At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:23

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:23

4:23Page 81

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَـٰلَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ﴾ - تفسير

١٧٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير مولى ابن عباس- قال: حُرِّم من النسب سبع، ومن الصِّهر سبع. ثم قرأ: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾، هذا من النسب، وباقي الآية من الصِّهر، والسابعة: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٨)، والبخاري (٥١٠٥)، وابن جرير ٦/٥٥٣-٥٥٤، وابن المنذر ٢/٦٢١ من طريق لاحق بن حميد وعكرمة، وابن أبي حاتم ٣/٩١١، والحاكم ٢/٣٠٤، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (٤/٣٠٢)

١٧٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق حيان بن عمير- قال: سبع صهر، وسبع نسب، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩١٧)، وابن أبي شيبة ٤/٢٨٩، والبيهقي ٧/١٥٨.]]. (٤/٣٠٢)

١٧٠٠٤- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب-، بنحوه، قال: يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٥٤.]]. (ز)

١٧٠٠٥- عن عمرو بن سالم مولى الأنصار -من طريق مطرف- قال: حُرِّم من النسب سبع، ومن الصهر سبع: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت﴾، ومن الصهر: ﴿أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة، وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن، فلا جناح عليكم، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٥٥.]]. (ز)

١٧٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن ما حُرِّم، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾، فهذا النَّسَبُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٦.]]. (ز)

١٧٠٠٧- عن عبد الله بن زياد بن سمعان –من طريق محمد بن شعيب بن شابور- قال: حرَّم الله ﷿ سبعًا مِن الولادة، وحرم سبعًا مِن الصهر والرضاعة، فحرم على الرجل من نسبه: أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته، فقال عندما حرم من ذلك: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾، فسمى الله هؤلاء تسميةً في كتابه، ثُمَّ حَرَّم بتحريمهن مَن شاء، فمضت به السُّنَّة. فحُرِّم لحُرْمَةِ الأُمَّ ما فوقها وما تحتها، ما فوقها مِن الجَدّات فهُنَّ أمهاتُ أبيها، وما أسفل منها مِن بناتها فهُنَّ أخوات أبيها، وما كان أسفل من ذلك من بنات بنيها، وبنات ابن ابنها، وابنها عَمٌّ وخالٌ، فحُرِّم لحرمة الأم ما فوقها وما تحتها. وحُرِّم بحرمة البنت ما أسفل منها مِن بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها، فالأب جدُّ هؤلاء كمنزلة والدهم. وحُرِّم بحرمة الأخت ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، أخُ الأُمِّ خالُ هؤلاء كلِّهم. وما فوق الأُخْتِ مِن أمهاتها، وعمّاتها، وخالاتها، إن كانت أختُه لأبيه وأُمِّه فهي حرام. وإن كانت أُخْتُه لأبيه فأمُّها حرام؛ لأنها حليلة أبيه، وأُمُّ أُمِّها، وخالتُها، وما فوق ذلك مِن أُمَّهاتها حلالٌ، وبناتُ أُمِّها من غير أبيه قبل نكاحه إيّاها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها أو طلقها، إن كانت بيده لم يفارقها، فهي حلال. وإن كانت أختُه لأُمِّه فأُمَّهاتُها مِن قِبَل أُمِّها حرام، وأمهاتها من قِبَل أبيها حلالٌ. وحُرِّم بحُرْمة العمة إن كانت أختَ الأب لأبيه وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها. وإن كانت أختَ الأب لأبيه فإنّها حرام؛ لأنها حليلةُ الجدِّ، والجدُّ في ذلك كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة مِن خالات العمَّة وأمهاتِها فهي حلالٌ. وإن كانت أخت الأب لأمه فأُمُّها وخالتُها وأمهاتُ أمها حرام، وعماتُها وأمهاتُهن مِن قِبَل أبيها حلالٌ، وما أسفل مِن العمة من بنات العمة، وبنات بنيها، وبنات بناتها فهو حلال. وحُرِّم بحرمة الخالة إن كانت أختَ الأم لأبيها وأمها ما فوقها من أمهاتها، وعمّاتها، وخالاتها. وإن كانت أختَ الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أُمِّ الخالة مِن أُمَّهاتها فهو حلال. وإن كانت أختَ الأُمِّ لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرامٌ، وأمهاتُها من قِبل أبيها حلالٌ. وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها فهو حلالٌ. وحُرِّم لِحُرْمَةِ بنت الأخ ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرامٌ؛ عَمُّ المرأة عَمُّ هؤلاء كلهم. وما فوق بنت الأخ مِن قبل أمها، وأمهات أُمِّها، وخالتها فهي حلال، وما فوق ذلك مُن أُمَّهاتِ أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه فهي حرام. وإن كانت بنت أخيه لأبيه فجدتُها أُمُّ أبيها حرام؛ لأنها حليلةُ أبيه وأم عمتها، وما كان حذو الجدة مِن أخوات الجدة فما فوق ذلك مِن أمهاتها فهي حلالٌ. وإن كانت بنت أخيه لأُمِّه فجدَّتُها أُمُّ أبيها وما فوقها مِن أمهاتها حرامٌ، وجدةُ أمها وأبيها شاكلت أُمَّ أبيه، وما فوق ذلك مِن أمهاتها حلالٌ. وحُرِّم بحرمة بنت الأخت ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هو حرام، خالُ المرأة خالُ هؤلاء كلهن. وما فوق بنت الأخ مِن أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه فهي حرام. وإن كانت بنت أخته لأبيه فإنها وأم أبيها حرام، وما فوق ذلك حلال؛ لأن أُمَّها أختُه، وجدتها حليلةُ ابنه. وإن كانت بنت أخته لأُمِّه فأمُّها وأُمهات أمها حرامٌ، وأمهاتها من قبل أبيها حلالٌ. وحرَّم اللهُ مِن الصهر والرضاعة: أُمَّه التي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته التي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فقال عندما حرم من ذلك: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾. وقال: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. قال ابن سمعان: فسَمّى اللهُ هؤلاء تسميةً في كتابه، ثُمَّ حرم بتحريمهن ما شاء، فمضت به السنن[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٢٢-٦٢٤.]]١٥٩٠. (ز)

١٥٩٠ قال ابن كثير (٣/٤١١): «استدل جمهور العلماء على تحريم المخلوقة من ماء الزاني عليه بعموم قوله تعالى: ﴿وبناتكم﴾؛ فإنها بنتٌ فتدخل في العموم، كما هو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل. وقد حكي عن الشافعي شيءٌ في إباحتها؛ لأنها ليست بنتًا شرعية، فكما لم تدخل في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ فإنها لا ترث بالإجماع، فكذلك لا تدخل في هذه الآية».

﴿وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِیۤ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ﴾ - تفسير

١٧٠٠٨- عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّما الرضاعةُ مِن المجاعة»[[أخرجه البخاري ٣/١٧٠ (٢٦٤٧)، ٧/١٠ (٥١٠٢)، ومسلم ٢/١٠٧٨ (١٤٥٥).]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٠٩- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «لا يحرم مِن الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشَزَ العظم»[[أخرجه أحمد ٧/١٨٥ (٤١١٤)، وأبو داود ٣/٤٠١ (٢٠٦٠) بلفظ: ما شَدَّ العظم ....

قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/٢٥٠ (٢١٧٠) بعد عزوه لأبي داود وغيره: «فيه مجهول». وقال الحافظ في الفتح ٩/١٤٨: «أخرجه أبو داود مرفوعًا وموقوفًا». وقال في التلخيص الحبير ٤/٨ (١٦٥٣): «وأبو موسى وأبوه قال أبو حاتم: مجهولان. لكن أخرجه البيهقي من وجه آخر ...». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٥٧١ (٤٦٧٢): «وفي إسناده مجهول». وقال الألباني في الإرواء ٧/٢٢٣ (٢١٥٣): «ضعيف».]]. (ز)

١٧٠١٠- عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فَتَقَ الأمعاءَ»[[أخرجه الترمذي ٣/١٢-١٣ (١١٨٦)، وابن حبان ١٠/٣٧-٣٨ (٤٢٢٤).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن حزم في المحلى ١٠/٢٠٧: «هذا خبر منقطع». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٦٣٣: «تفرد الترمذي برواية هذا الحديث، ورجاله على شرط الصحيحين». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٢٧٤ جوابًا على حكم ابن حزم: «وقول ابن حزم: أنه منقطع؛ لأن فاطمة لم تسمع من أم سلمة، وذكر مولدها عجيب؛ لأن عُمْر فاطمة حين ماتت أم سلمة على ما ذكر إحدى عشرة سنة، فكيف لم تلقها وهما في المدينة. وقد روي عن هشام أيضًا أنّ فاطمة أكبر منه بثلاث عشرة سنة، فيكون على هذا عمرها إذ ذاك اثني عشرة سنة، وعلى قول من يقول إنّ أم سلمة توفيت سنة اثنين وستين، خمس عشرة سنة». وقال المناوي في فيض القدير ٦/٤٢٦ (٩٨٨٤): «رمز المصنف -أي: السيوطي- لحسنه، وهو فيه تابع للترمذي، لكنه بيَّن أنه من رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة. وقال جمع: إنّ فاطمة لم تلق أم سلمة، ولم تسمع منها، ولا من عائشة، وإن تَرَبَّت في حجرها». وقال الألباني في الإرواء ٧/٢٢١ (٢١٥٠): «صحيح».]]. (ز)

١٧٠١١- عن علي بن أبي طالب، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما لك تَنَوَّقُ[[التَنَوَّق في الشيء: استحسانه والإعجاب به. النهاية (نوق).]] في قريش وتدعنا؟ فقال: «وعندكم شيء؟». قلتُ: نعم، بنت حمزة. فقال رسول الله ﷺ: «إنها لا تَحِلُّ لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٧١ (١٤٤٦). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٢.]]. (ز)

١٧٠١٢- عن عروة بن الزبير، أنّ عائشة ﵂ قالت: استأذن عَلَيَّ أفلح أخو أبي القُعَيْسِ بعدما أُنزِل الحجاب، فقلتُ: لا آذن له حتى أستأذنَ فيه النبي ﷺ؛ فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل عليَّ النبي ﷺ، فقلت له: يا رسول الله، إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذنَ، فأبَيْتُ أن آذن له حتى أستأذنك. فقال النبي ﷺ: «وما منعك أن تأذني عمَّكِ؟». قلتُ: يا رسول الله، إنّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فقال: «ائذني له؛ فإنّه عمُّكِ، تَرِبَتْ يمينُكِ».= (ز)

١٧٠١٣- قال عروة: فلذلك كانت عائشةُ تقول: حَرِّموا مِن الرضاعة ما تُحَرِّمون مِن النسب[[أخرجه البخاري ٦/١٢٠ (٤٧٩٦)، ومسلم ٢/١٠٧٠ (١٤٤٥)، وابن المنذر ٢/٦٢٥ (١٥٣٤). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٢.]]. (ز)

١٧٠١٤- عن أُمِّ الفضل، أنّ نبي الله ﷺ سُئِل عن الرضاع. فقال: «لا تُحَرِّمُ الإمْلاجَةُ[[الإملاجة: المَصَّة. النهاية (ملج).]]، ولا الإمْلاجَتانِ»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٧٤-١٠٧٥ (١٤٥١). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٢.]]. (ز)

١٧٠١٥- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الرضاعة تُحَرِّم ما تُحَرِّم الوِلادة»[[أخرجه البخاري ٣/١٧٠ (٢٦٤٦)، ٤/٨٢ (٣١٠٥)، ٧/٩ (٥٠٩٩)، ومسلم ٢/١٠٦٨ (١٤٤٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩١١ (٥٠٨٣).]]. (٤/٣٠٢)

١٧٠١٦- عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «يحرُم مِن الرَّضاعة ما يَحْرُم مِن النَّسَب»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٦٩ (١٤٤٥)، ٢/١٠٧٠ (١٤٤٥). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٢.]]. (ز)

١٧٠١٧- عن عبد الله بن الزبير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُحَرِّم المصَّةُ والمصَّتان»[[أخرجه أحمد ٢٦/٣٥ (١٦١١٠)، ٢٦/٤٤ (١٦١٢١)، والنسائي ٦/١٠١ (٣٣٠٩)، وابن حبان ١٠/٣٨-٣٩ (٤٢٢٥). وعلَّقه الترمذي ٣/٨.

قال البيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٤٨ (١٥٦٢٣) من طريق الربيع بن سليمان: «أنه سأل الشافعي: أسمع ابنُ الزبير من النبي ﷺ؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ﷺ ابن تسع سنين. قلتُ: -البيهقي- هو كما قال الشافعي». وأصل الحديث في صحيح مسلم ٢/١٠٧٣ (١٤٥٠) من حديث عائشة بلفظ: «لا تحرّم المصّة والمصّتان»، ومن حديث أم الفضل ٢/١٠٧٤ (١٤٥١) بنحوه.]]. (ز)

١٧٠١٨- عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: كان فيما أُنزل من القرآن: (عَشْرُ رَضَعاتٍ مَّعْلُوماتٍ). فنُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهُنَّ فيما يُقرَأُ مِن القرآن[[أخرجه مسلم ٢/١٠٧٥ (١٤٥٢).]]. (٤/٣٠٢)

١٧٠١٩- عن عائشة -من طريق الزهري- قالت: لقد كانت في كتاب الله عشرُ رضعات، ثُمَّ رُدَّ ذلك إلى خمس، ولكن مِن كتاب الله ما قُبِض مع النبي ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٤٦٩ (١٣٩٢٨) من طريق ابن جريج، عن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن عائشة.

قال الألباني في صحيح أبي داود ٦/٣٠٤: «قلت: وهذا إسناد صحيح بالشطر الأول، وكذلك الشطر الآخر؛ إن كان القائل -زعموا- هو سالم، وإن كان هو ابن جريج؛ فهو منقطع».]]. (٤/٣٠٣)

١٧٠٢٠- عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: كان فيما نزل من القرآن ثُمَّ سقط: (لا يُحَرِّم إلا عشرُ رضعاتٍ أو خمسٍ معلومات)[[أخرجه ابن ماجه ٣/١٢٢ (١٩٤٢). وأصله في صحيح مسلم ٢/١٠٧٥ (١٤٥٢).]]. (٤/٣٠٣)

١٧٠٢١- عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: لقد نزلت آيةُ الرجم، ورضاعةُ الكبير عشرًا، ولقد كان في صحيفةٍ تحت سريري، فلمّا مات رسول الله ﷺ وتشاغلنا بموته دخل داجِنٌ[[الداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. النهاية (دجن).]] فأكلها[[أخرجه أحمد ٤٣/٣٤٢-٣٤٣ (٢٦٣١٦)، وابن ماجه ٣/١٢٥ (١٩٤٤).

قال ابن حزم ١١/٢٣٦: «هذا حديث صحيح». وقال الجورقاني في الأباطيل والمناكير ٢/١٨٤ (٥٤١): «هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث، وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب».]]. (٤/٣٠٣)

١٧٠٢٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق قتادة- أنّه سُئِل عن الرَّضاع. فقال: إنّ عليًّا= (ز)

١٧٠٢٣- وعبد الله بن مسعود كانا يقولان: قليلُه وكثيرُه حرام[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٨٦.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٢٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق زبيد- قال: لا يُحَرِّم من الرضاع إلا ما كان في الحولين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٠.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٢٥- عن عبد الله بن مسعود= (ز)

١٧٠٢٦- وعبد الله بن عباس= (ز)

١٧٠٢٧- وعبد الله بن عمر= (ز)

١٧٠٢٨- وأبي هريرة، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٠-٢٩١.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس بن كيسان- قال: المَرَّةُ الواحدة تُحَرِّمُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٨٧.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٣٠- عن عبد الله بن عمر، قال: المَصَّةُ الواحدة تُحَرِّم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٣١- عن عبد الله بن عمر، أنّه بلغه عن ابن الزبير: أنّه يأثُر عن عائشة في الرضاعة: لا يُحَرِّم منها دون سبع رضعات.= (ز)

١٧٠٣٢- قال عبد الله بن عمر: الله خيرٌ من عائشة، إنّما قال الله تعالى: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، ولم يقل: رضعة ولا رضعتين[[أخرجه عبد الرزاق (١٣٩١١).]]. (٤/٣٠٣)

١٧٠٣٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله- قال: لا بأس بلَبَن الفَحْل[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٢٥.]]. (ز)

١٧٠٣٤- وعن إبراهيم النخعي= (ز)

١٧٠٣٥- ومكحول الشامي، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ٢/٦٢٥.]]. (ز)

١٧٠٣٦- عن سعيد بن المسيب= (ز)

١٧٠٣٧- وعطاء بن يسار= (ز)

١٧٠٣٨- وسليمان بن يسار= (ز)

١٧٠٣٩- وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قالوا: إنّما تحرم من الرضاعة ما كان من قِبَل النساء، ولا تحرم ما كان من قِبَل الرجال[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٢٥.]]. (ز)

١٧٠٤٠- عن طاووس بن كيسان -من طريق عبد الكريم أبي أمية- أنّه قيل له: إنّهم يزعمون أنّه لا يُحَرِّم من الرضاعة دون سبع رضعات، ثم صار ذلك إلى خمس. قال: قد كان ذلك، فحدث بعد ذلك أمرٌ، جاء التحريم، المرَّةُ الواحدة تُحَرِّم[[أخرجه عبد الرزاق (١٣٩١٦).]]. (٤/٣٠٣)

١٧٠٤١- عن طاووس بن كَيْسان -من طريق حنظلة- قال: اشترط عشر رضعات، ثُمَّ قيل: إنّ الرضعة الواحدة تُحَرِّم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٨٦-٢٨٧.]]. (٤/٣٠٤)

١٧٠٤٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: قال الله تعالى: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، قال: وهي أختك من الرضاعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩١١.]]. (ز)

١٧٠٤٣- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لَبَنُ الفَحْلِ أيُحَرِّمُ؟ قال: نعم؛ قال الله: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، فهي أختك مِن أبيك[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٤٧١-٤٧٢ (١٣٩٣٣)، والشافعي في كتاب الأم ٦/٦٦.]]. (ز)

﴿وَأُمَّهَـٰتُ نِسَاۤىِٕكُمۡ﴾ - قراءات

١٧٠٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قلت لعطاء: ... أكان ابنُ عباسٍ يقرأ: (وأُمَّهاتُ نِسَآئِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟. قال:لا[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن أبي شيبة ٤/١٧٣، وابن جرير ٦/٥٥٨.

وهي قراءة شاذة تروى عن عليٍّ، وابن عباس، وزيد، وغيرهم. ينظر: الكشاف ٢/٥٢.]]. (٤/٣٠٥)

﴿وَأُمَّهَـٰتُ نِسَاۤىِٕكُمۡ﴾ - تفسير الآية

١٧٠٤٥- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يَحِلُّ له أن يتزوج أُمَّها، دخل بالابنة أو لم يدخل، وإذا تزوَّج الأُمَّ فلم يدخل بها، ثم طلقها؛ فإن شاء تزوج الابنةَ»[[أخرجه الترمذي ٢/٥٨٧-٥٨٨ (١١٤٥)، وابن جرير ٦/٥٥٧-٥٥٨ واللفظ له، وابن المنذر ٢/٦٢٦ (١٥٣٥).

قال الترمذي: «هذا حديث لا يصح من قِبَل إسناده، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو، وابن لهيعة والمثنى يضعفان في الحديث». وقال ابن جرير: «وقد روي بذلك أيضًا عن النبي ﷺ خبر، غير أن في إسناده نظرًا. وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه، فإنّ في إجماع الحجة على صحة القول به مستغنًى عن الاستشهاد على صحته بغيره». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٤٣٨ (٤٣٢٣): «قال ابن حجر في تخريج الكشاف: لم يرتقِ هذا الحديثُ إلى درجة الحسن». وقال الألباني في الإرواء ٦/٢٨٦ (١٨٧٩)، وفي السلسلة الضعيفة ١٣/٢٥٦ (٦١١١): «ضعيف».]]. (٤/٣٠٥)

١٧٠٤٦- عن أبي هانئ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن نظر إلى فرجِ امرأةٍ لم تَحِلَّ له أمُّها ولا ابنتُها»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤٨١ (١٦٢٣٥).

قال البيهقي في الكبرى ٧/٢٧٥ (١٣٩٦٩): «وهذا منقطع، ومجهول، وضعيف». وضعَّفه ابن حزم في المحلّى ٩/٥٣٣، وقال ابن حجر في الفتح ٩/١٥٦: «حديث ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٢٥٢ (٦١١٠): «منكر».]]. (٤/٣٠٨)

١٧٠٤٧- عن عبد الله بن مسعود، أنّه استُفْتِي وهو بالكوفة عن نكاح الأُمِّ بعد الابنة، إذا لم تَكُنِ الابنةُ مُسَّت، فأرخص في ذلك. ثُمَّ إنّ ابن مسعود قدِم المدينة، فسأل عن ذلك، فأُخبِر أنّه ليس كما قال، وإنما الشَّرْطُ في الرَّبائب، فرجَع ابنُ مسعود إلى الكوفة، فلم يصِل إلى منزله حتى أتى الرجلَ الذي أفتاه بذلك فأمره أن يُفارِق امرأتَه[[أخرجه مالك ٢/٥٣٣.]]. (٤/٣٠٦)

١٧٠٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- أنّ رجلا مِن بني شَمْخٍ تزوج امرأةً ولم يدخل بها، ثُمَّ رأى أُمَّها، فأعجبَتْه، فاستفتى ابنَ مسعود، فأمره أن يفارقها، ثم يتزوج أمها، ففعل، وولدت له أولادًا.= (ز)

١٧٠٤٩- ثُمَّ أتى ابنُ مسعودٍ المدينةَ، فسأل عمر -وفي لفظ: فسأل أصحاب النبي ﷺ- فقالوا: لا تصلُحُ. فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنّها عليك حرامٌ؛ ففارِقْها[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١١)، وسعيد بن منصور في سننه (٩٣٦)، وابن أبي شيبة ٤/١٧٢، وابن المنذر (١٥٣٨)، والبيهقي في سننه ٧/١٥٩.]]. (٤/٣٠٦)

١٧٠٥٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- قال: حَرَّم اللهُ اثنتي عشرة امرأةً، وأنا أكره ثنتي عشرة: الأَمَةُ، وأُمُّها، وبنتها، والأختين يجمع بينهما، والأَمَة إذا وطئها أبوك، والأمَة إذا وطئها ابنُك، والأمَة إذا زنت، والأمَة في عِدَّة غيرك، والأمَة لها زوج[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢-١٥٣. وعلَّق عَقِبَه عن ابن مسعود قوله: بيعها طلاقها، وأكره أمتك مشركة، وعمتك من الرضاعة، وخالتك من الرضاعة.]]. (ز)

١٧٠٥١- عن علي بن أبي طالب -من طريق خِلاسِ بن عمرو- في الرجل يتزوَّجُ المرأةَ ثُمَّ يُطَلِّقها، أو ماتت قبل أن يدخل بها، هل تحِلُّ له أُمُّها؟ قال: هي بمنزلة الرَّبِيبة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٧١، وابن جرير ٦/٥٥٦، وابن المنذر (١٥٤٠)، وابن أبي حاتم ٣/٩١١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]١٥٩١. (٤/٣٠٧)

١٥٩١ علَّقَ ابن عطية (٢/٥٠٨) على قول عليٍّ هذا بقوله: «يريد أنّ قوله تعالى: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ شرطٌ في هذه، وفي الربيبة».

١٧٠٥٢- عن زيد بن ثابت -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه سُئِل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً، ففارقها قبل أن يمسَّها، هل تَحِلُّ له أمُّها؟ فقال: لا، الأمُّ مُبْهَمَةٌ، ليس فيها شرط، إنّما الشرط في الرَّبائِب[[أخرجه مالك ٢/٥٣٣.]]. (٤/٣٠٥)

١٧٠٥٣- عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيَّب- أنّه كان يقول: إذا ماتت امرأتُه عنده، فأخذ ميراثَها؛ كُرِه أن يخلُف على أُمِّها. وإذا طلَّقها قبل أن يدخُلَ بها فلا بأس أن يتزوج أمَّها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٧٢، وابن جرير ٦/٥٥٧، وابن المنذر (١٥٤٠)، والبيهقي ٧/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٠٧)

١٧٠٥٤- عن عمران بن حصين -من طريق الحسن- في أمهات نسائكم، قال: هي مُبهَمَةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٧٣، وابن المنذر (١٥٣٦)، والبيهقي ٧/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٠٦)

١٧٠٥٥- عن عمران بن حصين -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأمهات نسائكم﴾، قال: هي مِمّا حرم الأُمّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢.]]. (ز)

١٧٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وأمهات نسائكم﴾، قال: هي مُبْهَمَةٌ، إذا طلَّق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، أو ماتت؛ لم تَحِلَّ له أمُّها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٧٣، وابن المنذر (١٥٣٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩١١ وزاد: فكرهها، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٠٦)

١٧٠٥٧- وعن طاووس بن كيسان= (ز)

١٧٠٥٨- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٧٠٥٩- والحسن البصري= (ز)

١٧٠٦٠- ومكحول الشامي= (ز)

١٧٠٦١- ومحمد بن سيرين= (ز)

١٧٠٦٢- وقتادة بن دِعامة= (ز)

١٧٠٦٣- ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩١١.]]. (ز)

١٧٠٦٤- عن مسلم بن عُويمر الأجدع، قال: نكَحْتُ امرأةً، فلم أدخُل بها حتى تُوُفِّي عمِّي عن أُمِّها، فسألتُ ابن عباس، فقال: انكح أُمَّها.= (ز)

١٧٠٦٥- فسألتُ ابن عمر، فقال: لا تنكِحْها.= (ز)

١٧٠٦٦- فكتب أبي إلى معاوية، فلم يمنعني، ولم يأذن لي[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١٩)، وابن أبي شيبة ٤/١٧٢، وابن المنذر (١٥٤٤).]]. (٤/٣٠٨)

١٧٠٦٧- عن عبد الله بن الزبير -من طريق سِماك بن الفضل، عن رجل- قال: الرَّبيبةُ والأمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يُدخَل بالمرأة[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٣٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩١٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٠٨)

١٧٠٦٨- عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن أمهات نسائكم. قال: هي مبهمة، فأرسِلُوا ما أرسل الله، واتَّبِعوا ما بَيَّنَ الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢ بلفظ: هي مبهمة فدعها، وابن أبي شيبة ٤/١٧٢-١٧٣ عن مسروق من طريق الشعبي ولم يذكر: مبهمة، والبيهقي ٧/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبدُ بن حُمَيد. كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٣٧) عن ابن عباس من طريق مسروق، وزاد فيه: قال: رخص في الربيبة إذا لم يكن دخل بأمها وكره الأم على كل حال.]]. (٤/٣٠٧)

١٧٠٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عكرمة بن خالد- أنّه قال في قوله: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾: أُريد بهما الدخول جميعًا[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١٧)، وابن أبي شيبة ٤/١٧٣، وابن جرير ٦/٥٥٧، وابن المنذر (١٥٣٩).]]. (٤/٣٠٧)

١٧٠٧٠- عن ابن عُلَيَّة، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: الرجلُ يتزوج المرأة، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أُمَّها؟ فقال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس ينهى عنها= (ز)

١٧٠٧١- وعطاءً[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/١٠٨ (١٦٥٣١).]]. (ز)

١٧٠٧٢- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- أنّه كرهها[[يعني: الرجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج أمها؟.]][[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/١٠٨ (١٦٥٣٣).]]. (ز)

١٧٠٧٣- عن الحسن البصري= (ز)

١٧٠٧٤- ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأمهات نسائكم﴾ أنّهما كانا يكرهانِها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢.]]. (ز)

١٧٠٧٥- عن ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجلُ ينكح المرأة، ولم يُجامعها حتى يطلقها، أتحِلُّ له أمُّها؟ قال: لا، هي مرسلة. قلتُ: أكان ابنُ عباس يقرأ: (وأُمَّهاتُ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟ قال: لا[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن أبي شيبة ٤/١٧٣، وابن جرير ٦/٥٥٨.]]. (٤/٣٠٥)

١٧٠٧٦- عن مكحول الشامي -من طريق بُرْد- أنّه كان يكره إذا مَلَك الرجلُ عُقدةَ امرأةٍ أن يتزوج أُمَّها[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/١٠٨ (١٦٥٢٩).]]١٥٩٢. (ز)

١٥٩٢ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم﴾ على قولين: أحدهما: أنها تامة العموم فيمن دخل بها أولم يدخل، فبالعقد على الابنة حرمت الأم. وهذا مذهب جمهور أهل العلم. والآخر: أنها بمنزلة الربيبة، فبالدخول على الابنة تحرم الأم. وهذا قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت من طريق سعيد بن المسيب، ومجاهد.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٥٧) القولَ الأولَ استنادًا إلى ظاهر الآية، وإجماع الحجة، ودلالة السنّة، فقال: «الأُمُّ من المبهمات؛ لأن الله لم يشرط معهن الدخول ببناتهن، كما شرط ذلك مع أمهات الرَّبائب، مع أن ذلك أيضًا إجماعٌ من الحجة التي لا يجوز خِلافُها فيما جاءت به متفقة عليه. وقد روي بذلك أيضًا عن النبي ﷺ خبرٌ، غيرَ أنّ في إسناده نظرًا».

﴿وَرَبَـٰۤىِٕبُكُمُ ٱلَّـٰتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤىِٕكُمُ ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ﴾ - قراءات

١٧٠٧٧- عن داود، أنّه قرأ في مصحف ابن مسعود: (ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِأُمَّهاتِهِنَّ)[[أخرجه ابن المنذر (١٥٤٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

وهي قراءة شاذة؛ لمخالتفها رسم المصاحف.]]. (٤/٣٠٨)

﴿وَرَبَـٰۤىِٕبُكُمُ ٱلَّـٰتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤىِٕكُمُ ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ﴾ - تفسير

١٧٠٧٨- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يحِلُّ له أن يتزوج أُمَّها، دخل بالابنة أو لم يدخل، وإذا تزوَّج الأُمَّ فلم يدخل بها، ثم طلقها؛ فإن شاء تزوَّج الابنة»[[تقدم تخريجه في جزء الآية السابق.]]. (٤/٣٠٥)

١٧٠٧٩- عن أُمِّ حبيبة بنت أبي سفيان أنّها قالت: يا رسول الله، انكِحْ أُختي. قالت: فقال لي رسول الله ﷺ: «أوَتُحِبِّين ذلك؟». قلت: نعم، لستُ لك بِمُخْلِيَةٍ، وأَحَبُّ مَن يشاركني في خيرٍ أختي. فقال النبي ﷺ: «إنّ ذلك لا يَحِلُّ لي». فقلتُ: واللهِ، يا رسول الله، إنّا لَنَتَحَدَّثُ أنّك تُريد أن تنكِح دُرَّة بنت أبي سلمة. فقال: «بنت أم سلمة؟». فقلت: نعم. قال: «واللهِ، إنّها لو لم تكن ربيبتي في حِجري ما حلَّت لي؛ إنّها لَبِنتُ أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُوَيْبَةُ، فلا تَعْرِضَنَّ عَلَيَّ بناتِكن ولا أخواتِكن»[[أخرجه البخاري ٧/٩ (٥١٠١)، ٧/١١-١٢ (٥١٠٦، ٥١٠٧)، ٧/٦٧ (٥٣٧٢)، ومسلم ٢/١٠٧٢-١٠٧٣ (١٤٤٩). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٤.]]. (ز)

١٧٠٨٠- عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كانت عندي امرأةٌ، فتُوُفِّيت وقد ولدتْ لي، فوجدت عليها، فلقيني عليُّ بن أبي طالب، فقال: ما لك؟ فقلتُ: تُوُفِّيَتِ المرأةُ. فقال عليٌّ: لها ابنةٌ؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حِجْرِك؟ قلت: لا. قال: فانكِحْها. قلت: فأين قول الله: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾؟! قال: إنّها لم تكن في حِجْرِك، إنّما ذلك إذا كانت في حِجْرِك[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٣٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩١٢.]]١٥٩٣. (٤/٣٠٨)

١٥٩٣ علَّقَ ابنُ كثير (٣/٤١٨) على قول عليٍّ هذا بقوله: «هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب، على شرط مسلم، وهو قول غريب جِدًّا، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه. وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك ﵀، واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنّه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية ﵀ فاستشكله، وتوقف في ذلك».

١٧٠٨١- عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه كان يقول: إذا تزوَّجها، فتُوُفِّيَت، فأصاب ميراثَها؛ فليس له أن يتزوج أمها، وإن طلقها فما شاء فعل، يعني: إن شاء تزوجها[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٢٨.]]. (ز)

١٧٠٨٢- عن سعيد بن المسيب: أنّ زيد بن ثابت كان يكره أن يتزوج بنتَ امرأة ماتت أمُّها عنده قبل أن يدخل بها[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/١٠٨ (١٦٥٣٠).]]. (ز)

١٧٠٨٣- عن ابن أبي مليكة: أنّ معاذ بن عبيد الله بن مَعْمَر سأل عائشة، فقال: إنّ عندي جاريةً أُصيبُ منها، ولها ابنةٌ قد أدْرَكَتْ، فأُصِيبُ منها؟ فنَهَتْهُ، فقال: لا، حتى تقولي هي حرام. فقالت: لا يفعله أحدٌ مِن أهلي، ولا مِمَّن أطاعني.= (ز)

١٧٠٨٤- وسألتُ ابنَ عمر، فنهاني عنه[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/١٠٢ (١٦٥٠٢).]]. (ز)

١٧٠٨٥- عن عبد الله بن الزبير -من طريق سماك بن الفضل، عن رجل- قال: الرَّبيبةُ والأُمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يدخل بالمرأة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩١٢.]]. (ز)

١٧٠٨٦- عن مسروق بن الأجدع -من طريق عامر- قال: الرَّبائِبُ حلالٌ ما لم تُنكَحِ الأمهاتُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩١٢.]]. (ز)

١٧٠٨٧- عن شُرَيح القاضي -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿وربائبكم﴾، قال: لا بأس بالرَّبيبة ولا بالأُمِّ إذا لم يكن دخل بالمرأة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٤.]]. (ز)

١٧٠٨٨- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة- قال: بنتُ الربيبةِ وبنتُ ابنتِها لا تصلُحُ، وإن كانت أسفل لسبعين بطنًا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٣١.]]. (٤/٣٠٩)

١٧٠٨٩- عن سفيان بن دينار، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن رجل تزوَّج امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، ولها بنت، أيتزوج بنتَها؟ فتلا عليَّ: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾. قال: لا جناح عليه أن يتزوجها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩١٣.]]. (ز)

١٧٠٩٠- عن عمرو، قال: سُئِل جابر بن زيد عن ربيبة الرجل -بنتِ امرأتِه- التي ليست في حجره، هل تَحِلُّ لزوجها الذي دخل بها؟ قال: لا، أينما كانت، فهي على مَن تزوج أُمَّها ودخل بها حرامٌ[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ١/٢٣٠.]]. (ز)

١٧٠٩١- عن يزيد النحوي أنّه قال: وسألته -يعني عكرمة-: لا تَحِلُّ له مِن أجل أنّه دخل بأمها، قال الله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، فهي حرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩١٢.]]. (ز)

١٧٠٩٢- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: ولا يَحِلُّ للرجل ابنةَ ربيبته[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٤، وعقَّبه قوله: ولا بأس بالمرأة بامرأة الرجل وربيبته. ولم يتضح لنا معنى ذلك، ولعلَّ فيه سقطٌ أو تصحيف.]]. (ز)

﴿ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

١٧٠٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، قال: والدخولُ: الجِماعُ[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٥٩، وابن المنذر (١٥٤٨)، وابن أبي حاتم ٣/٩١٢ بلفظ: النكاح، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٦٢.]]. (٤/٣٠٩)

١٧٠٩٤- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: الدخول: الجماع[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٢٨)، وابن المنذر ٢/٦٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩١٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٠٩)

١٧٠٩٥- عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جريج- قال: الدخول: الجماع[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٣٠.]]. (ز)

١٧٠٩٦- قال ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليه، فيكشف، ويعتَسَّ، ويجلس بين رجليها. قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: هو سواء، وحَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه ابنتَها. قلت: تَحْرُم الربيبةُ مِمَّن يصنعُ هذا بأُمِّها، ألا ما يحرم عَلَيَّ مِن أمَتِي إن صنعتُه بأُمِّها؟ قال: نعم، سواء. قال عطاء: إذا كشف الرجلُ أمَتَه، وجلس بين رجليها، أنهاه عن أُمِّها وابنتها[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٥٩.]]. (ز)

١٧٠٩٧- عن ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليك، فتكشف، وتُفَتِّشُ، وتجلس بين رجليها. قلت: إن فُعِل ذلك بها في بيت أهلها. قال: حَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه بناتها. قلت له: فغمز، ولم يكشف. قال: لا يُحرِّم عليه الربيبة ذلك بأمها[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٣٠.]]. (ز)

١٧٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ يعني: جامعتم أمهاتهن، ﴿فإن لم تكونوا دخلتم بهن﴾ يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن ﴿فلا جناح عليكم﴾ يقول: فلا حرج عليكم في تَزَوُّجِ البنات[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٦.]]١٥٩٤. (ز)

١٥٩٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ على قولين: أحدهما: أنّ معنى الدخول في هذا الموضع: الجماع. وهذا قول ابن عباس. والآخر: أنّ معنى الدخول في هذا الموضع: التجريد، وجميع أنواع التلذذ. وهذا قول عطاء.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٥٩-٥٦٠) القولَ الأولَ استنادًا إلى الدلالة العقلية، وإجماع الحجة، وقال: «لأنّ ذلك لا يخلو معناه من أحد أمرين: إما أن يكون على الظاهر المتعارَف من معاني الدخول في الناس، وهو الوصول إليها بالخلوة بها، أو يكون بمعنى الجماع. وفي إجماع الجميع على أنّ خلوة الرجل بامرأته لا يحرِّم عليه ابنتَها إذا طلَّقها قبل مَسِيسها ومُباشرتها، أو قبل النَّظر إلى فرجها بالشهوة، ما يدلُّ على أنّ معنى ذلك هو الوصول إليها بالجماع. وإذْ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنّ الصحيح من التأويل في ذلك ما قلناه».

وهو ظاهر كلام ابن كثير (٣/٤١٤).

﴿ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ﴾ - أحكام متعلقة بالآية

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском