At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Fatir 35:27–31
35:27–28Page 437
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky, and We produce thereby fruits of varying colors? And in the mountains are tracts, white and red of varying shades and [some] extremely black.
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
And among people and moving creatures and grazing livestock are various colors similarly. Only those fear Allāh, from among His servants, who have knowledge. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Forgiving.
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَ ٰتࣲ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِیضࣱ وَحُمۡرࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰنُهَا وَغَرَابِیبُ سُودࣱ ٢٧ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰنُهُۥ كَذَ ٰلِكَۗ﴾ - تفسير
٦٤٠٢٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ قال: الأبيض والأحمر والأسود. وفي قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ قال: طرائق، يعني: الألوان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٦)
٦٤٠٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾، قال: منها الأحمر والأبيض والأخضر والأسود، وكذلك ألوان الناس منهم الأحمر والأسود والأبيض، وكذلك الدواب والأنعام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٣٧٤. (١٢/٢٧٧)
٥٣٧٤ علَّق ابنُ عطية (٧/٢١٦) على قول ابن عباس بقوله: «ويؤيد هذا اطِّراد ذكر هذه الألوان فيما بعد». وذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل: أن يريد الأنواع». ووجَّهه بقوله: «والمعتبر فيه -على هذا التأويل- أكثر عددًا».
٦٤٠٢٢- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿جُدَدٌ﴾. قال: طرائق؛ طريقة بيضاء، وطريقة خضراء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النِّسْع[[النِّسع: سير يُنتج على هيئة أعنة النعال، تُشد به الرحال. التاج (نسع).]] في صفحاتها جُددًا كأنها طُرق لاحتْ على أكَم[[أخرجه الطستي -كما فى الإتقان ٢/٩٩-.]]. (١٢/٢٧٦)
٦٤٠٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الغرابيب: الأسود الشديد السواد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٥٤٠، والتغليق ٤/٢٩٠-.]]. (١٢/٢٧٧)
٦٤٠٢٤- قال الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾: طرائق؛ بيض وحُمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٤، كذلك أخرجه مختصرًا من طريق جويبر.]]. (ز)
٦٤٠٢٥- عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ قال: طرائق تكون في الجبل؛ بيض وحُمر، فتلك الجدد، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ قال: جبال سود، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ﴾ كذلك اختلاف الناس والدواب والأنعام كاختلاف الجبال، ثم قال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ فلا فَصْلَ لما قبلها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٧)
٦٤٠٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ قال: أحمر وأصفر، ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ أي: جبال حُمر، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ والغربيب الأسود يعني: لونه؛ كما اختلف ألوان هذه الجبال وألوان الناس والدواب والأنعام كذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٥)
٦٤٠٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾ قال: طرائق بيض، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ قال: جبال سود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٦)
٦٤٠٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ﴾ بالماء ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ بيض وحُمر وصُفر، ﴿ومِنَ الجِبالِ﴾ أيضًا ﴿جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ يعني بالجُدد: الطرائق التي تكون في الجبال؛ منها أبيض وأحمر، ﴿و﴾ منها ﴿غَرابِيبُ سُودٌ﴾ يعني: الطوال السود. ثم قال -جل وعزَّ-: ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ﴾ بيض وحمر وصفر وسود ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ اختلاف ألوان الثمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧.]]. (ز)
٦٤٠٢٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾، قال: طرائق مختلفة، كذلك اختلاف ما ذُكِر من اختلاف ألوان الناس والدواب والأنعام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٣٧٥. (١٢/٢٧٧)
٥٣٧٥ حكى ابنُ عطية (٧/٢١٦) عن أبي عبيدة في بعض كتبه: «أنه يقال: ﴿جُدَدٌ﴾ في معنى: جديد». ثم استدرك عليه قائلًا: «ولا مدخل لمعنى الجديد في هذه الآية».
٦٤٠٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ وطعمها، في الإضمار، ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ أي: طرائق ﴿بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ والغربيب: الشديد السواد، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي: كما اختلفت ألوان ما ذُكِر من الثمار والجبال، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٨٦، وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٧٢ (٢٧) من طريق أحمد مختصرًا، بلفظ: في قوله: ﴿كذلك﴾ أي: كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثمار والجبال، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ وهم المؤمنون.]]٥٣٧٦. (ز)
٥٣٧٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٢١٦) في معنى: ﴿كذلك﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون من الكلام الأول». وعلَّق عليه بقوله: «فيجيء الوقف عليه حسنًا، وإلى هذا ذهب كثير من المفسرين». والثاني: «أن يكون من الكلام الثاني يخرج مخرج السبب». ووجَّهه بقوله: «كأنه قال: كما جاءت القدرة في هذا كله ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، أي: المحصلون لهذه العِبَر، الناظرون فيها».
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَ ٰتࣲ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِیضࣱ وَحُمۡرࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰنُهَا وَغَرَابِیبُ سُودࣱ ٢٧ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰنُهُۥ كَذَ ٰلِكَۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٤٠٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: أيصبغ ربُّك؟ قال: «نعم، صبغًا لا ينفُض[[النفض: ذهاب بعض اللون. التاج (نفض).]]؛ أحمر، وأصفر، وأبيض»[[أخرجه البزار ١١/٣٠٤ (٥١٠٧)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٠٢، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، عن زياد بن عبد الله العطار، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن عباس إلا زياد بن عبد الله، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال غيره: عن عطاء، عن سعيد بن جبير، مرسلًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٥٤٤: «رُوي مرسلًا وموقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٢٨ (٨٥٥٦): «فيه عطاء بن السائب، قد اختلط».]]. (١٢/٢٧٦)
﴿إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ ٢٨﴾ - نزول الآية
٦٤٠٣٢- عن عطاء الخراساني-رفع الحديث- قال: ظَهر مِن أبي بكر خوفٌ حتى عُرِف فيه، فكلَّمه النبي ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله سبحانه تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ في أبي بكر ﵁[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/١٠٥- ١٠٦ مرسلًا.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ ٢٨﴾ - تفسير الآية
٦٤٠٣٣- عن مكحول الشامي، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن العالم، والعابد. فقال: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم». ثم تلا النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾. ثم قال: «إنّ الله وملائكته وأهل السماء وأهل الأرض والنون في البحر لَيُصَلُّون على مُعَلِّمي الخير»[[أخرجه الدارمى ١/٨٨ مرسلًا. وهكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو عند الترمذي (٢٦٨٥) من حديث أبي أمامة موصولًا دون ذكر الآية.]]. (١٢/٢٨٣)
٦٤٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: الذين يعلمون أنّ الله على كل شيء قدير[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٧٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٨)
٦٤٠٣٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ الخشية والإيمان والطاعة والتشتت في الألوان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٨)
٦٤٠٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: العلماء بالله الذين يخافونه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٧٨)
٦٤٠٣٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، يريد: إنما يخافني مِن خلْقي مَن عَلِم جبروتي وعِزَّتي وسلطاني[[تفسير البغوي ٦/٤١٩.]]. (ز)
٦٤٠٣٨- عن سعيد بن جبير، قال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، الخشية: أن تخشى الله حتى تحول خشيته بينك وبين معصيته، فتلك خشيته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٨)
٦٤٠٣٩- عن صالح أبي الخليل، في قوله: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: أعلمُهم بالله أشدُّهم له خشية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٩)
٦٤٠٤٠- عن الحسن البصري، قال: الإيمان: مَن خشي الله بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما أسخط الله. ثم تلا: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٩)
٦٤٠٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: كان يُقال: كفى بالرهبة علمًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٦)
٦٤٠٤٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، قال: أعلم الناس أبوبكر وعمر. قال: وذلك في كتاب الله. وتلا هذه الآية[[أخرجه إسحاق البستي ص١٦٦.]]. (ز)
٦٤٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ فيها تقديم، يقول: أشد الناس لله ﷿ خِيفةً أعلمُهم بالله تعالى، ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧.]]. (ز)
٦٤٠٤٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: كذلك اختلافُ ما ذُكِر مِن اختلاف ألوان الناس والدواب والأنعام؛ كذلك كما اختلفت هذه الألوان تختلف الناسُ في خشية الله كذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٧٧)
٦٤٠٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ وهم المؤمنون، نراه أنه، يعني: أنه من خشي الله فهو عالم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٨٦، وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٧٢ (٢٧) من طريق أحمد مختصرًا بلفظ: وهم المؤمنون.]]٥٣٧٧. (ز)
٥٣٧٧ نقل ابنُ عطية (٧/٢١٦) عن بعض المفسرين قولهم: الخشية رأس العلم. ثم انتقدهم قائلًا: «وهذه عبارة وعْظِيَّةٌ، لا تثبت عند النقد». ثم رجَّح (٧/٢١٧) قائلًا: «بل الصحيح المطرد أن يُقال: العلم رأس الخشية وسببها، والذي ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «خشية الله رأس كل حكمة». وقال: «رأس الحكمة مخافة الله». فهذا هو الكلام المنير».
وبيَّن ابنُ القيم (٢/٣٤٨) دلالة الحصر في الآية، فقال: «وقوله تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ يقتضي الحصر من الطرفين أن لا يخشاه إلا العلماء، ولا يكون عالمًا إلا من يخشاه، فلا يخشاه إلا عالم، وما من عالم إلا وهو يخشاه، فإذا انتفى العلم انتفت الخشية، وإذا انتفت الخشية دلَّتْ على انتفاء العلم، لكن وقع الغلط في مسمى العلم اللازم للخشية حيث يظن أنه يحصل بدونها، وهذا ممتنع؛ فإنه ليس في الطبيعة أن لا يخشى النار والأسد والعدو مَن هو عالم بها مواجه لها، وأنه لا يخشى الموت مَن ألقى نفسه مِن شاهق، ونحو ذلك، فأمنُه في هذه المواطن دليلُ عدم علمه، وأحسن أحواله أن يكون معه ظنٌّ لا يصل إلى رتبة العلم اليقيني».
﴿إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٤٠٤٦- عن عائشة: صنع رسول الله ﷺ شيئًا، فرخّص فيه، فتنَزّه عنه قومٌ، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فخطب، فحمد الله، ثم قال: «ما بالُ أقوامٍ يتنَزّهون عن الشيء أصنعه؟! فواللهِ، إنِّي لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية»[[أخرجه البخاري ٨/٢٦ (٦١٠١)، ٩/٩٧ (٧٣٠١)، ومسلم ٤/١٨٢٩ (٢٣٥٦).]]. (ز)
٦٤٠٤٧- عن سعيد بن المسيب، قال: وضع عمر بن الخطاب للناس ثماني عشرة كلمة، حِكَمٌ كلها، قال: ما عاقبتَ مَن عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه، وضعْ أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمةٍ خرجتْ مِن مسلم شرًّا وأنت تجد لها في الخير محملًا، ومَن عرّض نفسه للتهمة فلا يلومن مَن أساء به الظن، ومَن كتم سِرَّه كانت الخِيرة في يده، وعليك بإخوان الصدق تعِشْ في أكنافهم؛ فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء، وعليك بالصدق وإن قتلك، ولا تَعرِض فيما لا يعني، ولا تسأل عمّا لم يكن؛ فإنّ فيما كان شغلًا عما لم يكن، ولا تطلبن حاجتك إلى مَن لا يُحِبُّ نجاحها لك، ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله، ولا تصحبِ الفجار لتعْلم مِن فجورهم، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله، وتخشَّع عند القبور، وذِلَّ عند الطاعة، واستعصمْ عند المعصية، واستشِر في أمرك الذين يخشون الله؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (١٤١).]]. (١٢/٢٨٢)
٦٤٠٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون- قال: ليس العلم مِن كثرة الحديث، ولكن العلم من الخشية[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٨٦، وأحمد في الزهد (١٥٨) بنحوه، وابن عدي ١/٣٨، والطبراني (٨٥٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٨، ٢٨٠)
٦٤٠٤٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: كفى بخشية الله علمًا، وكفى باغترارٍ بالله جهلًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٩١، وأحمد في الزهد (١٥٨)، والطبراني (٨٩٢٧) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٣٧٨. (١٢/٢٨٠)
٥٣٧٨ قال ابنُ تيمية (٥/٣٠٦): «وقوله تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ يقتضي: أنّ كل من خشي الله فهو عالم؛ فإنه لا يخشاه إلا عالم. ويقتضي أيضًا: أنّ العالم من يخشى الله كما قال السلف. قال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار جهلًا».
٦٤٠٥٠- عن حذيفة بن اليمان، قال: بحسب المؤمن مِن العلم أن يخشى الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٨.]]. (١٢/٢٨١)
٦٤٠٥١- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أقبلتُ مع عكرمة أقودُ ابن عباس بعدما ذهب بصره، حتى دخل المسجد الحرام، فإذا قوم يمترون في حلقة لهم عند باب بني شيبة، فقال: أمِل بي إلى حلقة المراء. فانطلقنا به حتى أتاهم، فسلَّم عليهم، فأرادوه على الجلوس، فأبى عليهم، وقال: انتسبوا إلَيَّ أعرِفْكم. فانتسبوا إليه، فقال: أما علِمتم أنّ لله عِبادًا أسكتتهم خشيته مِن غير عِيٍّ ولا بُكم، إنهم لَهُمُ الفصحاءُ النطقاء النبلاء العلماء بأيام الله، غير أنهم إذا ذكروا عظمة الله طاشتْ مِن ذلك عقولهم، وانكسرت قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إذا استقاموا من ذلك سارعوا إلى الله بالأعمال الزاكية، فأين أنتم منهم؟! ثم تولّى عنهم، فلم يُر فيها بعد ذلك رجلان[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (١٤٠).]]. (١٢/٢٨١)
٦٤٠٥٢- عن مسروق بن الأجدع الهمداني، قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلًا أن يُعجب بعمله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٧٩)
٦٤٠٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الفقيه مَن يخاف الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٨٠)
٦٤٠٥٤- قال عامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم الليثي-: إنّما العالم مَن خشي الله ﷿[[أخرجه الثعلبي ٨/١٠٦. وينظر: تفسير البغوي ٦/٤١٩.]]. (ز)
٦٤٠٥٥- عن يحيى بن أبي كثير، قال: العالِم مَن خشي الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٧٩)
٦٤٠٥٦- عن أبي حيان التيمي، عن رجل، قال: كان يُقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله. فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله، ويعلم الحدود والفرائض. والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله، ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض، ولا يخشى الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٧٩)
35:29Page 437
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩
Indeed, those who recite the Book of Allāh and establish prayer and spend [in His cause] out of what We have provided them, secretly and publicly, [can] expect a transaction [i.e., profit] that will never perish -
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ ٢٩﴾ - نزول الآية
٦٤٠٥٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزلت فيه: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ الآية[[أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره -كما في الإصابة لابن حجر ٢/٧٣ في ترجمة حصين بن الحارث (١٧٣٦)-.]]. (١٢/٢٨٣)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ ٢٩﴾ - تفسير الآية
٦٤٠٥٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً﴾ قال: الجنة ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لا تبيد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٨٤)
٦٤٠٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾، قال: لن تهلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٨٤)
٦٤٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ في مواقيتها، ﴿وأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال، ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ لن تهلك، هؤلاء قوم مِن المؤمنين أثنى الله -جلَّ وعَزَّ- عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧.]]. (ز)
٦٤٠٦١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ المفروضة، ﴿وأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ السر: التطوع. والعلانية: الزكاة المفروضة. يُستحب أن تعطى الزكاة المفروضة علانية والتطوع سِرًّا. ويقال: صدقة السر تطوعًا أفضل من صدقة العلانية. عن ابن مسعود -من طريق مرة الهمداني- قال: إنّ فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على العلانية. ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ لن تفسد، وهي تجارة الجنة، يعملون للجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٨٦.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٤٠٦٢- كان مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- يقول في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ﴾: هذه آية القُرّاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٧٦-٤٧٧، ومحمد بن نصر (٧٣)، وابن جرير ١٩/٣٦٦ من طريق قتادة ويزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٨٤)
35:30Page 437
لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ ٣٠
That He may give them in full their rewards and increase for them of His bounty. Indeed, He is Forgiving and Appreciative.1
﴿لِیُوَفِّیَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ﴾ - تفسير
٦٤٠٦٣- عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾، قال: «﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة لِمَن وجبت له النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا»[[أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الأوسط ٦/٥٣ (٥٧٧٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٨٠-٤٨١-، من طريق بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله به.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرَّد به بقية». وقال ابن كثير: «هذا إسناد لا يثبت، وإذا رُوِي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣ (١٠٩٦٠): «فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر. وبقية رجاله وثقوا». وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤/٢٥٢: «سند ضعيف».]]. (ز)
٦٤٠٦٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾، يعني: سوى الثواب مِمّا لم ترَ عين، ولم تسمع أذن[[تفسير البغوي ٦/٤٢٠.]]. (ز)
٦٤٠٦٥- قال الحسن البصري: ﴿ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ تضاعف لهم الحسنات، يُثابُون عليها في الجنة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٨٧.]]٥٣٧٩. (ز)
٥٣٧٩ نقل ابنُ عطية (٧/٢١٨) عن فرقة في معنى قوله تعالى: ﴿ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ أنه: تضعيف الحسنات من العشر إلى السبعمائة، ثم وجَّهه بقوله: «وتوفية الأجور -على هذا- هي المجازاة مقابلة».
٦٤٠٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: هو كقوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ [ق:٣٥][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٨٤)
٦٤٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ﴾ ليوفّر لهم أعمالهم، ﴿ويَزِيدَهُمْ﴾ على أعمالهم مِن الجنة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧.]]. (ز)
٦٤٠٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ﴾ ثوابهم في الجنة، ﴿ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ يضاعف لهم الثواب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٨٧.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ غَفُورࣱ شَكُورࣱ ٣٠﴾ - تفسير
٦٤٠٦٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ يغفر العظيم مِن ذنوبهم، ويشكر اليسير من أعمالهم[[تفسير البغوي ٦/٤٢٠.]]. (ز)
٦٤٠٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُ غَفُورٌ﴾ قال: لذنوبهم، ﴿شَكُورٌ﴾ قال: لحسناتهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٨٤)
٦٤٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ غَفُورٌ﴾ للذنوب العظام، ﴿شَكُورٌ﴾ لحسناتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧.]]. (ز)
35:31Page 438
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
﴿وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِیرُۢ بَصِیرࣱ ٣١﴾ - تفسير
٦٤٠٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: للكتب التي خلت قبله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٦٧.]]. (ز)
٦٤٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: إنّ قرآن محمد ﷺ يُصَدِّق ما قبله مِن الكتب التي أنزلها اللَّه ﷿ على الأنبياء ﵈، ﴿إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ﴾ بأعمالهم، ﴿بَصِيرٌ﴾ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٧-٥٥٨.]]. (ز)
٦٤٠٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ يعني: القرآن ﴿هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراة والإنجيل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٨٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences