At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Ahzab 33:38–42
33:38Page 423
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا ٣٨﴾ - نزول الآية
٦٢٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: كان تزويج النبي ﷺ زينب كائنًا، فلما تزوجها النبي ﷺ قال الناس[[وقع في المصدر: قال أنس، والمثبت دلَّ عليه قوله بعدُ ٣/٤٩٨: وأنزل الله ﷿ في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾.]]: إنّ محمدًا تزوج امرأة ابنه، وهو ينهانا عن تزويجهن! فأنزل الله -تبارك وتعالى- في قولهم: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٦.]]. (ز)
﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ﴾ - تفسير الآية
٦٢٣١٧- قال الحسن البصري: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾، يعني: التي وهبت نفسها للنبي إذ زوَّجها الله إياه بغير صداق، ولكن النبي ﷺ قد تطوّع عليها، فأعطاها الصداق[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٣.]]. (ز)
٦٢٣١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾: أي: فيما أحَلَّ له[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٤١، وابن جرير ١٩/١١٥-١١٩ من طريق سعيد، والطبراني ٢٤/٤١-٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (ز)
٦٢٣١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ فيما أحلّ الله له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٦.]]. (ز)
٦٢٣٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ فيما أحل الله له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٢٣.]]. (ز)
﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۚ﴾ - تفسير
٦٢٣٢١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾، يقول: كما هوي داودُ النبيُّ المرأةَ التي نظر إليها، فهويها، فتزوجها؛ كذلك قضى الله لمحمد تزوُّجَ زينب، كما كان سنة الله في داود في تزوُّجِه تلك المرأة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٦)
٦٢٣٢٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾، قال: يعني: يتزوج مِن النساء ما شاء هذا فريضة، وكان مَن كان مِن الأنبياء هذا سنتهم، قد كان لسليمان ألف امرأة، وكان لداود مائة امرأة[[أخرجه ابن سعد ٨/٢٠٢.]]. (١٢/٥٨)
٦٢٣٢٣- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ أراد داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هويها، فكذلك جمع بين محمد ﷺ وبين زينب[[تفسير الثعلبي ٨/٤٩، تفسير البغوي ٦/٣٥٨.]]. (ز)
٦٢٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ هكذا كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد، يعني: داود النبي ﷺ حين هوي المرأة التي فُتن بها، وهي امرأة أوريا بن حنان، فجمع الله بين داود وبين المرأة التي هويها، وكذلك جمع الله ﷿ بين محمد ﷺ وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود ﵇، فذلك قوله ﷿: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٦.]]. (ز)
٦٢٣٢٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾، قال: داود والمرأة التي نكح وزوجها، واسمها: اليسيه، فذلك سنة الله في محمد وزينب[[أخرجه الطبراني ٢٤/٤٣-٤٤ (١١٩، ١٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٨)
٦٢٣٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾، أي: أنه ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم، وقد أحللتُ لداود مائة امرأة، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سريّة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٢٣.]]. (ز)
﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا ٣٨﴾ - تفسير
٦٢٣٢٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾، وكان من قدَره أن تلد تلك المرأة التي ابتُلى بها داود ابنًا مثل سليمان، ويملك من بعده[[تفسير الثعلبي ٨/٤٩.]]. (ز)
٦٢٣٢٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورً﴾: في أمر زينب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٦)
٦٢٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾، فقدّر الله ﷿ لداود ومحمد تزويجهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٦.]]. (ز)
٦٢٣٣٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾: كذلك من سنته في داود والمرأة، والنبي ﷺ وزينب[[أخرجه الطبراني ٢٤/٤٣-٤٤ (١١٩، ١٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٨)
٦٢٣٣١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم – من طريق ابن وهب-، في قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾: إن الله كان عِلْمُه معه قبل أن يخلق الأشياء كلها، فائتمر في علمه أن يخلق خلْقًا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابًا لأهل طاعته، وعقابًا لأهل معصيته، فلما ائتمر ذلك الأمر قدَّره، فلما قدَّره كُتِب، وغاب عليه[[كذا في المصدر. ولعلها: عليهم.]]، فسمّاه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلْق على ذلك الكتاب؛ أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء مِن الرخاء والشدة من الكتاب الذي كتبه أنه يصيبهم؛ وقرأ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ﴾ حتى إذا نفد ذلك ﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [الأعراف:٣٧]، وأمر الله الذي ائتمر قدره حين قدَّره مقدّرًا، فلا يكون إلا ما في ذلك، وما في ذلك الكتاب، وفي ذلك التقدير، ائتمر أمرًا ثم قدَّره، ثم خلق عليه، فقال: كان أمر الله الذي مضى وفرغ منه، وخلق عليه الخلق ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ شاء أمرًا ليمضي به أمره وقدره، وشاء أمرًا يرضاه من عباده في طاعته؛ فلمّا أن كان الذي شاء من طاعته لعباده رضيه لهم، ولما أن كان الذي شاء أراد أن ينفذ فيه أمره وتدبيره وقدره، وقرأ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعراف:١٧٩]، فشاء أن يكون هؤلاء من أهل النار، وشاء أن تكون أعمالهم أعمال أهل النار، فقال: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ [الأنعام:١٠٨]. وقال: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ هذه أعمال أهل النار ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام:١٣٧]. قال: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ﴾ إلى قوله: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام:١١٢]. وقرأ: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إلى ﴿كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام:١٠٩-١١١] أن يؤمنوا بذلك. قال: فأخرجوه مِن اسمه الذي تسمّى به، قال: هو الفعال لما يريد، فزعموا أنه ما أراد[[أخرجه ابن جرير ١٩/١١٩-١٢٠.]]. (ز)
33:39Page 423
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
﴿ٱلَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَـٰلَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا یَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِیبࣰا ٣٩﴾ - تفسير
٦٢٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبي ﷺ خاصَّة، ﴿ويَخْشَوْنَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ. يقول: محمد يخشى الله أن يكتم عن الناس ما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها، ﴿ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ﴾ في البلاغ عن الله ﷿، ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يعني: شهيدًا في أمر زينب إذ هويها، فلا شاهد أفضل من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٧.]]. (ز)
٦٢٣٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ حفيظًا لأعمالهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٢٣.]]. (ز)
33:40Page 423
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا ٤٠﴾ - قراءات
٦٢٣٣٤- في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لَكِنَّ نَبِيًّا خَتَمَ النَّبِيِّينَ)[[علقه ابن جرير ١٩/١٢٢.
وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ٥/٧٦.]]٥٢٣٧. (ز)
٥٢٣٧ علَّقَ ابنُ جرير (١٩/١٢٢) على هذه القراءة بقوله: «ذلك دليل على صحة قراءة مَن قرأه بكسر التاء، بمعنى: أنه الذي ختم الأنبياء ﷺ وعليهم».
٦٢٣٣٥- عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كنت أُقرِئ الحسنَ والحسين، فمرَّ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئهما: ‹وخاتِمَ النَّبِيِّينَ٥٢٣٨›. فقال لي: أقرئهما ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الانباري في المصاحف.
وهما قراءتان متواترتان، فقرأ عاصم ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء، وقرأ بقية العشرة ‹وخاتِمَ النَّبِيِّينَ› بكسرها. انظر: النشر ٢/٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٥.]]. (١٢/٦٤)
٥٢٣٨ بَيَّنَ ابن عطية (٧/ ١٢٥) المعنى على قراءة الكسر، فقال: «بمعنى: أنه خَتَمَهم، أي: جاء آخرهم».
٦٢٣٣٦- قرأ الحسن البصري= (ز)
٦٢٣٣٧- وعاصم: ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء[[تفسير ابن جرير ١٩/١٢٢-١٢٣.]]٥٢٣٩. (ز)
٥٢٣٩ بَيَّنَ ابنُ عطية (٧/ ١٢٥) المعنى على قراءة الفتح، فقال: «بمعنى: أنهم به خُتِمُوا، فهو كالخاتم والطابع لهم».
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا ٤٠﴾ - نزول الآية
٦٢٣٣٨- عن عائشة -من طريق الشعبي- قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله ﷺ لما تزوجها قالوا: تزوَّج حليلة ابنه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ وكان رسول الله ﷺ تبنّاه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: أعدل عند الله[[أخرجه الترمذي ٥/٤٢٣ (٣٤٨٥). وأخرجه أحمد ٤٣/١٦٦ (٢٦٠٤١)، ٤٣/٣٢٤ (٢٦٢٩٥) مختصرًا.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب».]]. (١٢/٥٤)
٦٢٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦١)
٦٢٣٤٠- عن علي بن الحسين -من طريق نسير بن ذعلوق- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٢، وابن عساكر ١٩/٣٥٥-٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٢)
٦٢٣٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس: ... كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ﷺ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ يا محمد، ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ فلمّا طلقها زيدٌ تزوجها النبي ﷺ، فعندها قالوا: لو كان زيدٌ ابن رسول الله ﷺ ما تزوج امرأة ابنه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقد تقدم.]]. (١٢/٦٠)
٦٢٣٤٢- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ [النساء:٢٣]، الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلّقها، أتحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. قال: نرى ونتحدث -والله أعلم- أنها نزلت في محمد ﷺ لما نكح امرأة زيد، قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأُنزلت: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. وأُنزلت: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب:٤]. ونزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٢٨٠ (١٠٨٣٧).]]. (ز)
٦٢٣٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد، أي: أنه لم يكن بابنه، ولَعَمْرِي لقد وُلِد له ذكور؛ إنه لأبو القاسم، وإبراهيم، والطيِّب، والمُطهَّر[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٢)
٦٢٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله ﷿ في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٨.]]. (ز)
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ﴾ - تفسير الآية
٦٢٣٤٥- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: ما كان ليعيش له فيكم ولد ذَكر[[أخرجه الترمذي ٢/١١٨.]]٥٢٤٠. (١٢/٦٢)
٥٢٤٠ قال ابنُ عطية (٧/ ١٢٥): «أذهب الله تعالى في هذه الآية ما وقع في نفوس منافقين وغيرهم مِن بعد تزويج رسول الله ﷺ زينب زوجة دَعِيِّه زيد بن حارثة؛ لأنهم كانوا استعظموا أن يتزوج زوجة ابنه، فنفى القرآن تلك البُنُوَّة، وأعلم أن محمدًا لم يكن في حقيقة أمره أبا أحد من رجال المعاصرين له، ولم يقصد بهذه الآية أن النبي ﷺ لم يكن له ولد، فيحتاج إلى الاحتجاج بأمر بنيه بأنهم كانوا ماتوا، ولا في أمر الحسن والحسين بأنهما كانا طفلين، ومَن احتجَّ بذلك فإنه تأوَّل نفي البُنُوَّة عنه بهذه الآية على غير ما قصد بها».
٦٢٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: يعني: زيدًا، يقول: ليس بأبيه، وقد وُلد للنبي ﷺ رجال ونساء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٨.]]. (ز)
٦٢٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ يعني: زيد بن حارثة، يقول: إن محمدًا ليس بأبٍ لزيد، ولكن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين ... فلما نزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ لزيد: «لستُ لك بأَبٍ». فقال زيد: يا رسول الله، أنا زيد بن حارثة، معروف نسبي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٨-٤٩٩.]]. (ز)
٦٢٣٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، يقول: إنّ محمدًا لم يكن بأبي زيد، وإنما كان زيد دَعِيًّا له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٢٣.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا ٤٠﴾ - تفسير
٦٢٣٤٩- عن عائشة -من طريق جرير بن حازم- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قولوا: خاتم النبيين، ولا تقولوا: لا نبي بعده[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٠٩-١١٠.]]. (١٢/٦٤)
٦٢٣٥٠- عن عائشة -من طريق محمد بن سيرين- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، لا تقولوا: لا نبي بعد محمد، وقولوا: خاتم النبيين؛ فإنه ينزل عيسى ابن مريم حكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسطًا، فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
٦٢٣٥١- قال عبد الله بن عباس: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، يريد: لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنًا يكون بعده نبيًّا[[تفسير البغوي ٦/٣٥٩، وفيه بلفظ آخر عن ابن عباس من طريق عطاء: أن الله تعالى لما حكم أن لا نبي بعده لم يعطه ولدًا ذَكَرًا يصير رجلًا.]]. (ز)
٦٢٣٥٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: ختم الله النبيين بمحمد، وكان آخر مَن بُعِث[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٢)
٦٢٣٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: آخر نبي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٢)
٦٢٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: يعني: آخر النبيين، لا نبي بعد محمد ﷺ، ولو أن لمحمد ولدًا لكان نبيًّا رسولًا، ﴿وخاتَمَ النبيينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: لو كان زيد ابن محمد لكان نبيًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٨-٤٩٩.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا ٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٣٥٥- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأحسنها، إلا موضع لبنة، فكان مَن دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع اللبنة. فأنا موضع اللبنة، خُتم بي الأنبياء»[[أخرجه البخاري ٤/١٨٦ (٣٥٣٤)، ومسلم ٤/١٧٩١ (٢٢٨٧) كلاهما بنحوه.]]. (١٢/٦٣)
٦٢٣٥٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مثلي ومَثَل الأنبياء مِن قبلي كمَثَل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة مِن زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلّا وُضِعت هذه اللبنة! فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين»[[أخرجه البخاري ٤/١٨٦ (٣٥٣٥)، ومسلم ٤/١٧٩٠-١٧٩١ (٢٢٨٦) كلاهما بنحوه.]]. (١٢/٦٣)
٦٢٣٥٧- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «في أُمَّتي كذّابون ودجّالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي»[[أخرجه أحمد ٣٨/٣٨٠ (٢٣٣٥٨).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٣٢ (١٢٤٨١): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٦٥٤ (١٩٩٩).]]. (١٢/٦٤)
٦٢٣٥٨- عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي»[[أخرجه أحمد ٣٧/٧٨-٧٩ (٢٢٣٩٥)، وأبو داود ٦/٣٠٥-٣٠٦ (٤٢٥٢)، والترمذي ٤/٢٧٩-٢٨٠ (٢٣٦٦)، وابن ماجه ٥/٩٧-٩٨ (٣٩٥٢)، وابن حبان ١٥/١٠٩-١١٠ (٦٧١٤)، ١٦/٢٢٠-٢٢١ (٧٢٣٨)، والحاكم ٤/٤٩٦ (٨٣٩٠) جميعهم مطولًا.
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٥٢: «سند صحيح، على شرط مسلم».]]. (١٢/٦٤)
٦٢٣٥٩- عن عامر الشعبي، قال: قال رجل عند المغيرة بن شعبة: صلى الله على محمد خاتم الأنبياء، لا نبي بعده. فقال المغيرة: حسبُك إذا قلت: خاتم الأنبياء. فإنّا كنا نُحَدَّث: أن عيسى خارج، فإن هو خرج فقد كان قبله وبعده[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/١١٠.]]. (١٢/٦٤)
33:41Page 423
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا ٤١﴾ - تفسير
٦٢٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يقول: لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثُمَّ عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في ترْكه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء:١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغِنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٢]، فإذا فعلتم ذلك صلّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٦١- قال مجاهد بن جبر: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، الذكر الكثير: أن لا تنساه أبدًا[[تفسير الثعلبي ٨/٥١، وتفسير البغوي ٦/٣٥٩.]]. (ز)
٦٢٣٦٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: باللسان[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
٦٢٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ﴾ باللسان ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)
٦٢٣٦٤- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، قال: باللسان؛ بالتسبيح، والتكبير، والتهليل، والتحميد، واذكروه على كل حال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، وهذا ذكر ليس فيه وقت، وهو تطوع[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٣٦٦- عن معاذ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذِكرًا». فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله ﷺ: «أجل»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٨٠-٣٨١ (١٥٦١٤).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٤ (١٦٧٤٨): «وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٨٣ (٦٠٦١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف زبان بن فائد البصري، والراوي عنه».]]. (١٢/٦٦)
٦٢٣٦٧- عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يُقال له: جُمدان[[جُمدان: واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة. معجم البلدان ٢/١١٥. وفي معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص ٣٢: «ويُعرف أمَج اليوم بخُليص»]]، فقال: «سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون». قالوا: وما المُفَرِّدون، يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٦٢ (٢٦٧٦) بنحوه.]]. (١٢/٦٦)
٦٢٣٦٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «اذكروا الله ذِكرًا حتى يقول المنافقون: إنّكم تُراءون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٦٩ (١٢٧٨٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٨٠-٨١.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث أبي الجوزاء، لم يوصله إلا سعيد عن الحسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٦ (١٦٧٦٢): «رواه الطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٩ (٥١٥): «ضعيف جدًّا».]]. (١٢/٦٨)
٦٢٣٦٩- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أكثِروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون»[[أخرجه أحمد ١٨/١٩٥ (١١٦٥٣)، ١٨/٢١٢ (١١٦٧٤)، وابن حبان ٣/٩٩ (٨١٧)، والحاكم ١/٦٧٧ (١٨٣٩)، والثعلبي ٨/٥١.
قال الحاكم: «هذه صحيفة للمصريين، صحيحة الإسناد». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٤٤٧ (٦٢١): «رواه دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، وأحمد بن حنبل يضعّف هذا الطريق». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٥-٧٦ (١٦٧٦١): «رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه درّاج، وقد ضعّفه جماعة، ووثّقه غير واحد، وبقيّة رجال أحد إسنادي أحمد ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٢٠١: «اقتصر ابنُ حجر على تحسينه». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٩ (٥١٧): «ضعيف». وقال في موضع آخر منه ١٤/١١٤٥ (٧٠٤٢): «منكر».]]. (١٢/٦٧)
٦٢٣٧٠- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أيُّ العباد أفضلُ درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا». قلتُ: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخَتضِب دمًا؛ لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٨ (١١٧٢٠)، والترمذي ٦/٨-٩ (٣٦٧٢).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث درّاج». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١١٢٦ (٧٠٢٦): «ضعيف».]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٧١- عن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله، أوصِني. قال: «اهجري المعاصي، فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض، فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه مِن كثرة ذكره»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع ص٥٨ (٤٨)، والطبراني في الكبير ٢٥/١٢٩ (٣١٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٥ (١٦٧٥٥): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وهو ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٥٧ (٢٣١١): «رواه الطبراني بإسناد جيد». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٠١ (٥١١٩): «ضعيف».]]. (١٢/٦٧)
﴿وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ٤٢﴾ - تفسير
٦٢٣٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ هذا في الصلاة المكتوبة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
٦٢٣٧٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: صلاة العصر والعشاءين[[تفسير الثعلبي ٨/٥١.]]. (ز)
٦٢٣٧٤- عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿وأَصِيلًا﴾، قال: صلاة العصر[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٩)
٦٢٣٧٥- قال مجاهد بن جبر: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله[[تفسير الثعلبي ٨/٥١، وتفسير البغوي ٦/٣٦٠.]]. (ز)
٦٢٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، قال: صلاة الصبح، وصلاة العصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٩، وابن جرير ١٩/١٢٤ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٢٤١. (١٢/٦٨)
٥٢٤١ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/١٢٣) في تأويل قوله تعالى: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ إلى مثل ما ذهب إليه قتادة.
وقال ابنُ عطية (٧/١٢٦): «هذه الآية مدنية؛ فلا يتعلُّق بها مَن زعم: أنّ الصلاة إنما فرضت أولًا صلاتين في طرفي النهار، والرواية بذلك ضعيفة. والأصيل: من العصر إلى الليل».
٦٢٣٧٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر، والعصر، والعشاءين[[تفسير البغوي ٦/٣٦٠.]]. (ز)
٦٢٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: صلوا لله بالغداة الفجر، والعشي؛ يعني: الظهر والعصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)
٦٢٣٧٩- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿وسَبِّحُوهُ﴾ يقول: صلوا لله ﴿بُكْرَةً﴾ بالغداة، ﴿وأَصِيلًا﴾ بالعشي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ لصلاة الغداة، ﴿وأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر وصلاة العصر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
﴿وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٣٨١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ فيما يذكر عن ربِّه -تبارك وتعالى-: «ابن آدم، اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة، أكْفِك ما بينهما»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٤ (٢٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ٨/٢١٣.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الحسن عن أبي هريرة، لم يروه عنه إلا جبير، وحديث ابن السماك لم يروه عنه إلا ابن صندل». وقال المناوي في التيسير ٢/١٨٩: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٣ (٤٠٣١): «ضعيف».]]. (١٢/٦٩)
٦٢٣٨٢- عن أبي أمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لأن أقعد أذكر الله وأكبّره وأحمده وأسبِّحه وأُهَلِّلُه حتى تطلع الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق رقبتين أو أكثر من ولد إسماعيل، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلَيَّ مِن أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢١-٥٢٢ (٢٢١٨٥)، ٣٦/٥٣٢ (٢٢١٩٤)، ٣٦/٥٩٠-٥٩١ (٢٢٢٥٤).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٧٨ (٦٧١): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٠٤ (١٦٩٣٦، ١٦٩٣٧): «أسانيده حسنة».]]. (١٢/٦٩)
٦٢٣٨٣- عن هلال بن يساف، قال: كانت امرأة من همدان تسبح، وتحصيه بالحصى أو النوى، فقال لها عبد الله: ألا أدلك على خير مِن ذلك؟ تقولين: اللهُ أكبر كبيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١٢/٧١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences