At-Tafsir al-Ma'thurFussilat · 41:14–23

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Fussilat 41:14–23

41:14Page 478

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

﴿إِذۡ جَاۤءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُوا۟ لَوۡ شَاۤءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰۤىِٕكَةࣰ فَإِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٦٨٤٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾، قال: الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلًا، وبعث مِن بعده رسلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٦.]]٥٧٤٠. (ز)

٥٧٤٠ قال ابنُ جرير (٢٠/٣٩٥-٣٩٦): «وعني بقوله: ﴿من بين أيديهم﴾: الرسل التي أتت إلى الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين. وعني بقوله: ﴿ومن خلفهم﴾: من خلف الرسل الذين بُعثوا إلى آبائهم رسلًا إليهم، وذلك أنّ الله بعث إلى عاد هودًا، فكذّبوه مِن بعد رسلٍ قد كانت تقدّمته إلى آبائهم أيضًا، فكذّبوهم، فأُهلكوا». ثم استشهد لقوله بقول ابن عباس.

وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٦٩-٤٧٠) قول ابن جرير -مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية-، فقال: «وأما الطبري فقال: الضمير في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ عائد على الرسل، والضمير في قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ على الأمم، وتابعه الثعلبي، وهذا غير قويّ؛ لأنه يفرّق الضمائر، ويشعّب المعنى».

ورجَّح عودَ الضمير في قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ على مَن تقدّم مِن الرسل في الزمن، واتصلت نذارتهم إلى أعمار عاد وثمود، وبهذا الاتصال قامت الحجة. ورجَّح عودَ الضمير في قوله: ﴿من خلفهم﴾ على مَن جاءهم مِن الرسل بعد اكتمال أعمارهم وبعد تقدّم وجودهم في الزمن، ثم قال: «وجاء مِن مجموع العبارة إقامة الحجة عليهم في أن الرسالة والنذارة عمّتهم خبرًا ومباشرة، ولا يتوجه أن يُجعل ﴿ومن خلفهم﴾ عبارة عما أتى بعدهم في الزمن؛ لأن ذلك لا يلحقهم منه تقصير».

٦٨٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ يعني: من قبلهم ومن بعدهم، فقالوا لقومهم: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ يقول: وحِّدوا الله. ﴿قالُوا﴾ للرسل: ﴿لَوشاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ فكانوا إلينا رسلًا؛ ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالتوحيد ﴿كافِرُونَ﴾ لا نُؤمِن به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

41:15Page 478

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

﴿فَأَمَّا عَادࣱ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَجۡحَدُونَ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٨٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: فتكبّروا عن الإيمان، وعمِلوا ﴿فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ فخوّفهم هودٌ العذابَ، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا. قال: كان الرجلُ منهم ينزع الصخرة مِن الجبل لِشِدَّته، وكان طولُه اثنا عشر ذِراعًا، ويقال: ثمانية عشر ذِراعًا، وكانوا باليمن في حَضرمَوْت، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يقول: أولم يعلموا ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوأَشَدُّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وكانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أنّه لا ينزل بهم، فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

41:16Page 478

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا﴾ - تفسير

٦٨٤٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة السموم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٠٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، يقول: ريحًا فيها برد شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)

٦٨٤٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٠٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة، ذات الصوت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)

٦٨٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فأرسل اللهُ ﴿عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]٥٧٤١. (ز)

٥٧٤١ اختُلف في معنى الصرصر على قولين: الأول: أنها الريح الباردة. الثاني: الريح الشديدة.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٩٨) -مستندًا إلى اللغة- القولَ الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وذلك أن قوله: ﴿صرصرا﴾ إنما هو صوت الريح إذا هبّت بشدة، فسُمع لها كقول القائل: صرّر».

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٧١) على هذا القول بقوله: «وكذلك يجيء صوت الريح في كثير من الأوقات بحسب ما تلقى».

وجمع ابنُ كثير (١٢/٢٢٦) بين الأقوال مستندًا للدلالة العقلية، والنظائر، فقال: «والحق أنها متصفة بجميع ذلك؛ فإنها كانت ريحًا شديدة قوية؛ لتكون عقوبتهم مِن جنس ما اغتروا به من قواهم، وكانت باردة شديدة البرد جدًّا، كقوله تعالى: ﴿بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة:٦]، أي: باردة شديدة، وكانت ذات صوت مزعج، ومنه سُمي النهر المشهور ببلاد المشرق: صرصرًا؛ لقوة صوت جريه».

وقد ذكر ابنُ عطية القولين الواردين على أنهما مغايران لقول ابن جرير؛ إذ رأى أن اشتقاقهما من الصّر، وجعل قول ابن جرير ثالثًا مُشتقًّا من الصرصر.

﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٤١٠- عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم، اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾، و﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٢٨]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، و﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤٦][[أخرجه الشافعي في الأم ١/٢٨٩، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢.]]. (٢/١١٦)

٦٨٤١١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة؛ فأمّا العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمُرسلات، والذّاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)

٦٨٤١٢- عن جابر بن عبد اللّه -من طريق أبي الزبير- قال: إذا أراد اللّه بقوم خيرًا أرسل عليهم المطرَ، وحبس عنهم كثرة الرّياح، وإذا أراد اللّه بقوم شرًّا حبس عنهم المطر، وأرسل عليهم كثرة الرّياح[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٨٩.]]. (ز)

﴿فِیۤ أَیَّامࣲ نَّحِسَاتࣲ﴾ - تفسير

٦٨٤١٣- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: ...﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)

٦٨٤١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مَشْؤومات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام متتابعات، أنزل الله فيهنّ العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٩.]]. (ز)

٦٨٤١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٤-، وابن جرير ٢٠/٣٩٩. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤١٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: شداد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٢. (ز)

٥٧٤٢ علَّق ابنُ عطية (٧/٤٧٢) على هذا القول الذي قاله الضَّحّاك، ومقاتل، بقوله: «وقال الضَّحّاك: معناه:شديدة، أي: شديدة البرد حتى كان البرد عذابًا لهم».

وبنحوه قال ابنُ القيم (٤/٤١٢).

٦٨٤١٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين، ودامت الرّياح عليهم مِن غير مطر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/٢٨٩، وتفسير البغوي ٧/١٦٩.]]. (ز)

٦٨٤١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات، نَكِدات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠ من طريق سعيد بلفظ: أيام -واللهِ- كانت مشؤومات على القوم.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٢١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام مشؤومات عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]. (ز)

٦٨٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، يعني: شدادًا، وكانت ريح الدَّبور، فأهلكتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

٦٨٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: النَّحس: الشرّ، أرسل عليهم ريحَ شرٍّ، ليس فيها مِن الخير شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٣. (ز)

٥٧٤٣ اختُلف في تفسير النّحِسات على أقوال: الأول: المشائيم. الثاني: المتتابعات. الثالث: أيام ذات شر. الرابع: الشداد.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٠١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب».

﴿لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٦٨٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ يعني: لكي نُعَذِّبَهم ﴿عَذابَ الخِزْيِ﴾ يعني: الهوان ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فهو الريح، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ يعني: أشد وأكثر إهانة من الريح التي أهلكتهم في الدنيا، ﴿وهُمْ لا يُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا يسمعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

41:17Page 478

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیۡنَـٰهُمۡ﴾ - قراءات

٦٨٤٢٥- عن النضر، عن هارون، قال: بلغني: أنّ أهل الكوفة يقرءون: (وأَمّا ثَمُودَ فَهَدَيْناهُمْ) نصب، ﴿فاسْتَحَبُّواْ العَمى عَلى الهُدى﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٠.

وقراءة (وأَمّا ثَمُودَ) بالنصب شاذة، تروى أيضًا عن ابن أبي إسحاق، وعيسى الثقفي. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٤.]]. (ز)

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیۡنَـٰهُمۡ﴾ - تفسير الآية

٦٨٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: بيَّنّا لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: أرسل الله إليهم الرُّسُلَ بالهُدى، فاستحبُّوا العمى على الهُدى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٤.]]. (ز)

٦٨٤٢٨- قال مجاهد بن جبر: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ دعوناهم[[تفسير البغوي ٧/١٦٩.]]. (ز)

٦٨٤٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأَخَذَتْهُمْ﴾، يقول: بيَّنّا لهم، فاستحبُّوا العمى على الهُدى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤-١٨٥، وابن جرير ٢٠/٤٠٤.]]. (ز)

٦٨٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم سبيل الخير والشر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]. (ز)

٦٨٤٣١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٢.]]. (ز)

٦٨٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ثمود، فقال: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، يعني: بيَّنّا لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

٦٨٤٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: أعلمناهم الهُدى والضلالة، ونهيناهم أن يتّبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتّبعوا الهدى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٣.]]. (ز)

٦٨٤٣٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: دَعَوْناهم[[تفسير سفيان الثوري ص٢٦٥.]]. (ز)

﴿فَٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ - تفسير

٦٨٤٣٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: اختاروا الضَّلالة والعمى على الهُدى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٢.]]. (ز)

٦٨٤٣٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: سألوا -يعني: صالحًا- أن يأتيهم بآية، فجاءهم بالناقة لها شِرب ولهم شِرب يوم معلوم، وقال: ذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء. فأقرُّوا بها جميعًا، فذلك قوله: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، فكانوا قد أقرُّوا بها على وجه النفاق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٥.]]. (ز)

٦٨٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، يقول: اختاروا الكفر على الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

٦٨٤٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: استحبوا الضَّلالة على الهُدى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأنعام:١٠٨]. قال: فزيَّن لثمود عملَها القبيح. وقرأ: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إلى آخر الآية [فاطر:٨][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٤.]]. (ز)

﴿فَأَخَذَتۡهُمۡ صَـٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝١٧﴾ - تفسير

٦٨٤٣٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿العَذابِ الهُونِ﴾، قال: الهوان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٤.]]. (ز)

٦٨٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ﴾ يعني: صَيحة جبريل ﵇ ﴿العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون مِن الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

41:18Page 478

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

﴿وَنَجَّیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ ۝١٨﴾ - تفسير

٦٨٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد، مِن العذاب الذي نزل بكُفّارهم، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

41:19Page 478

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

﴿وَیَوۡمَ یُحۡشَرُ أَعۡدَاۤءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ یُوزَعُونَ ۝١٩﴾ الآيات - نزول الآيات

٦٨٤٤٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة- قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر؛ قرشي وثَقَفيّان، أو ثَقَفيّ وقرشيان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلامٍ لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر: إنْ سمع منه شيئًا سمعه كله. قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٢٩ (٤٨١٧)، ومسلم ٤/٢١٤١ (٢٧٧٥)، وابن جرير٢٠/٤١١-٤١٢، وإسحاق البستي ص٢٩٠، كذلك أخرج نحوه من طريق وهب بن زمعة.]]. (١٣/٩٩)

٦٨٤٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ نزلت في صفوان بن أُميّة الجُمَحي، وفي ربيعة، وعبد ياليل ابني عمرو الثقفيين، إلى خمس آيات. ويقال: إنّ الثلاثة نفر: صفوان بن أُمية، وفرْقد بن ثُمامة، وأبو فاطمة، ... وذلك أنّ هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظِلّ الكعبة يتكلّمون، فقال أحدهم: هل يعلم الله ما نقول؟ فقال الثاني: إنْ خفضْنا لم يعلم، وإنْ رفعْنا علِمه. فقال الثالث: إن كان الله يسمعُ إذا رفعْنا فإنه يسمع إذا خفضْنا. فسمع قولَهم عبدُ الله بن مسعود، فأخبَر بقولهم النبيَّ ﷺ؛ فأنزل الله في قولهم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩-٧٤٠.]]٥٧٤٤. (ز)

٥٧٤٤ ساق ابنُ عطية هذا القول، ثم علَّق (٧/٤٧٦) بقوله: «ويشبه أن يكون هذا بعد فتح مكة، فالآية مدنية، ويشبه أن رسول الله ﷺ قرأ الآية متمثّلًا بها عند إخبار عبد الله إياه».

﴿وَیَوۡمَ یُحۡشَرُ أَعۡدَاۤءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ یُوزَعُونَ ۝١٩﴾ - تفسير

٦٨٤٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾، قال: يُدفَعون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبَس أوّلُهم على آخرهم[[أخرجه الطبرانى (١٢٠٧٦).]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٤٦- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]= (ز)

٦٨٤٤٧- ومجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله -جلّ وعزّ-: ﴿يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، قال: يُحشَر أولُهم على آخرهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٠.]]. (ز)

٦٨٤٤٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحْبَسُون بعضًا على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: عليهم وزَعَة، ترُدّ أوّلهم على آخرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٥ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٩٠، وتفسير البغوي ٧/١٦٩ بلفظ: يُحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٥١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبس أوّلهم على آخرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٥.]]. (ز)

٦٨٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، يعني: يُساقون إلى النار، تسوقهم خزنة جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

٦٨٤٥٣- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: الوزَعَة: السّاقَةُ من الملائكة يسوقونهم إلى النار، ويردّون الآخر على الأول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٩٨)

41:20Page 478

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا مَا جَاۤءُوهَا شَهِدَ عَلَیۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَـٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٦٨٤٥٤- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَتّى إذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، أراد بالجلود: الفرُوج[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٠، وتفسير البغوي ٧/١٧٠.]]. (ز)

٦٨٤٥٥- عن حَرْملة، أنّه سمِع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، قال: جلودهم: الفروج[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٥٧ (١١٢)، وابن جرير ٢٠/٤٠٦.]]. (ز)

٦٨٤٥٦- عن زيد بن أسلم -من طريق مُبشّر بن عبيد- في قوله: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، قال: قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟![[أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤٢٥ (٢٠٣)-.]]. (ز)

٦٨٤٥٧- عن رجل مِن آل أبي عقيل -من طريق الحكم الثقفي- ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾: إنما عنى: فروجهم، ولكن كنّى عنها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٦.]]٥٧٤٥. (ز)

٥٧٤٥ انتقد ابنُ جرير (٢٠/٤٠٦) هذا القول الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، وأبو جعفر، ورجل من آل عقيل -مستندًا للأغلب من لغة العرب- فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود، ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحُجَّة يجب التسليم لها».

٦٨٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يعني: النار، وعاينوها؛ قيل لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا؟ قالوا عند ذلك: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. فختم اللهُ على أفواههم، وأوحى إلى الجوارح فنطقتْ بما كتمتِ الألسُن مِن الشرك؛ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾ وأيديهم وأرجلهم ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

41:21Page 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

﴿وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٦٨٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- أنّه قال لابن الأزرق: إنّ يوم القيامة يأتي على الناس منه حينٌ لا ينطقون، ولا يعتذرون، ولا يتكلّمون حتى يُؤذَن لهم، فيَخْتصمون، فيَجْحد الجاحدُ بِشرْكه بالله، فيَحْلفون له كما يَحْلفون لكم، فيَبعث الله عليهم حين يَجحدون شهداء من أنفسهم؛ جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم، ويَخْتم على أفواههم، ثم تُفتح لهم الأفواه، فتُخاصِم الجوارح، فتقول: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فتُقرّ الألسنة بعد الجحود[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا شهدت عليهم الجوارح ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ قالت الألسن للجوارح: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ يعني: الجوارح، قالوا: أبعدكم الله، إنّما كنا نُجاحِشُ[[نُجاحِش: نُحامي ونُدافع. النهاية (جحش).]] عنكم، فلِمَ شهدتم علينا بالشرك ولم تكونوا تتكلّمون في الدنيا؟! ﴿قالُوا﴾ قالت الجوارح للألسن: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ﴾ اليومَ ﴿الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن الدوابِّ وغيرها، ﴿وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: هو أنطقكم أول مرة مِن قبلها في الدنيا، قبل أن ننطق نحن اليوم، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: إلى الله تُرَدُّون في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٤٦١- عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فضحِك حتى بدَت نواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبدِ ربَّه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلْم؟ فيقول: بلى. فيقول: إني لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهِدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فِيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُناضِل»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٩ (١٤٣٠١).]]. (١٢/٣٦٦)

٦٨٤٦٢- عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلّم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال»[[أخرجه أحمد ٢٨/٦٠٢ (١٧٣٧٤)، وابن جرير ١٩/٤٧٣-٤٧٤، ٢٠/٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٨٦-، والثعلبي ٨/١٣٤.

قال ابن كثير: «وقد جوّد إسنادَه الإمامُ أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١ (١٨٣٩٩): «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد».]]. (١٢/٣٦٧)

41:22Page 479

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,1 lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.

﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن یَشۡهَدَ عَلَیۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَاۤ أَبۡصَـٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا یَعۡلَمُ كَثِیرࣰا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٦٨٤٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَتَّقون[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٠٠)

٦٨٤٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يقول: وما كنتم تظنون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾، واللهِ، إنّ عليك يا ابنَ آدم لَشهودًا غير مُتَّهَمة من بدنك، فراقِبهم، واتّقِ الله في سرِّ أمرك وعلانيتك؛ فإنه لا يخفى عليه خافية، الظُّلمة عنده ضوء، والسّر عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حَسن الظن فليفعل، ولا قُوَّة إلا بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٠٠)

٦٨٤٦٥- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَسْتَخْفُون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٩.]]. (١٣/١٠١)

٦٨٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يعني: تستيقنون، وقالوا: تستكتمون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ولكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يعني: هؤلاء الثلاثة؛ قول بعضهم لبعض: هل يعلم الله ما نقول؟ لقول الأول والثاني والثالث، يقول: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٠.]]٥٧٤٦٥٧٤٧. (ز)

٥٧٤٦ اختُلف في معنى قوله: ﴿وما كنتم تستترون﴾ على أقوال: الأول: وما كنتم تستخفون. الثاني: وما كنتم تتقون. الثالث: وما كنتم تظنون.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤١٠-٤١١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله السُّدّي، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى ذلك: وما كنتم تستخْفون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرًا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم اليوم. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأنّ المعروف من معاني الاستتار: الاستخفاء. فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بيّنا أنّ معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه».

وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٧٥) القول الأخير الذي قاله قتادة، مستندًا للغة، فقال: «وذلك تفسير لم يُنظر فيه إلى اللفظ، ولا ارتبط فيه معه».

٥٧٤٧ قال ابن عطية (٧/٤٧٥): "أما المعنى فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن يريد: وما كنتم تتصاونون وتحجزون أنفسكم عن المعاصي والكفر خوف أن يشهد، أو لأجل أن يشهد، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم، فانهمكتم وجاهرتم. وهذا هو منحى مجاهد. والستر ينصرف على هذا المعنى ونحوه، ومنه قول الشاعر:

والستر دون الفاحشات وما يلقاك دون الخير من ستر

والمعنى الثاني أن يريد: وما كنتم تمتنعون ولا يمكنكم ولا يسعكم الاختفاء عن أعضائكم والاستتار عنها بكفركم ومعاصيكم، ولا تظنون أنها تصل بكم إلى هذا الحد. وهذا هو منحى السُّدّيّ، كأن المعنى: وما كنتم تدفعون بالاختفاء والستر أن تشهد؛ لأنّ الجوارح لزيمة لكم، وفي إلزامه إياهم الظنَّ بأن الله تعالى لا يعلم إلزامهم الكفر والجهل بالله، وهذا المعتقد يؤدي بصاحبه إلى تكذيب أمر الرسل واحتقار قدرة الله تعالى، لا ربّ غيره".

41:23Page 479

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

﴿أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٦٨٤٦٧- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَمُوتَنَّ أحدُكم إلّا وهو يُحْسِنُ الظنَّ بالله؛ فإنّ قومًا قد أرْداهم سُوءُ ظنّهم بالله، فقال الله ﷿: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. وأصله عند مسلم ٤/٢٢٠٥-٢٢٠٦ (٢٨٧٧)، وأحمد ٢٣/٣٧٣ (١٥١٩٧) دون قوله: «فإن قومًا ...».]]. (١٣/١٠١)

٦٨٤٦٨- عن بَهْز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، في قوله ﷿: ﴿أن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ﴾، ثم قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: عبدي عند ظنِّه بي، وأنا معه إذا دعاني»[[أخرجه أبو الطاهر السلفي في معجم السفر ص٣٨١ (١٢٨٨)، من طريق مجبر بن محمد بن عبد العزيز الصقلي المديني بمصر، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي -قراءة عليه وأنا أسمع-، عن محمد بن حماد الطهراني، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده به.

إسناده حسن.]]. (ز)

٦٨٤٦٩- عن الحسن البصري -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾، فقال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: عبدي أنا عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني». ثم نطق الحسن، فقال: إنّما عملُ ابنِ آدم على قدْر ظنِّه بربه؛ فأما المؤمن فأحسنَ بالله الظّن؛ فأحسنَ العمل، وأما الكافر والمنافق فأساء الظّن؛ فأساء العمل، قال ربكم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿الخاسِرِينَ﴾. قال معمر: وحدّثني رجلٌ: إنه يُؤمر برجل إلى النار، فيلتفتُ، فيقول: يا ربِّ، ما كان هذا ظنّي بك. قال: «وما كان ظنّك بي؟». قال: كان ظنّي أن تغفر لي ولا تعذّبني. قال: «فإني عند ظنّك بي»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٤١٣، وليس فيه رفع الحديث إلى النبي ﷺ. وذكر نحوه في الإيماء ٧/٣٦١ (٦٨٩٦) في المراسيل، وعزاه لأمالي الشجري (١/٢٣٣) وقال: «داود بن المحبّر متروك».

والحديث المرفوع رواه أحمد عن أنس ٢٠/٤١٨، ٢١/ ٣٧٧، وصحّحه محقّقوه.]]. (ز)

٦٨٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الظنُّ ظنّان؛ فظنٌّ مُنجٍ، وظنٌّ مُرْدٍ، قال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُورَبِّهِمْ﴾ [البقرة:٤٦]، قال: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٠]. وهذا الظن المُنجي، ظنًّا يقينًا، وقال هاهنا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ هذا ظنٌّ مُردٍ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٤.]]٥٧٤٨. (ز)

٥٧٤٨ ساق ابنُ عطية (٧/٤٧٧) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالمُنجي: هوأن يظنّ المُوَحِّد العارف بربه أن الله تعالى يرحمه. والمهلك: ظنون الكفرة الجاهلين على اختلافها».

٦٨٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾، يقول: يقينكم الذي أيقنتم بربكم، وعِلمكم بالله بأنّ الجوارح لا تشهد عليكم، ولا تنطق، وأن الله لا يخزيكم بأعمالكم الخبيثة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٠.]]. (ز)

٦٨٤٧٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ طَرَحَكم في النار[[تفسير البغوي ٧/١٧١.]]. (ز)

٦٨٤٧٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أرْداكُمْ﴾، قال: أهلككم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٣.]]. (ز)

٦٨٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرْداكُمْ﴾ يعني: أهلككم سُوءُ الظَّن، ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ بظنّكم السيِّئ. كقوله لموسى: ﴿فَتَرْدى﴾ [طه:١٦]: فتهلك. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ يعني: مِن أهل النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском