At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:33–45
40:33Page 470
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.
﴿یَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِینَ﴾ - تفسير
٦٨٠٢٥- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾: فارِّين غير معجزين[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير٢٠/٣٢١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٣-.]]. (ز)
٦٨٠٢٦- عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- قال: قول المؤمن حين يقول لقومه: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾، قال: يُرسَل عليهم مِن الله أمرٌ، فيولُّون مدبرين، ثم تستجيب لهم أعينُهم بالدّمع، فيبكون حتى ينفد الدّمع، ثم تستجيب لهم أعينُهم بالدم، فيبْكون دمًا حتى ينفد الدم، ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح، فيبكون حتى ينفد القيح، وتعود أبصارهم كالحدق بالطين[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٠٩، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢٣-٢٢٤ (٢١٢)-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣/٢٥.]]. (ز)
٦٨٠٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، قال: مُدبرين إلى النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٩)
٦٨٠٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾: أي: مُنطَلَقًا بكم إلى النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٠.]]. (ز)
٦٨٠٢٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، قال: فارِّين غير معجزين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٠)
٦٨٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، يعني: بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ [الصافات:٩٠]، يعني: ذاهبين إلى عيدهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٢.]]٥٦٨٦. (ز)
٥٦٨٦ اختُلف في معنى قوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ على قولين: أحدهما: هربًا في الأرض مِن الفزع. والثاني: انصرافهم إلى النّار.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٠) القول الأول استنادًا لموافقته ما جاء في الخبر عن النبي ﷺ، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن رسول الله ﷺ -حديث أبي هريرة في تفسير آية: ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾-، وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحق، وبه قال جماعة من أهل التأويل».
وذكر ابنُ عطية (٧/٤٤١) أن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ معناه على بعض الأقاويل في التنادي: «تفرّون هروبًا من الفزع، وعلى بعضها: تفرّون مدبرين إلى النار».
﴿مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۗ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٦٨٠٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾: أي: مِن ناصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٩)
٦٨٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعني: مِن مانع يمنعكم مِن الله ﷿، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يعني: مِن أحد يهديه إلى دين الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٢.]]. (ز)
40:34Page 471
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."
﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ یُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير
٦٨٠٣٣- قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ فرعون موسى هو فرعون يوسف، عُمِّر إلى زمن موسى[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٥.]]٥٦٨٧. (ز)
٥٦٨٧ علَّق ابنُ عطية (٤/١٢-١٣) على هذا القول بقوله: «ومَن قال: إنّ يوسف المبعوث الذي أشار إليه موسى في قوله: ﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات﴾ هو غير يوسف الصّدِّيق. فليس يحتاج إلى نظر، ومَن قال: إنه يوسف الصديق. فيعارضه ما يظهر من قصة يوسف، وذلك أنّه ملَكَ مصر بعد عزيزها، فكيف يستقيم أن يعيش عزيزُها إلى مدة موسى، فينفصل أنّ العزيز ليس بفرعون الملك، إنما كان حاجبًا له».
٦٨٠٣٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾، قال: قبل موسى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٢.]]. (ز)
٦٨٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظَهم ليتفكروا، فقال: ﴿ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ ولم يكن رآه المؤمنُ قطّ ﴿مِن قَبْلُ﴾ موسى ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بيّنات تعبير رؤيا الملك البقرات السبع بالسنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣.]]. (ز)
٦٨٠٣٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾، قال: رؤيا يوسف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٠)
﴿فَمَا زِلۡتُمۡ فِی شَكࣲّ مِّمَّا جَاۤءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰۤ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن یَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولࣰاۚ كَذَ ٰلِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ مُّرۡتَابٌ ٣٤﴾ - تفسير
٦٨٠٣٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمّا جاءَكُمْ بِهِ﴾ من عبادة الله وحده لا شريك له[[تفسير البغوي ٧/١٤٨.]]. (ز)
٦٨٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمّا جاءَكُمْ بِهِ﴾ يعني: مما أخبركم من تصديق الرؤيا، ﴿حَتّى إذا هَلَكَ﴾ يعني: مات ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُضِلُّ اللَّهُ﴾ عن الهدى، إضمار ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ يعني: مَن هو مشرك ﴿مُرْتابٌ﴾ يعني: شاكّ في الله ﷿، لا يُوَحِّد الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣.]]. (ز)
40:35Page 471
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
﴿ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ﴾ - تفسير
٦٨٠٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾، قال: بغير برهان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٠)
٦٨٠٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ يعني: بغير حجة ﴿أتاهُمْ﴾ مِن الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣.]]. (ز)
٦٨٠٤١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، قال: يهود[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٠)
﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥﴾ - قراءات
٦٨٠٤٢- عن هارون: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (عَلى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ)[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٣. وانظر: تفسير الثعلبي ٨/٢٧٦، تفسير البغوي ٧/١٤٨.
وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/٣٥٧.]]. (ز)
٦٨٠٤٣- عن عاصم، في قوله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ مضاف، لا يُنوّن في ﴿قَلْبِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو؛ وابن عامر فإنهما قرآ: ‹قَلْبٍ› بالتنوين بخلف عن الأخير. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٥.]]٥٦٨٨. (١٣/٤١)
٥٦٨٨ اختُلف في قراءة قوله: ﴿على كل قلب متكبر﴾؛ فقرأ قوم: ﴿كل قلب متكبر﴾. وقرأ غيرهم: (قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ).
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٣-٣٢٤) أن الأولى بإضافة القلب إلى المتكبر، بمعنى الخبر عن أن الله طبع على قلوب المتكبرين كلها؛ وأن قوله: ﴿جبار﴾ من نعت ﴿متكبر﴾، وأن القراءة الثانية تحقق الأولى؛ لأن تقديم ﴿كل﴾ قبل «القلب»، وتأخيرها بعده، لا يغير المعنى، بل معنى ذلك في الحالتين واحد.
ورجَّح (٢٠/٣٢٤) القراءة الأولى مستندًا إلى اللغة، فقال: «لأن التكبر فعل الفاعل بقلبه، كما أن القاتل إذا قتل قتيلًا وإن كان قتله بيده فإن الفعل مضاف إليه، وإنما القلب جارحة من جوارح المتكبر، وإن كان بها التكبر، فإن الفعل إلى فاعله مضاف، نظير الذي قلنا في القتل». ثم قال: «وذلك وإن كان كما قلنا فإن الأخرى غير مدفوعة؛ لأن العرب لا تمنع أن تقول: بطشت يد فلان، ورأت عيناه كذا، وفهم قلبه. فتضيف الأفعال إلى الجوارح، وإن كانت في الحقيقة لأصحابها».
﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٦٨٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلتْ في المستهزئين من قريش، يقول: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يعني: يختم الله ﷿ بالكفر ﴿عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ يعني: قَتّال، يعني: فرعون تكبَّر عن عبادة الله ﷿، يعني: التوحيد. كقوله: ﴿إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَكُونَ جَبّارًا﴾ [القصص:١٩]، يعني: قتّالًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣.]]. (ز)
﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٠٤٥- عن ابن مسعود، قال: ما رآه المؤمنون حسنًا فهو حسنٌ عند الله، وما رآه المؤمنون سيِّئًا فهو سيِّئ عند الله. وكان الأعمش يتأول بعده: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٠)
40:36Page 471
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ یَـٰهَـٰمَـٰنُ ٱبۡنِ لِی صَرۡحࣰا﴾ - تفسير
٦٨٠٤٦- عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، قال: أوْقِدْ على الطِّين حتى يكون آجُرًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والآجر: طبيخ الطين. لسان العرب (أجر).]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٤٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، قال: بناه بالآجُرّ. قال: وكانوا يكرهون أن يبنوا بالآجُرّ، ويجعلوه في القبر[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٣، وابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٣٦٦ (٢٩٢)-.]]. (ز)
٦٨٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، قال: كان أولَ مَن بنى بهذا الآجُرّ وطبخه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٤٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، يعني: قَصْرًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٤-.]]. (ز)
٦٨٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، يعني: قصرًا مَشِيدًا مِن آجُرٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣.]]٥٦٨٩. (ز)
٥٦٨٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٣) أنه روي: أن هامان لم يكن من القِبط. وأنه قيل: إنه كان منهم.
40:37Page 471
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - قراءات
٦٨٠٥١- قرأ حُميد الأعرج: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ بنصب العين[[علقه ابن جرير ٢٠/٣٢٦. وانظر: تفسير الثعلبي ٨/٢٧٥، وتفسير البغوي ٧/١٤٨.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹ فَأَطَّلِعُ› برفع العين. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٠. (ز)
٥٦٩٠ اختُلف في قراءة قوله: ﴿فأطلع﴾؛ فقرأ قوم بضم العين، وقرأ غيرهم بنصبها.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) أن الأولى ردًّا على قوله: ﴿أبلغ الأسباب﴾، وعطفًا به عليه، وأن الثانية جاءت نصبًا جوابًا لـ«لعل».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٤٣).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧) الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والقراءة التي لا أستجيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء عليه».
﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - تفسير الآية
٦٨٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: مَنزِل السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٦.]]. (ز)
٦٨٠٥٣- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدّيّ- في قوله: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طُرُق السماوات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ﴾ قال: الأبواب، ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أي: أبواب السماوات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٥٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طرق السموات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥.]]. (ز)
٦٨٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ يعني: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، ﴿فَأَطَّلِعَ إلى إلهِ مُوسى﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّهُ﴾ يعني: إني لأحسب موسى ﴿كاذِبًا﴾ فيما يقول: إنّ في السماء إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]٥٦٩١. (ز)
٥٦٩١ اختُلف في معنى أسباب السموات على أقوال: الأول: أنه طرقها. الثاني: أبوابها. الثالث: أنه عني به: منزل السماء.
وذهب ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) إلى الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، والعموم، فقال -بعد أن بيّن أن السبب: هو كلّ ما تُسُبّب به إلى الوصول إلى ما يُطلب، من حبل وسُلّم وطريق، وغير ذلك-: «أولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه: لعلي أبلغ مِن أسباب السموات أسبابًا أتَسَبَّب بها إلى رؤية إله موسى؛ طرقًا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابًا، أو منازل، أو غير ذلك».
وساق ابنُ عطية (٧/٤٤٣) الأقوال، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: عنى: لعله يجد مع قربه من السماء سببًا يتعلق به».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - قراءات
٦٨٠٥٧- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ برفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹وصَدَّ› بفتح الصاد. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٢. (١٣/٤٢)
٥٦٩٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وصد عن السبيل﴾؛ فقرأ قوم بضم الصاد، وقرأ غيرهم بفتحها.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧-٣٢٨) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، وأن الثانية بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارًا.
وذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أن القراءة بضم الصاد وفتح الدال المشددة عطفًا على ﴿زُيِّنَ﴾ وحملًا عليه.
وبنحوهما قال ابنُ القيم (٢/٤٠٨-٤٠٩).
وذكر ابنُ القيم أن «صَدّ» بالفتح تحتمل: أعرض؛ فيكون لازمًا، وتحتمل أن يكون: صد غيره؛ فيكون متعدّيًا.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٨) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/٤٠٩) على القراءتين بقوله: «والقراءتان كالآيتين، لا يتناقضان».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - تفسير الآية
٦٨٠٥٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ صدّه اللهُ عن سبيل الهدى[[تفسير البغوي ٧/١٤٩.]]. (ز)
٦٨٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾، قال: فعل ذلك به، وزُيِّن له سوء عمله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ أن يطّلع إلى إله موسى، قال: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يقول: وصَدّ فرعونُ الناسَ حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى، فصدّهم عن الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]. (ز)
﴿وَمَا كَیۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِی تَبَابࣲ ٣٧﴾ - تفسير
٦٨٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: خسران[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي تَبابٍ﴾، قال: في خسارة[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾: أي: في ضلال، وخسار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، يقول: وما قول فرعون إنه يَطَّلع إلى إله موسى إلا في خسار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]. (ز)
٦٨٠٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: التَّباب والضلال واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٩.]]٥٦٩٣. (ز)
٥٦٩٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أنّ التباب: الخسران، ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]، ثم قال: «وبه فسّر مجاهد، وقتادة. وتبُّ فرعون ظاهر؛ لأنه خسِر مالَه في الصرح وغيره، وخسر مُلكَه، وخسر نفسه، وخلد في جهنم».
40:38Page 471
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
﴿وَقَالَ ٱلَّذِیۤ ءَامَنَ یَـٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِیلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨﴾ - تفسير
٦٨٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نصح المؤمنُ لقومه: ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ﴾، يعني: طريق الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]٥٦٩٤. (ز)
٥٦٩٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أن قوله: ﴿اتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ﴾ يقوّي أن المتكلم موسى ﵇، ثم قال: «وإن كان الآخر يحتمل أن يقول ذلك، أي: اتبعوني في اتباعي موسى ﵇».
40:39Page 471
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
﴿یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا مَتَـٰعࣱ وَإِنَّ ٱلۡـَٔاخِرَةَ هِیَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩﴾ - تفسير
٦٨٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ القَرارِ﴾، قال: استقرَّتِ الجنةُ بأهلها، والنارُ بأهلها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٢)
٦٨٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ﴾ قليل، ﴿وإنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ القَرارِ﴾ يقول: تُمتَّعون في الدنيا قليلًا، ثم استقرت الدارُ الآخرةُ بأهل الجنة وأهل النار. يعني بالقرار: لا زوال عنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]. (ز)
﴿یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا مَتَـٰعࣱ وَإِنَّ ٱلۡـَٔاخِرَةَ هِیَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٠٦٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحياةَ الدنيا متاعٌ، وليس مِن متاعها شيءٌ أفضل مِن المرأة الصالحة؛ التي إذا نظرتَ إليها سرَّتك، وإذا غِبتَ عنها حفظتك في نفسها ومالها»[[أخرجه أبوداود الطيالسي ٤/٨٦ (٢٤٤٤)، وابن جرير ٦/٦٩٣، من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ فيه أبومعشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٠٠): «ضعيف». وقد صحّحه الألباني في الصحيحة ٤/٤٥٣ (١٨٣٨) بشواهده ومتابعاته.]]. (١٣/٤٢)
٦٨٠٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمُعة مِن جُمَع الآخرة، سبعة آلاف سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٢)
40:40Page 471
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.
﴿مَنۡ عَمِلَ سَیِّئَةࣰ فَلَا یُجۡزَىٰۤ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ - تفسير
٦٨٠٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ قال: الشرك ﴿فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٢)
٦٨٠٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾، قال: مَن عمِل شركًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١.]]. (ز)
٦٨٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّ الفريقين جميعًا، فقال تعالى: ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ يعني: الشرك ﴿فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾ فجزاء الشرك النار، وهما عظيمان، كقوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ [النبأ:٢٦][[تفسير البغوي ٧/١٤٩.]]. (ز)
﴿وَمَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ یُرۡزَقُونَ فِیهَا بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٤٠﴾ - قراءات
٦٨٠٧٤- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ بنصب الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وحفص عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹يُدْخَلُونَ› مبنيًّا للمفعول. انظر: الإتحاف ص٤٨٦.]]. (١٣/٤٢)
﴿وَمَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ یُرۡزَقُونَ فِیهَا بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٤٠﴾ - تفسير الآية
٦٨٠٧٥- عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- في هذه الآية، قال: لا يحاسب الربّ[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨١.]]. (ز)
٦٨٠٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا﴾ أي: خيرًا ﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لا، واللهِ، ما هنالك مِكيال ولا ميزان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٢)
٦٨٠٧٧- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يعني: بغير متابعة، ولا مَنٍّ عليهم فيما يُعطَوْن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٤-.]]. (ز)
٦٨٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، يقول: بلا تَبعة في الجنة فيما يُعطَون فيها من الخير[[تفسير البغوي ٧/١٤٩.]]. (ز)
40:41Page 472
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
﴿وَیَـٰقَوۡمِ مَا لِیۤ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِیۤ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١﴾ - تفسير
٦٨٠٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكُمْ إلى النَّجاةِ﴾، قال: إلى الإيمان بالله[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكُمْ إلى النَّجاةِ﴾ مِن النار، إضمار، يعني: التوحيد، ﴿وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ يعني: إلى الشِّرْك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]. (ز)
٦٨٠٨١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكُمْ إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾: هذا مؤمن آل فرعون، يدعونه إلى دينهم، والإقامة معهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣١-٣٣٢.]]. (ز)
40:42Page 472
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
﴿تَدۡعُونَنِی لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَیۡسَ لِی بِهِۦ عِلۡمࣱ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡغَفَّـٰرِ ٤٢﴾ - تفسير
٦٨٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ بأنّ له شريكًا، ﴿وأَنا أدْعُوكُمْ إلى العَزِيزِ﴾ في نِقمته مِن أهل الشرك، ﴿الغَفّارِ﴾ لذنوب أهل التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
40:43Page 472
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِیۤ إِلَیۡهِ لَیۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَلَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير
٦٨٠٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا جَرَمَ أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا﴾، قال: الوَثَن ليس بشيء[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا ولا فِي الآخِرَةِ﴾، قال: لا يضُرُّ، ولا ينفع[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٨٥- قال قتادة بن دعامة: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا﴾ ليست له دعوة مستجابة[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٧.]]. (ز)
٦٨٠٨٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا﴾ يقول: هذا الصنم لا يستجيب لأحد في الدنيا، ﴿ولا فِي الآخِرَةِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٣.]]٥٦٩٥. (ز)
٥٦٩٥ ساق ابنُ كثير (١٢/١٩٣) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [الأحقاف:٥-٦]، ﴿إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم﴾ [فاطر:١٤]».
٦٨٠٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم زهَّدهم في عبادة الآلهة، فقال: ﴿لا جَرَمَ﴾ يعني: حقًّا ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ مِن عبادة الآلهة ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ مستجابة -إضمار- تنفعكم؛ ليس بشيء ﴿فِي الدُّنْيا ولا فِي الآخِرَةِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَاۤ إِلَى ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٦٨٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ مَرَدَّنا﴾ يعني: مرجعنا بعد الموت ﴿إلى الله﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
﴿وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ هُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣﴾ - تفسير
٦٨٠٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدين- قال: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ﴾ السّفّاكين للدماء بغير حقّها[[أخرجه البخاري في تاريخه ٧/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٩٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ﴾، يعني: المشركين[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٧.]]. (ز)
٦٨٠٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ﴾ السّفّاكين للدماء بغير حقّها ﴿هُمْ أصْحابُ النّارِ﴾[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٤، ومن طريق ابن جريج، والقاسم ابن أبي بزة أيضًا ٢٠/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٩٢- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ﴾ الجبّارين المتكبِّرين[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٧.]]. (ز)
٦٨٠٩٣- عن محمد بن سيرين، قال: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ النّارِ﴾، قال جميعُ أصحابِنا: إنّ المشركين هم أصحاب النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ النّارِ﴾، قال: المشركين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٣)
٦٨٠٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿هُمْ أصْحابُ النّارِ﴾ يومئذٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
٦٨٠٩٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ النّارِ﴾، قال: سمّاهم الله: مسرفين؛ فرعون ومَن معه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٤.]]٥٦٩٦. (ز)
٥٦٩٦ اختُلف في المسرفين على قولين: الأول: أنهم سفّاكو الدماء بغير حق. الثاني: المشركون.
وجمع ابنُ جرير (٢٠/٣٣٣) بين القولين مستندًا إلى أقوال السلف، والسياق، فقال: «﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ يقول: وإنّ المشركين بالله المتعدّين حدوده، القتلة النفوس التي حرم الله قتلها، هم أصحاب نار جهنم عند مرجعنا إلى الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلافٍ منهم في معنى المسرفين في هذا الموضع». ثم قال (٢٠/٣٣٥): «وإنما اخترنا في تأويل ذلك في هذا الموضع ما اخترنا؛ لأن قائل هذا القول لفرعون وقومه إنما قصد به فرعون؛ لكفره، وما كان هم به من قتل موسى، وكان فرعون عاليًا عاتيًا في كفره، سفّاكًا للدماء التي كان مُحرّمًا عليه سفكها، وكل ذلك من الإسراف».
40:44Page 472
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
﴿فَسَتَذۡكُرُونَ مَاۤ أَقُولُ لَكُمۡۚ﴾ - تفسير
٦٨٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا عليه نصيحته، فقال المؤمن: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ﴾ إذا نزل بكم العذاب ﴿ما أقُولُ لَكُمْ﴾ من النصيحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
٦٨٠٩٨- عن ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾، فقلتُ له: أذلك في الآخرة؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٥.]]. (ز)
﴿وَأُفَوِّضُ أَمۡرِیۤ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤﴾ - تفسير
٦٨٠٩٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾، قال: أجْعَلُ أمري إلى الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٥.]]. (ز)
٦٨١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: فأوعدوه، فقال: ﴿وأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
40:45Page 472
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَیِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ۖ﴾ - تفسير
٦٨١٠١- قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾: كان قِبطيًّا مِن قوم فرعون، فنجا مع موسى وبني إسرائيل حين نَجَوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٣)
٦٨١٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾، قال: وكان قِبطيًّا مِن قوم فرعون، فنجا مع موسى. قال: وذُكر لنا: أنّه بين يدي موسى يومئذ يسيرُ ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! فيقول موسى: لا، واللهِ، ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبتُ. ثم يسير ساعة، ويقول: أين أُمِرْتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فيقول: لا، واللهِ، ما كذبتُ، ولا كُذَّبتُ. حتى أتى على البحرِ، فضربه بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقًا، لكل سِبط طريق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٦.]]. (ز)
٦٨١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فهرب المؤمنُ إلى الجبلِ، فطلبه رجلان، فلم يقدِرا عليه، فذلك قوله: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾، يعني: ما أرادوا به مِن الشرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]٥٦٩٧. (ز)
٥٦٩٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٦) أن الضمير في قوله: ﴿فَوَقاهُ﴾ يحتمل أن يعود على موسى، ويحتمل أن يعود على مؤمن آل فرعون.
﴿وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥﴾ - تفسير
٦٨١٠٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: قوم فرعون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٧.]]. (ز)
٦٨١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾ يقول: ووجَب بآل القِبط، وكان فرعون قِبطيًّا مثلهم ﴿سُوءُ العَذابِ﴾ شدة العذاب، يعني: الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences