At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:60–64

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:60–64

4:60Page 88

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا ۝٦٠﴾ - نزول الآيات

١٨٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أبو بُرْدَة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهودِ فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناسٌ من المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿إحسانا وتوفيقا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣٧٣ (١٢٠٤٥)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/١١٥ (١٤١)، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٠-١٦١، وابن أبي حاتم ٣/٩٩١ (٥٥٤٧).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٦ (١٠٩٣٤): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٥/٣٧: «إسناد صحيح». وقال في الإصابة ٧/٣٢ (٩٦١٤): «سند جيِّدٌ». وقال السيوطي: «سند صحيح».]]. (٤/٥١٥)

١٨٨٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: كان الجلّاس بن الصامت قَبْلَ توبته، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ورافع بن زيد، وبشير؛ كانوا يدَّعون الإسلام، فدعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خُصُومَةٍ كانت بينهم إلى رسول الله ﷺ، فدَعَوْهم إلى الكُهّان حُكّام الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٤/٥١٥)

١٨٨٩٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر (١٩٤٤، ١٩٤٧). وهو بنحوه في سيرة ابن هشام ١/٥٢٣.]]. (ز)

١٨٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من المنافقين يُقال له: بِشْر، خاصم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف، ثُمَّ إنّهما احْتَكَما إلى النبي ﷺ فقَضى لليهوديِّ، فلم يَرْضَ المنافق، وقال: تعالَ نتحاكم إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهوديُّ لعمر: قضى لنا رسول الله ﷺ، فلم يرض بقضائه. فقال للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانَكما حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فاشتمل على سيفه، ثم خرج، فضرب عُنُق المنافق حتى برد، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يَرْضَ بقضاء الله ورسوله. فنزلت[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٦٢، والثعلبي ٣/٣٣٧ من رواية محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

محمد بن السائب الكلبي قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٩٠١): «متهم بالكذب».]]. (٤/٥١٨)

١٨٩٠١- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً -وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنّه مسلم-، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي ﷺ؛ لأنّه قد عَلِم أنّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/١٨٩-١٩٠، وابن المنذر (١٩٤٢، ١٩٤٥). وعزاه الحافظ في الفتح ٥/٣٧ إلى إسحاق بن راهويه في تفسيره.]]. (٤/٥١٥)

١٨٩٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجلٌ من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٣-١٩٤، وابن المنذر (١٩٤٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩١، ٩٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن أبي حاتم ٣/٩٩٣: فقال الله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ كما سيأتي عند تفسير الآية.]]. (٤/٥١٨)

١٨٩٠٣- عن سليمان التيمي، قال: زعم حَضْرَمِيٌّ: أن رجلًا من اليهود كان قد أسلم، فكانت بينه وبين رجل من اليهود مُدارَأَةٌ في حَقٍّ، فقال اليهودي له: انطلق إلى نبي الله. فعرف أنه سيقضي عليه، فأبى، فانطلقا إلى رجل من الكُهّان، فتحاكما إليه؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٠-١٩١.]]١٧٥٣. (٤/٥١٦)

١٧٥٣ قال ابنُ عطية (٢/٥٩٠-٥٩١): «وقالت فرقة: نزلت في يهوديين». وذكر قولَ مجاهد من طريق ابن جريج أنّها نزلت في مؤمن ويهوديٍّ، ثم انتَقَدَ القولين مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: «وهذان القولان بعيدان من الاستقامة على ألفاظ الآية».

١٨٩٠٤- قال الحسن البصري: انطلق رجلٌ يُحاكِمُ آخرَ إلى النبي ﷺ، فقال الآخر: لا، بل انطلِق إلى وثَنِ بني فلان. فأنزل الله هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٣/٣٣٧.]]. (ز)

١٨٩٠٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلت في رجل من الأنصار ورجل من اليهود في مُدارَأَةٍ كانت بينهما، في حَقٍّ تَدارَءا فيه، فتحاكما إلى كاهن كان بالمدينة، وتركا رسول الله ﷺ، فعاب اللهُ ذلك عليهما. وقد حُدِّثنا: أنّ اليهوديَّ كان يدعوه إلى نبي الله ﷺ، وكان لا يعلم أنّه لا يجوز عليه، وكان يأبى عليه الأنصاريُّ الذي زعم أنه مسلم؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون، عاب ذلك على الذي زعم أنه مسلم، وعلى صاحب الكتاب[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٤، وابن جرير ٧/١٩١ من طريق سعيد.]]. (٤/٥١٦)

١٨٩٠٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان ناسٌ مِن اليهود قد أسلموا، ونافق بعضُهم، وكانت قُرَيْظَة والنَّضِير في الجاهلية إذا قُتِل الرجل من بني النَّضِير -قَتَلَتْهُ بنو قريظة- قتلوا به منهم، فإذا قُتِل رجل مِن بني قُرَيْظَة -قتلته النَّضِير- أعْطَوا دِيَتَه سِتِّين وسقًا من تمر، فلمّا أسلم أُناسٌ مِن قريظة والنضير قَتَل رجل مِن بني النَّضير رجلًا مِن بني قُرَيْظة، فتحاكموا إلى النبي ﷺ، فقال النَّضِيرِيُّ: يا رسول الله، إنّا كُنّا نعطيهم في الجاهلية الدِّيَةَ، فنحن نعطيهم اليوم الدِّيَة. فقالت قُرَيْظَة: لا، ولكِنّا إخوانُكم في النَّسَب والدِّين، ودماؤنا مثل دمائكم، ولكنكم كنتم تغلبونا في الجاهلية، فقد جاء الإسلام. فأنزل الله تعالى يُعَيِّرهم بما فعلوا، فقال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] يُعَيِّرهم. ثم ذكر قول النَّضِيرِيِّ: كُنّا نعطيهم في الجاهلية سِتِّين وسقًا، ونقتل منهم ولا يقتلوننا. فقال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ [المائدة:٥٠]. فأخَذَ النضيريَّ فقتله بصاحبه، فتفاخرت النَّضِير وقُرَيْظَة، فقالت النَّضِير: نحن أكرم منكم. وقالت قُرَيْظَة: نحن أكرم منكم. فدخلوا المدينة إلى أبي بردة الكاهن الأسلمي، فقال المنافقون من قريظة والنضير: انطلقوا بنا إلى أبي بُرَدْةَ يُنفِر[[نفّر القاضي الرجلَ وأنفره: إذا حكم له بالغلبة، والمراد بقولهم: «ينفر بيننا» أي: يحكم بيننا. النهاية (نفر).]] بيننا. وقال المسلمون مِن قريظة والنَّضِير: لا، بل النبي ﷺ ينفر بيننا، فتعالَوْا إليه. فأبى المنافقون، وانطلقوا إلى أبي بُرْدَة، وسألوه، فقال: أعْظِمُوا اللُّقْمَة. يقول: أعظموا الخَطَر[[الخطر: الرهن بعينه، وهو ما يتراهن عليه. النهاية (خصل).]]. فقالوا: لك عشرة أوْساقٍ. قال: لا، بل مائة وسق دِيَتِي، فإنِّي أخاف أن أُنفِر النضير فتقتلني قريظة، أو أُنفِر قريظة فتقتلني النضير. فأبوا أن يعطوه فوق عشرة أوساق، وأبى أن يحكم بينهم، فأنزل الله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٩١-٩٩٢ واللفظ له.]]. (٤/٥١٦-٥١٧)

١٨٩٠٧- عن يحيى بن سلام، قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رجلًا من المنافقين كان بينه وبين رجل من اليهود خصومةٌ، فقال اليهودي: انطلق بنا إلى محمد نختصم إليه. وقال المنافق: بل إلى كعب بن الأشرف. وهو الطاغوت هاهنا، قال الكلبيُّ: فأبى المنافقُ أن يُخاصِمَه إلى النبي، وأبى اليهوديُّ إلا أن يخاصمه إلى النبي، فاختصما إلى النبي، فقضى لليهودي، فلمّا خرجا مِن عنده قال المنافق: انطلق بنا إلى عمر بن الخطاب أخاصمك إليه. فأقبل معه اليهوديُّ، فدخلا على عمر، فقال له اليهوديُّ: يا عمر، إنِّي اختصمتُ أنا وهذا الرجلُ إلى محمد، فقضى لي عليه، فلم يرضَ هذا بقضائه، وزعم أنّه يخاصمني إليك. فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال: رويدكما حتى أخرج إليكما. فدخل البيتَ، فاشتمل على السيف، ثم خرج إلى المنافق، فضربه حتى برد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ١/٣٨٢-.]]. (ز)

١٨٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ ... وذلك أنّ بِشْرًا المنافق خاصَم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب، ثم إنّهما اختصما إلى النبي ﷺ، فقضى لليهودي على المنافق، فقال المنافق لليهودي: انطلق أخاصمك إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهودي لعمر: إنِّي خاصمتُه إلى محمد ﷺ، فقضى لي، فلم يرضَ بقضائه، فزعم أنّه مخاصمني إليك. فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، أحببتُ أن أفْتَرِق عن حكمك. فقال عمر: مكانك حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فأخذ السيف، واشتمل عليه، ثم خرج إلى المنافق، فضربه حتى برد، فقال عمر: هكذا أقضي على مَن لم يرضَ بقضاء الله ﷿ وقضاءِ رسوله ﷺ. وأتى جبريلُ ﵇ إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمدُ، قد قَتَلَ عمرُ الرجلَ، وفرَّق اللهُ بين الحق والباطل. فسَمّى عمرَ الفاروق؛ فأنزل الله ﷿ في بشر المنافق: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٣-٣٨٥.]]١٧٥٤. (ز)

١٧٥٤ ذكر ابنُ كثير (٤/١٣٨) الرواياتِ المختلفة في نزول الآية، ثُمَّ رَجَّح العمومَ فيها، فقال: «والآيةُ أعمُّ مِن ذلك كله، فإنها ذامَّةٌ لِمَن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا».

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا ۝٦٠﴾ - تفسير الآية

١٨٩٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ رجلٌ من اليهود، كان يُقال له: كعب بن الأشرف. وكانوا إذا ما دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب. فذلك قوله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٣ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٥، ٩٩٢.]]١٧٥٥. (٤/٥١٨)

١٧٥٥ قال ابنُ عطية (٢/٥٩٠) مُوَجِّهًا: «وقال ابن عباس: الطّاغُوت هنا هو كعب بن الأشرف، وهو الذي تراضيا به، فعلى هذا إنّما يُؤَنِّبُ صنف المنافقين وحده، وهم الذين آمنوا بما أنزل على محمد وبما أنزل من قبله بزعمهم؛ لأنّ اليهود لم يؤمروا في شرعهم بالكفر بالأحبار، وكعب منهم». وأمّا على قول مَن قال: الطاغوت الكاهن، فبيَّن ابنُ عطية أنّ التأنيب بالآية يكون على هذا لليهود وللمنافقين معًا.

١٨٩١٠- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكون إليها، قال: إنّ في جُهَيْنَة واحدًا، وفي أسلم واحدًا، وفي هلال واحدًا، وفي كل حَيٍّ واحدًا، وهم كُهّانٌ تَنَزَّل عليهم الشياطين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٦.]]. (٤/٥١٩)

١٨٩١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾، قال: تنازَع رجلٌ من المؤمنين ورجل من اليهود، فقال اليهوديُّ: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال المؤمن: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فقال الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾ إلى قوله: ﴿صدودا﴾.= (ز)

١٨٩١٢- قال ابن جُرَيْج: ﴿يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾ قال: القرآن، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ قال: التوراة. قال: ويكون بين المسلم والمنافق الحقُّ، فيدعوه المسلمُ إلى النبي ﷺ ليحاكمه إليه، فيأبى المنافقُ، ويدعوه إلى الطاغوت.= (ز)

١٨٩١٣- قال ابن جُرَيْج: قال مجاهد: الطاغوتُ: كعبُ بن الأشرف[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٤.]]. (ز)

١٨٩١٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم[[أخرجه ابن المنذر (١٩٤٦).]]. (٤/٥١٩)

١٨٩١٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾، قال: هو كعب بن الأشرف[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٥.]]. (٤/٥١٩)

١٨٩١٦- عن عامر الشعبي -من طريق داود- ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾ يعني: الذي من الأنصار، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ يعني: اليهودي، ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾: إلى الكاهن، ﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾ يعني: أمر هذا في كتابه، وأمر هذا في كتابه. وتلا: ﴿ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾. وقرأ: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ إلى: ﴿ويسلموا تسليما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٠.]]. (ز)

١٨٩١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾، قال: وهو أبو الأسلمي الكاهن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.]]. (ز)

١٨٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ يعني: صدَّقوا ﴿بمآ أنزل إليك﴾ من القرآن، ﴿و﴾صدقوا بـ﴿مآ أنزل من قبلك﴾ من الكتب على الأنبياء، ... ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وكان يَتَكَهَّن، ﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾ يعني: أن يَتَبَرَّأوا مِن الكهنة، ﴿ويريد الشيطان أن يضلهم﴾ عن الهُدى ﴿ضلالا بعيدا﴾ يعني: طويلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٣، ٣٨٥.]]. (ز)

4:61Page 88

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَیۡتَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - نزول الآية

١٨٩١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان رجلان مِن أصحاب النبي ﷺ بينهما خُصُومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/١٩٤.]]. (٤/٥١٨)

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَیۡتَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - تفسير الآية

١٨٩٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت. وقد أُمِرُوا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يُضِلَّهم ضلالًا بعيدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.]]. (ز)

١٨٩٢١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، قال: دعا المسلمُ المنافقَ إلى رسول الله ﷺ ليحكم[[أخرجه ابن المنذر (١٩٤٨). وعلَّقه ابن جرير ٧/١٩٦.]]. (٤/٥١٩)

١٨٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله﴾ في كتابه، ﴿وإلى الرسول رأيت المنافقين﴾ يعني: بِشْرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.]]. (ز)

﴿یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - تفسير

١٨٩٢٣- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قوله: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، قال: الصدودُ: الإعراضُ[[أخرجه ابن المنذر (١٩٤٩)، وأبي جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١١٩.]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، يعني: يُعرِضون عنك يا محمدُ إعراضًا إلى غيرك، مخافةَ أن تحيف عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.]]. (ز)

4:62Page 88

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

﴿فَكَیۡفَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ ثُمَّ جَاۤءُوكَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡسَـٰنࣰا وَتَوۡفِیقًا ۝٦٢﴾ - تفسير

١٨٩٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم. وبيَّن ذلك ما بينهما من القرآن، هذا من تقديم القرآن[[أخرجه ابن المنذر (١٩٥٠).]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٦- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم﴾، قال: عُقُوبةً لهم بنفاقهم، وكُرْهِهم حكم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٧- عن يحيى بن سلام: قال الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾: وهذا كلامٌ منقطع عما قبله وعما بعده. يقول: ﴿إذا أصابتهم﴾ يعني: أن يُظْهِروا ما في قلوبهم، فيقتلهم رسول الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٣-.]]. (ز)

١٨٩٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلا إحسانًا﴾ في القول، ﴿وتوفيقا﴾: صوابًا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٣٩، وتفسير البغوي ٢/٢٤٤.]]. (ز)

١٨٩٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿أصابتهم مصيبة﴾، يقول: بما قدَّمت أيديهم في أنفسهم، وبيَّن ذلك ما بَيْن ذلك: قل لهم قولًا بليغًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف﴾ بهم، يعني: المنافقين ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم بالقتل؛ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿ثم جاءوك يحلفون بالله﴾ ...[[أدرج المحقق هنا لفظ: «نظيرها». وزعم أنها زيادة يقتضيها النص! وليس الأمر كذلك، والمعنى: كما في سورة براءة. وقد أوضح مقاتل ذلك في آخر الأثر.]] في سورة براءة، ﴿إن أردنا﴾ ببناء مسجد الضِّرار، ﴿إلا إحسانا وتوفيقا﴾، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ يعني: إلا الخير، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة:١٠٧] في قولهم الذي حلفوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.]]١٧٥٦. (ز)

١٧٥٦ وجّه ابن عطية (٢/٥٩٢-٥٩٣) معنى هذه الآية بحسب الاختلاف الوارد في روايات نزول الآيات السابقة، فقال: «قالت فرقة: هي في المنافقين الذين احتكموا إلى الطاغوت حسبما تقدم، فالمعنى: فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه!؟ ثم حلفوا إن أردنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه دون مر الحكم وتقصي الحق. وقالت فرقة: هي في المنافقين الذين طلبوا دم الذي قتله عمر، فالمعنى: فَكَيْفَ بهم إذا أصابَتْهُمْ مصيبة في قتل قريبهم ومثله من نقم الله تعالى».

4:63Page 88

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا ۝٦٣﴾ - تفسير

١٨٩٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فقال الله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٣. وقد تقدم في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِل إلَيْكَ﴾ الآية.]]. (ز)

١٨٩٣٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ في الملأ، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في السِّرِّ والخَلاء[[تفسير البغوي ٢/٢٤٤.]]. (ز)

١٨٩٣٣- قال الحسن البصري: القولُ البليغ: أن يقول لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قُتِلْتُم. لأنه يبلغ في نفوسهم كل مبلغ[[تفسير البغوي ٢/٢٤٤.]]١٧٥٧. (ز)

١٧٥٧ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٩٣) قول الحسن، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم». وأضاف قولًا آخر: أنّ القول البليغ: «هو الزَّجْرُ والردعُ والكفُّ بالبلاغة من القول».

١٨٩٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿فأعرض عنهم﴾، ذلك لقوله: ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في أنفسهم[[أخرجه ابن المنذر (١٩٥١).]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ من النفاق، ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ بلسانك، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا ۝٦٣﴾ - النسخ في الآية

١٨٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.]]. (ز)

4:64Page 88

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

١٨٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾، قال: واجب لهم أن يطيعهم مَن شاء اللهُ، لا يطيعهم أحدٌ إلا بإذن الله[[تفسير مجاهد ص٢٨٥، وأخرجه ابن جرير ٧/١٩٧، وابن المنذر ٢/٧٧٣ بلفظ: واجب عليهم. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٤-.]]. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع﴾ يعني: إلّا لِكَي يُطاع، ﴿بإذن الله﴾ يقول: لا يطيعه أحدٌ حتى يَأْذَنَ اللهُ ﷿ له في طاعة رسوله ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا ۝٦٤﴾ - تفسير

١٨٩٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الاستغفارُ على نَحْوَيْن: أحدهما في القول، والآخر في العمل؛ فأمّا استغفار القول فإنّ الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾. وأمّا استغفار العمل فإنّ الله يقول: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]. فعنى بذلك: أن يعملوا عمل الغفران، ولقد علمتُ أنّ أُناسًا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم، مِمَّن يدَّعي بالإسلام، ومِن سائر المِلَل[[أخرجه ابن المنذر (١٩٥٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣، ٥/١٦٩٢.]]. (٤/٥٢١)

١٨٩٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهوديِّ والرجل المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف[[تفسير مجاهد ص٢٨٦، وأخرجه ابن جرير ٧/١٩٩-٢٠٠، وابن المنذر (١٩٥٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣.]]١٧٥٨. (٤/٥٢٠)

١٧٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (٧/١٩٩) غير قول مجاهد.

١٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ بالذنوب، يعني: حين لم يَرْضَوْا بقضائك جاءوك، ﴿فاستغفروا الله﴾ من ذنوبهم، ﴿واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском