At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:70–77

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:70–77

4:70Page 89

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِیمࣰا ۝٧٠﴾ - تفسير

١٩٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الثواب هو ﴿الفضل من الله وكفى بالله عليما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٧.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِیمࣰا ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٠١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قارِبُوا، وسَدِّدُوا، واعلمُوا أنّه لا ينجو أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ». قالوا: ولا أنت، يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغَمَّدَنَي الله برحمةٍ منه وفضلٍ»[[أخرجه البخاري ٧/١٢١ (٥٦٧٣)، ٨/٩٨ (٦٤٦٣)، ومسلم ٤/٢١٦٩-٢١٧٠ (٢٨١٦)، ٥/٢٨٩-٢٩٠ (٤٢٠١) واللفظ له.]]. (ز)

4:71Page 89

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡ﴾ - تفسير

١٩٠١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم﴾، يعني: عِدَّتَكم من السلاح[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

١٩٠١٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- في قوله: ﴿خذوا حذركم﴾، قال: عِدَّتكم من السلاح[[أخرجه ابن المنذر (١٩٨٧) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٨.]]. (٤/٥٣٣)

﴿فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِیعࣰا ۝٧١﴾ - تفسير

١٩٠١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في سورة النساء: ﴿خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾، قال: عُصَبًا، وفِرَقًا[[أخرجه ابن المنذر (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٨، والبيهقي في سُنَنِه ٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾ قال: عصبًا. يعني: سرايا مُتَفَرِّقين، ﴿أو انفروا جميعا﴾ يعني: كلكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١١، وابن المنذر (١٩٧٩)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٨-٩٩٩.]]. (٤/٥٣٣)

١٩٠١٥- وعن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٩٠١٦- وقتادة بن دِعامة= (ز)

١٩٠١٧- ومقاتل بن حيّان= (ز)

١٩٠١٨- والضحاك بن مزاحم= (ز)

١٩٠١٩- وعطاء الخراساني= (ز)

١٩٠٢٠- وخُصَيْف بن عبد الرحمن، نحوه في قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٨.]]. (ز)

١٩٠٢١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فانفروا ثبات﴾. قال: عشرة فما فوق ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يقول:

فأما يوم خشيتنا عليهم فتصبح خيلُنا عُصَبًا ثُباتا[[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع بن الأزرق (٢٣٨)-.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثبات﴾، قال: فِرَقًا قليلًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٢٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾، يعني: عُصَبًا مُتَفَرِّقين[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٩.]]. (ز)

١٩٠٢٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾ قال: الثُبات والعُصَب: المتفرقون، ﴿أو انفروا جميعا﴾ قال: فمجتمعين[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٨٤-٧٨٥.]]. (ز)

١٩٠٢٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾، قال: الثُّبات: الفرق[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٨، وابن المنذر ٢/٧٨٤.]]. (ز)

١٩٠٢٦- عن قتادة بن دِعامة: ﴿أو انفروا جميعا﴾ أي: إذا نفر نبي الله ﷺ فليس لأحد أن يَتَخَلَّف عنه[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٥.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فانفروا ثبات﴾ قال: هي العُصْبَة، وهي الثُّبَة، ﴿أو انفروا جميعا﴾ مع النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٩، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٩ مختصرًا. وعلَّقه ٣/٩٩٨.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٢٨- عن اللَّيث بن سعد، قال: كان أول مَن فسَّر هذه الآية لأهل المدينة مسلم بن جندب الهذلي: ﴿فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾، قال: ثُبَةٌ، ثُبَتان، ثلاث ثُبات. قال: الفرقة بعد الفرقة في سبيل الله، وجميعًا بِمَرَّة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢/١١٦ (٢٢٧).]]. (ز)

١٩٠٢٩- عن مسلم بن حيان الهذلي -من طريق الليث- ﴿أو انفروا جميعا﴾، قال: مرَّة واحدة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٩، ولم نجد لمسلم بن حيان الهذلي ترجمة، وكذا ذكر محقق النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة د. حكمت بشير ٤/٧١. ويبدو أنه: مسلم بن جندب الهذلي في الأثر السابق، إذ الراوي عن كل منهما الليث، والمعنى المذكور عنهما متقارب.]]. (ز)

١٩٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانفروا ثبات﴾: عُصَبًا سرايا جماعةً إلى عدوكم، ﴿أو انفروا﴾ إليهم ﴿جميعا﴾ مع النبي ﷺ إذا نَفَرَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

﴿فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِیعࣰا ۝٧١﴾ - النسخ في الآية

١٩٠٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في سورة النساء: ﴿خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾: عُصَبًا، وفِرَقًا. قال: نسخها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة:١٤١][[أخرجه ابن المنذر (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٨، والبيهقي في سُنَنِه ٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.]]. (٤/٥٣٤)

4:72Page 89

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."

﴿وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةࣱ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِیدࣰا ۝٧٢﴾ - نزول الآية

١٩٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾، نزلت في عبد الله بن أُبَيِّ بن مالك بن أبي عوف بن الخزرج؛ رأس المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةࣱ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِیدࣰا ۝٧٢﴾ - تفسير الآية

١٩٠٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾، قال: ما بين ذلك في المنافق[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٩، وابن المنذر (١٩٨٦)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٣٤- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾: عن الغزو والجهاد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٦-.]]. (ز)

١٩٠٣٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ قال: عن الجهاد، وعن الغزو في سبيل الله، ﴿فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ قال: هذا قولُ مُكَذِّبٍ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٠، وابن المنذر (١٩٨٧، ١٩٩٠)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٥)

١٩٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ يعني: لَيَتَخَلَّفَنَّ النَّفَرُ، ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ يعني: بلاء من العدو، أو شِدَّة من العيش ﴿قال﴾ المنافق: ﴿قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ يعني: شاهدًا؛ فيصيبني من البلاء ما أصابهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

١٩٠٣٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ قال: هو فيما بلغنا عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول؛ رأس المنافقين، ﴿ليبطئن﴾ قال: لَيَتَخَلَّفَنَّ عن الجهاد، فإن أصابتكم مصيبة من العدو وجَهْد من العيش قال: ﴿قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة[[أخرجه ابن المنذر (١٩٩٢) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٩-١٠٠٠.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ قال: المنافق يُبَطِّئ المسلمين عن الجهاد في سبيل الله، ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ قال: بقتل العدو من المسلمين ﴿قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ قال: هذا قولُ الشّامِتِ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٠، وابن المنذر (١٩٨٨، ١٩٩٣) من طريق ابن ثور.]]. (٤/٥٣٥)

١٩٠٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾، قال: هزيمة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢١.]]. (ز)

4:73Page 89

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1

﴿وَلَىِٕنۡ أَصَـٰبَكُمۡ فَضۡلࣱ مِّنَ ٱللَّهِ لَیَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُۥ مَوَدَّةࣱ یَـٰلَیۡتَنِی كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِیمࣰا ۝٧٣﴾ - تفسير

١٩٠٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ قال: هذا قولُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن﴾ الآية قال: هذا قولُ حاسِدٍ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٠، ٢٢٢، وابن المنذر (١٩٩٠، ١٩٩٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٩-١٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٥)

١٩٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن أصابكم فضل﴾ يعني: رزق، ﴿من الله﴾ ﷿، يعني: الغنيمة، ﴿ليقولن﴾ ندامةً في التخلف: ﴿كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ في الدِّين والولاية، ﴿ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما﴾، فألحق مِن الغنيمة نصيبًا وافِرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

١٩٠٤٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولئن أصابكم فضل من الله﴾ يعني: فتحًا، وغنيمةً، وسَعَةً في الرِّزق، ﴿ليقولن﴾ المنافقُ وهو نادِمٌ في التخلف، ﴿كأن لمن يكن بينكم وبينه مودة﴾ يقول: كأنّه ليس مِن أهل دينكم في المودة، فهذا من التقديم: ﴿يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما﴾ يعني: آخُذُ مِن الغنيمة نصيبًا وافِرًا[[أخرجه ابن المنذر (١٩٩٢) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٠.]]. (٤/٥٣٤)

١٩٠٤٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ قال: هذا قولُ الشّامِتِ، ﴿ولئن أصابكم فضل من الله﴾: ظهور المسلمين على عدوهم، وأصابوا منهم غنيمة ﴿ليقولن﴾ الآية، قال: قولُ الحاسِدِ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٠، ٢٢٢، وابن المنذر (١٩٩٣، ١٩٩٥) من طريق ابن ثور.]]. (٤/٥٣٥)

4:74Page 89

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

﴿فَلۡیُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِینَ یَشۡرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا بِٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير

١٩٠٤٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فليقاتل﴾ يعني: يقاتل المشركين ﴿في سبيل الله﴾ قال: في طاعة الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٠-١٠٠١.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٤٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾، يقول: يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٤، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠١.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٤٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾: يشري: يبيع. ويشري: يأخذ. فأخبر أنّ الحمقى باعوا الآخرة بالدنيا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٤.]]. (ز)

﴿وَمَن یُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیُقۡتَلۡ أَوۡ یَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٧٤﴾ - قراءات

١٩٠٤٧- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أوْ يَغْلِبْ نُؤْتِهِ أجْرًا عَظِيمًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١/٣١٢).

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿وَمَن یُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیُقۡتَلۡ أَوۡ یَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٧٤﴾ - نزول الآية

١٩٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ في الجنة، لقولهم للنبي ﷺ: إن نقاتل فنَقتُل ولا نُقْتَل؟ فنزلت هذه الآية، فأشركهم جميعًا في الأجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

﴿وَمَن یُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیُقۡتَلۡ أَوۡ یَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٧٤﴾ - تفسير الآية

١٩٠٤٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يقاتل في سبيل الله﴾ يعني: ومن يُقاتل المشركين ﴿فيُقتل﴾ يعني: يقتله العدوُّ، ﴿أو يغلب﴾ يعني: يغلب العدو من المشركين، ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾، يعني: جزاءً وافِرًا في الجنة. فجعل القاتل والمقتول من المسلمين في جهاد المشركين شريكين في الأجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠١.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٥٠- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- في قوله: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾، قال: الأجر العظيم: الجنة[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩١، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (ز)

١٩٠٥١- قال مقاتل بن سليمان:﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب﴾ فيقتل في سبيله، أو يغلب عدوَّه ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ في الجنة، ... فأشركهم جميعًا في الأجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

﴿وَمَن یُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیُقۡتَلۡ أَوۡ یَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٧٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٠٥٢- عن عون، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنّ مُدْرِكَ بن عوف نشر نفسه يوم نهاوند، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ذاك خالي، وناسٌ يزعمون أنّه ألقى بيده إلى التهلكة، قال: فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه مِن الذين اشتروا الآخرة بالدنيا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٠.]]. (ز)

4:75Page 90

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ ٱلَّذِینَ﴾ - تفسير

١٩٠٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين﴾، قال: وفي المستضعفين[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٦-٢٢٧.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المستضعفون أناس مسلمون، كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٨، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٥٥- وعن عطاء، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (ز)

١٩٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين[[أخرجه البخاري (٤٥٨٧)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢ وزاد: وفي حديث ابن أبي عمر زيادة: من الرجال والنساء والولدان، فأنا من الولدان، وأمي من النساء.]]. (٤/٥٣٦)

١٩٠٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: أمر المؤمنون أن يُقاتِلوا عن مستضعفين مؤمنين كانوا بمكة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٦، وابن المنذر (٢٠٠١)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٥٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين﴾، قال: يعني: وعن المستضعفين من أهل مكة من المسلمين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٧-.]]. (ز)

١٩٠٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، يقول: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين، وأما القرية: فمكة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٦.]]. (ز)

١٩٠٦٠- عن عبد الله بن كثير، أنّه سمع محمد ابن شهاب الزهري يقول: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: في سبيل الله، وسبيل المستضعفين[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٧. وفي تفسير البغوي ٢/٢٥٠: في سبيل المستضعفين لتخليصهم.]]. (ز)

١٩٠٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله﴾، ﴿و﴾تقاتلون عن ﴿المستضعفين﴾، يعني: المقهورين ﴿من الرجال والنساء والولدان﴾ المقهورين بمكة حتى يَتَّسع الأمر، ويأتي إلى الإسلام مَن أراد منهم، ... والمستضعفين من الرجال، يعني: المؤمنين. قال ابن عباس: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

١٩٠٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و﴾ في سبيل الله ﴿المستضعفين﴾[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩١.]]. (ز)

١٩٠٦٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: وما لكم لا تفعلون؛ تقاتلون وهؤلاء الضعفاء المساكين الذين يدعون الله بأن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها، فهم ليس لهم قوة؟! فما لكم لا تقاتلون حتى يُسلِّم اللهُ هؤلاء ودينَهم؟! قال: والقرية الظالم أهلها: مكة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٨.]]. (ز)

١٩٠٦٤- عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا﴾ - تفسير

١٩٠٦٥- عن عائشة -من طريق أبي طلحة- في قوله: ﴿ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: مكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٢.]]. (ز)

١٩٠٦٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: هي مكة، كان بها رجال ونساء وولدان من المسلمين، فأُمِر نبي الله ﷺ أن يقاتل في سبيلهم، وفيهم، حتى يستنقذوهم[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٢.]]. (ز)

١٩٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية﴾ يعني: مكة ﴿الظالم أهلها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

١٩٠٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- القرية الظالم أهلها: مكة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٢٨.]]١٧٦٥. (ز)

١٧٦٥ نقل ابنُ عطية (٢/٦٠٣) الإجماعَ على تفسير القرية بأنّها مكة، ثم أتبع ذلك بقوله: «والآية تتناول المؤمنين، والأسرى، وحواضر الشرك إلى يوم القيامة».

﴿ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٠٧١- عن الحسن البصري= (ز)

١٩٠٧٢- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قالا: خرج رجلٌ من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، قالا: فما تلافاه إلا ذلك، فاحتجَّت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأُمِرُوا أن يُقَدِّروا أقرب القريتين إليه، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشِبْرِ. وقال بعضهم: قرَّب اللهُ إليه القريةَ الصالحة، فتَوَفَّتْه ملائكة الرحمة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٦٦، وابن جرير ٧/٢٢٧، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣، وابن المنذر ٢/٧٩٢.]]. (ز)

﴿وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِیرًا ۝٧٥﴾ - تفسير

١٩٠٧٣- عن مجاهد بن جبر= (ز)

١٩٠٧٤- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾، قالا: حُجَّة ثابتة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٧٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿من لدنك﴾ من عندك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣.]]. (ز)

١٩٠٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣.]]. (ز)

١٩٠٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لنا من لدنك وليا﴾ يعني: من عندك وليًّا، ﴿واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾ على أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

4:76Page 90

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّـٰغُوتِ﴾ - تفسير

١٩٠٧٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت﴾، يقول: في سبيل الشيطان[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٣.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: طاعة الله، ﴿والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت﴾ يعني: في طاعة الشيطان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز) (ز)

﴿فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَـٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ كَانَ ضَعِیفًا ۝٧٦﴾ - تفسير

١٩٠٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه، واحملوا عليه؛ ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾.= (ز)

١٩٠٨١- قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة، فكنت أذكر قولَ ابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عَنِّي[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٧)

١٩٠٨٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾، قال: أخبر أنهم يَظْهَرون عليهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٧-.]]. (ز)

١٩٠٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حرَّض الله ﷿ المؤمنين، فقال: ﴿فقاتلوا أولياء الشيطان﴾ يعني: المشركين بمكة، ﴿إن كيد﴾ يعني: إن مكر ﴿الشيطان كان ضعيفا﴾ يعني: واهِنًا، كقوله سبحانه: ﴿موهن كيد الكافرين﴾ [الأنفال:١٨]، يعني: مُضْعِف كيد الكافرين. فسار النبي ﷺ إلى مكة، ففتحها، وجعل الله ﷿ للمستضعفين مخرجًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩.]]. (ز)

4:77Page 90

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ قِیلَ لَهُمۡ كُفُّوۤا۟ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ یَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡیَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡیَةࣰۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَیۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنَاۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲۗ قُلۡ مَتَـٰعُ ٱلدُّنۡیَا قَلِیلࣱ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِیلًا ۝٧٧﴾ - نزول الآية

١٩٠٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، كُنّا في عِزٍّ ونحن مشركون، فلمّا آمنّا صرنا أذِلَّةً. فقال: «إنِّي أُمِرْت بالعفو، فلا تُقاتِلوا القوم». فلمّا حوَّله الله إلى المدينة أمره الله بالقتال، فكَفُّوا؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية[[أخرجه النسائي ٦/٢ (٣٠٨٦)، والحاكم ٢/٧٦ (٢٣٧٧)، ٢/٣٣٦ (٣٢٠٠)، وابن جرير ٧/٢٣١، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٥ (٥٦٣٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري».]]. (٤/٥٣٨)

١٩٠٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ إلى قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: ما بين ذلك في يهود[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٣، وابن المنذر (٢٠٠٦) من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٩)

١٩٠٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾، قال: نزلت في يهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٣.]]. (ز)

١٩٠٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ قال: عن الناس، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢.]]. (ز)

١٩٠٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كان أناس من أصحاب النبي ﷺ -وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة- يُسارعون إلى القتال، فقالوا للنبي ﷺ: ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين. وذكر لنا: أنّ عبد الرحمن بن عوف كان فيمن قال ذلك، فنهاهم نبي الله ﷺ عن ذلك، قال: «لم أؤمر بذلك». فلما كانت الهجرة وأمروا بالقتال كره القوم ذلك، وصنعوا فيه ما تسمعون، قال الله تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢، وابن المنذر (٢٠٠٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٨)

١٩٠٨٩- عن إسماعيل السدي –من طريق أسباط-في الآية، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢-٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٤-١٠٠٥.]]. (٤/٥٣٨)

١٩٠٩٠- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية: كانوا مع النبي ﷺ بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، وكانوا يلقون من المشركين أذًى كثيرًا، فقالوا: يا نبي الله، ألا تأذن لنا في قتال هؤلاء القوم؛ فإنّهم قد آذونا! فقال لهم رسول الله ﷺ: «كفوا أيديكم عنهم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم». فلما هاجر رسول الله ﵇، وسار إلى بدر؛ عرفوا أنّه القتال، كرهوا أو بعضهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٨-.]]. (ز)

١٩٠٩١- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد بن الأسود الكندي، وقدامة بن مظعون الجمحي، وسعد بن أبي وقاص، وجماعة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذًى كثيرًا قبل أن يهاجروا، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم؛ فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله ﷺ: «كُفُّوا أيديكم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم»[[تفسير الثعلبي ٣/٣٥٤، وتفسير البغوي ٢/٢٥٠-٢٥١.]]. (ز)

١٩٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وهما من بني زهرة، وقدامة بن مظعون الجمحي، والمقداد بن الأسود الكندي، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة سِرًّا، مما كانوا يلقون منهم من الأذى، فقال النبي ﷺ: «مهلًا، كُفُّو أيديكم عن قتالهم». فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ ﷿ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله ﷿: ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾، نزلت في طلحة بن عبيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.]]١٧٦٦. (ز)

١٧٦٦ نقل ابن عطية (٢/٦٠٤) اختلاف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿الذين قيل لهم﴾، ثم نقل قولًا لم ينسبه لأحد، فقال: «وقالت فرقة: المراد بالآية: المنافقون من أهل المدينة؛ عبد الله بن أبي وأمثاله، وذلك أنهم كانوا قد سكنوا على الكره إلى فرائض الإسلام مع الدَّعَة وعدم القتال، فلما نزل القتال شقَّ عليهم، وصعب عليهم صعوبة شديدة، إذ كانوا مكذبين بالثواب. ذكره المهدوي». ثم علّق عليه بقوله: «ويُحَسِّنُ هذا القولَ أنّ ذِكْرَ المنافقين يطرد فيما بعدها من الآيات».

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ قِیلَ لَهُمۡ كُفُّوۤا۟ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ - تفسير

١٩٠٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢.]]. (ز)

١٩٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ عن القتال، ... ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، فإني لم أؤمر بقتالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.

وهنا أعاد ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٤-١٠٠٥ تفسير قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ في هذه الآية، وقد مضى تفسير ذلك.]]. (ز)

﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ یَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡیَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡیَةࣰۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَیۡنَا ٱلۡقِتَالَ﴾ - تفسير

١٩٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (٤/٥٣٩)

١٩٠٩٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٥.]]. (ز)

١٩٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ ﷿ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله ﷿: ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾ يعني: فرض القتال بالمدينة ﴿إذا فريق منهم﴾ نزلت في طلحة بن عبيد الله ﴿يخشون الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿كخشية الله﴾، فلا يقاتلونهم، ﴿أو أشد خشية وقالوا﴾ وهو الذي قال: ﴿ربنا لم كتبت علينا القتال﴾. يعني: لِمَ فرضت علينا القتال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.]]١٧٦٧. (ز)

١٧٦٧ بيّن ابنُ عطية (٢/٦٠٤-٦٠٥) أن قوله: ﴿يخشون الناس كخشية الله﴾ يعني: «أنهم كانوا يخافون الله في جهة الموت، لأنهم لا يخشون الموت إلا منه، فلما كتب عليهم قتال الناس رأوا أنهم يموتون بأيديهم، فخشوهم في جهة الموت كما كانوا يخشون الله». ثم ذكر قولًا عن الحسن، فقال: «وقال الحسن: قوله: ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يدلُّ على أنها في المؤمنين، وهي خشية خوف لا خشية مخالفة». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: يخشون الناس على حدِّ خشية المؤمنين الله ﷿». ثم علَّق عليه قائلًا: «وهذا ترجيح، لا قطع».

﴿لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنَاۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲۗ﴾ - تفسير

١٩٠٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلى أجل قريب﴾، قال: هو الموت[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢-٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (٤/٥٣٩)

١٩٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ هلا تركتنا حتى نموت موتًا، وعافَيْتَنا من القتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.]]. (ز)

١٩١٠٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿إلى أجل قريب﴾، أي: إلى أن يموت موتًا هو الأجل القريب[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٢، وابن المنذر (٢٠٠٩) من طريق ابن ثور. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]١٧٦٨. (٤/٥٣٩)

١٧٦٨ بيّن ابن عطية (٢/٦٠٥) معنى الأجل القريب فقال: «يعنون به: موتهم على فرشهم. هكذا قال المفسرون». ثم علّق بقوله: «وهذا يحسن إذا كانت الآية في اليهود أو المنافقين، وأما إذا كانت في طائفة من الصحابة فإنما طلبوا التأخر إلى وقت ظهور الإسلام، وكثرة عددهم».

﴿قُلۡ مَتَـٰعُ ٱلدُّنۡیَا قَلِیلࣱ﴾ - تفسير

١٩١٠١- عن هشام، قال: قرأ الحسن البصري: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾، قال: رحم الله عبدًا صَحِبها على ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نَوْمَةً، فرأى في منامه بعضَ ما يُحِبُّ، ثم انتبه فلم ير شيئًا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٤/٥٣٩)

١٩١٠٢- عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: الدنيا قليل، وقد مضى أكثر القليل، وبقي قليل من قليل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ تتمتعون فيها يسيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.]]. (ز)

﴿وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِیلًا ۝٧٧﴾ - تفسير

١٩١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لمن اتقى﴾، يقول: اتَّقى معاصي الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (ز)

١٩١٠٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- أمّا قوله: ﴿لمن اتقى﴾ يقول: لمن اتقى فيما بقي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (ز)

١٩١٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والآخرة خير﴾ من الدنيا، يعني: الجنة أفضل من الدنيا ﴿لمن اتقى ولا تظلمون﴾ من أعمالكم الحسنة ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يُجازَوْا بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٩-٣٩٠.

وتقدمت الآثار في معنى الفتيل عند تفسير قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء:٤٩].]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском