At-Tafsir al-Ma'thurFatir · 35:11–16

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Fatir 35:11–16

35:11Page 435

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰاۚ﴾ - تفسير

٦٣٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾: يعني: خلق آدم، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يعني: ذريته، ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزْواجًا﴾ قال: زوَّج بعضكم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٢)

٦٣٨٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزْواجًا﴾، قال: ذُكرانًا وإناثًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٢)

٦٣٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم دلَّ -جلَّ وعزَّ- على نفسه، فقال: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ يعني: بدأ خلقكم ﴿مِن تُرابٍ﴾ يعني: آدم ﵇، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يعني: نسله، ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ﴾ ذرية آدم ﴿أزْواجًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٣.]]. (ز)

٦٣٨٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾ يعني: خلق آدم ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ نسل آدم، ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزْواجًا﴾ ذكرًا وأنثى، والواحد زوج، قال: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [النجم:٤٥][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٠.]]. (ز)

﴿وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ - تفسير

٦٣٨٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى﴾ يقول: لا تحمل المرأةُ الولدَ ﴿ولا تَضَعُ﴾ الولد ﴿إلّا بِعِلْمِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٣.]]. (ز)

﴿وَمَا یُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرࣲ وَلَا یُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦۤ إِلَّا فِی كِتَـٰبٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝١١﴾ - تفسير الآية

٦٣٨٩٨- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «كان في بني إسرائيل ملِكان أخوان على مدينتين، وكان أحدُهما بارًّا برَحِمه، عادلًا على رَعِيَّته، وكان الآخر عاقًّا برَحِمه، جائرًا على رعيّته، وكان في عصرهما نبيٌّ، فأوحى الله إلى ذلك النبي: أنه قد بقي مِن عُمر هذا البارّ ثلاث سنين، وبقي من عمر هذا العاقّ ثلاثون سنة. فأخبر النبيُّ رعيةَ هذا ورعيةَ هذا، فأحزن ذلك رعية العادل، وأحزن ذلك رعية الجائر، ففرّقوا بين الأطفال والأمهات، وتركوا الطعام والشراب، وخرجوا إلى الصحراء يدعون الله أن يمتِّعهم بالعادل، ويزيل عنهم الجائر، فأقاموا ثلاثًا، فأوحى الله إلى ذلك النبي: أنْ أخْبِر عبادي أني قد رحمتُهم، وأجبتُ دعاءَهم، فجعلتُ ما بقي من عُمر هذا البارّ لذلك الجائر، وما بقي من عُمر الجائر لهذا البار. فرجعوا إلى بيوتهم، ومات العاقّ لتمام ثلاث سنين، وبقي العادل فيهم ثلاثين سنة». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٢/٢٦٦ (٢٨٠)، وابن عساكر في تاريخه ٣٦/٢٤٣-٢٤٤ (٧٣٢٤)، من طريق هارون بن عيسى بن المطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز الخطيب الهاشمي، عن إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام الهاشمي، عن عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده عبد الله بن العباس به.

قال الألباني في الضعيفة ١١/٦٩ (٥٠٤٠): «ضعيف».]]. (١٢/٢٦٧)

٦٣٨٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ الآية، يقول: ليس أحدٌ قضيت له طول العُمر والحياة إلا وهو بالِغٌ ما قدَّرتُ له من العُمر، وقد قضيت له ذلك، فإنما ينتهي له الكتاب الذي قدَّرتُ له، لا يُزاد عليه، وليس أحد قضيتُ له أنه قصير العمر والحياة ببالغٍ العمر، ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي كُتِب له، فذلك قوله: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ﴾ يقول: كل ذلك في كتاب عنده[[أخرجه ابن جرير بنحوه ١٩/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٣)

٦٣٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: يُكتب نقص شهر، نقص شهران، نقص ثلاثة أشهر، نقص سنة، نقص سنتان، نقص ثلاث سنين، حتى يأتي على أجله فيموت[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٥.]]. (ز)

٦٣٩٠١- عن ابن المسيَّب -من طريق الزهريِّ- في قوله تعالى: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: لما طُعِن عمرُ بن الخطاب قال كعب: لو أنّ عمرَ دعا الله لأخَّر في أجله. فقال الناس سبحان الله! أليس قد قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ [الأعراف:٣٤]؟! فقال كعب: أوَليس قد قال الله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾؟!= (ز)

٦٣٩٠٢- قال الزهري: فنرى أن ذلك يؤخَّر ما لم يحضر الأجل، فإذا حضر لم يؤخَّر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٧. وعزا السيوطي ٦/٣٧٨ نحوه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وفيه: قال الزهريُّ: وليس أحدٌ إلا له عمرٌ مكتوبٌ. فرأى أنه ما لم يحضُرْ أجله فإن الله يؤخِّر ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجله فلا يستأخر ساعة ولا يستقدم. وفي تفسير البغوي أنّ كعبًا قال: هذا إذا حضر الأجل، فأما قبل ذلك فيجوز أن يُزاد وينقص، وقرأ هذه الآية: ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.]]. (ز)

٦٣٩٠٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ﴾، قال: مكتوب في أول الصحيفة: عمره كذا وكذا. ثم يُكتب في أسفل ذلك: ذهب يوم، ذهب يومان. حتى يأتي على آخر عمره[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٠، وأبو الشيخ في العظمة (٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٤)

٦٣٩٠٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ إلا كُتب له في بطن أمه ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ يقول: لم يُخلق الناس كلهم على عمر واحد، لهذا عُمرٌ، ولهذا عُمرٌ هو أنقص من عمره، وكل ذلك مكتوب لصاحبه بالِغٌ ما بلغ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٦٣)

٦٣٩٠٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾، قال: في بطن أُمِّه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٥)

٦٣٩٠٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ إلا كتب الله له أجلَه في بطن أمه، ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ يوم تضعه أُمُّه بالغًا ما بلغ، يقول: لم يُخلق الناس كلهم على عُمر واحد، لِذا عُمر، ولِذا عمر هو أنقص من عمر هذا، وكل ذلك مكتوب لصاحبه بالغًا ما بلغ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج أوله إسحاق البستي ص١٦٥ من طريق ابن جريج.]]. (١٢/٢٦٤)

٦٣٩٠٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ﴾، يقول: مَن قضيتُ له أن يُعمَّر حتى يدركه الكبر، أو يُعمَّر أنقص من ذلك، فكل بالغ أجله الذي قد قَضى له، كل ذلك في كتاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٣.]]. (ز)

٦٣٩٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: ما من يوم يُعمِّر في الدنيا إلا يُنقص من أجله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٣)

٦٣٩٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ﴾ من عُمُرِ آخَرَ[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٠.]]. (ز)

٦٣٩١٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ قال: أيام حياته، ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ قال: كل يوم في نقصان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٤ بلفظ: ما يقضي من أيامه التي عددتُ له إلا في كتاب. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٣)

٦٣٩١١- عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: ليس مِن يوم يُسلَبُ مِن عُمره إلا في كتاب، ولا بقي مِن عمره إلا في كتاب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٤)

٦٣٩١٢- عن ⟨الحسن البصري:⟩{ت} ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ حتى يبلغ إلى أرذل العمر، والعمر عنده هاهنا أن يبْلُغ أرذل العُمر، ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ أي: مِن أجله[[علق يحيى بن سلّام ٢/٧٨١ شطره الأول، وأخرج شطره الثاني من طريق الحسن بن دينار.]]. (ز)

٦٣٩١٣- عن قتادة بن دعامة، ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: أما العُمر فمَن بلغ ستين سنة، وأما الذي يُنقص من عُمره فالذي يموت قبل أن يبلغ ستين سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٥)

٦٣٩١٤- عن حسان بن عطية، في قوله: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: كل ما ذهب من يوم أو ليلة فهو نقصان مِن عُمُره[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٤)

٦٣٩١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: ليس مِن مخلوق إلا كتب الله له عُمره جملة، فكل يوم يمر به أو ليلة يُكتب: نقص مِن عُمر فلان كذا وكذا. حتى يستكمل بالنقصان عدة ما كان له مِن الأجل المكتوب، فعُمره جميعًا في كتاب، ونقصانه في كتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٥)

٦٣٩١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾، يعني: هيِّن عليه، وليس بشديد عليه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٨١.]]. (ز)

٦٣٩١٧- عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ﴾، قال: لا يذهب مِن عُمر إنسان يوم ولا شهر ولا ساعة إلا ذلك مكتوب محفوظ معلوم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٥)

٦٣٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ يعني: مَن قلّ عُمُرُه أو كثُر فهو إلى أجله الذي كُتب له. ثم قال -جل وعز-: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ كل يوم حتى ينتهي إلى أجله ﴿إلّا فِي كِتابٍ﴾ اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يخلقه، ﴿إنَّ ذلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ الأجل حين كتبه الله ﷿ في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

٦٣٩١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا فِي كِتابٍ﴾، قال: ألا ترى الناس! يعيش الإنسانُ مائة سنة، وآخر يموت حين يُولد، فهذا هذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٣٦٥. (١٢/٢٦٥)

٥٣٦٥ اختلف في معنى: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلا فِي كِتابٍ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أن المعنى: وما يُعَمَّر من مُعَمَّرٍ ولا يُنقَص من عُمُرِ آخَرَ غيره إلا في كتاب. الثاني: وما يُعَمَّر من مُعَمَّرٍ ولا يُنقَص من عمره بفناء ما فني من أيام حياته إلا في كتاب.

ووجَّه ابنُ جرير (١٩/٣٤٤) القول الأول بقوله: «فالهاء التي في قوله: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ على هذا التأويل -وإن كانت في الظاهر أنها كناية عن اسم المُعمَّر الأول- فهي كنايةُ اسمٍ آخرَ غيره، وإنما حسُن ذلك لأن صاحبها لو أُظهِرَ‍ أُظهِرَ بلفظ الأول، وذلك كقولهم: عندي ثوبٌ ونصفُه، والمعنى: ونصفُ الآخر».

ووجَّهه ابنُ عطية (٧/٢٠٧) بقوله: «أي: أن القول تضمن شخصين، يُعَمَّر أحدهما مائة سنة أو نحوها، ويُنقَص من الآخر بأن يكون عامًا واحدًا أو نحوه ... لكنه أعاد الضمير إيجازًا واختصارًا، والبيان التام أن يقول: ولا يُنقَص من عُمر مُعَمَّر. لأن لفظ»مُعَمَّر«هي بمنزلة: ذي عُمْر، كأنه قال: ولا يُعَمَّر من ذي عُمْر ولا يُنقَص من عُمْر ذي عُمْر».

ووجَّه ابنُ جرير القول الثاني بقوله: «والهاء على هذا التأويل للمُعمَّر الأول؛ لأن معنى الكلام: ما يُطوَّل عمرُ أحدٍ، ولا يَذهَب من عمره شيءٌ فيُنقَصَ، إلا وهو في كتابٍ عند الله مكتوب، قد أحصاه وعَلِمَه».

ووجَّهه ابنُ عطية (٧/٢٠٨) بقوله: «أي: ما يُعَمَّر إنسانٌ ولا يُنقَص من عمره، بأن يُحصى ما مضى منه، إذا مَرَّ حولٌ كتب ذلك، ثم حول. فهذا هو النقص».

ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣٤٥) القول الأول مستندًا إلى دلالة الظاهر، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، والضحاك، وابن زيد من طريق ابن وهب، وما في معناه، وعلَّل ذلك بأنه: «أظهر معنييه، وأشبههما بظاهر التنزيل».

وذكر ابنُ عطية أنه روي عن كعب الأحبار أن معنى: ﴿ولا يُنقَص من عمره﴾ «أي: لا يخترم بسبب قدرة الله تعالى، ولو شاء لأخر ذلك السبب، وروي أنه قال حين طُعِن عمر ﵁: لو دعا الله لزاد في أجله. فأنكر عليه المسلمون ذلك، وقالوا: إن الله تعالى يقول: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً﴾ [الأعراف:٣٤]. فاحتج بهذه الآية». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهو قولٌ ضعيف مردود، يقتضي القول بالأجَلَيْن، وبنحوه تمسَّكت المعتزلة».

ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٣٠٣) مستندًا إلى النظائر: «أن الله يكتب للعبد أجلًا في صحف الملائكة، فإذا وصل رَحِمَه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب. ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبي ﷺ: «أن آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراه إياهم، فرأى فيهم رجلًا له بصيص، فقال: من هذا، يا رب؟ فقال: ابنك داود. قال: فكم عمره؟ قال: أربعون سنة. قال: وكم عمري؟ قال: ألف سنة. قال: فقد وهَبْتُ له من عمري ستين سنة. فكتب عليه كتاب، وشهدت عليه الملائكة، فلما حضرته الوفاة قال: قد بقي من عمري ستون سنة. قالوا: وهبتها لابنك داود. فأنكر ذلك، فأخرجوا الكتاب. قال النبي ﷺ: فنسي آدم فنسيت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته». وروي أنه كمل لآدم عمره ولداود عمره، فهذا داود كان عمره المكتوب أربعين سنة ثم جعله ستين، وهذا معنى ما روي عن عمر أنه قال: اللهم، إن كنت كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت. والله سبحانه عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون؛ فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إيّاه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها؛ فلهذا قال العلماء: إنّ المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف، ولا يبدو له ما لم يكن عالمًا به، فلا محو فيه ولا إثبات».

٦٣٩٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: ما لفظت الأرحام من الأولاد من غير تمام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٦)

٦٣٩٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ﴾ من عمر آخر، يعني: أن يكون عمره ﴿ولا يُنْقَصُ﴾ آخر من عُمر المُعمَّر فيموت قبل أن يبلغ عُمر ذلك المُعمّر الذي بلغ أرذل العمر ﴿إلا فِي كِتابٍ﴾. وبعضهم يقول: العمر هاهنا ستون سنة. ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ عُمر هذا الذي عمَّر وموت هذا الذي لم يُعمّر ما عَمّر الآخر على الله يسير[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨١.]]. (ز)

﴿وَمَا یُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرࣲ وَلَا یُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦۤ إِلَّا فِی كِتَـٰبٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٩٢٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قالت أمُّ حبيبة: اللهم، أمتعني بزوجي النبي ﷺ، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. فقال النبي ﷺ: «فإنك سألتِ الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، ولن يُعجِّل شيئا قبل حِلّه، أو يؤخر شيئًا عن حِلِّه، ولو كنتِ سألتِ الله أن يعيذك من عذابٍ في النار، أو عذاب في القبر؛ كان خيرًا وأفضل»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٥٠ (٢٦٦٣).]]. (١٢/٢٦٦)

٦٣٩٢٣- عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «يدخل الملَك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين، أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقيٌّ أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يُزاد فيها ولا ينقص»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٣٧ (٢٦٤٤).]]. (١٢/٢٦٦)

35:12Page 436

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

﴿وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡبَحۡرَانِ هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ سَاۤىِٕغࣱ شَرَابُهُۥ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱۖ وَمِن كُلࣲّ تَأۡكُلُونَ لَحۡمࣰا طَرِیࣰّا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡیَةࣰ تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾ - تفسير

٦٣٩٢٤- عن عبد الله بن عباس: ﴿وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ شديد الملوحة[[تفسير الثعلبي ٨/١٠٢.]]. (ز)

٦٣٩٢٥- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ هو المُرّ[[تفسير الثعلبي ٨/١٠٢، وجاء عقبه: وهو مزاجة النار، كأنه يحرق من شدة المرارة والملوحة.]]. (ز)

٦٣٩٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ قال: الأجاج المر، ﴿ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ أي: منهما جميعًا، ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ هذا اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٥-٣٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ قال: السمك، ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ قال: اللؤلؤ من البحر الأجاج[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٩)

٦٣٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ﴾ يعني: الماء العذب والماء المالح، ﴿هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ يعني: طيب ﴿سائِغٌ شَرابُه﴾ يسيغه الشارب، ﴿وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ مُرٌّ لا يُنبت، ﴿ومِن كُلٍّ﴾ من الماء المالح والعذب ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ السمك، ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً﴾ يعني: اللؤلؤ ﴿تَلْبَسُونَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

٦٣٩٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ حلو ﴿سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ مُرٌّ، ﴿ومِن كُلٍّ﴾ من العذب والمالح ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ يعني: الحيتان، ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ اللؤلؤ[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِیهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٦٣٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾، يقول: جواريَ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٦.]]. (ز)

٦٣٩٣١- عن مجاهد بن جبر: ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ طلب التجارة في البحر[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

٦٣٩٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾، قال: السفن مقبلة ومدبرة، تجري بريح واحدة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٦، وعبد الرزاق ٢/١٣٤ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٣٦٦. (١٢/٢٦٨)

٥٣٦٦ بيَّن ابنُ عطية (٧/٢٠٩) أن المَخْر: هو الصوت الذي يحدث من جري السفينة بالريح. ثم علَّق بقوله: «وعبَّر المفسرون عن هذه بعبارات لا تختص باللفظة». وذكر قول قتادة، ثم نقل عن مجاهد أن المعنى: الريح تمخر السفن، ولا تمخر الريح من السفن إلا الفلك العظام. ثم استدرك قائلًا: «والصواب: أن تكون الفلك هي الماخرة، لا الممخورة».

٦٣٩٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾ يعني بالمواخر: أن سفينتين تجريان؛ إحداهما مقبلة، والأخرى مدبرة، بريح واحدة، تستقبل إحداهما الأخرى؛ ﴿لِتَبْتَغُوا﴾ في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ من رزقه، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

٦٣٩٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾ مقبلة ومدبرة، بريح واحدة. وقال بعضهم: تمخر: تشق الماء، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولكي تشكروا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِیهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٩٣٥- عن أبي جعفر الباقر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: «الحمدُ لله الذي جعله عذبًا فُراتًا برحمته، ولم يجعله مِلحًا أُجاجًا بذنوبنا»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (٧٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٩).

قال محقق الشكر: «إسناده ضعيف».]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٣٦- عن عبد الله بن عباس، لَمّا سُئل عن ماء البحر. فقال: بحران لا يَضُرُّك مِن أيهما توضأت؛ ماء البحر، وماء الفرات[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/١٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٣٧- عن ابن جريد، عن عطاء: أنّه سُئِل عن صيد الأنهار وقِلات المياه[[قِلات المياه: جمع قَلْت، وهي النُّقرة في الجبل يُسَتنقع فيها الماءُ إذا انصَبَّ السَّيل.]]، أليس بصيد البحر؟ قال: بلى. وتلا: ﴿هذا عذب فرات سائغٌ شرابه وهذا ملحٌ أجاج ومن كلٍّ تأكلون لحمًا طريًا﴾[[أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٣/٤٦٣.]]. (ز)

٦٣٩٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه سُئل عن رجل قال لامرأته: إن أكل لحمًا فامرأتُه طالق. فأكل سمكًا؟ قال: هي طالق؛ قال الله تعالى: ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧/٦٠٥ (١٢٦٥٠).]]. (ز)

35:13Page 436

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

﴿یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ﴾ - تفسير

٦٣٩٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾، يقول: هو انتِقاص أحدهما من الآخر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٧.]]. (ز)

٦٣٩٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ هو أخْذُ أحدهما من صاحبه[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

٦٣٩٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ انتقاص كل واحد منهما من الآخر؛ حتى يصير أحدهما إلى تسع ساعات، والآخر إلى خمس عشرة ساعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِی لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ﴾ - تفسير

٦٣٩٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال: أجل معلوم، وحَدٌّ لا يتعداه ولا يقصر دونه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٤٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو مطالع الشمس والقمر، إلى غاية لا يُجاوِزانه في شتاء ولا صيف[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

٦٣٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ كلاهما دائبان يجريان إلى يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

٦٣٩٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يعدوه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]٥٣٦٧. (ز)

٥٣٦٧ نقل ابنُ عطية (٧/٢١٠) قولًا ولم ينسبه: أنّ الأجل المسمى: آماد الليل وآماد النهار. ثم وجَّهه بقوله: «فـ﴿أجل﴾ على هذا: اسم جنس».

﴿ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ﴾ - تفسير

٦٣٩٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾، يقول: هو الذي سخَّر هذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٦٨)

٦٣٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم دلَّ على نفسه، فقال -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ﴾ فاعرفوا توحيده بصنعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا یَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِیرٍ ۝١٣﴾ - تفسير

٦٣٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾، قال: القطمير: القشر -وفي لفظ: الجلد- الذي يكون على ظهر النواة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٨-، كما أخرجه سعيد بن منصور –كما في فتح الباري ٨/٥٤٠- من طريق عكرمة، كذلك أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٩ من طريق العوفي وعوف عمَّن حدثه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٣٦٨. (١٢/٢٦٩)

٥٣٦٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٤٩-٣٥٠) في معنى: ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ سوى قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه.

٦٣٩٥٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾. قال: الجلدة البيضاء التي على النواة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول:

لم أنل منهم فسيطًا[[الفسيط: علاق ما بين القمع والنواة، أي: ما يلزق به القمع من التمرة. اللسان (فسط).]] ولا زُبـ ـدًا ولا فوفة[[الفوفة: القشرة الرقيقة على النواة، وقيل: الحبة البيضاء في باطن النواة. اللسان (فوف).]] ولا قطميرا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩١-.]]. (١٢/٢٦٩)

٦٣٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: في النواة النقيرُ والفتيلُ والقطميرُ. والنقير: الذي في وسط النواة الذي به ينبت النوى منه. والفتيل: شِقّ النواة. والقطمير: لفافة النواة القشر الذي يكون عليها[[أخرجه الثوري (٢٤٦).]]. (ز)

٦٣٩٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قِطْمِيرٍ﴾، قال: لفافة النواة كسَحاة[[السَّحاة: ما انقَشَرَ من الشيء. اللسان (سحو).]] البيضة[[تفسير مجاهد (٥٥٧)، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢ بنحوه من طريق أبي يحيى وابن مجاهد، وابن جرير ١٩/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٠)

٦٣٩٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل- في قوله: ﴿من قطمير﴾، قال: هو القشرة التي تكون كسَحاة البصل. قال مجاهد: والقطمير والفتيل هو في النواة[[أخرجه إسحاق البستي ص١٦٦.]]. (ز)

٦٣٩٥٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾، قال: رأس التمرة، يعني: القِمْع[[القِمَعُ والقِمْعُ: ما على التَّمْرَةِ والبُسْرَةِ. اللسان (قمع). ويعني به: الجزء الناتئ على رأس التمرة الذي يتصل بالغصن.]][[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وهو عند ابن جرير، من طريق جويبر عن بعض أصحابه دون ذكر الضحاك ١٩/٣٥٠.]]. (١٢/٢٧٠)

٦٣٩٥٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾، قال: هو قِشر النواة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٤.]]. (ز)

٦٣٩٥٦- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق مرة- ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾، قال: القطمير: قشر النواة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٠.]]. (ز)

٦٣٩٥٧- عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾، القطمير: الذي بين النواة والتمرة؛ القشر الأبيض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٦٩)

٦٣٩٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾، القطمير: القشرة على رأس النواة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٠)

٦٣٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم عاب الآلهة، فقال: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ الذين تعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ الأوثان ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ قشر النوى الذي يكون على النَّوى الرقيق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤.]]. (ز)

٦٣٩٦٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يقوله للمشركين، يعني: أوثانهم ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

35:14Page 436

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا یَسۡمَعُوا۟ دُعَاۤءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُوا۟ مَا ٱسۡتَجَابُوا۟ لَكُمۡۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا یُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِیرࣲ ۝١٤﴾ - تفسير

٦٣٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾: أي: ما قبلوا ذلك منكم، ولا نفعوكم فيه، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ إياهم، ولا يرضون، ولا يُقرِّون به، ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ والله هو الخبير أنّه سيكون هذا من أمرهم يوم القيامة[[أخرج ابن جرير ١٩/٣٥١-٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٠)

٦٣٩٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ نداءكم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

٦٣٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة اللات والعزى ومناة، فقال سبحانه: ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾ يقول: لو أن الأصنام سمعوا ما استجابوا لكم، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يقول: إن الأصنام يوم القيامة يتبرؤون من عبادتكم إيّاها، فتقول للكفار: ما أمرناكم بعبادتنا. نظيرها في يونس [٢٩]: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾. ثم قال للنبي ﷺ: ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ يعني الرب: نفسَه سبحانه، فلا أحد أخبر منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٤-٥٥٥.]]أ.٥٣٦٩ (ز)

٥٣٦٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٢١٠-٢١١) في قوله تعالى: ﴿يَكْفُرُونَ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون بكلام وعبارة يقدر الله الأصنام عليها، ويخلق لها إدراكًا يقتضيها». والثاني: «أن يكون بما يظهر هناك من جمودها وبطولها عند حركة كل ناطق، ومدافعة كل محتج». ووجَّهه بقوله: "فيجيء هذا على طريق التجوز، كقول ذي الرمة:

وقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناطِقٍ ... تُخاطِبُني آثارُهُ وأُخاطِبُه

وأَسْقيه حتى كاد مما أبُثُّهُ ... تُكَلِّمُني أحْجارُه ومَلاعِبُه".

وذكر (٧/٢١١ بتصرف) في معنى قوله تعالى: ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون من تمام ذكر الأصنام». ووجَّهه بقوله: «كأنه قال: ولا يخبرك مثلُ من يُخبِر عن نفسه، وهي قد أخبرت عن نفسها بالكفر بهؤلاء».

٦٣٩٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ﴾ يعني: تنادوهم ﴿لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ نداءكم، ﴿ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ بعبادتكم إياهم، ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ وهو الله[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٨٢.]]. (ز)

35:15Page 436

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِیُّ ٱلۡحَمِیدُ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٣٩٦٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّه﴾ يعني: إلى ما عند الله تعالى، ﴿واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ عن عبادتكم، ﴿الحَمِيدُ﴾ عند خلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٥.]]. (ز)

٦٣٩٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَأَيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ عنكم، ﴿الحَمِيدُ﴾ المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٣.]]. (ز)

35:16Page 436

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ ۝١٦﴾ - تفسير

٦٣٩٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي: ويأتِ بغيركم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٣.]]. (ز)

٦٣٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيها الناس بالهلاك إذا عصيتم، ﴿ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ غيركم أمثل منكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٥.]]. (ز)

٦٣٩٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم بعذاب الاستئصال، ﴿ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ هو أطوع له منكم، كقوله: ﴿إنا لقادرون* على أن نبدل خيرا منهم﴾ [المعارج:٤٠-٤١][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٨٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском