At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:43

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:43, continued

١٨٣١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- أنّه قال: للمريض المجدور وشبهه رخصةٌ في أن لا يتوضأ، وتلا: ﴿إن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي ما خَفِي من تأويل القرآن[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٢ (٨٦٢).]]. (ز)

١٨٣١٤- وعن سعيد بن جبير، مثله[[علَّقه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٢ (٨٦٢).]]. (ز)

١٨٣١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان يقول في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: هي للمريض تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه، [فله] الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٢ (٨٦٣).]]. (ز)

١٨٣١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض -تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه- الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦٣). وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/٩٦٠ نحوه.]]. (٤/٤٥٥)

١٨٣١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- أنّه قال: للمريض المَجْدُور وشبهه رخصةٌ في ألّا يتوضأ. وتلا: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي مما خفي من تأويل القرآن[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦٢).]]. (٤/٤٥٦)

١٨٣١٨- عن عامر الشعبي -من طريق عاصم يعني: الأحول- أنّه سُئِل عن المجدور تصيبه الجنابة؟ قال: ذهب فُرْسانُ هذه الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١.]]. (ز)

١٨٣١٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: صاحب الجَراحَةِ الَّتي يَتَخَوَّف عليه منها يتيمم. ثم قرأ: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠.]]. (ز)

١٨٣٢٠- عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ يحيى أنّه سمع طاووس بن كيسان، يقول: للمريض الشديدِ المرض رُخصةٌ في أن لا يتوضأ، ويمسح بالتراب. وقال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ قال طاووس: هي للجُنُب، ﴿وإن كنتم مرضى﴾ فذلك حتى ﴿أو لامستم النساء﴾. قال ابن جريج: فأخبرني عمرو بن دينار عن طاووس أنه سمعه، وذكر له قولهم: إنّ للمريض رخصة في أن لا يتوضأ. فما أعجبه ذلك[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٤ (٨٦٨).]]. (ز)

١٨٣٢١- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض الذي به الجِراحة التي يخاف منها أن يغتسل، فرُخِّص له في التيمم[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٩.]]. (ز)

١٨٣٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: شأنُ المجدور هل له رخصةٌ في أن يتوضأ؟ وتلوت عليه: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. وهو ساكت كذلك، حتى جئت ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: ذلك إذا لم يجدوا ماءً، فإن وجدوا ماءً فليتطهروا. قال: وإن احتلم المجدورُ وجب عليه الغُسْلُ، واللهِ، لقد احتلمتُ مَرَّةً وأنا مجدورٌ فاغتسلت، هي لهم كلهم إذا لم يجدوا الماء. يعني: الآية[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٣ (٨٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٠.]]. (ز)

١٨٣٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كنتم مرضى﴾، والمرض: هو الجراح والجراحة التي يتخوف عليه من الماء إن أصابه ضَرَّ صاحبَه، فذلك يتيمم صعيدًا طيِّبًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/٩٦٠ نحوه.]]. (ز)

١٨٣٢٤- عن عطاء الخراساني -من طريق سعيد بن عبد العزيز- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، قال: الجدريُّ، والجائِفَةُ، والمَأْمُومَةُ[[الجائفة: هي الطَّعْنة التي تَنْفُذ إلى الجَوْف، والمأمومة: هي الشَّجَّة التي تبلغ أم الرأَس، وهي الجِلْدة التي تَجْمع الدماغ. النهاية (جوف، وأمم).]]، يتيمم ويصلي.= (ز)

١٨٣٢٥- قال سعيد: فحدثت به الزهري، فلم يعرف الجائفةَ، والمأمومةَ، وقال: يغتسل، ويترك موضع الجِراح[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١، وابن أبي حاتم ٣/٩٦١ واللفظ له.]]. (ز)

١٨٣٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في الآية، قال: المريض الذي لا يجد أحدًا يأتيه بالماء، ولا يقدر عليه، وليس له خادمٌ ولا عَوْن، يتيمم ويُصَلِّي.= (ز)

١٨٣٢٧- قال: هذا كله قول أبي: إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء، وليس عنده مَن يأتيه به، لا يترك الصلاة، وهو أعذر مِن المسافر[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١ وفيه قال ابن زيد: هذا كله قول أبي.]]١٧٠٢. (٤/٤٥٦)

١٧٠٢ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٦٣) عن داوود أنّه قال: «كُلُّ مَن انطلق عليه اسمُ المريض فجائزٌ له التيمم». ثم انتقده بقوله: «وهذا قول خُلْفٌ، وإنما هو عند علماء الأمة المجدور، والمحصوب، والعلل المخوف عليها من الماء».

١٨٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، يعني به: جَرْحى، فوجدتم الماء، فعليكم التيمم. وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٤-٣٧٥.]]. (ز)

﴿أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ﴾ - تفسير

١٨٣٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: الغائِط: الوادي[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (٤/٤٥٦)

١٨٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، يعني: الخَلاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٥.]]. (ز)

﴿أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ﴾ - قراءات

١٨٣٣١- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقرأ: ‹أوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ›. قال: يعني: ما دون الجماع[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٢- تفسير).

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر. وقرأ بقية العشرة: ﴿لامَسْتُم﴾ بالألف. ينظر: النشر ٢/٢٥٠، والإتحاف ص٢٤٢.]]١٧٠٣. (٤/٤٥٩)

١٧٠٣ ذكر ابنُ جرير (٧/٨٠ بتصرف) هذه القراءة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «المعنى على هذه القراءة: أو لمستم أنتم أيها الرجال نساءكم».

وذكر أيضًا قراءة مَن قرأها ﴿لامستم﴾، ثُمَّ علَّق (٧/٨٠) على القراءتين بقوله: «وهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأنه لا يكون الرجل لامِسًا امرأته إلا وهي لامسته، فاللمس في ذلك يدل على معنى اللماس، واللماس على معنى اللمس مِن كل واحد منهما صاحبه، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب لاتفاق معنييهما».

﴿أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ﴾ - تفسير الآية، وأحكامها

١٨٣٣٢- عن عروة، عن عائشة: أنّ النبي ﷺ قَبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قلتُ: مَن هِي إلا أنتِ؟! فضَحِكَتْ[[أخرجه أحمد ٤٢/٤٩٧ (٢٥٧٦٦)، وأبو داود ١/١٢٩ (١٧٩)، والترمذي ١/١٠٣ (٨٦)، وابن جرير ٧/٧٣-٧٤.

قال الترمذي: «وإنما ترك أصحابنا حديثَ عائشة عن النبي ﷺ في هذا؛ لأنّه لا يصح عندهم؛ لحال الإسناد. وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني، قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث. وقال: هو شبه لا شيء. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يُضَعِّف هذا الحديث. وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة». وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٥٦٧ (١١٠): «وسمعت أبي يقول: لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء من القبلة». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٤٧ (١٢٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثَّقه شعبة وغيره، وضعَّفه يحيى وجماعة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/٣١٧ (١٧٢): «حديث صحيح»]]. (ز)

١٨٣٣٣- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ينالُ مِنِّي القُبلةَ بعد الوضوء، ثُمَّ لا يعيد الوضوء[[أخرجه ابن جرير ٧/٧٤ من طريق مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة. وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة.

إسناده حسن.]]. (ز)

١٨٣٣٤- عن أُمِّ سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يُحْدِثُ وضوءًا[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١٣٦ (٣٨٠٥)، وابن جرير ٧/٧٤.

قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا يزيد بن سنان، تفرد به سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٤٧ (١٢٨٠): «وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، ضعَّفه أحمد ويحيى وابن المديني، ووثَّقه البخاريُّ وأبو حاتم، وثبته مروان بن معاوية، وبقية رجاله موثقون».

وأصله في صحيح البخاري ١/٨٨ (٣٢٢)، ٣/٣٩ (١٩٢٩) من حديث أم سلمة بنحوه، دون ذكر الوضوء.]]. (ز)

١٨٣٣٥- عن زينب السهميَّة، عن النبي ﷺ: أنّه كان يُقَبِّل، ثُمَّ يُصَلِّي ولا يتوضأ[[أخرجه ابن جرير ٧/٧٤.]]. (ز)

١٨٣٣٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: إنّ القبلة مِن اللمس؛ فتَوَضَّأَ منها[[أخرجه الحاكم ١/١٣٥، والدار قطني ١/١٤٤، والبيهقي ١/١٢٤.]]١٧٠٤. (٤/٤٥٦)

١٧٠٤ ذكر ابنُ كثير (٤/٧٥) هذا الأثر عن عمر، ثُمَّ علَّق بقوله: «ولكن روينا عنه من وجه آخر: أنّه كان يُقَبِّل امرأته، ثم يصلي ولا يتوضأ. فالرواية عنه مختلفة، فيحمل ما قاله في الوضوء إن صح عنه على الاستحباب».

١٨٣٣٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عُبيدة- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: اللمس: ما دون الجماع، والقبلة منه، وفيها الوضوء[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/١٣٣ (٤٩٩، ٥٠٠)، وسعيد بن منصور (٦٣٩- تفسير)، وابن أبي شيبة ١/٤٥، ١٦٦، وابن جرير ٧/٦٨-٧٠، ٧٢، وابن المنذر في الأوسط ١/١١٧-١١٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٦١، والطبراني (٩٢٢٧- ٩٢٢٩)، والحاكم ١/١٣٥، والبيهقي ١/١٢٤ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومسدد في مسنده.]]. (٤/٤٥٧)

١٨٣٣٨- وعن ثابت بن الحجاج= (ز)

١٨٣٣٩- وإبراهيم النخعي= (ز)

١٨٣٤٠- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (ز)

١٨٣٤١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿أو لامستم النساء﴾: هو الغَمْزُ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/١٣٣ (٤٩٩)، والطبراني في الكبير ٩/٢٤٩ (٩٢٢٦). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٧٥-.]]. (٤/٤٥٧)

١٨٣٤٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- قال: اللَّمْسُ هو الجِماع، ولكن الله كَنّى عنه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١١٦، وابن جرير ٧/٦٧-٦٨ مختصرًا، وابن المنذر (١٨٢٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٧٥-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٤٥٨)

١٨٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: هو الجِماع[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٤١ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١/١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٧/٦٤-٦٧، وابن المنذر في الأوسط ١/١١٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٨، ٩٦١ من طرق. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٧٥-.]]. (٤/٤٥٨)

١٨٣٤٤- عن أُبي بن كعب= (ز)

١٨٣٤٥- وطاووس بن كيسان= (ز)

١٨٣٤٦- وسعيد بن جبير= (ز)

١٨٣٤٧- وعامر الشعبي= (ز)

١٨٣٤٨- وقتادة بن دعامة= (ز)

١٨٣٤٩- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (ز)

١٨٣٥٠- عن سعيد بن جبير= (ز)

١٨٣٥١- قال: كُنّا في حجرة ابن عباس= (ز)

١٨٣٥٢- ومعنا عطاء بن أبي رباح، ونفرٌ من الموالي= (ز)

١٨٣٥٣- وعبيد بن عمير، ونفرٌ من العرب، فتذاكرنا اللِّماس، فقلتُ أنا وعطاء والموالي: اللمس باليد. وقال عبيد بن عمير والعرب: هو الجماع. فدخلتُ على ابن عباس، فأخبرته، فقال: غُلِبَت الموالي، وأصابت العرب. ثم قال: إنّ اللمس والمَسَّ والمباشرة إلى الجماع ما هو، ولكن الله يكني بما شاء[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠٦)، وسعيد بن منصور (٦٤٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١/١٦٦، وابن جرير ٧/٦٣-٦٧، وابن المنذر في الأوسط ١/١١٦، وفي التفسير (١٨١٩). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١ عن عبيد بن عمير. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٤٥٨)

١٨٣٥٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: أو جامعتم النساء، وهُذَيل تقول: اللمس باليد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. قال: أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:

يلمس الأحلاس في منزله بيديه كاليهودي المُصَلْ

وقال الأعشى:

ورادعة صفراء بالطيب عندنا للمس الندامى من يد الدرع مَفْتَقُ[[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع ابن الأزرق ص١٩٧-.]]. (٤/٤٥٩)

١٨٣٥٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يتوضأ مِن قُبْلَةِ المرأة، ويقول: هي من اللماس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٥، وابن جرير ٧/٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (٤/٤٥٧)

١٨٣٥٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قُبلةُ الرجل امرأتَه وجسُّها بيده مِن الملامسة؛ فمَن قَبَّل امرأتَه أو جَسَّها بيده فعليه الوضوء[[أخرجه الشافعي في الأم ١/١٥، وعبد الرزاق (٤٩٧)، والبيهقي ١/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٤٥٧)

١٨٣٥٧- عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبيدة [السلماني] عن قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾. فأشار بيده، وضَمَّ أصابعَه، كأنّه يتناول شيئًا يقبض عليه.= (ز)

١٨٣٥٨- قال محمد: ونُبِّئتُ عن ابن عمر أنّه كان إذا مَسَّ فرجه توضأ، فظننتُ أنّ قول ابن عمر وعبيدة شيئًا واحدًا[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٣، ٦٤٤)، وابن أبي شيبة ١/١٦٣، ١٦٦، وابن جرير ٧/٧٠، ٧١، ٧٣.]]. (٤/٤٥٩)

١٨٣٥٩- عن أبي عُبَيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق هلال بن يَساف- قال: القُبْلَة مِن اللمس[[أخرجه ابن جرير ٧/٧٣.]]. (ز)

١٨٣٦٠- عن أبي عُبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق هلال بن يَساف- قال: ما دون الجماع[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٦١- عن أبي عثمان [النهدي] -من طريق معتمر، عن أبيه- قال: اللَّمْسُ باليد[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٦.]]. (٤/٤٥٩)

١٨٣٦٢- عن خُصَيْف، قال: سألتُ مجاهدًا، فقال: الجماع[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (ز)

١٨٣٦٣- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الملامسة: ما دون الجماع[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٦، وابن جرير ٧/٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٦٤- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: الملامسةُ: الجماع[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٦، وابن جرير ٧/٧١ من طريق يونس. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٧٥-.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٦٥- عن الحكم [بن عتيبة]= (ز)

١٨٣٦٦- وحماد [بن أبي سليمان] -من طريق شعبة- أنّهما قالا: اللمس: ما دون الجماع[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٥-٤٦، وابن جرير ٧/٧١.]]. (ز)

١٨٣٦٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق قتادة- قال: الملامسة: ما دون الجماع[[أخرجه ابن جرير ٧/٧٢.]]. (ز)

١٨٣٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لامستم النساء﴾، يعني: جامعتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٥.]]١٧٠٥. (ز)

١٧٠٥ نقل ابنُ جرير (٧/٧٣) اختلاف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿أو لامستم النساء﴾ على قولين: الأول: أنه الجماع. الثاني: أنه يشمل كل لمس: الجماع وما دونه.

ثُمَّ رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السنة القولَ الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنى الله بقوله: ﴿أو لامستم النساء﴾: الجماع، دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قبَّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ».

ووافق ابنُ تيمية (٢/٢٥٦-٢٥٨ بتصرف) ابنَ جرير فيما ذهب إليه، حيث قال: «تنازَع الصحابة في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع. وهذا أصح القولين». ثم قال: «ومعلوم أنّ الصحابة الأكابر الذين أدركوا النبي ﷺ لو كانوا يتوضئون من مس نسائهم مطلقًا، ولو كان النبيُّ أمرهم بذلك؛ لكان هذا مما يعلمه بعضُ الصغار؛ كابن عمر، وابن عباس، وبعض التابعين، فإذا لم ينقل ذلك صاحبٌ ولا تابِعٌ كان ذلك دليلًا على أنّ ذلك لم يكن معروفًا بينهم».

ثم فَصَّل ابن تيمية فذكر أنّ الآية إن كانت تحتمل لمسًا أعم من الجماع فلا يكون إلا الذي بشهوة ولذة، ولا وجه لقول من جعلها في اللمس مطلقًا وإن كان بغير شهوة، وبيَّن أنه أضعف الأقوال.

﴿فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا﴾ - نزول الآية

١٨٣٦٩- عن عمار بن ياسر، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ، فهلك عِقْدٌ لعائشة، فأقام رسول الله ﷺ حتى أضاء الصبحُ، فتغيَّظ أبو بكر على عائشة، فنزلت عليه رخصةُ المسح بالصعيد، فدخل أبو بكر، فقال لها: إنِّكِ لَمُبارَكَة؛ نزل فيكِ رخصة. فضربنا بأيدينا ضربةً لوجهنا، وضربة بأيدينا إلى المناكب والآباط[[أخرجه أحمد ٣١/١٨٤ (١٨٨٨٨) واللفظ له، وأبو داود ١/٢٣٤ (٣١٨)، وابن جرير ٧/٩٠.

قال البزار ٤/٢٣٩: «ولا نعلم روى عبد الله بن عتبة عن عمار إلا هذا الحديث». وقال الزيلعي في نصب الراية ١/١٥٥: «وهو منقطع؛ فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/٦٥٠: «قال أبو عمر في تمهيده: كل ما يروى عن عمار في هذا مضطرب مختلف فيه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/١٢٨ (٣٣٨): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (٤/٤٦٢)

١٨٣٧٠- عن عائشة، أنّها قالت: كنت في مسير مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كُنّا بذاتِ الجَيْش[[ذات الجيش: اسم موضع بالقرب بالمدينة، تعرف اليوم بالشِّلْبِيَّة. المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص٢٧٥.]] ضَلَّ عِقْدِي، فأخبرتُ بذلك النبي ﷺ، فأمر بالتماسه، فالتمس، فلم يُوجَد، فأناخ النبي ﷺ، وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، فقال الناس: حبستْ عائشةُ النبي ﷺ. قالت: فجاء إلَيَّ أبو بكر، ورأسُ النبي ﷺ في حجري وهو نائم، فجعل يهمِزُني ويقرصني، ويقول: مِن أجل عقدِك حبستِ النبي ﷺ؟! قالت: فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي ﷺ، وقد أوجعني، فلا أدري كيف أصنع، فلمّا رآني لا أحِيرُ إليه انطلق، فلما استيقظ النبي ﷺ، وأراد الصلاةَ، فلم يجد ماءً؛ قالت: فأنزل اللهُ تعالى آيةَ التيمم. قالت: فقال ابن حُضَيْر: ما هذا بأوَّلِ بركتكم يا آل أبي بكر[[أخرجه البخاري ١/٧٤ (٣٣٤)، ٥/٧ (٣٦٧٢)، ٦/٥٠ (٤٦٠٧)، ومسلم ١/٢٧٩ (٣٦٧)، وابن جرير ٧/٧٥ واللفظ له.]]. (ز)

١٨٣٧١- عن عائشة، قالت: هلكت قِلادة لأسماء، فبعث رسول الله ﷺ في طلبها، فحضرت الصلاةُ وليسوا على وضوء، ولم يجدوا ماءً، فصلَّوا على غير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فأنزل الله التيمم[[أخرجه البخاري ٦/٤٦ (٤٥٨٣)، ٧/١٥٨ (٥٨٨٢)، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٢ (٥٣٧٠).]]. (ز)

١٨٣٧٢- عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي ﷺ كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها[[أخرجه ابن جرير ٧/٧٦.]]. (ز)

١٨٣٧٣- عن ذكوان أبي عمرو حاجب عائشة: أنّ ابن عباس دخل عليها في مرضها، فقال: أبشري؛ كُنتِ أحبَّ نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، ولم يكن رسول الله ﷺ يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله ﷺ يلتقطها، حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء؛ فأنزل الله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكان ذلك من سببك، وما أذن اللهُ لهذه الأمة من الرخصة[[أخرجه أحمد ٤/٢٩٧-٢٩٨ (٢٤٩٦)، ٥/٣٠٨-٣٠٩ (٣٢٦٢)، والبخاري مختصرًا ٦/١٣٢ (٤٧٥٣)، وابن حبان ١٦/٤١ (٧١٠٨)، والحاكم ٤/٩ وليس عندهم ذكر ذكوان، وابن جرير ٧/٧٧-٧٨ من طرقٍ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان به.

قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز)

١٨٣٧٤- قال مقاتل بن سليمان: وقد نزلت آية التيمم في أمر عائشة ﵂ بين الصلاتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٥.]]. (ز)

﴿فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا﴾ - تفسير

١٨٣٧٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- يعني: قوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾، قال: تُصيبه الجنابةُ، لا يجد الماء؛ يتيمم، فيصلي حتى يجد الماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٢.]]. (ز)

١٨٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، يقول: الصحيح الذي لا يجد الماء، والمريض الذي يجد الماء؛ [يتيمم][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٥.]]. (ز)

﴿فَتَیَمَّمُوا۟﴾ - تفسير

١٨٣٧٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قال: تَحَرَّوْا، تَعَمَّدوا صعيدًا طيبًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٨١، وابن المنذر (١٨٢٢)، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٢.]]. (٤/٤٦٠)

﴿صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا﴾ - تفسير

١٨٣٧٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ سُئِل: أيُّ الصعيد أطيب؟ قال: «أرض الحرث»[[عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب. وقد أخرجه جماعة عن ابن عباس موقوفًا عليه من قوله، فأخرجه عبد الرزاق ١/٢١١، والبيهقي في الكبرى ١/٢١٤ وغيرهما، من طرق عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس به موقوفًا.

وهذا إسنادٌ ضعيف؛ قابوس قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٥): «فيه لينٌ».]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: إنّ أطيب الصعيد أرضُ الحرث[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦١، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٢، والبيهقي في سُنَنِه ١/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]١٧٠٦. (٤/٤٦٠)

١٧٠٦ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٦٧ بتصرف) تفسير الشافعي وطائفةً الطيِّب بمعنى: المُنبِت. كما قال -جل ذكره-: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ﴾ [الأعراف:٥٨]، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: «فيجيء الصعيد على هذا: التراب».

١٨٣٨٠- عن ابن جُرَيْج قراءةً، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾. قال: أطيب ما حولك. قلت: مكان جُرُزٍ غيرُ بطح، أيُجْزِئ عنِّي؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٧/٨١، كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه ١/٢١١ (٨١٥) أوله.]]. (ز)

١٨٣٨١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿صعيدا طيبا﴾، قال: الصَّعيد: الأرض التي ليس فيها شجرٌ ولا نبات[[أخرجه ابن جرير ٧/٨١.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٨٢- عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: كلُّ شيءٍ وضَعْتَ يدك عليه فهو صعيدٌ، حتى غبار يدك؛ فتَيَمَّم به[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦١، وابن المنذر في الأوسط ٢/٣٧، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]١٧٠٧. (٤/٤٦٠)

١٧٠٧ اختلف السلف فيما أراد الله بالصعيد على أقوال خمسة. الأول: أنّه الأرض الملساء التي لا نبات بها ولا زرع. الثاني: أنها الأرض المستوية. الثالث: أنه التراب. الرابع: أنه وجه الأرض. الخامس: أنه وجه الأرض ذات التراب والغبار.

وقد جَمَع ابنُ جرير (٧/٨٢) بينها، فقال مُرَجِّحًا بدلالة اللغة: "وأولى ذلك بالصواب قولُ من قال: هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية، ومنه قول ذي الرمة:

كأنه بالضحى يرمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم

يعني: يضرب به وجه الأرض".

١٨٣٨٣- عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشر- قال: الصعيد: التراب[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٢.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿صعيدا طيبا﴾، يعني: حلالًا طيِّبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٥.]]١٧٠٨. (ز)

١٧٠٨ علّق ابنُ عطية (٢/٥٦٧) على قول مَن فسَّر ﴿طيبا﴾ بالحلال كما في قول مقاتل، فقال: «وهذا في هذا الموضع قلق».

١٨٣٨٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿صعيدا طيبا﴾. قال: حلالًا لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٣.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٨٦- عن سعيد بن بشير -من طريق الوليد- في الآية، قال: الطيِّبُ: ما أتَتْ عليه الأمطارُ، وطَهَّرَتْه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٣.]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٨٧- قال يحيى: وسُئِل مالك بن أنس عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أراد أن يتيَمَّم، فلم يجد ترابًا إلا تراب سَبَخَة[[السَبَخة: هي الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة، ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر، والسَّبَخَة أيضا ما يعلو الماءَ من طُحْلُب ونحوه. النهاية، واللسان (سبخ).]]، هل يتيمم بالسِّباخ؟ وهل تُكره الصلاة في السِّباخ؟ قال مالك: لا بأس بالصلاة في السِّباخ، والتيمم منها؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكُلُّ ما كان صعيدًا فهو يُتَيَمَّم به، سِباخًا كان أو غيره[[الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/١٠٢ (١٤٥).]]. (ز)

١٨٣٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الصعيد: المستوي[[أخرجه ابن جرير ٧/٨١.]]. (ز)

﴿صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٨٣٨٩- عن أبي ذرٍّ، قال: اجتمعت غنيمةٌ عند رسول الله ﷺ، فقال: «يا أبا ذرٍّ، ابْدُ فيها». فبَدَوْتُ فيها إلى الرَّبَذَة، وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمسة والستة، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّه جلدَك»[[أخرجه أبو داود ١/٢٤٦ (٣٣٢)، وابن حبان ٤/١٣٥ (١٣١١)، والحاكم ١/٢٨٤ (٦٢٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد خرَّجا مثل هذا في مواضع من الكتابين». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٢٧٠: «واختلف فيه على أبي قلابة؛ فقيل هكذا. وقيل: عنه، عن رجل من بني عامر، وهذه رواية أيوب عنه، وليس فيها مخالفة لرواية خالد. وقيل: عن أيوب، عنه، عن أبي المهلب، عن أبي ذرٍّ. وقيل: عنه بإسقاط الواسطة. وقيل: في الواسطة محجن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر. وكلها عند الدارقطني، والاختلاف فيه كله على أيوب». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/١٤٨-١٤٩ (٣٥٨): «حديث صحيح».]]. (٤/٤٦٢)

١٨٣٩٠- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «جُعِلَت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماءَ»[[أخرجه مسلم ١/٣٧١ (٥٢٢). وأورده الثعلبي ٣/٣١٧.]]. (٤/٤٦٣)

﴿فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُمۡۗ﴾ - تفسير

١٨٣٩١- عن عمار بن ياسر، قال: كنتُ في سفرٍ، فأَجْنَبْتُ، فتَمَعَّكْتُ[[تمعّك: أي: تقلّب وتمرّغ. النهاية (معك).]]، فصلَّيْتُ، ثم ذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا». ثم ضرب بيده الأرضَ، فمسح بهما وجهَه وكفَّيْه[[أخرجه البخاري ١/٧٥ (٣٣٨)، ١/٧٧ (٣٤٦، ٣٤٧)، ومسلم ١/٢٨٠ (٣٦٨)، وابن جرير ٧/٨٦-٨٧. وأورده الثعلبي ٣/٣٢١-٣٢٢.]]. (٤/٤٦١)

١٨٣٩٢- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلتْ آيةُ التيمم ضرب رسول الله ﷺ بيده على الأرض، فمسح بها وجهه، وضرب بيده الأخرى ضربةً، فمسح بها كَفَّيْه[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣/٣٧٦ (٥٥٤) في ترجمة حريش بن الخريت أخي الزبير بن الخريت.

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/١٩٨٥ (٤٥٦٥): «رواه حريش بن الخريت أخو الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وحريش قال البخاري: في حديثه نظر».]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٩٣- عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت آيةُ التيمم لم أدرِ كيف أصنع؟ فأتيتُ النبي ﷺ، فلم أجده، فانطلقت أطلبه، فاستقبلته، فلمّا رآني عرف الذي جئت له، فبالَ، ثم ضرب بيديه الأرض، فمسح بهما وجهه وكفَّيْه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٧ (١٦٨٩)، ٧/٣٠٢ (٣٦٢٩١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده ١/٣٣٩ (٣٣٠).

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٤٠٠ (٧٢٥): «هذا إسناد رجاله ثقات».]]. (٤/٤٦٠)

١٨٣٩٤- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «التَّيَمُّمُ ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين»[[أخرجه الحاكم ١/٢٨٧ (٦٣٤). وأورده الثعلبي ٣/٣٢١.

نقل ابن أبي حاتم في العلل ١/٥٤ عن أبي زرعة أنه قال: «هذا خطأ، إنما هو موقوف»؟ وقال ابن عدي في الكامل ٥/١٨٨: «وحديث التيمم رواه يحيى القطان والثوري وغيرهما موقوفًا، وإنما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لَمّا رفعهما فأبطل في رفعهما، والثقات قد أوقفوهما». وقال الدارقطني في السنن ١/١٨٠: «رواه علي بن ظبيان مرفوعًا، ووقفه يحيى بن القطان، وهشيم، وغيرهما، وهو الصواب». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٣١٩: «لا يصح؛ لأن في أسانيده ضعفاء لا يثبت الحديث بهم». وقال الزيلعي في نصب الراية ١/١٥٠: «ضعَّف بعضُهم هذا الحديث بعلي بن ظبيان». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٤٠٣ (٢٠٧): «علي بن ظبيان ضعَّفه القطّانُ، وابن معين، وغير واحد». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٣٣ (٣٤٢٧): «ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/٦٣٨: «وقال الخطابي: هذا الحديث لا يصِحُّ؛ لأجل محمد بن ثابت العبدي؛ فإنه ضعيف جِدًّا، لا يُحْتَجُّ بحديثه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٦٢ (١٤١٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه علي بن ظبيان، ضعَّفه يحيى بن معين، فقال: كذاب خبيث. وجماعة، وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/١٦٦ (٥٠٩): «صحَّح الأئمة وقفه».]]. (٤/٤٦١)

١٨٣٩٥- عن عبد الله بن عمر، قال: تَيَمَّمْنا مع رسول الله ﷺ، فضربنا بأيدينا على الصعيد الطَّيِّب، ثم نفضنا أيديَنا، فمسحنا بها وجوهنا، ثُمَّ ضربنا ضربة أخرى، ثم نفضنا أيديَنا، فمسحنا بأيدينا من المرافق إلى الأكُفِّ على منابت الشعر مِن ظاهر وباطن[[أخرجه الحاكم ١/٢٨٧ (٦٣٥) من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.

نقل ابن أبي حاتم في العلل ١/٥٤ عن أبي زرعة أنّه قال: «هذا حديث باطل، وسليمان ضعيف الحديث». قال الحاكم: «هذا حديث مفسَّر، وإنما ذكرته شاهدًا؛ لأنّ سليمان بن أرقم ليس من شرط هذا الكتاب، وقد اشترطنا إخراج مثله في الشواهد». وقال الدارقطني في سننه ١/٣٣٤ (٦٨٩): «سليمان بن أرقم وسليمان بن أبي داود ضعيفان». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/٦٤٥-٦٤٩ (١٢): «نصَّ غيرُ واحد من الحفاظ على ضعف رواية الرفع». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٨/٣٦٥ (٩٥٦٧): «قلت: قال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبا زرعة عنه -يعني: حديث سليمان بن أبي داود هذا-، فقال: هذا حديث باطل». وقال في التلخيص الحبير ١/٤٠٤: «فيه سليمان بن أرقم، وهو متروك». وقال المظهري في التفسير ٢ق٢/١٢٩: «وفيه سليمان بن أرقم، متروك». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١/٣٢٩: «وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك. وروي أيضًا عن ابن عمر مرفوعًا من وجه آخر بلفظ حديث ابن ظبيان، قال أبو زرعة: حديث باطل».]]. (٤/٤٦١)

١٨٣٩٦- عن أبي عثمان النهدي، قال: بَلَغَنِي: أنّ النبي ﷺ قال: «تَمَسَّحوا بها؛ فإنّها بكم بَرَّةٌ». يعني: الأرض[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦١.]]. (٤/٤٦٣)

١٨٣٩٧- عن أبي جُهَيْم، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يبول، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فلمّا فرغ قام إلى حائطٍ، فضرب بيديه عليه، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه إلى الحائط، فمسح بهما يديه إلى المرفقين، ثم رَدَّ عَلَيَّ السلامَ[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٩ من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عطاء، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جهيم به.

إسناده ضعيف جدًا؛ فيه خارجة بن مصعب بن خارجة السرخسي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٦١٢): «متروك، وكان يُدَلِّس عن الكذّابين، ويقال: إنّ ابنَ معين كذَّبه».

وأصله في صحيح البخاري ١/٩٢ (٣٣٧) من حديث أبي الجهيم، قال: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه النبي ﷺ، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ ﵇.]]. (ز)

١٨٣٩٨- عن أبي مالك، قال: تيَمَّم عمّارٌ، فمسح وجهه ويديه، ولم يمسح الذراع[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٤.]]. (٤/٤٦٢)

١٨٣٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: إنّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، وقال في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، وقال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فكانت السُّنَّةُ في القطع الكفين، إنّما هو الوجه والكفّان. يعني: التيمم[[أخرجه الترمذي ١/١٨٢ (١٤٥)، والضياء المقدسي في المختارة ١١/٣٦٠ (٣٦٩).]]. (ز)

١٨٤٠٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه قال: التَّيَمُّم مسحتان: يضرب الرجلُ بيديه الأرضَ، يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما مرة أخرى، فيمسح يديه إلى المرفقين[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٧، وابن المنذر في الأوسط ٢/٤٨، والدارقطني ١/١٨٠، والبيهقي ١/٢٠٧. وبنحوه ابن أبي شيبة ١/١٥٨.]]. (ز)

١٨٤٠١- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سَلّام مولى حفص-: التَّيَمُّم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ للكفَّين[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٥.]]. (ز)

١٨٤٠٢- عن عامر الشعبي -من طريق داود- في التَّيَمُّم، قال: ضربةٌ للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٨.]]. (ز)

١٨٤٠٣- عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة:٦]، وقال في هذه الآية: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ [المائدة:٦][[هكذا في الأصل بإثبات ﴿منه﴾.]]، قال: أمر أن يُمسَح في التيمم ما أمر أن يُغسَل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يُمسَح في الوضوء؛ الرأس، والرجلان[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٢، وابن أبي شيبة ١/١٥٨، وابن جرير ٧/٨٨.]]. (ز)

١٨٤٠٤- عن ابن أبي خالد، قال: رأيتُ عامرًا الشعبي وصف لنا التيمم: فضرب بيديه إلى الأرض ضربة، ثم نفضهما، ومسح وجهه، ثم ضرب أخرى، فجعل يلوي كفيه إحداهما على الأخرى. ولم يذكر أنّه مسح الذراع[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٣، وابن أبي شيبة ١/١٥٩، وابن جرير ٧/٨٤.]]. (ز)

١٨٤٠٥- عن أيوب، قال: سألت سالم بن عبد الله عن التَّيَمُّمِ. فضرب بيديه على الأرض ضربةً، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه على الأرض ضربة أخرى، فمسح بهما يديه إلى المرفقين[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٩.]]. (ز)

١٨٤٠٦- عن الحسن البصري -من طريق حبيب بن الشهيد- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: ضربة يمسح بها وجهه، ثم ضربة أخرى يمسح بها يديه إلى المرفقين[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٩.]]. (ز)

١٨٤٠٧- عن ابن عون، قال: سألتُ الحسن البصري عن التيمم. فضرب بيديه على الأرض، فمسح بهما وجهه، وضرب بيديه، فمسح بهما ذراعيه ظاهرهما وباطنهما[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٨.]]. (ز)

١٨٤٠٨- عن مكحول الشامي -من طريق سعيد، وابن جابر- أنّه كان يقول: التيمم ضربةٌ للوجه والكفَّيْن إلى الكُوع. ويتَأَوَّلُ مكحولٌ القرآنَ في ذلك: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، وقوله في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء إلى المرافق. قال مكحول: قال الله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فإنّما تُقطَع يدُ السارق من مفصل الكوع[[أخرجه ابن جرير ٧/٨٥.]]. (٤/٤٦١)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском