At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:47–48
4:47Page 86
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهࣰا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰۤ أَدۡبَارِهَاۤ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧﴾ - نزول الآية
١٨٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كلَّم رسول الله ﷺ رؤساءَ من أحبار يهود، منهم عبد الله بن صُورِيا، وكعب بن أسد، فقال لهم: «يا معشر يهود، اتَّقوا الله، وأسلِموا، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّ الذي جئتكم به لَحَقٌّ». فقالوا: ما نعرف ذلك، يا محمد. فأنزل الله فيهم: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا﴾ الآية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٥٣٤، وابن جرير ٧/١١٨. وأورده الثعلبي ٣/٣٢٣.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٤٦٦)
١٨٤٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مولى آل زيد بن ثابت-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٨.]]. (ز)
١٨٤٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٨.]]. (ز)
١٨٤٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، قال: نزلت في مالك بن الصَّيْف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، مِن بني قَينُقاع[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٣-١١٤، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٨.]]. (٤/٤٦٦)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُم﴾ - تفسير
١٨٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم، فقال: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: كعب بن الأشرف، يعني: الذين أعطوا التوراة، ﴿آمنوا بما نزلنا﴾ يعني: بما أنزل اللهُ من القرآن على محمد ﴿مصدقا لما معكم﴾ يقول: تصديق محمد معكم في التوراة أنّه نبي رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٧.]]. (ز)
﴿مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهࣰا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰۤ أَدۡبَارِهَاۤ﴾ - تفسير
١٨٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ قال: طمسُها أن تعمى، ﴿فنردها على أدبارها﴾ يقول: نجعل وجوههم مِن قِبَل أقْفِيَتِهم؛ فيمشون القَهْقَرى، ويجعل لأحدهم عينين في قفاه[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٢، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٨-٩٦٩.]]١٧٢١. (٤/٤٦٦)
١٧٢١ ذكر ابنُ كثير (٤/٩٧) قول ابن عباس، ثُمَّ علَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ في العقوبة، والنَّكال».
١٨٤٩٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾، قال: من قَبْلِ أن نمسخها على غير خلقها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ أُمَيَّةَ بن أبي الصلت وهو يقول:
مَن يطمِسُ الله عينيه فليس له نورٌ يبين به شمسًا ولا قمرا[[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٧٨)-.]]. (٤/٤٦٧)
١٨٤٩٩- قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾: نجعلها كخُفِّ البعير[[تفسير الثعلبي ٣/٣٢٤، وتفسير البغوي ٢/٢٣١.]]. (ز)
١٨٥٠٠- قال سعيد بن جبير: الطَّمْسُ: أن يرتدوا كفارًا فلا يهتدوا أبدًا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٢٤.]]. (ز)
١٨٥٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ يقول: عن صراط الحق، ﴿فنردها على أدبارها﴾ قال: في الضلالة[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٣، وابن المنذر (١٨٤٨، ١٨٥١)، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥٠٢- وعن الحسن البصري، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٩.]]. (ز)
١٨٥٠٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: الطَّمْسُ: أن يرتَدُّوا كفارًا، فلا يهتدوا أبدًا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٣٧.]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥٠٤- قال الضحاك بن مُزاحِم= (ز)
١٨٥٠٥- وقتادة بن دِعامة في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾: نعميها[[تفسير الثعلبي ٣/٣٢٤، وتفسير البغوي ٢/٢٣١.]]. (ز)
١٨٥٠٦- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نطمسها عن الحق، ﴿فنردها على أدبارها﴾: على ضلالتها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٣، وابن جرير ٧/١١٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٠.]]. (٤/٤٦٨)
١٨٥٠٧- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فُضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: نجعلها في أقْفائِها، فتمشي على أعقابها القَهْقَرى[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٢.]]. (ز)
١٨٥٠٨- قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، يعني: مِن قِبَلِ أقفائِها[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٣٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٧٨-.]]. (ز)
١٨٥٠٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: نُحَوِّل وجوهها قِبَل ظهورها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٣، وابن جرير ٧/١١٢.]]١٧٢٢. (ز)
١٧٢٢ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾ على أقوال: الأول: أنّ طمس الوجوه هو محو آثارها، حتى تصير كالأقفاء، ونجعل عيونها في أقفائها حتى تمشي القهقرى. الثاني: أنّ معناه: طمس أعينهم عن الحق، وردها إلى الكفر والضلال. الثالث: أنّ معناه: محو آثارهم من وجوههم ونواحيهم التي هم بها، وردهم إلى الشام كما كانوا.
وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/١١٥-١١٦) القول الأول مستندًا إلى السياق، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وقتادة وعطية العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جل ثناؤُه- خاطب بهذه الآية اليهود الذين وصف صفتهم بقوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة﴾، ثُمَّ حذَّرهم -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾ الآية بأسَه، وسطوته، وتعجيلَ عقابه لهم إن هم لم يؤمنوا بما أمرهم بالإيمان به، ولا شكَّ أنهم كانوا لَمّا أمرهم بالإيمان به يومئذ كفارًا».
ثُمَّ انتَقَدَ (٧/١١٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ مَن قال: إنّ معنى الآية: نُعميهم عن الحق فنردهم إلى الضلال والكفر. فقال: «وإذ كان ذلك كذلك فبَيِّنٌ فسادُ قولِ مَن قال: تأويلُ ذلك: أن نعميها عن الحق فنردها في الضلالة. فما وجه ردِّ مَن هو في الضلالة فيها؟! وإنما يُرَدُّ في الشيء مَن كان خارجًا منه، فأمّا مَن هو فيه فلا وجه لأن يُقال: يَرُدُّهُ فيه. وإذ كان ذلك كذلك، وكان صحيحًا أنّ الله قد تهدد الذين ذكرهم في هذه الآية بردِّه وجوههم على أدبارهم؛ كان بيِّنًا فسادُ تأويل مَن قال: معنى ذلك: يهددهم بردهم في ضلالتهم».
وذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٤) قولًا آخر: أنّ ذلك معناه: «أن تعفى أثر الحواس فيها، وتزال الخلقة منه، فيرجع كسائر الأعضاء في الخلو من أعضاء الحواس». وعَلَّق عليه بقوله: «فيكون الرد على الأدبار في هذا الموضع بالمعنى، أي: خُلُوِّه من الحواسِّ دبرًا لكونه عامرًا بها».
١٨٥١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنردها على أدبارها﴾، يقول: فيعميها عن الحق. قال: يرجعها كفارًا، ويجعلهم قِرَدة[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٤ دون قوله: ويجعلهم قردة، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٩.]]. (ز)
١٨٥١١- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: إلى الشام[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٤، وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن أبي حاتم بزيادة: رجعت إلى الشام من حيث جاءت ردوا إليه. وهذه الزيادة بنصها عند ابن أبي حاتم ٣/٩٦٩ من قول عبد الرحمن بن زيد كما سيأتي.]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ يقول: نُحَوِّل الملة عن الهدى والبصيرة التي كانوا عليها مِن إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث، ﴿فنردها على أدبارها﴾ بعد الهُدى الذي كانوا عليه كُفّارًا ضُلّالًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٧.]]. (ز)
١٨٥١٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: من حيث جاءت أدبارُها، أي: رجعت إلى الشام، من حيث جاءت ردوا إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٦٩. وفي تفسير البغوي ٢/٢٣١-٢٣٢: قال ابن زيد: نمحو آثارهم من وجوههم ونواحيهم التي هم بها، فنردها على أدبارهم، حتى يعودوا إلى حيث جاؤوا منه بدءًا، وهو الشام. وقال: قد مضى ذلك. وتأوَّله في إجلاء بني النَّضِير إلى أذرعات وأريحاء من الشام.]]١٧٢٣. (ز)
١٧٢٣ انتَقَدَ ابنُ جرير (٧/١١٦-١١٧) مستندًا إلى اللغة قول ابن زيد، فقال: «وأمّا قولُ مَن قال: معناه: مِن قبل أن نطمس وجوههم التي هم فيها، فنردهم إلى الشام من مساكنهم بالحجاز ونجد. فإنّه -وإن كان قولًا له وجهٌ كما يدل عليه ظاهر التنزيل- بعيد، وذلك أنّ المعروف من الوجوه في كلام العرب التي هي خلاف الأقفاء، وكتاب الله يُوَجَّه تأويله إلى الأغلب في كلام مَن نزل بلسانه».
﴿أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ﴾ - تفسير
١٨٥١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أن نجعلهم قِرَدَة وخنازير[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٣٨.]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥١٥- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿أو نلعنهم﴾، يقول: أو نجعلهم قردة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٤، وابن جرير ٧/١٢٠، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٠.]]. (٤/٤٦٨)
١٨٥١٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، أي: نجعلهم قردة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٣، وابن المنذر ٢/٧٣٨، كما أخرجه ابن جرير ٧/١٢٠ طريق سعيد بلفظ: نُحَوِّلهم قِرَدَة. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٠.]]. (ز)
١٨٥١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أو نجعلهم قردة[[أخرجه ابن جرير ٧/١٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٠.]]. (ز)
١٨٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو نلعنهم﴾ يعني: نُعَذِّبهم، ﴿كما لعنا﴾ يعني: كما عَذَّبْنا ﴿أصحاب السبت﴾، يقول: فنمسخهم قِرَدَةً كما فعلنا بأوائلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٧.]]. (ز)
١٨٥١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: هم يهود جميعًا، نلعن هؤلاء كما لعَنّا الذين لعنّا منهم مِن أصحاب السبت[[أخرجه ابن جرير ٧/١٢٠.]]. (ز)
﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧﴾ - تفسير
١٨٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان أمر الله مفعولا﴾، يقول: أمره كائِنٌ لا بُدَّ، هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٧.]]. (ز)
﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٨٥٢١- عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله ﷺ. قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٦٩٦.]]. (٤/٤٦٧)
١٨٥٢٢- عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم [النخعي] إسلام كعب [الأحبار]، فقال: أسلم كعبٌ في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمرَّ على المدينة، فخرج إليه عمر. فقال: يا كعبُ، أسلِمْ. قال: ألستم تقرؤون في كتابكم:﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ [الجمعة:٥]؟!، وأنا قد حملت التوراة. فتركه، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلًا مِن أهلها يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾. قال كعب: يا ربِّ، آمنتُ، يا ربِّ، أسلمتُ. مخافة أن تصيبه هذه الآية، ثم رجع، فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين[[أخرجه ابن جرير ٧/١١٨-١١٩.]]. (٤/٤٦٧)
4:48Page 86
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا ٤٨﴾ - نزول الآية
١٨٥٢٣- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ لي ابنَ أخ لا ينتهي عن الحرام. قال: «وما دينه؟». قال: يُصَلِّي، ويُوَحِّد الله. قال: «اسْتَوْهِب منه دينَه، فإن أبى فابْتَعْه منه». فطلب الرجل ذلك منه، فأبى عليه، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: وجدتُه شحيحًا على دينه. فنزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٤/١٧٧ (٤٠٦٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧١ (٥٤٢٤).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٥ (١٠٩٣٠): «رواه الطبراني، وفيه واصل بن السائب، وهو ضعيف».]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥٢٤- عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر:٥٣] قام رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ، يا نبي اللهِ؟ فكره ذلك النبي ﷺ، فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/١٢٢، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٠ (٥٤٢٢) من طريق ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: حدثني مجبر، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف إن كان مجبر هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، قال ابن حجر في اللسان ٧/٢٧٩: «قال صالح جزرة: عنده المناكير عن نافع وغيره. وقال أبو داود: ترك حديثه. وقال ابن عدي: ضعيف، يكتب حديثه».]]. (٤/٤٧٠)
١٨٥٢٥- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا معشر أصحاب النبي ﷺ لا نشُكُّ في قاتلِ النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فأَمْسَكْنا عن الشهادة[[أخرجه ابن جرير ٧/١٢٢-١٢٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٧١ (٥٤٢٦) من طريق الهيثم بن جماز، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ الهيثم بن جماز قال عنه الذهبي في المغني ٢/٧١٥: «قال أحمد والنسائي: متروك».]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥٢٦- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا لا نشُكُّ فيمَن أوجب اللهُ له النارَ في كتاب الله، حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فلمّا سمعنا هذا كَفَفْنا عن الشهادة، وأَرْجَيْنا الأمورَ إلى الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٠ (٥٤٢١) من طريق صالح المري أبي بشر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه صالح بن بشير أبو بشر المري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٤٥): «ضعيف».]]. (٤/٤٦٩)
١٨٥٢٧- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُمْسِك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا من نبينا ﷺ: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. وقال: «إنِّي ادَّخْرُت شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي». فأمسكنا عن كثير مِمّا كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد، ورَجَوْنا[[أخرجه البزار ١٢/١٨٦ (٥٨٤٠) بنحوه، وأبو يعلى في مسنده ١٠/١٨٥-١٨٦ (٥٨١٣).
قال ابن عدي في الكامل ٣/٣٣٦: «وهذا لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن سريج». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥ (١٠٩٢٩): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير حرب بن سريج، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/١٩٤ (٥٦٦١): «هذا إسناد رواته ثقات». وقال السيوطي: «وأخرج ابن الضريس، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن عدي بسند صحيح». وقال المظهري في التفسير ٢ ق٢/١٣٨: «أخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن عدي بسند صحيح، عن ابن عمر».]]. (٤/٤٧٠)
١٨٥٢٨- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُوجِب على أهل الكبائر، حتى نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾. قال: فنهانا رسول الله ﷺ أن نُوجِب لأحد مِن المُوَحِّدِينَ النارَ[[أخرجه الطبراني في الكبير (أشرف عليه: سعد الحميد والجريسي) ١٣/١٦٠ (١٣٨٤٨)، وابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٧١ (٩٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٩٣-١٩٤ (١٧٤٨٤): «رواه الطبراني، وفيه أبو رجاء الكلبي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (ز)
١٨٥٢٩- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣] قام النبي ﷺ على المِنبَر، فتلاها على الناس، فقام إليه رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ بالله؟ فسكت، مرتين أو ثلاثًا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فأُثْبِتَت هذه في الزمر، وأُثْبِتَت هذه في النساء[[أخرجه ابن المنذر (١٨٥٦).]]. (٤/٤٧٠)
١٨٥٣٠- عن إسماعيل بن ثوبان، قال: شهِدتُ في المسجد قبل الدّاء الأعظم، فسمعتهم يقولون: ﴿من قتل مؤمنا﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٢]. فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلمّا نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ قالوا: ما شاء اللهُ، يصنع اللهُ ما يشاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٤٧٠)
١٨٥٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى وحْشِيِّ بن حرب قاتلِ حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد، كيف تدعوني وأنت تزعم أنّ مَن قتل أو أشرك أو زنى ﴿يَلْقَ أثامًا * يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ [الفرقان:٦٨-٦٩]، وأنا صنعتُ ذلك؟! فهل تجد لي مِن رخصةٍ؟ فأنزل الله: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان:٧٠]، فقال وحشي: هذا شرط شديد؛ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾، فلعلِّي لا أقدِرُ على هذا. فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾. فقال وحشيٌّ: هذا أرى بعد مشيئة، فلا أدري يَغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الزمر:٥٣]. قال وحْشِيٌّ: هذا، نعم. فأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إنّا أصَبْنا ما أصابَ وحْشِيٌّ. قال: «هي للمسلمين عامَّة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٩٧ (١١٤٨٠)، وابن عساكر في تاريخه ٦٢/٤١٣، والثعلبي ٨/٢٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٠١ (١١٣١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبين بن سفيان، ضعَّفه الذهبي». وذكر السيوطي أنّ سنده لين.]]. (١٢/٦٧٢)
١٨٥٣٢- قال محمد بن السائب الكلبي في قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾: نزلت في وحشيِّ بن حرب وأصحابه، وذلك أنّه لَمّا قتل حمزةَ كان قد جُعِل له على قتله أن يُعْتَق، فلم يُوفَ له بذلك، فلمّا قدِم مكة نَدِم على صنيعه هو وأصحابُه، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ: إنّا قد ندِمنا على الذي صنعنا، وإنّه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنّا سمعناك تقول وأنت بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآيات [الفرقان:٦٨]، وقد دعونا مع الله إلهًا آخر، وقتلنا النفس التي حرم الله، وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتَّبعناك. فنزلت: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ الآيتين [الفرقان:٧٠-٧١]. فبعث بهما رسول الله ﷺ إليهم، فلمّا قرأوا كتبوا إليه: إنّ هذا شرط شديدٌ، نخاف أن لا نعمل عملًا صالحًا. فنزل: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فبعث بها إليهم، فبعثوا إليه: إنّا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة. فنزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:٥٣]. فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام، ورجعوا إلى النبي ﷺ، فقَبِل منهم، ثم قال لوَحْشِيٍّ: أخبِرْني كيف قتلتَ حمزةَ؟ فلمّا أخبره قال: «ويْحَكَ، غيِّبْ وجهَك عَنِّي». فلَحِق وحْشِيٌّ بالشام، فكان بها إلى أن مات[[تفسير الثعلبي ٣/٣٢٤، وتفسير البغوي ٢/٢٣٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا ٤٨﴾ - تفسير الآية
١٨٥٣٣- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله. فأمّا الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧]، وقال الله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. وأمّا الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظُلْمُ العبد نفسَه فيما بينه وبين ربه، مِن صومٍ تَرَكه، أو صلاة تركها، فإنّ الله يغفر ذلك، ويتجاوز عنه إن شاء. وأمّا الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظُلْمُ العبادِ بعضَهم بعضًا؛ القَصاص لا مَحالَةَ»[[أخرجه أحمد ٤٣/١٥٥-١٥٦ (٢٦٠٣١)، والحاكم ٤/٦١٩ (٨٧١٧)، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٤٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صدقة ضعَّفوه، وابن بابنوس فيه جهالة». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٣٥١: «وفيه صدقة بن موسى الدقيقي، ضعَّفه ابنُ معين وغيرُه، وله شاهد من حديث سلمان، رواه الطبراني». وقال ابن كثير في التفسير ٢/٣٢٦: «تفرَّد به أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٨ (١٨٣٨٢): «رواه أحمد، وفيه صدقة بن موسى، وقد ضعَّفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا. وبقية رجاله ثقات».]]. (٤/٤٧٢)
١٨٥٣٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يموت لا يشرك بالله شيئًا إلّا حلَّت له المغفرة؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، إنّ الله استثنى فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٩/٣٦٢ (٦٠٣٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٠ (٤٢٠) واللفظ له، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): «ضعيف».]]. (٤/٤٧١)
١٨٥٣٥- عن جابر بن عبد الله، أنّ نبي الله ﷺ قال: «لا تزال المغفرة تَحُلُّ بالعبد، ما لم يرفع الحجاب». قيل:يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: «الشركُ به، وما مِن نفسٍ تلقاه لا تشرك به شيئًا إلا حلَّت لها المغفرة مِن الله؛ إن شاء غفر لها، وإن شاء عذَّبها». ثم قال: لا أعلم إلا أنّ نبي الله ﷺ قرأ: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ١/٦٥ (٥٦) من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر به. وأورده الثعلبي ٣/٣٢٥.
إسناده ضعيف كسابقه؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي: ضعيف.]]. (ز)
١٨٥٣٦- عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه][[في المطبوع: للملوكه.]]: لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١٠١٨ (٢١٨٠).]]. (ز)
١٨٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال في هذه الآية: إنّ الله حرَّم المغفرة على مَن مات وهو كافر، وأَرْجَأَ أهلَ التوحيد إلى مشئيته، فلم يُؤَيِّسْهم من المغفرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.]]. (٤/٤٧١)
١٨٥٣٨- عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق غالب القَطّان- ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، قال: ثُنْيا[[الثُّنْيا: اسم لما استُثْني. اللسان (ثنى).]] من ربِّنا على جميع القرآن[[أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ١/١٢٤ (١٤٨)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧١.]]. (٤/٤٧١)
١٨٥٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ فيموت عليه، يعني: اليهود، ﴿ويغفر ما دون ذلك﴾ الشرك ﴿لمن يشاء﴾ لِمن مات مُوَحِّدًا، فمشيئته -تبارك وتعالى- لأهل التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا ٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٨٥٤٠- عن أبي ذرٍّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فقال: «ما مِن عبد قال: لا إله إلا الله. ثُمَّ مات على ذلك، إلا دخل الجنة». قلتُ: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». ثلاثًا، ثم قال في الرابعة: «على رَغْم أنفِ أبي ذَرٍّ»[[أخرجه البخاري ٧/١٤٩ (٥٨٢٧)، ومسلم ١/٩٥ (٩٤).]]. (٤/٤٧٤)
١٨٥٤١- عن أبي ذَرٍّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الله يقول: يا عبدي، ما عبدتني ورجوتني فإنِّي غافِرٌ لك على ما كان فيك. ويا عبدي، لو لقيتني بقُرابِ الأرض خطايا، ما لم تُشْرِك بي شيئًا، لقيتك بقُرابها مغفرة»[[أخرجه أحمد ٣٥/٢٩٦ (٢١٣٦٨)، ٣٥/٣٩٨-٣٩٩ (٢١٥٠٥).
قال ابن كثير في التفسير ٢/٣٢٦: «تفرَّد به أحمد من هذا الوجه».]]. (٤/٤٧٣)
١٨٥٤٢- عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن مات لا يعدِل بالله شيئًا، ثُمَّ كانت عليه من الذنوب مثل الرمال؛ غُفِر له»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٤/٤٧٣)
١٨٥٤٣- عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «ذنب لا يُغفَر، وذنب لا يُترَك، وذنب يُغفَر؛ فأمّا الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذي يُغفَر فذنبٌ بينه وبين الله ﷿، وأما الذي لا يُترَك فظلمُ العبادِ بعضِهم بعضًا»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٥٢ (٦١٣٣)، وابن حبان في المجروحين ٣/١٠٢ (١١٧٨).
قال الطبراني في الصغير ١/٧٩ (١٠٢): «لم يروه عن سليمان التيمي إلا يزيد بن سفيان، تفرَّد به أبو الربيع». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٤٢٦ (٩٧٠٢): «يزيد بن سفيان عن سليمان التيمي، له نسخة منكرة، تكلم فيه ابن حبان. حدث عنه عبيد الله بن محمد الحارثى. فمن مناكيره: عن التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعًا: ذنب لا يغفر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٨ (١٨٣٨٠): «رواه الطبراني في الكبير، والصغير، وفيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، وهو ضعيف، تكلم فيه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/٢٠: «بإسناد حسن». وقال في فيض القدير ٣/٥٦٦ (٤٣٣٦): «وهم المصنف -السيوطي- في رمزه لصحته».]]. (٤/٤٧٢)
١٨٥٤٤- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «قال اللهُ ﷿: مَن عَلِم أنِّي ذُو قُدْرَةٍ على مغفرة الذنوب غفرتُ له، ولا أُبالي، ما لم يُشْرِك بي شيئًا»[[أخرجه الحاكم ٤/٢٩١ (٧٦٧٦). وفيه حفص بن عمر العدني.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «العدنيُّ واهٍ». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٤٩٢ (٦٠٥٤): «قال الحاكم: صحيح. فردَّه الذهبيُّ بأن جعفر بن عمر العدني أحد رجاله واهٍ؛ فالصِّحة من أين؟!». وقال المظهري في تفسيره ١/١٤٢: «رواه الطبراني، والحاكم، بسند صحيح».]]. (٤/٤٧٤)
١٨٥٤٥- عن سلمة بن نعيم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لَقِيَ اللهَ لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق»[[أخرجه أحمد ٣٠/٢١٧ (١٨٢٨٤)، ٣٧/١٣٠ (٢٢٤٦٤).
قال الهيثمي في المجمع ١/١٨ (٢١): «رواه أحمد، ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي، وهو متروك، لا يُحْتَجُّ به».]]. (٤/٤٧٤)
١٨٥٤٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: أربع آيات في كتاب الله ﷿ أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُرِ النَّعَم وسُودِها، في سورة النساء: قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [١١٠][[أخرجه هنّاد في الزهد (٩٠٣).]]. (٤/٤٧٤)
١٨٥٤٧- عن علي بن أبي طالب، قال: أحبُّ آيةٍ إلَيَّ في القرآن: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾[[أخرجه الترمذي (٣٠٣٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٤/٤٧١)
١٨٥٤٨- عن أبي الجوزاء، قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن عباس ثلاث عشرة سنة، فما مِن شيء من القرآن إلا سألتُه عنه، ورسولي يختلف إلى عائشة، فما سمعتُه ولا سمعتُ أحدًا من العلماء يقول: إنّ الله يقول لذنب: لا أغفره[[أخرجه ابن جرير ٧/٥١١-٥١٢.]]. (٤/٤٧١)
١٨٥٤٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق جعفر بن ميمون- قال: سيأتي على الناس زمانٌ تخرب صدورهم من القرآن، وتَبْلى كما تَبْلى ثيابهم، لا يجدون له حلاوةً، ولا لذاذةً، إن قصَّرُوا عما أمروا به قالوا: إنّ الله غفور رحيم، وإن عملوا ما نهوا عنه قالوا: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾، أمرهم كله طمعٌ، ليس معه خوف، لبِسوا جلودَ الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المُداهِنُ[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/١٨١.]]. (ز)
١٨٥٥٠- عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: ... أرجى آيةٍ في القرآن لأهل التوحيد: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾ الآية[[أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول (ت: الفحل) ١/١٠٦.]]. (ز)
١٨٥٥١- قال عمر بن ذر: ذكرتُ لعطاء بن أبي رباح الكَفَّ عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ، إلا ذكرهم بصالحِ ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقصِ أحدهم، ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحدٍ من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وصدَّق رسول الله، وأقرَّ بما جاء به من الله؛ أنّه كافر، وأنهم مؤمنون، مَن عمِل منهم حسنةً رَجَوْنا له ثوابَ الله، وأحببنا ذلك منه، ومَن تناول منهم معصيةَ الله كرِهنا ما عمِل به مِن معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو يُعاقِب عليه إن شاء؛ فإنّ الله ﷿ يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببتُ أباك عليه، وهو الذي تفرَّق عنه أصحاب رسول الله ﷺ، يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١١٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences