At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:110–113
4:110Page 96
وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠
And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.
﴿وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١١٠﴾ - تفسير
٢٠١٠٦- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد أذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾»[[أخرجه ابن مردويه في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠٩- من طريق داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، عن أبي بكر به.
وفي سنده عمر بن يزيد، هو أبو حفص الأزدي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣/١١، وقال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام ٤/٧٠٠: «لم يضعف». ومثله يتوقف في روايته إلا ما توبع عليه.]]. (٤/٦٩٢)
٢٠١٠٧- عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مسلم يُذنِب ذَنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلّا غَفَرَ له». وقرأ هاتين الآيتين: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران:١٣٥][[أخرجه أحمد ١/١٧٩ (٢)، ١/٢١٨-٢١٩ (٤٧)، وابن ماجه (١٣٩٥)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، وابن حبان (٦٢٣) من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي به.
حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، والألباني في صحيح أبي داود - الأم ٥/٢٥٢.]]. (ز)
٢٠١٠٨- عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع؛ ترك نعليه في مجلسه، أو بعض ما يكون عليه، وأنه قام فترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فاتبعته، فمضى ساعة، ثم رجع ولم يقض حاجته، فقال: «إنه أتاني آتٍ من ربي، فقال: إنه ﴿من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فأردت أن أُبَشِّر أصحابي». قال أبو الدرداء: وكانَتْ قد شَقَّت على الناس التي قبلها: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر ربه، غفر الله له؟ قال: «نعم». قلت الثانية، قال: «نعم». قلت الثالثة، قال: «نعم، على رغم أنف عويمر»[[أخرجه أبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/١٩٩ (٥٦٧٢)-، والطبراني في الدعاء ص٥٠٥ (١٧٨٦)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠٩- من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن كعب بن ذهل الأزدي، عن أبي الدرداء به.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ٦/١٩٩ (٥٦٧٢): «إسناد ضعيف؛ لجهالة كعب بن ذهل، وضعف تمام بن نجيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٤١٠: «هذا حديث غريب جِدًّا من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١ (١٠٩٥٠): «فيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٦٩: «سنده جيد». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٨٧ (٥٧٦٧): «منكر».]]. (٤/٦٩٢)
٢٠١٠٩- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهم[[أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/٤٥٨-٤٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٠، والحاكم ٤/٣٨٥-٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٤/٦٧٧-٦٨٠)
٢٠١١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم استغفر الله؛ يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٧٦.]]. (٤/٦٩١)
٢٠١١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، يعني: الذين أتَوْا رسول الله ﷺ مستخفين بالكذب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٢.]]. (ز)
٢٠١١٢- عن الحسن البصري، ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾ إلى قوله: ﴿أم من يكون عليهم وكيلا﴾، قال: فعرض الله بالتوبة لو قبلها[[ذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٥- نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٨٥)
٢٠١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم عرض على طعمة التوبة، فقال: ﴿ومن يعمل سوءا﴾ يعني: إثمًا، ﴿أو يظلم نفسه﴾ يعني: قذف البريء أبا مليك، ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]١٨٣٩. (ز)
١٨٣٩ اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية؛ فقال قوم: عني بها الذين وصفهم الله بالخيانة بقوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾. وقال آخرون: بل عني بها المجادلين عن الخائنين.
وجمع ابنُ جرير (٧/٤٧٥) بين القولين باندراجهما في العموم، فقال مُرَجِّحًا ذلك: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّه عني بها كل مَن عمل سوءًا أو ظلم نفسه، وإن كانت نزلت في أمر الخائنين والمجادلين عنهم الذين ذكر الله أمرهم في الآيات قبلها».
﴿وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠١١٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفّارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا. فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٧٥-٤٧٦، والطبراني (٨٧٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٤٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٦٩١)
٢٠١١٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر غفر له: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٦٩١)
٢٠١١٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: إنّ في القرآن لآيتين، ما أذنب عبد ذنبًا، ثم تلاهما واستغفر الله؛ إلا غفر له. فسألوه عنهما، فلم يخبرهم، فقال علقمةُ والأسودُ أحدُهما لصاحبه: قم بنا، فقاما إلى المنزل، فأخذا المصحف، فتصفحا البقرة، فقالا: ما رأيناهما، ثم أخذا في النساء حتى انتهيا إلى هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، فقالا: هذه واحدة، ثم تصفحا آل عمران حتى انتهينا إلى قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (١٣٥)﴾، فقالا: هذه أخرى. ثم أطبقا المصحف، ثم أتيا عبد الله، فقالا: هما هاتان الآيتان؟ فقال عبد الله: نعم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٣٧١-١٣٧٢ (٦٨٧). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٣٩٢ (٢٠)-، والطبراني في الكبير ٩/٢١٢ (٩٠٣٥).]]. (ز)
٢٠١١٧- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاءت امرأة إلى عبد الله بن مغفل، فسألته عن امرأة فَجَرَتْ، فحَبَلَتْ، ولَمّا ولدت قتلت ولدها. فقال: ما لها إلا النار. فانصرفت وهي تبكي، فدعاها، ثم قال: ما أرى أمرَكِ إلا أحد أمرين: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فمسحت عينها، ثُمَّ مَضَتْ[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٧٦.]]. (٤/٦٩٢)
4:111Page 96
وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١
And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.
﴿وَمَن یَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا یَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ١١١﴾ - تفسير
٢٠١١٨- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ومن يكسب إثما﴾ إلى قوله: ﴿فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ قولهم للبيد[[أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/٤٥٨-٤٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٠، والحاكم ٤/٣٨٥-٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٤/٦٧٧-٦٨٠)
٢٠١١٩- عن محمود بن لبيد: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾، يعني: لبيد بن سهل حين رماه بنو أبيرق بالسرقة[[عزاه السيوطي إلى ابن سعد.]]. (٤/٦٨٠)
٢٠١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكسب إثما﴾ يعني: طعمة ﴿فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤-٤٠٦.]]. (ز)
٢٠١٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه﴾، قال: فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تَكَلَّمون دونه؟![[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٤-٤٦٥.]]. (٤/٦٨٤)
4:112Page 96
وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢
But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.
﴿وَمَن یَكۡسِبۡ خَطِیۤـَٔةً أَوۡ إِثۡمࣰا ثُمَّ یَرۡمِ بِهِۦ بَرِیۤـࣰٔا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ١١٢﴾ - نزول الآية
٢٠١٢٢- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- أنّ رجلًا يُقال له: طعمة بن أبيرق، سرق درعًا على عهد النبي ﷺ، فرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ، فألقاها في بيت رجل، ثم قال لأصحاب له: انطلقوا فاعذروني عند النبي ﷺ، فإنّ الدرع قد وُجِد في بيت فلان. فانطلقوا يعذرونه عند النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا﴾. قال: بهتانه: قذفه الرجل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٣.]]١٨٤٠. (٤/٦٨٨)
١٨٤٠ ذكر ابن عطية (٣/٢١) أنّ لفظ الآية عامٌّ، ويندرج فيه أهل النازلة المذكورة. وذكر أن قوله: ﴿لهمّت﴾ يدل على أن الألفاظ عامة في غير أهل النازلة، وإلا فأهل التعصب لبني أبيرق قد وقع همهم وثبت.
﴿وَمَن یَكۡسِبۡ خَطِیۤـَٔةً أَوۡ إِثۡمࣰا ثُمَّ یَرۡمِ بِهِۦ بَرِیۤـࣰٔا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ١١٢﴾ - تفسير الآية
٢٠١٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما﴾ عبد الله بن أُبي بن سلول، ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني به: عائشة أم المؤمنين حيث كذب عليها[[تفسير الثعلبي ٣/٣٨٣.]]. (ز)
٢٠١٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ثم قال: ﴿ومن يكسب خطيئة﴾ الآية، يعني: السارق، والذين جادلوا عن السارق[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٣-٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٣.]]. (٤/٦٨٣)
٢٠١٢٥- عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾، يعني: لبيد بن سهل، حين رماه بنو أبيرق بالسرقة[[عزاه السيوطي إلى ابن سعد.]]. (٤/٦٨٠)
٢٠١٢٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني: زيد بن السمين ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ طعمة بن أبيرق[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٨-٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٨٧)
٢٠١٢٧- عن محمد بن سيرين -من طريق خالد الحذاء- ﴿ثم يرم به بريئا﴾، قال: يهوديًّا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٩٣)
٢٠١٢٨- عن الحسن البصري: ﴿ثم يرم به بريئا﴾ اليهودي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٨٥)
٢٠١٢٩- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ قال: بهتانه: قذفه الرجل، ﴿وإثما مبينا﴾ قال: إثمه: سرقته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٣-١٠٦٤.]]. (ز)
٢٠١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكسب﴾ لنفسه ﴿خطيئة أو إثما﴾ يعني: قذف البريء، ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني: أنّه رمى به في دار أبي مليك الأنصاري؛ ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ يعني: قَذْفه البريء بما لم يكن، ﴿وإثما مبينا﴾ يعني: بيِّنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]. (ز)
٢٠١٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾ وإن كان مشركًا ﴿فقد احتمل بهتانا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٤-٤٦٥.]]١٨٤١. (٤/٦٨٤)
١٨٤١ ذكر ابنُ عطية (٣/٢١) أنّ بعض الناس ذهب إلى أن قوله: ﴿خطيئة أو إثما﴾ لفظان بمعنًى، كرر لاختلاف اللفظ.
4:113Page 96
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.
﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ أَن یُضِلُّوكَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا یَضُرُّونَكَ مِن شَیۡءࣲۚ﴾ - تفسير
٢٠١٣٢- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾، يعني: أسير بن عروة، وأصحابه. إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾[[أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/٤٥٨-٤٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٠، والحاكم ٤/٣٨٥-٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٤/٦٧٧-٦٨٠)
٢٠١٣٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿ولو فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني به: الإسلام، والقرآن ﴿لهمت طائفة منهم﴾ يعني: من ثقيف ﴿أن يضلوك﴾ وذلك أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، قد جئناك نبايعك على أن لا حشر، ولا بعث، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، على أن تُمَتِّعنا بالعُزّى سَنَة. فلم يجبهم إلى ذلك، وعصمه الله بمَنِّه، وأخبره بنعمته عليه أنه في حفظه وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه. فقال: ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ يعني: وفد ثقيف، ﴿وما يضرونك من شىء﴾ يعني: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلًا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٨٣-٣٨٤.]]. (ز)
٢٠١٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ لمحمد ﷺ ﴿لهمت طائفة﴾ قوم طعمة[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٨-٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٨٧)
٢٠١٣٥- عن الحسن البصري: ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ إلى قوله: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾. فأُبْرِئَ اليهوديُّ، وأخبر بصاحب الدرع. قال: قد افتضحت الآن في المسلمين، وعلموا أني صاحب الدرع، ما لي إقامة ببلد. فتراغم، فلحق بالمشركين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٨٥)
٢٠١٣٦- قال الحسن البصري: ثم قال لنبيه ﵇: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ فيما أرادوا من النبي ﷺ أن يعذر عن صاحبهم، ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ أي: حين جاءوا إليك لتعذره، ﴿وما يضرونك﴾ ينقصونك من شيء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٥-.]]. (ز)
٢٠١٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر الأنصار، وإتيانها إيّاه أن ينضح[[نضح عنه: ذبَّ ودفع، ونضح الرجل: رَدَّ عنه. لسان العرب (نضح).]] عن صاحبهم، ويجادل عنه، فقال: ﴿لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٦-٤٦٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦٤.]]. (٤/٦٨٥)
٢٠١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني: ونعمته بالقرآن حين بَيَّنَ لك أمر طعمة، فحوَّلك عن تصديق الخائنين بالقرآن؛ ﴿لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ يقول: لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق، ﴿وما يضلون﴾ يعني: وما يَسْتَنزِلون ﴿إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾ يعني: وما ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم، إنما ينقصون أنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ - تفسير
٢٠١٣٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الأحكام[[تفسير الثعلبي ٣/٣٨٣-٣٨٤.]]. (ز)
٢٠١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الحلال والحرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]١٨٤٢. (ز)
١٨٤٢ ذكر ابنُ القيم (١/٢٩٥-٢٩٦) أقوالًا للسلف في تفسير الحكمة، وبيَّن أنّ تفسيرها بالسُّنَّة أعمُّ وأشهر، ثم قال: «وأحسن ما قيل في الحكمة: معرفة الحق والعمل به، والإصابة في القول والعمل. وهذا قول مجاهد، ومالك».
﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ﴾ - تفسير
٢٠١٤١- قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من الشرائع[[تفسير الثعلبي ٣/٣٨٣-٣٨٤.]]. (ز)
٢٠١٤٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: علمه الخير والشر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٤.]]. (٤/٦٩٣)
٢٠١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾، قال: علَّمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيَّن حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٤.]]. (٤/٦٩٣)
٢٠١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من أمر الكتاب، وأمر الدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]. (ز)
﴿وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا ١١٣﴾ - تفسير
٢٠١٤٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ثم قال: ﴿وكان فضل الله﴾ أي: مَنُّ الله ﴿عليك﴾ بالنبوة ﴿عظيما﴾[[تفسير الثعلبي ٣/٣٨٣-٣٨٤.]]. (ز)
٢٠١٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾، يعني: النبوة، والكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٦.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences