣٠٥-٣٠٦ (٤٠٧٢).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلَّم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار وضعفه، وتكلموا في صالح بن موسى». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٢٤٩ (١٢٦).]]. (١٢/٩)
٦١٩٨١- عن طلحة: أنّ أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابيٍّ جاهِل: سله عمَّن قضى نحبه مَن هو؟ وكانوا لا يجترِئون على مسألته؛ يُوقِّرُونه ويهابونه، فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم إني اطَّلعت مِن باب المسجد، فقال: «أين السائلُ عمَّن قضى نحبه؟». قال الأعرابيُّ: أنا. قال: «هذا مِمَّن قضى نحبه»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٢٠-٤٢١ (٣٤٨١)، ٦/٣٠٧ (٤٠٧٥)، وابن جرير ١٩/٦٦.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٤٧: «وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أن طلحة بن يحيى تكلَّم فيه بعضهم من أجل حفظه، وهو مع ذلك لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن».]]. (١٢/٨)
٦١٩٨٢- عن طلحة، قال: لَمّا رجع النبيُّ ﷺ مِن أُحد صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية كلها. فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، مَن هؤلاء؟ فأقبلتُ، فقال: «أيها السائل، هذا منهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١/١١٧ (٢١٧)، وأبو نعيم في الحلية ١/٨٧-٨٨، ١٣/٣٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٣٩٤-، من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة به.
إسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن أيوب الطلحي الكوفي، صاحب مناكير وقد وثّق، وقال ابن عدي: «عامة أحاديثه لا يتابع عليها». كما في لسان الميزان ٤/١٣١.
وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٧، من طريق سليمان بن أيوب، قال: حدثني أبي، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمِّه موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عبد الله به.
إسناده ضعيف؛ فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٠): «ضعيف».]]٥٢١٦. (١٢/٨)
٥٢١٦ استدل ابنُ عطية (٧/١٠٧) بهذا الأثر على أن النَّحْب ليس مِن شروطه الموت، فقال: «وقالت فرقة: الموصوفون بقضاء النحب هم جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وفوا بعهود الإسلام على التمام، فالشهداء منهم، والعشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة منهم، إلى من حصل في هذه المرتبة ممن لم ينص عليه، ويصحح هذه المقالة ما روي أن رسول الله ﷺ كان على المنبر، فقال له أعرابي: يا رسول الله، من الذي قضى نحبه؟ فسكت النبي ﷺ ساعة، ثم دخل طلحة بن عبيد الله على باب المسجد وعليه ثوبان أخضران، فقال رسول الله ﷺ: «أين السائل؟». فقال: ها أنا ذا، يا رسول الله. قال: «هذا مِمَّن قضى نحبه». فهذا دليل على أن النحب ليس من شروطه الموت».
٦١٩٨٣- عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طلحة ممن قضى نحبه»[[أخرجه الترمذي ٥/٤١٩-٤٢٠ (٣٤٨٠)، ٦/٣٠٦ (٤٠٧٣)، وابن ماجه ١/٩١-٩٢ (١٢٦، ١٢٧)، وابن جرير ١٩/٦٦.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه». وقال الطبراني في الأوسط ٥/١٧٨ (٥٠٠٠): «لا يروى هذا الحديث عن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن يحيى بن طلحة».]]. (١٢/٨)
٦١٩٨٤- عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: دخل طلحة بن عبيد الله على النبي ﷺ، فقال: «يا طلحة، أنت مِمَّن قضى نحبَه»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٥/٨٢.
قال ابن عساكر: «قال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد». قلت: وقد تقدّم في الحديث السابق ضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وسيأتي في الحديث الآتي أيضًا.]]. (١٢/٩)
٦١٩٨٥- عن عيسى بن طلحة، قال: دخلتُ على أم المؤمنين وعائشة بنت طلحة، وهي[[يعني: عائشة بنت طلحة بن عبيد الله.]] تقول لأمها أسماء[[كذا في الدر المنثور ومصدر التخريج، وهو وهم؛ لأن أم عائشة بنت طلحة بن عبيد الله هي أم كلثوم بنت أبي بكر، كما في ترجمة عائشة بنت طلحة في تهذيب الكمال ٢٥/٢٣٧.]]: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك. فجعلت أسماء تشتمها وتقول: أنتِ خير مِنِّي؟! فقالت عائشة: ألا أقضي بينكما؟ قالت: بلى. قالت: فإنّ أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ، فقال له: «أنت عتيق الله مِن النار». قالت: فمِن يومئذ سُمِّي: عتيقًا، ثم دخل طلحة فقال: «أنت -يا طلحة- مِمَّن قضى نحبه»[[أخرجه الحاكم ٣/٤٢٤ (٥٦١١).
قال الحاكم: «صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٤٨ (٦٥٣٦): «رواه إسحاق بسند ضعيف؛ لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٥/٦٩٧ (٣٨٧٠): «إسحاق فيه ضعف». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٤٦: «ومع ضعفه الشديد فقد اضطرب في إسناده».]]. (١٢/١١)
٦١٩٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ قال: الموت على ما عاهدوا الله عليه، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ الموتَ على ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/١٠)
٦١٩٨٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَضى نَحْبَهُ﴾. قال: أجله الذي قُدّر له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:
ألا تَسْألانِ المرء ماذا يحاول أنَحْبٌ فيُقْضى أم ضلال وباطل[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-.]]. (١٢/١٠)
٦١٩٨٨- عن عبيد بن عمير -من طريق قطن بن وهب- قال: لَمّا فرغ رسول الله ﷺ يوم أحد مرَّ على مصعب بن عمير مقتولًا على طريقه، فقرأ: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ الآية[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/١٠٧-١٠٨، وهو مرسل.]]. (ز)
٦١٩٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ قال: عهده، فقُتل أو عاش، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ يومًا فيه جهاد فيقضى نحبه -يعني: عهده- بقتالٍ أو صدقٍ في لقاء[[تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٢-٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٧١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ١٩/٦٤ من طريق سعيد بن مسروق: النحب: العهد، ومن طريق سفيان: مات على العهد.]]. (١٢/١٠)
٦١٩٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر﴾ قال: يوم الجهاد للنبي ﷺ ﴿نحبه﴾ عهده بقتال أو صدق في لقاء[[أخرجه إسحاق البستي ص١٢٠.]]. (ز)
٦١٩٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ حيث بايعوه على أن لا يَفِرُّوا، وصدقوا في لقائهم العدوَّ، وذلك يوم أُحد= (ز)
٦١٩٩٢- ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ تفسير مجاهد: عهده فقُتل أو عاش ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ يومًا فيه قتال فيقْضِي نحبه، عهده، فيُقتل أو يصدُق في لقائه، وبعضهم يقول: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ أجله، يعني: من قُتل يومئذ: حمزة وأصحابه ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ أجله ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ كما بدل المنافقون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]٥٢١٧. (ز)
٥٢١٧ ذكر ابنُ كثير (١١/١٣٤) ما جاء في قول يحيى أنّ النحب: الأجل، والقول بأنه العهد، ثم علّق عليه بقوله: «وهو يرجع إلى الأول».
٦١٩٩٣- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قوله: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ قال: موته على الصدق والوفاء، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ الموت على مثل ذلك، ومنهم مَن بدَّل تبديلًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣. وأخرج أوله عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر بلفظ: قضى أجله على الوفاء والصدق.]]. (ز)
٦١٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ على الصدق والوفاء، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ من نفسه الصدق والوفاء، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ يقول: ما شكُّوا، ولا ترددوا في دينهم، ولا استبدلوا به غيره[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٤، ٦٧.]]. (ز)
٦١٩٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾، يعني: أتَمَّ أجلَه[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)
٦١٩٩٦- عن يزيد بن رومان -من طريق بن إسحاق-: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ أي: وفَّوا الله بما عاهدوه عليه، ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ أي: فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استُشهد يوم بدر ويوم أُحد، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ ما وعد الله مِن نصره، أو الشهادة على ما مضى عليه أصحابُه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٢.]]. (ز)
٦١٩٩٧- عن خصيف -من طريق زهير- في قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر﴾، قال: ينتظر الموت[[أخرجه إسحاق البستي ص١٢٠.]]. (ز)
٦١٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت المؤمنين، فقال: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ليلة العقبة بمكة، ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ يعني: أجله، فمات على الوفاء، يعني: حمزة وأصحابه؛ قُتلوا يوم أُحد ﵃، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ يعني: المؤمنين مَن ينتظر أجله على الوفاء بالعهد، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ وما بدلوا العهد تبديلًا، كما بدَّل المنافقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)
٦١٩٩٩- عن محمد بن إسحاق – من طريق وهب بن جرير، عن أبيه-: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ يعني: مَن مضى مِن أصحاب رسول الله صلى الله وسلم على الشهادة والاستقامة، ﴿ومنهم من ينتظر وما بدّلو تبديلا﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٩.]]. (ز)
٦٢٠٠٠- قال محمد بن إسحاق: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ من استُشهد يوم بدر وأُحد، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ يعني: مَن بقي بعد هؤلاء مِن المؤمنين ينتظرون أحد الأمرين؛ إما الشهادة أو النصر، ﴿وما بَدَّلُوا﴾ عهدهم ﴿تَبْدِيلًا﴾[[تفسير البغوي ٦/٣٣٧.]]. (ز)
٦٢٠٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ ذلك، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ولم يغيروا كما غَيَّر المنافقون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٤، ٦٧، ٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٢)
٦٢٠٠٢- عن عبد الله بن الكَهْف، عن أبيه، في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾، قال: نذره، وقال الشاعر:
قضت من يثرب نحبها فاستمرت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٦ دون كلمة: نذره، عن عبد الله بن اللهف، وهو تصحيف، وابن جرير ١٩/٦٣ دون بيت الشعر مع إبهام الراوي لنسيانه إياه.]]. (١٢/١٢)
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٠٠٣- عن زيد بن ثابت، قال: لَمّا نسخنا المصحف في المصاحف فقَدتُ آيةً مِن سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فألحقتها في سورتها في المصحف[[أخرجه البخاري (٤٠٤٩، ٤٩٨٨)، وعبد الرزاق (١٥٥٦٨)، وأحمد ٣٥/٥٠١، ٥٠٥، ٥١٠ (٢١٦٤٠، ٢١٦٤٣، ٢١٦٥٢)، والترمذي (٣١٠٤)، والنسائي في الكبرى (١١٤٠١)، وابن أبي داود في المصاحف (٨)، والبغوي في شرح السنة (٣٩٨٦)، والبيهقي في سُنَنِه ٢/٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥)
33:24Page 421
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
﴿لِّیَجۡزِیَ ٱللَّهُ ٱلصَّـٰدِقِینَ بِصِدۡقِهِمۡ﴾ - تفسير
٦٢٠٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾، يعني: المؤمنين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)
٦٢٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ﴾ بالإيمان والتسليم ﴿الصادقين﴾ بوفاء العهد ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)
٦٢٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ﴾ يعني: المؤمنين ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ يجزيهم الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)
﴿وَیُعَذِّبَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ إِن شَاۤءَ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ٢٤﴾ - تفسير
٦٢٠٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، يقول: إن شاء أخرجهم مِن النفاق إلى الإيمان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٨.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ﴾ قال: يميتهم على نفاقهم، فيوجب لهم العذاب، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ قال: يخرجهم من النفاق بالتوبة، حتى يموتوا وهم تائبون مِن النفاق، فيغفر لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ﴾ بنقض العهد ﴿إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فيهديهم مِن النفاق إلى الإيمان، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)
٦٢٠١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ﴾ فيموتوا على نفاقهم فيعذبهم، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فيرجعوا مِن نفاقهم، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)
33:25Page 421
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِغَیۡظِهِمۡ لَمۡ یَنَالُوا۟ خَیۡرࣰاۚ﴾ - تفسير
٦٢٠١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾، قال: الأحزاب[[تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾: وذلك يوم أبي سفيان والأحزاب، ردّ الله أبا سفيان وأصحابه بغيظهم لم ينالوا خيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٩.]]. (ز)
٦٢٠١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ قال: أبو سفيان وأصحابه، ﴿لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ قال: لم يصيبوا مِن محمد ﷺ وأصحابه ظَفَرًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠١٤- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾، أي: قريش، وغطفان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٧٠.]]. (ز)
٦٢٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا سفيان وجموعه مِن الأحزاب ﴿بغيظهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)
٦٢٠١٦- عن محمد بن إسحاق – من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه-، قوله: ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا﴾: يعني: قريشًا، وغطفان[[أخرجه إسحاق البستي ص١٢١.]]. (ز)
٦٢٠١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ لم ينالوا من المسلمين خيرًا، وظَفرهم بالمسلمين لو ظفروا عندهم خير. وقال بعضهم: لم ينالوا خيرًا، يعني: لم يصيبوا ظَفرًا ولا غنيمة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١١.]]. (ز)
﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾ - قراءات
٦٢٠١٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة- أنّه كان يقرأ هذا الحرف: (وكَفى اللهَ المُؤْمِنِينَ القِتالَ بِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ)[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة. انظر: النكت والعيون ٤/٣٩١.]]٥٢١٨. (١٢/١٤)
٥٢١٨ تشير هذه القراءة إلى أن هزيمة المشركين كانت باقتتال علي وعمرو بن عبد ود، كما روي في بعض الآثار. وقد انتقد ابنُ تيمية (٥/٢١٨) هذا، ورجّح أن هزيمة المشركين لم تكن باقتتال، فقال: «قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ يبين أن المؤمنين لم يقاتلوا فيها، وأن المشركين ما ردهم الله بقتال، وهذا هو المعلوم المتواتر عند أهل العلم بالحديث والتفسير والمغازي والسير والتاريخ؛ فكيف يقال بأنه باقتتال علي وعمرو بن عبد ود وقتله له انهزم المشركون؟!». وأورد ابنُ تيمية في هذا المعنى حديثًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وحكم عليه بالوضع.
﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾ - نزول الآية
٦٢٠١٩- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري- قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كان بعد العشاء بهَويٍّ[[بهوي: الحين الطويل من الزمن. وقيل: مختص بالليل. لسان العرب (هوى).]]، وكُفينا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ [البقرة:٢٣٩][[أخرجه أحمد ١٧/٢٩٣ (١١١٩٨)، ١٨/٤٥-٤٦ (١١٤٦٥)، ١٨/١٨٧-١٨٨ (١١٦٤٤)، والنسائي٢/١٧ (٦٦١)، وابن حبان ٧/١٤٧-١٤٨ (٢٨٩٠)، والدارمي ١/٤٣٠ (١٥٢٤)، وابن خزيمة ٢/١٩١-١٩٢ (٩٩٦)، ٣/١٨٧-١٨٨ (١٧٠٣)، وابن جرير ١٩/٧٠.
قال الألباني في الإرواء ١/٢٥٧: «إسناده صحيح».]]. (١٢/١١)
﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾ - تفسير الآية
٦٢٠٢٠- عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان يوم الأحزاب حُصِر النبيُّ ﷺ وأصحابه بضع عشرة ليلة، حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب، وحتى قال النبي ﷺ: «اللهم، إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم، إنك إن تشأ لا تُعبد». فبينما هم على ذلك إذ جاء نُعَيْم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمنه الفريقان جميعًا، فخذَّل بين الناس، فانطلق الأحزاب منهزمين من غير قتال؛ فذلك قوله: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن سعد. وفيه ٢/٧٣ أول الأثر عن أبي المسيب -وصوابه ابن المسيب-، وآخره عن ابن أبي نجيح، والظاهر أن هناك سقطًا في الطبقات، ينظر: مصنف عبد الرزاق ٥/٣٦٨.]]. (١٢/١٤)
٦٢٠٢١- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق محمد بن إسحاق-، نحو ذلك مطولًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٨١. وتقدم مطولًا في قصة الأحزاب عند تفسير أول آيات القصة.]]. (ز)
٦٢٠٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾، قال: بالجنود من عنده، والريح التي بعث عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾، قال: انهزموا بالريح مِن غير قتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣)
٦٢٠٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ بما سلَّط [عليهم] مِن الجنود مِن الملائكة والريح[[أخرجه إسحاق البستي ص١٢١.]]. (ز)
٦٢٠٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ بالريح والجنود التي أرسلها الله عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١١.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِیًّا عَزِیزࣰا ٢٥﴾ - تفسير
٦٢٠٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا﴾ في أمره، ﴿عَزِيزًا﴾ في نقمته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٢١٩. (١٢/١٣)
٥٢١٩ لم يذكر ابن جرير (١٩/٧١) غير قول قتادة.
٦٢٠٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا﴾ في ملكه، ﴿عَزِيزًا﴾ في حُكمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِیًّا عَزِیزࣰا ٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٠٢٨- عن جابر، قال: لما كان يوم الأحزاب ردَّهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرًا، فقال النبي ﷺ: «مَن يحمي أعراض المسلمين؟». قال كعب: أنا، يا رسول الله. وقال ابن رواحة: أنا، يا رسول الله. فقال: «إنك تحسن الشعر». وقال حسان: أنا، يا رسول الله. فقال: «نعم، اهجهم أنت؛ فإنّه سيُعينك عليهم روح القدس»[[أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر ٢/٦٣١ (٩٣١)، وابن عساكر في تاريخه ١٢/٣٩٠-٣٩١.
قال المتقي الهندي في كنز العمال ١٠/٤٤٤ (٣٠٠٨٢) بعد عزوه لابن منده وابن عساكر: «ورجاله ثقات».]]. (١٢/١٤)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences