At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Fath · 48:20–23

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Fath 48:20–23

48:20Page 513

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِیرَةࣰ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَـٰذِهِۦ وَكَفَّ أَیۡدِیَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَیَهۡدِیَكُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٢٠﴾ - نزول الآية

٧١٢٧٩- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: لَمّا انصرف رسولُ الله ﷺ حتى أتى المدينة فغزا خيبر مِن الحُدَيبية؛ فأنزل الله عليه: ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه﴾ إلى ﴿ويهديكم صراطا مستقيما﴾. فلما فتحت خيبر جعلها لِمَن غزا معه الحُدَيبية وبايع تحت الشجرة مِمَّن كان غائبًا وشاهدًا، مِن أجل أنّ الله كان وعدهم إيّاها، وخمَّس رسول الله ﷺ خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين مَن شهدها من المسلمين، ومَن غاب عنها مِن أهل الحُدَيبية[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٧٣٨)، وأبو داود في مراسيله ص١٦٥.]]. (١٣/٤٨٣)

﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِیرَةࣰ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَـٰذِهِۦ وَكَفَّ أَیۡدِیَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَیَهۡدِیَكُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير الآية

٧١٢٨٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٢٨١- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً﴾: فتوحٌ من لَدُنْ خَيْبَر ﴿تَأْخُذُونَها﴾ تَلُونها، وتَغْنمون ما فيها[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٢٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾، قال: المغانم الكثيرة التي وُعِدوا: ما يأخذون حتى اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٧٩.]]. (١٣/٤٨٥)

٧١٢٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾، قال: يوم خَيْبَر= (ز)

٧١٢٨٤- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٠.]]. (ز)

٧١٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾ مع النبي ﷺ، ومِن بعده إلى يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣.]]٦٠٦٠. (ز)

٦٠٦٠ اختُلف في معنى: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾ أيُّ المغانم هي؟ على قولين: الأول: هو كلّ مَغْنَم غَنِمه المسلمون. الثاني: هي مغانم خَيْبَر.

وعلَّق ابنُ جرير (٢١/٢٨٠) على القول الأول بقوله: «وعلى هذا التأويل يَحْتَمِل الكلام أن يكون مرادًا بالمغانم الثانية: المغانمُ الأولى، ويكون معناه عند ذلك: فأثابهم فتحًا قريبًا ومغانمَ كثيرةً يأخذونها، وعدكم الله -أيُّها القوم- هذه المغانم التي تأخذونها، وأنتم إليها واصلون عِدَةً، فجعل لكم الفتح القريب من فتح خَيْبَر. ويَحْتَمِل أن تكون الثانية غير الأولى، وتكون الأولى من غنائم خَيْبَر، والغنائم الثانية التي وعَدَهموها من غنائم سائر أهل الشرك سواهم».

ورجَّح (٢١/٢٨١) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- أنها سائر المغانم التي غنموها بعد خَيْبَر، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله أخبر أنه عجَّل لهم هذه التي أثابهم من مسيرهم الذي ساروه مع رسول الله ﷺ إلى مكة، ولِما عُلِم مِن صحة نيَّتهم في قتال أهلها؛ إذ بايعوا رسول الله ﷺ على أن لا يفرُّوا عنه، ولا شكّ أن التي عُجِّلَت لهم غير التي لم تُعَجَّل لهم».

﴿فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَـٰذِهِۦ﴾ - تفسير

٧١٢٨٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٢٨٧- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ﴾: من ذلك خَيْبَر[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٢٨٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾، يعني: الفتح[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٥)

٧١٢٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾: يعني: الصلح[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨١.]]. (ز)

٧١٢٩٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾، يعني: خَيْبَر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٥)

٧١٢٩١- عن مروان= (ز)

٧١٢٩٢- والمِسْوَر بن مَخْرَمَة، قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحُدَيبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله فيها خَيْبَر، ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ خَيْبَر، فقدم النبِيُّ ﷺ المدينةَ في ذي الحجة، فأقام بها حتى سار إلى خَيْبَر في المُحرّم، فنزل رسول الله ﷺ بالرّجيع -وادٍ بين غَطَفان وخَيْبَر-، فتخوّف أن تمدهم غَطَفان، فبات به حتى أصبح فغدا عليهم[[أخرجه البيهقي ٤/١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٦)

٧١٢٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾، قال: عُجِّلت لهم خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٠.]]. (١٣/٤٨٥)

٧١٢٩٤- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾، قال: فتْح خَيْبَر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٨٦)

٧١٢٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾، قال: خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٦)

٧١٢٩٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿فعجل لكم هذه﴾، قال: يُقال: خَيْبَر. ويُقال أيضًا: فَدك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٠.]]. (ز)

٧١٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني: غنيمة خَيْبَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣.]]٦٠٦١. (ز)

٦٠٦١ اختُلف في معنى: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ على قولين: الأول: أنها غنيمة خَيْبَر، والمؤخَّرَةُ سائرُ فتوح المسلمين بعد ذلك الوقت إلى قيام الساعة. الثاني: أنه الصلح الذي كان بيْن رسول الله ﷺ وبيْن قريش.

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٢٨١) -مستندًا إلى دلالة الواقع- القول الأول، وهو قول مجاهد، وقتادة وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أن المسلمين لم يَغْنَموا بعد الحُدَيبية غنيمة، ولم يفتحوا فتحًا أقربَ من بيعتهم رسول الله ﷺ بالحُدَيبية إليها، من فتح خَيْبَر وغنائمها».

﴿وَكَفَّ أَیۡدِیَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ﴾ - تفسير

٧١٢٩٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٢٩٩- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ﴾: قريش ﴿عَنْكُمْ﴾ بالصلح يوم الحُدَيبية[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣٠٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾، يعني: أهل مكة، أن يستحلّوا حرَم الله، أو يُستحل بكم وأنتم حُرم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٥-٤٨٦)

٧١٣٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾، قال: عن بيْضتهم وعن عيالهم بالمدينة، حين ساروا عن المدينة إلى خَيْبَر، وكانت خيبر في ذلك الوجه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٢، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٧ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٦)

٧١٣٠٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ألقى الله في قلوبهم الرّعب، فهربوا من تحت ليلتهم؛ فهو قوله: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ إلى آخر الآية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٥٥-.]]. (ز)

٧١٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ يعني: حلفاء أهل خَيْبَر أسد وغَطَفان جاءوا لينصروا أهل خَيْبَر، وذلك أنّ مالك بن عوف النصري، وعُيينة بن حِصن الفزاري، ومَن معهما من أسد وغَطَفان؛ جاءوا لينصروا أهل خَيْبَر، فقذف الله في قلوبهم الرُّعب، فانصرفوا عنهم، فذلك قوله: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ يعني: أسد، وغَطَفان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)

٧١٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾، قال: الحليفان أسد وغَطَفان، عليهم عُيينة بن حِصن، معه مالك بن عوف النّصري أبو النضر، وأهل خَيْبَر على بئر معونة، فألقى الله في قلوبهم الرُّعب، فانهزموا، ولم يلقَوا النبيَّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٠٦٢. (١٣/٤٨٦)

٦٠٦٢ اختُلف في قوله تعالى: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ مَن هم الذين كُفَّت أيديهم عن المسلمين؟ على قولين: الأول: هم اليهود، كفَّ الله أيديهم عن عيال الذين ساروا من المدينة مع رسول الله ﷺ إلى مكة. الثاني: أنهم أسد وغَطَفان جاءوا لينصروا أهل خَيْبَر، فقذف الله في قلوبهم الرُّعب، فانصرفوا عنهم.

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٢٨٢) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الأول، فقال معلِّلًا ترجيحه: «والذي قاله قتادة في ذلك عندي أشبه بتأويل الآية، وذلك أنّ كفَّ اللهِ أيديَ المشركين من أهل مكة عن أهل الحُدَيبية قد ذكره الله بعد هذه الآية في قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾، فعُلِم بذلك أن الكفَّ الذي ذكره الله تعالى في قوله: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ غير الكفّ الذي ذكر الله بعد هذه الآية في قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾».

﴿وَلِتَكُونَ ءَایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَیَهۡدِیَكُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

٧١٣٠٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٣٠٦- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: شاهدًا على ما بعدها، ودليلًا على إنجازها[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: سُنّةً لِمَن بعدكم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٥)

٧١٣٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: وذلك آية للمؤمنين، كفّ أيدي الناس عن عيالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٧، وابن جرير ٢١/٢٨٤.]]٦٠٦٣. (ز)

٦٠٦٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٢٨٣) في معنى: ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ سوى قول قتادة.

٧١٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِتَكُونَ﴾ يعني: ولكي تكون هزيمتهم مِن غير قتال ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكُمْ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ يعني: تزدادون بالإسلام تصديقًا؛ مِمّا ترون مِن عِدَة الله في القرآن من الفتح والغنيمة. كما قال نظيرها في المدثر [٣١]: ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، يعني: تصديقًا بمحمد ﷺ، وبما جاء به في خَزنة جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)

48:21Page 513

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

﴿وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهَا﴾ - تفسير

٧١٣١٠- عن أبي الأسود الدُّؤلي: أنّ الزبير بن العوام لَمّا قدِم البصرة دخل بيت المال، فإذا هو بصفراء وبيضاء، فقال: يقول الله: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ ... ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾، فقال: هذا لنا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٠.]]. (١٣/٤٨٧)

٧١٣١١- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٣١٢- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: على عِلْمِ وقتها، أُفيئها عليكم؛ فارس والروم[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة، عن سِماك الحنفي- في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: هذه الفتوح التي تُفتَح إلى اليوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأخرجه إسحاق البستي ص٣٧٣ بلفظ: ما أصبتم من هذه الفتوح، والبيهقي في الدلائل ٤/١٦٣ بلفظ: هو ما أصبتم بعده.]]. (١٣/٤٨٧)

٧١٣١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)

٧١٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: هي خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٩)

٧١٣١٦- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق الحكم- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤، والبيهقي ٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: ما فتحوا حتى اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)

٧١٣١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: يعني: خَيْبَر، بعثهم رسول الله ﷺ يومئذ، فقال: «لا تُمَثِّلُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَقْتلوا وليدًا»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)

٧١٣١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: يوم حُنين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٩)

٧١٣٢٠- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ هي خَيْبَر[[تفسير الثعلبي ٩/٥٣. وذُكر في طبعة دار التفسير ٢٤/٢٧٤ أنها في نسخة: حنين. وقد أثبتوا ذلك في المتن.]]. (ز)

٧١٣٢١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ هي فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)

٧١٣٢٢- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: فتْح فارس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: بلَغَنا: أنّها مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٧، وابن جرير ٢١/٢٨٦، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٩)

٧١٣٢٤- عن جويبر، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: يزعمون: أنها قرى عربية. ويزعم آخرون: أنها فارس، والروم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ يعني: [قرى] فارس والروم وغيرها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)

٧١٣٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: يعني: أهل خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)

٧١٣٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾، قال: خَيْبَر. قال: لم يكونوا يذكرونها، ولا يَرْجُونها، حتى أخبرهم الله بها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)

٧١٣٢٨- عن محمد بن عمر الواقدي، في قوله: ﴿وأخرى لم تقدروا عليها﴾، قال: فارس والروم. ويُقال: مكة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٣٩٨.]]٦٠٦٤. (ز)

٦٠٦٤ اختُلِف في البلدة التي وعدهم الله تعالى فَتْحَها في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ على أقوال: الأول: أنها أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة. الثاني: أنها خَيْبَر. الثالث: أنها مكة. الرابع: يوم حُنين.

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٢٨٦) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الثالث، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بـ«أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة أنه محيطٌ بقريةٍ لم يَقْدِروا عليها، ومعقولٌ أنه لا يُقال لقومٍ: لم يقدروا على هذه المدينة. إلا أن يكونوا قد رامُوها، فتَعَذَّرت عليهم، فأمّا وهم لم يروموها فتَتَعَذَّر عليهم فلا يُقال: إنهم لم يقدروا عليها. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أنّ رسول الله ﷺ لم يَقْصِد قبل نزول هذه الآية عليه خَيْبَر لحربٍ، ولا وجَّه إليها لقتال أهلها جيشًا ولا سريةً؛ عُلِم أن المعنيَّ بقوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: غيرها، وأنها هي التي قد عالجها ورامَها فتعذَّرت، فكانت مكة وأهلها كذلك».

ورجَّحه ابنُ عطية (٧/٦٨١) قائلًا: «وهذا هو القول الذي يتَّسق معه المعنى ويتأيَّد».

﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣰا ۝٢١﴾ - تفسير الآية

٧١٣٢٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)

٧١٣٣٠- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾: قضى الله بها أنها لكم[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)

٧١٣٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾: أنها ستكون لكم، بمنزلة قوله: أحاط الله بها علمًا أنها لكم[[أخرجه البيهقي ٤/١٦٣.]]. (١٣/٤٨٧)

٧١٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ﴾ علمه ﴿بِها﴾ أن يفتحها على يدي المؤمنين، ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن القرى ﴿قَدِيرًا﴾ على فتْحها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)

48:22Page 513

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

﴿وَلَوۡ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلۡأَدۡبَـٰرَ ثُمَّ لَا یَجِدُونَ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا ۝٢٢﴾ - تفسير

٧١٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبارَ﴾: يعني: أهل مكة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٧ بلفظ: كفار قريش. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٠٦٥. (١٣/٤٨٩)

٦٠٦٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٨١) قول قتادة، ثم علَّق عليه بقوله: «وفي هذا تقويةٌ لنفوس المؤمنين». ثم نقل عن بعض المفسّرين أن المراد بهم: الروم وفارس، ثم انتقدهم قائلًا: «وهذا ضعيف، وإنما الإشارة إلى العدوِّ الأحضر».

٧١٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبارَ﴾ منهزمين، ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ يعني: ولا مانِعًا يمنعهم من الهزيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤-٧٥.]]. (ز)

٧١٣٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم أسد وغَطَفان، ﴿لَوَلَّوُا الأَدْبارَ﴾ حتى ﴿ولَنْ[[ذكر محققو الدر أنه في نسخه: لا.]] تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٨٦)

48:23Page 513

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ۝٢٣﴾ - تفسير

٧١٣٣٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول: كذلك كان ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ﴾ كفار مكة حين هُزموا ببدر، فهؤلاء بمنزلتهم، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ يعني: تحويلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤-٧٥.]]. (ز)

٧١٣٣٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، يقول: سُنَّة الله في الذين خَلَوا من قبل أن لن يُقاتِل أحدٌ نبيَّه إلا خذله الله؛ فقتله أو رَعَّبه فانهزم، ولن يسمع به عدوٌّ إلا انهزموا واستسلموا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٨٦)

٧١٣٣٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب عن أبيه- قوله: ﴿سنه الله التي قد خلت من قبل﴾ يعني: قريشًا في المواطن التي كانت قبل ذلك، ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ يقول: الذي وعد من النصر[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٧٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском