At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:73–85
40:73–74Page 475
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
﴿ثُمَّ قِیلَ لَهُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُوا۟ مِن قَبۡلُ شَیۡـࣰٔاۚ كَذَ ٰلِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٧٤﴾ - تفسير
٦٨٢٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ قبل دخول النار، يعني: تقول لهم الخزنة: ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ فهل يمنعونكم مِن النار؟! يعني: الآلهة، ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ ضلّت عنا الآلهة، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ يعني: لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئًا، إن الذي كنا نعبد كان باطلًا، لم يكن شيئًا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠-٧٢١.]]. (ز)
٦٨٢٤٢- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿بل لم نكن ندعو من قبل شيئًا﴾ أي: ينفعنا ولا يضرّنا، قال الله ﷿: ﴿كذلك يضل الله الكافرين﴾. ثم رجع إلى قصتهم، فقال: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق﴾ الآية[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٨٥ (٢٩).]]. (ز)
40:75Page 475
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
﴿ذَ ٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥﴾ - تفسير
٦٨٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾، قال: الفَرح والمَرح: الفخر والخُيلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مِثل قوله لقارون: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [القصص:٧٦]، وذلك في الشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٦.]]. (ز)
٦٨٢٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾، قال: تبْطَرُون، وتأْشَرون[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٠-، وابن جرير ٢٠/٣٦٦.]]. (ز)
٦٨٢٤٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿تَمْرَحُونَ﴾، قال: تبْطَرُون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٦.]]. (ز)
٦٨٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكُمْ﴾ السلاسل والأغلال والسَّحْب ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: تبْطَرون مِن الخُيلاء والكبرياء ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ يعني: تعصون في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢١.]]. (ز)
40:76Page 475
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
﴿ٱدۡخُلُوۤا۟ أَبۡوَ ٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِینَ ٧٦﴾ - تفسير
٦٨٢٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ السبع ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون، ﴿فَبِئْسَ مَثْوى﴾ يعني: فبئس مأوى ﴿المُتَكَبِّرِينَ﴾ عن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢١.]]. (ز)
40:77Page 475
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٧٧﴾ - نزول الآية
٦٨٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ أخبر كفار مكة أنّ العذاب نازِل بهم، فكذّبوه، فأنزل الله ﷿ يعزِّي نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إيّاه بالعذاب، فقال: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢١.]]. (ز)
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٧٧﴾ - تفسير الآية
٦٨٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في العذاب أنّه نازل بهم ببدر، ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾ في حياتك ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب في الدنيا؛ القتل ببدر، وسائر العذاب بعد الموت نازل بهم، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ يا محمد قبل عذابهم في الدنيا ﴿فَإلَيْنا﴾ في الآخرة ﴿يُرْجَعُونَ﴾ يعني: يُردُّون؛ فنجزيهم بأعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢١.]]. (ز)
40:78Page 476
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨
And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨﴾ - تفسير
٦٨٢٥٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن عبد الله بن يحيى- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾، قال: بعث الله عبدًا حبشيًّا نبيًّا، فهو مِمَّن لم يقصُص على محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٨، والطبراني (٩٣١٩)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٣/٢٢٢-.]]٥٧١٦. (١٣/٧٧)
٥٧١٦ وجَّه ابنُ عطية (٧/٤٥٨) هذا القول، بقوله: «وهذا إنما ساقه على أن هذا الحبشي مثال لمن لم يقصّ، لا أنه هو المقصود وحده؛ فإن هذا بعيد».
٦٨٢٥١- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن بحير- في قوله: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾، قال: ما بعث الله نبيًّا قط إلا صَبيح الوجه، كريم الحسب، حَسن الصوت، وإنّ نبيكم صلى الله عليه كان صَبيح الوجه، كريم الحسب، حَسن الصوت[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١٠٤٤ (٢٢٤٧).]]. (ز)
٦٨٢٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ﴾ يا محمد ﴿مِنهُمْ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهُمْ مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ ذِكْرَهم، ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبيَّ ﷺ أن يأتيهم بآية، يقول الله تعالى: ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ﴾ يعني: وما ينبغي لرسول ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ إلى قومه ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ بالعذاب، يعني: القتل ببدر، فيها تقديم ﴿قُضِيَ﴾ العذاب ﴿بِالحَقِّ﴾ يعني: لم يُظلموا حين عَفوا، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿المُبْطِلُونَ﴾ يعني: المكذِّبين بالعذاب في الدنيا بأنه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢١.]]٥٧١٧. (ز)
٥٧١٧ ذكر ابنُ عطية أن قوله: ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ معناه: إذا أراد الله إرسال رسول وبعثة نبي قضى ذلك وأنفذه بالحق، وخسر كل مبطل، وحصل على فساد آخرته. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية معنى آخر، وهو أن يريد بـ﴿أمْرُ اللَّهِ﴾: القيامة؛ فتكون الآية توعُّدًا لهم بالآخرة».
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٢٥٣- عن سلمى، عن النبيِّ ﷺ، قال: «بَعث الله أربعة آلاف نبي»[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٨ (٣٠٦٥٥). وعلقّه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٣٥٥، من طريق عتبة بن عتيبة العيذي [أو العبدي]، عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزدي، عن سلمى به.
وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ١/٤٤٤، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٣/١٦١١، من نفس الطريق عن سلمان الفارسي بنحوه مطولًا.
في إسناده عتبة بن عتيبة العيذي [أو العبدي]، ولم أجد من ذكره بجرح أوتعديل. وقد ذكر السيوطي الحديث في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/٣٢٩.]]. (ز)
٦٨٢٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل عن الضحاك- قال: كانت فترتان؛ فترة بين إدريس ونوح، وفترة بين عيسى ومحمد، ... وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى متواترة، وكذلك بين نوح إلى موسى متواترة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنون [٤٤-٤٥] من بعد قصة نوح: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ بعضها على إثر بعض، ﴿كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم أرسلنا﴾ من بعدهم ﴿موسى وأخاه هارون﴾، فمن زعم أنه يعلم عُدّتهم وأسماءهم فقد كذب؛ لأن الله تعالى يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾[[أخرجه ابن عساكر مطولًا في تاريخ دمشق ١/٢٩-٣٠ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر ومقاتل.]]. (ز)
٦٨٢٥٥- عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن أبان- قال: بُعِث النبيُّ ﷺ بعد ثمانية آلاف مِن الأنبياء؛ منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/١٩٢، وأبو يعلى (٤١٣٢)، وابن جرير ٢٠/٣٦٨، والحاكم ٢/٥٩٧، وأبو نعيم في الحلية ٣/١٦٢، والطبراني في الأوسط (٧٧٤).]]. (ز)
40:79Page 476
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.
﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَـٰمَ لِتَرۡكَبُوا۟ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩﴾ - تفسير
٦٨٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم صُنعه ليعتبروا فيوحِّدوه، فقال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ﴾ يعني: الإبل والبقر؛ ﴿لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ يعني: الغنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]. (ز)
40:80Page 476
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠
And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.
﴿وَلَكُمۡ فِیهَا مَنَـٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُوا۟ عَلَیۡهَا حَاجَةࣰ فِی صُدُورِكُمۡ وَعَلَیۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠﴾ - تفسير
٦٨٢٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾، قال: أسفاركم، لحاجتكم ما كانت[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٧٧)
٦٨٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾، قال: مِن بلد إلى بلد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٣، وابن جرير ٢٠/٣٧٠ من طريق سعيد بلفظ: يعني: الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٧٧)
٦٨٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ في ظهورها، وألبانها، وأصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ يعني: في قلوبكم، ﴿وعَلَيْها﴾ يعني: الإبل والبقر ﴿وعَلى الفُلْكِ﴾ يعني: السفن ﴿تُحْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]. (ز)
﴿وَلَكُمۡ فِیهَا مَنَـٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُوا۟ عَلَیۡهَا حَاجَةࣰ فِی صُدُورِكُمۡ وَعَلَیۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٢٦٠- عن مالك بن أنس: أنّ أحسن ما سُمِع في الخيل والبغال والحمير أنّها لا تؤكل؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَة﴾ [النحل:٨]، وقال -تبارك وتعالى- في الأنعام: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ﴾، وقال -تبارك وتعالى-: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعامِ﴾ [الحج:٣٤]، ﴿فَكُلُوا مِنها وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾ [الحج:٣٦] ... قال مالك: فذكر الله الخيلَ والبغالَ والحميرَ للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل[[الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٦٤١-٦٤٢ (١٤٣٥).]]. (ز)
40:81Page 476
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١
And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?
﴿وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ فَأَیَّ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١﴾ - تفسير
٦٨٢٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ فهذا الذي ذَكر مِن الفلك والأنعام من آياته، فاعرفوا توحيدَه بصُنعه وإن لم تروه، ﴿فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أنه ليس من الله ﷿؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]. (ز)
40:82Page 476
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.
﴿أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوۤا۟ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٨٢﴾ - تفسير
٦٨٢٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريج- في قوله: ﴿وآثارًا فِي الأَرْضِ﴾، قال: المشي فيها بأرجلهم[[تفسير مجاهد ص٥٨٤ من طريق ابن أبي نجيح، وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٣، وابن جرير ٢٠/٣٧١ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٧٧)
٦٨٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحِّدوه، فقال تعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل أهل مكة مِن الأمم الخالية، يعني: عادًا، وثمود، وقوم لوط، ﴿كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة عددًا، ﴿وأَشَدَّ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿وآثارًا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أعمالًا ومُلكًا في الأرض، فكان عاقبتهم العذاب، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ في الدنيا حين نزل بهم العذاب، يقول: ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]. (ز)
40:83Page 476
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣
And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.
﴿فَلَمَّا جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣﴾ - تفسير
٦٨٢٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ قال: قولهم: نحن أعلم منهم، ولن نُعذَّب، ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ قال: ما جاءت به رسلهم من الحق[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٧١٨. (١٣/٧٧)
٥٧١٨ ساق ابنُ عطية (٧/٤٦٠) قولَ مجاهد، ثم علَّق بقوله: «أي: بما عندهم من العلم في ظنهم ومعتقدهم من أنهم لا يُبعثون ولا يُحاسبون». وذكر أنّ ابن زيد قال: واغتروا بعلمهم في الدنيا والمعايش، وظنوا أنه لا آخرة ففرحوا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الروم:٧]».
٦٨٢٦٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْم﴾: بجهالتهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٢.]]. (ز)
٦٨٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بخبر العذاب أنه نازل بهم ﴿فَرِحُوا﴾ في الدنيا، يعني: رضوا ﴿بِما عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ فقالوا: لن نُعذَّب، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: وجب العذاب لهم بـ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أنّه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]٥٧١٩. (ز)
٥٧١٩ أفادت الآثارُ أنّ الضمير في قوله: ﴿فرحوا﴾ عائد على الأمم المذكورين، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٤٦٠)، وساق قولًا غيره بعودة الضمير على الرسل، وعلَّق عليه بقوله: «وفي هذا التأويل حذفٌ، تقديره: كذبوهم، ففرحوا -أي: الرسل- بما عندهم من العلم بالله، والثقة به، وبأنه سينصرهم».
40:84Page 476
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤
And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."
﴿فَلَمَّا رَأَوۡا۟ بَأۡسَنَا قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِینَ ٨٤﴾ - تفسير
٦٨٢٦٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، قال: النَّقمات التي نزلت بهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٣.]]. (ز)
٦٨٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول تعالى: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ يعني: عذابنا في الدنيا ﴿قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ لا شريك له، ﴿وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٢.]]. (ز)
٦٨٢٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾ [سبأ:٥٤] أشياعهم على منهاجهم ودينهم الشرك، لما كذبوا رسلهم جاءهم العذاب، فآمنوا عند ذلك، فلم يُقبل منهم، وهو قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ قال الله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٢-٧٧٣.]]. (ز)
40:85Page 476
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥
But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].
﴿فَلَمۡ یَكُ یَنفَعُهُمۡ إِیمَـٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡا۟ بَأۡسَنَاۖ﴾ - تفسير
٦٨٢٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، قال: لَمّا رأوا عذابَ الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٤.]]. (ز)
٦٨٢٧١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، يعني: عذابنا في الدنيا، يقول: لم يك ينفعُهم تصديقَهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٣.]]. (ز)
﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی قَدۡ خَلَتۡ فِی عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٥﴾ - تفسير
٦٨٢٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾، قال: سنته أنّهم كانوا إذا رأوا بأسنا آمنوا، فلم ينفعهم إيمانهم عند ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٤ من طريق سعيد بلفظ: كذلك كانت سنةُ الله في الذين خلوا مِن قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك.]]. (١٣/٧٧)
٦٨٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ بالعذاب في الذين خَلَوا من قبل، يعني: في الأمم الخالية، إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم، إلا قوم يونس، فإنه رُفع عنهم العذاب، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يقول: غُبِن عند ذلك ﴿الكافِرُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿؛ فاحذروا -يا أهل مكة- سنة الأمم الخالية، فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٣.]]. (ز)
٦٨٢٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ عذابنا، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿فِي عِبادِهِ﴾ المشركين، أنهم إذا كذبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال، ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وأخَّر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٢-٧٧٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences