At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:151–156
4:151Page 102
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ حَقࣰّاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ١٥١﴾ - تفسير
٢٠٨٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾، قال: فجعل الله المؤمنَ مؤمنًا حقًّا، والكافرَ كافرًا حقًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٢.]]. (ز)
٢٠٨٤٥- عن جابر بن عبد الله -من طريق عثمان بن حاضر- قال: أتدري مَن الكافر؟ إنّ الله تعالى يقول: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٢.]]. (ز)
٢٠٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ حين كفروا ببعض الرسل، لا ينفعهم إيمان ببعض، ﴿وأعتدنا للكافرين﴾ في الآخرة ﴿عذابا مهينا﴾ يعني: الهوان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
4:152Page 102
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَوۡفَ یُؤۡتِیهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١٥٢﴾ - قراءات
٢٠٨٤٧- عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٣.
وهي قراءة شاذَّةٌ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَوۡفَ یُؤۡتِیهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١٥٢﴾ - تفسير الآية
٢٠٨٤٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق محمد بن إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يؤتيهم أجورهم﴾، قال: أجورهم أن يُدخِلهم الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.]]. (ز)
٢٠٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم﴾ يعني: بين الرسل، وصدَّقوا بالرسل جميعًا، ﴿أولئك سوف يؤتيهم أجورهم﴾ يعني: جزاء أعمالهم، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
4:153Page 102
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
﴿یَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیۡهِمۡ كِتَـٰبࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰلِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰلِكَۚ وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینࣰا ١٥٣﴾ - قراءات
٢٠٨٥٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- أنّه قرأ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٧٠٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير. وأخرجه ابن جرير في آية سورة الذاريات٢١/٥٤٢.
وهي هنا قراءة شاذَّةٌ أوردها أبو حيان في البحر المحيط ٣/١٣١ عن السلمي، والنخعي، وأوردها البنّا في الإتحاف ص٢٤٧ عن ابن محيصن. وهي متواترة عن الكسائي في سورة الذاريات آية [٤٤]. ينظر: السبعة ص٦٠٩، والتيسير ص٢٠٣.]]. (٥/٩٤)
﴿یَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیۡهِمۡ كِتَـٰبࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰلِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰلِكَۚ وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینࣰا ١٥٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٢٠٨٥١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إنّ موسى جاء بالألواح مِن عند الله، فأْتِنا بالألواح مِن عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ إلى قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾. فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كُلَّ ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل اللهُ على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي مِن شيء. قال: فحلَّ حُبْوَتَه[[والحبوة: اسم للثوب الذي يحتبى به، والاحتباء الاشتمال. اللسان (حبا).]]، وقال: «ولا على أحد!». فأنزل الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٩، ٦٨٧.]]. (٥/٩٣) (ز)
٢٠٨٥٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾، أي: كتابًا خاصَّةً[[أخرجه ابن جرير ١/٦٨٨، ٧/٦٣٩-٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٣)
٢٠٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: قالتِ اليهود: إن كنت صادقًا أنّك رسول الله فآتِنا كتابًا مكتوبًا من السماء، كما جاء به موسى[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.]]. (٥/٩٣)
٢٠٨٥٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]١٨٩٧. (٥/٩٣)
١٨٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٧) قول ابن جريج، فقال: «فقول ابن جُرَيْج يقتضي أنّ سؤالهم كان على نحو سؤال عبد الله بن أبي أمية المخزومي القرشي».
وذكرَ ابنُ جرير (٧/٦٤٠) أنّ الصَّواب من الأقوال: أهل التوراة سألوا رسول الله ﷺ أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابًا من السماء آية. وأفادَ بأنّه جائز أن يكون ذلك كتابًا إلى جماعتهم، وجائز أن يكون كتبًا إلى أشخاص بأعيانهم.
ثُمَّ رَجَّح (٧/٦٤١) الأوَّلَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة أن تكون مسألتُهم إيّاه ذلك كانت مسألةً لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم لذكر الله في خبره عنهم الكتاب بلفظ الواحد، بقوله: ﴿يَسْأَلُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾، ولم يقل: كتبًا».
٢٠٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ نزلت في اليهود، وذلك أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبي ﷺ: إن كنت صادِقًا بأنّك رسول فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله: ﴿يسألك أهل الكتاب﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰلِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ﴾ - تفسير
٢٠٨٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحُوَيْرِث- أنّه قال في قول الله: ﴿جهرة﴾: أي: علانِيَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.]]. (ز)
٢٠٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن معاوية- في قوله: ﴿فقالوا أرنا الله جهرة﴾، قال: إنّهم إذا رَأَوْه فقد رَأَوْه، إنما قالوا: جهرةً أرِنا الله. قال: هو مُقَدَّم ومُؤَخَّر[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٥٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جهرة﴾، أي: عيانًا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٨٨، ٧/٦٣٩-٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٣)
٢٠٨٥٩- وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.]]. (ز)
٢٠٨٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالوا أرنا الله جهرة﴾، يعني: مُعايَنَةً[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ﴾ - تفسير
٢٠٨٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جهرة فأخذتهم الصاعقة﴾، والصاعقة: نار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٦٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾، قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه. قال: سمِعوا كلامًا فصُعِقوا. يقول: ماتوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٦٣- عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْم يقول: سأل بنو إسرائيل موسى، يعني: أن يريهم الله جهرةً، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا مِن الله، فصعق بعضهم وبعضٌ ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. وفي رواية: ثم بعث الذين صعقوا، أو صعق الآخرون ثم بعثوا، فقال الله تعالى: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٦٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾، قال: الموت، أماتهم الله قبل آجالهم عقوبةً بقولهم ما شاء الله أن يميتهم، ثم بعثهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾ يعني: الموت ﴿بظلمهم﴾ لقولهم: ﴿أرنا الله جهرة﴾: مُعايَنَةً[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ﴾ - تفسير
٢٠٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿العجل﴾: حَسِيل البقر؛ ولد البقر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات﴾، يعني: الآيات التسع[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰلِكَۚ﴾ - تفسير
٢٠٨٦٨- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿عفونا﴾، يعني: مِن بعد ما اتَّخذوا العِجْلَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٦٩- وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٤.]]. (ز)
٢٠٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعفونا عن ذلك﴾، فلم نستأصلهم جميعًا عقوبةً باتخاذهم العجل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینࣰا ١٥٣﴾ - تفسير
٢٠٨٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وآتينا موسى سلطانا مبينا﴾، يقول: حُجَّةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٥.]]. (ز)
٢٠٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا موسى سلطانا مبينا﴾، يعني: حُجَّة بَيِّنة، يعني: اليد، والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
4:154Page 102
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.
﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِیثَـٰقِهِمۡ﴾ - تفسير
٢٠٨٧٣- عن قتادة بن دِعامة: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾، قال: جبلٌ كانوا في أصله، فرفعه الله، فجعله فوقهم كأنّه ظُلَّة، فقال: لتأخُذُنَّ أمري، أو لأرمِيَنَّكُم به. فقالوا: نأخذه. وأمسكه الله عنهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أبَوْا أن يسجدوا أمَرَ اللهُ الجبلَ أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غَشِيَهم، فسقطوا سُجَّدًا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله، فكشفه عنهم، فقالوا: ما سجدةٌ أحبُّ إلى الله مِن سجدة كشف بها العذاب عنهم. فهم يسجدون كذلك، وذلك قول الله تعالى: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٥.]]. (ز)
٢٠٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾ يعني: الجبل فوق رءوسهم، رفعه جبريل ﵇، وكانوا في أصل الجبل، فرفع الطور فوق رءوسهم، ﴿بميثاقهم﴾ لأن يُقِرُّوا بما في التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا﴾ - تفسير
٢٠٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: من باب صغير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٥.]]. (ز)
٢٠٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب الحِطَّة مِن باب إيلياء مِن بيت المقدس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٦.]]. (ز)
٢٠٨٧٨- وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٢٠٨٧٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٦.]]. (ز)
٢٠٨٨٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: كُنّا نُحَدَّثُ: أنّه بابٌ مِن أبواب بيت المقدس[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، يعني: باب حِطَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُوا۟ فِی ٱلسَّبۡتِ﴾ - تفسير
٢٠٨٨٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، قال: أمر القومَ أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يَعْرِضُوا لها، وأُحِلَّتْ لهم ما خلا ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، أي: لا تعدوا في أخذ الحيتان يوم السبت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ١٥٤﴾ - تفسير
٢٠٨٨٤- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿غليظا﴾، يعني: شديدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٧.]]. (ز)
٢٠٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾، يعني: شديدًا. والميثاق: إقرارهم بما عَهِد اللهُ ﷿ في التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ١٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٨٨٦- عن صفوان بن عَسّالٍ المُرادِيِّ: أنّ رجلين مِن أهل الكتاب قال أحدُهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي. فقال: لا يسمَعَنَّ هذا؛ فيصير له أربعة أعين. فأتياه، فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي ﷺ: «وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت». فقبَّلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنّك نبي[[أخرجه أحمد ٣٠/١٢ (١٨٠٩٢)، ٣٠/٢١ (١٨٠٩٦)، والترمذي ٥/٣٦-٣٧ (٢٩٣١)، ٥/٣٦٥-٣٦٦ (٣٤١١)، والنسائي ٧/١١١ (٤٠٧٨)، والحاكم ١/٥٢ (٢٠)، وابن جرير ١٥/١٠٣، ١٠٤-١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ (٦٢١٢)، ٩/٢٨٥١ (١٦١٦١) واللفظ له. وأورده الثعلبي ٦/١٣٨.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٦٢: «بأسانيد صحيحة». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، لا نعرف له عِلَّة». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/١٢٥: «وهو حديث مُشكِل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/٤٨: «رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة».]]. (ز)
4:155Page 103
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَیۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٥٥﴾ - تفسير
٢٠٨٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما نقضهم﴾ يقول: فبنقضهم ميثاقهم لعنّاهم، ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾ أي: لا نَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ يقول: لَمّا تَرَكَ القومُ أمرَ اللهِ، وقَتَلُوا رسوله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع اللهُ على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ بنحوه من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]١٨٩٨. (٥/٩٤)
١٨٩٨ ذكر ابنُ جرير (٧/٦٤٧-٦٤٨) في قوله تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ قولين: الأول: أنها معطوفة. الثاني: أنها مستأنفة. وهو قول قتادة.
ورَجَّح القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، والتاريخ، وأنّ معنى الكلام: «فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وبكذا وبكذا لعنّاهم، وغَضِبْنا عليهم، فتَرَك ذِكْر»لعنّاهم«لدلالة قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ على معنى ذلك، إذ كان مَن طُبِع على قلبه فقد لُعِن وسُخِط عليه». ثُمَّ علَّل ذلك (٧/٦٤٨-٦٤٩) بأن الذين أخذَتْهُم الصاعقة إنما كانوا على عهد موسى، والذين قتلوا الأنبياء والذين رَمَوْا مريم بالبهتان العظيم وقالوا: قتلنا المسيح. كانوا بعد موسى بدهر طويل، ولم يُدرِك الذين رمَوْا مريم بالبهتان زمان موسى، ولا مَن صَعِقَ من قومه، ونتائج ذلك وما يترتب عليه هو أن الذين قالوا هذه المقالة هم غير الذين عُوقِبوا بالصاعقة، ومن ثَمَّ كان بيِّنًا انفصال معنى قوله: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ من معنى قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾".
٢٠٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾، يعني: فبنقضهم إقرارهم بما في التوراة[[أخرجه مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَكُفۡرِهِم بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ﴾ - تفسير
٢٠٨٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: الآياتُ: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم، ويده، وعصاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٧.]]. (ز)
٢٠٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفرهم بآيات الله﴾ يعني: الإنجيل والقرآن، وهم اليهود، ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف﴾، وذلك حين سمِعوا من النبي ﷺ: ﴿وقتلهم الأنبياء﴾ عرفوا أنّ الذي قال لهم النبي ﷺ حَقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ﴾ - تفسير
٢٠٨٩١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، أي: لا تَفْقَهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.]]. (ز)
٢٠٨٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: عليها طابَع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.]]. (ز)
٢٠٨٩٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: لم تُخْتَن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.]]. (ز)
٢٠٨٩٤- عن عطية العوفي -من طريق فضيل- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: أوعية للمنكر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.]]. (ز)
٢٠٨٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾، أي: لا نَفْقَهُ[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٨٩٦- عن عوف -من طريق هَوْذَةَ- قال: بلغني في قول الله تعالى: ﴿وقالوا قلوبنا غلف﴾، قال: قالوا: قلوبنا أوعية للخير. فأكذبهم الله، وقال: ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.
وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلًةً في معنى الغلف عند تفسير قوله تعالى: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨]، وأحال إليها ابن جرير ٧/٦٤٦، بينما أعادها ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.]]. (ز)
٢٠٨٩٧- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا: ﴿قلوبنا غلف﴾، يعني: في أكِنَّةٍ عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ولا تفهم ما تقول، يا محمد، كراهية ما سمعوا مِن النبي ﷺ مِن كفرهم بالإنجيل والفرقان[[مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَیۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾ - تفسير
٢٠٨٩٨- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «الطّابَعُ مُعَلَّق بقائمة العرش، فإذا انتُهِكَتِ الحُرْمَة، وعُمِل بالمعاصي، واجتُرِئ على الله؛ بعث اللهُ الطّابَعَ، فطبع على قلبه، فلا يقبل بعد ذلك شيئًا»[[أخرجه البزار ١٢/٢٤٠ (٥٩٨١)، والبيهقي في الشعب ٩/٣٧٨-٣٧٩ (٦٨١٨، ٦٨١٩).
قال ابن حبان في المجروحين ١/٣٣٢: «سليمان يروي عن التيمي ما ليس من حديثه، لا يحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/١٣٩ (٦٣٠) عند ترجمة سليمان بن مسلم الخزاعي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به». وقال البيهقي: «تفرد به سليمان بن مسلم الخشاب، وليس بالقوي». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٢٨٩-٢٩٠ (١٢٩٤): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، وسليمان بن مسلم مجهول». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٩٠ (٢): «أخرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر، وهو منكر». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٤٢٣ (١١٠٣): «وسليمان هذا يروي عن التيمي ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٦٩ (١٢١٥١): «رواه البزار، وفيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جِدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٣٠ (١٢٧٠): «موضوع».]]. (٥/٩٥)
٢٠٨٩٩- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿بل طبع الله﴾، يعني: خَتَم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.]]. (ز)
٢٠٩٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، يقول: لَمّا تَرَكَ القومُ أمْرَ اللهِ، وقتلوا رسوله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع الله على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ بنحوه من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٤)
٢٠٩٠١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم﴾، يعني: خَتَم على قلوبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.
وقد تقدمت آثارٌ أخرى مفصلة في معنى الطبع عند تفسير قوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة:٧]، وأحال إليها ابن جرير ٧/٦٤٦.]]. (ز)
﴿فَلَا یُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٥٥﴾ - تفسير
٢٠٩٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُؤْمِن منهم إلا قليل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٩- بلفظ: قلَّ مَن آمن مِن اليهود.]]. (ز)
٢٠٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، يقول: ما أقَلَّ ما يؤمنون، فإنّهم لا يُؤْمِنُون البتَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.]]. (ز)
4:156Page 103
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡیَمَ بُهۡتَـٰنًا عَظِیمࣰا ١٥٦﴾ - تفسير
٢٠٩٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رهطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دَعا عليهم ...[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٩.]]. (ز)
٢٠٩٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: رَمَوْها بالزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٤٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.]]. (٥/٩٥)
٢٠٩٠٦- وعن سعيد بن جبير= (ز)
٢٠٩٠٧- ومحمد بن إسحاق، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.]]. (ز)
٢٠٩٠٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: هو قول مَن يقول منهم: إنّ أُمَّه جاءت به مِن غيرِ عمل صالح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٩٦-.]]. (ز)
٢٠٩٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: حين قذفوها بالزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.]]. (ز)
٢٠٩١٠- عن جُوَيْبِر [بن سعيد الأزدي] -من طريق يعلى بن عبيد- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: قالوا: زَنَتْ[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٩.]]. (ز)
٢٠٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، وذلك أنّ اليهود قذفوا مريم ﵍ بيوسف بن ماثان بالزِّنا، وكان ابنَ عمها، وكان قد خطبها، ومريمُ ابنةُ عمران بن ماثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.]]. (ز)
﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡیَمَ بُهۡتَـٰنًا عَظِیمࣰا ١٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٩١٢- عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي النبي ﷺ: «إنّ لك مِن عيسى مَثَلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أُمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له»[[أخرجه أحمد ٢/٤٦٨-٤٦٩ (١٣٧٦، ١٣٧٧)، والحاكم ٣/١٣٢ (٤٦٢٢). وفيه الحكم بن عبدالملك.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص: «الحكم بن عبد الملك وهّاه ابن معين». وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٢٠٢ (٢٥٦٦)- بعد روايته له من طريق محمد بن كثير الملائي، عن الحارث بن حصيرة: «لا نعلمه عن عليٍّ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٦١-١٦٢ (٢٥٩): «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٣٣ (١٤٧٦٢): «رواه عبد الله والبزار باختصار، وأبو يعلى أتمُّ منه، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف». وقال ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب ص٢٩-٣٠ (٢٨): «حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٩٩ (٤٨٤٢): «ضعيف».]]. (٥/٩٦)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences