At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nisa · 4:92

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:92

4:92Page 93

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن یَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـࣰٔاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ وَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یَصَّدَّقُوا۟ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُم مِّیثَـٰقࣱ فَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ تَوۡبَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ۝٩٢﴾ - نزول الآية

١٩٤٣١- عن بكر بن حارثة الجهني، قال: كنت في سَرِيَّة بعثها رسول الله ﷺ، فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعَوَّذ مِنِّي بالإسلام، فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فرضي عني وأدناني[[أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص٢٧٧، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٤٢٠ (١٢٣٨) كلاهما في ترجمة بكر بن حارثة الجهني.]]. (٤/٥٨١)

١٩٤٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي كان حَلَف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣١.]]. (٤/٥٨٠)

١٩٤٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٦-٣٠٧، وابن المنذر (٢١٠٨)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٧٨)

١٩٤٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر»[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٧.]]. (٤/٥٧٨)

١٩٤٣٥- عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ الحارث بن يزيد كان شديدًا على النبي ﷺ، فجاء وهو يريد الإسلام، وعيّاش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، فحمل عليه، فقتله، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾[[أخرجه ابن المنذر (٢١٠٩)، والبيهقي في سُنَنِه ٨/٧٢.]]. (٤/٥٨٠)

١٩٤٣٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن لا يُظِلَّها سقفُ بيت حتى تراه، فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عيّاشًا بما لَقِيَت أُمُّه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه مَوْثِقًا أن يُخَلِّيا سبيله بعد أن تراه أمُّه، فانطلق معهما، حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه، فشدّاه وثاقًا، وجلداه نحوًا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش لَيَقْتُلَنَّ الكنانيَّ إن قدر عليه، فقدما به مكة، فلم يزل محبوسًا حتى فتح رسول الله ﷺ مكة، فخرج عياش، فلقي الكنانيَّ وقد أسلم، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ يقول: وهو لا يعلم أنه مؤمن، ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ فيتركوا الدية[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٨، وابن المنذر (٢١٠٧).]]. (٤/٥٧٩)

١٩٤٣٧- عن محمد بن السائب الكلبي: أنّ عياش بن أبي ربيعة المخزومي أسلم، وخاف أن يظهر إسلامه، فخرج هاربًا إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أُطُمًا[[الأطم: البناء المرتفع. النهاية (أطم).]] من آطامها، فتحصن فيه، فجزعت أمه جزعًا شديدًا، وقالت لابنيها أبي جهل والحارث ابن هشام -وهما لأمه-: لا يُظِلُّني سقفُ بيت، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهم الحارث بن زيد بن أبي أُنَيْسَة حتى أتوا المدينة، فأتوا عيّاشًا وهو في الأُطُم، فقالا له: انزل، فإنّ أمك لم يؤوها سقفُ بيتٍ بعدك، وقد حلفت لا تأكل طعامًا ولا شرابًا حتى ترجع إليها، ولك اللهُ علينا أن لا نُكْرِهك على شيء، ولا نحول بينك وبين دينك. فلما ذكرا له جزع أمه، وأوثقا له؛ نزل إليهم، فأخرجوه من المدينة، وأوثقوه بنِسَع[[النسع -بضم النون وإسكان السين، وبكسر النون وفتح السين-: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره. النهاية (نسع).]]، وجلده كل واحد منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمه، فقالت: واللهِ، لا أُحِلُّك مِن وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به. ثم تركوه مُوثَقًا في الشمس، وأعطاهم بعضَ الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن يزيد، وقال: يا عياش واللهِ، لَئِن كان الذي كُنتَ عليه هُدًى لقد تركت الهُدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها. فغضب عياش من مقالته، وقال: واللهِ، لا ألقاك خاليًا إلا قتلتك. ثم إن عيّاشًا أسلم بعد ذلك، وهاجر إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، ثم إن الحارث بن يزيد أسلم، وهاجر إلى المدينة، وليس عياش يومئذ حاضرًا، ولم يشعر بإسلامه، فبينا هو يسير بظهر قباء إذ لقي الحارث بن يزيد، فلما رآه حمل عليه فقتله، فقال الناس: أيَّ شيء صنعتَ؟ إنّه قد أسلم، فرجع عيّاش إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمتَ، وإنِّي لم أشعر بإسلامه حين قتلتُه. فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾[[أسباب النزول للواحدي ص٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٩٤٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لمؤمن﴾ يعني: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، يقول: ما كان ينبغي لمؤمن ﴿أن يقتل مؤمنا﴾ يعني: الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ﴿إلا خطئا﴾، وذلك أنّ الحارث أسلم في موادعة أهل مكة، فقتله عياش خطأ، وكان عياش قد حلف على الحارث بن يزيد لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ [مشركًا]، فأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاشٌ، فقتله بالمدينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦-٣٩٧.]]. (ز)

١٩٤٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شِعب يريد حاجة له، فوجد رجلًا من القوم في غنم له، فحمل عليه السيف، فقال: لا إله إلا الله. فضربه، ثم جاء بغنمه إلى القوم، ثم وجد في نفسه شيئًا، فأتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله ﷺ: «ألا شققت عن قلبه؟». فقال: ما عَسَيْتُ أجد؟! هل هو يا رسول الله إلا دم أو ماء؟ قال: «فقد أخبرك بلسانه فلم تُصَدِّقه!». قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي. قال: ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ حتى بلغ: ﴿إلا أن يصدقوا﴾. قال: إلا أن يضعوها[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٩.]]١٧٩٩. (٤/٥٨٠)

١٧٩٩ أفادت الآثار اختلاف المفسرين فيمن نزلت: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ على قولين: الأول: نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان قد قتل رجلًا مسلمًا بعد إسلامه، وهو لا يعلم بإسلامه. وهو قول مجاهد، وعكرمة، والسدي، والكلبي. الثاني: نزلت في أبي الدرداء. وهو قول ابن زيد.

ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣١٠) عدم القطع بقول منها مستندًا إلى عدم الدّليل القاطع بأحدهما وجوازهما في المعنى، فقال: «إن الله عرَّف عباده بهذه الآية ما على مَن قتل مؤمنًا خطأً مِن كفّارةٍ ودية، وجائزٌ أن تكون الآية هذه نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه، وأي ذلك كان فالذي عنى الله تعالى بالآية تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك مَن عقل عنه مِن عباده تنزيله، وغيرُ ضائرهم جهلَهم بمن نزلت فيه».

وزاد ابنُ عطية (٢/٦٢٨) قولًا، ولم ينسبه: أنها «نزلت في أبي حذيفة اليماني حين قتل خطأً يوم أحد». ثم قال: «وقيل غير هذا».

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن یَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـࣰٔاۚ﴾ - تفسير

١٩٤٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وما كان لمؤمن﴾، يعني: ما ينبغي لمؤمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٠.]]. (ز)

١٩٤٤١- وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٠.]]. (ز)

١٩٤٤٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن المغيرة- قال: الخطأ: أن يريد الشيء، فيصيب غيره[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٣.]]. (٤/٥٩٠)

١٩٤٤٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- قال: الخطأ: أن يرمي الشيء، فيصيب إنسانًا وهو لا يريده، فهو خطأ، وهو على العاقلة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٣.]]. (ز)

١٩٤٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، يقول: ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه مِن عهد الله الذي عَهِد إليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٥٧٧)

١٩٤٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق مطلب بن زياد- ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: المؤمن لا يقتل مؤمنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٧٨)

﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ﴾ - قراءات

١٩٤٤٦- عن قتادة، قال: في حرف أُبَيّ [بن كعب]: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ لّا يَجْرِي فِيها صَبِيٌّ)[[أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.]]. (٤/٥٨١)

﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ﴾ - تفسير الآية

١٩٤٤٧- عن أبي هريرة: أنّ رجلا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عليَّ عِتْقَ رقبة مؤمنة. فقال لها: «أين الله؟». فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: «فمن أنا؟». فأشارت إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء، أي: أنت رسول الله. فقال: «أعْتِقْها؛ فإنها مؤمنة»[[أخرجه أحمد ١٣/٢٨٥ (٧٩٠٦)، وأبو داود ٥/١٧٧ (٣٢٨٤).

قال الهيثمي في المجمع ١/٢٣-٢٤ (٤٢): «رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، إلا أنه قال لها: «من ربك؟». فأشارت برأسها إلى السماء، فقالت: الله. ورجاله موثقون». وقال الطبراني في الأوسط ٣/٩٥ (٢٥٩٨): «لم يرو هذا الحديث عن عون إلا المسعودي». وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٩٩-١٠٠ (٦٢) بسندين، ثم قال: «الطريق الأولى فيها المسعودي، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، اختلط بأخرة، وعاصم بن علي روى عنه بعد الاختلاط كما أوضحت ذلك في تبيين حال المختلطين. والطريق الثانية ضعيفة، لجهالة شيخ عاصم بن علي، ولعله المسعودي». وقال الذهبي في العلو ص١٦: «وإسناده حسن». قال الهيثمي في المجمع ١/٢٣-٢٤ (٤٢): «رواه أحمد والبزار ... ورجاله موثقون».]]. (٤/٥٨٢)

١٩٤٤٨- عن عبد الله بن عباس، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ، فقال: إنّ عليَّ رقبة مؤمنة، وعندي أمة سوداء. فقال: «ائتني بها». فقال: «أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «أعْتِقْها»[[أخرجه البزار ١١/٥٥ (٤٧٤٩)، ١١/٢٤١ (٥٠١٩)، والطبراني في الكبير ١٢/٢٦ (١٢٣٦٩)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢ (٥٧٨٥) واللفظ له.

قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٤٤ (٧٢٦٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار ... وفيه سعيد بن أبي المرزبان، وهو ضعيف مدلس، وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، وقد وُثِّق».]]. (٤/٥٨٢)

١٩٤٤٩- عن رجل من الأنصار أنّه جاء بأمة له سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عَلَيَّ رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله ﷺ: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟». قالت: نعم. قال: «أتشهدين أني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «تؤمنين بالبعث بعد الموت؟». قالت: نعم. قال: «أعتِقْها؛ فإنها مؤمنة»[[أخرجه أحمد ٢٥/١٩ (١٥٧٤٣).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٣٧٤: «وهذا إسناد صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٣ (٤١)، ٤/٢٤٤ (٧٢٦٢): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/١٦٣: «هذا الحديث صحيح». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٨/٢٨٩: «وهذا إسناد رجاله أئمة، وجهالة الصحابي مغتفرة كما تقرر في الأصول». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/٢٠٤٤ (٥٩٤٣): «وهذا إسناد رجاله أئمة، وجهالة الصحابي لا تضر». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٤٦٠ بعد نقله لقول ابن كثير: «قلت: وهو كما قال؛ لولا أن معمرًا خالفه جماعة من الثقات فأرسلوه».]]. (٤/٥٨٢)

١٩٤٥٠- عن معاوية بت الحكم الأسلمي: أنّه لطم جارية له، فأخبر رسول الله ﷺ، فعظَّم ذلك، قال: فقلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: «بلى، ائتني بها». قال: فجئتُ بها رسول الله ﷺ، فقال لها: «أين الله؟». قالت: الله في السماء. قال: «فمَن أنا؟». قالت: أنت رسول الله. قال: «إنها مؤمنة؛ فأَعْتِقْها»[[أخرجه مسلم ١/٣٨١ (٥٣٧) مطولًا.]]. (٤/٥٨٢)

١٩٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: يعني بالمؤمنة: مَن قد عقل الإيمان وصام وصلى، وكل رقبة في القرآن لم تسم مؤمنة فإنه يجوز المولود فما فوقه مِمَّن ليس به زَمانة[[الزمانة: الآفة والعاهة. اللسان (زمن).]]. وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مُسَلَّمَة، إلا أن يتصدق بها عليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١١-٣١٢، وابن المنذر ٣/١٠٣٢، ١٠٣٣، ١٠٣٥ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢ مختصرًا.]]. (٤/٥٨١)

١٩٤٥٢- وعن سعيد بن جبير= (ز)

١٩٤٥٣- والحسن البصري= (ز)

١٩٤٥٤- والحكم [بن عتيبة]، نحو قوله: مَن قد عقل الإيمان، وصام، وصلّى[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢.]]. (ز)

١٩٤٥٥- عن محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: في الخطأ إذا أقرَّتْ، ولم يعلم منها إلا خيرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣١.]]. (ز)

١٩٤٥٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- يعني في قوله: ﴿ومن قتل مؤمنا خطا﴾، قال: إذا قُتل المسلم، فهذا له ولورثته المسلمين[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/٣٣٣ (٢٨٥٨٠)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣١.]]. (ز)

١٩٤٥٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا مَن صام وصلّى، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة فالصبي يُجْزِئ[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١١. وأخرج عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٨ نحوه، وفيه: وما لم يكن في القرآن رقبة مؤمنة فإنه يجزئ وإن لم يصل. وفي لفظ عند ابن جرير ٧/٣١١: وما لم تكن مؤمنة، فتحرير من لم يصل. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢ نحوه.]]. (ز)

١٩٤٥٨- عن عامر الشعبي -من طريق أبي حيان التيمي- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: قد صلَّتْ[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٠ بلفظ: قد صلت وعرفت الإيمان، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣١.]]. (ز)

١٩٤٥٩- وعن مجاهد بن جبر= (ز)

١٩٤٦٠- وعطاء= (ز)

١٩٤٦١- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢.]]. (ز)

١٩٤٦٢- عن الحسن البصري: ﴿رقبة مؤمنة﴾ مَن قد عقل الإيمان، وصلّى، وصام[[ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٨.]]. (ز)

١٩٤٦٣- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كل شيء في كتاب الله ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فمَن صام، وصلّى، وعقل. وإذا قال: فتحرير رقبة: فما شاء[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١١.]]. (ز)

١٩٤٦٤- عن عطاء: يجزئ من الرقبة المؤمنة مَن وُلِد في الإسلام ولم يكن صلى[[ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٧.]]. (ز)

١٩٤٦٥- عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تُجْزِئ[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢ بنحوه.]]. (ز)

١٩٤٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ أن الرقبة المؤمنة عنده من قد صلى. وكان يكره أن يُعتق في هذا الطفل الذي لم يُصَلِّ، ولم يبلغ ذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١١.]]١٨٠٠. (ز)

١٨٠٠ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في دخول الصبي الصغير تحت وصف الرقبة المؤمنة في كفارة القتل الخطأ على قولين: الأول: لا يطلق وصف الإيمان على الصغير الذي لم يبلغ ولم يختر الإيمان. الثاني: يطلق وصف الإيمان على الطفل المولود بيْن أبوَيْن مسلمَيْن.

ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣١٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ وصف الإيمان لا يَصْدُق على الصبي غير البالغ، إلا أنه أدخل الطفل المولود بيْن أبوَيْن مسلمَيْن تحت حكم الآية قياسًا على الإجماع على إجراء أحكام أهل الإيمان عليه في الموارثة والمناكحة وغيرها.

وقال ابنُ كثير (٤/١٩٤): «واختار ابن جرير: أنّه إن كان مولودًا بين أبوين مسلمين أجزأ، وإلا فلا. والذي عليه الجمهور أنه متى كان مسلمًا صحَّ عتقه عن الكفارة، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا».

١٩٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة﴾، أي: التي قد صلَّت لله، ووَحَّدت الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦-٣٩٧.]]. (ز)

﴿وَدِیَةࣱ﴾ - تفسير

١٩٤٦٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ جعل الدِّيَة اثني عشر ألفًا[[أخرجه أبو داود ٦/٦٠٥-٦٠٦ (٤٥٤٦)، والترمذي ٣/٢٢٣ (١٤٤٥)، وابن ماجه ٣/٦٤٩ (٢٦٢٩)، ٣/٦٥٢ (٢٦٣٢)، وابن جرير ١١/٥٧٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٥ (١٠٠٠٥).

قال الترمذي: «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ٢/٣١٨ (١٧٨٩): «وقد رواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن رسول الله ﷺ مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس غير محمد بن مسلم، وقد ضعفه أحمد. قلنا: قد قال يحيى: هو ثقة، والرفع زيادة، ثم قد روي من غير طريقه». وقال الترمذي في العلل الكبير ص٢١٨ (٣٩٠، ٣٩١): «سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: سفيان بن عيينة يقول: عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، مرسل. وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح».]]. (٤/٥٨٣)

١٩٤٦٩- عن محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قضى في الدِّيَة على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل[[الحلل: برود اليمن، ومفرده: حلة. النهاية (حلل).]] مائتي حُلَّة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد بن إسحاق[[أخرجه أبو داود ٦/٦٠٣ (٤٥٤٤).

قال البيهقي في الكبرى ٨/١٣٧ (١٦١٧٦): «رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر ﵁ أكثر وأشهر». وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٣٦٣: «قال المنذري: لم يذكر ابن إسحاق من حدثه به عن عطاء، فهو منقطع، وأخرجه أيضًا عن ابن إسحاق، عن عطاء، أنّ النبي ﷺ قضى، فذكر نحوه، قال المنذري: مرسل، وفيه ابن إسحاق». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧/٩٤ (٣٠٧٨): «حديث عطاء رواه أبو داود مسندًا بذكر جابر، ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق عنه، وقد عنعن، وهو ضعيف إذا عنعن لما اشتهر عنه من التدليس». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٦٣٢-١٦٣٣ (٤٨٣٧): «رواه أبو داود مسندًا ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق، وقد عنعن، وفي إسناده أيضًا مجهول». وقال الألباني في الإرواء ٧/٣٠٣ (٢٢٤٤): «ضعيف».]]. (٤/٥٨٤)

١٩٤٧٠- عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: «وعلى أهل الذهب ألف دينار». يعني: في الدية[[أخرجه النسائي ٨/٥٧ (٤٨٥٣)، وابن حبان ١٤/٥٠١-٥١٠ (٦٥٥٩) مطولًا، والحاكم ١/٥٥٢ (١٤٤٧).

قال ابن حبان في صحيحه ١٤/٥١٥ (٦٥٥٩): «سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني، من أهل دمشق، ثقة مأمون، وسليمان بن داود اليمامي لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن عبد الهادي في المحرر ص٦٠٧ (١١١٥): «وقد أعل». وقال البيهقي في الكبرى ٤/١٤٩ (٧٢٥٥): «وقال عبد الله بن محمد البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسُئِل عن حديث الصدقات: هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٧٤: «روى الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، من طريق سليمان بن داود اليماني -وهو ضعيف- عن الزهري». وقال ابن الأمير الصنعاني في سبل السلام ٢/٣٥٥ (١١٠٢): «اختلفوا في صحته». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٦١٩-١٦٢٠ (٤٨٠٦): «وقد صححه جماعة من أئمة الحديث، منهم أحمد، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، فإن الصحابة والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال ابن عبد البر: كتاب مشهور عند أهل السير، أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول. وقال الشافعي: لم يتلقوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ﷺ». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٧١-٧٢ (٤٣٨٤): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سليمان بن داود الحرسي؛ وثقه أحمد، وتكلم فيه ابن معين، وقال أحمد: إن الحديث صحيح. قلت: وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٣/٢٧٥ عند (٧٩٩): «وفيه زيادة عزيزة ليست في شيء من الطرق الأخرى، ولكن لها شواهد تقويه».]]. (٤/٥٨٣)

١٩٤٧١- عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ فرضها مائة من الإبل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢.]]. (٤/٥٨٣)

١٩٤٧٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ دِيَة الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جَذَعة، وعشرين حِقَّة[[أخرجه أحمد ٧/٣٢٨-٣٢٩ (٤٣٠٣)، وأبو داود ٦/٦٠٣-٦٠٤ (٤٥٤٥)، والترمذي ٣/٢٢١ (١٤٤٢)، والنسائي ٨/٤٣ (٤٨٠٢)، وابن ماجه ٣/٦٥٠ (٢٦٣١).

قال الترمذي: «حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا». وقال النسائي في السنن الكبرى ٦/٣٥٦ (٦٩٧٧): «الحجاج بن أرطاة ضعيف، لا يُحْتَجُّ به». وقال الدارقطني في السنن ٤/٢٢٥ (٣٣٦٤): «هذا حديث ضعيف، غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث».]]. (٤/٥٨٣)

١٩٤٧٣- عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبي ﷺ قضى في الدِّيَة في الخطأ أخماسًا. قال أبو هشام: قال ابن أبي زائدة: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون بني مخاض[[هو نفسه الحديث السالف، واللفظ لابن جرير ٧/٣٢٥-٣٢٦. وأخرج أحمد ٦/١٤٣-١٤٤ (٣٦٣٥) الجزء الأول منه، والدارقطني في سننه ٤/٢٢٨ (٣٣٦٦).]]. (ز)

١٩٤٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة-، أنّه قضى بذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٥.]]. (ز)

١٩٤٧٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: في الخطأ عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون بنات لَبُون، وعشرون بني لَبُون، وعشرون بنات مَخاض[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٤-٣٢٥، وفي لفظ: الدية أخماس دية الخطأ، خُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنات لبون، وخُمْسٌ حقاق، وخُمْسٌ جذاع، وخُمْسٌ بنو مخاض.]]. (ز)

١٩٤٧٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر-: في قتل الخطأ مائة من الإبل أخماسًا؛ خُمْسٌ جِذاع، وخُمْسٌ حِقاق، وخُمْسٌ بنات لَبُون، وخُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنو مخاض[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٥.]]. (ز)

١٩٤٧٧- عن عثمان بن عفان= (ز)

١٩٤٧٨- وزيد بن ثابت -من طريق أبي عياض- قالا: في الخطأ شبه العمد: أربعون جَذَعة خَلِفَة[[الخلفة: الحامل من النوق. النهاية (خلف).]]، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات مخاض؛ وفي الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٦.]]. (ز)

١٩٤٧٩- عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- في دية الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٧.]]. (ز)

١٩٤٨٠- عن عثمان بن عفان -من طريق أبي عياض-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٧.]]. (ز)

١٩٤٨١- عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم، والشعبي-: في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة إلى بازِل[[البازل من الإبل: الذي تم له ثماني سنين، ودخل في التاسعة. النهاية (بزل).]] عامِها. وفي الخطأ: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٣.]]. (ز)

١٩٤٨٢- عن مكحول الشامي -من طريق أيوب بن موسى- قال: كانت الدِّيَة ترتفع وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٢٨.]]١٨٠١. (ز)

١٨٠١ أفادت الآثار اختلافًا في مبلغ أسنان الدية الواجبة من الإبل على أقوال: الأول: هي أرباع: خمس وعشرون منها حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعَة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون. الثاني: هي أرباع، غير أنها ثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور. الثالث: هي أخماس: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعَة، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنو لبون، وعشرون بنات مخاض.

وبعد حكاية ابن جرير (٧/٣٢٧) الإجماع على أنها مائة من الإبل، والإجماع على أنها لا تقل ولا تزيد عن السن المقدر لها شرعًا، رجَّح مستندًا إلى الإطلاق وعدم التحديد أنّ المُجْزِئ في دية قتل الخطأ أيُّ سنٍّ من هذه الأسنان، وعلل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ذِكْره- لم يَحُدَّ ذلك بحدٍّ لا يجاوزه ولا يُقَصِّر عنه، ولا رسوله ﷺ، إلا ما ذَكَرْتُ من إجماعهم فيما أجمعوا عليه؛ لأنه ليس للإمام مجاوزة ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة، وله التَّخَيُّر فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقَيْن».

وقد ذكر ابنُ جرير قول مكحول بأنّ عاقلة القاتل إن كانت من أهل الذهب فالواجب أن يقوَّم في كل زمان قيمة مائة من الإبل، وذكر قول علماء الأمصار واختاره بأنّ عاقلة القاتل إن كانت من أهل الذهب فإن لورثة القتيل عليهم ألف دينار في كلّ زمان، وبيَّن ابنُ جرير وجهة هذا القول مستندًا إلى الإجماع، والدلالة العقلية، فقال: «وأما الذين أوجبوها في كل زمان على أهل الذهب ذهبًا ألف دينار، فقالوا: ذلك فريضة فرضها الله على لسان نبيه محمد ﷺ، كما فرض الإبل على أهل الإبل. قالوا: وفي إجماع علماء الأمصار في كل عصر وزمان، إلا من شَذَّ عنهم، على أنها لا تُزاد على ألف دينار، ولا تنقص عنها؛ أوضحُ الدليل على أنها الواجبة على أهل الذهب، وجوبَ الإبل على أهل الإبل؛ لأنها لو كانت قيمة المائة من الإبل لاختلف ذلك بالزيادة والنقصان لتَغَيُّر أسعار الإبل».

﴿وَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ﴾ - تفسير

١٩٤٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: مُوَفَّرة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٤)

١٩٤٨٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: المسلَّمة التامَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٢.]]. (٤/٥٨٤)

١٩٤٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ودية مسلمة﴾، يعني: يسلمها عاقلة القاتل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣.]]. (٤/٥٨٥)

١٩٤٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: تدفع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٤)

﴿وَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦۤ﴾ - تفسير

١٩٤٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلى أهله﴾: إلى أولياء المقتول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣.]]. (٤/٥٨٥)

١٩٤٨٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: هذا المُسْلم الذي ورَثَتُه مسلمون[[أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٩/٤٤٣، ١٢/٤٦٥-٤٦٦، وابن جرير ٧/٣١٥-٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٥)

١٩٤٨٩- عن قتادة بن دعامة: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، أي: إلى أهل القتيل[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/٥٨٤)

١٩٤٩٠- عن مقاتل بن حيان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: إلى ورثة المقتول[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣.]]. (ز)

١٩٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، أي: المقتول[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦-٣٩٧.]]. (ز)

﴿إِلَّاۤ أَن یَصَّدَّقُوا۟ۚ﴾ - قراءات

١٩٤٩٢- عن بكر بن الشَّرُود، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (إلَّآ أن يَتَصَدَّقُوا)[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٤.

وهي قراءة شاذة، تنسب إلى ابن مسعود أيضًا. ينظر: البحر المحيط ٣/٣٣٧.]]. (٤/٥٨٥)

﴿إِلَّاۤ أَن یَصَّدَّقُوا۟ۚ﴾ - تفسير الآية

١٩٤٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مسلَّمة، إلا أن يُتَصَدَّق بها عليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١١-٣١٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨١)

١٩٤٩٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يعني: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدِّيَة على القاتل، فهو خير لهم، فأمّا عتق رقبة فإنّه واجب على القاتل في ماله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣.]]. (٤/٥٨٥)

١٩٤٩٥- عن قتادة بن دعامة: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا أن يصَّدَّق أهل القتيل، فيعفوا ويتجاوزوا عن الدية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/٥٨٤)

١٩٤٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا أن يَدَعوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣ بلفظ: فيتركوا الدية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٤). (ز)

١٩٤٩٧- وعن إبراهيم النخعي، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣.]]. (ز)

١٩٤٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يقول: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدية على القاتل، فهو خير لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦-٣٩٧.]]. (ز)

﴿فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ﴾ - نزول الآية

١٩٤٩٩- عن أبي عياض [عَمْرو بن الأسود العنسي] -من طريق عطاء بن السائب- قال: كان الرجل يجيء فيسلم، ثم يأتي قومَه وهم مشركون، فيقيم فيهم، فتغزوهم جيوش النبي ﷺ، فيُقتل الرجل فيمن يُقتل؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، وليس له دِيَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٧/٣١٦ بنحوه، وفيه: فيُعْتِقُ قاتله رقبة، ولا دية له.]]. (٤/٥٨٦)

١٩٥٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: نزلت في مِرْداس بن عمرو، وكان أسلم وقومُه كُفّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣-١٠٣٤.]]. (٤/٥٨٧)

١٩٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مِرْداس بن عمرو القيسي[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦-٣٩٧.]]. (ز)

﴿فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ﴾ - تفسير الآية

١٩٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، يقول: فإن كان في أهل الحرب، وهو مؤمن، فقَتَلَه خطأً؛ فعلى قاتله أن يُكَفِّر بتحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، ولا دية عليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٧، ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٥)

١٩٥٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: هو المؤمن يكون في العدو من المشركين يسمعون بالسرية من أصحاب رسول الله ﷺ، فيفِرُّون، ويثبت المؤمن، فيُقْتَل، ففيه تحرير رقبة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٧، ٣١٨.]]. (٤/٥٨٦)

١٩٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يكون الرجل مؤمنًا، وقومُه كفار، فلا دية له، ولكن تحرير رقبة مؤمنة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣١٥، والبيهقي في سُنَنِه ٣/١٣١. وعلقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٤.]]. (٤/٥٨٦)

١٩٥٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: كان الرجل يأتي النبي ﷺ، فيُسْلِم، ثم يرجع إلى قومه، فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون خطأً في سرية أو غارة، فيعتق الذي يصيبه رقبة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٤٤، ١٢/٤٦٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣، ١٠٣٤، والطبراني في الأوسط (٨١٧٤)، والحاكم ٢/٣٠٧، ٣٠٨، والبيهقي في سُنَنِه ٨/١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٥٨٧)

١٩٥٠٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان﴾ يعني: المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ يعني: من أهل الحرب، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: المقتول. قال: نزلت في مرداس بن عمرو، وكان أسلم وقومه كفار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية لهم لأنهم أهل الحرب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٣-١٠٣٤.]]. (٤/٥٨٧)

١٩٥٠٧- وعن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٩٥٠٨- وعامر الشعبي= (ز)

١٩٥٠٩- وقتادة بن دعامة= (ز)

١٩٥١٠- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском