At-Tafsir al-Ma'thurAz‑Zumar · 39:8–14

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:8–14

39:8Page 459

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ نَسِیَ مَا كَانَ یَدۡعُوۤا۟ إِلَیۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِیلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ ۝٨﴾ - نزول الآية

٦٧١٧٩- قال مقاتل: نزلت ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ في أبي حُذيفة بن المغيرة المخزُوميّ[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ﴾ - تفسير

٦٧١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ قال: الوجع، والبلاء، والشدة؛ ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ قال: مستغيثًا به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧١.]]. (ز)

٦٧١٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾: أي: مُخلِصًا إليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٦)

٦٧١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب الإنسان، يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ يقول: راجعًا إلى الله مِن شركه مُوَحِّدًا، يقول: اللهم، اكشف ما بي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٦٧١٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾: إذا أصابته عافية أو خير[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢.]]٥٦٠٨. (ز)

٥٦٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٦) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾ احتمالين، فقال: «يُحتمل أن يريد: في كشف الضر المذكور، أو يريد: أيَّ نعمة بانت». وعلَّق عليهما بقوله: «واللفظ يعُمُّهما».

٦٧١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾، يقول: أعطاه الله الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿نَسِیَ مَا كَانَ یَدۡعُوۤا۟ إِلَیۡهِ مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير

٦٧١٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَسِيَ﴾، يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢.]]. (ز)

٦٧١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسِيَ﴾ يعني: ترك ﴿ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ في ضُره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]٥٦٠٩. (ز)

٥٦٠٩ نقل ابن جرير (٢٠/١٧٢)، وابن عطية (٧/٣٧٧) في «ما» من قوله تعالى: ﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ قولين: الأول: أن ﴿ما﴾ مصدرية.

ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «والمعنى: نسيَ دعاءَه إليه في حال الضرر، ورجع إلى كفره».

ووجَّهه ابنُ تيمية (٥/٣٨٤) بأن «تقديره: نسي كونه يدعو الله إلى حاجته، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس:١٢]».

ثم استدرك عليه قائلًا: «لكن على هذا يبقى الضمير في ﴿إليه﴾ عائدًا على غير مذكور، بخلاف ما إذا جُعلت بمعنى: الذي، فإن التقدير: نسي حاجته الذي دعاني إليها من قبل، فنسي دعاءه الله الذي كان سبب الحاجة».

الثاني: أن ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، والمراد بها الله.

ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «وهذا كنحو قوله: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ [الكافرون:٣]، وقد تقع ما» مكان «من» فيما لا يُحصى كثرةً من كلامهم".

ثم زاد ابنُ عطية احتمالين آخرين: أحدهما: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿نَسِيَ﴾ كلامًا تامًّا، ثم نفى أن يكون دعاء هذا الكافر خالصًا لله ومقصودًا به من قبل النعمة، أي: في حال الضُّر». والآخر: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ يريد: من قَبْل الضرر». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه يقول: ولم يكن هذا الكافر يدعو في سائر زمنه قبل الضرر، بل ألجأه ضررُه إلى الدعاء».

﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِۦۚ﴾ - تفسير

٦٧١٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم في معاصي الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢-١٧٣.]]٥٦١٠. (ز)

٥٦١٠ اختُلف في صفة جعْلهم الشركاء لله أندادًا على قولين: الأول: جعلوها له أندادًا في طاعتهم إيّاهم في معاصي الله. وهو قول السُّدّيّ. الثاني: جعلوها لله أندادًا في عبادتهم إيّاها. ذكره ابنُ جرير، ولم ينسبه.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٧٣) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك في سياق عتاب الله إيّاهم على عبادتها».

٦٧١٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ﴾ أبو حذيفة ﴿لِلَّهِ أنْدادًا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِیلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ ۝٨﴾ - تفسير

٦٧١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لأبي حذيفة: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى أجلك ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

39:9Page 459

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.

﴿أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِدࣰا وَقَاۤىِٕمࣰا یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٩﴾ - قراءات

٦٧١٩٠- عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- أنه كان يقرأ: (أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقَآئِمًا يَحْذَرُ عَذابَ الآخِرَةِ)[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وقراءة (عَذابَ الآخِرَةِ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، وابن عباس، وغيرهم. انظر: الكشاف ٥/٢٩٣، وزاد المسير ٧/١٦٧.]]٥٦١١. (١٢/٦٣٧)

٥٦١١ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾ على قراءتين: الأولى: ‹أمَن› بتخفيف الميم، ونقل ابنُ جرير (٢٠/١٧٤-١٧٥ بتصرف) توجيهها بقوله: «ولقراءتهم ذلك كذلك وجهان: أحدهما: أن يكون الألف في ‹أمَن› بمعنى الدعاء، يراد بها: يا مَن هو قانتٌ آناء الليل، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بـ»يا«. والمعنى: قل تمتع -أيُّها الكافر- بكفرك قليلًا، إنك من أصحاب النار، ويا من هو قانتٌ آناء الليل ساجدًا وقائمًا، إنك من أهل الجنة. والثاني: أن تكون الألف التي في قوله: ‹أمَن› ألف استفهام، فيكون معنى الكلام: أهذا كالذي جعل لله أندادًا ليضل عن سبيله؟ ثم اكتفى بما قد سبق من خبر الله عن فريق الكفر به مِن أعدائه، إذ كان مفهومًا المراد بالكلام». واستشهد ببيتٍ من الشعر. الثانية: ﴿أمَّنْ﴾ بتشديد الميم، والمعنى: «أم من هو؟ ويقولون: إنما هي ﴿أمَّنْ﴾ استفهامٌ اعتُرِض في الكلام بعد كلامٍ قد مضى، فجاء بـ»أم«».

ووجَّهها ابنُ جرير (٢٠/١٧٥) بقوله: «فعلى هذا التأويل يجب أن يكون جواب الاستفهام متروكًا من أجل أنه قد جرى الخبر عن فريق الكفر، وما أُعِدَّ له في الآخرة، ثم أُتْبِع الخبر عن فريق الإيمان، فعُلِم بذلك المراد، فاستُغْنِي بمعرفة السامع بمعناه من ذكره، إذ كان معقولًا أن معناه: هذا أفضل أم هذا؟».

ثم رجَّح «أنهما قراءتان قرأ بكلِّ واحدةٍ علماءُ من القرأة، مع صحة كلِّ واحدةٍ منهما في التأويل والإعراب، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ».

وذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٨) الوجهين الذين ذكرهما ابنُ جرير على القراءة الأولى، ثم علَّق (٧/٣٧٩) على الوجه الأول بقوله: «ولا يوقف -على هذا التأويل- على قوله سبحانه: ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾».

ثم انتقده مستندًا إلى السياق قائلًا: «وهذا المعنى صحيح، إلا أنه أجنبيٌّ مِن معنى الآية قبله وبعده». وعلَّق على الثاني بقوله: «ويوقف -على هذا التأويل- على قوله سبحانه: ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾».

وبيَّن ابنُ عطية (٧/٣٧٩) أن «أمْ» في القراءة الثانية دخلت على «مَن»، ثم علَّق بقوله: «والكلام -على هذه القراءة- لا يحتمل إلا المعادلة بين صنفين، فيحتمل أن يكون ما يعادل»أم«متقدِّمًا في التقدير، كأنه يقول: أهذا الكافر خيرٌ أمْ مَن؟ ويحتمل أن تكون»أم«قد ابتدأ بها بعد إضراب مقدر، ويكون المعادل في آخر الكلام». ثم ذهب إلى أن «الأول أبْيَن» ولم يذكر مستندًا.

﴿أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِدࣰا وَقَاۤىِٕمࣰا یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٩﴾ - نزول الآية

٦٧١٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/١٨٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣/٣٧٧، من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحوه.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٢/٦٣٧)

٦٧١٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٣٧)

٦٧١٩٣- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في ابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٣٧)

٦٧١٩٤- عن عبد الله بن عباس-من طريق عطاء-: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في أبي بكر الصِّدِّيق[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٨، والبغوي ٧/١١٠.]]. (ز)

٦٧١٩٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق يحيى البكّاء- أنّه تلا هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾. قال: ذاك عثمان بن عفان. وفي لفظ: نزلت في عثمان بن عفان[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/٥٦، وابن عساكر في تاريخه ٣٩/٢٣١-٢٣٢، من طريق أبي خلف عبد الله بن عيسى صاحب الحرير، عن يحيى البكاء، عن ابن عمر به.

إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عيسى الخزاز صاحب الحرير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٢٤): «ضعيف». وفيه أيضًا يحيى بن مسلم البكاء، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٤٥): «ضعيف».]]٥٦١٢. (١٢/٦٣٧)

٥٦١٢ وجَّه ابنُ كثير (١٢/١١٦) قول ابن عمر بقوله: «وإنما قال ابن عمر ذلك؛ لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته، حتى إنه ربما قرأ القرآن في ركعة، كما روى ذلك أبو عبيدة عنه».

٦٧١٩٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في أبي بكر، وعمر[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)

٦٧١٩٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أنها نزلت في ابن مسعود، وعمّار، وسلمان[[تفسير البغوي ٧/١١١.]]. (ز)

٦٧١٩٨- قال مقاتل: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في عمّار بن ياسر[[تفسير الثعلبي ٨/٢٢٤، وأسباب النزول للواحدي ص٥٨٥. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمار بن ياسر. كما سيأتي.]]. (ز)

﴿أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِدࣰا وَقَاۤىِٕمࣰا﴾ - تفسير

٦٧١٩٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يا مَن هو قانت ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ إنّك مِن أهل الجنة[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)

٦٧٢٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني بالقنوت: الطاعة، وذلك أنه قال: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ إلى ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ [الروم:٢٥-٢٦]، قال: مطيعون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦، وقال قبل إيراد هذه الآثار: «وقد ذكرنا اختلاف المختلفين، والصواب من القول عندنا فيما مضى قبل في معنى القانت [يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل:١٢٠]] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع؛ غير أنّا نذكر بعض أقوال أهل التأويل في ذلك في هذا الموضع، ليعلم الناظر في الكتاب اتفاق معنى ذلك في هذا الموضع وغيره».]]. (ز)

٦٧٢٠١- قال عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان إذا سُئِل عن القنوت، قال: لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن وطول القيام. وقرأ: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦.]]. (ز)

٦٧٢٠٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٧٧-، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١.]]. (ز)

٦٧٢٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦.]]. (ز)

٦٧٢٠٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ قال: القانت: المطيع ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قال: ساعات الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٦٧٢٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)

﴿یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ﴾ - تفسير

٦٧٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبيْر- في قوله: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾، يقول: يحذر عذاب الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.]]. (١٢/٦٣٧)

٦٧٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ عذاب الآخرة، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يعني: الجنة. كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)

﴿قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٩﴾ - تفسير

٦٧٢٠٨- عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر [الجعفي]- ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: نحن الذين يعلمون، وعدُوُّنا الذين لا يعلمون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٨ بعد تفسير الآية بصيغة التمريض.]]. (ز)

٦٧٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ ما وعد الله -إضمار- في الآخرة من الثواب والعقاب حقٌّ، يعني: عمّار بن ياسر ﴿والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أبا حذيفة ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)

﴿قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٧٢١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- يقول: مَن أحبَّ أن يُهَوِّن الله تعالى الموقف عليه يوم القيامة، فليَره الله في سواد الليل ﴿ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٢٥.]]. (ز)

39:10Page 459

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."

﴿قُلۡ یَـٰعِبَادِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣱۗ﴾ - تفسير

٦٧٢١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، قال: العافية، والصِّحَّة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٩.]]. (ز)

٦٧٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ العمل ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٢.]]٥٦١٣. (ز)

٥٦١٣ اختُلف في معنى: «الحسنة» على قولين: الأول: أنها الجنة والنعيم. الثاني: أنها العافية والطهور وولاية الله تعالى.

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٣٨١) على القول الثاني، وهو قول السُّدِّي، بقوله: «وكان قياس قوله أن يكون ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ متأخرًا، ويجوز تقديمه». ثم رجَّح الأول قائلًا: «والقول الأول أرجح، وهو أن الحسنة في الآخرة». ولم يذكر مستندًا.

﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰ⁠سِعَةٌۗ﴾ - تفسير

٦٧٢١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: ارتَحِلُوا من مكة[[تفسير البغوي ٧/١١١.]]. (ز)

٦٧٢١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، قال: أرضي واسعة، فهاجِروا واعتَزِلوا الأوثان[[تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٨)

٦٧٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: المدينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٢.]]٥٦١٤. (ز)

٥٦١٤ نقل ابنُ عطية (٧/٣٨١) عن قوم: أن المراد بالأرض هنا: الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل قائلًا: «وفي هذا القول تحكُّم لا دليل عليه».

﴿إِنَّمَا یُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝١٠﴾ - نزول الآية

٦٧٢١٦- عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أُمِّه [أم هانئ] أنها قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «أبشري! فإن الله ﷿ قد أنزل لأمتي الخيرَ كله، وقد أنزل: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود:١١٤]». فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عليّ، فقال: «أبشري! فإنه قد نزل خير لا شرّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل الله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقلت: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله -تبارك اسمه-: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة:٢٦١]، فقلتُ: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر والثواب عليه ص٣٩ (٣٩)، من طريق إسحاق بن إدريس، حدثنا محمد بن عيسى أبو مالك، حدثني محمد بن عبد الله، عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أم هانئ به.

إسناده ضعيف جدًّا إن كان إسحاق بن إدريس هو الأسواري، تركه ابن المديني. وقال أبو زرعة: «واهٍ». وقال البخاري: «تركه الناس». وقال الدارقطني: «منكر الحديث». وقال ابن معين: «كذّاب، يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٤١، ولم أعرف بقية رجال الإسناد.]]. (ز)

٦٧٢١٧- عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ [البقرة:٢٦١] إلى آخرها؛ قال رسول الله ﷺ: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قال: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾[[أخرجه ابن حبان ١٠/٥٠٥ (٤٦٤٨)، وابن أبي حاتم ٢/٤٦١ (٢٤٣٥)، ٢/٥١٤ (٢٧٢٤).

قال ابن شاهين في الجزء الخامس من الأفراد ص٢٢٣: «وهذا حديث غريب، صحيح الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١٢ (٤٦٢٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن المسيب، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في العجاب ١/٦٠٦: «تفرَّد به عيسى، وهو ضعيف عند أهل الحديث، حتى إنّ ابن حبان ذكره في الضعفاء، ولكن له شاهد». وأورده الألباني في ضعيف الترغيب (٧٩٢).]]. (٣/١٢٥)

٦٧٢١٨- عن سفيان، قال: لما نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية [البقرة:٢٤٥] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة:٢٦١] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ فانتهى[[أخرجه ابن المنذر -كما في العجاب في بيان الأسباب ١/٦٠٦-. وأورده الثعلبي ٢/٢٠٥.]]. (٣/١٢٦)

﴿إِنَّمَا یُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝١٠﴾ - تفسير الآية

٦٧٢١٩- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله إذا أحبَّ عبدًا أو أراد أن يصافيه صبَّ عليه البلاء صبًّا، ويَحُثُّه عليه حثًّا، فإذا دعا قالت الملائكة: صوت معروف. قال جبريل: يا ربّ، عبدك فلان اقضِ حاجته. فيقول الله: دَعْه، إنِّي أحب أن أسمع صوته. فإذا قال: يا ربّ. قال الله: لبّيك عبدي وسعديك، وعِزَّتي، لا تدعوني بشيء إلا استجبتُ لك، ولا تسألني شيئًا إلا أعطيتُك؛ إما أن أُعَجِّل لك ما سألتَ، وإما أن أدَّخر لك عندي أفضل منه، وإما أن أدفع عنك من البلاء أعظم منه». ثم قال رسول الله ﷺ: «وتُنصب الموازين يوم القيامة، فيأتون بأهل الصلاة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصدقة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء، فلا يُنصب لهم ميزان، ولا يُنشر لهم ديوان، ويُصبّ عليهم الأجر صبًّا بغير حساب، حتى يتمنى أهلُ العافية أنهم كانوا في الدنيا تُقرض أجسادهم بالمقاريض؛ مما يذهب به أهلُ البلاء من الفضل، وذلك قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾»[[أخرجه السمرقندي في تنبيه الغافلين ص٢٥٠-٢٥١ (٣٣١)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٣٣٣-٣٣٤ (٥٦١)، والثعلبي ٨/٢٢٥ مختصرًا، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٢٠٠-٢٠١ (١١٣١)-.

قال الزيلعي في تخريج الكشاف: «وبكر بن حبيش، وضرار، والرقاشي، كلهم ضعاف». وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٤٣ (٣١٩): «إسناده ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٧٦٨ (٤٩٩٣): «ضعيف».]]. (١٢/٦٣٩)

٦٧٢٢٠- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «مَن سَرَّهُ أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبِر على الأذى والمكاره، فذلك آيةُ العقل وكمال التقوى، وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيَّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة إلا الصابرون؛ إن الله ﷿ يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، وقال: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد:٢٤]»[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٢٦، من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا داود بن المحبّر، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن [...] عن أبي هريرة.

إسناده تالف؛ فيه داود بن المحبّر بن قحذم الثقفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): «متروك». وفيه أيضًا عبّاد بن كثير الثقفي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): «متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب».]]. (ز)

٦٧٢٢١- عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدّي رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ في الجنة شجرة يُقال لها: شجرة البَلْوى. يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يُرفع لهم ديوان، ولا يُنصب لهم ميزان، يُصبّ عليهم الأجر صبًّا». وقرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٩٣ (٢٧٦٠)، والخطيب في الزهد والرقائق ص٧٧-٧٨ (٣٤)، والثعلبي ٨/٢٢٥-٢٢٦.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٠٢: «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٠٥ (٣٨١٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعد بن طريف، وهو ضعيف جدًّا». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣٣٣: «لا يصح؛ الأصبغ متروك، وكذا سعد». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٦٤ (١٧١): «في إسناده متروكان».]]. (١٢/٦٣٩)

٦٧٢٢٢- قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا[[تفسير البغوي ٧/١١١.]]. (ز)

٦٧٢٢٣- عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ- قال: إذا جمع اللهُ الأولين والآخرين يُنادي منادٍ: أين الصابرون؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق مِن الناس، فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبْرُكم؟ قالوا: صَبَرنا على طاعة الله، وصَبَرنا [عن] معصية الله، حتى توفّانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعم أجر العاملين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ (١٤٠٦).]]. (ز)

٦٧٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: لا، واللهِ، ما هناك مكيال ولا ميزان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٦١٥.(١٢/٦٣٨) (١٢/٦٣٨)

٥٦١٥ أفادت الآثارُ أنّ معنى قوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: «أن أجور الصابرين توفّى بغير حصر ولا عدٍّ، بل جزافًا».

ثم علَّق عليه ابنُ عطية (٧/٣٨١-٣٨٢) بقوله: «وهذه استعارة للكثرة التي لا تُحصى ... وإلى هذا التأويل ذهب جمهور المفسرين، حتى قال قتادة: ما ثَمَّ -واللهِ- مكيال ولا ميزان، وفي بعض الحديث أنه لما نزلت: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١] قال -عليه الصلاة والسلام-: «اللهم، زِدْ أُمَّتي». فنزلت: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة:٢٤٥]، فقال: «اللهم، زِدْ أُمَّتي». فنزلت هذه الآية، فقال: «رضيتُ، يا رب»». ثم ذكر (٧/٣٨١) احتمالًا آخر في معنى الآية: «أن الصابر يوفّى أجره، ثم لا يحاسب عن النعيم، ولا يُتابَع بذنوب». ثم وجَّهه بقوله: «فيقع ﴿الصّابِرُونَ﴾ في هذه الآية على الجماعة التي ذكرها النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها تدخل الجنة بغير حساب، وفي قوله: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، الذين لا يتطيَّرون ولا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكلون، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر ...» الحديثَ على اختلاف ترتيباته».

٦٧٢٢٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨٠.]]. (ز)

٦٧٢٢٦- عن ابن عون -من طريق الوليد بن خالد- قال: كلُّ عمل له ثوابٌ يُعْرَف إلا الصبر، قال الله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/٣٢ (٥٨).]]. (ز)

٦٧٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم الجنة، وأرزاقهم فيها ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٢.]]. (ز)

٦٧٢٢٨- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بلغني: أنّه لا يُحسَب عليهم ثواب عملهم، ولكن يزادون على ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٨)

٦٧٢٢٩- عن سليمان بن القاسم -من طريق القاسم بن كثير- يقول: كلُّ عَمَل يُعْرَف ثوابُه إلا الصبر، قال الله ﷿: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: كالماء المنهمر[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/٢٤ (٢١).]]. (ز)

٦٧٢٣٠- عن محمد بن ميمون -من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد- يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: فقال بيديه هكذا -وبسطهما- غَرْفًا غَرْفًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/٢٤-٢٥ (٢١).]]. (ز)

﴿إِنَّمَا یُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٧٢٣١- عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يدخل الجنةَ مِن أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يستَرْقُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٠ (٦٤٧٢)، وفي ٧/١٢٦(٥٧٠٥)، ٧/١٣٤ (٥٧٥٢) مطولًا بزيادة: «ولا يكتوون»، وكذا مسلم ١/١٩٩ (٢٢٠).]]. (ز)

٦٧٢٣٢- عن أنس بن مالك، قال: دخل رسولُ الله ﷺ على رجلٍ وهو في الموت، فقال: «كيف تَجِدُك؟». قال: أرجو وأخاف. قال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلبِ عبد في مثلِ هذا الموطن إلا أعطاه الذي يرجو، وأمَّنه الذي يخاف»[[أخرجه الترمذي ٢/٤٧٣ (١٠٠٤)، وابن ماجه ٥/٣٢٨-٣٢٩ (٤٢٦١).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد روى بعضَهم هذا الحديثَ، عن ثابت، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٩٠٢ (٣١٩٣): «رواه الترمذي بإسناد جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٤١ (١٠٥١).]]. (١٢/٦٣٨)

٦٧٢٣٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل من النَّخْع- قال: يودّ أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تُقْرض بالمقاريض[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٩.]]. (١٢/٦٤٠)

٦٧٢٣٤- عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/٢٥ (٢٢).]]. (ز)

٦٧٢٣٥- عن يحيى بن عمر الحنفي: ذُكرَ عن رجل من بني حنيفة قال: أرادوا شيخًا لهم كان به داعي العلاج، فأبى، وقال: وجدتُ الله قد نَحلَ أهل الصبر نُحْلًا ما نَحله غيرَهم مِن عباده. قيل: ما هو -رحمك الله-؟ قال: سمعتُه يقول -تبارك اسمه-: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فما كنت لأعدل بذلك شيئا أبدًا. قال: فلم يتعالج، وكان إذا اشتدّ به الوجع قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فيسكن عنه الألم، ويجد لذلك خِفَّة وهدوءًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤/٥١-٥٢ (١٣٢).]]. (ز)

39:11–14Page 460

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢

And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤

Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,

﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ ۝١١ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝١٢ قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِینِی ۝١٤﴾ - نزول الآيات

٦٧٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلّة جدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، ... ونزل فيهم أيضًا: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر:٦٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٢.]]. (ز)

﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ ۝١١ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝١٢ قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِینِی ۝١٤﴾ - تفسير الآية

٦٧٢٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾ يعني: أن أُوَحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد، ﴿وأُمِرْتُ لِأَنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين بتوحيد الله ﷿، ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ فرجعتُ إلى مِلّة آبائي ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ موحِّدًا ﴿لَهُ دِينِي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٢-٦٧٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском