At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:78–82

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:78–82

4:78Page 90

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

﴿أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجࣲ مُّشَیَّدَةࣲۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثࣰا ۝٧٨﴾ - نزول الآية

١٩١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن أُبي -لما قُتِلَت الأنصار يوم أحد- قال: لو أطاعونا ما قتلوا. فنزلت: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يعني: القصور[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

١٩١٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾ الآية، قال: إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٩-٢٤٠.]]. (٤/٥٤٣)

﴿أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ - تفسير

١٩١٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أينما تكونوا﴾، قال: من الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٦.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن كراهيتهم للقتال ذاكرًا لهم أنّ الموت في أعناقكم، فقال سبحانه: ﴿أينما تكونوا﴾ من الأرض ﴿يدرككم﴾ يعني: يأتيكم ﴿الموت﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجࣲ مُّشَیَّدَةࣲۗ﴾ - تفسير

١٩١١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- البروج: الحصون، والآطام، والقِلاع[[تفسير الثعلبي ٣/٣٤٦.]]. (ز)

١٩١١٢- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: قصور في السماء[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٦-٢٣٧ عن الربيع، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١١٣- وعن الربيع بن أنس= (ز)

١٩١١٤- وأبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (ز)

١٩١١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق كثير أبي الفضل-قال: كان قبل أن يُبْعَثَ النبي ﷺ امرأةٌ، وكان لها أجير، فولدت المرأة، فقالت لأجيرها: انطلق فاقتبس لي نارًا. فانطلق الأجير، فإذا هو برجلين قائمين على الباب، فقال أحدهما لصاحبه: وما ولَدَتْ؟ فقال: ولدت جارية. فقال أحدهما لصاحبه: لا تموت هذه الجارية حتى تزني بمائة، ويتزوجها الأجير، ويكون موتها بعنكبوت. فقال الأجير: أما واللهِ، لأُكَذِّبَنَّ حديثَهما. فرمى بما في يده، وأخذ السكين فشَحَذَها[[شحذ السكين: أحدَّها. القاموس المحيط (شحذ).]]، وقال: ألا تراني أتزوجها بعدما تزني بمائة. ففرى كبدها، ورمى بالسكين، وظن أنه قد قتلها، فصاحت الصبية، فقامت أمُّها، فرأت بطنها قد شق، فخاطته وداوته حتى برئت، وركب الأجير رأسه، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأصاب الأجير مالًا، فأراد أن يطلع أرضه فينظر مَن مات منهم ومَن بقي، فأقبل حتى نزل على عجوز، وقال للعجوز: ابغي لي أحسن امرأة في البلد؛ أُصِيبُ منها، وأعطيها. فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة -وهي أحسن جارية في البلد-، فدعتها إلى الرجل، وقالت: تصيبين منه معروفًا. فأبت عليها، وقالت: إنّه قد كان ذاك مني فيما مضى، فأما اليوم فقد بدا لي أن لا أفعل. فرجعت إلى الرجل، فأخبرته، فقال: فاخطبيها لي. فخطبها، وتزوجها، فأُعجِب بها، فلما أنس إليها حدثها حديثه، فقالت: واللهِ، لَئِن كُنتَ صادقًا لقد حدثتني أمي حديثك، وإنِّي لتلك الجارية. قال: أنتِ؟! قالت: أنا. قال: واللهِ، لَئِن كُنتِ أنت إنّ بكِ لَعلامةٌ لا تخفى. فكشف بطنها، فإذا هو بأثر السكين، فقال: صَدَقَنِي -واللهِ- الرجلان، واللهِ، لقد زنيتِ بمائة، وإنِّي أنا الأجير وقد تزوجتك، ولتكونَنَّ الثالثة، ولَيكونَنَّ موتُكِ بعنكبوت. فقالت: واللهِ، لقد كان ذاك مني، ولكن لا أدري مائة أو أقل أو أكثر. فقال: واللهِ، ما نقص واحدًا، ولا زاد واحدًا. ثم انطلق إلى ناحية القرية، فبنى فيه مخافة العنكبوت، فلبث ما شاء الله أن يلبث، حتى إذا جاء الأجل ذهب ينظر، فإذا هو بعنكبوت في سقف البيت، وهي إلى جانبه، فقال: واللهِ، إني لأرى العنكبوت في سقف البيت. فقالت: هذه التي تزعمون أنها تقتلني، واللهِ، لأقتلنها قبل أن تقتلني. فقام الرجل، فزاولها، وألقاها، فقالت: واللهِ، لا يقتلها أحد غيري. فوضعت أصبعها عليها، فَشَدَخَتْها[[الشدخ: كسرك الشيء الأجوف كالرأس. النهاية (شدخ).]]، فطار السم حتى وقع بين الظفر واللحم، فاسوَدَّت رجلها، فماتت. وأنزل الله على نبيه حين بعث: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٧، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٨٨-٢٨٩.]]. (٤/٥٤٢،٥٤١)

١٩١١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، قال: حَصِينة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (ز)

١٩١١٧- وعن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (ز)

١٩١١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هلال بن خباب- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: المُجَصَّصة[[أخرجه ابن المنذر (٢٠١٧)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١١٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يقول: في قصور مُحَصَّنة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٤-٢٣٥، وابن المنذر (٢٠١٨). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: هي قصور بيض في سماء الدنيا مبنية[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (٤/٥٤٠)

١٩١٢١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يقول: ولو كنتم في قصور في السماء[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٦.]]. (ز)

١٩١٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، قال: قصور مُشَيَّدة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٦.]]. (ز)

١٩١٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يعني: القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن آدم؛ يخلص إليه الموت حين يَفِرُّ منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

١٩١٢٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق قَبيصة- في الآية، قال: يرون أنّ هذه البروج في السماء[[أخرجه ابن المنذر (٢٠١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٧٦٩. (٤/٥٤٠)

١٧٦٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿بروج مشيدة﴾ على قولين: الأول: أنها القصور المحصنة في الأرض. الثاني: أنها قصور في السماء.

وقد رجّح ابنُ عطية (٢/٦٠٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: «واختلف المتأولون في قوله: ﴿في بُرُوجٍ﴾، فالأكثر والأصح أنّه أراد: البروج والحصون التي في الأرض المبنية؛ لأنها غاية البشر في التحصن والمنعة، فمثَّل الله لهم بها».

وبنحو هذا قال ابنُ كثير (٤/١٦٣)، حيث ذكر تفسير السدي البروج بأنها في السماء، وانتَقَده بقوله: «وهو ضعيف». ثم قال: «والصحيح: أنها المنيعة».

وقد ذكر ابنُ عطية عن النقاش أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: ﴿في بروج مشيدة﴾ معناه: في قصور من حديد. ثم انتَقَده ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر القرآن قائلًا: «وهذا لا يعطيه اللفظ، وإنما البروج في القرآن إذا وردت مقترنة بذكر السماء: بروج المنازل للقمر وغيره، على ما سمتها العرب وعرفتها».

﴿وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

١٩١٢٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾، قال: هذه في السراء والضراء[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨-١٠٠٩.]]. (٤/٥٤٢)

١٩١٢٦- قال الحسن البصري: ثم ذكر المنافقين خاصَّةً، فقال: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾: النصر، والغنيمة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٨-.]]. (ز)

١٩١٢٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾، يقول: نعمة[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٢١). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١/١٧٩ عن معمر من قوله.]]. (٤/٥٤٢)

١٩١٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- قوله: ﴿إن تصبهم حسنة﴾، قال: والحسنة: الخصب؛ تنتج خيولهم، وأنعامهم، ومواشيهم، وتحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان. قالوا: هذه من عند الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨.]]. (ز)

١٩١٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عن المنافقين؛ عبد الله بن أُبي وأصحابه، فقال: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله﴾ ببدر، يعني: نعمة، وهي الفتح والغنيمة. يقول: هذه الحسنة من عند الله[[أخرجه تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

﴿وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ﴾ - تفسير

١٩١٣٠- عن مُطَرِّف، أنّ[[كذا في مصدر التخريج؛ تفسير ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩، والنسخة المرقومة بالآلة الكاتبة، تحقيق: د. حكمت بشير ص١٤٤٤. وفي الدر المنثور ٤/٥٤٣: عن مطرف بن عبد الله، وكذا جاء في تفسير ابن كثير (ت: سلامة) ٢/٣٦٣.]] عبد الله قال: ما تريدون مِن القدر؟ ما يكفيكم الآية التي في سورة النساء: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾؟! أي: من نفسك، والله ما وكلوا القدر[[في تفسير ابن كثير (ت: سلامة) ٢/٣٦٣: إلى القدر.]]، وقد أمروا، وإليه يصيرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩. ولم يورد السيوطي آخره.]]١٧٧٠. (٤/٥٤٣)

١٧٧٠ علّق ابنُ كثير (ت: سلامة) ٢/٣٦٣ على هذا الأثر بقوله: «وهذا كلام متين قويٌّ في الرد على القدرية، والجبرية أيضًا».

١٩١٣١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾، قال: مصيبة[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١/١٧٩ عن معمر من قوله.]]. (٤/٥٤٢)

١٩١٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه- قال: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾، والسيِّئة: الجدب، والضرر في أموالهم، وتَأَشَّمُوا[[كذا في المصدر، وفي تفسير ابن كثير ٢/٣٦٢: تشاءموا. ولعلهما بمعنى.]] بمحمد ﷺ، قالوا: هذه من عندك، يقولون: بتركنا ديننا، واتباع محمدٍ أصابنا هذا البلاء. فأنزل الله تعالى: ﴿قل كل من عند الله﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩.]]. (ز)

١٩١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾ يعني: بَلِيَّةٌ، وهي القتل والهزيمة يوم أحد ﴿يقولوا هذه من عندك﴾ يا محمد، أنت حملتنا على هذا، وفي سببك كان هذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١-٣٩٢.]]. (ز)

١٩١٣٤- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿وإن تصبهم سيئة﴾ قال: مصيبة ﴿يقولوا هذه من عندك﴾ يقولون ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٩، وابن المنذر ٢/٧٩٨ واللفظ له.]]. (ز)

١٩١٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-في قوله: ﴿وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه﴾ من عند محمد، أساء التدبير، وأساء النظر، ما أحسن التدبير ولا النظر[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٩.]]. (ز)

﴿قُلۡ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

١٩١٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أمّا الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، وأما السيئة فابتلاك الله بها[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٠، ٢٤٢، وابن المنذر (٢٠٢٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩-١٠١٠ وفيه قوله: أما الحسنة فأنعم بها عليك ..." إلخ في تفسير قول الله: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ كما سيأتي.]]. (٤/٥٤٣)

١٩١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩.]]. (ز)

١٩١٣٨- وعن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩.]]. (ز)

١٩١٣٩- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿كل من عند الله﴾، قال: النعم، والمصائب[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٢.]]. (ز)

١٩١٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، قال: النعم، والمصائب[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٥). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١/١٧٩ عن معمر من قوله.]]. (٤/٥٤٢)

١٩١٤١- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٩.]]. (ز)

١٩١٤٢- قال مقاتل بن سليمان: فقال ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿قل كل﴾ يعني: الرخاء، والشدة ﴿من عند الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

١٩١٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، قال: النصر، والهزيمة[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٣٩-٢٤٠.]]١٧٧١. (٤/٥٤٣)

١٧٧١ تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله -كما وجّهه ابن عطية (٢/٦٠٧)- شيء واحد.

﴿فَمَالِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثࣰا ۝٧٨﴾ - تفسير

١٩١٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سماه- قوله: ﴿فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا﴾، قال: يقول: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩.]]. (ز)

١٩١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما لهؤلاء القوم﴾ يعني: المنافقين ﴿لا يكادون يفقهون حديثا﴾ أنّ الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من الله، ألا يسمعون ما يحذرهم ربهم في القرآن؟! يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٠-٣٩١.]]. (ز)

4:79Page 90

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

﴿مَّاۤ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةࣲ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَـٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولࣰاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدࣰا ۝٧٩﴾ - قراءات

١٩١٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقرأ: (ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ).= (ز)

١٩١٤٧- قال مجاهد: وكذلك في قراءة أُبي= (ز)

١٩١٤٨- وابن مسعود[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٩).

وهي قراءة شاذة. ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٦/٤٧٠، والبحر المحيط ٣/٣١٣.]]. (٤/٥٤٤)

١٩١٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-قال: هي في قراءة أبي بن كعب= (ز)

١٩١٥٠- وعبد الله بن مسعود: (مَآ أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٨)، وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (٤/٥٤٤)

١٩١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ... وفي مصحف عبد الله بن مسعود= (ز)

١٩١٥٢- وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١.]]. (ز)

﴿مَّاۤ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةࣲ فَمِن نَّفۡسِكَۚ﴾ - تفسير

١٩١٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: أما الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ وأما السيئة فابتلاك الله بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٠.]]. (ز)

١٩١٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: ما فتح الله عليه يوم بدر، وما أصاب من الغنيمة والفتح، ﴿وما أصابك من سيئة﴾ قال: ما أصابه يوم أحد، أن شُجَّ في وجهه، وكسرت رباعيته[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٠، ٢٤٢، وابن المنذر (٢٠٢٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٩-١٠١٠.]]. (٤/٥٤٣)

١٩١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: هذا يوم أحد. يقول: ما كانت مِن نكبة فبذنبك، وأنا قدَّرت ذلك عليك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٠.]]. (٤/٥٤٣)

١٩١٥٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- وفي قوله: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: هذه في الحسنات، والسيئات[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٠٨-١٠٠٩.]]. (٤/٥٤٢)

١٩١٥٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: يوم بدر، ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ قال: يوم أحد[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٩٩، ٨٠١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/١٠١٠ أوله.]]. (ز)

١٩١٥٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: وأنا قَدَّرْتُها عليك[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٦١١ (٩٧٩).]]. (ز)

١٩١٥٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: بذنبك، وأنا قدَّرتها عليك[[أخرجه سعيد ين منصور (٦٦٢ - تفسير)، وابن جرير ٧/٢٤٣، وابن المنذر (٢٠٣٠)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٤٤)

١٩١٦٠- عن قتادة، ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: كان الحسن يقول: ما أصابك من نعمة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك. يقول: بذنبك[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٢، وابن المنذر ٢/٧٩٩ مختصرًا.]]. (ز)

١٩١٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: عقوبة بذنبك، يا ابن آدم. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يصيب رجلًا خدشُ عودٍ، ولا عثرةُ قدم، ولا اختلاجُ عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٧٧٢. (٤/٥٤٤)

١٧٧٢ علَّق ابنُ كثير (٤/١٦٩) على قول قتادة، فقال: «وهذا الذي أرسله قتادة قد رُوي متصلًا في الصحيح: «والذي نفسي بيده، لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب، حتى الشوكة يشاكها إلا كَفَّر الله عنه بها من خطاياه»».

١٩١٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤١.]]. (ز)

١٩١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: فقال الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿ما أصابك من حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿فمن الله﴾ كان، ﴿وما أصابك من سيئة﴾ يعني: البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أحد ﴿فمن نفسك﴾ يعني: فبذنبك، يعني: ترك المركز. وفي مصحف عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١.]]١٧٧٣. (ز)

١٧٧٣ ذكر ابنُ عطية (٢/٦٠٨-٦٠٩) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله: «ويعضد هذا التأويل أحاديث عن النبي ﷺ معناها: أنّ ما يصيب ابن آدم من المصائب فإنما هي عقوبة ذنوبه. ومن ذلك أنّ أبا بكر الصديق لما نزلت: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:١٢٣] جزِع، فقال له رسول الله ﷺ: «ألست تمرض؟ ألست تسقم؟ ألست تغتم؟». وقال أيضًا ﷺ: «ما يصيب الرجل خدشة عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر». ففي هذا بيان، أو تلك كلها مجازاة على ما يقع من الإنسان».

وذكر ابنُ عطية في معنى الآية قولين آخرين لم ينسبهما لأحد من السلف، فقال: «وقالت طائفة: معنى الآية كمعنى التي قبلها في قوله: ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ على تقدير حذف: يقولون، فتقديره: فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا يقولون: ما أصابك من حسنة. ويجيء القطع على هذا القول من قوله: ﴿وأَرْسَلْناكَ﴾. وقالت طائفة: بل القطع في الآية من أولها، والآية مُضَمَّنة الإخبارَ أنّ الحسنة من الله وبفضله، وتقدير ما بعده: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ على جهة الإنكار والتقرير، فعلى هذه المقالة ألف الاستفهام محذوفة من الكلام. وحكى هذا القولَ المهدويُّ».

١٩١٦٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وما أصابك من سيئة﴾ قال: قول آخر: الجدب، والمطر؛ السيئة، والحسنة ﴿فمن نفسك﴾ عقوبة بذنبك[[أخرجه ابن المنذر ٢/٨٠١.]]. (ز)

١٩١٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: بذنبك. كما قال لأهل أحد: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ [آل عمران:١٦٥] بذنوبكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٣.]]. (٤/٥٤٤)

﴿وَأَرۡسَلۡنَـٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولࣰاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدࣰا ۝٧٩﴾ - تفسير

١٩١٦٦- عن أبي صالح باذام -من طريق السدي- أرسل، قال: بعث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١١.]]. (ز)

١٩١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا﴾، يعني: فلا شاهد أفضل من الله بأنّك رسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١.]]. (ز)

4:80Page 91

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

﴿مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا ۝٨٠﴾ - نزول الآية

١٩١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وذلك: أنّ النبي ﷺ قال في المدينة: «مَن أحبَّني فقد أحبَّ اللهَ، ومَن أطاعني فقد أطاع الله». فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى هذا الرجل وما يقول! لقد قارب الشرك، وهو ينهى ألا يعبد إلا الله، فما حمله على الذي قال إلا أن نتخذه حنانًا -يعنون: ربًّا- كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانًا؟! فأنزل الله ﷿ تصديقًا لقول نبيه ﷺ: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١-٣٩٢.]]. (ز)

﴿مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ - تفسير

١٩١٦٩- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فقال: «يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ الله أنزل في كتابه أنّه مَن أطاعني فقد أطاع الله؟». قالوا: بلى، نشهد أنّه مَن أطاعك فقد أطاع الله، وإنّ مِن طاعته طاعتك. قال: «فإنّ مِن طاعة الله أن تطيعوني، وإنّ مِن طاعتي أن تطيعوا أئمتكم، وإن صَلَّوْا قعودًا فصَلُّوا قعودًا أجمعين»[[أخرجه أحمد ٩/٤٩٠-٤٩١ (٥٦٧٩)، وابن حبان ٥/٤٧٠ (٢١٠٩)، وابن المنذر ٢/٨٠١-٨٠٢ (٢٠٣٤).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٦٧ (٢٣٤٢): «رجاله ثقات». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٥/٧٨٢ (١٤٣٧٤): «رجاله ثقات». وقال الكاندهلوي في حياة الصحابة ٢/٣٠١: «رجاله ثقات».]]. (٤/٥٤٥)

١٩١٧٠- عن الربيع بن خثيم –من طريق سفيان- قال: حرف وأيما حرف: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، فوض إليه فلا يأمر إلا بخير[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٣٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/١٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٤٥)

١٩١٧١- عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر- قال: كان يُتحاكم إلى رسول الله ﷺ في الجاهلية قبل الإسلام، واختص في الإسلام. قال الربيع: وحرف وحرف ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٤٠٧).]]. (ز)

﴿وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا ۝٨٠﴾ - تفسير

١٩١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن تولى﴾ أعرض عن طاعتهما ﴿فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ يعني: رقيبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩١-٣٩٢.]]١٧٧٤. (ز)

١٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٢/٦١٠) في قوله: ﴿حفيظا﴾ احتمالين، فقال: «و﴿حَفِيظًا﴾ يحتمل معنيين؛ أي: ليحفظهم حتى لا يقعوا في الكفر والمعاصي ونحوه، أو ليحفظ مساوئهم وذنوبهم ويحسبها عليهم».

﴿وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا ۝٨٠﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها

١٩١٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾. قال: هذا أول ما بعثه، قال: ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ [الشورى:٤٨]، ثم جاء بعد هذا يأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٦.]]. (٤/٥٤٥)

4:81Page 91

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

﴿وَیَقُولُونَ طَاعَةࣱ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنۡ عِندِكَ بَیَّتَ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ غَیۡرَ ٱلَّذِی تَقُولُۖ وَٱللَّهُ یَكۡتُبُ مَا یُبَیِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلًا ۝٨١﴾ - قراءات

١٩١٧٤- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بَيَّتَ مُبَيِّتٌ مِّنْهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١/٣١٢).

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. ينظر: المحرر الوجيز ٢/٨٣، والبحر المحيط ٣/٣١٧.]]. (ز)

١٩١٧٥- عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر- ﴿بيت طائفة منهم﴾ يُبِين إذا وصل، وينصب، ولا يدغمها، على معنى فعل[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٦.

وهي قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو وحمزة، فإنهما قرآ: ‹بَيَّت طَّآئفة› بإدغام التاء في الطاء. ينظر: النشر ٢/٢٥٠.]]١٧٧٥. (ز)

١٧٧٥ قال ابنُ جرير (٧/٢٥٠): «وأما قوله: ﴿بيت طائفة﴾ فإنّ التاء من ﴿بيت﴾ تحركها بالفتح عامة قراء المدينة والعراق وسائر القراء، لأنها لام فعل. وكان بعض قراء العراق يسكنها ثم يدغمها في الطاء لمقاربتها في المخرج. والصواب من القراءة في ذلك ترك الإدغام؛ لأنها -أعني: التاء، والطاء- من حرفين مختلفين؛ وإذا كان كذلك كان ترك الإدغام أفصح اللغتين عند العرب، واللغة الأخرى جائزة، أعني: الإدغام في ذلك محكية».

﴿وَیَقُولُونَ طَاعَةࣱ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنۡ عِندِكَ بَیَّتَ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ غَیۡرَ ٱلَّذِی تَقُولُۖ وَٱللَّهُ یَكۡتُبُ مَا یُبَیِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلًا ۝٨١﴾ - نزول الآية

١٩١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿ويقولون طاعة﴾ للنبي ﷺ حين أمرهم بالجهاد، وذلك أنهم دخلوا على النبي ﷺ، فقالوا: مُرْنا بما شئت، فأمرُك طاعةٌ. فإذا خرجوا من عنده خالفوا، وقالوا غير الذي قال لهم النبي ﷺ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ويقولون طاعة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]. (ز)

﴿وَیَقُولُونَ طَاعَةࣱ﴾ - تفسير

١٩١٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويقولون طاعة﴾ الآية، قال: هم أناس كانوا يقولون عند رسول الله ﷺ:آمنّا بالله ورسوله. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، فإذا برزوا من عند رسول الله ﷺ: ﴿بيت طائفة منهم﴾ يقول: خالفوهم إلى غير ما قالوا عنده، فعابهم الله، فقال: ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ يقول: يُغَيِّرون ما قال النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٢-١٠١٣.]]. (٤/٥٤٦)

١٩١٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويقولون طاعة﴾ قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حضروا النبي ﷺ فأمرهم بأمرٍ قالوا: طاعة. فإذا خرجوا غيَّرَتْ طائفةٌ منهم ما يقول النبي ﷺ، ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ يقول: ما يقولون[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٨-٢٤٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٢-١٠١٣.]]. (٤/٥٤٦)

١٩١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون طاعة﴾ للنبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]. (ز)

﴿فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنۡ عِندِكَ بَیَّتَ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ غَیۡرَ ٱلَّذِی تَقُولُۖ وَٱللَّهُ یَكۡتُبُ مَا یُبَیِّتُونَۖ﴾ - تفسير

١٩١٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: غَيَّرَ أولئك ما قال النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٨.]]. (٤/٥٤٦)

١٩١٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: يُغَيِّرون ما قال النبي ﷺ، ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾: يُغَيِّرون[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٩، وابن المنذر (٢٠٣٧).]]. (٤/٥٤٦)

١٩١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾، يعني: ما يُسِرُّون مِن النفاق[[تفسير الثعلبي ٣/٣٤٩، وتفسير البغوي ٢/٢٥٤.]]. (ز)

١٩١٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطائفة: رجل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٣.]]. (ز)

١٩١٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفة: رجل إلى ألف رجل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٣.]]. (ز)

١٩١٨٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿بيت طائفة منهم﴾، قال: هم أهل النفاق[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٢.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٨٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: يُغَيِّرون ما عهدوا إلى نبي الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٨، وابن المنذر (٢٠٣٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: غَيَّر أولئك ما قال النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٤٨.]]. (ز)

١٩١٨٨- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾، قال: يُغَيِّرون ما يقول النبي ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٣.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٨٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بَيَّت﴾ أي: غيَّر وبدَّل الذي عَهِدَ إليهم النبي ﷺ[[تفسير الثعلبي ٣/٣٤٩، وتفسير البغوي ٢/٢٥٤.]]. (ز)

١٩١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا برزوا من عندك﴾ يعني: خرجوا من عندك، يا محمد؛ ﴿بيت طائفة﴾ يقول: ألفت[[كذا أثبت محققه، وذكر أن في بعض النسخ: ألقت. ولعلها أوضح.]] طائفة ﴿منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون﴾ يعني: الحفظة، فيكتبون ما يقولون من الكذب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]١٧٧٦. (ز)

١٧٧٦ ذكر ابنُ عطية (٢/٦١١) ما جاء في قول مقاتل، وزاد قولًا آخر: أنّ ﴿يكتب﴾ معناه: «يكتبه في كتابه إليك، أي: ينزله في القرآن، ويعلم بها».

﴿فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلًا ۝٨١﴾ - تفسير

١٩١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأعرض عنهم﴾ يعني: الجلّاس بن سويد، وعمرو بن زيد، فلا تعاتبهم، ﴿وتوكل على الله﴾ يعني: وثِقْ بالله ﷿، ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ يعني: وكفى به منيعًا، فلا أحدَ أمْنَعُ من الله ﷿. ويُقال: ﴿وكيلًا﴾ يعني: شهيدًا لما يكتمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]. (ز)

١٩١٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وتوكل على الله﴾، أي: ارْضَ به مِن العباد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٣.]]. (ز)

4:82Page 91

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.

﴿أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ﴾ - تفسير

١٩١٩٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾، قال: يتدبرون النظر فيه[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٥٢، وابن المنذر (٢٠٤٠)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٣.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿أفلا يتدبرون﴾ يعني: أفلا يسمعون ﴿القرآن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا ۝٨٢﴾ - تفسير

١٩١٩٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي: تفاوتًا وتناقضًا كثيرًا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٥٠، وتفسير البغوي ٢/٢٥٤.]]. (ز)

١٩١٩٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يقول: إنّ قول الله لا يختلف، وهو حقٌّ ليس فيه باطل، وإنّ قول الناس يختلف[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٥١، وابن المنذر (٢٠٤١)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: سمعتُ ابن المنكدر يقول، وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، فقال: إنّما يأتي الاختلافُ من قلوب العباد، فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٤.]]. (٤/٥٤٧)

١٩١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: فيعلمون أنّه ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يعني: كذبًا كبيرًا؛ لأنّ الاختلاف في قول الناس، وقول الله ﷿ لا اختلاف فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٢.]]١٧٧٧. (ز)

١٧٧٧ ذكر ابنُ عطية (٢/٦١٢) ما جاء في هذا القول وغيره، وزاد قولًا آخر حكاه عن الزجاج، فقال: «وذهب الزجّاج: إلى أنّ معنى الآية: لوجدوا فيما نخبرك به مما يبيتون اختلافًا، أي: فإذ تخبرهم به على حد ما يقع فذلك دليلٌ أنّه مِن عند الله، غيبٌ من الغيوب. هذا معنى قوله، وقد بينه ابن فورك، والمهدوي».

١٩١٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ القرآن لا يُكَذِّب بعضُه بعضًا، ولا يَنقُضُ بعضُه بعضًا، ما جهل الناسُ مِن أمر فإنما هو مِن تقصير عقولهم وجهالتهم. وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾. قال: فحَقٌّ على المؤمن أن يقول: كُلٌّ مِن عند الله. ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض، إذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: الذي قال اللهُ حقٌّ. ويعرف أنّ الله لم يقل قولًا وينقُضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٥١.]]. (٤/٥٤٨)

﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا ۝٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٢٠٠- عن البُوَيْطِيِّ، قال: سمعت الشافعيَّ يقول: قد ألَّفْتُ هذه الكتب، ولم آلُ منها، ولا بُدَّ أن يوجد فيها الخطأ؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا﴾. فما وجدتم في كتبي هذه مما يُخالِف الكتاب أو السنة فقد رجعتُ عنه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥١/٣٦٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском