At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Az-Zumar 39:40–52
39:40Page 462
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."
﴿مَن یَأۡتِیهِ عَذَابࣱ یُخۡزِیهِ وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابࣱ مُّقِیمٌ ٤٠﴾ - تفسير
٦٧٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يعني: يُهِينه في الدنيا، ﴿و﴾من ﴿يَحِلُّ﴾ يعني: يجب ﴿عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يقول: دائم، لا يزول عنه في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]. (ز)
39:41Page 463
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلٍ ٤١﴾ - تفسير
٦٧٤٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾، قال: بحفيظ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٦٤)
٦٧٤٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾، قال: بحفيظ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٤.]]٥٦٣٣. (ز)
٥٦٣٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢١٤) في معنى: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ سوى قول قتادة، والسُّدّيّ.
٦٧٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ يعني: القرآن ﴿لِلنّاسِ بِالحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى﴾ بالقرآن ﴿فَلِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عن الإيمان بالقرآن ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ يقول: فضلالته على نفسه، يعني: إثم ضلالته على نفسه، ﴿وما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ يعني: بمسيطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]٥٦٣٤. (ز)
٥٦٣٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٩٨) في معنى: ﴿بِالحَقِّ﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد: متضمِّنًا الحق في أخباره وأحكامه». والثاني: «أن يريد: أنه أنزله بالواجب من إنزاله، وبالاستحقاق لذلك، لما فيه من مصلحة العالم وهداية الناس». ثم علَّق بقوله: «وكأن هذا الذي فعل الله تعالى من إنزال كتاب إلى عبده هو إقامة حجة عليهم، وبقي تكسُّبُهم بَعْدُ إليهم، فمن اهتدى فلنفسه عمِل وسعى، ومن ضل فعليها جَنى».
﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلٍ ٤١﴾ - النسخ في الآية
٦٧٤٣٦- قال مقاتل بن سليمان: نسختها آية السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]. (ز)
39:42Page 463
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
﴿ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٦٧٤٣٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق سُليم بن عامر- قال: العَجَب مِن رُؤيا الرجل؛ إنه يبيت فيرى الشيءَ لم يخطر له على بالٍ، فتكون رؤياه كأخْذٍ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئًا! فقال علي بن أبي طالب: أفلا أخبرك بذلك، يا أمير المؤمنين؟ إنّ الله يقول: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾. فالله يتوفى الأنفس كلها؛ فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت إذا أُرسلت إلى أجسادها تلقّتها الشياطين في الهواء فكَذَبَتها، وأخبرتها بالأباطيل فكذبَت فيها. فعجب عمر من قوله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٦٦٥)
٦٧٤٣٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: نفْسٌ وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفسَ في منامه، ويدع الروحَ في جوفه يتقلّب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخَّر أجَله ردّ النَّفْس إلى مكانها من جوفه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٦٣٥. (١٢/٦٦٤)
٥٦٣٥ أفاد أثرُ ابنِ عباس التفرقة بين النفس والروح، وقد انتقده ابنُ عطية (٧/٣٩٨) قائلًا: «وكثَّرت فرقة في هذه الآية وهذا المعنى، ففرَّقت بين النَّفْس والروح، وفرَّق قومٌ أيضًا بين نفس التمييز ونفس التَّخَيُّل، إلى غير ذلك من الأقوال التي هي غلبة ظن ... فظاهرٌ أن التفصيل والخوض في هذا كله عناء، وإن كان قد تعرَّض للقول في هذا ونحوه الأئمة، ذكر الثعلبي وغيره، عن ابن عباس أنه قال: ...» وذكر معنى قول ابن عباس.
ثم رجَّح -مستندًا إلى القرآن، والسنة- عدم التفريق بينهما قائلًا: «وحقيقة الأمر في هذا هي مما استأثر الله -تبارك وتعالى- به، وغيَّبَه عن عباده في قوله سبحانه: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء:٨٥]، ويكفيك أن في هذه الآية: ﴿يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾، وفي الحديث الصحيح: أن الله قَبَضَ أرواحنا حين شاء، وردَّها علينا حين شاء. في حديث بلال في الوادي، فقد نطقت الشريعة بقبض الرُّوح والنفس في النوم، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء:٨٥]».
٦٧٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: تلتقي أرواحُ الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتساءلون بينهم ما شاء الله، ثم يُمسك الله أرواحَ الأموات، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يَغْلَط بشيء منها، فذلك قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٥، والطبراني في الأوسط (١٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣١، ٤٤٤)، والضياء في المختارة ١٠/١٢٢، ١٢٣ (١٢٢، ١٢٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، إلا أنه عند ابن جرير وأبي الشيخ في الموضع الأول من قول سعيد بن جبير كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٢/٦٦٤)
٦٧٤٤٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: كل نفسٍ لها سَبَبٌ تجري فيه، فإذا قَضى عليها الموتَ نامت حتى ينقطع السبب، ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾ تُترك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٦٥)
٦٧٤٤١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: سبب ممدودٌ ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواحُ الموتى وأرواحُ الأحياء إلى ذلك السبب، فتَعْلَق النّفْس الميّتة بالنَّفْس الحية، فإذا أُذن لهذه الحيَّة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أُمسكت النَّفْس الميِّتة وأُرسلت الأخرى[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٦٥)
٦٧٤٤٢- عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: يَجمع بين أرواح الأحياء وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيُمسك التي قَضى عليها الموت، ويُرسل الأخرى إلى أجسادها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٥.]]٥٦٣٦. (ز)
٥٦٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢١٥-٢١٦) في معنى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ الآية، سوى قول سعيد بن جبير من طريق جعفر، وقول السُّدّي، وابن زيد.
٦٧٤٤٣- عن سعيد بن جُبير-من طريق عطاء [بن السائب]- في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾، قال: يقبض أنفس الأموات والأحياء، فيُمسك أنفس الأموات، ويُرسل أنفس الأحياء إلى أجل مسمّى لا يغلط[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٨، وأخرج الهذيل بن حبيب -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩٠- نحوه.]]. (ز)
٦٧٤٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ قال: تُقبض الأرواح عند نيام النائم، فيَقبِض روحه في منامه، فتلقى الأرواحُ بعضُها بعضًا؛ أرواحُ الموتى وأرواحُ النيام، فتلتقي، فتساءل. قال: فيُخلّى عن أرواح الأحياء فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيَحبِس التي قضى عليها الموت، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: إلى بقية آجالها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٦.]]. (ز)
٦٧٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ يقول: عند أجلها، يعني: التي قضى الله عليها الموت، فيمسكها على الجسد، في التقديم ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ فتلك الأخرى التي يرسلها إلى الجسد، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ لعلامات ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في أمر البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]. (ز)
٦٧٤٤٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ قال: فالنوم وفاة، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ التي لم يقبضها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٦.]]. (ز)
٦٧٤٤٧- عن فرقد، قال: ما مِن ليلة من ليالي الدنيا إلا والرّب -تبارك وتعالى- يقبض الأرواح كلها؛ مؤمنها وكافرها، فيسأل كلَّ نفس ما عمل صاحبُها من النهار -وهو أعلم-، ثم يدعو ملك الموت فيقول: اقبض هذا، واقبض هذا. مَن قضى عليه الموت، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٦٣٧. (١٢/٦٦٥)
٥٦٣٧ اختُلف في معنى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ الآيةَ على قولين: الأول: أن المُمسَكَة: مَن تُوُفِّيَت وفاة الموت، والمُرسَلَة: من توفيت وفاة النوم. وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير وما في معناه، وقول سعيد بن جبير، والسُّدّي، وابن زيد. الثاني: أن المُمسَكَة والمُرسَلَة في الآية كلاهما توفّى وفاة النوم، وأما التي تُوفيت وفاة الموت فتلك قسم ثالث.
ووجَّه ابنُ القيم (٢/٣٩٠) القول الأول بقوله: «والمعنى على هذا القول: أنه يتوفى نفس الميت فيمسكها ولا يرسلها إلى جسدها قبل يوم القيامة، ويتوفى نفس النائم ثم يرسلها إلى جسدها إلى بقية أجلها فيتوفّاها الوفاة الأخرى».
وعلَّق ابن تيمية (٥/٤٠١) على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا يدل الكتاب والسنة؛ فإن الله قال: ﴿اللَّهُ يَتَوَفي الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، فذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه الأنفس التي توفّاها بالنوم، وأما التي توفّاها حين موتها فتلك لم يصفها بإمساك ولا إرسال». ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية أنّ الآية تتناول النوعين، فقال: «والتحقيق أن الآية تتناول النوعين؛ فإن الله ذكر توفيتين: توفّي الموت، وتوفّي النوم، وذكر إمساك المُتوفاة وإرسال الأخرى. ومعلوم أنه يُمسك كل ميتة، سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك، ويُرسل من لم تمت. وقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفي الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم، فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يُمسكها في أحد التوفيتين ويُرسلها في الأخرى، وهذا ظاهر اللفظ ومدلوله بلا تكلّف».
وبيَّن ابنُ القيم (٢/٣٩٠-٣٩١) أن الذي يترجَّح من القولين هو القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والذي يترجَّح هو القول الأول؛ لأنه سبحانه أخبر بوفاتين، وفاة كبرى وهى وفاة الموت، ووفاة صغرى وهى وفاة النوم، وقسَم الأرواح قسمين: قسمًا قضى عليها بالموت فأمسكها عنده وهي التي توفّاها وفاة الموت، وقسمًا لها بقية أجل فردّها إلى جسدها إلى استكمال أجلها، وجعل سبحانه الإمساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولًا، فهذه مُمسَكَة وهذه مُرسَلَة، وأخبر أن التي لم تمت هي التي توفّاها في منامها، فلو كان قد قسَم وفاة النوم إلى قسمين: وفاة موت ووفاة نوم، لم يقل: ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ فإنها من حين قُبضت ماتت، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت فكيف يقول بعد ذلك: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾. ولمن نصر هذا القول أن يقول قوله تعالى: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾ بعد أن توفاها وفاة النوم، فهو سبحانه توفاها أولًا وفاة نوم، ثم قضى عليها الموت بعد ذلك». كما قوّى بعد ذلك تناول الآية للنوعين كما اختار ابنُ تيمية.
﴿ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٤٤٨- عن أبي أيوب: أنّه سمع رسول الله ﷺ حين كان نازلًا في بيته، حين أراد أن يرقد قال كلامًا لم نفهمه، قال: فسألته عن ذلك. فقال: «اللهم، أنت تتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فتُمسك التي قُضي عليها الموت، وتُرسل الأخرى إلى أجل مسمى، أنت خلقتني، وأنت تتوفّاني، فإن أنت توفّيتني فاغفر لي، وإن أنت أخَّرتني فاحفظني»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٦)
٦٧٤٤٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بِداخِلةِ إزارِه[[داخلة الإزار: طرفُه وحاشيته مما يلي الجسد. النهاية (دخل)، ولسان العرب (دخل).]]؛ فإنه لا يدري ما خَلَفَهُ عليه[[لعل هامَّةً دَبَّت فصارت فِيه بعده، وخِلاف الشيء: بَعْدَه. النهاية (خلف).]]، ثم ليقل: باسمك ربي وضعتُ جنبي، وباسمك أرفعه، إن أمسكْتَ نفسي فارحمها، وإن أرسلْتَها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»[[أخرجه البخاري ٨/٧٠-٧١ (٦٣٢٠)، ٩/١١٩ (٧٣٩٣) واللفظ له، ومسلم ٤/٢٠٨٤ (٢٧١٤).]]. (١٢/٦٦٦)
٦٧٤٥٠- عن أبي قتادة، أنّ النبي ﷺ قال لهم ليلة الوادي: «إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء، وردَّها عليكم حين شاء»[[أخرجه البخاري ١/١٢٢ (٥٩٥) مطولًا، ٩/١٣٩ (٧٤٧١).]]. (١٢/٦٦٧)
٦٧٤٥١- عن أنس بن مالك، قال: كنت مع النبي ﷺ في سَفَر، فقال: «مَن يكْلَؤُنا الليلة؟». فقلتُ: أنا. فنام، ونام الناس، ونِمتُ، فلم نستيقظ إلا بحرِّ الشمس، فقال رسول الله ﷺ: «أيها الناس، إنّ هذه الأرواح عارية في أجساد العباد، فيقبضها إذا شاء، ويُرسلها إذا شاء»[[أخرجه البزار ١٤/٤٢ (٧٤٧٤)، والدولابي في الكُنى والأسماء ٢/٧٨٥-٧٨٦ (١٣٦٧).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن أنس إلا عتبة، ولا حدّث به إلا محمد بن الحسن الأسدي». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٢٢ (١٨٠٦): «رواه البزار، وفيه عتبة أبو عمرو، روى عن الشعبي، وروى عنه محمد بن الحسن الأسدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٢/٦٦٧)
٦٧٤٥٢- عن أبي أمامة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ حتى آذاه حرُّ الشمس، فأقام الصلاة، ثم صلّى بهم، ثم قال: «إذا رقد أحدكم فغلبته عيناه فليفعل هكذا؛ فإن الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٤٨ (٧٩٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ١/٣٢٣ (١٨١٤): «فيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف».]]. (١٢/٦٦٨)
39:43Page 463
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"
﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَاۤءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یَمۡلِكُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَعۡقِلُونَ ٤٣﴾ - نزول الآية
٦٧٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ نزلت في كفار مكة، زعموا أنّ للملائكة شفاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩.]]. (ز)
﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَاۤءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یَمۡلِكُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَعۡقِلُونَ ٤٣﴾ - تفسير الآية
٦٧٤٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ الآلهة، ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ الشفاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٧، وعبد الرزاق ٢/١٧٤ من طريق معمر بنحوه دون آخره. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٦٣٨. (١٢/٦٦٨)
٥٦٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢١٧) في معنى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ سوى قول قتادة.
٦٧٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ نزلت في كفار مكة، زعموا أنّ للملائكة شفاعة، ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿أوَلَوْ﴾ يعني: إن ﴿كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ من الشفاعة، ﴿ولا يَعْقِلُونَ﴾ أنكم تعبدونهم. نظيرها في الأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩. وقوله: «نظيرها في الأنعام» لعله يشير به إلى قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وراءَ ظُهُورِكُمْ وما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام:٩٤].]]. (ز)
39:44Page 463
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤
Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."
﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِیعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٦٧٤٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾، قال: لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه[[تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٧-٢١٨، والبيهقي في البعث والنشور (٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٦٨)
٦٧٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾ فجميع مَن يشفع إنما هو بإذن الله، ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ وما بينهما من الملائكة، وغيرهم عبيده وفي مُلكه، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز)
39:45Page 463
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥
And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.
﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۤ إِذَا هُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥﴾ - تفسير
٦٧٤٥٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قال: قَستْ ونَفرتْ قلوبُ هؤلاء الأربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ أبو جهل بن هشام، والوليد بن عتبة، وصفوان، وأُبي بن خلف، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ اللّات والعُزّى ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٦٩)
٦٧٤٥٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾. قال: نفَرتْ قلوب الكافرين من ذِكر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يقول:
إذا عضَّ الثِّقافُ[[الثِقافُ: خشبه تسوّى بها الرماح. النهاية ولسان العرب (ثَقِفَ).]] بها اشمأزَّتْ وولَّتْه عَشَوْزَنةً[[العَشَوْزَنُ: الشديد الخَلْق العظيم من الناس والإبل. لسان العرب (عشز).]] زَبُونا؟[[الزَّبْن: الدَّفْع. لسان العرب (زبن).]][[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٩-.]]. (١٢/٦٦٩)
٦٧٤٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾، قال: انقبضت، وذلك هو يومَ قرأ النبيُّ ﷺ عليهم النجمَ عند باب الكعبة[[تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٨-٢١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٦٨)
٦٧٤٦١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ نفَرتْ[[تفسير الثعلبي ٨/٢٣٩.]]. (ز)
٦٧٤٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قال: استكبرتْ وكفرتْ، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ قال: الآلهة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٨، وعبد الرزاق ٢/١٧٤ من طريق معمر مقتصرًا على الشطر الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٦٣٩. (١٢/٦٧٠)
٥٦٣٩ ذكر ابنُ كثير (١٢/١٣٤) في معنى: ﴿اشمأزت﴾ قول مجاهد، وقتادة، والسُّدّي، ونقل عن ابن زيد قوله: استكبرت. ثم علَّق عليه بقوله: «كما قال تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، أي: عن المتابعة والانقياد لها، فقلوبهم لا تقبل الخير، ومن لم يقبل الخير يقبل الشر».
٦٧٤٦٣- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ قال: نفرتْ، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ أوثانهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٩.]]. (ز)
٦٧٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ يعني: انقبضت، ويقال: نفرتْ عن التوحيد ﴿قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، يعني: كفار مكة، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ﴾ عُبدوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بذكْرها، وهذا يومَ قرأ النبيُّ ﷺ سورة النجم بمكة، فقرأ: ﴿... اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:٢٠] تلك الغرانيق العُلى، عندها الشفاعة تُرجى. ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٠.]]. (ز)
39:46Page 463
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَـٰلِمَ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَیۡنَ عِبَادِكَ فِی مَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ٤٦﴾ - تفسير
٦٧٤٦٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاطِرَ﴾ قال: خالق. وفي قوله: ﴿عالِمَ الغَيْبِ﴾ قال: ما غاب عن العباد فهو يعلمه، ﴿والشَّهادَةِ﴾ ما عرف العباد وشهدوا، فهو يعلمه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢١٩-٢٢٠.]]. (ز)
٦٧٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ أُمر النبي ﷺ أن يقول يا: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٠-٦٨١.]]. (ز)
﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَـٰلِمَ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَیۡنَ عِبَادِكَ فِی مَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٤٦٧- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم، ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»[[أخرجه مسلم ١/٥٣٤ (٧٧٠).]]. (١٢/٦٧٠)
39:47Page 463
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧
And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1
﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦ مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یَكُونُوا۟ یَحۡتَسِبُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٦٧٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: لمشركي مكة يوم القيامة ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ﴾ يعني: مِن شدة العَذاب ﴿يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا لَهُمْ﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا ﴿مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ في الدنيا أنّه نازل بهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨١.]]. (ز)
39:48Page 464
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
﴿وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٦٧٤٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا في الآخرة الشِّرْك الذي كانوا عليه، حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك؛ لقولهم ذلك في سورة الأنعام [٢٣]: ﴿... واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: وجب لهم العذاب بتكذيبهم واستهزائهم بالعذاب أنّه غير كائن، فذلك قوله: ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨١-٦٨٢.]]. (ز)
﴿وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٤٧٠- عن أنس بن مالك، يُحَدِّث عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الله تعالى لِأَهْوَنِ أهل النار عذابًا: لو أنّ لك ما على الأرض مِن شيء أكنتَ مفتديًا به؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردتُ منك أهونَ مِن هذا وأنت في صُلب آدم؛ أن لا تشرك بي شيئًا، فأبيتَ إلا أن تشرك بي»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٣ (٣٣٣٤)، ٨/١١٥ (٦٥٥٧)، ومسلم ٤/٢١٦٠ (٢٨٠٥)، والثعلبي ٨/٢٣٩.]]. (ز)
٦٧٤٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وذَكَر عمر، وأبا بكر ابني المنكدر، قال: فلمّا حضر أحدَهما الوفاةُ بكى، فقيل له: ما يبكيك؟! إن كُنّا لَنغبطك لهذا اليوم. قال: أما -واللهِ- ما أبكي أن أكون أتيتُ شيئًا ركبتُه مِن معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيتُ شيئًا أحسبه هيِّنًا وهو عند الله عظيم. قال: وبكى الآخرُ عند الموت، فقيل له مثل ذلك، فقال: إني سمعتُ الله يقول لقوم: ﴿وبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾، فأنا أنظر ما ترون، واللهِ، ما أدري ما يبدو لي. قال: وكان يقال: محمدٌ أخوهم أدناهم في العبادة، وأي شيء كان محمد في زمانه[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٨٦-٨٧ (٢٨٤).]]. (ز)
39:49Page 464
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَـٰهُ نِعۡمَةࣰ مِّنَّا﴾ - تفسير
٦٧٤٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾، قال: أعطيناه[[تفسير مجاهد ص٥٧٩-٥٨٠ بنحوه، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٨، وفتح الباري ٨/٥٤٨-، وابن جرير ٢٠/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٧٠)
٦٧٤٧٣- قال مجاهد بن جبر: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ﴾ أعطيناه ﴿نعْمَة منا﴾ أي: عافية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١١٥-.]]. (ز)
٦٧٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب ﴿الإنْسانَ﴾ يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعانا﴾ يعني: دعا ربَّه مُنيبًا، يعني: مُخلصًا بالتوحيد أن يكشف ما به من الضر، ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾ يقول: ثم إذا آتيناه، يعني: أعطيناه الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢.]]. (ز)
﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أُوتِیتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ﴾ - تفسير
٦٧٤٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾: أي: على شَرَفٍ أعْطانِيه[[تفسير مجاهد ص٥٧٩-٥٨٠ بنحوه، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٨، وفتح الباري ٨/٥٤٨-، وابن جرير ٢٠/٢٢١. وذكر بعضه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١١٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٧٠)
٦٧٤٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾، قال: قال: على خير عندي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٦٤٠. (١٢/٦٧٠)
٥٦٤٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٠٢) في معنى: ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد: على علم مني بوَجْه المكاسب والتجارات وغير ذلك. قاله قتادة». ثم وجَّهه بقوله: «ففي هذا التأويل إعجابٌ بالنفس، وتَعاطٍ مُفرط، ونحو هذا». والثاني: «أن يريد: على علمٍ من الله تعالى فِيَّ، وشيءٌ سبق لي، واستحقاق حُزْتُه عند الله تعالى، لا يضُرُّنِي معه شيء». ثم وجَّهه بقوله: «وفي هذا التأويل اغترارٌ بالله -تبارك وتعالى-، وعَجْزٌ، وتَمَنٍّ على الله تعالى».
ونقل ابنُ القيم (٢/٣٩٤) قولين آخرين: الأول: «على علم من الله أني له أهل». ثم وجَّهه بقوله: «ومضمون هذا القول: أن الله آتانيه على علمه بأني أهله». الثاني: أن المعنى: «قد علمتُ أني لما أوتيتُ هذا في الدنيا فلي عند الله منزلة وشرف». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا معنى قول مجاهد: أوتيته على شرف».
٦٧٤٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ﴾ يعني إنما أُعطيت الخير ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ يقول: على علم عَلمه الله مني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢.]]. (ز)
﴿بَلۡ هِیَ فِتۡنَةࣱ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٦٧٤٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾، قال: بلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٧٠)
٦٧٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ يعني: بل تلك النعمة بلاء ابتُلي به، ﴿ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢.]]. (ز)
39:50Page 464
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
﴿قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٥٠﴾ - تفسير
٦٧٤٨٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: الأمم الماضية[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢٣.]]. (١٢/٦٧١)
٦٧٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يقول: قد قالها قارون في القصص [٧٨] قبل أبي حُذيفة: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يقول: على خيرٍ علمه الله عندي. يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ من العذاب، يعني: الخسف ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والتكذيب، يقول: فما أغنى عنهم الكفر مِن العذاب شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢.]]. (ز)
39:51Page 464
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
﴿فَأَصَابَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ۚ وَٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ سَیُصِیبُهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِینَ ٥١﴾ - تفسير
٦٧٤٨٢- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هَؤُلاءِ﴾، قال: مِن أمة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢٣.]]. (١٢/٦٧١)
٦٧٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ يعني: عقوبة ما كسبوا من الشرك، ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وما هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: وما هم بسابقي الله ﷿ بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢.]]. (ز)
39:52Page 464
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
﴿أَوَلَمۡ یَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ٥٢﴾ - تفسير
٦٧٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم وُعِظوا ليعتبروا في توحيده، وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، فقال: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق ﴿الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ يعني: ويقتر على من يشاء، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: لعلامات ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٢-٦٨٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences