At-Tafsir al-Ma'thurAz‑Zumar · 39:31–39

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:31–39

39:31Page 461

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ۝٣١﴾ - تفسير

٦٧٣٧٢- عن الفضل بن عيسى، قال: لما أن قُرئت هذه الآية: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قيل: يا رسول الله، فيم الخصومة؟ قال: في «الدماء»[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٦٥٧)

٦٧٣٧٣- عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قلتُ: يا رسول الله، أيُكرّر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ قال: «نعم، ليُكَرّرن ذلك عليكم حتى يُؤدّى إلى كل ذي حقّ حقّه». قال الزبير: فواللهِ، إن الأمر لشديد[[أخرجه عبد الرزاق ٣/١٣٢ (٢٦٣١)، وأحمد ٣/٤٥ (١٤٣٤)، والترمذي ٥/٤٤٦ (٣٥١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٨٧-، والحاكم ٢/٢٧٢ (٢٩٨١)، ٢/٤٧٢ (٣٦٢٦)، ٤/٦١٦ (٨٧٠٨)، وأبو نعيم في الحلية ١/٩١، والثعلبي ٨/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن منيع، وابن أبي عمر، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٦٦٥ (٣٤٠).]]. (١٢/٦٥٧)

٦٧٣٧٤- عن الزبير بن العوام، قال: لَمّا نزلت: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا؟ قال: «نعم». ولما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر:٨] قال الزبير: أي رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما -يعني- هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: «أما إنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»[[أخرجه أحمد ٣/٢٤-٢٥ (١٤٠٥)، والترمذي ٥/٣٠٥ (٣٣٥٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٩٦، ٨/٤٧٧-.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن».]]. (ز)

٦٧٣٧٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: نزلت علينا الآية: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ وما ندري ما تفسيرها -ولفظ عَبد بن حُمَيد: وما ندري فيم نزلت-، قلنا: ليس بيننا خصومة، فما التخاصم؟! حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٢/٦٥٦)

٦٧٣٧٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: لقد لبثنا بُرْهَةً مِن دهرنا ونحن نرى أنّ هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين مِن قبلنا: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قلنا: كيف نختصم ونبيُّنا واحدٌ وكتابُنا واحد؟! حتى رأيتُ بعضَنا يضرب وجوهَ بعضٍ بالسيف، فعرفتُ أنها فينا نزلت[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٤٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٨٩-، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ٧/١٠٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.

وقال الهيثمي: «رجاله ثقات».]]. (١٢/٦٥٥)

٦٧٣٧٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: عِشنا بُرهةً مِن دهرنا وما نرى هذه الآية نزلتْ فينا: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فقلتُ: لم نختصم؟! أمّا نحن فلا نعبد إلا الله، وأمّا ديننا فالإسلام، وأمّا كتابنا فالقرآن، لا نغيّره أبدًا، ولا نحرِّف الكتاب، وأمّا قِبلتنا فالكعبة، وأمّا حَرامنا -أو حَرمنا- فواحد، وأمّا نبينا فمحمد ﷺ، فكيف نختصم؟! حتى كَفَحَ[[كَفَحْتُه بالعصا والسيف: إذا ضربته مواجهة. لسان العرب (كفح).]] بعضُنا وجهَ بعض بالسيف، فعرفتُ أنها نزلت فينا[[أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٧٢)، والحاكم ٤/٥٧٢-٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٥٥)

٦٧٣٧٨- عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، فما هذه الخصومة؟! فلما كان يوم صِفِّين، وشدَّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم، هو هذا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٢/٦٥٨)

٦٧٣٧٩- عن إبراهيم النَّخْعيّ -من طريق ابن عون- قال: أُنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان؟! فلما قُتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومة ما بيننا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٢، وابن جرير ٢٠/٢٠٢ بنحوه، وابن عساكر ٣٩/٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٥٦)

٦٧٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، يقول: يخاصم الصادقُ الكاذبَ، والمظلومُ الظالمَ، والمهتدي الضالَّ، والضعيف المستكبر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠١ بنحوه.]]. (١٢/٦٦٠)

٦٧٣٨١- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: هم أهل القِبلة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٢.]]. (ز)

٦٧٣٨٢- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: في مظالمهم بينهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/٢٥٣ (٢٧٤).]]. (ز)

٦٧٣٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: في الدنيا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/٢٥٣ (٢٧٣).]]. (ز)

٦٧٣٨٤- قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ يخاصم النبيُّ والمؤمنون المشركين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبى زمنين ٤/١١١-.]]. (ز)

٦٧٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أنت يا محمد وكفار مكة يوم القيامة ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

٦٧٣٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: أهل الإسلام، وأهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠١.]]٥٦٢٨. (ز)

٥٦٢٨ اختُلف في معنى هذه الآية على قولين: الأول: عُنِيَ بها اختصام المؤمنين والكافرين، والمظلوم والظالم. الثاني: عُنِيَ بها اختصام أهل الإسلام.

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٣٩٢) على القول الأول بقوله: «ومِن هذا قول عليٍّ:»أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الرحمن«، فيختصم عليٌّ، وحمزة، وعبيدة بن الحارث مع عُتْبَة، وشَيْبَة، والوليد».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٢٠٢) مستندًا إلى دلالة العموم أن «جميعَكم أيُّها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنُكم وكافرُكم، ومُحِقِّوكم ومُبْطِلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكلٍّ من كلٍّ منكم ممن لصاحبه قِبَله حقٌّ حقُّه». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله عمَّ بقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ خطابَ جميعِ عباده، فلم يَخْصُص بذلك منهم بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمَّه الله به، وقد تنزل الآية في معنًى ثم يكون داخلًا في حكمها كلُّ ما كان في حكم معنى ما نزَلَت به».

وحكى ابنُ عطية (٧/٣٩٣) العموم، ثم أدخل تحته قولًا آخر يُروى غير القولين السابقين: «أنه يختصم الروح مع الجسد في أن يُذَنِّب كلُّ واحد منهما صاحبه، ويجعل المعصية في حيزه، فيحكم الله تعالى بشركتهما في ذلك». ثم رجَّح أنها في الكفار، فقال: «ومعنى الآية عندي: أن الله تعالى توعدهم بأنهم سيخاصمون يوم القيامة في معنى ردِّهم في وجْه الشريعة وتكذيبهم لرسول الله إليهم».

ورجَّح ابنُ كثير (١٢/١٢٦، ١٢٩) مستندًا إلى دلالة العموم أن «هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين، وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة، فإنها شاملة لكل متنازعين في الدنيا، فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة».

﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ۝٣١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٧٣٨٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَخْتصِمنّ يومَ القيامة كلُّ شيء، حتى الشاتان فيما انتطحتا»[[أخرجه أحمد ١٥/٣٣ (٩٠٧٢).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢١٧ (٥٤٥٦): «بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٩ (١٨٣٨٥): «وإسناده حسن». وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ٣/٦٦٠: «بسند حسن». وقال الهيتمي في الزواجر ٢/٤٠٣: «بسند حسن». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/١١٦: «وإسناده حسن في المتابعات».

وأصل الحديث عند مسلم ٤/١٩٩٧ (٢٥٨٢).]]. (١٢/٦٥٨)

٦٧٣٨٨- عن أبي أيوب، أن رسول الله ﷺ قال: «أول مَن يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، واللهِ، ما يتكلّم لسانها، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغيِّبُ لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يُوليها، ثم يُدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك، ثم يُدعى أهل الأسواق، وما يوجد ثَمّ دَوانِقُ ولا قراريطُ[[الدوانق: جمع دانق -بفتح النون وكسرها-: سدس الدينار والدرهم. والقراريط: جمع قِرّاط وقيراط، وهو نصف الدانق. اللسان (دنق، قرط).]]، ولكن حسنات هذا تُدفع إلى هذا الذي ظُلِم، وسيئات هذا الذي ظلمه تُوضع عليه، ثم يؤتى بالجبّارين في مقامع من حديد فيقال: أورِدوهم النار، فواللهِ، ما أدري يدخلونها أو كما قال الله: ﴿وإنْ مِنكُمْ إلّا وارِدُها﴾ [مريم:٧١]»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص١٦٥ (١٩٧)، والطبراني في الكبير ٤/١٤٨ (٣٩٦٩).

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦١ (١٠٧٦): «قال النيسابوري -محمد بن يحيى-: حديث منكر، والحمل فيه على عبد الله بن عبد العزيز. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: اختلط بآخره، فكان يقلب الإسناد ولا يعلم، ويرفع المراسيل؛ فاستحقّ الترك». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٩ (١٨٣٨٨): «رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، وقد وثّقه سعيد بن منصور، وقال: كان مالك يرضاه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسندٍ لا بأس به».]]. (١٢/٦٥٩)

٦٧٣٨٩- عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول خصمين يوم القيامة جاران»[[أخرجه أحمد ٢٨/٦٠١ (١٧٣٧٢).

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٧٥: «أخرجه أحمد، والطبراني، من حديث عقبة بن عامر، بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٩ (١٨٣٨٧): «بإسناد حسن». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٣٩٠: «بإسنادين أحدهما جيد».]]. (١٢/٦٥٩)

٦٧٣٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى يختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنتَ فعلتَ. ويقول الجسد للروح: أنتِ أمرتِ، وأنتِ سوّلتِ. فيبعث الله تعالى ملَكًا فيقضي بينهما، فيقول لهما: إن مَثلكما كمَثل رجل مُقعَد بصير، وآخر ضرير، دخلا بستانًا فقال المُقعد للضرير: إنِّي أرى ههنا ثمارًا، ولكن لا أصِلُ إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناولها. فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملَك: فإنكما قد حكمتما على أنفسكما، يعني: أن الجسد للروح كالمطيّة وهو راكبه[[أخرجه ابن منده في الروح -كما في تفسير ابن كثير ٧/٨٩-.]]. (١٢/٦٦٠)

39:32Page 462

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?

﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَاۤءَهُۥۤۚ أَلَیۡسَ فِی جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡكَـٰفِرِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٦٧٣٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾: أي: بالقرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٦٢٩. (١٢/٦٦٠)

٥٦٢٩ لم يذكر ابن جرير (٢٠/٢٠٣) في معنى: ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ﴾ سوى قول قتادة.

٦٧٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ بأنّ له شريكًا، ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو التوحيد ﴿إذْ جاءَهُ﴾ يعني: لَمّا جاءه البيان، هذا المكذّب بالتوحيد، ﴿ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ يعني: مأوى ﴿للكافرين﴾ [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

39:33Page 462

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.

﴿وَٱلَّذِی جَاۤءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ۝٣٣﴾ - قراءات

٦٧٣٩٣- في قراءة عبد الله بن مسعود: (والَّذِي جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وصَدَّقُواْ بِهِ)[[علّقه ابن جرير ٢٠/٢٠٧، وفي تفسير البغوي ٧/١٢٠: (والَّذِينَ جَآؤُوا)، وكذلك ورد في بعض نسخ ابن جرير، ينظر ٢٠/٢٠٧ حاشية ٢.

وأيًّا منها كانت فهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٢، والجامع لأحكام القرآن ١٨/٢٧٩.]]. (ز)

٦٧٣٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- أنّه كان يقرأ: (والَّذِينَ جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وصَدَّقُواْ بِهِ)، قال: الأنبياء ﵈، وصَدَّقوا به الأتباع[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٥/٣٠٥-٣٠٦.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِی جَاۤءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦۤ﴾ - تفسير

٦٧٣٩٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق أسيد بن صفوان وله صحبة- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[أخرجه البزار ٣/١٣٨-١٤٠ (٩٢٨) مطولًا، وابن جرير ٢٠/٢٠٤، وابن عساكر ٣٠/٣٣٦ بلفظ: الذي جاء بالحق محمد ﷺ. وكذا عزاه السيوطي إلى الباوردي في معرفة الصحابة. قال ابن عساكر: هكذا الرواية (بالحق)، فلعلها قراءة لعلي.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٦- عن أبي هُرَيْرة، ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بـلا إله إلا الله، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بلفظ: ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: برسول الله ﷺ.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٨- قال أبو العالية الرِّياحي= (ز)

٦٧٣٩٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: رسول الله، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٠. وذكر ابن حجر في الفتح ٨/٥٤٨ أثر أبي العالية معطوفًا على آثار أخرى عزاها إلى ابن جرير.]]. (ز)

٦٧٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: رسول الله ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: علي بن أبي طالب[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٣٥٩.]]٥٦٣٠. (١٢/٦٦١)

٥٦٣٠ نقل ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/١٨٨-١٨٩) هذا القول عن مجاهد، ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناده، وظاهر الآية بأنّ هذا النقل غير ثابت عنه، والثابت عنه خلافه، وبأن «هذا مُعارَض بما هو أشهر منه عند أهل التفسير، وهو أن الذي جاء بالصِّدق: محمد، والذي صدَّق به: أبو بكر. فإن هذا يقوله طائفة، وذكره الطبري بإسناده إلى علي». وبأن «لفظ الآية عام مطلق، لا يختص بأبي بكر ولا بعلي».

٦٧٤٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه كان يقرأ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾، قال: هم أهل القرآن، يجيئون بالقرآن يوم القيامة يقولون: هذا ما أعطيتمونا قد اتَّبعنا ما فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٣، وابن أبي شيبة ١٠/٤٩٧، وابن جرير ٢٠/٢٠٦ بنحوه، وابن الضريس (١٠٤). وعلقه البخاري ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤.]]. (ز)

٦٧٤٠٣- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ مثقّلة، قال: المؤمن هو جاء به، وصدّقه[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤. وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، تفسير البغوي ٧/١٢٠: هو المؤمن صدّق به في الدنيا وجاء به يوم القيامة.]]. (ز)

٦٧٤٠٤- قال عطاء: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الأنبياء، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ الأتباع[[تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٠.]]. (ز)

٦٧٤٠٥- عن أبي صالح -من طريق محمد بن جحادة- أنه قرأ: (والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَقَ بِهِ) مخففة، قال: هو المؤمن جاء به صادقًا، وصدَقَ به[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٦ عن أبي صالح الكوفي، ثم قال: وهو أبو صالح السمان! كما أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤ عن أبي صالح مهملًا بلفظ: حقيقة هو المؤمن.]]. (ز)

٦٧٤٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو النبي ﷺ ﴿بِالصِّدْقِ﴾ أي: القرآن، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: المؤمنون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٢، وابن جرير ٢٠/٢٠٥ من طريق سعيد. وعلق بعضه إسحاق البستي ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٠)

٦٧٤٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو جبريل، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: هو النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٥ بنحوه مقتصرًا على الشطر الثاني، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤٠٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق هارون- ﴿والذي جاء بالصدق﴾: بالنبي ﷺ، والذي صدّق به: المؤمن[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤.]]. (ز)

٦٧٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو النبي ﷺ، جاء بالتوحيد، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: بالتوحيد. المؤمنون صدّقوا بالذي جاء به محمد ﷺ، والمؤمنون أصحاب النبي ﷺ، فذلك قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

٦٧٤١٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾: رسول الله ﷺ، وصدّق به المسلمون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٥.]]٥٦٣١. (ز)

٥٦٣١ اختُلف في معنى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدّق به أيضًا: هو رسول الله. الثاني: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والذي صدَّق به: أبو بكر. الثالث: الذي جاء بالصِّدق: رسول الله، والصِّدق: القرآن، والمصدِّقون به: المؤمنون. الرابع: الذي جاء بالصِّدق: جبريل، والصِّدق: القرآن الذي جاء به من عند الله، وصدَّق به: رسول الله. الخامس: الذي جاء بالصِّدق: المؤمنون، والصدق: القرآن، وهم المصدِّقون به. السادس: الذين جاءوا بالصدق: الأنبياء، والذين صدَّقوا به: الأتباع. السابع: الذي جاء بالصِّدق: رسول الله، والذي صدَّق به: علي.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٢٠٦) مستندًا إلى دلالة السياق، والقراءات، وظاهر اللفظ: «أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- عنى بقوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ كلَّ مَن دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسوله، والعمل بما ابتُعِث به رسوله من بَيْن رسول الله وأتباعه والمؤمنين به. وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله. والمصدِّق به: المؤمنون بالقرآن، مِن جميع خلْق الله كائنًا مَن كان مِن نبيِّ الله وأتباعه». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ قوله -تعالى ذكره-: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ عقيب قوله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ﴾، وذلك ذمٌّ مِن الله المفتَرين عليه، المكذِّبين بتنزيله ووَحْيِه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدحُ مَن كان بخلاف صفة هؤلاء المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه، والذين هم كانوا كذلك يوم نزلت هذه الآيةُ، رسول الله وأصحابه ومن بعدَهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه؛ لأن الله -تعالى ذِكْره- لم يَخُصَّ وصفه بهذه الصفة التي في هذه الآية على أشخاصٍ بعينهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصَفَهم بصفةٍ، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به، فكلُّ من كان ذلك وصفه فهو داخلٌ في جملة هذه الآية إذا كان من بني آدم. ومن الدليل على صحة ما قلنا: أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: (والَّذِي جَآءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ) فقد بُيِّنَ ذلك من قراءته، أن»الذي«من قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ لم يُعْنَ بها واحدٌ بعينه، وأنه مرادٌ بها جِماعٌ ذلك صفتهم، ولكنها أُخرِجت بلفظ الواحد، إذ لم تكن موقَّتةً،... ومما يؤيِّد ما قلنا أيضًا: قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ فجُعِل الخبر عن»الذي«جماعًا؛ لأنها في معنى جِماعٍ».

وانتقد (٢٠/٢٠٧-٢٠٨) القول الثاني، والثالث، والرابع -مستندًا إلى مخالفة ظاهر اللفظ- قائلا: «وأما الذين قالوا: عُنِيَ بقوله: ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ غيرُ»الذي جاء بالصِّدق«فقولٌ بعيدٌ من المفهوم؛ لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان التنزيل: والذي جاء بالصِّدق والذي صدَّق به أولئك هم المتقون؛ فكانت تكون»الذي«مكررةً مع التصديق، ليكون المصدَّق غيرَ المصدِّق، فأما إذا لم يُكَرَّر فإن المفهوم من الكلام أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدق، لا وجْه للكلام غيرُ ذلك».

وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥/٣٩٦).

وذكر ابنُ عطية (٧/٣٩٤) أن «قوله تعالى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُعادِلٌ لقوله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ فـ»مَن«هناك للجميع والعموم، و»الذي«هنا للجنس أيضًا، كأنه قال: والفريق الذي جاء بعضه بالصدق، وصدَّق به بعضُه». ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة العموم، وبيَّن أنه أصوب الأقوال، وأنه يستقيم اللفظ والمعنى على هذا الترتيب.

ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٣٩٦-٣٩٧) العموم في معرض انتقاده لقول مجاهد من طريق ليث، فبيَّن أن «لفظ الآية عام مطلق لا يختص بأبي بكر ولا بعليّ، بل كل من دخل في عمومها دخل في حكمها. ولا ريب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا أحق هذه الأمة بالدخول فيها، لكنها لا تختص بهم. وقد قال تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ الآية، فقد ذمّ الله ﷾ الكاذب على الله والمكذّب بالصدق، وهذا ذمٌّ عامٌّ ... والله تعالى مدح الصادق فيما يجيء به والمصدّق بهذا الحق. فهذا مدح للنبي، ولكل من آمن به وبما جاء به... ولما كان قوله: ﴿والذي﴾ صنفًا من الأصناف لا يُقصد به واحد بعينه، أعاد الضمير بصيغة الجمع فقال: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾».

وعلَّق ابنُ كثير (١٢/١٣٠) على القول الخامس -وهو قول مجاهد من طريق منصور- بقوله: «وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمن يقول الحق ويعمل به، والرسول أوْلى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير، فإنه جاء بالصدق، وصدَّق المرسلين، وآمن بما أُنزِل إليه من ربه والمؤمنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٦٧٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾: يعني: اتقوا الشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ، مِن أصحاب النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

39:34Page 462

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

﴿لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٦٧٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ﴾ في الجنة عند ربهم من الخير، يعني ﴿ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: الموحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

39:35Page 462

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

﴿لِیُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ وَیَجۡزِیَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٦٧٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ مِن المساوئ، يعني: يمحوها بالتوحيد، ﴿ويَجْزِيَهُمْ﴾ بالتوحيد ﴿أجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يقول: ﴿ويَجْزِيَهُمْ﴾ بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧-٦٧٨.]]. (ز)

٦٧٤١٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ألهم ذنوب؟ أي ربِّ نعم، ﴿لَهُمْ﴾ فيها ﴿ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ويَجْزِيَهُمْ أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقرأ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ لئلا ييأس مَن لهم الذنوب أن لا يكونوا منهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال:٢-٤]. وقرأ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٣٥][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٩.]]٥٦٣٢. (ز)

٥٦٣٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٩٦) لتعلق اللام في قوله تعالى: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ احتمالين: الأول: «أن تتعلق بقوله تعالى: ﴿المُحْسِنِينَ﴾، أي: الذين أحسنوا لكي يكفِّر. قاله ابن زيد»، والثاني: «أن تتعلق بفعل مضمر مقطوع مما قبله، كأنك قلت: بشَّرهم الله تعالى بذلك ليُكَفِّر. لأن التكفير لا يكون إلا بعد التيسير للخير، و﴿أسْوَأَ الذِي عَمِلُوا﴾ هو كُفْر أهل الجاهلية ومعاصي أهل الإسلام».

39:36Page 462

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

﴿أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ﴾ - تفسير

٦٧٤١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾، قال: هو محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ﴾ يعني: أما الله ﴿بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ؛ يكفيه عدوَّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨.]]. (ز)

٦٧٤١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾، قال: بلى، واللهِ، ليكفينّه الله، ويعزّه وينصره كما وعده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٠.]]. (ز)

﴿وَیُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۚ﴾ - نزول الآية

٦٧٤١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال لي رجلٌ: قالوا للنبي ﷺ: لَتَكُفَّنَّ عن شتم آلهتنا، أو لنأمرنها فلتُخبِلَنَّك. فنزلت: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٣ عن معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: فتح الباري ٨/٥٤٨.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ مِن دُونِهِ﴾ ...، وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: إنّا نخاف أن يُصيبك مِن آلهتنا اللاتِ والعُزى ومناةَ جنونٌ أو خَبَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨.]]. (ز)

﴿وَیُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۚ﴾ - تفسير الآية

٦٧٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: الأوثان[[تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٨، وفتح الباري ٨/٥٤٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٦٣)

٦٧٤٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: بالآلهة. قال: بعث رسولُ الله ﷺ خالد بن الوليد ليكسر العُزّى، فقال سادِنُها -وهو قيِّمها-: يا خالد، إنِّي أُحَذِّرُكَها؛ إنّ لها شدةً لا يقوم لها شيء. فمشى إليها خالد بالفأس، فهشم أنفها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٠-٢١١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٣)

٦٧٤٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، يقول: بآلهتهم التي كانوا يعبدون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١١.]]. (ز)

٦٧٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ﴾ بالذين يعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ اللّات والعُزّى ومَناة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨.]]. (ز)

٦٧٤٢٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قال: يخوّفونك بآلهتهم التي من دونه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١١.]]. (ز)

﴿وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ ۝٣٦﴾ - تفسير

٦٧٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يهديه للإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨.]]. (ز)

39:37Page 462

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?

﴿وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِیزࣲ ذِی ٱنتِقَامࣲ ۝٣٧﴾ - تفسير

٦٧٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ لدينه ﴿فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ﴾ يقول: لا يستطيع أحدٌ أن يُضِلَّه، ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ يعني: بمنيع في مُلكه، ﴿ذِي انْتِقامٍ﴾ مِن عَدُوِّه، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨.]]. (ز)

39:38Page 462

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِیَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَـٰشِفَـٰتُ ضُرِّهِۦۤ أَوۡ أَرَادَنِی بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَـٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِیَ ٱللَّهُۖ عَلَیۡهِ یَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ۝٣٨﴾ - تفسير

٦٧٤٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ أفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾: يعني: الأصنام[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٦٣)

٦٧٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يا محمد: ﴿مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قال لهم النبي ﷺ: مَن خلقهما؟ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ قالوا: الله خلقهما. قال الله ﷿ لنبيه ﵇: ﴿قُلْ أفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة؛ ﴿إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ﴾ يعني: أصابني الله ﴿بِضُرٍّ﴾ يعني: ببلاء أو شدة ﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعني: الآلهة ﴿كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ يقول: هل تقدر الآلهة أن تكشف ما نزل بي من الضر؟ ﴿أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: بخير وعافية ﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعني: الآلهة ﴿مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ يقول: هل تقدر الآلهةُ أن تحبس عَنِّي هذه الرحمة، فسألهم النبيُّ ﷺ عن ذلك، فسكتوا، ولم يجيبوه، قال الله ﷿ للنبي ﷺ: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ﴾ يعني: يَثِق ﴿المُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: الواثقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٨-٦٧٩. وآخره في تفسير الثعلبي ٨/٢٣٧ بنحوه، وتفسير البغوي ٧/١٢١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

39:39Page 462

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know

﴿قُلۡ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلࣱۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ۝٣٩﴾ - تفسير

٦٧٤٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾، قال: على ناحيتكم[[تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٣.]]. (ز)

٦٧٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ يعني: على جَدِيلَتِكُم[[الجديلة: الطريقة والناحية. لسان العرب (جدل).]] التي أنتم عليها، ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ على جَدِيلتي التي أُمرتُ بها، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском