At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Az-Zumar 39:63–67
39:63Page 465
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣
To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.
﴿لَّهُۥ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ﴾ - تفسير
٦٧٥٨١- عن عثمان بن عفان، قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. فقال لي: «يا عثمان، لقد سألتني عن مسألةٍ لم يسألني عنها أحدٌ قبلَك، مقاليد السماوات والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. يا عثمان، مَن قالها كلَّ يوم مائة مرة أُعطي بها عشر خصال؛ أما أوّلها فيُغفر له ما تقدّم من ذنبه، وأَمّا الثانية فيُكتب له براءة من النار، وأَمّا الثالثة فيُوكّل به ملَكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات، وأَمّا الرابعة فيُعطى قنطارًا من الأجر، وأمّا الخامسة فيكون له أجر مَن أعتق مائة رقبة مُحرَّرة مِن ولَد إسماعيل، وأمّا السادسة ففيها من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وأمّا السابعة فيُبنى له بيت في الجنة، وأمّا الثامنة فيُزوَّج من الحور العين، وأما التاسعة فيُعْقد على رأسه تاج الوقار، وأمّا العاشرة فيشفع في سبعين رجلًا من أهل بيته. يا عثمان، إن استطعت فلا تفوتنّك يومًا من الدهر تفز بها مع الفائزين، وتسبق بها الأولين والآخرين»[[أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية ١٥/١٧٨-١٧٩ (٣٧٠١)-، والثعلبي ٨/٢٤٩.
قال ابن كثير في تفسيره ٧/١١٢: «غريب، وفيه نكارة شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١١٥ (١٧٠٠٠): «وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف». وقال السيوطي في اللآلى المصنوعة ١/٨١: «موضوع».]]. (١٢/٦٨٧)
٦٧٥٨٢- عن ابن عباس: أنّ عثمان بن عفان جاء إلى النبي ﷺ، فقال له: أخبرني عن: ﴿مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. فقال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. مَن قالها يا عثمان إذا أصبح عشر مرات وإذا أمسى أعطاه الله ست خصال؛ أما أوّلهن فيُحرس من إبليس وجنوده، وأمّا الثانية فيُعطى قنطارًا في الجنة، وأمّا الثالثة فيُزوَّج من الحور العين، وأمّا الرابعة فيُغفر له ذنوبه، وأمّا الخامسة فيكون مع إبراهيم الخليل في قُبّته، وأمّا السادسة فيحضره اثنا عشر ملَكًا عند موته يبشّرونه بالجنة، ويزفّونه من قبره إلى الموقف، فإن أصابه شيءٌ مِن أهاويل يوم القيامة قالوا: لا تخف؛ إنّك من الآمنين. ثم يحاسبه الله حسابًا يسيرًا، ثم يؤمر به إلى الجنة، يزفّونه إلى الجنة مِن موقفه كما تُزفّ العروس، حتى يُدخلوه الجنة بإذن الله، والناس في شدة الحساب»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٢٠٧-، من طريق سلام بن وهب الجندي، حدثنا أبي، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عثمان به.
قال ابن حجر في لسان الميزان ٤/١٠٣-١٠٤: «إسناده ضعيف؛ فيه سلام بن وهب الجندي، أورد له العقيلي حديثًا مكذوبًا». ثم قال: «لا يُتابع على حديثه، ولا يعُرف إلا به». وذكر له السيوطي هذا الحديث في اللآلئ المصنوعة ١/٨٢، ثم قال: «سلام بن وهب: مجهول، قال الخليل في الإرشاد: ... سلام ليس بذاك المشهور».]]. (١٢/٦٨٨)
٦٧٥٨٣- عن أبي هريرة، قال: سُئِل عثمان بن عفان عن: ﴿مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. فقال: قال رسول الله ﷺ: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله مِن كنوز العرش»[[أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ٢/٩٤٦-٩٤٧ (١٠٤٥)، من طريق حكيم بن نافع، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن عثمان به.
إسناده ضعيف؛ فيه حكيم بن نافع، قال أبوزرعة: «ليس بشيء». وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث». وقال الساجي: «عنده مناكير». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣/٢٦٢-٢٦٣.]]. (١٢/٦٨٩)
٦٧٥٨٤- عن ابن عمر: أنّ عثمان بن عفان سأل النبيَّ ﷺ عن تفسير: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. فقال له النبيُّ ﷺ: «ما سألني عنها أحدٌ قبلَك، تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير»[[أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٧/٦٠-٦٣ (٢٩٢٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص٦٨-٦٩ (٧٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١١٢-، والثعلبي ٨/٢٤٩.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٤٥: «وهذا حديث لا يصح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٨٥: «هذا موضوع فيما رأى». وقال ابن كثير: «روى ابن أبي حاتم ... حديثًا غريبًا جدًّا، وفي صحته نظر». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣٩٩ (٦٠٨٨): «رواه ابن أبي عاصم، وابن السني -وهو أصلحهم إسنادًا- وغيرهم. قال الحافظ المنذري: وفيه نكارة. وقد قيل فيه: موضوع. وليس ببعيد». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٩/٣٣٥: «الحديث غريب، وفيه نكارة شديدة».]]. (١٢/٦٨٩)
٦٧٥٨٥- عن علي بن أبي طالب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن تفسير المقاليد. فقال: «يا عليّ، سألتَ عظيمًا، المقاليد هو أن تقول عشرًا إذا أصبحت وعشرًا إذا أمسيت: لا إله إلا الله، والله أكبر، سبحان الله، والحمد لله، أستغفر الله، ولا حول ولا قُوَّة إلا بالله، هو الأول والآخِر والظاهِر والباطِن، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. من قالها عشرًا إذا أصبح، وعشرًا إذا أمسى أعطاه الله تعالى خصالًا سِتًّا؛ أولهن: يحرسه من إبليس وجنوده فلا يكون لهم عليه سلطان، والثانية: يُعطى قنطارًا في الجنّة أثقل في ميزانه من جبل أُحد، والثالثة: يرفع الله له درجة لا ينالها إلّا الأبرار، والرابعة: يزوّجه الله من الحور العين، والخامسة: يشهده اثنا عشر ألف ملَك يكتبونها في رقٍّ مَنشُور يشهدون له بها يوم القيامة، والسادسة: كان كمن قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن حجّ واعتمر وقبل الله حجّه وعمرته، وإن مات من يومه أو ليلته أو شهره طُبع بطابع الشهداء، فهذا تفسير المقاليد»[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٤٩-٢٥٠، من طريق نوح بن أبي مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي به.
إسناده ضعيف جدًا؛ فيه نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي، مشهور بكنيته، ويُعرَف بالجامع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٢١٠): «كذّبوه في الحديث. وقال ابن المبارك: كان يضع». وفيه أيضًا الحارث بن عبد الله الأعور؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (١٠٢٩): «كذّبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف».]]. (ز)
٦٧٥٨٦- عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات غداةٍ، فقال: «إنِّي رأيتُ في غداتي هذه كأنِّي أُتِيتُ بالمقاليد والموازين؛ فأمّا المقاليد فالمفاتيح، وأمّا الموازين فموازينكم هذه التي تَزِنون بها، وجيء بالموازين، فوُضِعَتْ ما بين السماء والأرض، ثم وُضعتُ في كِفّة، وجيء بالأمة فوُضعتْ في الكِفّة الأخرى، فرجحتُ بهم، ثم جيء بأبي بكر فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة، فوزنهم، ثم جيء بعمر فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة، فوزنهم، ثم جيء بعثمان فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة فوزنهم، ثم رُفعت الموازين»[[أخرجه أحمد في المسند ٩/٣٣٨ (٥٤٦٩)، وعبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة ١/٢٠٦ (٢٢٨)، من طريق أبي داود الحفري، عن بدر بن عثمان، عن عبيد الله بن مروان قال: حدثني أبو عائشة، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عبيد الله بن مروان، لم يوثّقه أحد، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات.]]. (١٢/٦٨٦)
٦٧٥٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: مفاتيحها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٨٦)
٦٧٥٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: مفاتيح، بالفارسية[[تفسير مجاهد ص٥٨٠، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧٨ في سورة الشورى. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٨٦)
٦٧٥٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خزائن السماوات والأرض[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٦.]]. (ز)
٦٧٥٩٠- عن الحسن البصري= (ز)
٦٧٥٩١- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: مفاتيح السماوات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٢٤٢ عن قتادة من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٨٦)
٦٧٥٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْض﴾، قال: خزائن السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٢.]]٥٦٤٨. (ز)
٥٦٤٨ انتقد ابنُ عطية (٨/٤٠٨-٤٠٩) قول السُّدّي، فقال: «وقال السُّدّي: المقاليد: الخزائن. وهذه عبارة غير جيدة». ثم وجّهه بقوله: «ويشبه أن يقول قائل: المقاليد: إشارة إلى الخزائن، أو دالة عليها. فيسوغ هذا القول».
٦٧٥٩٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ خزائن المطر، وخزائن النبات[[تفسير البغوي ٧/١٣٠.]]. (ز)
٦٧٥٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: له مفاتيح خزائن السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٢.]]٥٦٤٩. (١٢/٦٩٠)
٥٦٤٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٤١-٢٤٢) في معنى: ﴿له مقاليد﴾ غير قول ابن زيد، والسُّدّي، ومجاهد، وابن عباس من طريق علي.
وعلّق ابنُ عطية (٧/٤٠٨) على تفسير المقاليد بالمفاتيح بقوله: «وهذه استعارة، كما تقول: بيدك -يا فلان- مفتاح هذا الأمر، إذا كان قديرًا على السعي فيه».
﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ٦٣﴾ - تفسير
٦٧٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: بآيات القرآن ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ في العقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٤.]]. (ز)
39:64Page 465
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"
﴿قُلۡ أَفَغَیۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوۤنِّیۤ أَعۡبُدُ أَیُّهَا ٱلۡجَـٰهِلُونَ ٦٤﴾ - نزول الآيات
٦٧٥٩٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا دَعَتْ رسولَ الله ﷺ أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوّجوه ما أراد من النساء، ويَطَؤُونَ عَقِبَهُ[[يطؤون عقب فلان: يمشون في أثره. لسان العرب (عقب).]]، فقالوا له: هذا لك عندنا، يا محمد، وتكفّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خَصلة واحدة هي لنا ولك. فذكره، فدلّوه، قال: «حتى أنظر ما يأتيني من ربي». فجاء الوحي: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة، وأنزل الله عليه: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾[[أخرجه الطبراني في الصغير ٢/٤٤ (٧٥١)، وابن جرير ٢٤/٧٠٣.
قال الطبراني: «لم يروه عن داود بن هند إلا عبد الله بن عيسى، تفرّد به محمد بن موسى».]]. (١٢/٦٩٠)
٦٧٥٩٧- عن الحسن البصري، قال: قال المشركون للنبي ﷺ: أفضَلْتَ آبائك وأجدادك، يا محمد؟! فأنزل الله: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/١٤.]]. (١٢/٦٩٠)
﴿قُلۡ أَفَغَیۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوۤنِّیۤ أَعۡبُدُ أَیُّهَا ٱلۡجَـٰهِلُونَ ٦٤﴾ - تفسير الآية
٦٧٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ وذلك أنّ كفار قريش دعَوا النبيَّ ﷺ إلى دين آبائه، فحذّر اللهُ ﷿ النبيَّ ﷺ أن يتّبع دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
39:65Page 465
وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥
And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.
﴿وَلَقَدۡ أُوحِیَ إِلَیۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكَ لَىِٕنۡ أَشۡرَكۡتَ لَیَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٦٥﴾ - تفسير
٦٧٥٩٩- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ بعد التوحيد ﴿لَيَحْبَطَنَّ﴾ يعني: ليبطلن ﴿عَمَلُك﴾ الحسن، إضمار: الذي كان، ﴿ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ في العقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
39:66Page 465
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.
﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ٦٦﴾ - تفسير
٦٧٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بتوحيده، فقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ يقول: فوحِّد، ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ في نِعَمِه؛ في النبوة والرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
39:67Page 465
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧
They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.
﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ﴾ - نزول الآية
٦٧٦٠١- عن عبد الله، قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، بلغك أنّ الله يحمل الخلائق على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثَّرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك؟ فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٦/٦٩-٧٠ (٣٥٩٠)، وابن جرير ٢٠/٢٤٩.
وأخرجه البخاري ٩/١٢٣ (٧٤١٥)، ٩/١٣٤ (٧٤٥١)، ومسلم ٤/٢١٤٧ (٢٧٨٦)، وفيهما أن النبي ﷺ قرأ الآية، وليس فيه ذكر النزول كما في التالي.]]٥٦٥٠. (ز)
٥٦٥٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٤١١) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «فرسول الله ﷺ تمثّل بالآية، وقد كانت نزلت. وقوله في الحديث: «تصديقًا له». أي: في أنه لم يقل إلا ما رأى في كتب اليهود، ولكن النبي ﷺ أنكر المعنى؛ لأن التجسيم فيه ظاهر، واليهود معروفون باعتقاده، ولا يحسنون حمله على تأويله من أن الأصبع عبارة عن القدرة، أو من أنها أصبع خلق يخلق لذلك، ويعضّدها تنكير الأصبع».
وما قاله ابن عطيه باطل، والحق إثبات صفه الأصابع لله تعالى على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
٦٧٦٠٢- عن ابن مسعود، قال: جاء حَبْرٌ مِن الأحبار إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، إنّا نجد أنّ الله يحمل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملِك. فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذُه تصديقًا لقول الحَبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾[[أخرجه البخاري ٩/١٢٣ (٧٤١٥)، ٩/١٣٤ (٧٤٥١)، ومسلم ٤/٢١٤٧ (٢٧٨٦)، وابن جرير ٢٠/٢٤٧-٢٤٨.]]. (١٢/٦٩١)
٦٧٦٠٣- عن مسروق، أن نبي الله ﷺ قال ليهودي: «اذكر مِن عَظَمة ربنا». فقال: السماوات على الخِنصر، والأرضون على البِنصر، والجبال على الوسطى، والماء على السبابة، وسائر الخلق على الإبهام. فقال رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن مردويه مرسلًا.]]. (١٢/٦٩٦)
٦٧٦٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- قال: مرَّ يهوديٌّ برسول الله ﷺ وهو جالس، فقال: كيف تقول -يا أبا القاسم- إذا وضع الله السماوات على ذِه -وأشار بالسبابة-، والأرضين على ذِه، والجبال على ذِه، والماء على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾[[أخرجه أحمد ٤/١٢٥-١٢٦ (٢٢٦٧)، ٥/١٢٩ (٢٩٨٨)، والترمذي ٥/٤٤٨-٤٤٩ (٣٥٢١)، وابن جرير ٢٠/٢٤٩.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».]]. (١٢/٦٩٢)
٦٧٦٠٥- عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: تكلّمتِ اليهودُ في صفة الرّب، فقالوا ما لم يعلموا، وما لم يروا؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥٢، وأبو الشيخ في العظمة (٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٩٢)
٦٧٦٠٦- عن سعيد -من طريق محمد- قال: أتى رهطٌ مِن اليهود نبيَّ الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، هذا اللهُ خلَق الخلق، فمَن خلَقه؟ فغضب النبي ﷺ حتى انتَقَع[[انتَقَعَ لونُه وامْتُقِع: إذا تَغَيَّر من خوف أو ألم ونحو ذلك. النهاية (نقع).]] لونه، ثم ساورهم[[ساورهم: السَّوْرة هي الحِدّة والغضب. النهاية (سور).]] غضبًا لربه، فجاءه جبريل، فسكّنه، وقال: اخفض عليك جناحك، يا محمد. وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص]. قال: فلما تلاها عليهم النبي ﷺ قالوا: صِف لنا ربَّك، كيف خَلْقه؟ وكيف عَضُده؟ وكيف ذراعه؟ فغضب النبي ﷺ أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل، فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥٢ مرسلًا.]]. (ز)
٦٧٦٠٧- عن الحسن البصري، قال: إنّ اليهود نظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة، فلمّا فرغوا أخذوا يُقدِّرونه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٩٢)
٦٧٦٠٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لما نزلت: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي هكذا، فكيف بالعرش؟ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٩١ (٢٦٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٩٢)
٦٧٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ﴾ - تفسير الآية
٦٧٦١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾، قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقّ قدْره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حقَّ قدْره[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٥.]]. (ز)
٦٧٦١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾: ما عظّموا اللهَ حقَّ عظمته[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٥.]]. (ز)
٦٧٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين، يقول: وما عظّموا الله حق عظمته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ٦٧﴾ - تفسير
٦٧٦١٣- عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «أتدري ما الكرسي؟». فقلت: لا. قال: «ما السماوات والأرض وما فيهن في الكرسي إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الكرسي في العرش إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الماء في الريح إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فلاة، وما جميع ذلك في قبضة الله ﷿ إلا كحبّة وأصغر مِن الحبة في كفّ أحدكم، وذلك قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٦٣٥-٦٣٧، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن أشعث بن عبد الله التميمي، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي ذر به.
إسناده ضعيف؛ إسناده منقطع، عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز لم يدرك أبا ذر، وفيه أشعث بن عبد الله التميمي، لم يوثّقه أحد، ولم يروِ عنه غير إسماعيل بن عيّاش. كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/٢٧٤.]]. (١٢/٦٩٧)
٦٧٦١٤- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أتى رسولَ الله ﷺ حَبرٌ من اليهود، فقال: أرأيت إذ يقول الله ﷿ في كتابه: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، فأين الخلْق عند ذلك؟ قال: «هم فيها كرَقْم الكتاب»[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٥١، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): «ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط». وسعيد بن ثوبان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/٩، وسكت عنه، ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل.]]. (١٢/٦٩٨)
٦٧٦١٥- عن عائشة، قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾: فأين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٥٠ (٣٥٢٣)، وابن جرير ٢٠/٢٥٣.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (١٢/٦٩٨)
٦٧٦١٦- عن عائشة، أنها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: «يقول: أنا الجبار، أنا، أنا، ويمجِّد الرب نفسَه». فرَجَف برسول الله ﷺ مِنبره حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به. قلت: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «على جسر جهنم»[[أخرجه أحمد ٤١/٣٤٩-٣٥٠ (٢٤٨٥٦)، والترمذي ٥/٤٤٩ (٣٥٢٢)، والحاكم ٢/٤٧٣ (٣٦٣٠).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٢/١٠٣-١٠٤ (٥٦١): «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عنبسة بن سعيد، وهو ابن الضريس الأسدي، وهو ثقة بلا خلاف».]]. (١٢/٦٩٣)
٦٧٦١٧- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: «يمجِّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم». فرجَف برسول الله ﷺ المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به[[أخرجه أحمد ٩/٣٠٤ (٥٤١٤).
قال الألباني في الصحيحة ٧/٥٩٧: «إسناده صحيح على شرط مسلم».]]. (١٢/٦٩٣)
٦٧٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: يطوي اللهُ السماوات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي ذلك كلَّه بيمينه، يكون ذلك في يده بمنزلة خرْدلة[[أخرجه أبو الشيخ (١٣٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٩٦)
٦٧٦١٩- قال عبد الله بن عباس: يقبض على الأرض والسماوات جميعًا، فما يُرى طرفهما من قبضته، ويده الأخرى يمين[[علّقه مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]. (ز)
٦٧٦٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: كلهن في يمينه.= (ز)
٦٧٦٢١- وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٧، وإسحاق البستي ص٢٦٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون قول ابن عباس.]]. (١٢/٦٩٦)
٦٧٦٢٢- عن قتادة: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال كعب: كلهن بيمينه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٩٦)
٦٧٦٢٣- عن ربيعة الجُرَشِيّ -من طريق النضر بن أنس- قال: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِه﴾، قال: ويده الأخرى خُلُوٌّ ليس فيها شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٦.]]. (ز)
٦٧٦٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى القتات- في تفسير قوله تعالى: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: وكِلتا يديه يمين[[أخرجه البيهقي -كما في فتح الباري ١٣/٣٩٦-.]]. (ز)
٦٧٦٢٥- عن الحسن البصري -من طريق عمار بن عمر- في قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: كأنها جَوزة بقضّها وقضِيضها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٦.]]. (ز)
٦٧٦٢٦- عن شيبان النحوي، في قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: لم يفسّرها قتادة[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٢٤).]]. (١٢/٦٩٦)
٦٧٦٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ مطويات يوم القيامة بيمينه، فيها تقديم، فهما كلاهما في يمينه، يعني: في قبضته اليمنى، ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزّه نفسه عن شِرْكِهم ﴿وتَعالى﴾ وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٨٥.]]٥٦٥١. (ز)
٥٦٥١ بيّن ابنُ جرير (٢٠/٢٤٥-٢٥١) أن الخبر عن الأرض في قوله: ﴿والأرض جميعا قبضته﴾ مُتَناهٍ عند قوله تعالى: ﴿يوم القيامة﴾، ثم استُأنف الخبر عن السماوات بقوله: ﴿والسماوات مطويات بيمينه﴾، ثم حكى خلافًا عن السلف في ذلك على قولين، الأول: «أن السماوات والأرض جميعًا بيمينه». الثاني: «أن السماوات بيمينه، والأرضون بشماله».
﴿وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ٦٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٦٢٨- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟!»[[أخرجه البخاري ٦/١٢٦ (٤٨١٢)، ٨/١٠٨ (٦٥١٩)، ٩/١١٦ (٧٣٨٢)، ٩/١٢٣ (٧٤١٣)، ومسلم ٤/٢١٤٨ (٢٧٨٧)، وابن جرير ٢٠/٢٥٠-٢٥١.]]. (١٢/٦٩٣)
٦٧٦٢٩- عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان يوم القيامة جَمَعَ اللهُ السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا القُدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٤٠-٤٤٢ واللفظ له، وابن بطة في الإبانة الكبرى ٧/٢٨٥-٢٨٦ (٢١٦)، من طريق محمد بن صالح الواسطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن عمر به.
إسناده ضعيف؛ وفيه محمد بن صالح البطيخي الواسطي، وسليمان بن محمد: لم يوثّقهما أحد، وذكرهما ابن حبان في الثقات.]]. (١٢/٦٩٤)
٦٧٦٣٠- عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقول: ثلاثُ خِلالٍ غيَّبتُهُنّ عن عِبادي، لو رآهنَّ رجلٌ ما عمِل سوءًا أبدًا، لو كشفتُ غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أعمل بخلْقي إذا أمتُّهم، وقبضتُ السماوات بيدي، ثم قبضتُ الأرضين، ثم قلتُ: أنا الملك، مَن ذا الذي له الملك دوني؟! ثم أُريهم الجنة وما أعددتُ لهم فيها من كل خير فيستيقنونها، وأُريهم النار وما أعددتُ لهم فيها من كل شر فيستيقنونها، ولكن عمدًا غيَّبتُ ذلك عنهم؛ لأعلم كيف يعملون، وقد بيّنته لهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٩٤ (٣٤٤٧) واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة ١/٣٥١-٣٥٢ (٧٩) مختصرًا.
قال ابن كثير في تفسيره ٧/١١٦: «وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تُروى بها أحاديث جمة». وقال السيوطي عن رواية الطبراني: «بسند مقارب». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٤١ (٥٦٠٨): «ضعيف».]]. (١٢/٦٩٥)
٦٧٦٣١- عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حتى بلغ: ﴿عما يشركون﴾، فقال المنبرُ هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات[[أخرجه البزار ١٢/٢٦ (٥٣٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٤٣٥-٤٣٦، من طريق أبي علي الحنفي، حدثنا عباد المنقري، عن محمد ابن المنكدر، حدثنا ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عباد بن ميسرة المنقري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٤٩): «ليّن الحديث».]]. (١٢/٦٩٤)
٦٧٦٣٢- عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ لِنَفَر من أصحابه: «إني قارئ عليكم آيات من آخر الزمر، فمن بكى منكم وجبتْ له الجنة». فقرأها مِن عند: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر السورة؛ فمِنّا مَن بكى، ومِنّا مَن لم يبكِ، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله، لقد جهدنا أن نبكي فلم نبكِ. فقال:«إني سأقرؤها عليكم، فمن لم يبكِ فليتباكَ»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٣٤٨ (٢٤٥٩).
قال ابن كثير في تفسيره ٧/١١٥: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٠١ (١١٣١٧): «فيه بكر بن خنيس، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٢/٦٩٥)
٦٧٦٣٣- عن عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المُقسطين عند الله على منابر مِن نور، عن يمين الرحمن ﷿، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا»[[أخرجه مسلم ٣/١٤٥٨ (١٨٢٧)، والثعلبي ٨/٢٥٤.]]. (ز)
٦٧٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمان لأمتي مِن الغرق إذا ركبوا في السفن: بسم الله الملِك، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ﷾ عما يشركون، بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٢٤ (١٢٦٦١)، وفي الأوسط ٦/١٨٤ (٦١٣٦)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥١٣-٢٥١٤ (١٤٠٧٢).
وقال الألباني في الضعيفة ٦/٤٨٥ (٢٩٣٢): «موضوع».]]. (ز)
٦٧٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ما في السماوات السبع والأرضون السبع في يدِ الله ﷿ إلا كخرْدلة في يدِ أحدكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٤٦.]]. (١٢/٦٩٧)
٦٧٦٣٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن أبي الحواري- قال: كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوتُه، والسكوتُ عليه[[أخرجه البيهقي في الاعتقاد (١٢٣).]]. (١٢/٦٩٧)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences