At-Tafsir al-Ma'thurMuhammad · 47:1–3

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

47:1Page 507

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

مقدمة السورة

٧٠٧٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/٤ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)

٧٠٧٠٢- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة القتال بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.]]. (١٣/٣٤٩)

٧٠٧٠٣- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة محمد بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٤٩)

٧٠٧٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحديد[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧٠٧٠٥- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٤٩)

٧٠٧٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٠٧٠٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٠٧٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد ومعمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٠٧٠٩- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحديد[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٠٧١٠- عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة، وسماها: ﴿الذين كفروا﴾[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٠٧١١- قال مقاتل بن سليمان: سورة محمد ﷺ مدنيّة، عددها ثمانٍ وثلاثون آية كوفيّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١.]]٦٠٠٠. (ز)

٦٠٠٠ قال ابنُ عطية (٧/٦٣٨): «هذه السورة مدنية بإجماع، غير أنّ بعض الناس قال في قوله تعالى: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ [محمد:١٣]: إنها نزلت بمكة في وقت دخول النبي فيها عام الفتح أو سنة الحُديبية. وما كان مثل هذا فهو معدود في المدني؛ لأن المراعى في ذلك إنما هو ما كان قبل الهجرة أو بعدها».

﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ۝١﴾ - نزول الآية

٧٠٧١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: هم أهل مكة؛ قريش، نزلت فيهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٨٠-١٨١، والحاكم ٢/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.

وصححه الحاكم.]]٦٠٠١. (١٣/٣٤٩)

٦٠٠١ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٠-١٨١) غير قول ابن عباس.

٧٠٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في اثني عشر رجلًا من قريش، وهم المُطْعِمُونَ مِن كفار مكة في مسيرهم إلى قتال النبي ﷺ ببدر، منهم أبو جهل والحارث ابنا هشام، وشيبة وعُتبة ابنا ربيعة، وأُميّة وأُبيّ ابنا خلف، ومُنَبِّه ونبيه ابنا الحجاج، وأبو البَختريّ بن هشام، وربيعة بن الأسود، وحكيم بن حزام، والحارث بن عامر بن نوفل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣.]]. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ۝١﴾ - تفسير الآية

٧٠٧١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: كانت لهم أعمالٌ فاضِلة، لا يقبل الله مع الكفر عملًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٥٠)

٧٠٧١٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ أبطل كيْدهم ومكْرهم بالنبيِّ ﷺ، وجعل الدائرة عليهم[[تفسير الثعلبي ٩/٢٨، وتفسير البغوي ٧/٢٧٤.]]. (ز)

٧٠٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، يعني: كفار مكة ﴿وصَدُّوا﴾ الناس ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: منعوا الناس عن دين الله الإسلام ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يقول: أبطل اللهُ أعمالَهم، يعني: نفقتهم في غزاة بدر ومسيرهم ومكْرهم، أبطل الله ذلك كلّه في الآخرة، أبطل أعمالهم التي عملوا في الدنيا؛ لأنها كانت في غير إيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣.]]٦٠٠٢. (ز)

٦٠٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٨-٦٣٩) في قوله: ﴿وصدوا عن سبيل الله﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿وصَدُّوا﴾ يحتمل أن يريد الفعل المجاوز، فيكون المعنى: وصَدُّوا غيرهم. ويحتمل أن يكون الفعل غير متعدٍّ، فيكون المعنى: وصَدُّوا أنفسهم». وذكر كذلك في قوله: ﴿أضل أعمالهم﴾ قولين، فقال: «الأول: أنّ المراد بأعمالهم الإنفاق الذي أنفقوه في سفرتهم إلى بدر. وهو قول مقاتل. الثاني: أن المراد بالأعمال: أعمالهم البرّة في الجاهلية من صلة رحم ونحوه». ثم علّق على القولين بقوله: «واللفظ يعمّ ذلك».

47:2Page 507

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ۝٢﴾ - نزول الآية

٧٠٧١٧- قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هم أهل المدينة الأنصار[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٨٠-١٨١، والحاكم ٢/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.

وصححه الحاكم.]]٦٠٠٣. (١٣/٣٥٠)

٦٠٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٠-١٨١) غيرَ قول ابن عباس.

وذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٨) القولَ بنزول الآية في الأنصار، ثم علّق بقوله: «ثم هي بعد تعمّ كل مَن دخل تحت ألفاظها».

٧٠٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني هاشم، وبني المطلب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٧٠٧١٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: أمْرهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٨٠-١٨١، والحاكم ٢/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٣٥٠)

٧٠٧٢٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ عصَمهم أيام حياتهم[[تفسير البغوي ٧/٢٧٤.]]. (ز)

٧٠٧٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: شأْنهم[[تفسير مجاهد ص٦٠٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٥٠)

٧٠٧٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قال: أصلح حالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٠، وابن جرير ٢١/١٨١ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٥٠)

٧٠٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الصالحة، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: وصدّقوا ﴿بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ ﷺ مِن القرآن، ﴿وهُوَ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن من ربهم؛ ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ﴾ يقول: محا عنهم ﴿سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: ذنوبهم؛ الشرك وغيرها بتصديقهم ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ يقول: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرّزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣.]]. (ز)

٧٠٧٢٤- قال سفيان الثوري: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾، يعني: لم يُخالِفوه في شيء[[تفسير الثعلبي ٩/٢٩، وتفسير البغوي ٧/٢٧٤.]]. (ز)

٧٠٧٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: حالهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٨١.]]٦٠٠٤. (ز)

٦٠٠٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٩) ما جاء في تفسير السلف البال بالحال والشأن والأمر، ثم علّق قائلًا: «وتحرير التفسير في اللفظة أنها بمعنى الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان، وهو القلب، فإذا صلح ذلك صلحت حاله، فكأن اللفظة مشيرة إلى صلاح عقيدتهم، وغيرُ ذلك من الحال تابع، فقولك: خطر في بالي كذا، وقولك: أصلح الله بالك: المراد بهما واحد. ذكره المبرد».

وعلّق ابنُ كثير (١٣/٥٨) على هذه الأقوال الثلاثة بقوله: «والكل متقارب».

47:3Page 507

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَـٰلَهُمۡ ۝٣﴾ - تفسير

٧٠٧٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق خالد- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٥٠)

٧٠٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الاثني عشر المطعمين يوم بدر، فيها تقديم: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الإبطال كان ﴿بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾ يعني: عبادة الشيطان، ﴿وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله ﴿اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَبِّهِمْ﴾ يعني به: القرآن، ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ﴾ حين أضلّ أعمال الكفار، وكفّر سيئات المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣-٤٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском