At-Tafsir al-Ma'thurSad · 38:52–68

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Sad 38:52–68

38:52Page 456

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

And with them will be women limiting [their] glances1 and of equal age.

﴿وَعِندَهُمۡ قَـٰصِرَ ٰ⁠تُ ٱلطَّرۡفِ﴾ - تفسير

٦٦٩٣٨- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾، قال: قاصرات الطرف على أزواجهن، لا يبغين غيرهم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قَصَرْنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْن غيرَهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قصرن أبصارهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٣.]]. (ز)

٦٦٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ النظر عن الرجال؛ لا ينظرن إلى غير أزواجهن؛ لأنهنَّ عاشقات لأزواجهن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)

﴿أَتۡرَابٌ ۝٥٢﴾ - تفسير

٦٦٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤١-، والبيهقي في البعث (٣٧٧).]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: ﴿أتْرابٌ﴾، الأتراب: المستويات[[أخرجه سفيان الثوري ١/٢٦٠.]]. (ز)

٦٦٩٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: أمثال[[تفسير مجاهد (٥٧٦)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٤٥- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾: والأتراب: المستويات[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: سِنّ واحدة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١١)

٦٦٩٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات. قال: وقال بعضهم: مُتواخِيات؛ لا يتباغضن، ولا يتعادين، ولا يتغايرن، ولا يتحاسدن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٤. وقوله: «وقال بعضهم» يظهر أنه من قول السدي لذكر «قال» قبله. ويحتمل أن يكون من كلام ابن جرير.]]. (ز)

٦٦٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتْرابٌ﴾، يعني: مستويات على ميلادٍ واحد؛ بنات ثلاثة وثلاثين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)

38:53Page 456

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account.

﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِیَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ۝٥٣﴾ - تفسير

٦٦٩٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾، قال: هو في الدنيا ليوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٤.]]. (ز)

٦٦٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿هَذا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآية، ذكر يعني: بيان من الخير في الجنة ﴿ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾ يعني: ليوم الجزاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)

38:54Page 456

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion.

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ۝٥٤﴾ - تفسير

٦٦٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾: أي: مِن انقطاع[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾، قال: رزق الجنة، كلمّا أُخِذ منه شيءٌ عاد مثله مكانه، ورزق الدنيا له نفاد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٥.]]. (ز)

٦٦٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هَذا﴾ الخير في الجنة ﴿لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ يقول: هذا الرزق للمتقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)

38:55Page 456

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

﴿هَـٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِینَ لَشَرَّ مَـَٔابࣲ ۝٥٥﴾ - تفسير

٦٦٩٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، قال: لَشَرّ مُنقلَب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٦.]]. (ز)

٦٦٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الكفار، فقال سبحانه: ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، يعني: بئس المرجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠-٦٥١.]]. (ز)

38:56Page 456

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

﴿جَهَنَّمَ یَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝٥٦﴾ - تفسير

٦٦٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بالمرجع، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ ما مهدوا لأنفسهم مِن العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]. (ز)

38:57Page 456

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

﴿هَـٰذَا فَلۡیَذُوقُوهُ حَمِیمࣱ﴾ - تفسير

٦٦٩٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾، قال: الحميم: الذي قد انتهى حرُّه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٧.]]. (ز)

٦٦٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾، يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]. (ز)

٦٦٩٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾: الحميم: دموع أعينهم، يجتمع في حياض النار، فيُسقَوْنَه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٧-١٢٨.]]. (ز)

﴿وَغَسَّاقࣱ ۝٥٧﴾ - تفسير

٦٦٩٦٠- عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ دَلْوًا مِن غسّاق يُهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٣١ (٢/١١٢٣٠)، ١٨/٣١٠ (١١٧٨٦)، والترمذي ٤/٥٤٠-٥٤١ (٢٧٦٦)، والحاكم ٤/٦٤٤ (٨٧٧٩)، وابن جرير ٢٠/١٣٠، ٢٤/٣١-٣٢.

قال الترمذي: «هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، وفي رشدين مقال، وقد تُكلّم فيه من قبل حفظه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٢/٦١٣)

٦٦٩٦١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- في قوله: ﴿وغَسّاقٌ﴾، قال: الزَّمْهَرِير[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٦٢- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي هبيرة الزيادي- أنه سمعه يقول: ﴿وغَسّاقٌ﴾ أيُّ شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم. فقال عبد الله بن عمرو: هو القَيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١١٥ (٢٦٣)، وابن جرير ٢٠/١٢٩، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٧-.]]. (ز)

٦٦٩٦٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿غَسّاقٌ﴾ هو الزمهرير، يحرقهم ببرده، كما تحرقهم النارُ بِحَرِّها[[تفسير الثعلبي ٨/٢١٣، وتفسير البغوي ٧/٩٩.]]. (ز)

٦٦٩٦٤- عن كعب الأحبار -من طريق عطية الكلاعي- قال: ﴿غَسّاقٌ﴾ عينٌ في جهنم، يسيل إليها حُمَة[[الحُمَة -بِالتَّخْفيف-: السَّمُّ. النهاية (حمه).]] كلِّ ذات حُمَة؛ مِن حيَّة أو عقرب أو غيرها، فيستنقع، فيؤتى بالآدمي، فيغمس فيها غمسة واحدة، فيخرج وقد سقط جلدُه ولحمُه عن العظام حتى يتعلَّق جلدُه في كعبيه وعقبيه، وينجرُّ لحمه كَجَرِّ الرجل ثوبه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٩ (٩١)-، وابن جرير ٢٠/١٢٩.]]. (١٢/٦١٣)

٦٦٩٦٥- عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- قال: ﴿وغَسّاقٌ﴾، الغساق: ما يسيل مِن صديدهم[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٩٦، وابن أبي شيبة ١٣/٤١٩، وهناد (٢٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٦٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿غَسّاقٌ﴾، الغسّاق: ما يسيل من سُرْمهم[[سُرمهم: مخرج الثُّفل. مختار الصحاح (سرم).]]، وما ينقطع من جلودهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٨، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٩٦ بلفظ: ما يسيل من صديدهم.]]. (ز)

٦٦٩٦٧- عن عبد الله بن بريدة -من طريق حيان- قال: ﴿وغَسّاقٌ﴾، الغساق: المنتن، وهو بالطخارية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٠. والطخارية: لغة أهل طخارستان. التاج (طخر).]]. (١٢/٦١٣)

٦٦٩٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الغسّاق: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه مِن شِدَّة بَرْدِه[[أخرجه هناد بن السري في الزهد (٢٩٠)، وابن جرير ٢٤/١٣٠ بنحوه من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وغَسّاق﴾، قال: ما يقطع مِن جلودهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٩ (٩٠)-.]]. (ز)

٦٦٩٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾، قال: يُقال الغساق: أبرد البرد. ويقول آخرون: لا، بل هو أنتن النتن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٠.]]. (ز)

٦٦٩٧١- عن عطية العوفي -من طريق إدريس- في قوله: ﴿وغَسّاقٌ﴾، قال: الذي يسيل من جلودهم[[أخرجه هناد (٢٨٩).]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٧٢- قال محمد بن كعب القرظي: ﴿وغَسّاقٌ﴾ هو عُصارة أهل النار[[تفسير الثعلبي ٨/٢١٣.]]. (ز)

٦٦٩٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾، قال: كنا نحدَّث: أنّ الغساق: ما يسيل من بين جلده ولحمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/١٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وغَسّاقٌ﴾: الغساق: الذي يسيل من أعينهم من دموعهم، يسقونه مع الحميم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٨.]]. (ز)

٦٦٩٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه، ﴿وغَسّاقٌ﴾ البارد الذي قد انتهى برده، نظيرها في «عَمَّ يتساءلون»: ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ:٢٥]، فينطلق من الحار إلى البارد فتقطع جلودهم، وتتصدع عظامهم، وتحرق كما يحرق حرُّ النارِ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]. (ز)

٦٦٩٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وغَسّاقٌ﴾: الغساق: الصديد يخرج من جلودهم مما تصهره النار في حياض يجتمع فيها فيُسقونه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٧-١٢٨.]]٥٥٨٤. (ز)

٥٥٨٤ اختلف السلف في الغساق على أقوال: الأول: أنه ما يسيل من جلودهم من الصديد والدم. الثاني: أنه البارد الذي لا يستطاع من برده. الثالث: أنه المنتن.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٣٠) مستندًا إلى الأغلب لغةً القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: قولُ مَن قال: هو ما يسيل من صديدهم. لأن ذلك هو الأغلب من معنى الغسوق، وإن كان للآخر وجه صحيح».

38:58Page 456

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦۤ﴾ - قراءات

٦٦٩٧٧- عن مجاهد بن جبر أنه قرأ: ‹وأُخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ› برفع الألف ونصب الخاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٥٣ من طريق هارون.

وهي قراءة متواترة، قرا بها أبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿وآخَرُ﴾ بفتح الهمزة وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣٦١، والإتحاف ص٤٧٨.]]٥٥٨٥. (١٢/٦١٤)

٥٥٨٥ ذكر ابنُ جرير (٢٠/١٣٠-١٣١) هذه القراءة، ثم علَّق عليها، فقال: «وقرأ ذلك بعضُ المكيين وبعض البصريين: ‹وأُخَرُ› على الجماع، وكأنّ مَن قرأ ذلك كذلك كان عنده لا يصلح أن يكون الأزواج -وهي جمع- نعتًا لواحد، فلذلك جمع أُخَر لتكون الأزواج نعتًا لها؛ والعرب لا تمنع أن ينعت الاسم إذا كان فعلًا بالكثير والقليل والاثنين كما بينا، فتقول: عذاب فلان أنواع، ونوعان مختلفان».

وذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك بالتوحيد، وعلَّق عليها، فقال: «عامة قراء المدينة والكوفة: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ على التوحيد، بمعنى: هذا حميم وغساق فليذوقوه، وعذاب آخر من نحو الحميم ألوان وأنواع، كما يقال: لك عذاب من فلان ضروب وأنواع، وقد يحتمل أن يكون مرادًا بالأزواج: الخبر عن الحميم والغساق، وآخر من شكله، وذلك ثلاثة، فقيل: أزواج، يراد أن ينعت بالأزواج تلك الأشياء الثلاثة».

ثم رجَّحها مستندًا إلى الأصحّ لغة وأقوال أهل التأويل بقوله: «وأعجب القراءتين إلَيَّ أن أقرأ بها: ﴿وآخر﴾ على التوحيد، وإن كانت الأخرى صحيحة لاستفاضة القراءة بها في قراء الأمصار، وإنما اخترنا التوحيد لأنه أصح مخرجًا في العربية، وأنه في التفسير بمعنى التوحيد. وقيل: إنه الزمهرير».

٦٦٩٧٨- عن الحسن [البصري] -من طريق عمرو [بن عبيد]-: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٣.]]. (ز)

﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦۤ﴾ - تفسير الآية

٦٦٩٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: الزَّمْهَرِير[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٠-٢٦١، وعبد الرزاق ٢/١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٢٠/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦١٣)

٦٦٩٨٠- عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾. فقالوا لعبد الله: إنّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا* إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ:٢٤][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٣)

٦٦٩٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: مِن نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٥٨٦. (١٢/٦١٢)

٥٥٨٦ علّق ابنُ عطية (٧/٣٥٨) على ما جاء في هذا القول، فقال: «﴿مِن شَكْلِهِ﴾ في موضع الصفة. ومعنى ﴿مِن شَكْلِهِ﴾: من مثله وضربه. وجاز على هذا القول أن يخبر الجمع الذي هو أزواج عن الواحد من حيث ذلك الواحد درجات ورُتَب من العذاب، وقوي وأقل منه. وأيضًا فمن جهة أخرى على أن يسمى كل جزء من ذلك الآخر باسم الكل، قالوا: عرفات لعرفة، وشابت مفارقه، فجعلوا كل جزء من المفرق مفرقًا، وكما قالوا: جمل ذو عثانين ونحو هذا، ألا ترى أن جماعة من المفسرين قالوا: إنّ هذا الآخر هو الزمهرير، فكأنهم جعلوا كل جزء منه زمهريرًا».

٦٦٩٨٢- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: ذكر الله العذابَ، فذكر السلاسلَ والأغلالَ وما يكون في الدنيا، ثم قال: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: وآخر لم يُرَ في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٢.]]. (١٢/٦١٤)

٦٦٩٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾: من نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٢.]]. (ز)

٦٦٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، يقول: وآخر من شكله، يعني: من نحو الحميم والغساق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]. (ز)

٦٦٩٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: مِن كل شكل ذلك العذاب الذي سمى الله أزواجٌ لم يُسَمِّها الله. قال: والشكل: الشبيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٣.]]. (ز)

﴿أَزۡوَ ٰ⁠جٌ ۝٥٨﴾ - تفسير

٦٦٩٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أزْواجٌ﴾، قال: ألوان مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٢)

٦٦٩٨٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: ألوان من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٣، وابن أبي شيبة ١٣/١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٤)

٦٦٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أزْواجٌ﴾، قال: زوجٌ زوجٌ من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٣.]]. (ز)

٦٦٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أزْواجٌ﴾: أصناف، يعني: ألوان من العذاب في الحميم، يشبه بعضه بعضًا في شبه العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]. (ز)

٦٦٩٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أزْواجٌ﴾، قال: أزواج من العذاب في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٣.]]. (ز)

38:59Page 456

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

﴿هَـٰذَا فَوۡجࣱ مُّقۡتَحِمࣱ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُوا۟ ٱلنَّارِ ۝٥٩﴾ - تفسير

٦٦٩٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾: هو أنّ القادة إذا دخلوا النار، ثم دخل بعدهم الأتباعُ؛ قالت الخزنةُ للقادة: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهُمْ صالُو النّارِ﴾[[تفسير البغوي ٧/٩٩.]]. (ز)

٦٦٩٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾، قال: هؤلاء الأتباع يقولونه للرؤوس[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٤)

٦٦٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَوْجٌ﴾ يعني: زُمْرَة ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ وذلك أنّ القادة فى الكفر، المُطعمين في غزاة بدر، والمستهزئين مِن رؤساء قريش؛ دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار: ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ النار. إضمار، يعنون: الأتباع. قالت القادة: لا مرحبًا بهم. قال الخزنة: ﴿إنَّهُمْ صالُو النّارِ﴾ معكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]٥٥٨٧. (ز)

٥٥٨٧ قال ابنُ عطية (٧/٣٥٩): «والأظهر أن قائل ذلك لهم: ملائكة العذاب، وهو الذي حكاه الثعلبي وغيره، ويحتمل أن يكون ذلك من قول بعضهم لبعض».

٦٦٩٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾، قال: الفوج: القوم الذين يدخلون فوجًا بعد فوج. وقرأ: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ [الأعراف:٣٨] التي كانت قبلها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٤.]]. (ز)

٦٦٩٩٥- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾، قال: داخل معكم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.]]. (ز)

38:60Page 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

﴿قَالُوا۟ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ۝٦٠﴾ - تفسير

٦٦٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: فردَّت الأتباعُ مِن كُفّار مكة على القادة ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ زينتموه لنا هذا الكفر، ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾ [سبأ:٣٣]، ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ يعني: فبئس المستقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١.]]٥٥٨٨. (ز)

٥٥٨٨ ذكر ابنُ القيم (٢/٣٨٣-٣٨٤) في عود الضمير من قوله: ﴿قدمتموه﴾ قولين، وعلّق عليهما، فقال: «وفي الضمير قولان: أحدهما: أنّه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسول ﷺ واستبدال غيره به، والمعنى: أنتم زينتم لنا الكفر ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا، وقيل على هذا القول: أنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين، والمعنى على هذا: أنتم شرعتم لنا تكذيب الرسل ورد ما جاءوا به والشرك بالله ﷾، وبدأتم به وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل. والقول الثاني: أن الضمير في قوله: ﴿أنتم قدمتموه لنا﴾ ضمير العذاب وصُلِيّ النار، والقولان متلازمان، وهما حقٌّ».

38:61Page 456

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا﴾ - تفسير

٦٦٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: قالت الأتباع: ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ يعني: مَن زيَّن لنا هذا، يعني: مَن سبَّب لنا هذا الكفر ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥١-٦٥٢.]]. (ز)

﴿فَزِدۡهُ عَذَابࣰا ضِعۡفࣰا فِی ٱلنَّارِ ۝٦١﴾ - تفسير

٦٦٩٩٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة- في قوله: ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾، قال: أفاعي، وحيّات[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/٢٢٦ (٩١٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦١٥)

38:62Page 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالࣰا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ۝٦٢﴾ - تفسير

٦٦٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: ذلك قول أبي جهل بن هشام في النار: ما لي لا أرى بلالًا، وعمّارًا، وصهيبًا، وخبّابًا، وفلانًا، وفلانًا؟[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٦ بنحوه، وابن عساكر ١٠/٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠٠٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: عبد الله بن مسعود، ومَن معه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: هم قوم كانوا يسخرون مِن محمد وأصحابه، فانطُلق به وبأصحابه إلى الجنة، وذُهِب بهم إلى النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨.]]. (ز)

٦٧٠٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: فَقَدوا أهلَ الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠٠٣- عن شِمْر بن عطية، ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: قال أبو جهل في النار: أين خبّاب؟ أين صهيب؟ أين بلال؟ أين عمّار؟[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، يعنون: فقراء المؤمنين؛ عمار، وخبّاب، وصهيب، وبلال، وسالم، ونحوهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٢.]]. (ز)

٦٧٠٠٥- عن عثمان بن المبارك الأنباري، قال: سمعتُ سفيانَ بن عيينة يقول: ﴿ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار﴾، قال: يقول أبو جهل: أين بلال؟ أين عمار؟ أين صهيب؟[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/٢٢٦.]]. (ز)

38:63Page 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

﴿أَتَّخَذۡنَـٰهُمۡ سِخۡرِیًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ ۝٦٣﴾ - تفسير

٦٧٠٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أتخذناهم سخريًا، وليسوا كذلك؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ أم هم في النار ولا نراهم؟[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨ بنحوه، وابن عساكر ١٠/٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق طلحة اليامي-: ﴿أتخذناهم سخريًا﴾ استفهام، ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ أم هم في النار فلا نراهم؟![[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٤.]]. (ز)

٦٧٠٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أخطأناهم؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ قال: ولا نراهم[[تفسير مجاهد (٥٧٦)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٥٤٦- وفي آخره: أم هم في النار لا نعلم مكانهم. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٨-.]]. (ز)

٦٧٠٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سُخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾، يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨.]]. (ز)

٦٧٠١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سُخْرِيًّا﴾ في الدنيا؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ وهم معنا في النار؟[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٨.]]. (ز)

٦٧٠١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾، قال: أم هم معنا في النار ولا نراهم؟ زاغت أبصارنا عنهم، فلم نراهم حين أُدخِلوا النار؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦١٥)

٦٧٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا، نظيرها في «قد أفلَحَ»: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ [المؤمنون:١١٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٢.]]. (ز)

38:64Page 457

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.

﴿إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ لَحَقࣱّ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ۝٦٤﴾ - تفسير

٦٧٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ يعني: خصومة القادة والأتباع في هذه الآية، ما قال بعضُهم لبعض في الخصومة، نظيرها في الأعراف، وفي «حم المؤمن» حين ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ [الأعراف:٣٨] عن الهدى، ثم ردت أولاهم دخول النار على أخراهم دخول النار وهم الأتباع، وقوله: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ﴾ إلى آخر الآية [غافر:٤٧][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٢.]]. (ز)

٦٧٠١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾، فقرأ: ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء:٩٧-٩٨]. وقرأ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ حتى بلغ: ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ [يونس:٢٨-٢٩]. قال: إن كنتم تعبدوننا كما تقولون. ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ ما كنا نسمع ولا نبصر، قال: وهذه الأصنام، قال: هذه خصومة أهل النار. وقرأ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [يونس:٣٠]. قال: وضل عنهم يوم القيامة ما كانوا يفترون في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٩.]]. (ز)

38:65–66Page 457

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرࣱۖ وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّارُ ۝٦٥ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ ۝٦٦﴾ - تفسير

٦٧٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ يعني: رسول، ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارُ﴾ لخلقه، ثم عظَّم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ فإن مَن يعبد فيهما فأنا ربهما وربُّ من فيهما، ﴿العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٢.]]. (ز)

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرࣱۖ وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّارُ ۝٦٥ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ ۝٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٧٠١٦- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا تضوَّر[[تضور: تلوى وتقلب. النهاية (ضور).]] مِن الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار»[[أخرجه ابن حبان ١٢/٣٤٠ (٥٥٣٠)، والحاكم ١/٧٢٤ (١٩٨٠).

قال ابن أبي حاتم في العلل ٥/٣٧٣ (٢٠٥٤): «قال أبو زرعة: ... حديث منكر، وسمعت أبي أيضًا يقول: هذا حديث منكر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٧/٣٢٠ (٢٢٣٢٠): «هو معلول». وقال المناوي في فيض القدير ٥/١١٢ (٦٦١٥): «قال الحاكم: على شرطهما. وأقرّه الذهبي، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٩٨ (٢٠٦٦).]]. (١٢/٦١٦)

38:67–68Page 457

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

From which you turn away.

﴿قُلۡ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِیمٌ ۝٦٧ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٦٧٠١٧- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٦٧٠١٨- وقتادة بن دعامة: ﴿هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾[[تفسير البغوي ٧/١٠١.]]. (ز)

٦٧٠١٩- عن شريح القاضي -من طريق ابن سيرين- أنّ رجلًا قال له: أتقضي عَلَيَّ بالنبأ؟! قال: فقال له شريح: أوليس القرآن نبأ؟! قال: وتلا هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: وقضى عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤١.]]٥٥٨٩. (ز)

٥٥٨٩ علَّق ابنُ عطية (٧/٣٦١) على قول شريح، فقال: «وهذا الجواب من شريح إنما هو بحسب لفظ الأعرابي، ولم يحرر معه الكلام، وإنما قصد إلى ما يقطعه به؛ لأن الأعرابي لم يفرق بين الشهادة والنبأ».

٦٧٠٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة.]]. (١٢/٦١٦)

٦٧٠٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ،﴾ قال: إنكم تراجعون نبأ عظيمًا؛ فاعقِلوه عن الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة.]]. (١٢/٦١٦)

٦٧٠٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤١.]]. (ز)

٦٧٠٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: القرآن، حديث عظيم لأنّه كلام الله ﷿، ﴿أنْتُمْ﴾ يا كفار مكة ﴿عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن معرضون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٢.]]. (ز)

٦٧٠٢٤- قال سفيان الثوري، ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن[[تفسير سفيان الثوري (٢٦١).]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском