At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Saba 34:24–35
34:24Page 431
۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤
Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."
﴿قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ﴾ - تفسير
٦٣٤٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: ثم أمر اللهُ أن يسأل الناسَ، فقال: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٢١٦)
٦٣٤٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾[[يشير إلى قوله: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس:٣١].]] يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٢.]]. (ز)
٦٣٤٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول للنبي ﷺ: قل للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٠.]]. (ز)
﴿وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ٢٤﴾ - تفسير
٦٣٤٩١- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابنه- ﴿لَعَلى هُدًى﴾: أحد الفريقين، أي: فنحن على الهدى، وأنتم في ضلال مبين[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٦٠.]]. (ز)
٦٣٤٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خصيف- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ﴾، قال: إنّا لَعلى هدى، وإنكم لَفي ضلال مبين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٦)
٦٣٤٩٣- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خصيف-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٢.]]. (ز)
٦٣٤٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾، قال: قد قال ذلك أصحابُ محمد للمشركين: واللهِ، ما نحنُ وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين لَمُهتدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٦)
٦٣٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي ﷺ: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد ﷺ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ﷺ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلى هُدًى﴾ يعني: النبي ﷺ نفسَه وأصحابه، ﴿أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله ﷿: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٢-٥٣٣.]]. (ز)
٦٣٤٩٦- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾ أي: أن أحد الفريقين نحن وأنتم ﴿لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهي كلمة عربية يقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني: نفسه، وكقوله: إن أحدنا لكاذب، يعني: صاحبه، وكان هذا بمكة، وأمر المسلمين يومئذ ضعيف[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦.]]٥٣٣٢. (ز)
٥٣٣٢ رجَّح ابنُ جرير (١٩/٢٨٦) أن معنى قوله تعالى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: «أن ذلك أمْرٌ مِن الله نبيَّه بتكذيب مَن أمره بخطابه بهذا القول بأحسن التكذيب، كما يقول الرجل لصاحبٍ له يخاطبه وهو يريد تكذيبَه في خبرٍ له: أحدنا كاذبٌ. وقائل ذلك يعني صاحبَه لا نفْسَه؛ فلهذا المعنى صيَّر الكلام بـ﴿أو﴾».
وذكر ابنُ عطية (٧/١٨٥-١٨٦) أن معنى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾: «تلطُّف في الدعوى والمحاورة، والمعنى كما تقول لمن خالفك في مسألة: أحدنا يخطئ. أي: تثبت وتنبه، والمفهوم من كلامك أن مخالفك هو المخطئ، وكذلك هذا معناه ﴿لَعَلى هُدىً أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ فَلَنَتَبَيَّنْه، والمقصد: أن الضلال في حيز المخاطبين، وحذف أحد الخبرين لدلالة الباقي عليه».
ثم نقل عن أبي عبيدة أن ﴿أو﴾ «في الآية بمعنى واو النَّسق، والتقدير: وإنا وإيّاكم لعلى هدًى أو في ضلالٍ مبين». ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر اللفظ قائلًا: «وهذا القول غير مُتَّجه، واللفظ لا يساعده». ثم علَّق بقوله: «وإن كان المعنى -على كل قول- يقتضي أنّ الهُدى في حيِّز المؤمنين، والضلال في حيِّز الكفرة».
34:25Page 431
قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥
Say, "You will not be asked about what we committed, and we will not be asked about what you do."
﴿قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥﴾ - تفسير
٦٣٤٩٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْأَلُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ كقوله: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إجْرامِي وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ [هود:٣٥]، وكقوله: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس:٤١][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٠.]][[هذه الآية [سبأ:٢٥] ساقطة من تفسير مقاتل بن سليمان؛ فلم تذكر لا هي ولا تفسيرها، كما بيَّن ذلك محققه ٣/٥٣٣.]]. (ز)
34:26Page 431
قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦
Say, "Our Lord will bring us together; then He will judge between us in truth. And He is the Knowing Judge."1
﴿قُلۡ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفۡتَحُ بَیۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِیمُ ٢٦﴾ - تفسير
٦٣٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الفَتّاحُ﴾، قال: القاضي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٨-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢١٧)
٦٣٤٩٩- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ قال: يوم القيامة، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا﴾ أي: يقضي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأخرج عبد الرزاق ٢/١٣١ شطره الثاني من طريق معمر.]]. (١٢/٢١٦)
٦٣٥٠٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهُوَ الفَتّاحُ﴾، يعني: القاضي[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٠.]]. (ز)
٦٣٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ في الآخرة وأنتم، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾ يقضي ﴿بَيْنَنا بِالحَقِّ﴾ بالعدل، ﴿وهُوَ الفَتّاحُ﴾ القضاء ﴿العَلِيمُ﴾ بما يقضي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣.]]. (ز)
٦٣٥٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ يوم القيامة، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالحَقِّ﴾ يعني: ثم يقضي بيننا ربنا الحق[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٠.]]. (ز)
34:27Page 431
قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Say, "Show me those whom you have attached to Him as partners. No! Rather, He [alone] is Allāh, the Exalted in Might, the Wise."
﴿قُلۡ أَرُونِیَ ٱلَّذِینَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَاۤءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ٢٧﴾ - تفسير
٦٣٥٠٣- عن الحسن البصري:﴿الحَكِيمُ﴾ الذي أحكم كل شيء[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦١.]]. (ز)
٦٣٥٠٤- عن قتادة بن دعامة: ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦١.]]. (ز)
٦٣٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالله ﷿ ﴿شُرَكاءَ﴾ مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله ﷿: ﴿كَلّا﴾ ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي خلق الأشياء كلها، ﴿العَزِيزُ﴾ في مُلْكِه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره. نظيرها فى الأحقاف[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ [الأحقاف:٢].]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣.]]. (ز)
٦٣٥٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ جعلتموهم شركاءَه، فعبدتموهم، يعني: أوثانهم؛ ما نفعوكم وأجابوكم به؟! ﴿كَلّا﴾ لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذ كنتم تدعونهم، أي: لم ينفعوكم ولم يجيبوكم، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم، ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي لا شريك له، ولا ينفع إلا هو، ﴿العَزِيزُ﴾ الذي ذَلَّت له الخلائق، ﴿الحَكِيمُ﴾ الذي أحكم كل شيء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٠-٧٦١.]]٥٣٣٣. (ز)
٥٣٣٣ ذكر ابنُ عطية (٧/١٨٦) أن الرؤية في: ﴿قُلْ أرُونِيَ﴾ يحتمل: أن تكون رؤية قلب؛ فيكون قوله: ﴿شُرَكاءَ﴾ مفعولًا ثالثًا، ورجَّحه قائلًا: «وهذا هو الصحيح، أي: أروني بالحجة والدليل كيف وجْه الشركة». ونقل عن فرقة: بأنها رؤية بصر، و﴿شُرَكاءَ﴾ حال من الضمير المفعول بـ﴿ألْحَقْتُمْ﴾ والعائد على ﴿الَّذِينَ﴾، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن استدعاء رؤية العين في هذا لا غناء له».
34:28Page 431
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا كَاۤفَّةࣰ لِّلنَّاسِ بَشِیرࣰا وَنَذِیرࣰا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٦٣٥٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فضَّل محمدًا ﷺ على الأنبياء ﵈، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٢٩]، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:١-٢]. قالوا: فما فضله على الأنبياء ﵈؟ قال: قال الله ﷿: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم:٤]، وقال الله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾، فأرسله إلى الجن والإنس[[أخرجه الدارمي في سننه ١/١٩٣-١٩٤ (٤٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥١٨-، والطبراني في الكبير ١١/٢٣٩-٢٤٠ (١١٦١٠).]]. (ز)
٦٣٥٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله تعالى: ﴿إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾، قال: قال النبي ﷺ: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، ونُصِرْتُ بالرعب بين يدي شهرًا، وجُعِلَت لي كل بقعة طهورًا ومسجدًا، وأطعمت الغنائم، ولم يطعمها أحد قبلي»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣١-١٣٢، وسيأتي تخريج نحو المرفوع منه.]]. (ز)
٦٣٥٠٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾، قال: إلى الناس جميعًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٢/٢١٧)
٦٣٥١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾، قال: أرسل اللهُ محمدًا إلى العرب والعجم، فأكرمُهم على الله أطوعُهم له[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٨ بزيادة لفظ: ذكر لنا نبي الله ﷺ قال: «أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش، وسلمان سابق فارس». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٧)
٦٣٥١١- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿كافَّةً لِلنّاسِ﴾، قال: للناس عامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٧)
٦٣٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرْسَلْناكَ﴾ يعني: يا محمد ﴿إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ عامة للناس ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة لمن أجابه، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار لِمَن عصاه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣.]]. (ز)
٦٣٥١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ إلى جماعة الخلق؛ الجن والإنس ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون ومجازون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١.]]٥٣٣٤. (ز)
٥٣٣٤ علَّق ابنُ كثير (١١/٢٨٨) على القول بأنّ المرسل إليهم الجن والإنس، والقول بأنهم العرب والعجم، بقوله: «والكل صحيح».
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا كَاۤفَّةࣰ لِّلنَّاسِ بَشِیرࣰا وَنَذِیرࣰا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٥١٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيت خمسًا لم يُعْطَهُنَّ نبيٌّ قبلي: بُعِثْتُ إلى الناس كافة؛ إلى كل أبيض وأحمر، وأطعمت أمتي المغنم لم يطعم أمة قبل أمتي، ونُصرت بالرعب مِن بين يَدَيَّ مسيرةَ شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُعطيت الشفاعة فأخَّرتُها لأُمَّتي يوم القيامة»[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢١٧)
٦٣٥١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي: بُعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود، وإنما كان النبي يُبعث إلى قومه، ونُصرت بالرعب؛ يرعب مني عدوي على مسيرة شهر، وأطعمت المغنم، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت الشفاعة فادَّخرتُها لأمتي إلى يوم القيامة، وهي -إن شاء الله- نائلةٌ مَن لا يُشرِكُ بالله شيئًا»[[أخرجه أحمد ٤/٤٧١-٤٧٢ (٢٧٤٢) بنحوه، من طريق عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): «ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا».]]. (١٢/٢١٨)
٦٣٥١٦- عن جابر: أنّ النبي ﷺ قال: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرةَ شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ فأيما رجل مِن أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة»[[أخرجه البخاري ١/٧٤ (٣٣٥)، ١/٩٥ (٤٣٨)، ومسلم ١/٣٧٠ (٥٢١).]]. (ز)
34:29Page 431
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٦٣٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ الذي تعِدُنا يا محمد، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ إن كنت صادقًا بأنّ العذاب نازِل بنا في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣.]]٥٣٣٥. (ز)
٥٣٣٥ بيَّن ابنُ عطية (٧/١٨٧) أنّ الآية في استعجال الكفار ليوم القيامة على سبيل الاستهزاء، ثم ذكر أنّ الآية تحتمل أن يكون استعجال الكفرة لعذاب الدنيا، ويكون الجواب عن ذلك أيضًا، ثم علَّق على ذلك بقوله: «ولم يَجْرِ للقيامة ذِكْرٌ على هذا التأويل».
٦٣٥١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: المشركين: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١.]]. (ز)
34:30Page 431
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠
Say, "For you is the appointment of a Day [when] you will not remain thereafter an hour, nor will you precede [it]."
﴿قُل لَّكُم مِّیعَادُ یَوۡمࣲ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةࣰ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠﴾ - تفسير
٦٣٥١٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ يوم الموت لا تتأخرون عنه ولا تتقدمون؛ بأن يُزاد في أجلكم أو يُنقص منه[[تفسير البغوي ٦/٤٠٠.]]. (ز)
٦٣٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعادُ﴾ ميقات في العذاب ﴿يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ﴾ عن الميعاد ﴿ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا تتباعدون عنه، ولا تَتَقَدَّمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣.]]. (ز)
٦٣٥٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ كانوا يسألون النبيَّ ﷺ: متى هذا العذابُ الذي تُعَذِّبُنا به؟ وذلك منهم استهزاءٌ وتكذيب، فهذا جواب لقولهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١.]]. (ز)
34:31Page 431
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
And those who disbelieve say, "We will never believe in this Qur’ān nor in that before it." But if you could see when the wrongdoers are made to stand before their Lord, refuting each others' words...1 Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "If not for you, we would have been believers."
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِۗ﴾ - تفسير
٦٣٥٢٢- قال الحسن البصري: قد كان كتابُ موسى حُجَّةً على مشركي العرب[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٢.]]. (ز)
٦٣٥٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ﴾ قال: هذا قول مشركي العرب، كفروا بالقرآن، ﴿ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكُتُب، والأنبياء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٨٩-٢٩٠ بلفظ: قال المشركون: لن نؤمن بهذا القرآن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٣٣٦. (١٢/٢١٨)
٥٣٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٨٩-٢٩٠) في معنى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ سوى قول قتادة.
٦٣٥٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، قال: بالتوراة، والإنجيل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٨)
٦٣٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الأسود بن عبد يغوث، وثعلب، وهما أخوان ابنا الحارث بن السباق مِن بني عبد الدار بن قصي: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لا نُصَدِّق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتب التي نزلت قبل القرآن، ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراة، والإنجيل، والزبور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣-٥٣٤.]]٥٣٣٧. (ز)
٥٣٣٧ نقل ابنُ عطية (٧/١٨٨) عن فرقة أن «الذي بين يديه»: هي الساعة والقيامة. ثم انتقد ذلك مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وهذا خطأٌ لم يفهَم قائله أمر»بَيْنَ اليد«في اللغة، وأنه المتقدم في الزمن».
٦٣٥٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لن نصدق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعنون: التوراة والإنجيل، إنّ الله أمرَ المؤمنين أن يُصَدِّقوا بالقرآن والتوراة وبالإنجيل أنها من عند الله، ولا يُعمَل بما فيها إلا ما وافق القرآن. وبلغنا: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا نزل في القرآن شيءٌ مما ذُكِر في التوراة والإنجيل عَمِل به، فإذا نزل في القرآن ما ينسخه تركه، وقد نزل في القرآن شيءٌ مِمّا في التوراة والإنجيل ولم يُنسَخ في القرآن، مثل قوله: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥] فنحن نعمل بها؛ لأنها لم تُنسخ، فجحد مشركو العرب القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١-٧٦٢.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ یَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ﴾ - تفسير
٦٣٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذِ الظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة، ﴿يَرْجِعُ﴾ يرد ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣-٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٢٨- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ﴾ المشركون ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة، ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١-٧٦٢.]]. (ز)
﴿یَقُولُ ٱلَّذِینَ ٱسۡتُضۡعِفُوا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ لَوۡلَاۤ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِینَ ٣١﴾ - تفسير
٦٣٥٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ قال: هم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ هم القادة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٨)
٦٣٥٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن قولهم: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ الذين تكبَّروا عن الإيمان، وهم القادة في الكفر: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ لولا أنتم -معشرَ الكُبَراء- لكنا مؤمنين، يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٣-٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم السفلة ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم الرؤساء والقادة في الشِّرْك: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦١-٧٦٢.]]. (ز)
34:32Page 432
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Those who were arrogant will say to those who were oppressed, "Did we avert you from guidance after it had come to you? Rather, you were criminals."
﴿قَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتُضۡعِفُوۤا۟ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَـٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَاۤءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِینَ ٣٢﴾ - تفسير
٦٣٥٣٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عَنِ الهُدى﴾، يعني: عن الإيمان[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٢.]]. (ز)
٦٣٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّت القادة -وهم الكبراء- على الضعفاء -وهم الأتباع-: ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الهُدى﴾ يعني: أنحنُ منعناكم عن الإيمان ﴿بَعْدَ إذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: الكبراء والقادة في الكفر ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ يعني: الأتباع: ﴿أنَحْنُ صَدَدْناكُمْ﴾ على الاستفهام ﴿عَنِ الهُدى﴾ يعني: عن الإيمان ﴿بَعْدَ إذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾ مشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٢.]]. (ز)
34:33Page 432
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣
Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "Rather, [it was your] conspiracy of night and day when you were ordering us to disbelieve in Allāh and attribute to Him equals." But they will [all] confide regret when they see the punishment; and We will put shackles on the necks of those who disbelieved. Will they be recompensed except for what they used to do?
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتُضۡعِفُوا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ - تفسير
٦٣٥٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، قال: مَرُّ الليل والنهار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣٩، وابن جرير ١٩/٢٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٩)
٦٣٥٣٦- عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: ﴿وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ بنو آدم، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ الشياطين[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
٦٣٥٣٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾: أي: بل مكركم بالليل والنهار، أي: كذبكم وكفركم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
٦٣٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، قال: بل مكركم بالليل والنهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٩)
٦٣٥٣٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، يقول: غرَّكم اختلاف الليل والنهار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٨)
٦٣٥٤٠- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ بل قولكم لنا بالليل والنهار[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
٦٣٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّتِ الضعفاءُ على الكبراء، فقالوا: ﴿وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ بل قولهم كذب بالليل والنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، قال: بل مكركم بنا في الليل والنهار، يا أيها العظماء الرؤساء، حتى أزَلْتُمُونا عن عبادة الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢١٩)
٦٣٥٤٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادًا﴾، قال: أعمالكم بالليل والنهار. قال سفيان: وكل مكر في القرآن فهو عمل[[أخرجه إسحاق البستي ص١٥٧.]]. (ز)
٦٣٥٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، أي: بل مكركم بالليل والنهار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
﴿إِذۡ تَأۡمُرُونَنَاۤ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ﴾ - تفسير
٦٣٥٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾: شركاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٢.]]. (ز)
٦٣٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ بتوحيد الله ﷿، ﴿ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾ يعني: وتأمرونا أن نجعل له شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾، يعني: أوثانهم عدَلوها بالله؛ فعبدوها دونه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
﴿وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۚ﴾ - تفسير
٦٣٥٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ بينهم ﴿لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٢.]]٥٣٣٨. (ز)
٥٣٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٩٢-٢٩٣) في معنى: ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ سوى قول قتادة.
ونقل ابنُ عطية (٧/١٨٩) عن بعض الناس أن ﴿وأَسَرُّوا﴾ بمعنى: «أظهروا، وهي من الأضداد». ثم علَّق بقوله: «وهذا كلام مَن لم يعتبر المعنى، أمّا نفس الندامة فلا تكون إلا مُسْتَسَرَّة ضرورة، وأما الظاهر عنها فغيرها، ولم يثبت قط في لغة أن»أسَرَّ«من الأضداد».
٦٣٥٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ في أنفسهم ﴿لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ حين عاينوا العذاب في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٤.]]. (ز)
٦٣٥٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ في أنفسهم يوم القيامة ﴿لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَـٰلَ فِیۤ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٦٣٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا الأَغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وذلك أنّ الله ﷿ يأمر خزنة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق الذين كفروا بتوحيد الله ﷿، وقالت لهم الخزنة: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن الكفر في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٤-٥٣٥.]]. (ز)
٦٣٥٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلْنا الأَغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إلّا﴾ على الاستفهام ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: أنّهُم لا يُجْزَون إلا ما كانوا يعملون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَـٰلَ فِیۤ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٥٥٣- عن الحسن بن يحيى الخُشني قال: ما في جهنم دارٌ، ولا مغارٌ، ولا غلٌّ، ولا قيد، ولا سلسلة إلا اسمُ صاحبها عليه مكتوب.= (ز)
٦٣٥٥٤- فحُدِّث به أبو سليمان الداراني فبكى، ثم قال: فكيف به لو جُمِع هذا كله عليه، فجُعل القيد في رجليه، والغل في يديه، والسلسلة في عنقه، ثم أُدخل الدار، وأُدخل المغار؟![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٠٧-٥٠٨-.]]. (١٢/٢١٩)
34:34Page 432
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤
And We did not send into a city any warner except that its affluent said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ إِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٤﴾ - نزول الآية
٦٣٥٥٥- عن أبي رَزِين -من طريق سفيان بن عاصم- قال: كان رجلان شريكين، خرج أحدهما إلى الساحل، وبقي الآخر، فلما بُعِث النبيُّ ﷺ كتب إلى صاحبه يسأله: ما فعل؟ فكتب إليه أنّه لم يتبعه أحدٌ مِن قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم، فترك تجارته، ثم أتى صاحبه، فقال: دُلَّني عليه. وكان يقرأ الكتب، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: إلامَ تدعو؟ قال: «إلى كذا وكذا». قال: أشهد أنّك رسول الله. قال: «وما عِلمُك بذلك؟». قال: إنّه لم يُبعَث نبيٌّ إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم. فنزلت هذه الآية: ﴿وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ الآيات. فأرسل إليه النبيُّ ﷺ: «إنّ اللهَ قد أنزل تصديقَ ما قلتَ»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٠٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مرسلًا.]]. (١٢/٢٢٠)
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ إِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٤﴾ - تفسير الآية
٦٣٥٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾، قال: هم جبابرتهم، ورؤوسهم، وأشرافهم، وقادتهم في الشر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٣ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٩٥ من طريق معمر مختصرًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٦٣ مقتصرًا على لفظ: جبابرتها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٠)
٦٣٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ من رسول ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ أغنياؤها وجبابرتها للرسل: ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ بالتوحيد ﴿كافِرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٥.]]. (ز)
٦٣٥٥٨- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾، قال: جبابرتها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٢١)
٦٣٥٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ من نبيٍّ يُنذرهم عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ جبابرتها، والمترفون: أهل السعة والنعمة: ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فاتبعهم على ذلك السفلة، فجحدوا كلُّهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
34:35Page 432
وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥
And they1 said, "We are more [than the believers] in wealth and children, and we are not to be punished."
﴿وَقَالُوا۟ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَ ٰلࣰا وَأَوۡلَـٰدࣰا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ٣٥﴾ - تفسير
٦٣٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ أيضًا لفقراء المسلمين: أهؤلاء خَيرٌ مِنّا، أم هم أولى بالله مِنّا؟! ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٥.]]٥٣٣٩. (ز)
٥٣٣٩ ذكر ابنُ عطية (٧/١٨٩) احتمالًا آخر، فقال: «يحتمل أن يكون الضمير في ﴿قالوا﴾ لقريش، ويكون كلام المترفين قد تقدم، ثم تطَّرد الآية بعد». وذكر أن معنى: ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: «الاحتجاج بأن الله لم يُعْطِنا هذا وقدَّره لنا إلا لرضاه عنّا وعن طريقتنا، ونحن ممن لا يُعَذَّب البَتَّة؛ إذ الله -الذي تزعم أنت علمَه بجميع الأشياء وإحاطته- قد قدَّر علينا النِّعم، فهو إذًا راضٍ عنّا». ثم ذكر عن بعض المفسرين أن معنى: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أي: بالفقر، وانتقده قائلًا: «وهذا ليس كالأول في القوة».
٦٣٥٦١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى﴾، قالوا: ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ قال: وهذا قول المشركين لرسول الله ﷺ وأصحابه؛ قالوا: لو لم يكن الله عَنّا راضيًا لم يعطنا هذا. كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا. قال: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ﴾ [القصص:٧٨][[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٩٥.]]. (ز)
٦٣٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ قالوا ذلك للأنبياء والمؤمنين، يُعَيِّرونهم بالفقر وبقِلَّة المال، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences