At-Tafsir al-Ma'thurAs‑Saffat · 37:143–148

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:143–148

37:143Page 451

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

﴿فَلَوۡلَاۤ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِینَ ۝١٤٣﴾ - تفسير

٦٥٩٥٥- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا ألقى يونسُ نفسَه في البحر التقمه الحوتُ؛ هوى به حتى انتهى إلى مَفْجَرٍ[[مَفْجَر من الأرض: الموضع الذي ينفجر منه الماء. اللسان (فجر).]] من الأرض -أو كلمة تشبهها-، فسمع تسبيح الأرض، ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]. فأقبلت الدعوة تحفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا مِن بلاد غريبة. قال: وتدرون ما ذاكم؟ قالوا: لا، يا ربنا. قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: الذي كنا لا نزال نرفع له عملًا مُتقبَّلًا ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: يا ربنا، ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتُنجيه عند البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوتَ، فلَفَظَه»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص٤٦-٤٧ (٣٢)، والطبراني في كتاب الدعاء ص٣٥ (٤٧) كلاهما بنحوه، وعبد الرزاق ٣/١٠٤ (٢٥٥٨)، وابن جرير ١٩/٦٢٨-٦٢٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٦٨، ٧/٣٩-، من طريق أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به.

إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٨٣): «ضعيف».]]. (١٢/٤٦٤)

٦٥٩٥٦- عن الضحاك بن قيس -من طريق ميمون بن مِهْران- قال: اذكروا اللهَ في الرخاء يذكركم في الشدة؛ فإنّ يونس كان عبدًا صالحًا ذاكِرًا لله، فلمّا وقع في بطن الحوت قال اللهُ: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. وإن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فقيل له: ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ [يونس:٩٠-٩١][[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٥.]]. (١٢/٤٧١)

٦٥٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: من المُصلين[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤)، وعبد الرزاق ٢/١٥٥، وابن جرير ١٩/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٠)

٦٥٩٥٨- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان له عمل صالح فيما خلا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٢٩.]]. (ز)

٦٥٩٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: مِن المصلين قبل أن يدخل بطنَ الحوت[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤) من طريق إبراهيم، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ٢/١٠٦ (٣٧)، وابن جرير ١٩/٦٢٩ بدون لفظ: قبل أن يدخل بطن الحوت. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٠)

٦٥٩٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق المغيرة بن النعمان- ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: قال: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]. فلمّا قالها قذفه الحوت، وهو مُغرَب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣١. وأغرب الرجل: اشتد وجعه من مرض أو غيره. التاج (غرب).]]. (ز)

٦٥٩٦١- عن مجاهد بن جبر، ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: العابدين الله قبل ذلك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧١)

٦٥٩٦٢- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ. لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ شكر اللهُ تعالى له طاعتَه القديمة[[تفسير البغوي ٧/٦٠.]]. (ز)

٦٥٩٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا ذهب يونسُ مُغاضِبًا فكان في بطن الحوت، قال مِن بطن الحوت: إلهي، مِن البيوت أخرجتَني، ومِن رؤوس الجبال أنزلتَني، وفي البلاد سيَّرتنَي، وفي البحر قذفتني، وفي بطن الحوت سجنتني، فما تعرف مني عملًا صالحًا تُرَوِّح به عَنِّي؟ قالت الملائكة: ربنا، صوتٌ معروف مِن مكان غربة. فقال لهم الرب: ذاك عبدي يونس. قال الله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، يعني: مِن الدعّائين المصلين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٤)

٦٥٩٦٤- عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: لولا أنه كان له سَلَفٌ مِن عبادة وتسبيح تَدارَكه الله به حين أصابه ما أصابه، فغمَّه في بطن الحوت أربعين من بين يوم وليلة، ثم أخرجه وتاب عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧١)

٦٥٩٦٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان يُكْثِر الصلاةَ في الرخاء، فلمّا حصل في بطن الحوت ظنَّ أنه الموت، فحرَّك رجليه فإذا هي تتحرك، فسجد، وقال: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع لم يسجد فيه أحدٌ[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٢)

٦٥٩٦٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: لولا أنّه قدَّم عملًا صالحًا للَبِث في بطنه[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١.]]. (ز)

٦٥٩٦٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي أمية- قال: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: أما –واللهِ- ما هو بالمُسَبِّح قبل ذلك، ولكنه لما التقمه الحوت أنشأ يقول: سبحان الله، سبحان الله، ويدعو الله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٤٥.]]. (ز)

٦٥٩٦٨- عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت= (ز)

٦٥٩٦٩- فذُكر ذلك لقتادة، فقال: لا، إنما كان يعمل في الرخاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٠)

٦٥٩٧٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: مِن العابدين قبل ذلك، فذُكِر بعبادته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٨)

٦٥٩٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان كثيرَ الصلاة في الرخاء؛ فنجا، وكان يُقال في الحكمة: إنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، وإذا ما صُرِعَ وجَد مُتَّكأً[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٢٨، والبيهقي ١٠/٢٨٧. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/١٥٥، ١٥٦ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٤٦٨)

٦٥٩٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: المصلين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٠.]]. (ز)

٦٥٩٧٣- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: لولا أنّه خلا له عملٌ صالح[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٠)

٦٥٩٧٤- عن القاسم بن الوليد -من طريق مالك بن مغول- في هذه الآية: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث بطنه إلى يوم يبعثون﴾، قال: من المصلين المصلحين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢١٨.]]. (ز)

٦٥٩٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ﴾ قبل أن يلتقمه الحوت ﴿مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ يعني: مِن المصلين قبل المعصية، وكان في زمانه كثيرَ الصلاة والذكر لله -جلَّ وعزَّ-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٠.]]. (ز)

٦٥٩٧٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قوله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: من المصلين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢١٨.]]٥٥٢١. (ز)

٥٥٢١ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٦٢٧) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وقتادة، وابن جبير، وأبو العالية، والسدي، والضحاك، من أن المعنى: كان مِن المصلين لله قبل البلاء؛ فنجا.

وعلَّقَ ابن كثير (١٢/٥٧) على اختيار ابن جرير، بقوله: «قد ورد في الحديث ما يدل على ذلك -إن صح الخبر-، وفي حديث ابن عباس: «تعرَّف إلى الله في الرخاء؛ يعرفك في الشدة»».

﴿فَلَوۡلَاۤ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِینَ ۝١٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٩٧٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: مَن سَرَّه أن يُستجاب له في الضراء فليكثر الدعاء [و]التسبيح في السراء[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٤٥.]]. (ز)

٦٥٩٧٨- عن الحسن البصري: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: تعلَّم -واللهِ- أنّ التضرُّع في الرخاء استعدادٌ لنزول البلاء، ويجد صاحبه متكأً إذا نزل به، وأنّ سالف السيئة تلحق صاحبها وإن قدُمت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧١)

37:144Page 451

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

﴿لَلَبِثَ فِی بَطۡنِهِۦۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ ۝١٤٤﴾ - تفسير

٦٥٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، يقول: لصار له بطن الحوت قبرًا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣١، والبيهقي ١٠/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٦٨، ٤٧٣)

٦٥٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ عقوبة فيه ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ الناس مِن قبورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٠.]]. (ز)

﴿لَلَبِثَ فِی بَطۡنِهِۦۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ ۝١٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٩٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: مكث يونسُ في بطن الحوت أربعين يومًا[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٤.]]. (١٢/٤٧٢)

٦٥٩٨٢- عن سعيد بن جبير، قال: لبِث يونسُ في بطن الحوت سبعةَ أيام، فطاف به البحارَ كلها، ثم نبذه على شاطئ دجلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٣، ٤٧٧)

٦٥٩٨٣- قال الضحاك بن مزاحم: عشرين يومًا[[تفسير البغوي ٧/٦١.]]. (ز)

٦٥٩٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ... وكان في بطن الحوت أربعين يومًا، فنبذه الله بالعراء وهو سقيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٤)

٦٥٩٨٥- عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: التقمه الحوت ضحًى، ولَفَظَه عشيةً، ما بات في بطنه[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ٣٤-٣٥، والحاكم ٢/٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢ / ٤٧٢)

٦٥٩٨٦- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- قال: لبث يونسُ في بطن الحوت أربعين يومًا[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٥٤)، وابن أبي شيبة ١١/٥٤٣، وأحمد في الزهد (٣٥)، وابن جرير ١٩/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (١٢/٤٧٢)

٦٥٩٨٧- قال عطاء: سبعة أيام[[تفسير البغوي ٧/٦١.]]. (ز)

٦٥٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: التقمه حوتٌ يُقال له: نجم، وإنّه لَبِث ثلاثًا في جوفه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٣)

٦٥٩٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٦٥٩٩٠- ومحمد بن السائب الكلبي= (ز)

٦٥٩٩١- ومقاتل بن سليمان: أربعين يومًا[[تفسير البغوي ٧/٦١.]]. (ز)

٦٥٩٩٢- قال مقاتل بن حيان: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ ثلاثة أيام[[تفسير البغوي ٧/٦١.]]. (ز)

٦٥٩٩٣- عن عبد الملك ابن جُرَيج-من طريق سعيد- قال: بلغني أن يونس مكث في بطن الحوت أربعين صباحًا[[تفسير عبد الرزاق ٢/١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤٧٢)

٦٥٩٩٤- قال يحيى بن سلّام: مكث في بطن الحوت أربعين ليلة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٣.]]. (ز)

37:145Page 451

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

﴿فَنَبَذۡنَـٰهُ بِٱلۡعَرَاۤءِ﴾ - تفسير

٦٥٩٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهُوَ سَقِيمٌ﴾ خرج به -يعني: الحوت- حتى لفظه في ساحل البحر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢.]]. (ز)

٦٥٩٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ﴾، قال: ألقيناه بالساحل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٣)

٦٥٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوتُ، ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع إلى دجلة، ثم نبذه بالعراء، فأُرسِل إليهم بعد ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٤.]]. (ز)

٦٥٩٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ﴾، قال: بأرضٍ ليس فيها شيء ولا نبات[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٣)

٦٥٩٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بِالعَراءِ﴾، قال: بالأرض[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢.]]. (ز)

٦٦٠٠٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بِالعَراءِ﴾، يعني: وجه الأرض[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٠.]]. (ز)

٦٦٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَبَذْناهُ﴾ ألقيناه ﴿بِالعَراءِ﴾ يعني: البراري مِن الأرض التي ليس فيها نبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٠. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/٤٢٨: بالبراز من الأرض.]]. (ز)

٦٦٠٠٢- قال مقاتل بن حيان: ﴿بِالعَراءِ﴾ يعني: ظهر الأرض[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٠.]]. (ز)

٦٦٠٠٣- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ﴾، قال: شطّ دجلة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٣)

﴿وَهُوَ سَقِیمࣱ ۝١٤٥﴾ - تفسير

٦٦٠٠٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهُوَ سَقِيمٌ﴾ كهيئة الفرخ المَمْعُوط[[الممعوط: المنتوف الشعر. التاج (معط).]] الذي ليس عليه ريش[[تقدم مطولًا في ذكر القصة.]]. (١٢/٤٦٦)

٦٦٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهُوَ سَقِيمٌ﴾ خرج به -يعني: الحوت- حتى لفظه في ساحل البحر، فطرحه مثلَ الصبي المنفوس، لم ينقص من خلقه شيء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢.]]. (ز)

٦٦٠٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾: كهيئة الصبي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٢.]]. (ز)

٦٦٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾، يعني: مستقام وجيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٠. وأول الأثر كذا جاء في المطبوعة.]]. (ز)

٦٦٠٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾: ما لفظه الحوتُ حتى صار مثلَ الصبي المنفوس، قد نُشِرَ[[نُشِرَ: يَبِسَ. اللسان (نشر).]] اللحم والعظم، فصار مثل الصبي المنفوس، فألقاه في موضع، وأنبت الله عليه شجرة مِن يقطين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٣.]]. (ز)

٦٦٠٠٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهُوَ سَقِيمٌ﴾ وهو ضعيف مثل الصبي، فأصابته حرارةُ الشمس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٣.]]. (ز)

37:146Page 451

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

﴿وَأَنۢبَتۡنَا عَلَیۡهِ شَجَرَةࣰ مِّن یَقۡطِینࣲ ۝١٤٦﴾ - تفسير

٦٦٠١٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٩)

٦٦٠١١- عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط- يقول: طُرِح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة. فقلنا: يا أبا هريرة، ما اليقطينةُ؟ قال: شجرة الدُّبّاء، هيأ الله له أُرْوِيَّة[[أروية: أنثى الوعل. اللسان (روى).]] وحشية تأكل مِن خشاش الأرض -أو هشاش الأرض-، فتَفْشَحُ عليه، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتًا من شعر:

فأنبت يقطينًا عليه برحمةٍ مِن الله لولا اللهُ ألفى ضاحيا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٥.]]. (١٢/٤٧٨)

٦٦٠١٢- عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط-: أنّه لفظه حين لفظه في أصل يقطينة، وهي: الدُّبّاء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يَسْتَظِلُّ بظِلِّها، وهيأ الله له أُرْوِيَّة مِن الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية، فتفْشَح رجليها، فيشرب مِن لبنها، حتى نبت لحمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤٦٥)

٦٦٠١٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل ورقة انشقَّت واستوت فهي يقطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢١.]]. (ز)

٦٦٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، فقالوا عنده: القرع. قال: وما يجعله أحقُّ مِن البطيخ؟![[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٣، وأخرج نحوه سفيان الثوري ١/٢٥٤، من طريق حبيب بن أبي ثابت.]]. (ز)

٦٦٠١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما بال البطيخ مِن القرع؟ هو كلُّ شيء يذهب على وجه الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠١٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء نبت ثم يموت من عامه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٨٠)

٦٦٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧٩)

٦٦٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا التقم الحوتُ يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهيَّجه على التسبيح، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأنبتت عليه شجرةً تُظِلُّه ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض، فبينا هو نائم تحتها إذ تساقط ورقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرة يَبِسَت ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يعذبون؟![[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٧٨-٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٣)

٦٦٠١٩- عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٤.]]. (ز)

٦٦٠٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٣.]]. (ز)

٦٦٠٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- قال: كلُّ شجرةٍ لا ساقَ لها فهي من اليقطين، والذي يكون على وجه الأرض مِن البطيخ والقِثّاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٣ بلفظ: هو كل شيء ينبت على وجه الأرض ليس له ساق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٢٢- عن سعيد بن جبير، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: مِن نبات البَرِّيَّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٧)

٦٦٠٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، اليقطين: شجرةٌ سمّاها الله: يقطينًا، أظلته، وليس بالقرع. قال: فيما ذُكر: أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقُها يتساقط، حتى أفضت إليه الشمس، وشكاها، فقال: يا يونس، جزعت مِن حرِّ الشمس، ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إلَيَّ فتبتُ عليهم؟![[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٢٤- عن سعيد بن جبير -من طريق ورقاء– في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٦.]]. (ز)

٦٦٠٢٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هي الدُّبّاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٩)

٦٦٠٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: غير ذات أصل، مِن الدُّبّاء أو غيره، مِن شجرة ليس لها ساق[[تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٤، وإسحاق البستي ص٢١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٨٠)

٦٦٠٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٩)

٦٦٠٢٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٥.]]. (ز)

٦٦٠٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: اليقطين: الدُّبّاء، فاستظَلَّ بظِلِّها، وأكل مِن قرعها، وشرب مِن أصلها ما شاء الله، ثم إنّ الله أيبسها، وذهب ما كان فيها، فحزِن يونسُ، فأوحى الله إليه: حزنت على شجرة أنبتُّها ثم أيبستُها، ولم تحزن على قومك حين جاءهم العذاب فصُرِف عنهم ثم ذهبتَ مغاضبًا؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٤، ٤٧٩)

٦٦٠٣٠- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، بلغني: أنّه لما نبذه الحوتُ بالعراء وهو سقيم؛ نبتت عليه شجرة من يقطين، واليقطين: الدباء، فمكث حتى إذا تراجعت إليه نفسُه يَبِسَت الشجرة، فبكى يونسُ جزعًا عليها، فأوحى الله إليه: أتبكي على هلاك شجرة، ولا تبكي على هلاك مائة ألف؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٤-١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٦١)

٦٦٠٣١- قال الحسن البصري: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل نبت يمتدُّ وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى إلى الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ؛ فهو يقطين[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٣٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- قال: لَمّا خرج مِن البحر نام نومةً، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وهي الدباء، فأظلته، فبلغت في نومه، فرآها قد أظلته، ورأى خضرتها، فأعجبته، ثم نام نومة فاستيقظ فإذا هي قد يبست، فجعل يحزن عليها، فقيل: أنت الذي لم تخلق ولم تَسْقِ ولم تُنبت تحزن عليها، وأنا الذي خلقتُ مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٨)

٦٦٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نحدّث: أنها الدباء، هذا القرع الذي رأيتم، أنبتها الله عليه يأكل منه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٩)

٦٦٠٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع، والعرب تسميه: الدُّبّاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٦.]]. (ز)

٦٦٠٣٥- عن مغيرة -من طريق فضيل بن عياض- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٥.]]. (ز)

٦٦٠٣٦- قال مقاتل بن حيان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وكان يستظل بالشجرة، وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب مِن لبنها[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١ وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٣٧- عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، يعني: من قرع، يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا[[كذا في المطبوع من تفسير مقاتل، وفي اللسان (كشث): الكَشُوث، والأُكْشُوث، والكَشُوثى وكَشُوثاء: نبت يتعلَّق بأغصان الشجر، من غير أن يضرب بعِرقٍ فِي الأرض.]] ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢١. وفي تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨ منسوبًا إلى مقاتل، بلفظ: كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى على الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين.]]. (ز)

٦٦٠٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أنبت الله شجرةً من يقطين، وكان لا يتناول منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَتْهُ لبنًا. أو قال: يشرب منها ما شاء، حتى نبت[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٥.]]. (١٢/٤٨٠)

٦٦٠٣٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٠.]]. (ز)

٦٦٠٤٠- قال يحيى بن سلّام: فأنبت الله عليه ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وهي القرع[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٣.]]٥٥٢٢. (ز)

٥٥٢٢ اختلف في المراد بشجرة اليقطين على أقوال: الأول: أنها شجرة لا نعرفها، سماها الله: يقطينًا، وليس بالقرع. وهو قول ابن جبير من طريق هلال بن خباب. الثاني: أن اليقطين: كل ما لا يقوم على ساق مِن عود؛ كالبقول، والقرع، والبطيخ، ونحوه مما يموت مِن عامِه. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. الثالث: أنه القرع خاصة. وهو قول ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس من طريق علي، ومجاهد من طريق منصور، والضحاك من طريق عبيد، ومن وافقهم.

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٣١٢) على القولين الأخيرين بقوله: «وعلى هذين القولين فإما أن يكون قوله: ﴿شَجَرَةً﴾ تجوّزًا، وإما أن يكون أنبتها عليه ذات ساق خرقًا للعادة؛ لأن الشجرة في كلام العرب إنما يقال لما كان على ساق من عود». ثم قال: «وحكى بعضُ الناس: أنها كانت قرعة، وهي تجمع خصالًا: برد الظل، والملمس، وعِظَم الورق، وأنّ الذباب لا يقربها. وحكى النقاش: أنّ ماء ورق القرعة إذا رش بمكان لم يقربه ذباب. ومشهور اللغة أن اليقطين: القرع».

﴿وَأَنۢبَتۡنَا عَلَیۡهِ شَجَرَةࣰ مِّن یَقۡطِینࣲ ۝١٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٦٠٤١- عن الحسن بن علي، رفعه: «كُلُوا اليقطين، فلو علِم اللهُ ﷿ شجرةً أخفَّ منها لأنبتها على يونس، وإذا اتَّخذ أحدكم مَرَقًا فلْيُكْثِر فيه مِن الدُّبّاء؛ فإنّه يزيد في الدماغ وفي العقل»[[أورده الديلمي في الفردوس ٣/٢٤٤ (٤٧١٩).]]. (١٢/٤٨٠)

37:147Page 451

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

﴿وَأَرۡسَلۡنَـٰهُ﴾ - تفسير

٦٦٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: إنّما كانت رسالةُ يونس بعدما نبذه الحوت. ثم تلا: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ﴾ إلى قوله: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع إلى دجلة، ثم نبذه بالعراء، فأُرسل إليهم بعد ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٤.]]. (ز)

٦٦٠٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾، قال: قبل أن يلتقمه الحوت[[تفسير مجاهد (٥٧١)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٤٤ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٩/٦٣٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٤٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾، قال: بعثه الله قبل أن يصيبه ما أصابه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٤٦- قال الحسن البصري: أعاد اللهُ له الرسالةَ[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٤.]]. (ز)

٦٦٠٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾، قال: أُرسِل إلى أهل نينوى من أرض الموصل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨١)

٦٦٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾ قبل أن يلتقمه الحوت ... أرسله إلى نينوى، ﴿فَآمَنُوا﴾ فصدقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿إلى حِين﴾ منتهي آجالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢١.]]٥٥٢٣. (ز)

٥٥٢٣ قال ابنُ عطية (٧/٣١٣): «قال الجمهور: هذه الرسالة إلى مائة ألف هي الرسالة الأولى التي أبَق بعدها، ذكرها الله في آخر القصص تنبيهًا على رسالته، ويدل على ذلك قوله: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾، وتمتيع تلك الأمة هو الذي أغضب يونس حتى أبق».

وقال ابنُ كثير (١٢/٦٠): «لا مانع أن يكون الذين أرسل إليهم أولًا أُمِرَ بالعود إليهم بعد خروجه من الحوت، فصدقوه كلهم وآمنوا به».

﴿إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ یَزِیدُونَ ۝١٤٧﴾ - تفسير

٦٦٠٤٩- عن أُبَيّ بن كعب، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قول الله: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: «يزيدون عشرين ألفًا»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٣٩-٤٤٠ (٣٥٠٩)، وابن جرير ١٩/٦٣٧.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب».]]. (١٢/٤٨٢)

٦٦٠٥٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿أوْ يَزِيدُونَ﴾، معناه: ويزيدون[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن عبد الله بن الأزور- في قوله: ﴿أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: بل يزيدون ثلاثين ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٧، وإسحاق البستي ص٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى الترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٤٨٢)

٦٦٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مولى له- في قوله: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: كانوا مائة ألف، قال بعضهم: بل كانوا يزيدون[[تفسير سفيان الثوري ١/٢٥٤-٢٥٥.]]. (ز)

٦٦٠٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- في قوله: ﴿أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: يزيدون بضعة وثلاثين ألفًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات (١٧٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٢)

٦٦٠٥٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: كانوا مائة ألف وبضعة وأربعين ألفًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٢)

٦٦٠٥٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿يَزِيدُونَ﴾ عشرون ألفًا[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: يزيدون سبعين ألفًا، وقد كان أظلَّهم العذابُ، ففرّقوا بين كل ذات رحم ورحمها مِن الناس والبهائم، ثم عجّوا إلى الله، فصرف عنهم العذاب، ومطرت السماء دمًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٧٧)

٦٦٠٥٧- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: يزيدون سبعين ألفًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٢)

٦٦٠٥٨- عن نوف البِكالي، في قوله: ﴿مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: كانت زيادتهم سبعين ألفًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٨٣)

٦٦٠٥٩- قال الحسن البصري= (ز)

٦٦٠٦٠- والربيع بن أنس: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ بضع وثلاثون ألفًا[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٦١- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾: بل يزيدون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٤.]]. (ز)

٦٦٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ﴾ مِن الناس ﴿أوْ﴾ يعني: بل ﴿يَزِيدُونَ﴾ عشرون ألفًا على مائة ألف، كقوله ﷿: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ [النجم:٩]، يعني: بل أدنى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢١.]]. (ز)

٦٦٠٦٣- قال مقاتل بن حيان: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ سبعون ألفًا[[تفسير الثعلبي ٨/١٧١، وتفسير البغوي ٤/٤٨.]]. (ز)

٦٦٠٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾، بلغنا: أنهم كانوا عشرين ومائة ألف[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٣.]]. (ز)

37:148Page 451

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

﴿فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ ۝١٤٨﴾ - تفسير

٦٦٠٦٥- قال الحسن البصري: آمنوا عن آخِرِهم، لم يَشُذَّ منهم أحدٌ[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٤.]]. (ز)

٦٦٠٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾، قال: الموت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٨٣)

٦٦٠٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَمَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٤٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠ بلفظ: إلى أجلهم.]]. (ز)

٦٦٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمَنُوا﴾ فصَدّقوا بتوحيد الله ﷿؛ ﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿إلى حِين﴾ منتهى آجالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢١.]]. (ز)

٦٦٠٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَمَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾ إلى الموت؛ إلى آجالهم، ولم يهلكهم بالعذاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском