At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:123–126

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:123–126, continued

قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/١٣٠ في ترجمة زياد الجصاص: «ولزياد بن النميري غير ما ذكرت من الحديث، عن أنس، والذي ذكرت له من الحديث مَن يرويه عنه فيه طعن، والبلاء منهم لا منه، وعندي إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٢٠٩ (٤١): «رواه زياد بن عبد الله النميري عن أنس، وزياد هذا ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ٤/٤٠٠ (٣٨٢٨): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي».]]. (٥/٤٥)

٢٠٣٦٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وفي ولده وماله، حتى يلقى اللهَ وما عليه من خطيئة»[[أخرجه أحمد ١٣/٢٤٨ (٧٨٥٩)، ١٥/٥٠٤ (٩٨١١)، والترمذي ٤/٤٠٦ (٢٥٦٢)، والحاكم ١/٤٩٧ (١٢٨١)، ٤/٣٥٠ (٧٨٧٩)، وابن حبان ٧/١٧٦ (٢٩١٣)، ٧/١٨٧ (٢٩٢٤).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم في الموضعين: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح». وأورده ابن عدي في الكامل ٩/٤٧ في ترجمة يحيى بن راشد، وقال: «وقال النسائي: يحيى بن راشد ضعيف». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٩١: «غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث المعلى عنه». وقال في ٨/٢١٢: «مشهور من حديث محمد بن عمرو، رواه عنه جماعة، وحديث ابن السماك لم نكتبه إلا من حديث السهل بن عثمان». وقال البغوي في شرح السنة ٥/٢٤٦ (١٤٣٦): «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢١٢٧ (٤٩٣٨): «رواه يحيى بن راشد المازني البصري: حميد، عن أنس. ويحيى هذا لا شيء في الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٣٤٩ (٢٢٨٠): «حسن».]]. (٥/٤٥)

٢٠٣٦٥- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها؛ ابتلاه الله بالحزن ليكفرها»[[أخرجه أحمد ٤٢/١٣٣-١٣٤ (٢٥٢٣٦).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٤٦ (٥١٨٣): «ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٤٦٨: «فيه ليث بن أبي سليم، مختلف فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٩١ (٣٧٣٥): «وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات». وقال أيضًا فيه ١٠/١٩٢ (١٧٤٧٤): «رواه أحمد، والبزار، وإسناده حسن». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣/١١٤٨ (١٥٨٠): «قال ميرك: ورواته ثقات إلا ليث بن سليم». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٢١٨ (٢٦٩٥): «ضعيف».]]. (٥/٤٠)

٢٠٣٦٦- عن عائشة، قالت: قال النبي ﷺ: «ما من مصيبة تُصِيب المسلم إلا كَفَّر اللهُ بها عنه، حتى الشوكة يُشاكُها»[[أخرجه البخاري ٧/١١٤ (٥٦٤٠) واللفظ له، ومسلم ٤/١٩٩٢ (٢٥٧٢).]]. (٥/٤٥)

٢٠٣٦٧- عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ طَرَقه وجَع، فجعل يشتكي ويتَقَلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضُنا لوَجَدْتُ عليه! فقال النبي ﷺ: «إنّ الصالحين يُشَدَّد عليهم، وإنّه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ مِن شوكة فما فوق ذلك إلا حُطَّت به عنه خطيئة، ورُفِع له بها درجة»[[أخرجه أحمد ٤٢/١٥٧-١٥٨ (٢٥٢٦٤)، ٤٣/٩-١٠ (٢٥٨٠٤)، وابن حبان ٧/١٨٢-١٨٣ (٢٩١٩).

قال ابن حجر في الفتح ١٠/١٠٥: «وصححه أبو عوانة، والحاكم». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٩٢ (٣٧٣٩): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/١٤٣ (١٦١٠).]]. (٥/٤٦)

٢٠٣٦٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يصيب المؤمنَ مِن نصب، ولا وصَب، ولا هَمٍّ، ولا حزن، ولا أذًى، ولا غَمٍّ، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفَّر الله من خطاياه»[[أخرجه البخاري ٧/١١٤ (٥٦٤١) واللفظ له، ومسلم ٤/١٩٩٢ (٢٥٧٣).]]. (٥/٤٦)

٢٠٣٦٩- عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: «النبيون، ثم الأَمْثَلُ من الناس، فما يزالُ بالعبدِ البلاءُ حتى يلقى اللهَ وما عليه من خطيئة»[[أخرجه أحمد ٣/٧٨ (١٤٨١)، ٣/٨٧ (١٤٩٤)، ٣/١٢٨ (١٥٥٥)، ٣/١٥٩ (١٦٠٧)، والترمذي ٤/٤٠٦ (٢٥٦١)، وابن ماجه ٥/١٥٢ (٤٠٢٣) واللفظ له، والحاكم ١/٩٩ (١٢٠)، ١/١٠٠ (١٢١)، وابن حبان ٧/١٦٠ (٢٩٠٠)، ٧/١٦١ (٢٩٠١)، ٧/١٨٣ (٢٩٢٠)، ٧/١٨٤ (٢٩٢١). وأورده الثعلبي ٢/١٣٦.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «وهذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٢٧٣ (١٤٣).]]. (٥/٤٦)

٢٠٣٧٠- عن معاوية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفَّر الله عنه به من سيئاته»[[أخرجه أحمد ٢٨/١٠٧ (١٦٨٩٩)، والحاكم ١/٤٩٨ (١٢٨٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٠١ (٣٧٩٣): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه قصة، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٣٤٤ (٢٢٧٤): «الحديث صحيح».]]. (٥/٤٦)

٢٠٣٧١- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «صداع المؤمن، أو شوكة يُشاكُها، أو شيء يؤذيه؛ يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويُكَفِّر عنه بها ذنوبه»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص١٤٤ (١٨٠)، والبيهقي في الشعب ١٢/٢٨٥-٢٨٦ (٩٤٠٩).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٥١ (٥٢١١): «رواه ابن أبي الدنيا، ورواته ثقات».]]. (٥/٤٧)

٢٠٣٧٢- عن بريدة الأسلمي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أصاب رجلًا من المسلمين نكبة فما فوقها -حتى ذكر الشوكة- إلا لإحدى خصلتين: إلا لِيَغْفِر الله له من الذنوب ذنبًا لم يكن لِيُغْفَر له إلا بمثل ذلك، أو يبلغ به مِن الكرامة كرامةً لم يكن يبلغها إلا بمثل ذلك»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص١٩٣ (٢٥٠)، والبيهقي في الشعب ١٢/٢٧٦ (٩٣٩١).

قال الألباني في الصحيحة ٦/١٩٢: «وهذا إسناد ضعيف».]]. (٥/٤٧)

٢٠٣٧٣- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، إذا قيدت عبدي بقيد من قيودي؛ فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فجسده مغفور لا ذنب له». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَيُجَرِّب أحدَكم بالبلاء -وهو أعلم- كما يُجَرِّب أحدُكم ذهبَه بالنار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذلك الذي نجاه الله من السيئات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك، فذلك الذي يشك بعض الشك، ومنهم مَن يخرج كالذهب الأسود، فذلك الذي قد افتتن»[[أخرج الحاكم الحديث الأول ٤/٣٤٨ (٧٨٧١)، وأخرج أيضًا الحديث الثاني ٤/٣٥٠ (٧٨٧٨). وفيه عفير بن معدان.

قال الحاكم في الحديث الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عفير بن معدان واه». وقال الحاكم في الحديث الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٩١ (٣٧٣١، ٣٧٣٢): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٦/٢٢٢ (٦٣٨٠): «عفير ضعيف جِدًّا». وأورد الألباني الحديث الأول في الصحيحة ٤/١٤٣ (١٦١١) عاضدًا إياه بشاهد. وقال في الضعيفة ١٠/٧٦٩ عن الحديث الثاني: «إسناد ضعيف جِدًّا».]]. (٥/٥٠)

٢٠٣٧٤- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من الأنصار، فأَكَبَّ عليه، فسأله، فقال: يا نبي الله، ما غَمَضْتُ منذ سبع ليال، ولا أحد يحضرني. فقال رسول الله ﷺ: «أيْ أخي، اصبِرْ، أيْ أخي، اصبِر تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها». فقال رسول الله ﷺ: «ساعات الأمراض يُذهِبن ساعات الخطايا»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص٤٣-٤٤ (٣٤)، والبيهقي في الشعب ١٢/٣١٨-٣١٩ (٩٤٥٥).

قال المناوي في فيض القدير ٤/٨٠ (٤٦١٩): «وضعفه المنذري، وذلك لأنّ فيه الهيثم بن الأشعث، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول، عن فضالة بن جبير، عن ابن عدي، أحاديثه غير محفوظة». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٥٧ (٣٦٨٠): «ضعيف جدًّا».]]. (٥/٤٧)

٢٠٣٧٥- عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الصداع والمَلِيلَة[[المليلة: حرارة الحمّى ووهجها. النهاية (ملل).]] لا يزال بالمؤمن وإنّ ذنبه مثل أُحُد؛ فما يتركه وعليه من ذلك مثقال حبة من خردل»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٨ (٢١٧٢٨)، ٣٦/٦٤ (٢١٧٣٦).

قال الطبراني في الأوسط ٣/٢٧١ (٣١١٩): «لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٥١ (٥٢٠٨): «وفيه ابن لهيعة، وسهل بن معاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٠١ (٣٧٩٦): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٤٥٢ (٢٤٣٣): «ضعيف».]]. (٥/٥٢)

٢٠٣٧٦- عن أبي بكر الصديق، قال: إنّ المسلم لَيُؤْجَر في كل شيء، حتى في النكبة، وانقطاع شِسْعه، والبضاعة تكون في كُمِّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضِبْنِه[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٠٩، وهناد في الزهد (٤٢٢).]]. (٥/٤٦)

٢٠٣٧٧- عن ابن مسعود، قال: إنّ الوَجَع لا يُكتَب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يُكَفِّر الله به الخطايا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٢، والبيهقي (٩٨٤٨).]]. (٥/٤٧)

4:124Page 98

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرࣰا ۝١٢٤﴾ - نزول الآية

٢٠٣٧٨- عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: لَمّا نزلت: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآيةَ قال أهل الكتاب: نحن وأنتم سواء. فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾. ففَلَجُوا عليهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وفلجوا عليهم: فازوا عليهم وغلبوهم. اللسان، (فلج).]]. (٥/٥٤)

٢٠٣٧٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فقال الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خَصَّ الله أهل الأيمان، فأنزل: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٥١٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٣٦)

٢٠٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا افتخرت اليهود على المؤمنين بالمدينة بيَّن الله ﷿ أمر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.]]. (ز)

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ﴾ - تفسير

٢٠٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عكرمة- أنّ ابن عمر لقيه، فسأله عن هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾. قال: الفرائض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: قد يعمل اليهوديُّ والنصرانيُّ والمشركُ الخيرَ فلا ينفعهم إلا ثوابه في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٣- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: إنّما يتقبل الله من العمل ما كان في الإيمان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: فأبى أن يقبل الإيمان إلا بالعمل الصالح، وأبى أن يقبل الإسلام إلا بالإحسان[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٢٦، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.]]. (ز)

﴿فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرࣰا ۝١٢٤﴾ - تفسير

٢٠٣٨٦- عن مجاهد بن جبر، قال: النقير: هي النُّكْتَة التي تكون في ظهر النواة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٧- عن عطية العوفي -من طريق قرة- قال: النقير: الذي في وسط النواة[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٢٧.]]. (ز)

٢٠٣٨٨- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: القِطْمِير: القِشْرة التي تكون على النواة. والفتيل: التي تكون في بطنها. والنقير: النقطة البيضاء التي في وسط النواة[[أخرجه عَبد بن حُمَيد.]]. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾، يعني: ولا يُنقَصون من أعمالهم الحسنة نقيرًا، حتى يُجازَوْا بها، يعني: النقير الذي في ظهر النواة التي تنبت منه النخلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.]]. (ز)

4:125Page 98

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نَسَخ كلَّ كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وديننا خير الأديان. فقال الله تعالى: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.]]. (٥/٥٥)

٢٠٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿أسلم وجهه لله﴾، يعني: أخلص لله عمله[[تفسير الثعلبي ٣/٣٩٢.]]. (ز)

٢٠٣٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾، يقول: مَن أخلص لله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.]]. (ز)

٢٠٣٩٣- وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.]]. (ز)

٢٠٣٩٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ممن أسلم وجهه لله﴾، قال: مَن أخلص وجهه. قال: دينه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٤.]]. (ز)

٢٠٣٩٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: فضَّل اللهُ الإسلامَ على كل دين، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ إلى قوله: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾. وليس يقبل فيه عمل غيرِ الإسلام، وهي الحنيفية[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٢٨.]]. (ز)

٢٠٣٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، ثم فضل الله المؤمن عليهم -يعني: على أهل الكتاب-، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٠٨-٥٠٩، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.]]. (٥/٣٤)

٢٠٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم اختار من الأديان دين الإسلام، فقال ﷿: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله﴾ يعني: أخلص دينه لله، ﴿وهو محسن﴾ في عمله. وأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿هذان خصمان﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿اختصموا﴾ يعني: ثلاثتهم؛ المسلمين، واليهود، والنصارى ﴿في ربهم﴾ أنهم أولياء الله. ثم أخبر بمستقر الكافر، فقال: ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ [الحج:١٩]، يعني: جعلت لهم ثياب من نار، إلى آخر الآية. ثم أخبر سبحانه بمستقر المؤمنين، فقال: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ...﴾ إلى آخر الآية [الحج:٢٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٠.]]١٨٦٥. (ز)

١٨٦٥ أفادت الآثار الاختلاف في معنى الوجه على قولين: أحدهما: أنه الدين. والآخر: العمل.

وذكر ابنُ تيمية (٢/٣٤٤) قولين آخرين، وهما: الإخلاص في العبادة، والخضوع والتواضع لله. ثم قال مُوَجِّهًا: «قلت: قولُ مَن قال: خضع وتواضع لربه هو داخل في قول مَن قال: أخلص دينه أو عمله أو عبادته لله؛ فإنّ هذا إنما يكون إذا خضع له وتواضع له دون غيره، فإنّ العبادة والدين والعمل له لا يكون إلا مع الخضوع له والتواضع، وهو مستلزم لذلك، ولكن أولئك ذكروا مع هذا أن يكون هذا الإسلام لله وحده، فذكروا المعنيين الاستسلام، وأن يكون لله. وقول مَن قال: خضع وتواضع لله. يتضمن أيضًا أنّه أخلص عبادته ودينه لله، فإنّ ذلك يتضمن الخضوع والتواضع لله دون غيره».

﴿وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۗ﴾ - تفسير

٢٠٣٩٨- قال عبد الله بن عباس: ومن دين إبراهيم الصلاة إلى الكعبة، والطواف بها، ومناسك الحج. وإنما خص إبراهيم لأنّه كان مقبولًا عند الأمم أجمع؛ لأنه بُعِث على ملة إبراهيم، وزيد له أشياء[[تفسير الثعلبي ٣/٣٩٢، وتفسير البغوي ٢/٢٩١.]]. (ز)

٢٠٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾، يعني: مُخلِصًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٠.

وقد تقدمت الآثار في معنى ﴿حنيفا﴾ عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [البقرة:١٣٥]، وكررها ابن أبي حاتم هنا ٤/١٠٧٤ كعادته.]]. (ز)

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا ۝١٢٥﴾ - تفسير

٢٠٤٠٠- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال للعباس: «يا عمِّ، أتدري لِمَ اتَّخذ الله إبراهيم خليلًا؟ هبط إليه جبريل، فقال: أيها الخليل، هل تدري بم استوجبت الخُلَّة؟ فقال: لا أدري، يا جبريل. قال: لأنك تُعطِي ولا تأخذ»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٥٦-٣٥٧ (٨٤٢٦).

قال السيوطي: «سند واهٍ». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٦/٥٨٣ (١٧٠١٢): «أخرجه الديلمي، وسنده واهٍ».]]. (٥/٥٨)

٢٠٤٠١- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، لِمَ اتَّخذ الله إبراهيم خليلًا؟». قال: لإطعامه الطعام، يا محمد[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٢/١٣٧ (٩١٧١)، وابن عساكر في تاريخه ٦/٢١٦ (١٤٩٠) في ترجمة إبراهيم بن آزر، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن موسى بن إبراهيم المروزي، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو به.

إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، وأبو قبيل، وفيهما ضعف.]]. (٥/٥٨)

٢٠٤٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أصاب الناس سَنَةٌ جَهَدُوا[[جهدوا: أصابهم الجهد، وهو المشقة والشدة. اللسان (جهد).]] فيها، فحشروا إلى باب إبراهيم عليه الصلاة والسلام يطلبون الطعام، وكانت الميرة لهم كُلَّ سنة من صديق له بمصر، فبعث غلمانه بالإبل إلى مصر يسأله الميرة، فقال خليله: لو كان إبراهيم إنما يريد لنفسه احتملنا ذلك له، وقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة. فرجع رسل إبراهيم، فمرُّوا ببطحاء، فقالوا: لو احتملنا مِن هذه البطحاء ليرى الناس أنّا قد جئنا بالميرة، إنا نستحيي أن نمر بهم وإبلنا فارغة. فملأوا تلك الغَرائِرَ[[الغرائر: جمع غرارة، وهو الجوالق: وعاء يضعون فيها الطعام. اللسان (جلق، غرر).]] رملًا، ثم إنهم أتوا إبراهيم ﵇ وسارة نائمة، فأعلموه ذلك، فاهتم إبراهيم ﵇ لمكان الناس، فغلبته عيناه، فنام، واستيقظت سارة، فقامت إلى تلك الغرائر، ففتحتها، فإذا هو أجود حُوّارى[[حُوّارى: ما بيض من الطعام. اللسان (حور).]] يكون، فأمرت الخبّازين، فخبزوا، وأطعموا الناس، واستيقظ إبراهيم ﵇، فوجد ريح الطعام، فقال: يا سارةُ، مِن أين هذا الطعام؟ قالت: مِن عند خليلك المصري. فقال: بل مِن عند خليلي الله، لا من عند خليلي المصري. فيومئذ اتخذه الله خليلًا[[أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٤.]]١٨٦٦. (ز)

١٨٦٦ انتَقَد ابنُ عطية (٣/٣١) هذا القول مستندًا إلى دلالة العقل، والسنة، فقال: «وفي هذا ضعف، ولا تقتضي هذه القصة أن يُسَمّى بذلك اسمًا غالبًا، وإنما هو شيء شرّفه الله به كما شرَّف محمدًا ﷺ، فقد صح في كتاب مسلم وغيره: أنّ الله اتخذه خليلًا».

وانتقده ابنُ كثير (٣/٢٩٢-٢٩٣) مستندًا لعدم الجزم بصحة القصة، ودلالة السنة، فقال: «وفي صحة هذا ووقوعه نظر، وغايته أن يكون خبرًا إسرائيليًّا لا يُصَدَّق ولا يُكَذَّب، وإنّما سُمِّي خليل الله لشدة محبة ربه ﷿ له، لما قام له من الطاعة التي يحبها ويرضاها، ولهذا ثبت في الصحيحين، من حديث أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ لما خطبهم في آخر خطبة خطبها قال: «أما بعد، أيها الناس، فلو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله»».

٢٠٤٠٣- عن ابن أبزى، قال: دخل إبراهيم ﵇ منزله، فجاءه ملك الموت في صورة شابٍّ لا يعرفه، فقال له إبراهيم: بإذن مَن دخلت؟ قال: بإذن رب المنزل. فعرفه إبراهيم، فقال له ملك الموت: إن ربك اتَّخذ مِن عباده خليلًا. قال إبراهيم: ومَن ذلك؟ قال: وما تصنع به؟ قال: أكون خادمًا له حتى أموت. قال: فإنّه أنت. [قال]: وبأي شيء اتخذني خليلًا؟ قال: بأنك تحب أن تعطي ولا تأخذ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٨)

٢٠٤٠٤- عن إسحاق بن يسار -من طريق الوليد- قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلًا ألقى في قلبه الوَجَل، حتى إن كان خفقان قلبه لَيُسْمَع مِن بُعْدٍ كما يُسْمَع خَفَقان الطير في الهواء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٥.]]. (ز)

٢٠٤٠٥- عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين] -من طريق موسى- في قوله ﷿: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾، قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم ﵇؛ لأنّ الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لمحمد ﷺ لتمام حاله؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهار حال حبيبه، بل يحب إخفاءه وستره لِئَلّا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصفِيِّه محمد ﷺ لَمّا أظهر له حال المحبة: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران:٣١]. أي: ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤/١٢٣ (١٤١٢).]]. (ز)

٢٠٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾، يعنى: مُحبًّا، والخليل: الحبيب؛ لأن الله أحبه في كسره الأصنام، وجداله قومه. واتخذ الله إبراهيم خليلًا قبل ذبح ابنه، فلما رأته الملائكة حين أُمِر بذبح ابنه أراد المُضِيَّ على ذلك، قالت الملائكة: لو أنّ الله ﷿ اتَّخذ عبدًا خليلًا لاتَّخذ هذا خليلًا محبًّا. ولا يعلمون أنّ الله ﷿ اتخذه خليلًا، وذلك أنّ النبي ﷺ قال لأصحابه: «إنّ صاحبكم خليل الرحمن». يعني: نفسه، فقال المنافقون لليهود: ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله؟! لقد اجترأ. فأنزل الله ﷿: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾. وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد، واتخذ إبراهيم خليلًا حين ألقي في النار، فذهب حر النيران يومئذ من الأرض كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٠.]]١٨٦٧. (ز)

١٨٦٧ ذكر ابنُ عطية (٣/٣١) أنّ البعض قال: إن إبراهيم سمي خَليلًا من الخَلّة -بفتح الخاء-؛ لأنه أنزل خَلَّته وفاقته بالله تعالى.

٢٠٤٠٧- روى الزبير بن بكار: أوحى الله إلى إبراهيم: أتدري لِمَ اتخذتك خليلًا؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأني اطَّلعت إلى قلبك فوجدتك تحب أن تُرْزَأ[[رزأه ماله يرزؤه رزءا: أصاب من ماله. اللسان (رزأ).]] ولا تَرْزَأ[[عزاه السيوطي إلى الموفقيات للزبير بن بكار.]]. (٥/٥٨)

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا ۝١٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٤٠٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، وإنّ محمدًا سيِّد بني آدم يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩][[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٣/٥١ (١٠٢١)، والطبراني في الكبير ١٠/١٤٢ (١٠٢٥٦).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٥٥ (١٣٩٢٨): «رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».]]. (٥/٥٦)

٢٠٤٠٩- عن جندب، أنّه سمع النبي ﷺ يقول قبل أن يتوفى: «إنّ الله اتخذني خليلًا كما اتَّخذ إبراهيم خليلًا»[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٩ (٤٠١٨) واللفظ له، وابن حبان ١٤/٣٣٤ (٦٤٢٥). وأصله عند مسلم ١/٣٧٧ (٥٣٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (٥/٥٦)

٢٠٤١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتخذ الله إبراهيم خليلًا، وموسى نَجِيًّا، واتخذني حبيبًا، ثم قال: وعِزَّتي، لَأُوثِرَنَّ حبيبي على خليلي ونَجِيِّي»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٣/٨١ (١٤١٣)، والواحدي في أسباب النزول ص١٨٤ وفيه مسلمة بن علي.

قال البيهقي في الشعب: «مسلمة بن علي هذا ضعيف عند أهل الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/٢٩٠: «هذا حديث لا يصح». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٠٩: «وضعفه مخرجه البيهقي، وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقال: تفرد به مسلمة الخشني، وهو متروك، والحمل فيه عليه. ونُوزِع بأن مجرد الضعف أو الترك لا يوجب الحكم بالوضع». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٠٩ (١٦٠٥): «موضوع».]]. (٥/٥٩)

٢٠٤١١- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة قصرًا مِن دُرَّةٍ، لا صِدْع فيه ولا وهْنَ، أعده الله لخليله إبراهيم ﵇ نُزُلًا»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٣٢٩ (٦٥٤٣)، ٨/١٠٧ (٨١١٤)، وتمام في فوائده ١/٢٤٠ (٥٧٨).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠١ (١٣٧٦٣): «رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح».]]. (٥/٥٧)

٢٠٤١٢- عن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الأنبياء يوم القيامة كُلُّ اثنين منهم خليلان دون سائرهم». قال: «فخليلي منهم يومئذ خليل الله إبراهيم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٥٨ (٧٠٥٢) من طريق مروان بن جعفر السمري، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة به.

في إسناده مروان بن جعفر السمري، قال الذهبي في الميزان ٤/٨٩ في ترجمته: «له نسخة عن قراءة محمد بن إبراهيم، فيها ما ينكر، رواها الطبراني». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠١ (١٣٧٦١): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٥٠ (٢٩٨٠): «منكر».]]. (٥/٥٧)

٢٠٤١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٢٩ (٤٠٩٨)، وابن جرير ٢٢/٢٤، وابن المنذر في تفسيره ١/١٧١.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٨ (٣٠٤٨): «ضعيف».]]. (٥/٥٦)

٢٠٤١٤- عن عبد الله بن عباس، قال: جلس ناس مِن أصحاب النبي ﷺ ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، وإذا بعضهم يقول: إنّ الله اتَّخذ من خلقه خليلًا، فإبراهيم خليله. وقال آخر: ماذا بأعجب مِن أن كلَّم الله موسى تكليمًا. وقال آخر: فعيسى روح الله وكلمته. وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج عليهم، فسلَّم، فقال: «قد سمعتُ كلامكم وعجبكم أنّ إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى كليمه، وعيسى روحه وكلمته، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وإنِّي حبيبُ الله، ولا فخر، وأنا أولُ شافع، وأول مُشَفَّع، ولا فخر، وأنا أول مَن يُحَرِّك حِلَق الجنة، فيفتحها الله، فيُدْخِلْنِيها ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة، ولا فخر»[[أخرجه الترمذي ٦/٢١١-٢١٢ (٣٩٤٤).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٤٩٨-٤٩٩: «وسلمة ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٢٣: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها».]]. (٥/٥٧)

٢٠٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله اصطفى إبراهيم بالخُلَّة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدًا بالرؤية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤، وعزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (٥/٥٦)

٢٠٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ؟![[أخرجه الحاكم ١/٦٥، ٢/٤٦٩.]]١٨٦٨. (٥/٥٧)

١٨٦٨ علَّق ابنُ كثير (٤/٢٩٤-٢٩٥) على هذا الحديث بقوله: «وكذا روي عن أنس بن مالك، وغير واحد من الصحابة والتابعين، والأئمة من السلف والخلف».

٢٠٤١٧- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: جعل الله الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد -صلى الله عليهم أجمعين-[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٥.]]. (ز)

4:126Page 98

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءࣲ مُّحِیطࣰا ۝١٢٦﴾ - تفسير

٢٠٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه، ﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾ يعني: أحاط علمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском