At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Az-Zumar 39:54–62
39:54Page 464
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
﴿وَأَنِیبُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُوا۟ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤﴾ - تفسير
٦٧٥٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ﴾: وإنما يعاتب الله أولي الألباب، وإنّما الحلال والحرام لأهل الإيمان، فإيّاهم عاتب، وإيّاهم أمر إذا أسرف أحدُهم على نفسه أن لا يَقْنطَ مِن رحمة الله، وأن يتوب، ولا يُنظِر بالتوبة من ذلك الإسراف والذنب الذي عمل، وقد ذكر الله في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا فِي أمْرِنا﴾ [آل عمران:١٤٧]. فينبغي أن يُعلم أنهم كانوا يصيبون الإسراف، فأمرهم بالتوبة من إسرافهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٢٤-٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٧٤)
٦٧٥٣٤- عن عكرمة: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ إلى قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾، قال عكرمة: قال ابن عباس: فيها عُلْقَةٌ[[العلقة: التَّعَلُّق. التاج (علق).]]، ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٨١)
٦٧٥٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾، قال: أقْبِلوا إلى ربكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٨١)
٦٧٥٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنِيبُوا﴾، قال: أجيبوا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣١.]]. (ز)
٦٧٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهم إلى التوبة، فقال سبحانه: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾ يقول: وارجعوا من الذنوب إلى الله، ﴿وأَسْلِمُوا لَهُ﴾ يعني: وأخلِصوا له بالتوحيد، ثم خوّفهم فقال: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا تُمنَعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٣.]]. (ز)
٦٧٥٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾، قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ﴾ [الروم:٣١]؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣١.]]. (ز)
﴿وَأَنِیبُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُوا۟ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٥٣٩- عن جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن السعادة: أن يطول عمرُ العبد، ويرزقه الله تعالى الإنابة»[[أخرجه أحمد ٢٢/٤٢٦ (١٤٥٦٤)، والثعلبي ٨/٢٤٦.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٣ (١٧٥٤٣): «رواه أحمد، والبزار، وإسناده حسن». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣/١١٦٣ (١٦١٣): «قال ميرك: بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢٨٩ (٨٨٥): «ضعيف».]]. (ز)
٦٧٥٤٠- عن عبيد بن يعلى[[كذا في المصدر، ولم نقف عليه، ولعله عبيد بن تِعلى، وهو من الوسطى من التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب.]]، قال: الإنابة: الدعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٨١)
39:55Page 464
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
﴿وَٱتَّبِعُوۤا۟ أَحۡسَنَ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥﴾ - تفسير
٦٧٥٤١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ﴾ يقول: ما أُمرتم به في الكتاب، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٢.]]٥٦٤٢. (ز)
٥٦٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٣٢) غيرَ قول السُّدّيّ.
٦٧٥٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ مِن القرآن ﴿مِن رَبِّكُم﴾ يعني: ما ذُكر مِن الطاعة مِن الحلال والحرام ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة ﴿وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ حين يفجؤكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٣.]]. (ز)
٦٧٥٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: المحكمات، وكِلوا علمَ المتشابهات إلى عالمها[[تفسير الثعلبي ٨/٢٤٦.]]. (ز)
39:56Page 464
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
﴿أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ یَـٰحَسۡرَتَىٰ﴾ - تفسير
٦٧٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ﴾ الآيات، قال: أخبر اللهُ –سبحانه- ما العباد قائلون قبل أن يقولوه، وعمَلهم قبل أن يعملوه، ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر:١٤][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٨١)
٦٧٥٤٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا حَسْرَتا﴾، قال: الندامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٣.]]. (ز)
٦٧٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: من قبل ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ يعني: يا ندامتا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
﴿أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ یَـٰحَسۡرَتَىٰ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٥٤٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما جلس قوم مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كان عليهم حسرةً يوم القيامة، وإن كانوا من أهل الجنة». فقالوا: يا نبي الله، وكيف؟ قال: «يرون ثوابَ كلِّ مجلس ذكروا الله فيه، ولا يرون ثواب ذلك المجلس؛ فيكون عليهم حسرة»[[أخرجه أحمد ١٦/٤٣ (٩٩٦٥) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٩ (١٦٧٨٦): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١/١٥٨ (٧٦): «إسناده صحيح».]]. (١٢/٦٨٣)
﴿عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِی جَنۢبِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٦٧٥٤٨- قال سعيد بن جُبيْر: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ في حقّ الله[[تفسير الثعلبي ٨/٢٤٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٩.]]. (ز)
٦٧٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، قال: يعني: ما ضَيَّعْتُ مِن أمر الله[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٨٠-، وابن جرير ٢٠/٢٣٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٨٢)
٦٧٥٥٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ من ذِكر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٨٢)
٦٧٥٥١- قال الحسن البصري: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ في طاعة الله[[تفسير الثعلبي ٨/٢٤٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٩.]]. (ز)
٦٧٥٥٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، قال: كان رجل عالم في بني إسرائيل ترك علمه، وأخذ في الفِسق، أتاه إبليس، فقال له: لك عمر طويل، فتمتّع من الدّنيا، ثم تُب. فأخذ في الفسق، وكان عنده مالٌ، فأنفق مالَه في الفجور، فأتاه مَلَك الموت في ألذِّ ما كان. فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا مَلك الموت جئتُ لأقبض روحك. فقال: ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، ذهب عمري في طاعة الشيطان، وأسخطتُ ربّي. فندم حين لم تنفعه الندامة، قال: فأنزل الله ﷾ خبرَه في القرآن[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٤٧.]]. (ز)
٦٧٥٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه﴾، قال: تركتُ من أمر الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٥.]]٥٦٤٣. (ز)
٥٦٤٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٣٤-٢٣٥) غير قول السُّدّيّ، وقول مجاهد.
٦٧٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ﴾ يعني: ما ضيعتُ ﴿فِي جَنْبِ اللَّه﴾ يعني: في ذات الله، يعني: مِن ذكر الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِینَ ٥٦﴾ - تفسير
٦٧٥٥٥- عن عبد الله بن عباس: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾، يقول: المخوِّفين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٨١)
٦٧٥٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾: فيما أمر الله محمدًا ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٥.]]. (ز)
٦٧٥٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾، قال: فلم يَكْفِه أن ضيّع طاعة الله تعالى حتى جعل يسخر بأهل طاعة الله. قال: هذا قول صِنف منهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٨٢)
٦٧٥٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾، يقول: من المستهزئين بالنبي ﷺ، وبالكتاب، وبما جاء به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٥.]]٥٦٤٤. (ز)
٥٦٤٤ لم يذكر ابن جرير (٢٠/٢٣٥) غير قول السُّدّيّ، وقتادة.
٦٧٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ يعني: لَمِن المستهزئين بالقرآن في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
39:57Page 465
أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧
Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."
﴿أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِی لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ ٥٧﴾ - تفسير
٦٧٥٦٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ أهل النار يرى مقعدَه مِن الجنة، فيقول: ﴿لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾. فيكون عليه حسرة، وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني. فيكون له شكرًا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾[[أخرجه أحمد ١٦/٣٨١-٣٨٢ (١٠٦٥٢) دون ذكر الآية آخره، والحاكم ٢/٤٧٣ (٣٦٢٩) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٥/٥٤ (٢٠٣٤).]]. (١٢/٦٨٣)
٦٧٥٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾، قال: هذا قول صِنفٍ منهم آخر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٨٢)
39:58Page 465
أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."
﴿أَوۡ تَقُولَ حِینَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِی كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٥٨﴾ - تفسير
٦٧٥٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾، يقول: من المهتدين، فأخبر اللهُ -سبحانه- أنهم لو رُدّوا لم يقدروا على الهدى، قال الله تعالى: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام:٢٨]، وقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام:١١٠]، قال: ولو رُدّوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى كما حُلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٦-٢٣٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٩ (٧٧٧٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٨١)
٦٧٥٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾، قال: رجْعة إلى الدنيا. قال: هذا صِنفٌ آخر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٨٢)
٦٧٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً﴾ يعني: رجْعة إلى الدنيا؛ ﴿فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ يقول: فأكون مِن الموحِّدين لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
39:59Page 465
بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩
But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.
﴿بَلَىٰ قَدۡ جَاۤءَتۡكَ ءَایَـٰتِی فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٩﴾ - قراءات
٦٧٥٦٥- عن أم سلمة، أنها سمعت النبي ﷺ يقرأ: (بَلى قَدْ جَآءَتْكِ آياتِي فَكَذَّبْتِ بِها واسْتَكْبَرْتِ وكُنْتِ مِنَ الكافِرِينَ)[[أخرجه أبو داود ٦/١١٥ (٣٩٩٠)، والحاكم ٢/٢٥٩ (٢٩٣١)، ٢/٢٧٧ (٢٩٩٨)، والثعلبي ٨/٢٤٨.
قال أبو داود: «هذا مرسل، الربيع لم يدرك أمَّ سلمة». وقال الدارقطني في العلل ١٥/٢٣٥ (٣٩٨٢): «المرسل أشبه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بكر الصديق ﵄. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٢.]]٥٦٤٥. (١٢/٦٨٣)
٥٦٤٥ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٣٨) هذه القراءة، ووجّهها بقوله: «وقد رُوي عن رسول الله ﷺ أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس، كأنه قال: أن تقول نفس: يا حسرتا على ما فرطتِ في جنب الله، بلى قد جاءتكِ أيتها النفس آياتي، فكذبتِ بها. أجرى الكلام كله على النفس؛ إذ كان ابتداء الكلام بها جرى».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٠٧).
ثم رجّح ابنُ جرير -مستندًا لإجماع الحجة من القراء- قراءة الفتح: «والقراءة التي لا أستجيز خلافها ما جاءت به قراءُ الأمصار مجمعة عليه، نقلًا عن رسول الله ﷺ، وهو الفتح في جميع ذلك».
٦٧٥٦٦- عن أبي بَكْرة، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ: (بَلى قَدْ جَآءَتْكِ آياتِي فَكَذَّبْتِ بِها واسْتَكْبَرْتِ وكُنْتِ مِنَ الكافِرِينَ) كسَرهنَّ جميعًا[[أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/٤٨٦، والبزار ٩/١٢٣-١٢٤ (٣٦٧٢).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله ﷺ إلا أبو بكرة بهذا الإسناد، ولا رواه إلا عبد الله بن حفص الأرطباني». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦/٦٣٥ (٢٨٢٢): «قال أبو زرعة: رفع هذا الحديث منكر». ورجّح الدارقطني في العلل ٧/١٦٥ (١٢٧٨) انقطاعه، وقال: «هو المحفوظ». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٠١ (١١٣١٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال في موضع آخر ٧/١٥٥-١٥٦ (١١٦٠٧): «رواه البزار، وفيه عاصم الجحدري، وهو قارئ». قال الذهبي: «قراءته شاذة، وفيها ما يُنكر، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، ولم يسمع عاصم من أبي بكرة».]]. (١٢/٦٨٣)
٦٧٥٦٧- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿بَلى قَدْ جَآءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ﴾ بنصب الكاف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١٢/٦٨٤)
﴿بَلَىٰ قَدۡ جَاۤءَتۡكَ ءَایَـٰتِی فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٩﴾ - تفسير الآية
٦٧٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يقول الله ردًّا لقولهم وتكذيبًا لهم: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٨٢)
٦٧٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تبارك وتعالى- ردًّا عليه: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَكَذَّبْتَ بِها﴾ أنها ليست من الله، ﴿واسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: وتكبّرتَ عن إيمان بها، ﴿وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
39:60Page 465
وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠
And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?
﴿وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَیۡسَ فِی جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِینَ ٦٠﴾ - تفسير
٦٧٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بما لهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللَّه﴾ بأنّ معه شريكًا ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ألَيْسَ﴾ لهذا المكذِّب بتوحيد الله ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ يعني: مأوى ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]٥٦٤٦. (ز)
٥٦٤٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٠٨) أن ظاهر قوله: ﴿وجوههم مسودة﴾ يعني: «أن لون وجوههم يتغير ويسوَّد حقيقة». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال:«ويحتمل أن يكون في العبارة تجوّز، وعبّر بالسواد عن اربداد وجوههم، وغالب همِّهم، وظاهر كآبتهم».
﴿وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَیۡسَ فِی جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِینَ ٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٥٧١- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: «يُحشَر المتكبِّرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ في صُوَر الرجال، يغشاهم الذّلُّ من كل مكان، يُساقون إلى سجنٍ في جهنم يُسَمّى: بُولَس، تعلوهم نار الأنيار[[قال ابن الأثير: «لم أجده مشروحًا، ولكن هكذا يُروى، فإن صحت الرواية فيُحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار؛ لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد». النهاية (نور).]]، يشربون مِن عُصارة أهل النار؛ طِينة الخبال»[[أخرجه أحمد ١١/٢٦٠ (٦٦٧٧)، والترمذي ٤/٤٧٢-٤٧٣ (٢٦٦٠) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن عساكر في مدح التواضع ص٣٧-٣٨ (١٣): «حديث غريب». وصحّحه ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/٥٥٠.]]. (١٢/٦٨٤)
٦٧٥٧٢- عن كعب الأحبار، قال: يُحشَر المتكبرون يوم القيامة رجالًا في صُوَر الذَّرِّ، يغشاهم الذُّلُّ مِن كل مكان، يُسلكون في نار الأنيار، يُسقَون مِن طينة الخبال؛ عصارة أهل النار[[أخرجه البيهقي (٨١٨٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٨٥)
39:61Page 465
وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١
And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.
﴿وَیُنَجِّی ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا یَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٦١﴾ - قراءات
٦٧٥٧٣- قرأ عاصم: ‹ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازاتِهِمْ› على الجماع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِمَفازَتِهِمْ﴾ على الإفراد. انظر: النشر ٢/٣٦٢، والإتحاف ص٤٨٢.]]٥٦٤٧. (١٢/٦٨٤)
٥٦٤٧ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٤١) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك على الإفراد، ثم علّق قائلًا: «والصواب عندي من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ لاتفاق معنييهما؛ والعرب توحد مثل ذلك أحيانًا وتجمع بمعنى واحد».
وعلّق ابنُ عطية (٧/٤٠٨) على قراءة الجمع، فقال: «وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: ‹بِمَفازاتِهِمْ› على الجمع مِن حيث النجاة أنواع؛ الأسباب مختلفة، وهي قراءة الحسن، والأعرج، وأبي عبد الرحمن، والأعمش، وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: وينجي الله الذين اتقوا بأسباب أو بدواعي مفازاتهم».
﴿وَیُنَجِّی ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا یَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٦١﴾ - تفسير الآية
٦٧٥٧٤- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا بعث اللهُ الخلْقَ يومَ القيامة بعث مع كل امرئ عملَه، بعث مع المؤمن عملَه في أحسن صورة رآها قط، أحسنه حُسنًا، وأجمله جمالًا، وأطيبه ريحًا، لا يرى شيئًا يخافه ولا شيئًا يروّعه إلا قال: لا تخف، وأبشِر بالذي يسرّك، لا، واللهِ، ما أنت الذي تُراد، ولا أنت الذي تُعنى. فإذا قال له ذلك مرارًا قال له: مَن أنت، أصلحك الله؟ واللهِ، ما رأيت أحدًا أحسن منك وجهًا، ولا أطيب منك ريحًا، ولا أحسن منك لفظًا. فيقول له: أتعجب مِن حُسني؟ فيقول: نعم. فيقول: أنا -واللهِ- عملُك، إن عملك -والله- كان حسنًا، إنك كنت تحملني في الدنيا على ثِقَل، وإني -والله- لأحملنك اليوم. فيحمله، وهو قوله ﷿: ﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾ ...» الحديث[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٧٧-٢٧٨، عن صاحب له، عن إسماعيل بن أبي رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به، -كما في تفسير ابن زمنين ٢/٦٤-.
إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ يحيى بن سلام، وإسماعيل بن أبي رافع.]]. (ز)
٦٧٥٧٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾، قال: بفضائلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٠.]]. (ز)
٦٧٥٧٦- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن المبارك، عن رجل- أنّه بلغه: أنه يُمَثل يوم القيامة للمؤمن عمله في أحسن صورة؛ أحسن ما خلق الله وجهًا، وثيابًا، وأطيبه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء آنسه، وكلما تخوّف شيئًا هوَّن عليه، فيقول: جزاك الله مِن صاحبٍ خيرًا، مَن أنت؟ قال: أوَما تعرفني وقد صحبتك في دنياك، وفي قبرك؟! أنا عملك، كان -واللهِ- حسنًا فلذلك تراني حسنًا، وكان طيِّبًا فلذلك تراني طيِّبًا، فاركبني، فطالما ركبتك في الدنيا. فهو قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾ ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٢٢٤-٢٢٥ (٢١٣)-.]]. (ز)
٦٧٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ﴾ مِن جهنم ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾ يعني: بنجاتهم بأعمالهم الحسنة، ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ يقول: لا يصيبهم العذاب، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
٦٧٥٧٨- عنٍ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾، قال: بأعمالهم. قال: والآخرون يحملون أوزارهم يوم القيامة، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُون﴾ [النحل:٢٥][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٠.]]. (١٢/٦٨٥)
39:62Page 465
ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢
Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.
﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلࣱ ٦٢﴾ - تفسير
٦٧٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾، يقول: ربّ كل شيء مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلࣱ ٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٥٨٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليَسْألنَّكم الناسُ عن كل شيء، حتى يسألونكم: هذا اللهُ خالقُ كل شيء، فمَن خلق الله؟ فإن سُئلتم فقولوا: الله كان قبل كل شيء، وهو خالق كل شيء، وهو كائن بعد كل شيء»[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/٤٠-٤١ (١٤).
قال الألباني في الصحيحة ١/٢٣٦: «إسناد المرفوع صحيح، وأما بلاغ جعفر -وهو ابن برقان- فمعضل».
وأصل الحديث في صحيح مسلم ١/١٢٠ (١٣٥).]]. (١٢/٦٨٦)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences